الدليل من القرآن على حجية السنة النبوية حوار مع منكر للسنة

الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية (حوار مع منكر السنة )

—————————–
فخر الدين المناظر

هنا يا محتكم لن يسمح بالقفز من نقطة إلى أخرى ، حوار بيني وبينك ،، فأرنا حججك في التفسير وليحكم القارئ الفاضل … لك ان تفسر الآية على هواك شرط ان تبين حجتك اللغوية في تفسيرك ، ولك الحق في الإستئناس بتفسير العلماء ، شرط أن تثبت ان العالم الذي وافق تفسيرك كان لا يؤمن بحجية السنة …. ثم عليك عدم تجاهل الآيات وإنما الرد عليها آية آية ذاكرا دليلك وحجتك …
أبدأ بمقولة الأستاذ الدكتور مروان شاهين الذي لخص انواع الآيات المثبتة لحجية السنة في خمسة أسطر : “لقد اشتدت عناية القرآن الكريم بتلك المسألة فوَّجه إليها آيات كثيرة تنوعت بين آيات تأمر فى وضوح بوجوب الإيمان به ، وبين آيات أخرى تأمر بوجوب طاعته، طاعة مطلقة، فيما يأمر به، وينهى عنه، وبين آيات أخرى تنهى عن مخالفته وتحذِّر من ذلك وتبين جزاء المنافقين المرجفين في دين الله العاملين على هدم كيان السنة النبوية، والذين حصروا معنى الآيات الواردة فى طاعة الرسول ، في طاعته فى القرآن الكريم فقط”

1- من هذه الآيات قوله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ءَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْل }
2- وقوله تعالى : { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} فمقتضى ذلك أن نؤمن بالله وبرسوله، والإيمان معناه هنا التصديق والإذعان برسالته وبجميع ما جاء به من عند الله من كتاب وسنة، بمقتضى عصمته التى توجب التصديق بكل ما يخبر به عن رب العزة كقوله فى حق القرآن:”هذا كلام الله ، وقوله فى الأحاديث القدسية:”قال رب العزة كذا”أو نحو هذه العبارة وقوله عليه الصلاة والسلام:”ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه” فالإيمان بالرسول جزء من الإيمان بالله تعالى، والشك والارتياب فى ذلك الإيمان، شك وارتياب فى الإيمان بالله ورسوله معاً، وحينئذ لا يكون هناك إيمان أبداً …
يقول الإمام الشافعي في رسالته : “فجعل كمال ابتداء الإيمان، الذى ما سواه تبع له الإيمان بالله ثم برسوله، فلو آمن عبد به، ولم يؤمن برسوله : لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبداً، حتى يؤمن برسوله معه، ومن هنا وجبت طاعة الرسول – بمقتضى هذا الإيمان – فى كل ما يبلِّغه عن ربه، سواء ورد ذكره فى القرآن أم لا.
يقول الإمام الشافعي أيضا : “وما سنَّ رسول الله فيما ليس لله فيه حكم : فبحكم الله سنَّه، وكذلك أخبرنا الله في قوله تعالى : {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}، وقد سن رسول الله مع كتاب الله، وسن فيما ليس فيه بعينه نص كتاب وكل ما سن فقد ألزمنا الله اتباعه، وجعل فى اتباعه طاعته، وفى العدول عن اتباعها معصيته التى لم يعذر بها خلقاً، ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مخرجاً”

3- ومن أهم الآيات دلالة على حجية السنة، ووجوب التمسك بها قوله تعالى : {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} فهنا أقسم سبحانه بنفسه، وأكده بالنفي قبله على نفي الإيمان عن العباد، حتى يحكِّموا رسوله فى كل ما شجر بينهم، من الدقيق والجليل، ولم يكتف فى إيمانهم بهذا التحكيم بمجرده، حتى ينتفى عن صدورهم الحرج والضيق عن قضائه وحكمه، ولم يكتف منهم أيضاً بذلك حتى يسلموا تسليما، وينقادوا انقيادا.

ويقول صاحب مختصر الصواعق المرسلة : “فقد أقسم الله سبحانه بنفسه على نفى الإيمان عن هؤلاء الذين يقدمون العقل على ما جاء به الرسول ، وقد شهدوا هم على أنفسهم بأنهم غير مؤمنين بمعناه، وإن آمنوا بلفظه”

ويقول فى موضع آخر : “وفرض تحكيمه، لم يسقط بموته، بل ثابت بعد موته، كما كان ثابتاً فى حياته، وليس تحكيمه مختصاً بالعمليات دون العلميات كما يقوله أهل الزيغ والإلحاد.

- ويقول رب العزة : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} ودلالة الآية على حجية السنة من عدة وجوه :
أولاً : النداء بوصف الإيمان فى مستهل الآية : “يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ” ومعنى ذلك أن المؤمنين لا يستحقون أن ينادوا بصفة الإيمان إلا إذا نفذوا ما بعد النداء وهو طاعة الله تعالى، وطاعة رسول الله ، وأولي الأمر.
ثانياً : تكرار الفعل “أَطِيعُوا ” مع الله عز وجل، ومع رسوله ، وتكرار ذلك فى آيات كثيرة {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا } وقوله تعالى:{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
يقول الإمام الشاطبى : “تكراره الفعل “وَأَطِيعُوا” يدل على عموم الطاعة بما أتى به مما فى الكتاب، ومما ليس فيه مما هو من سنته”

وقال العلامة الألوسي: “… وأعاد الفعل : “وَأَطِيعُوا” وإن كان طاعة الرسول مقرونة بطاعة الله عز وجل، اعتناءً بشأنه وقطعاً لتوهم أنه لا يجب امتثال ما ليس فى القرآن، وإيذاناً بأن له استقلالاً بالطاعة لم يثبت لغيره، ومن ثم لم يعد فى قوله : “وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ” إيذاناً بأنهم لا استقلال لهم فيها استقلال الرسول ، بل طاعتنا لهم مرتبطة بطاعتهم هم لله ورسوله، فإن هم أطاعوا الله ورسوله فلهم علينا حق السمع والطاعة وإلا فلا، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق “

ومما هو جدير بالذكر هنا أن فرض الله طاعة رسوله ليست له وحده بل هى حق الأنبياء جميعاً قال تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} فرب العزة جل جلاله يقرر هنا قاعدة:”أن كل رسول جاء من عنده جل جلاله يجب أن يطاع”

ولماذا لا يطاع هذا الرسول الذي جاء بالمنهج الحق الذى يصلح الخلل فى تلك البيئة التى أرسل إليها؟ إن عدم الطاعة حينئذ – هو نوع من العناد والجحود والتكبر كما أن فى عدم الطاعة اتهاماً للرسالة بالقصور، واتهاماً للرسول فى عصمته من الكذب فى كل ما يبلغ به عن ربه من كتاب أخبرنا عنه بقوله “هذا كتاب الله”، ومن سنة مطهرة أخبرنا عنها بقوله : “أوتيت القرآن ومثله معه” وقوله : “وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله”.

3-وثالث الوجوه دلالةً على حجية السنة من آية النساء قوله تعالى : { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}؛ فالرد إلى الله عز وجل هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد إليه نفسه فى حياته، وإلى سنته بعد وفاته وعلى هذا المعنى إجماع الناس كما قال ابن قيم الجوزية.
وتعليق الرد إلى الكتاب والسنة على الإيمان كما فى قوله تعالى : {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} يعني أن الذين يردون التـنازع فى مسائل دينهم وحياتهم، دقها وجلها، جليها وخفيها – إلى كتاب الله، وإلى سنة رسول الله ، هم فقط المؤمنون حقاً كما وصفتهم بذلك الآية الكريمة، أما غيرهم فلا ينطبق هذا الوصف عليهم. ( وافهم يا لبيب )

ثم يحدثنا الله تعالى بعد هذه الآية مباشرة، عن أناس يزعمون أنهم يؤمنون بالله ورسوله ومقتضى هذا الإيمان أن يحكموا كتاب الله وسنة رسوله فى كل شؤون حياتهم – ولكنهم – لا يفعلون ذلك وإنما يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت مع أنهم قد أمروا أن يكفرو به قال تعالى : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} ففى نهاية الأمر حكم الله تعالى على من يعرض عن حكم الله تعالى ورسوله ويتحاكم إلى الطواغيت بأنهم منافقون، وصدق رب العزة : {وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ*وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ*وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ*أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ*إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ*وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ }

ويتأكد هذا المعنى جلياً فى قول الله تعالى : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا}فأخبر سبحانه أنه ليس لمؤمن أن يختار يعد قضائه جل جلاله وقضاء ورسوله عليه السلام، ومن تخير بعد ذلك فقد ضل ضلالاً مبيناً

أما الآيات الدالة على وجوب طاعة الرسول عليه السلام طاعة مطلقة فيما يأمر به، وينهى عنه، بقوله تعالى : {وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وهناك آيات كثيرة لم نتعرض لذكرها خشية الإطالة فإذا انتقلنا بعد ذلك إلى الآيات التى تحذر من معصية الرسول صلى الله عليه وسلم وتنهى عن مخالفته نجدها كثيرة ونشير أيضاً إلى بعضها قال تعالى : {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ}وقال تعالى : {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا*يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا}

وفى سورة التوبة قال تعالى { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} وفي سورة النور قال تعالى : {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
أين أمر رسول الله عليه السلام فى القرآن، لمن زعموا أن آيات طاعة الرسول فى القرآن مراد بها طاعته فى القرآن فقط؟

وفى سورة الأحزاب : {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا*خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا*يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا}

وفى سورة محمد قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ}

وفى سورة المجادلة قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ} وفى سورة المجادلة أيضاً قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ}
فالآيات السابقة تصرح بأن مخالفة منهج الله ورسوله، يدخل النار، ويورث الذل، والخزي، والفتنة، والكبت، ويحبط العمل … فما قولك يا منكر السنة في هذا المختصر الوجيز ؟؟؟

=======

سانقل مشاركات الاعضاء من اهل السنة والجماعة ممن شاركوا في الموضوع للفائدة

معرف منكر السنة المحتكم

بنت خير الأديان

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31

السنة شارحة لكتاب رب العزة
والسنة آتية بأحكام لم يتطرق إليها القرآن
والسنة مبينة لأحكام وردت في القرآن
فقد ضل من استغنى بالقرآن
لأنه لا يتبع القرآن

ولو اتبعه لعلم أن فيه آية تقول : {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}الحشر7
فإن قالوا هذه في الفيء
فقد قالوا بأن القرآن غير صالح لكل زمان ومكان
وإنكارهم لصلاحيته على كل الأزمان جهل منهم
فما دام غير صالح لزمانكم فلماذا تأخذون به
أم أنكم تأخذون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض
وقد قال رب العزة في محكم تنزيله : {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة

ناصر التوحيد

رأت مداخلتك يا – المحتكم – … ووجدت بها كمّا خطيرا من الطامات التي لا يستطيع كمّ من الناس تحمل وزرها .. لا شك ان عندك الكثير من هذه الطامات .. ولا بد من تنبيهك الى الحق ..حتى لا تتمادى ولا تفتري .. ان الله لا يحب المفترين .

وكلامك يدينك ..
وانت وقفت على شفا جُرُفٍ هَارٍ … فهويت .. ولا حول ولا قوة الا بالله

اقتباس:
هل في الاكتفاء بالقرآن في اعتباره الرساله الشرعيه الوحيده للعالمين انقاص او مخالفة لطاعة الرسول محمد ؟
كل ما ذكرته من الآيات هي حجة عليك وليست حجة لك ,فطاعة الله وطاعة الرسول هي امر واحد ولا يجوز بأي حال من الاحول تجزئتهما (من اطاع الرسول فقد اطاع الله ) فلا يمكن ان تطيع الرسول وتكون غير طائع لله ولا يمكن ان تطيع الله وانت مخالف لرسوله

بل انت مخالف لرسول الله ومخالف لله سبحانه ..
والاكتفاء بالقرآن في اعتباره الرساله الشرعيه الوحيده للعالمين مخالفة لطاعة الرسول محمد ..ومخالفة لكلام الله ..
هل جننت يا هذا ؟؟؟!!!
هل جاء كلام الرسول لجميع الناس .مؤمنهم وكافرهم .. لمن هم في زمانه فقط ؟؟!!! ما هذا الافتراء وما هذا الجهل وما هذا التخريص ..
من اين تستقي هذا الكلام المهترئ الذي لا دليل ولا سند له .. بل ويخالف ما عليه الدليل والسند ؟؟!!
هل كلامه تنتهي صلاحيته وفعاليته بعد وفاته !! ما هذا الافتراء وما هذا الجهل وما هذا التخريص ..

وقراءتك للقرآن وعدم فهمك معاني ومدلولات ومفهومات نصوصه وما يستفاد منها من احكام واوامر ونواهي وتعاليم , تدل دلالة قاطعة على أنك ممن لا تتجاوز قراءتهم حناجرهم كما أخبر رسول الله .
اقتباس:
ولا يجوز بأي حال من الاحوال تجزئتهما (من اطاع الرسول فقد اطاع الله ) فلا يمكن ان تطيع الرسول وتكون غير طائع لله ولا يمكن ان تطيع الله وانت مخالف لرسوله

طيب ..ما معناها .. ؟
هل هذا هو فهمك لها !!؟؟
فهمك غلط
معناها هو : (من اطاع كلام الرسول فقد اطاع أمر الله ) . لان الله امر بطاعة الرسول وطاعة كلام الرسول واتباع كلام الرسول
‏قوله ( من أطاعني فقد أطاع الله ) ‏
المعنى لأن الله أمر بطاعتي فمن أطاعني فقد أطاع أمر الله له بطاعتي , والطاعة هي الإتيان بالمأمور به والانتهاء عن المنهي عنه , والعصيان بخلافه . ‏

فهكذا ترى ان كلامك هو بالفعل انقاص ومخالفة للرسول وعصيان له وليس طاعة له ..

وما ذكره الاخ الحبيب فخر الدين المناظر من الآيات هي حجة عليك وحجة له .. وأنت ممن لا تتجاوز قراءتهم حناجرهم ..اي لا يفقهون ولا يفهمون , والعياذ بالله
وساكمل معك
اقتباس:
لماذا لا تنفصل طاعة الرسول ولا تتجزأ عن طاعة الله ؟ الجواب هو أن الله وحده المشرع وهو سبحانه المصدر الوحيد للشريعه ولم يجعل مصدر ثانوي او فرعي بين الناس ,ولم يشرك الله في حكمه احدا

بهكذا كلام وتبرير تكون انت بنفسك نقضت غزلك .. وفصلت بين الطاعتين ..
اليك هذه الحقائق العقدية والاصولية والفقهية :
مصادر التشريع الاسلامي اربعة .. وهي على الترتيب كالتالي .. القرآن الكريم .. السة النبوية الشريفة .. الاجماع .. والقياس . وكلها – طبعا مقيدة بالنقل .. والنقل هو الوحي لانه ينقل لنا كلام الله .. وبه تعاليم واحكام واوامر ونواهي الله
لو ان لفظ الشارع يطلق على الله فقط .. لما قال العلماء الشارع , بل قالوا الله .. لكن يقولون الشارع لان معنى الشارع يشمل هذه المصادر التشريعية الاربعة المتفق عليها بين العلماء .. وكلها – طبعا مقيدة بالنقل .. والنقل هو الوحي لانه ينقل لنا كلام الله .. وبه تعاليم واحكام واوامر ونواهي الله .. وهي تاتي بنص قرآني ..وتأتي بنص نبوي .. وكلها من الله .. فرسول الله ليس مجتهدا .. بل وحيا يوحى . ولذلك قال ..
ولذلك قال ” ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ” .
سامع ماذا قال ؟ قال ” ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ” .ولم يتوقف عند قوله .. ألا إني أوتيت القرآن .. لان مثله معا هي السنة القولية والفعلية والتقريرية التي تصدر عنه
ومن شذ عن ذلك من الناس فلا اعتبار له ولا لشذوذه .
لم يشرك الله في حكمه أحدا .. نعم .. ” إن الحكم إلا لله ” ..وليس للرسول ولا لمن غيره من الناس ان يشرع .. لا يجوز .. ” إن الحكم إلا لله ” .. لذلك قال العلماء من شرّع فقد كفر ..
تعال معي قليلا الى هنا لاهمس لك واقول :
من حرم الجمع بين البنت وخالتها او عمتها ؟
اجبني .. وكيف ستجيبني ..
ورد ذلك عن رسول الله بحديث شريف وليس بنص قرآني .. ومع ذلك فالجمع بينهما حرام .. لما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “لا يُجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها .. فالرسول لا يحرم ولا يحلل من عنده .. الرسول يخبره الوحي بالحكم وهو يبلغه لنا بنص منه .. فمن انكر النص النبوي وانكر العمل به فقد انتقص من رسول الله ومن مهمة رسول الله ..ومن يقول بمثل هذا فهو يكفر بالدعوة النبوية والرسالة الاسلامية

أنت تقول :
اقتباس:
واما الرسول فهو مبلغ لرسالة الله

اسمع معي ما يقوله : ما تركتُ شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به
إلا وأمرتكم به
أمر نبوي ..وهو بمثابة الامر الالهي .. ومن عصى الامر النبوي فهو من الضالين .ومن انكره وهو قطعي الثبوت فقد كفر .. تماما كمن انكر شيئا من القرآن الكريم

وتقول :
اقتباس:
فما كان الرسول ليؤلف لفظا واحدا من عنده وكلامه في غير القرآن كان يخص حياته النبويه فقط من الافعال وما يراد منها من الاقوال

هات يا ضلالي .. دليلك على جنونك وجنوحك هذا ..
الاصل في كل امر الهي او نبوي انه خطاب عام .. ولا يجوز ان يقال انه خاص بالنبي الا اذا جاء معه ما يدل على الخصوصية .. وهذه الخصوصية ثبتت في بعض الاشياء والاحكام اتلتي لا يجهلها مسلم .. واما باقي الكلام فهو كلام للناس وتبليغ للناس ..وامر لناس بان يبلغوا عنه ولو اية ..والاية هنا ليست الاية القرانية ..بل اي قول جاء من الله في قرانه او رسول الله في حديثه .. فالمقصود بها حكم شرعي او بيان امر عقدي او بيان حجة الله او رسوله .. او الدعوة .. لذلك فالدعاة مبلغون بتبليغهم حجج واحكام الإسلام

وتقول :
اقتباس:
وعلى هذا تقاس طاعة المؤمنين له في ايامه اما بعد مماته فلن يكون للرسول كلام حي

كلما تغوطت كلما زدت ضلالة ..
الله اكبر ..
فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم ” حياتي خير لكم ومماتي خير لكم “
ولا يوجد دليل على كلامك فالدليل هو على العكس منه
والسنة النبوية حية .. نسمعها ونقراها وكأن رسول الله بين ظهرانينا ..

وتقول :
اقتباس:
يراعي تغير ظروف الناس في كل زمان ومكان سوى القرآن . لماذا ؟ الجواب : لأن القرآن فصلت آياته من لدن حكيم خبير الذي يعلم الغيب ويعلم ظروف الناس في كل زمان ومكان فهو ربهما ,ولم يؤلف الرسول وليس من صلاحياته ان يؤلف عبارات تشريعيه من عنده .

يكفيك هذرا .. يكفيك ضلالا ..
ماهذا الكلام الضال البدعي الخارج عن الاسلام

انت تقول :
اقتباس:
يقول الله : ان الذين يكفرون بالله و رسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض و نكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا ] ويفهم من الآيه ان لا تفرقة بين الله ورسله وانهم ليسوا مصادر مستقله انما كل الرسل مبلغين لشرع الله وحده وعندما يكفر المدعين بايمانهم ببعض ما بلغه الرسل من تشريع الله فهم بذلك يفرقون بين الله ورسله الذين كل ما يبلغونه من عند الله وليس من عند انفسهم .

مبلغين .. طيب .. فهل هذا يعني لك ان تلغي كلامهم بعد موتهم ..
هذا قمة الضلال والعمى والضياع وفيه دعوة ظاهرة ووقحة وكافرة الى نقصان الدين والشريعة .. بالغاء ما جاء عن رسول الله في امور لم يذكرها القران الا اجمالا او بنص مجمل , فكيف ستصلي وتزكي وتحج اذا تركت السنة الفعلية .. وكيف ستتجنب الزواج بالمحرمات اذا تركت السنة القولية ..
بل وكيف ستسمح لنفسك بأكل السمك وهو ميت .. والميت حرام اكله بنص القران .. لولا ان رسول الله لما سئل عن البحر قال هو الحل ميتته

وتقول :
اقتباس:
اما عندما نجد في ما يسمى بالسنه تشريع منفصل عن القرآن : تحريم ,تحليل ,احكام ,انباء للغيب … فهل هذا يعني ان محمد فعلا جاء بهذا من دون القرآن

هل هذا هو علمك .. لا طبعا .. بل هو هو جزء وبعض من كل جهلك الجاهلي يا جهول ..
وقد ذكرت لك مصادر التشريع الاسلامي الاربعة المجمع عليها ..
ليس كل التشريع مصدره القران الكريم ..

وتقول :

اقتباس:
ان كان هذا حقا من عند الله فلا يعني هذا الا امر واحد وهو نزول كل هذه الاشياء في القرآن فعلا ثم ضاعت

لا تتمادى .. يا سليل الحاقدين واهل الضلال .. تضع فرضية ساقطة مثلك لتخرج بها بمقولة تافهة مثلك ..
وتفتري مزيدا وتقول :
اقتباس:
انا عندما اجد ما يسمى ” بالانجيل ” على لسان المسيح ان قال للناس انه اله فهل تكذيبي لهذا معصية للمسيح ؟
لم يقل المسيح في كل الاناجيل العديدة الموجودة للناس انه اله ..

كفاك افتراءات .. ولقد خرجت عن كل الاصول المعتمدة والمعتبرة .. فلبئس مدخلك ولبئس مخرجك ولبئس مصيرك , ان لم تتب من كل هذه الاقوال الضالة بل والاكثر من ضالة .
فخر الدين المناظر

اعلم أن طريقتي في المناظرة لها أساسان :

أولهما : ذكر الأدلة والإحتجاج بعلم اللغة ودلالات ألفاظها ومعانيها مع الإستئناس بكلام علمائها.

ثانيهما : أنني أضع تفسير الآية بشكل يجيب على مداخلة من أناظر قبل ان يحررها في ذهنه .

ففي المرة المقابلة ادرك ما بين السطور فهذا يغنيك عن محاولات التملص …

طلبت منك مناقشة الآيات ، واحدة واحدة وإعطاء أدلتك اللغوية على تفسيرك ولكنك تجاهلت كل الأدلة بكلام مرسل خال من الدليل هو كالآتي :
اقتباس:
كل ما ذكرته من الآيات هي حجة عليك وليست حجة لك ,

ثم تقول مسترسلا :
اقتباس:
فطاعة الله وطاعة الرسول هي امر واحد ولا يجوز بأي حال من الاحول تجزئتهما (من اطاع الرسول فقد اطاع الله ) فلا يمكن ان تطيع الرسول وتكون غير طائع لله ولا يمكن ان تطيع الله وانت مخالف

الآية الصحيحة هي : { مَّنْ يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } والوحي قسمان ، قسم يتعبد بتلاوته هو القرآن وقسم لا يتعبد بتلاوته وهو السنة وكلاهما وحي من الله تعالى ،،والآية هي من أقوى الدلائل على أنه معصوم في جميع الأوامر والنواهي وفي كل ما يبلغه عن الله، لأنه لو أخطأ في شيء منها لم تكن طاعته طاعة الله وأيضا وجب أن يكون معصوما في جميع أفعاله، لأنه تعالى أمر بمتابعته في قوله:
{ وَٱتَّبَعُوهُ } في[الأعراف: 158] والمتابعة عبارة عن الاتيان بمثل فعل الغير لأجل أنه فعل ذلك الغير، فكان الآتي بمثل ذلك الفعل مطيعاً لله في قوله: { وَٱتَّبَعُوهُ } فثبت أن الانقياد له في جميع أقواله وفي جميع أفعاله، إلا ما خصه الدليل، طاعة لله وانقياد لحكم الله، قال الشافعي رضي الله عنه في كتاب الرسالة في باب فرض الطاعة للرسول: ان قوله تعالى: { مَّنْ يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ } يدل على أن كل تكليف كلف الله به عباده في باب الوضوء والصلاة والزكاة والصوم والحج وسائر الأبواب في القرآن، ولم يكن ذلك التكليف مبينا في القرآن، فحينئذ لا سبيل لنا إلى القيام بتلك التكاليف إلا ببيان الرسول، وإذا كان الأمر كذلك لزم القول بأن طاعة الرسول عين طاعة الله، هذا معنى كلام الشافعي.
ومن أسباب نزول الآية ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ” من أحبني فقد أحب الله ومن أطاعني فقد أطاع الله ” فقال المنافقون: لقد قارب هذا الرجل الشرك وهو أن ينهي أن نعبد غير الله، ويريد أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى، فأنزل الله هذه الآية تفنيدا لقولهم.

كما أن مداخلتي الأولى تنفي ما خطته يمينك وهي:
اقتباس:
ويقول رب العزة : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} ودلالة الآية على حجية السنة من عدة وجوه :
أولاً : النداء بوصف الإيمان فى مستهل الآية : “يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ” ومعنى ذلك أن المؤمنين لا يستحقون أن ينادوا بصفة الإيمان إلا إذا نفذوا ما بعد النداء وهو طاعة الله تعالى، وطاعة رسول الله ، وأولي الأمر.
ثانياً : تكرار الفعل “أَطِيعُوا ” مع الله عز وجل، ومع رسوله ، وتكرار ذلك فى آيات كثيرة {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا } وقوله تعالى:{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
يقول الإمام الشاطبى : “تكراره الفعل “وَأَطِيعُوا” يدل على عموم الطاعة بما أتى به مما فى الكتاب، ومما ليس فيه مما هو من سنته”

وقال العلامة الألوسي: “… وأعاد الفعل : “وَأَطِيعُوا” وإن كان طاعة الرسول مقرونة بطاعة الله عز وجل، اعتناءً بشأنه وقطعاً لتوهم أنه لا يجب امتثال ما ليس فى القرآن، وإيذاناً بأن له استقلالاً بالطاعة لم يثبت لغيره، ومن ثم لم يعد فى قوله : “وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ” إيذاناً بأنهم لا استقلال لهم فيها استقلال الرسول ، بل طاعتنا لهم مرتبطة بطاعتهم هم لله ورسوله، فإن هم أطاعوا الله ورسوله فلهم علينا حق السمع والطاعة وإلا فلا، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق “

ومما هو جدير بالذكر هنا أن فرض الله طاعة رسوله ليست له وحده بل هى حق الأنبياء جميعاً قال تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} فرب العزة جل جلاله يقرر هنا قاعدة:”أن كل رسول جاء من عنده جل جلاله يجب أن يطاع”

ولماذا لا يطاع هذا الرسول الذي جاء بالمنهج الحق الذى يصلح الخلل فى تلك البيئة التى أرسل إليها؟ إن عدم الطاعة حينئذ – هو نوع من العناد والجحود والتكبر كما أن فى عدم الطاعة اتهاماً للرسالة بالقصور، واتهاماً للرسول فى عصمته من الكذب فى كل ما يبلغ به عن ربه من كتاب أخبرنا عنه بقوله “هذا كتاب الله”، ومن سنة مطهرة أخبرنا عنها بقوله : “أوتيت القرآن ومثله معه” وقوله : “وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله”.

ولكنك لم تجب عن أي شيء من هذا ، كما أنك لم تناقش كل المداخلة الأولى.
اقتباس:
يقول الله :{ يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه } .
ويقول :{ لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبّحوه بكرة وأصيلاً } .
لماذا لا تنفصل طاعة الرسول ولا تتجزأ عن طاعة الله ؟ الجواب هو أن الله وحده المشرع وهو سبحانه المصدر الوحيد للشريعه ولم يجعل مصدر ثانوي او فرعي بين الناس ,ولم يشرك الله في حكمه احدا ,و اما الرسول فهو مبلغ لرسالة الله ,فما كان الرسول ليؤلف لفظا واحدا من عنده وكلامه في غير القرآن كان يخص حياته النبويه فقط من الافعال وما يراد منها من الاقوال وعلى هذا تقاس طاعة المؤمنين له في ايامه اما بعد مماته فلن يكون للرسول كلام حي يراعي تغير ظروف الناس في كل زمان ومكان سوى القرآن . لماذا ؟ الجواب : لأن القرآن فصلت آياته من لدن حكيم خبير الذي يعلم الغيب ويعلم ظروف الناس في كل زمان ومكان فهو ربهما ,ولم يؤلف الرسول وليس من صلاحياته ان يؤلف عبارات تشريعيه من عنده .

الجواب في المداخلة أعلاه ،، بحيث أن القرآن والسنة من مشكاة واحدة ولم يؤلف الرسول شيئا من عنده، والوحي قرر حجية الإجماع والقياس وهذان يكونان على ضوء الوحي.
اقتباس:
يقول الله : [ ان الذين يكفرون بالله و رسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض و نكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا ] ويفهم من الآيه ان لا تفرقة بين الله ورسله وانهم ليسوا مصادر مستقله انما كل الرسل مبلغين لشرع الله وحده وعندما يكفر المدعين بايمانهم ببعض ما بلغه الرسل من تشريع الله فهم بذلك يفرقون بين الله ورسله الذين كل ما يبلغونه من عند الله وليس من عند انفسهم .

هنا الآية تتحدث عن مسألة الإيمان والاعتقاد ،، فمن آمن بالله وكفر بموسى عليه السلام أو عيسى أو أي نبي أو رسول ممن أخبرنا الله بنبوتهم فهم كفار ..ومعنى التفريق بين الله ورسله أنّهم ينكرون صدق بعض الرسل الذين أرسلهم الله، ويعترفون بصدق بعض الرسل دون بعض، ويزعمون أنَّهم يؤمنون بالله، . وسبق أن قُلت أن السنة النبوية هي وحي من الله تعالى . فلا خلاف.
اقتباس:
عندما نجد في ما يسمى بالسنه تشريع منفصل عن القرآن : تحريم ,تحليل ,احكام ,انباء للغيب … فهل هذا يعني ان محمد فعلا جاء بهذا من دون القرآن ؟ ان كان هذا حقا من عند الله فلا يعني هذا الا امر واحد وهو نزول كل هذه الاشياء في القرآن فعلا ثم ضاعت

أولا لم يفرط ربنا فى كتابه فى شيء من أمور الدين على سبيل الإجمال، ومن بين ما لم يفرط فى بيانه وتفصيله إجمالاً بيان حجية السنة وجوب اتباعها والرجوع والتحاكم إليها؛ فالقرآن جامع – دون تفريط – كل القواعد الكبرى للشريعة التى تنظم للناس شئون دينهم ودنياهم، والسنة النبوية هى المبينة لجزئياتها وتفاصيلها وهى المنيرة للناس طريق الحياة، فالتشريع المجمل في القرآن الكريم محتاج إلى بيان ، والبيان من الله سبحانه عن طريق السنة النبوية الكريمة ، فإن شاغبت في ذلك عرضنا عليك الآيات القرآنية وبينا لك حججنا اللغوية فيها…. ومسألة المصادر الأربعة للشريعة معلوم حجيتها .وهذا ليس موضوعنا .
اقتباس:
انا عندما اجد ما يسمى ” بالانجيل ” على لسان المسيح ان قال للناس انه اله فهل تكذيبي لهذا معصية للمسيح ؟

هذا مثال فاسد ،، فقد عُلم أن الإنجيل لم يتعهد الله تعالى بحفظه بل أوكل حفظه لليهود فحرفوا وبدلوا وأضاعوا ،، إذن فالأناجيل التي بين أيدينا محرفة بعدة أدلة :

اولها : ان الله تعالى أخبرنا بكفر من اعتقد بألوهية المسيح عليه السلام .

ثانيها : ان الله تعالى أخبرنا بتحريف اليهود لكلام الله تعالى وينسبون إليه ما خطت أيمانهم .

ثالثا : أنه ثبت أن كل كتاب ينزل بلغة رسوله ليبين لقومه الوحي ، وثبت في علم تاريخ الأديان والمقارنة ان المسيح عليه السلام كان يتكلم باللغة الآرامية ، وكل المخطوطات اليوم ليس فيها ولا واحدة بالآرامية إضافة إلى أن الأناجيل كتبها أشخاص بعد رفع المسيح عليه السلام فبطل الاستدلال.
اقتباس:
ولكن الرسول ليس له الحق في ذلك لأنه من اسمه رسول وهذه وظيفته فهو يوحى اليه وليس متبعا للهوى ,وبالتالي لن تكون طاعة الرسول امرا شخصيا لشخص محمد باتباع شريعه وضعيه مزعزمه بل هي طاعة لمحمد في القرآن لأجل الله والمقصود منها هو تمام وكمال العبادة لله وحده .

أجبنا على ذلك سابقا ،، وقلنا ان السنة هي بدورها وحي من الله تعالى وأن الله تعالى تكفل بحفظها ، قال تعالى : [عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ] فإنه نص صريح يدل على أن الله قد تكفل بحفظ السنة على وجه الأصالة والاستقلال لا على طريق اللزوم والتتبع؛ لأنه تكفل فيه ببيان القرآن فى قوله تعالى : [ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ] أى بيان القرآن، والبيان كما يكون للنبي يكون لأمته من بعده وهو يكون للنبي بالإيحاء به إليه ليبلغه للناس، وهو المراد فى الآية : [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ] وقوله تعالى : [وما أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ] فالسنة النبوية على هذا منزلة من عند الله تعالى (بوحى غير متلو) .

وتحية لأخي ناصر التوحيد الذي لم أشاهد مداخلته إلا بعد تحريري لمداخلتي.

ناصر التوحيد

اقتباس:
( تبارك الذي انزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ), لماذا التنزيل القرآني فقط الذي يقتصر عليه رسالة العالمين ؟

سبق لك وان ادعيت التخصيص ..
والان تدعي الاقتصار
وكلاهما تعبيران يؤديان بك الى الانتقاص من الدين والشريعة والى الانتقاص من حقيقة كمال الرسالة ودور ومهمة رسول الله عليه الصلاة والسلام
تقول الاية الكريمة :
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا
كيف لك ان تفهم ان منصوص الاية الكريمة السابقة يكون مفهومه عندك ..ان التنزيل القرآني فقط الذي يقتصر عليه رسالة العالمين
ثم ان اسم الفرقان هنا للفران .. لأنه يفرق بين الحق والباطل والهدى والضلال والغي والرشاد والحلال والحرام
وكيف لك ان تفهم منها ان الله نزّل الفرقان ليقتصر على ان يكون لعالمين نذيرا
الاية لا تعني الاقتصار في الحالتين .. فالقران لم يستثن كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام ليكونا معا رسالة الله الى العالمين
والقران لا يقتصر على النذير .. فالقران .. نذيرا وبشيرا ,, وهدى ونور وحكمة ..
قال الله تعالى: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً [الفرقان:51]
فها هي الاية تبين لك ان النبي _ اي نبي يبعثه الله للبشر – نَذِيراً ايضا ..
ثم ان القران ذكر ان رسول الله عليه الصلاة والسلام نذير وبشير .. واكثر من ذلك …
ساختصر الطريق واذكر لك هذه الايات الكريمة ..لعل الله به يسهل عليك فهم الحق

قال الله جل وعلا يصف رسول الله عليه الصلاة والسلام في مبعثه المبارك ويخاطبه بقوله:
«إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً…» (سورة البقرة: 119).
«وما أرسلناك إلا كافةً للناس بشيراً ونذيراً…» (سبأ: 28).
«يا ايها النبي إنا أرسلناك شاهداً، ومبشراً ونذيراً / وداعياً الى الله بإذنه وسراجاً منيراً» (الأحزاب: 45-46).

الله جلت عظمته هو المرسل، ارسله بإذنه وبالحق، ليكون داعياً اليه تبارك وتعالى، فكان ولا يزال رسول الله الى الخلق، يدلي بالهدى والحق والفضيلة والخير والنور


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم
الوحي خارج الكتاب هو اوامر الاهيه للرسول وهو وحي يتبعه الرسول بالعمل او بالكلام المراد منه العمل في حياة النبي والتعامل مع من حوله وحول المؤمنين لتسيير حياتهم كما يشاء الله ,فالرساله كانت محدده لفرعون ومن معه بأمر محدد . وكان قبل ذلك امرا محدودا بالذين كانوا مع محمد وبحياتهم فقط ,ولو قلنا ان محمد لايخطئ مطلقا في اي شئ لكان هذا شركا بالله وضربا من السفه والشطط ومناقضة العقل والادله . كل ما ذكر من وحي الله للرسل في غير الكتاب كان خاصا بحياتهم النبويه وعلاقاتهم بتبليغ رسالات الله لمن حولهم ومن احتك بهم مباشرة , فقط . بناء ابراهيم للكعبه وهي بيت الله حتى من قبل فأصبحت سنة الطواف مقامه الى ما قبل محمد ثم اكدت واستمرت بعده واقرها القرأن .

زدت طينك بلة , وزدت بعدا عن منهج الله وعن كلام الله ودين الله
ليس الامر على كيفك ومزاجك ..
دعوات الانبياء والرسل قبل رسول الله محمد هي خاصة بقومهم , ودعوة رسول الله محمد تخاطب الناس كافة وهي لكل البشر في كل زمان ومكان .. وهى صالحة لكل زمان ومكان.. لكونه خاتم الانبياء والمرسلين .. وولانها من الخصائص التي اختص بها – صلى الله عليه وسلم – دون سائر الأنبياء – عليهم السلام – بعموم بعثته إلى الناس كافة، فقد بعثه الله تعالى إلى الناس كافة الأبيض والأسود العربي والعجمي بل إلى الثقلين الإنس والجن، والادلة صريحة على أن جميع الأنبياء السابقين لم تكن دعواتهم عالمية، وإنما دعوات خاصة بأقوامهم . وهذا كله يقرره القران الكريم , عداك عن السنة النبوية الشريفة :
قال الله تعالى:
تَبَارَكَ الَّذِي نـزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً – الفرقان آية 1
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون – سبأ آية 28
قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً – الأعراف آية 158
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين – الأنبياء آية 107

وقال صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
{أُعطِيتُ خَمْساً لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ مِنَ الأنبياءِ قَبْلي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لي الأرضُ مَسْجِداً وطَهُوراً، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتي أَدْركَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصلِّ، وأُحِلَّتْ ليَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تُحِلَّ لأحَدٍ قَبْلي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكانَ النبيُّ يُبعث إِلَى قَوْمِهِ خاصَة وَبُعثتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّة} أخرجاه في الصحيحين .
وقال صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لا يَسْمَعُ بي رَجُلٌ من هذه الأمَّةِ يَهُّودِيٌّ ولا نَصرَانيٌّ، ثُمَّ لا يُؤمِنُ بي إلا دَخَلَ النَّار} رواه مسلم

قبل رسالة النبي محمد .. أرسل الله كل رسول الى قومه ولايدعو قوما آخرين غير قومه.. فأرسل الله نوحاً إلى قومه وإبراهيم إلى قومه .. وأرسل هوداً إلى عاد وصالحاً إلى ثمود وشعيباً إلى مدين وأصحاب الأيكة، .. وموسى أرسله الله الى قومه بنى إسرائيل وكان موسى فى مصر ولم يدعو المصريين بل دعى قومه فقط . وداود دعى قومه فقط وسليمان دعى قومه فقط وعيسى إلى قومه من بني إسرائيل ودعى قومه اليهود فقط .. كل رسول بُعث إلى قومه وبعث برسالة خاصة بهم يحاول أن يعالج مشكلاتهم يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وكل الرسل والأنبياء كانوا دعاة إلى التوحيد هذه قضية مشتركة عند الجميع (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) .. وهكذا فجميع الرسل قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلهم الله لقومهم فقط ما عدا رسول الله أرسله الله لجميع الناس بل للأنس والجن .. وكونه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوثاً إِلَى النَّاس كافة معلوم من دين الإسلام بالضرورة.

فليس الامر كما تدعي انه كان محدودا بالذين كانوا مع محمد وبحياتهم فقط ولا بمن من احتك بهم مباشرة فقط .. ولا للعرب فقط … بل لكل البشر وفي كل زمان ومكان
وسيبك من الاحتكاك حتى لا تصيبك الحمى والسخونة .. وتصير تغلي كالمرجل ..

اقتباس:
ولكل امة جعل لها الله شرعة ومنهاجا

هذا الكلام عمن سبقنا منهم ..
واما عن الرسالة النبوية المحمدية .. فقال الله تعالى , عنها : “شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه”.
فليس الامر في سنة الطواف فقط كما تدعي

روح توضأ وصلّ واستهدي الرحمن .. وأخلص النية .. لعل الله يخلصك من هذا الجنون وهذه المخالفة لدينه العظيم الشامل والكامل ..

فخر الدين المناظر

سيد محتكم هداك الله وعافاك ،، لا أريد أن يتحول الحوار إلى جدال خال من الفائدة والمعنى يسوده التعصب والانتصار للنفس… وجدت عندك أربع أو خمس مداخلات جديدة تتجاهل فيها مناقشة الأدلة وتتهرب من الجواب ، لهذا هذه المداخلة سوف تكون جامعة لما جاءت به مداخلاتك الجديدة .
اقتباس:
سبق ان قلت لك يا اخ (فخر الدين) ان محاولة خلق اساس فكري مشترك تغنينا عن جدال عقيم

من قال أنه ليس بيننا أساس للنقاش ؟؟ بيننا القرآن الكريم ، إلا أن الفرق بيني وبينك أني أعتمد في تفسير القرآن الكريم على علوم اللغة وما تشمله من دلالات الألفاظ وقواعد النحو والاشتقاق وعلوم البلاغة … وقد سبق أن بينت ذلك في عدة مداخلات واعطيت الأدلة والبراهين على صحة قولي من تفسير لطاعة الرسول وغيره … لكنك للأسف لم تنقد ما اتيت به ولم تناقش صحة ماذهبت إليه ،، كان كلامك مجرد تفسيرات أراها عشوائية لا دليل عليها .
اقتباس:
تتهرب كما تراني افعل ,وارى منك انطلاقا واسهابا في الحديث من دون اي رغبه جديه في تبادل وجهات النظر ,ومشكلتك يا أخ فخر الدين انك تنظر لكلامي فلما تعجز عن الرد عليع تجزئه وتفتته كي تضيع مقاصد الكلام ثم تمسك كل كلمه وتبني عليها موضوعا وداخل الموضوع الفرعي تجزئه هو الآخر وتشتق منه مواضيع اخرى وهكذا والموضوع المستقل الذي تفتحه غرضه التشتيت والتباهي

بيننا المنصفون والمراقبون هم الحكم ،، وفرق بين شخص له منهج في تفسير القرآن وبين شخص يعطي رأيه بدون حجج.
اقتباس:
لا بالمضمون فتسترسل في حججك التي لا تستقيم الا على من من مثل فكرك وقد جئتك بالحجة القائمه على الجميع .

إذا عليك نقد حججي .
اقتباس:
سبحان الله : عندما يقول الله (لا يشرك في حكمه احدا) هل هذا يلغي صفة الحكم عن من يعدل بين الناس ؟ لا يلغي ولكنه يحكم بما انزل الله ,كذلك الشريعه مصدرها ذات الله وحده وتبليغها وتطبيقها مسؤلية العباد فيما بينهم بتدبير من الله ولا يسمح الله بأي تدخل بشري في شريعته الالهيه لا بالفظ ولا بالمعنى وباقي المداخلة …

الآن نتكلم في السنة وقلت لك مرارا وتكرارا ان السنة هي وحي من الله تعالى … وصراحة أحس انني أضيع وقتي في هذا لعدم تخصصك في امور القرآن الكريم وتفسيره…
فيجب التمسك بما يدل عليه قوله تعالى : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} فكلمة “ينطق” في لسان العرب تشمل كل ما يخرج من الشفتين من قول أو لفظ ، أى ما يخرج نطقه عن رأيه، إنما هو بوحي من الله تعالى ، ولقد جاءت الآيتان بأسلوب القصر عن طريق النفى والاستثناء، وهذا واضح فى إثبات أن كلامه محصوراً فى كونه وحياً لا يتكلم إلا به، وليس بغيره ، فيثبت بذلك حجية قوله فى حق القرآن : “هذا كلام الله “، وقوله فى الأحاديث القدسية : “قال رب العزة كذا”، أو نحو هذه العبارة، وقوله : “ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان، متكئ على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه ألا لا يحل لكم الحمار الأهلى، ولا كل ذى ناب من السباع، ولا كل ذى مخلب من الطير، ولا لقطة معاهد، إلا أن يستغنى عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه”
فهذه كلها أخبار، معصوم عن الكذب : فتكون حججاً دالة على أن الوحي قسمان :
القسم الأول : الكتاب المعجز المتعبد بتلاوته ، والقسم الثاني ما ليس بكتاب
أما ما نزل معناه، وعبر عنه النبى ، بلفظ من عنده ، فقد أشكل عليك هذا القسم لعدم معرفتك أن هذا الأخير تمت الإشارة إليه و لقبه رب العزة بالحكمة في آيات كثيرة، منها قوله تعالى : {… وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

وقوله تعالى : {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
ومما هو جدير بالذكر أن رب العزة قد بين فى كتابه العزيز أن نوعي الوحي المعبر عنهما بالكتاب والسنة ليسا من المسائل الخاصة بالنبى وإنما هى سنة عامة فى الأنبياء جميعاً قال تعالى : {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا ءَاتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} ويقول رب العزة في حق آل إبراهيم : {فَقَدْ ءَاتَيْنَا ءَالَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} ويقول عز وجل فى حق عيسى عليه السلام : {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} وهذا فيه رد على ماتفوهت به في مداخلتك الأخيرة
ومن الأدلة على أن السنة النبوية وحي منزل من عند الله تعالى قوله : {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} فهذه الآية-من سورة النساء-تدل على أن الحكمة نزلت من عند الله تعالى مثل القرآن الكريم، وفي سورة الإسراء يقول رب العزة: {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ } والآية واضحة في أن الحكمة وحى من الله تعالى مثل القرآن الكريم ، ومن دقة الأداء القرآني في التعبير عن هذين النوعين من الوحي (الكتاب والسنة)؛ أنه فصل بينهما بواو العطف إذا اجتمعا، ليبين أن هذين النوعين مختلفين لضرورة التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه، فالمنطق يقتضي أن الشيء لا يعطف على نفسه وصاحب العقل الفصيح يلمح الإشارة فى قوله تعالى : {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} حيث فرق رب العزة، بين الكتاب والحكمة بحرف العطف ليدل على تغايرهما، وأفرد الضمير العائد عليهما، ليدل على وحدة مصدرهما وأن المشكاة واحدة ، وأنت تستطيع أن تتأمل في أية الأحزاب، كما تأملها الإمام الشافعي من قبل، يتضح لك أنها أوضح مما ذكر فى الدلالة على أن المراد بالحكمة السنة المطهرة، قال تعالى : {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} فالتلاوة هنا المرة بعد المرة، والمتلو هنا شيئان، أولهما : آيات الله فى كتابه، وثانيهما : الحكمة وهي صنف آخر من الوحى المتلو، ولا يكون ذلك إلا السنة النبوية المطهرة.
ولو شغبت على تفسير “الحكمة” بالسنة المطهرة، واعترضت على ذلك قلنا لك : ماذا تقول في آيات تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة ؟؟ قال تعالى : {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فهذه الآيات الكريمات تدلنا على أن التوجه إلى بيت المقدس كان مشروعاً من قبل، وكان ذلك التوجه حقاً وصواباً واجباً عليهم قبل التحول إلى الكعبة، فأين ذلك كله فى القرآن الكريم؟
ألا يدل ذلك على أن النبي وأصحابه كانوا عاملين بحكم لم ينزل به القرآن، وأن عملهم هذا كان حقاً وواجباً عليهم؟!!

وباقي مداخلاتك لا أجدها سوى مجرد كلام مرسل سبق وأجبت عليه في المداخلات السابقة ، كما أجاب عليه الأخ ناصر التوحيد الذي أجاد والذي تتجاهل مشاركاته …
اقتباس:
اما فهم ما هو بيان القرآن من القرآن وما هو تبيين القرآن في القرآن فقد جئتك يا أخ فخر الدين بحجتي فيها من الآيات في ذلك وكذلك

القرآن الكريم به تفصيل وبيان كل شيء من أحكام هذا الدين كقواعد كلية مجملة، أما تفاصيل تلك القواعد وما أشكل منها؛ فالبيان فيها راجع إلى السنة النبوية قال تعالى :[وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ] فقاعدة وجوب اتباع الرسول والتحاكم إلى سنته المطهرة من القواعد الكلية المجملة لهذا الدين، وفصلها ربنا في كتابه العزيز كما فى الآية السابقة وقوله تعالى : [وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ] يقول ابن كثير فى تفسير قوله تعالى[ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ]عن ابن مسعود قال : قد بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيء وقال مجاهد : كل حلال وحرام، وقول ابن مسعود أعم وأشمل؛ فإن القرآن اشتمل على كل علم نافع من خبر ما سبق، وعلم ما سيأتي، وكل حلال وحرام، وما الناس إليه محتاجون فى أمر دنياهم ودينهم ومعاشهم ومعادهم – وقال الأوزاعى : “تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ” أي بالسنة

ولا تعارض بين القولين – ابن مسعود والأوزاعي – فابن مسعود يقصد العلم الإجمالي الشامل، والأوزاعي يقصد تفصيل وبيان السنة لهذا العلم الإجمالي

ومن هنا؛ فالقول بأن القرآن الكريم تبيانٌ لكل شيء قول صحيح فى ذاته بالمعنى الإجمالى السابق ولكن الفساد فيما بنيته عليه من الاستغناء عن السنة والاكتفاء بالقرآن لتأولوه حسب أهوائكم وإلا فرب العزة هو القائل فى نفس سورة النحل وقبل هذه الآية قال تعالى : [وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(38)لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ]

وقال تعالى : [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ] وقال تعالى :[أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ] فتلك ثلاث آيات كريمات فى نفس سورة النحل وسابقة لآية[وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ] والثلاث آيات تسند صراحة مهمة البيان والتفصيل إلى النبي صاحب السنة المطهرة، فهل يعقل بعد ذلك أن يسلب الله عز وجل هذه المهمة – البيان، التى هي من مهام الرسل جميعاً كما قال [أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ] وقال : [وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ] ويوقع التناقض بآية [الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ] إنك و كل الرافضين لحجية السنة، لابد أن تلتزموا بهذه النتيجة التي تعود بالنقض على الإيمان بالكتاب، وبمن أنزل الكتاب جل جلاله، سواء أقررتم بلسانكم بهذا النقض أم لا، وتنبهتم إلى ذلك أم لا؟!!

ويجدر بنا أن نشير إلى نصوص لبعض العلماء تؤكد الذى قلناه فى معنى البيان الوارد فى بعض الآيات يقول الإمام الشاطبي: “تعريف القرآن بالأحكام الشرعية أكثره كلي لا جزئي، وحيث جاء جزئياً فمأخذه على الكلية، إما بالاعتبار أو بمعنى الأصل، إلا ما خصه الدليل مثل خصائص النبي ويدل على هذا المعنى – بعد الاستقراء المعتبر – أنه محتاج إلى كثير من البيان، فإن السنة على كثرتها وكثرة مسائلها إنما هي بيان للكتاب كما سيأتى شرحه إن شاء الله تعالى
وقد قال الله تعالى :[وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ] وإذا كان الأمر كذلك فالقرآن على اختصاره جامع، ولا يكون جامعاً إلا والمجموع فيه أمور كليات لأن الشريعة تمت بتمام نزوله؛ لقوله تعالى :[الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا] وأنت تعلم أن الصلاة والزكاة والجهاد وأشباه ذلك لم يتبين جميع أحكامها فى القرآن، إنما بينتها السنة، وكذا تفاصيل الشريعة من الأنكحة والعقود والقصاص والحدود، وغير ذلك” اهـ

فعلى هذا لا ينبغي في الاستنباط من القرآن الاقتصار عليه دون النظر فى شرحه وبيانه وهو السنة؛ لأنه إذا كان كلياً وفيه أمور كلية كما في شأن الصلاة والزكاة والحج والصوم ونحوها فلا محيص عن النظر فى بيانه، وبعد ذلك ينظر فى تفسير السلف الصالح له إن أعوزته السنة، فإنهم أعرف به من غيرهم، وإلا فمطلق الفهم العربي لمن حصله يكفي فيما أعوز من ذلك،فبيان الرسول بيان صحيح لا إشكال فى صحته؛لأنه لذلك بعث،قال تعالى: [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ]ولا خلاف فى هذا البيان النبوي

ويقول الدكتور إبراهيم محمد الخولى : “التبيين” هنا غير “التبليغ” الذى هو الوظيفة الأولى للنبى قال تعالى :[يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ]، و”التبيين” و “التبليغ” وظيفتان موضوعهما واحد هو “القرآن العظيم” عبر عنه فى آية “التبليغ” بهذا اللفظ : “ما أنزل إليك” وعبر عنه فى آية التبيين بلفظ مختلف : “ما نزل إليهم” وبينهما فروق لها دلالتها، مردها إلى الفروق بين الوظيفتين “فالتبليغ” تأدية النص؛ تأدية “ما أنزل” كما “أنزل” دون تغيير ما على الإطلاق، لا زيادة ولا نقصان، ولا تقديم ولا تأخير …
و “التبيين” إيضاح، وتفسير، وكشف لمراد الله من خطابه لعباده، كى يتسنى لهم إدراكه، وتطبيقه، والعمل به على وجه صحيح
و “التبليغ” مسئولية “المبلغ” وهو المؤتمن عليها، وهذا سر التعبير : “وأنزلنا إليك” حيث عدى الفعل “أنزل” بـ “إلى” إلى ضمير النبي ، المخاطب

و “التبيين” : مهمة، فرضتها حاجة الناس لفهم ما خوطبوا به، وبُلَّغوه، وإدراك دلالته الصحيحة، ليطبقوه تطبيقاً صحيحاً

ومن هنا كانت المخالفة فى العبارة … “ونزل إليهم” … حيث عدي الفعل “نزل” بـ (إلى) مضافاً إلى الضمير “هم” … أي الناس، وعُدِّي الفعل “لتبين” إلى الناس بـ “اللام” أن كانت حاجتهم إلى “التبيين” هى السبب والحكمة من ورائه، وهى توحي بقوة أن رسول الله ، ليس بحاجة إلى ما احتاج إليه الناس من هذا التبيين، ولعمري إنه لكذلك…، فقد أوحى إليه بيانه وألهمه، فالتقى فى نفسه “البيان” و “المبين” معاً، وأصبح مؤهلاً لأن يقوم بالوظيفتين : وظيفة البلاغ، ووظيفة التبيين على سواء …، واختلاف الناس فى فهم القرآن ما بين مصيب ومخطئ واختلافهم فى فهم درجات الإصابة، ودركات الخطأ … برهان بين على حاجتهم إلى “تبيين” لكتاب ربهم، ينهض به إمام الموقعين عن رب العالمين”

ويقول الإمام الشافعي : “والبيان اسم جامع لمعان مجتمعة الأصول متشعبة الفروع : فجماع ما أبان الله لخلقه فى كتابه، مما تعبدهم به، لما مضى من حكمه جل ثناؤه من وجوه :
1- منها ما أبانه لخلقه نصاً مثل إجمال فرائضه فى أن عليهم صلاة، وزكاة، وحجاً، وصوماً، وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ونص على الزنا، والخمر، وأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وبين لهم كيف فرض الوضوء،مع غير ذلك مما بين نصاً “إجمالياً”
2- ومنها ما أحكم فرضه بكتابه، وبين كيف هو على لسان نبيه مثل عدد الصلاة، والزكاة ووقتها، إلى غير ذلك من فرائضه التى أنزلها فى كتابه عز وجل
3- ومنها ما سن رسول الله مما ليس لله فيه نص محكم، وقد فرض الله فى كتابه طاعة رسوله ، والانتهاء إلى حكمه فمن قبل عن رسول الله فبفرض الله قبل.”

مما سبق من قول الإمامين الشاطبي والشافعي يتأكد ما ذكرناه فى أن المراد من معنى البيان والتفصيل الوارد في الآيات التي استشهد بها أعداء السنة المطهرة؛ بيان وتفصيل القرآن لكل شيء من أحكام هذا الدين كقواعد كلية مجملة، ومن بين تلك القواعد التى فصلها وبينها ربنا عز وجل؛ وجوب اتباع نبيه، والتحاكم إلى سنته المطهرة، ففي تلك السنة المطهرة إيضاح هذه القواعد وتفصيلها، فجاءت السنة موافقة ومؤكدة للقرآن، ومخصصة لعامه، ومقيدة لمطلقه، ومفصله لمجمله، وموضحة لمشكله، ومستقلة بتشريع أحكام دون سابق ذكر لها فى كتاب الله -وليس ههنا المقام لذكر هذا الأخير-

فهاهي حججك نقضت بحمد الله تعالى ، فأجبنا عن حججنا بلا لف ولا دوران.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم
[size="4"]1_ان محور الخلاف بيننا ليس حول مبدأ الاحتكام للرسول ,وليس حول مبدأ اتباع وطاعة الرسول نظرا لعلمكم بذلك .

لا يوجد خلاف ولا فصل عند كل المسلمين بلزوم الاحتكام للرسول اتباع وطاعة الرسول . وهذا ما أجمعت عليه النصوص ..والادلة الشرعية وأجمعت عليه الأمة الاسلامية ولا تزال ولن تحيد عنه .
ولا يوجد خلاف بين المسلمين بان منكر لزوم الاحتكام للرسول هو كافر خارج عن ما هو عليه الاسلام والمسلمين .. ومثله كمثل من ينكر لزوم الاحتكام للقران .

اقتباس:
ويفترض ان لا يكون الخلاف حول القرآن ,

ولماذا وضعت كلمة يفترض .. هل ينوي منكر السنة – والذي هو شر وباطل وكل امره شر وباطل – ان يبدأ بالمرحلة الثانية من اهداف مذهبه الباطل والفاسد وهي القول بعدم الاحتكام للقران !!
هذا مثل انت واهم وجماعتك واهمون .. وما انتم بكل ما تدعونه الا فرقة كافرة وضالة وخارجة عن الاسلام وعن المسلمين ..

اقتباس:
ولكن الخلاف حول المرجعيه للوصول للرسول ولفهم القرآن

نحن نتبع كل ما يأمرنا به الله .. في كلامه في قرانه الكريم وفي كلام رسوله الكريم في السنة النبوية
ونحن نفهم القران من داخله ومن خارجه وبالنصوص وبالتدبر ..
اما انتم يا منكرو السنة فتخالفون كلام الله وتنكرون رسوله الكريم بانكاركم لزوم ووجوب اتباع كلامه الموجودة في السنة الشريفة والمذكورة في كتب السنن والاحاديث ..
فانتم خارجون عن نصوص القران من داخله ومن خارجه .. وخارجون بذلك عن دين الاسلام عقيدة واحكاما

اقتباس:
فانتم ترون ان من خارج القرآن يتم الوصول الى فهمه الصحيح

صحح معلوماتك .. ولا تدعي علينا شيئا لا نقول به .. فنحن نفهم القران من داخله ومن خارجه وبالنصوص وبالتدبر ..

اقتباس:
ونحن نرى ان ذلك لا يتم الا من داخل القرآن مباشرة بالتدبر

ما ترونه مخالف لما يقوله القران الكريم ورسوله الكريم
اقتباس:
ولا يستقيم ذلك الا مع (المتقين) او من سلمت نواياه من الزيغ ومن خلصت مقاصده لله .

ولا ولن يستقيم ذلك لاحد .. لان كلام رسول الله هو وحي الهي وشارح ومفصل ومبيّن لكلام الله في القران, وكلام صحابة رسول الله هو فهم وتطبيق صحيح للاسلام ونصوصه .. فنتبع ما يقوله الصحابة .. لانه يساعد المسلمين على فهم وتطبيق الاسلام ونصوصه بالشكل الصحيح ..
ثم لا تعمل دعاية رخيصة لكم بالكذب والافتراء والتدليس ولا تدعي انكم من المتقين .. فانتم وما عليه هو الزيغ . ومقاصدكم خبيثة ومعروفة .. فهي تريد من المسلمين ان يهملوا كلام رسول الله , وتريدون ان تتلاعبوا بمفاهيم القران بما تهواه انفسكم الزائغة وعفولكم المنحرفة .. هذا ما انتم عليه وما تريدونه .. وهو كفر وضلال لا خلاف بين المسلمين في ذلك

اقتباس:
ان الحكم في القرآن حكم متكامل بتبيين بعضه لبعض مباشرة في محكمه ,وتبيينه في بنيته المتكامله للأسس الدينيه لأي شئ ,وهو ميسر في مبادئه الايمانيه بأن لا يختلف في جوهره المؤمنون,وليس في القرآن نقص حتى يلجأ المختلفون للأحتكام لغيره ,وليس فيه زيادة حتى يهمل بعضه

القران الكريم كامل وفيه تبيان لكل شيء ..
نحن نتكلم عن فهم القران الكامل وفهم احكامه كاملة وتطبيقها بالشكل الصحيح .. ولا يستقيم هذا الفهم وهذا التطبيق الا باتباع البيان الالهي الكامل بما قال به الوحي النبوي ..

اقتباس:
عندما يأتي الخصوم إلى رسول الله ثم يحكموه فيما شجر بينهم ,بماذا كان سيحكم الرسول ؟ وهل الاحتكام إليه في حياته وفي أيامنا هذه هو احتكام لمرجعية مستقلة من حديث محمد الشخصي في حياته كبشر مثلنا ,أم أن الاحتكام لمحمد بصفته رسول نبي هو احتكام للقرآن ؟ يقول الله :وأن احكم بينهم بما أنزل الله

انت وجماعتك ضالون ضلالا مبينا وكاملا ..
الوحي اوصل كلام الله -القران الكريم – واوصل الوحي لرسول الله ما يريده الله .. فالوحي القراني والوحي النبوي كله وحي واحد وهو من الله وهو ما انزله الله .. لكن القران كلام الله المباشر .. والاحاديث الشريفة كلام رسول الله المباشر ..
استمرت الدعوة النبوية 23 سنة .. وفيها بيان دين الاسلام القولي والعملي .. لا يشترط ان يكون الحكم في مسالة من مسائل هذه الحياة هو نص قراني ينزله الله في قرانه .. والا لصار حجم القران الكريم كبيرا جدا .. ومن مجلدات .. ولا داعي لذلك .. فرسول الله هو وحي الله على الارض .. وكل ما يقوله وما يحكم به هو اتباع لما ينزله الله من كلام مباشر واحكام وتعاليم . رسول الله لا يقول شيئا من عنده , فهو يتبع ما يوحي اليه .. ويقوله للناس ليتبعوه ويطبقوه .. وقوله سبحانه يبين ذلك : (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى) وقوله سبحانه حكاية عن رسوله صلى الله عليه وسلم: (إن أتبع إلا ما يوحى إليّ)
” إن أتبع إلا ما يوحى الي ” فالرسول مبلغ عن الله , كلام الله واحكامه وتعاليمه , للبشر .

اقتباس:
الم تكن كلمات الرسول البشريه في غير القرآن وسيلة للتواصل مع من حوله في زمانه وليست غايه ؟

للتواصل فقط !!.. يعني مثل تواصلك مع جماعتك بالكلام !!
لا يا ضال .. كلام رسول الله وحي الهي لكل البشر ولو خاطب فيه الناس الذين معه .. لذلك فقد امر الله في قرانه وفي سنن نبيه تبليغ هؤلاء الناس كلام الله ورسوله الى جميع الناس .. لا يشترط ان يكون الرسول متنقلا بين كل البشر يكلمهم مباشرة .. ولا يجوز ان يكون الرسول مخلدا ليتواصل كلامه مه كل البشر الموجودين والذين سيوجدون .. فتبليغ كلام الوحي بنوعيه واجب موجوب على المسلمين .. وهذا التبليغ هو اللازم وليس التواصل لانه امر غير متحقق .. فالرسول بشر ويجب ان يموت مثل البشر .. ولكن رسالة الله بما فيها من كلام الله وكلام رسوله دائمة ومتواصلة ومستمرة

اقتباس:
وهل جعل الله عبده محمد مصدرا مستقلا لإصدار الأحكام باسم الدين ؟

انت اهبل والا بتهبل !
اكرر لك قول الله تعالى :
(وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى)
وقوله سبحانه حكاية عن رسوله صلى الله عليه وسلم: (إن أتبع إلا ما يوحى إليّ)
هو اتباع وتبليغ لكل ما يوحي اليه

اقتباس:
وهل اوحى اليه ان يصدر حكما تشريعيا ومرجعا دينيا مستقلا للناس بألفاظ من عنده و من اختياره للناس من بعده وللناس كافه ؟

طبعا . ولهذا أرسله الله .. هو وحي يبلغ حكما تشريعيا بألفاظ من عنده ومن اختياره للناس من بعده وللناس كافه.
الرسول يضع الحكم الالهي ومعناه في الفاظ من عنده ومن اختياره ويبلغها للناس . وهذا هو الحديث الشريف .. وكل المعاني التي وحي من الله باسلوب لفظي من الرسول

اقتباس:
,أم أن الله وحده هو المصدر المطلق الوحيد لإصدار الأحكام وما الرسول إلا بشر مبلغ لهذه الأحكام وحاكم بها بين الناس ؟

انت اهبل والا بتهبل !!
كل الاحكام من الله ..ولا يجوز ان تكون الاحكام للبشر الا من عند الله .. ولا يجوز لاحد ان يحكم الا بما حكم الله به , واوصل العلم بحكمه الى البشر عن طريق الوحي والرسول ولا يجوز للبشر الا اتباع احكام الله ..والا فهم عصاة لمخالفتهو لها ولمنطوقها ولمفهومها
فالله وحده هو المصدر المطلق الوحيد لإصدار الأحكام ..والرسول بشر مبلغ لهذه الأحكام وحاكم بها بين الناس . ولكن انزل الله هذه الاحكام الالهية للبشر ليعلمها ويعرفها البشر بكلامه المباشر .. وبكلام رسول الله المباشر

اقتباس:
والى ماذا كان يحتكم الرسول نفسه باعتباره بشر مثلنا ؟

كان يحتكم الى احكام الله طبعا .. وهل يمكن ان يخالفها الرسول .. انت مخلول ..
الله المستعان ..

اقتباس:
هل من الممكن أن يكون الحكم النبوي بالقسط في أي زمان ومكان حكما مستقلا عن حكم الله المباشر

اذن هذا هو سبب الهبل والخبل عندك .. انت تظن ان الحكم النبوي مستقل عن حكم الله او من الرسول نفسه
ظنك هذا غلط وغلط كبير وفاحش
الاحكام النبوية هي جزء من الاحكام الالهية ..

اقتباس:
أم أنه تابع لله ومبني على أسس تنزيله ؟

هو تابع لله في كل ما يقوله الله وفي كل ما يصدر عنه من كلام
واحكام الله نعرفها من القران ومن الحديث الشريف .. كل لا يتجزأ ولا ينفصل

وهذا هو معنى الايات الكريمة التي تذكرها ,, فافهمها وافهم معناها بالشكل الصحيح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مراقب 2
الزميل المحتكم جاوب على هذه الحجة القرآنية :

وكذلك الآيات التي بعدها ، وناقشها آية آية مراعيا لغة القرآن .
ما عدا هذا سيعتبر منك خروجا عن الموضوع .

يا محتكم تنتظرك أدلة وجب الرد عليها ،، فعوض تضييع الوقت في شيء أجبنا عليه حاول تبيان خطأ ما ذهبنا إليه مستعرضا حجتك اللغوية في ذلك، وموضوع التهرب من مناقشة الأدلة مشكلة أعانيها مع كل منكري السنة ممن سبق لي أن حاورتهم سواء في المنتدى أو في غيره..

وجزاك الله خيرا أخي ناصر التوحيد وجعلك الله دائما مفكرا يقض مضجع منكري السنة…
عبدالواحد

عجيب أمرك يا المحتكم , تستشهد بآيات تهدم كلامك ثم تقول ها هي أدلتي !!

قال تعالى : {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

( يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ ) هذا أمر .. وبعد ان اسمعهم كلام الله (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)

الآن يا من لا يؤمن بالسنة..
لديك بين يديك القرآن الذي تلاه النبي على أصحابه. أي لديك كلام الله فقط ..
فأين إذاً تعليم النبي المذكور في الآية؟
لن تستطيع القول أن تعليم الكتاب والحكم تعني تلاوة القرآن فقط لان الله في الآية فرق بينهما.
( يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) التلاوة غير التزكية غير التعليم.

فأين أنت من تعليم النبي .. التعليم الذي منّ الله به على المؤمنين كما تقول الآية؟
النبي علم أصحابه فهل تعلم ما قال لهم.. كيف وصلك وأين دُوِّن؟

ناصر التوحيد

بل عجيب وغريب وشاذ ومنكر أمرك يا المحتكم , تستشهد بآيات تهدم كلامك ثم تقول ها هي أدلتي !!

قال الله تعالى : {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
يعني حتى يُحَكِّمُوكَ انت يا رسولي الى البشر فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
الآن يا منكر السنة النبوية الشريفة ومنكر لزوم اتباعها بنفس درجة لزوم الايمان بالقران الكريم واتباعه ..
لديك هذه الاية الكريمة … طبعا انت وكل جماعتك لا يستطيعون تحريف حرف ولا تشكيلة فيها .. لذلك ليس امامكم الا تحريف معناها ومحاولة التدليس .. ولكن اي محاولة تحريف لمعنى او تدليس منكم هي فاشلة وفاضحة لكم ولكفركم ولضلالكم وبعدكم عن كتاب الله وتعاليمه
فتفسير الاية وفهمها واضح تماما وهو : انه لا يكون هناك ايمان حتى يُحَكِّمُوكَ انت يا رسول الله الى البشر فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
والحكم الصادر من رسول الله لهم سيكون بواحد من اثنين لا ثالث لهما :
اما ان يكون قرانا كريما .. واما ان يكون حديثا شريفا .. وقد ثبت ان كثيرا من الاسئلة اجاب رسول الله – عليه الصلاة والسلام – عليها السائل بحديث شريف .. والامثلة كثيرة جدا على ذلك .. لا اجد داعيا لذكرها لاشتهارها … مثل : { عن بريدة أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ يا رسول الله إن أمي ماتت ولم تحج، فيجزئ أن أحج عنها‏؟‏ قال‏:‏ أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يجزئ عنها‏؟‏ قالت‏:‏ نعم قال‏:‏ فدين الله أحق أن يقضى‏.‏ } . {عن أبي بكر الصديق رضى الله تعالى عنهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر ، فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته } ..

قوله تعالى {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
فأقسم : أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله صلى الله عليه وسلم وحتى يرتفع الحرج من نفوسهم من حكمه وحتى يسلموا لحكمه تسليما وهذا حقيقة الرضى بحكمه … فلما نفى الايمان حتى توجد هذه الغاية دل على أن هذه الغاية فرض على الناس .. فمن تركها كان من أهل الوعيد ومعلوم باتفاق المسلمين أنه يجب تحكيم الرسول فى كل ما شجر بينهم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم
[size="4"]يقول الله : (هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين) فكيف يكون بيان البيان من خارج البيان ؟
يقول الله : (ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا ) .فكيف يكون تفسير التفسير من خارج التفسير ؟

انت الذي وضعت تقسيما لا دليل لك عليه فقلت من داخلة ومن خارجه .. مع العلم بان القران الكريم لم يقل هذا الكلام ولم يقسم بهذا التقسيم .. فالايات الكريمة واضحة بالربط بين الكلامين .. والتفاسير تربط بين الكلامين بحيث يتم ذكر الاية ويرادفها الحديث الذي يتطرق اليها تفسيرا او بيانا
انت تضع لنفسك تقسيما باطلا … بدعواك الفاسدة داخل وخارج ..
لماذا ؟
لان كلام القران الكريم وكلام رسول الله في احاديثه الشريفة كلها من اصل واحد .. كلها من الله لفظا ومعنى في القران … او معنى من الله ويكون اللفظ من الوحي الموحي اليه من الله وهو رسوله الكريم للمعنى ..
لا تفرق بين الوحي .. ولا تقل داخل وخارج الوحي والنصوص .. فلا يوجد داخل وخارج في النصوص .. فكلها صادرة من وحي واحد .. وقد قال الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينا [المائدة:3] .. فلا حاجة إِلَى أمر خارج عن الكتاب والسنة…
هكذا يكون القول الفصل في ذلك ..
انتهى الكلام وأقيمت عليك الحجة .. انصرف آثما .. روح .. انصرف مذموما مدحورا .. فانت تخبص تخبيصا لا يقول به الله ولا كتابه ولا رسوله ولا اي واحد من المسلمين علمائهم وعامتهم .. انتظر .ز اسمع هذه الاية القرانية الكريمة .. هي جواب على كل ما تدعو اليه من باطل وجواب على كل اسئلتك
يقول الله تعالى : ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ النحل:44
هذا خطاب من الله المرسل الى رسول الله المرسل اليه .. ليبيّن للناس ما نزل الله اليهم في قرانه الكريم ..
الان .. وبعد كل هذا الوضيح والبيان .. ما عاد لك اي كلام ولا مجال لك لمزيد من التخبيص والتدليس ومخالفة ما عليه النصوص وما عليه أمر المسلمين كلهم .. فشوف لك اي حنطور واركبه وعد الى جحرك ..
{ إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم ﴿104﴾ إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ﴿105﴾ } سورة النحل

عبدالواحد
سألت الزميل المحتكم ما يلي:
لديك بين يديك القرآن الذي تلاه النبي على أصحابه. أي لديك كلام الله فقط ..
فأين إذاً تعليم النبي المذكور في الآية؟
أين أنت من تعليم النبي .. التعليم الذي منّ الله به على المؤمنين كما تقول الآية؟
——
لكن الزميل تجاهل السؤال وعلق فقط على المقدمة وهي ليست أصل الخلاف. وهذا أسلوب العاجز على الرد المراوغ في سبيل تجميل باطله..

اقتباس:
(الآن يا من لا يؤمن بالسنة.. لديك بين يديك القرآن الذي تلاه النبي على أصحابه. أي لديك كلام الله فقط) .

فعلا ان كلام الله خير من كلامي وكلامك وكلام اي مخلوق في الوجود :
لو بحثتم في القرآن كله في ما بين الدفتين من سورة الفاتحه الى سورة الناس فلن تجدوا ما تهواه انفسكم وما تشتهيه مقاصدكم في ايجاد حجة بالغة على وجود مصدر مستقل لكيان كتابي اسمه “السنه” او “الحديث” مواز لكيان القرآن ,فالاحتكام للقرآن وتبيينه وتعليمه والتفسير به والاتيان به كلها وجوه متعدده لمقصد واحد حسب تعدد جوانب الحياه العمليه والتطبيقيه ,والطاعه والاتباع والاقتداء برسول الله والاحتكام اليه كلها امور لا تستقل عن عبوديتنا المباشره لله ولا تستقل هذه الامور عن الاصل وهو القرآن المحفوظ و الباقي و الصالح لكل زمان ومكان .

بعد هذا الكلام أين الجواب على السؤال المتعلق بالآية ؟
قال تعالى : {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

الله يقول انه منّ على المؤمنين بأن بعث النبي لـ(يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِه).. (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) . بما ان الله فرق في الآية بين تلاوة كلام الله وبين تعليم النبي للكتاب و الحكمة. وبما أن التلاوة وصلتنا .. فأين تعليم النبي المذكور في الآية؟
اقتباس:
يقول الله قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ) ..هل فهم تعذيب الله للمشركين بأيدي المؤمنين وخزي المشركين ونصر المؤمنين وشفاء صدورهم يستقيم بامر آخر غير القتال في هذه الآيه ؟

الجواب: ما جاء في الآية لا يستقيم بأمر يخالفه وهذا امر بديهي … لكن ما دخل هذا الكلام بسؤالي الذي تتهرب منه؟
أنت تقول لا نريد من النبي سوى التلاوة, و الله يقول انه بعث النبي ليتلوا آياته و ليعلم أيضاً. فمن نصدق؟

اقتباس:
وهل تعليم الرسول للقرآن وتلاوته امرين منفصلين بالمرجعيه ؟ وهل يقصد من كل عمل مرجعيه موازيه للأخرى ؟

طبعاً المرجعية واحدة وهي الوحي. فلماذا أنت تقبل تلاوة النبي ولا تقبل تعليمه للكتاب و الحكمة علماً أن مرجعيتهما واحدة؟
ما زلت تهرب من السؤال : أين تعليم النبي المذكور في الآية. التعليم الذي فرق الله بينه و بين التلاوة؟
—————-

في بداية مداخلتي قلتُ أن الزميل إقتبس من السؤال مقدمته فقط وأهمل متعمداً السؤال الذي كررته عليه. و الطريف في الأمر انه إقتبس نفس المقدمة مرة أخرى ولم يتجرأ (للمرة الثانية) على اقتباس السؤال نفسه..

اقتباس:
تقول : (لديك بين يديك القرآن الذي تلاه النبي على أصحابه. أي لديك كلام الله فقط) .

ولديك فيه تعليم الله المباشر للمتقين ,ولن يكون المخلوق اقدر من الخالق (ولو باللفظ) على تقديم العلم في صورته الابلغ للناس ,لأن المخلوق متلقي للعلم ومحتاج لمن يعلمه الا الله الذي يعلم كل شئ ولا يحتاج لمن يعلمه اما المحتاج للشئ لا يستطيع ان يصدره من تلقاء نفسه .

تريد أن تقول على إستحياء أن النبي لا ينبغي ان يعلّم أصحابه ما تلاه عليهم.. عليه فقط ان يتلو الكتاب وكفى.. ودليلك على ذلك ان تعليم العبد للعبد آية من كلام الله هو-حسب رأيك- طعن في قدرة الله على تعليم الله للصحابة و للمسلمين مباشرة.
هذا المنطق الأعوج سيقودك الى طوام أولها تحريم تعليم تفسير القرآن بل تحريم كتابة أي تفسير للقرآن من الأصل .. لماذا؟ لانك إذا رفضت ان يعلمك النبي ما تلاه فمن باب أولى ان ترفض تعليم غيره ممن لا يوحى إليه أصلاً ومن هو أقل منه حكمة.

الكارثة الثانية انك مازلت تعاند وترفض كلام الله الذي يقول انه بعث النبي ليتلو القران و ليعلم الحكمة.
ومازلت تعتقد ان ذلك قدح في قدرة الله على تعليم عباده. فتأمل أين قادك عنادك ورفضك لكلام الله.

ثم تقول ان المعلم (النبي ) لا يمكنه ان يعلم من تلقاء نفسه… ومن قال لك غير ذلك؟ لماذا افترضت أن تعليم النبي لأصحابه ليس من عند الله ؟ وكما قال أخي الحبيب ناصر التوحيد من أين جئت بذلك التقسيم الذي به تخرج من الوحي ما تشاء و تدخل في الوحي ما تشاء؟

اقتباس:
يقول الله (خلق الانسان علمه البيان ) ويقول (اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم .علم الانسان ما لم يعلم ) و يقول الله (واتقوا الله ويعلمكم الله) ويقول (ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين)

ثم ماذا؟ هل ما تذكره هنا دليل على ان الله لم يبعث النبي ليعلمهم الكتاب والحكمة؟ الله علمك البيان وعلمك بالقلم ما لم تكن تعلم,, هذا لا يعني ان الله لم يجعل المعلم سبباً. إذاً منطقك هو منطق مضحك يقتضي إنكار وجود المدارس وإنكار وجود المعلم كسبب جعله الله ليعلمك بالقلم ما لم تكن تعلمه. فمن المعلم الحقيقي؟ الله ومن هو السبب؟ العبد الذي درسك. وكذلك الله الذي علم العاقل القرآن جعل النبي سبباً لذلك.

كما تلاحظ, منطقك مضحك ورغم ذلك مازلت تعاند وترفض كلام الله الذي يقول انه بعث النبي ليتلو و ليعلم ما تلاه. وما زلت ترفض كلام الله بحجة ان ذلك لا يجوز لأنك تعتقد ان (تعليم الله للإنسان) يتناقض مع (وجود عبد معلم جعله الله سبباً من الأسباب).

وبعد كل هذا التهرب أكنت تطمع يا عزيزي في نسيان السؤال الأصلي؟
مرة أخرى: أين تعليم النبي المذكور في الآية, التعليم الذي فرق الله بينه و بين التلاوة؟

اقتباس:
ويقول ( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شئ وأمرت أن أكون من المسلمين . وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين . وقل الحمد لله سيركم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون ) ويقول ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) ويقول (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ويقول (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق ) .

نعم القرآن يهدي إلى الحق .. وتعليم النبي يهدي الى الحق كذلك.
———–

وبعد أن ملّ الزميل من الهروب .. وبعد أن خجل من نسخ نفس المقدمة التي رد عليها مرتين من قبل .. وبعد أن تجاهل السؤال اليتيم مرات عديدة… وجد حلاً لحفظ ماء وجهه فبدا يخترع أسئلة من عنده ليرد عليها .. يقول :

اقتباس:
هل التلاوه تكفي الذين اوتوا العلم لكي يهتدوا بالقرآن مباشرة ؟

وما دخل هذا السؤال بما تتهرب منه؟ إذا سمع شخص آية واحدة فقط وصدق النبي هذا لا يعفيه من تعلم بقية دينه من القرآن والسنة.. فسؤالك صراحة لا يقدم و لا يؤخر.. و مع ذلك ترد على نفسك فتقول:

اقتباس:
يقول الله : (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث و نزلناه تنزيلا قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ) .

أولاً:
إذا كان دليلك على عدم الحاجة للسنة هو إيمان البعض بعد سماعهم بعض الآيات . كذلك -وبنفس المنطق العجيب- هم في غنى عن بقية الآيات التي لم يسمعوها .. لانك كما تقول هم آمنوا وإنتهى الأمر… والعكس هو الصحيح.. تصديقهم لآية واحدة يجعلهم يصدقوا و يعملوا بكل ما قاله النبي…

ثانياً,
تأتي بآيات تهدم كلامك, ألم تنتبه انك جئت بمثل الذين أوتوا العلم من قبله.. فهم تعلموا من وحي سابق للقرآن على أيدي أنبياء الله السابقين .. وعلى أساس علمهم تيقنوا أن وعد الله حق فآمنوا بالقران عندما سمعوه وهنا يتضح التناقض الذي تغرق فيه يا المحتكم. فمن جهة تقبل أن يعلم عيسى أتباعه وأتباع أتباعه ما يجعلهم يؤمنوا بالوعد الحق بعد سماع القرآن .. لكنك ترفض ان يعلم النبي الناس ما يجعلهم يؤمنوا بالقرآن…

ثالثاً :
حتى لو افترضنا أن أعرابي لم يأته علم من قبل وسمع كلام الله واهتدى .. هذا لا يعفيه من تعلم بقية كلام الله و لا يعفيه من الإيمان بالآية {164} آل عمران التي أخبرنا الله فيها صراحة انه بعث النبي معلماً وليس فقط مرتلاً للقرآن.

رابعاً:
نفس المعنى المذكور في {164} آل عمران نجده في سورة البقرة:
{128} رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {129} رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

هنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يدعوان الله ان يبعث رسولاً يتلو على ذريتهما آياته ويعلمهم الكتاب و الحكمة… أما انت يا السيد المحتكم لك رأي آخر فتقول أن على النبي أن يتلو آيات الله و كفى… وهكذا رغبت عن دعاء إبراهيم.
{130} وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
وهذا ينطبق على كل منكر للسنة لأنهم آمنوا بخلاف ما دعا به إبراهيم ربه.

خامساً:
في خامساً لا شيء مهم سوى تذكير الزميل انه مازال يركض هارباً من السؤال اليتيم الذي سالته.. و بدل الرد اضطر إلى إختراع سؤال آخر ليرد عليه:

اقتباس:
هذا اثر التلاوه على من اوتوا العلم وما اثرها على الظامين ؟
يقول الله : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا ) .

بالله عليك هل أثر القرآن على الظالمين يعفي المؤمن من إتباع كل ما قاله النبي الذي لا ينطق عن الهوى؟ طبعاً لا.. لكن عدم إتباع النبي يجعلك أنت من الظالمين لأنفسهم. فعندما تقرأ آيات صريحة وتنكرها .. فلن يزيدك القرآن إلا خسارا..
اقتباس:
يقول الله : ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ )
واقتصرت التلاوه على الايات فقط .

ما هذا يا محتكم … لم تشرح ما الذي يغيره اقتصار التلاوة على الآيات فقط؟. ربما تشترط أن يرتل النبي كلامه حتى تقبله مرجع لدينك و ديناك؟؟ الصراحة أفلست يا عزيزي ومازال السؤال الذي تهرب منه مطروحاً.. أين تعليم النبي المذكور في الآية .. التعليم الذي فرق الله بينه و بين التلاوة؟

أحسن لك ان تخترع سؤال آخر مثل:

اقتباس:
ما هو البيان ؟

صحيح ما هو البيان؟ ..

اقتباس:
يقول الله : (هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين)

أنت حتى لا تجيب على أسئلتك … فخلطت بين (ما هو البيان؟) و بين ( هل في القرآن بيان؟)
يعني تهرب من سؤال المحاور و تخترع سؤال من عندك و ترد على سؤال ثالث ..
ما شاء الله … جعلك الله خير مثل لمنكري السنة …

اقتباس:
فكيف يكون بيان البيان من خارج البيان ؟
يقول الله : (ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا ) .
فكيف يكون تفسير التفسير من خارج التفسير ؟

دعني أساعدك في صياغة اعتراضك بطريقة يفهمها الناس.. تقول أن القرآن هو بيان وتفسير …. وبما انه كذلك إذاً لا يحتاج إلى معلم يشرحه وإن كان المعلم هو النبي … وهذه هي نفس الفكرة التي طرحتها من قبل في أول مداخلتك.

لكن واقع الحال يكذبك لأنه رغم وضوح الآيات مازلتَ تجادل فيها وتشرح الشرح وتبين البيان.
وهكذا سمحت لنفسك شرح آيات الله او على الأقل التعليق عليها بما يناسب موضوع النقاش..
وفي نفس الوقت ترفض ان يشرح النبي بعض آيات الله بما يناسب كل موقف…
عجبي !
وما بال التفاسير هل نحرقها ام نسال المفسر (كيف يكون تفسير التفسير من خارج التفسير)؟

بعد كل هذا اللف والدوران مازل الزميل يتهرب من السؤال الأصلي:
أين تعليم النبي المذكور في الآية .. اين هو ذاك التعليم الذي فرق الله بينه و بين التلاوة؟
السؤال صعب لان الآية محكمة والزميل متخصص في المتشابهات فقط.
__________________

ناصر التوحيد
المحتكم

اقتباس:
واذ لم تجيبوني في موضوع الحكم

يا المحتكم
لا داعي لان اعود لاقتبس الاجوبات والردود على معنى ” يحكّموك ” في الاية الكريمة.. فعد انت واقرأها .وفيها ذكرنا لك معناها وذكرنا لك نماذج عملية لتطبيق المسلمين لمعناها

اقتباس:
وضربتم لي التعليم

لان التعليم جزء من مهمة الرسول كما ذكرت الايات الكريمة .. فليس لك ان تنكره او تنفيه
اقتباس:
القرآن ليس مبهما وليس معسرا للذكر وليس هو بمجرد طلاسم ورموز تحتاج الى توضيح ملزم ومتكامل معها ومكمل لها بل هو متكامل مع بعضه بعضا .

هل ترى مسلما يقول بهذا الكلام ! فما الموجب لذكره في حوارنا ؟
لكن يوجد في القران كلمات مبهمات .. كلمات مشتبهات .. منها ما تم بيانه بالقرآن ومنها ما لم يتم بيانه بالقرآن بل برسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ويوجد في القران كلمات مجملة ولكن الله ترك لرسوله صلى الله عليه وسلم امر تفصيلها وبيانها للناس .. بالقول وبالعمل .. مثل كيفية اداء الصلاة والحج .. فقال صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رايتموني اصلي . وعلّمهم الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يؤدون الحج ومناسكه .. وعلّمهم الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يؤدون الزكاة .. اليس هذه من اركان الاسلام .. فكيف نؤديها .. فهل غير رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين لنا كيف نؤديها ؟!! لا . هذه عبادات لا نقوم بها الا على الوجه الذي يريده الله ليتقبلها الله منا حين نؤديها

اقتباس:
القرآن بحر غير متناهي من العلوم ,فهو الذي لا تنقضي عجائبه

هل ترى مسلما يقول بغير هذا الكلام ! فما الموجب لذكره في حوارنا ؟

اقتباس:
( قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي )

هذه الاية عن علم الله المطلق ..
انا اعرف ان علم الله مطلق لا متناه ..
لكن الذي اريد ان اعرفه هو كيف اتبع كلمات الله والتعاليم والاوامر والاحكام الي جاءت في القران الكريم .. وجاء ذكر بعضها مجملا .. اريد تفصيلا وبيانا حتى استطيع ان اقوم بالامر واتبع الاحكام .. وهنا تثبت لك بعض مهم النبي الكريم وهي بيانها وتفصيلها للناس اي تعليم الناس كيف يقومون بها ويطبقونها ..
ولا يجوز لاي بشر ان يقوم بهذا البيان .. ولا يجب ان يقوم به الا النبي المرسل .. لانه لهذا ارسل .. فما قيمة وجود نص اذا لم اعرف كيف اطبقه ..

اقتباس:
اللفاظ الله لكلماته محدوده في الكتب السماويه فقط وفي اللسان العربي بالقرآن المجيد فقط ,اما معاني الله لكلماته فهي غير متناهيه ولا منقطعه الى يوم الدين

ماذا تقصد بكلامك هذا
نحن لا نتحدث عن ذلك
نحن نتحدث عن الفاظ محدودة لها معنى محدود وواضح … انا كي اتبع المطلوب فيه يجب ان اعرف معناه .. ولا اعرف معناه الا باحدى ثلاث .. بالقران نفسه .. برسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه .. وباللغة العربية التي نزل القران الكريم بها

اقتباس:
سواء في رؤى الصالحين والاولياء وسواء في آيات الله من حولك التي قد نعبر عنها بالفاظنا البشريه

هذه مشكلتكم يا منكرو السنة وهذا مقصدكم .. انكم تريدون ان تكون الرؤى البشرية والالفاظ البشرية هي التي تفسر وتفهم حسب ما تريد .. لفتح باب التلاعب بالالفاظ والمعاني .. ومن ثم تحريف هذه المعاني .. وهذه باختصار قضية وهدف منكري السنة

عبدالواحد
بسم الله نكمل,

قال تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ). هذا خير دليل أن منكري السنة لا يرجون الله ولا اليوم الآخر.. لأنهم اختاروا أن لا يكون لهم في رسول الله أسوة حسنة .. وأنى لهم ذلك وهم ينكرون السنة؟

قال تعالى ( آل عمران {31} قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {32} قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) إتباع النبي علامة على حب العبد لله وشرط حتى يحبه الله و يغفر له. وهكذا انتفت عن منكري السنة حبهم لله وحب الله لهم. وعصوا الله الذي أمرهم أن يطيعوا الرسول أيضاً. في أي شيء أطعتم الرسول؟ طاعته لا تكون إلا بالاستجابة لأمر منه .. وهذا شرط لا ينطبق على من ينكر أوامره و نواهيه في السنة. ولا يمكنكم التلاعب بتفسير “الطاعة” مع وجود آية أخرى يأمركم فيها الله بان يكون (لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .

قال تعالى { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
وهذه آية أخرى تهدم كلام الزميل الذي يدعي أن النبي مهمته فقط إسماع الناس القرآن وكفى. الله كلف النبي بأن يقضي بين الناس, ومن لا يسلم بحكمه ينتفي عنه الإيمان. فهل تجد في نفسك يا منكر السنة حرج في حكم النبي ؟ بل تجد في نفسك ما هو أكثر من ذلك لأنك ترفض الاحتكام إليه أصلاً.
سألتك أين أنت من تعليم النبي .. التعليم الذي منّ الله به على المؤمنين كما تقول الآية؟
من كل مداخلتك الطويلة العريضة لم اجد إلا هذا السطر اليتيم :

اقتباس:
ولقد جاوبتك (سبحانك ربي) قائلا : انه لديك فيه (في الفرقان) تعليم الله المباشر وهو تعليم رسوله العبد المبلغ .

لم تجب من قبل, وأما جوابك الآن فهو خطأ مركب يا عزيزي .. مرة أخرى يكذبك الله لأنه تعالى فرق بين ما تحاول الخلط بينهما:
يقول الله تعالى في سورة البقرة {129} ( يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
الله يقول انه كلف النبي بتلاوة آياته.. وتعليم الكتاب (علاوة على التلاوة) .. وتعليم الحكمة (علاوة على تعليم الكتاب).
فمن نصدق الآن .. كلام الله أم كلامك أنت؟

سؤال: الحكم الذي يحكم به النبي بين الناس -الملزم لكل مؤمن- هل يندرج تحت قوله تعالى ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) ام لا؟
ولا أظنك تجرؤ على الرد…

——————————————————————
هنا انتهى النقاش فعلياً لان السطر في الاقتباس السابق هو الرد اليتيم على صلب الموضوع, ولم يبقى له سوى محاولة التملص بحشو المداخلة بكلام عام.
——————————————————————

اقتباس:
ولكي انهي هذه المهاتره اريدك ان تعلم عدة اشياء :
1_القرآن ليس مبهما وليس معسرا للذكر وليس هو بمجرد طلاسم ورموز تحتاج الى توضيح ملزم ومتكامل معها ومكمل لها بل هو متكامل مع بعضه بعضا .

لم يقل احد أن القرآن طلاسم .. قصة الطلاسم هذه لن تنفعك بعد الآن.. و متى ذكرتها سأسألك عن موقفك من كتب التفاسير هل نحرمها حتى لا نقول عن القرآن طلاسم؟ فدعك من الأسلوب الملتوي فلن ينفعك معي. السؤال هو : لماذا ترفض السنة النبوية؟ وعليك ان تخترع جواباً لا يتناقض مع قبولك للتفاسير.

اقتباس:
2_القرآن بحر غير متناهي من العلوم ,فهو الذي لا تنقضي عجائبه ,وكل يوم يكتشف فيه المسلمون و البشريه كلها امور جديده تحتاج الى التعليم ,وبالتالي قد يرى احدهم فهما صحيحا لآيه ويراها آخر بشكل آخر وكليهما يحتاج الى تعليم وكليهما صحيح وغير متعارض مع بعضه وغير خارج عن محكم التنزيل

هنا تقر بنفسك ان القرآن له علوم كثيرة ويحتاج الى تعليم في أمور عديدة لا بد للمفسر والباحث أن يجمع بينها. وكررت مرتين عبارة (يحتاج إلى تعليم) لكنك أنكرت ذلك عن النبي .. وهذا دليل تخبط.. تارة ترفض وصف الله لنبيه بأنه يعلّم الكتاب و الحكمة.. وحجتك في ذلك أن القرآن ليس طلاسم. ثم تناقض نفسك و تقبل أن يعلمّ البشر كلام الله رغم أنهم أقل حكمة من النبي . بل أكثر من ذلك تقبل ان يكون للقرآن أكثر من فهم مصدره بشري لكنك في المقابل ترفض ان يعلم النبي لأصحابه أي شيء. تخبطك هذا ما هو إلا نتيجة الكبر والإصرار على إنكارك لسنة رسول الله.

تقول بما القران هو (هدى للمتقين) و (ولا يزيد الظالمين الا خسارا) :

اقتباس:
وبالتالي فان تعليم القرآن لا يحتاج الى كلام ملزم له بالمطلق كما قال الرسول انه ليس ملزم بهدى كل الناس للقرآن (وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين) وقوله تعالى (ليس عليك هداهم)

رتب أفكارك يا عزيزي.. أين المقدمة هنا وأين هي النتيجة وما هو الرابط بين (عدم إجبار النبي الناس على الإيمان) وبين ما نقول؟ ما يهمني من ترنحك هذا هو أمر واحد: رفضك إتباع سنة من كان خلقه القرآن, ولا بأس عندك أن تتبع مفاهيم جديدة للقرآن غير ملزمة له بالمطلق!!

هل تعلم يا المحتكم انك لخصت مخطط منكري السنة ..
1- المرحلة الأولى تقولون فيها ان القرآن محكم لا يحتاج إلى تفسير .. والهدف هو التخلص من سنة وتعليم النبي
2- وبعد ذلك تأتي مرحة التخلص من القرآن نفسه بأن تغيروا الشعار السابقة وتميعوا مفاهيم القرآن و تجعلوها غير ملزمة.

اقتباس:
اللفاظ الله لكلماته محدوده في الكتب السماويه فقط وفي اللسان العربي بالقرآن المجيد فقط ,اما معاني الله لكلماته فهي غير متناهيه ولا منقطعه الى يوم الدين سواء في رؤى الصالحين والاولياء وسواء في آيات الله من حولك التي نعبر عنها بالفاظنا البشريه ( قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ) (ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) .

كلمات الله ليست محصورة في كتبه السماوية. هذا خطأك الأول. ثم خلطت بين تعدد معاني الكلمة الواحدة و بين تعدد كلمات الله. وما هو هدفك من ذلك؟ هو نفس ما سبق ذكره.. تمييع معاني القرآن بحيث يصبح عددها لا متناهي !!! ويصبح كل يقول برأيه بحجة أن كل كلمة في القران لها معاني غير متناهية ويضيع المعنى الأصلي ويصبح غير ملزم لأحد. لكن لو سألتك هل يحق للنبي أن يخبرك عن بعض تلك المعاني “اللامتناهية”؟ سترفض لأنك الآن في المرحلة الثانية أي مرحلة ما بعد التخلص من سنة النبي .

عشرة أسطر من الكلام العالم من نوعية القرآن لم يقصص كل قصص السابقين .. ثم تقول :

اقتباس:
وانتم يا صاحبي لا تتطرقون لأمور اخرى لم يقصصها القرآن بل تأتون بمبادئ ومفاهيم اخرى جديده لم يأت بها القرآن .

تقصد مفهوم هجر السنة وهذا مفهوم ليس فقط غير مذكور في القرآن بل مناقض له كما سبق إثباته.

اقتباس:
_تعليم الله المباشر لك عن طريق الرسول المبلغ حقيقه لا يستطيع الربانيون الحنفاء ان يتجاهلوها تماما كما خلقك الله مباشرة عن طريق ابويك والحيود عن ذلك شرك بالله .

وما دام كل تعليم للنبي هو في الحقيقة تعليم مباشر من لله .. لماذا تنكر سنة النبي إذاًَ؟
اقتباس:
لا أظن ان الذين اوتوا العلم الذين يتلى عليهم القرآن في الآيه المستشهد بها قد يكونوا من الذين في قلوبهم زيغ ممن يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض او ممن يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ,وان كان هذا ظنك فهو مشكلتك ,

هذا ليس ظني, فهل هذا مشروع افتراء أم تساءل فقط؟

اقتباس:
فالآيه هنا بينة انه لا حاجة للذين اوتوا العلم من قبل القرآن بان يسمعوا كلام بشري يقص ما يقصه القرآن وحكم قد فصل القرآن فيه لكي يؤمنوا به ,بل آمنوا به لمجرد تلاوته وهنا تكلم الله عن الكتاب (القرآن) بصفه عامه ولم يقل بعضا دون بعض .

. أنت تساوي كلام النبي بكلام أي بشر لا يوحى اليه وهذا تطاول على من قال تعالى عنه { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
والنطق يشمل كل ما تلفظ به من تلاوة وتعليم أيضاً ..
. كذبت على الله ودسست في الآية ما ليس فيها .. الآية لم تقل أن الذين آمنوا لا حاجة لهم بسنة النبي .
. إذا كان إيمان من سمع بعض الآيات يغنيه عن سنة النبي .. بنفس المنطق سيغنيه عن بقية الآيات التي لم يسمعها قبل إيمانه.
. الإيمان بآية واحدة تُلزم المؤمن أن يتبع كل ما جاء به النبي دون أن يتخير بعض الوحي و ينكر الآخر ..

ثم سألتك عن تفاسير البشر لكلام الله, تقول

اقتباس:
ومن قال لك احرق ؟ لا تحرق شئ بل يدرس كل كلام البشر ويؤخذ منه ما لا يتعارض مع الاصل الثابت من احسن الحديث ,ولكن لا اضيف من عندى مرجعيه مكافئه لألفاظ الله الذي ليس له ند او كفؤ .

أولاً: لم يقل احد أن القرآن و السنة هما في نفس المرتبة. كلامهما وحي من الله لكن القرآن كلام الله باللفظ.
ثانياً: تقبل الآن الاحتفاظ بكلام البشر بشرط ان يوافق القرآن, و ترفض الاحتفاظ بكلام النبي الذي يستحيل أن يخالف القرآن.
مازال السؤال قائم, لماذا تقبل تفاسير البشر وترفض كلام النبي ؟

اقتباس:
الافلاس هو ان تناقض نفسك بان تقول ان الوحي المتلوا هو القرآن فقط ثم تتلوا ذكرا وحكما وانباء للغيب وكلام لله نفسه بذاته عن جبريل فيه اعجاز (كما تقولون) واللفاظ ايسر للذكر بالنسبة اليكم وابين من القرآن لفهم القرآن ثم تقولون هو ليس خارجا او منفصلاعن القرآن بل هو تعليم تابع له ,اليس هذا هو التناقض بذاته ؟

إذا فهم أحد جملة مفيدة من هذا الاقتباس فليفسره لي.
في الختام.. أطلب منك ان تتخيل نفسك في مدينة النبي بين الصحابة .. ثم أنظر هل ستكون من المنافقين أم لا..
فإن صلى النبي لن تصلي مثله لأنك ترى أن القرآن يغنيك عن السنة.
وإن علمك دعاء سترفضه بحجة عدم وجوده في القرآن.
وإذا نهاك لن تنتهي وإذا أمرك لن تطيع
إلا إذا ورد النهي أو الأمر في القرآن
.. ألخ
فهل هذا وصف لحال المنافق ام لديك تبرير؟

ناصر التوحيد

اقتباس:
جاوبتك على سؤالك بوضوح (وان كانت اجابتي تدل على انني مخطء من وجهة نظرك) المهم انني جاوبتك

نحن نتكلم في دين الله الواضح البيّن .. ونتبع الاحكام والتعاليم التي جاءت في القران الكريم والسنة النبوية بحذافيرها .. ونفهمهمها كما يجب ان تُفهم وبحسب الاصول المرعية والمتفق عليها
وانت تقول وجهة نظر .. !! اهلا وجهة نظر !!
ولو كان الخطا في وجهة نظر .. لا نعدّيها ولا نسمح لك بتمريرها .. فكيف عندما تكون خطا في اصل من اصول الدين !!
وجهة نظرنا لا تخرج عن راي الدين .. ولا تخرج عن اهم مصدرين من مصادر الدين وهما القران الكريم والسنة النبوية .. وهذا الامر هو ما عليه المسلمون بالاجماع وبالاتفاق .. لانها هذه هي حقيقة التعاليم .. وحقيقة النصوص الشرعية .. وحقيقة دين الاسلام .. وحقيقة ما عليه السلف والخلف

عبدالواحد

الزميل المحتكم, أتيت الآن بآية أخرى وكالعادة تأتي بما يرد على كلامك..
سورة آل عمران {79} آل عمران مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
تسأل (كيف يكون تعليم الربانيين للكتاب ؟ وكيف يكون تبيينهم الكتاب) ؟
الجواب: تماماً مثل تعليم أهل العلم والتقوى في أي زمان. جاء في البحر المديد : ({ كونوا ربانيين } أي : علماء بالله ، فقهاء في دينه ، حلماء على الناس ، تُربون الناس بالعلم والعمل والهمة والحال ، بسبب { ما كنتم تعلمون } من كتاب الله { وبما كنتم تدرسون } منه ، أو { بما كنتم تُعَلِّمُون } الناس من الخير بكتاب الله ، وما كنتم تدرسونه عليهم )

إذاً نتفق أولاً أن تعليم الكتاب أشمل من مجرد تعليم تلاوته. يقول ابن مسعود رضي الله عنه نِعْم ترجمان القرآن ابن عباس رواه الحاكم في المستدرك . ولما مات ابن عباس قال محمد ابن الحنيفة مات ربَّاني هذه الأمة.

الآن أخبرك كيف ان الآية السابقة ترد على ما سميته أنت “رداً اختلفت وجهات النظر حوله”.
السؤال الأصلي كان : أين أنت من تعليم النبي ؟ أجبت بما معناه ان التعليم هو عين التلاوة ..
أجبتك أن الآية لا تخدم فهمك لان الله فرق بين التعليم والتلاوة: ((يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ))
الآن تقول “المهم انني جاوبت” وهي “وجهات نظر”… ثم جئت بأية لا تخدمك لانها تثبت ان التعليم هو أشمل من التلاوة, فالرباني يعلم كل علوم القرآن ويربي الناس بالعلم و العمل.

النتيجة: القران يخبرنا أن الله بعث النبي ليعلم وأيضاً الرباني يعلم. لكن الله فرق بين تعليم النبي وبين تعليم الرباني في أمر مهم.. مخالفة تعليم النبي هو خروج عن الدين اما مخالفة غيره فلا. وكما قال الإمام مالك رحمه الله كل يؤخذ منه و يرد إلا صاحب هذا القبر . والدليل مرة اخرى :
قال تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )
وقال تعالى ( آل عمران {31} قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {32} قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ )

إذاً إتباع النبي وطاعته في كل ما يقول واتخاذه أسوة حسنة هو أمر يفرق بين المؤمن الذي يرجو الله و اليوم الآخر وبين الكافر.
وإتباعك للنبي علامة على حبك لله وشرط حتى يحبك الله. هذا ليس كلامي بل كلام الله الصريح الذي لا يقبل أي تأويل.

ناصر التوحيد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم
ان الرسول برئ من اكثر ما تقولون عليه كما كان الانبياء السابقين براء من افترائات اقوامهم عليهم

بل ان الله جل جلاله والرسول الكريم برئ مما تقوله وبريء منكم لافتراءات قومكم عليهما وعلى دين الله وخروجكم عن دين الله بهذه الافتراءات التي لا يقول بها كتاب ولا سنة … لا دليل لكم ولا حجة ولا برهان .. ان انتم الا تخرصون وتتبعون اهواءكم

اقتباس:
اما القرآن فهو محفوظ الى يوم القيامة

القرآن الكريم .. نعم .. ومعه السنة النبوية .. لان فيها بيان وتفصيل لما في القران الكريم من اجمال
اقتباس:
والحمد لله ان يوم القيامة آت لا ريب فيه

فاتق هذا اليوم .. وبلغ جماعتك قول الله تعالى :
{واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفّى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}سورة البقرة

اقتباس:
وسنعلم فيه كلنا (كل البشر) كل شئ اختلفنا فيه

نحن نعلم لاننا نتبع التعاليم الالهية ونتقيد بها كلها ..
فاتق الله .. وبلغ جماعتك قول الله تعالى :
(ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم).
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
ولكن جماعتك كما قال الله تعالى عنهم :
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ

اقتباس:
وارتقبوا حكم الله والساعة ادهى وامر

ما دمت تعرف هذا .. فانصح نفسك وانقذها ولا تظلم نفسك

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار . مهطعين مقنعي رُءُوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء

==
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم
لا رد ؟ ……. .

عدم الرد رد
اقتباس:
ان تعليم النبي بالقلم والتلاوه في زمانه ومكانه ليس كتعليم الرباني بالقلم وبالتلاوة في زمانه ومكانه لأن النبي انزل عليه كتاب الله مباشرة وآتآه الله اياه اما الرباني فلا ,وخلاصة تعليم النبي للكتاب تبقى للعالمين وللانس والجن لأن خلاصة هذا التعليم هي القرآن نفسه في ما بين الدفتين واما خلاصة تعليم الرباني فلا يمكن ان تكون للعالمين باسم الدين وتظل خاصة بزمانه ومكانه ,ولا شك ان افضل طريقه لتعليم القرآن هي تلاوته في موضعه المناسب .

ما يقوله القران الكريم وما يقوله الحديث الشريف هو خلاف قولك هذا كلية
فلا يوجد فيهما ما يقول بالخصوصية ولا ان تعليم القران يكون بتلاوته فقط .. فالتعليم يتعلق بالمعنى والمدلول والمفهوم من النص .. وليس نزول القران كان لمجرد التلاوة ..
هل تظن يا محتكم ان تلبيسك وتدليسك وافتراءك يمكن ان تمرره … لا والله ..خبت وخاب ظنك .. تعرف لماذا .. لانك تريد مجرد تلاوة بلا فهم كمن يتلوه من لا يفهم العربية .. هذا هدفك مستحيل ان تناله .. القران منهج حياتنا والرسول قدوتنا وكل ما امرنا به الرسول نتبعه ..وكل ما امر الله به رسوله نتبعه .. فلا خصوصية بدون دليل التخصيص .. من يدعي بالخصوصية فعليه بالدليل ..وكل الادلة تفيد عكس ما تدعيه


اقتباس:
لا يوجد كتاب آخر عند الله آتاه لمحمد بمعناه من دون لفظه لكي يتكلم النبي عن معانيه بالفاظه هو ويطبقه ويعمل به هو الآخر كما يطبق القرآن على حد سواء وباستقلالية تامه ,اضافة الى وجود خصوصية في حياة النبي ,

يوجد .. خليك نايم .. خليك اعمى
ودعك من دعوى الخصوصية هذه.. فهي مرفوضة اسلاميا وبكل الوجوه

اقتباس:
اضافة لوجود وحي في غير الكتاب قد تكلمت عنه سابقا مثل الوحي الذي اوحاه الله لموسى في غير التوراة في زمانه ومكانه وموجه لمن حوله فقط ..

سيبك من موسى ليه السلام وسيبك من التوراة .. فلا التوراة نزلت لنا ولا موسى جاء لنا .وشرع من قبلنا ليس شرعا لنا .. وكل انبياء الله قبل بعثة سيدنا محمد كانت نبوتهم ودعوتهم خاصة لقومهم .. بعكس الرسالة المحمدية فقد جاءت عامة ولكل البشر ولكل زمان ومكان
اقتباس:
فالأصل لكيان التوراه المحرفه اليوم كانت التوراة الحقيقيه

تهريج .. فالاصل يخالف ما في اغلب توراة اليوم .. توارة اليوم مجرد تاريخ وضعه يهود على مر الازمان ..

اقتباس:
ولكن الأصل في التلمود الذي يقرأ اليوم بدعه متطرفه اعطت اسوأ مثال لما قد تكون عليه البشريه من تعصب وكذلك كانت الصهيونيه وكل الحركات المتطرفه

التلمود هو كلام بشر
الحديث الشريف كلام رسول الله الوحي الموحى اليه ..
فلا تقس ما هو باطل على ما هو حق ..

انت قلت يا محتكم :

اقتباس:
اسألكم :هل انا اتهرب فعلا في كل كلامي حتى في مداخلاتي التي جائت بعد مداخلة المشرف الأخيره ؟

ولم يصلك رد ..
قلت : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم

اقتباس:
لا رد ؟ ……. .

فقلت لك : عدم الرد رد
ومعنى ذلك ان الرد وصلك بطريق غير مباشر .. وهو يعني : نعم .. انت تتهرب فعلا في كل كلامك حتى في مداخلاتك التي جائت بعد مداخلة المشرف الأخيره
الان وصلك الرد بصورة مباشرة ..
والدليل على تهربك هو انك لا تاتي بدليل ولا تاتي برد مقبول ومؤصل على ما ذكر لك من ادلة وحجج ونصوص وشروح
وكنت انت ولا تزال ترد اي رد ولا تاتي بدليل ولا تاتي برد مقبول ومؤصل
سهل عليك ان تكذب وصعب عليك ان تاتينا بدليل
نحن نتكلم في دين .. ولا نريد اي كلام ..

اقتباس:
هل مكانة ابو هريرة او البخاري عندك مثل مكانة موسى او اكثر

مكانة النبي أعلى من مكانه غيره من البشر ..
لكن الذي يهمني كلام البخاري وكلام ابو هريرة .. لانهما ينقلان لنا اقوال واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ويبلغونا ما سمعوه عنه لنتبعه ولنهتدي به ونتقيد به

اقتباس:
واذا اردت ان تدعوا اهل الكتاب الى كلمة سواء بيننا وبينهم هل ستقول لهم (سيبك من موسى) ؟

طبعا اقول له ذلك ..
وهل تعلم ان موسى عليه السلام لو عاد الى الوجود الدنيوي فهو ملزم باتباع نبينا وما وسعه غير ذلك

اسمع قول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم :” لو كان موسى حياً لما وسعه إلا اتباعي “
والقران مهيمن على جميع الكتب السابقة .. فلا تهمني التوراة ..وان كنت اؤمن بكل الكتب المنزلة على بعض انبيائه كما اؤمن بكل انبيائه عليهم السلام … والشريعة الاسلامية نسخت كل الشرائع السابقة ,,,
انتهى ..

اعوج الفهم يتهم فيقول:

اقتباس:
فانك بذلك الفهم المعوج للآية

وضال الطريق المستقيم يحدد خيارين كفريين فيقول:

اقتباس:
اما ان تنسب الخطأ لله ووحيه واما ان تكذب الآية

وليس اي واحد منهما وارد
الوارد هو إبطال التبني بهذه الطريقة العملية :
جاء زيد بن حارثة يشكوها لوجود خلاف وسوء تفاهم بينه وبين زوجته ، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم – يقول له: اتق الله، وأمسك عليك زوجك. اللَّه تَعَالَى أَعْلَمَ نَبِيّه أَنَّهَا سَتَكُونُ مِنْ أَزْوَاجه قَبْل أَنْ يَتَزَوَّجهَا فَلَمَّا أَتَاهُ زَيْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِيَشْكُوهَا إِلَيْهِ قَالَ اِتَّقِ اللَّه وَأَمْسِكْ عَلَيْك زَوْجك فَقَالَ قَدْ أَخْبَرْتُك أَنِّي مُزَوِّجُكَهَا وَتُخْفِي فِي نَفْسك مَا اللَّه مُبْدِيه ….
فلَمَّا طَلَّقَ زَيْد بْن حَارِثَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ زَيْنَب بِنْت جَحْش رَضِيَ اللَّه عَنْهَا تَزوجها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا..وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
” وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ” …….
” اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَط عِنْد اللَّه “

فخر الدين المناظر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقتباس:
ولكنني قد آتيكم بالمختصر المفيد الذي تعجزون عن الرد عليه .

سبحان الله … المداخلات طويلة عريضة أمامك تنفي ما تزعم .
اقتباس:
ما رأيك في قول محمد في سورة الأحزاب (امسك عليك زوجك واتق الله) قبل نزول الآيه هل كان هذا النطق وحيا مباشرا من الله ؟ واذا كان كذلك فلما قال الله (وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه ) ؟ فانك بذلك الفهم المعوج للآية (وما ينطق عن الهوى) اما ان تنسب الخطأ لله ووحيه واما ان تكذب الآية فتقول ان حادثة النبي مع زيد لم تحدث اساسا …..

مداخلاتك من السهولة بماكان يا أخ المحتكم ،، ولا أقصد بذلك إهانتك ،، بل شبهات منكري السنة أعرفها منذ زمن وأنجزت فيها بحوثا بحمد الله ، وهي سهلة النقد ضعيفة الأرضية …
الآية الكريمة التي تتحدث عنها لا تصلح لنصرة مذهبك ، لأن هذه الآية بالذات أثيرت حولها روايات ومعانِ باطلة إليك بيان بطلانها من عدة وجوه :

الوجه الأول : أنه ليس فى الآية ما يدل على أن رسول الله صدر منه في هذه الواقعة مذمة، ولا عاتبه الله على شيء منه، ولا ذكر أنه عصى أو أخطأ، ولا ذكر استغفار النبي منه، ولا أنه اعترف على نفسه مخطئاً، وأنه لو صدر عنه زلة لوجد من ذلك شيء، كما في سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام متى صدرت عنهم زلة – إن صح التعبير – أو ترك مندوب .

الوجه الثاني : أنه ذكر في القصة بصريح القرآن الكريم : {ما كان على النبيء من حرج فيما فرض الله له} ونفي الحرج عن النبي تصريح بأنه لم يصدر منه ذنب البتة، كما أن نفي الحرج رد على من توهم من المنافقين نقصاً فى تزويجه إمرأة زيد مولاه، ودعيه الذي كان قد تبناه .

الوجه الثالث : أنه تعالى ذكر الحكمة والعلة من زواجه من زينب رضى الله عنها بقوله : {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها كيلا يكون على المومنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهم وطراً} ولم يقل : إني فعلت ذلك لأجل عشقك ! أو نحو ذلك.

الوجه الرابع : قوله تعالى : {زوجناكها} ولو حصل في ذلك سوء لكان قدحاً في الله تعالى، وهو ما يؤكد أنه لم يصدر منه ذنب البتة فى هذه القصة.

الوجه الخامس : أنه لو كان ما ترمي إليه صحيحاً، لكان قوله لزيد كما حكى القرآن الكريم {أمسك عليك زوجك} نفاقاً، لأنه أظهر بلسانه خلاف ما يضمره فى نفسه! لكن الله عز وجل عصم نبيه من ذلك.

الوجه السادس : أن رسول الله لم يكن يرى زينب للمرة الأولى، فهي بنت عمته، ولقد شاهدها منذ ولدت، وحتى أصبحت شابة، أى شاهدها مرات عديدة، فلم تكن رؤيته لها مفاجأة، كما تصور القصة الكاذبة التي جعلتك تفهم الآية فهما خاطئا، ولو كان رسول الله يحمل أي ميل نحو زينب رضي الله عنها لتقدم بزواجها، وقد كان هذا أملها، وأمل أخيها حين جاء يخطبها منه، فلما صرح لهما بزيد، أبيا، فأنزل الله تعالى : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فقالا : رضينا بأمر الله ورسوله، وكانت هذه الآية توطئة وتمهيداً لما ستقرره الآيات التالية لها من حكم شرعي يجب على المؤمنين الانصياع له، وامتثاله والعمل به، وتقبله بنفس راضية، وقلب مطمئن، وتسليم كامل.

الوجه السابع : أن ما أخفاه النبي ، وأبداه الله تعالى هو : أمره بزواج زينب ليبطل حكم التبني، هذا ما صرحت به الآية، لا شيء آخر غيره، قال تعالى : {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المومنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً}
فكيف تعدل عن صريح القرآن الكريم إلى روايات لا زمام لها ولا خطام؟ وتقرر عين ما قررته تلك الروايات المكذوبة ؟؟ وليس فى هذا الإخفاء ما يعاب عليه أصلاً، وإلا لكان ذنباً تجب منه التوبة، وليس فى الآية الكريمة ما يشعر بشيء من ذلك ؟؟
وعليه فالإخفاء هو غاية العقل، وعين الكمال، لأن ذلك إنما كان سراً بينه وبين خالقه عز وجل، لم يأمره بإذاعته قبل أوانه، فكتمانه فى الحقيقة، قبل مجيء وقته هو الكمال الذي لا ينبغى غيره، ويوضح هذا ويبينه ما وقع منه عليه الصلاة والسلام في قصة عائشة رضى الله عنها، حين أتاه جبريل عليه السلام، قبل أن يتزوجها بأمد بعيد، بصورتها على ثوب من حرير، وقال له : “هذه امرأتك”، وقد عرفها رسول الله يقيناً، ولم يشك في أنها ستكون من أزواجه الطاهرات، ومع ذلك فقد ترك هذا الأمر سراً مكتوماً بينه وبين ربه، وقال : “إن يك هذا من عند الله يمضه” أي أنه من الله ولابد، فلأتركه إلى أن يجيء وقته الموعود، فلما جاء هذا الوقت أظهره الله تعالى، وتم ما أراد عز وجل، إذن ليس فى الإخفاء المذكور منقصة، ولا خيانة للوحي، كلا، بل لو أنه عليه الصلاة والسلام كان قد أذاع هذا السر المكنون، والأمر المصون، لكان ذلك هو الخروج عن دائرة الحزم والكمال .
وهنا نصل إلى أصح المحامل في قصة زينب رضى الله عنها، وهو : أن الله تعالى قد أعلم نبيه أنها ستكون من أزواجه، فلما شكاها له زيد، وشاوره فى طلاقها، ومفارقتها، قال له على سبيل النصيحة والموعظة الخالصة “أمسك عليك زوجك واتق الله” أى واتق الله فى شكواك منها واتهامك لها بسوء الخلق، والترفع عليك، لأنه شكا منها ذلك، وأخفى رسول الله في نفسه ما كان أعلمه الله به من أنه سيتزوجها، مما الله مبديه، ومظهره بتمام التزويج، وطلاق زيد لها، ويصحح هذا قول المفسرين فى قوله تعالى بعد هذا {وكان أمر الله مفعولاً} أي لابد لك أن تتزوجها، ويوضح هذا أيضاً أن الله عز وجل لم يبد من أمره معها غير زواجه لها، فدل أنه الذي أخفاه مما كان أعلمه به ربه عز وجل وبهذا القول : الذى تعطيه التلاوة من أن الذي أخفاه النبي هو إعلام الله له أنها ستكون زوجة له بعد طلاقها من زيد، قال به جمهور السلف، والمحققون من أهل التفسير، والعلماء الراسخون كابن العربي والقرطبي والقاضي عياض والقسطلاني فى المواهب والزرقاني فى شرحها وغيرهم ممن يعنون بفهم الآيات القرآنية وفقهها، وتنزيه الرسل عما لا يليق بهم من الروايات البعيدة عن منطق الحق والواقع.
بقى في القصة : قوله تعالى : {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} فليس مرد هذه الخشية عند رسول الله رهبة شيء يحول بينه وبين تبليغ رسالته من قريب أو بعيد، ولا يصح أن يفهم منها أنه لم يكن يخشى الله تعالى، ، بدليل ما ورد فى القرآن الكريم فى أكثر من آية الشهادة له بالخشية والخوف قال تعالى : {قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم} وقوله عز وجل : {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيبا} وهذه الآية الكريمة تشمله عليه الصلاة والسلام شمولاً أولياً لأنها فى صدر الحديث عنه، ومن هنا فالخشية في آية بحثنا {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} مردها إلى شدة حياءه ، فقد كان يتحرج حياء من بيان ما قد اطلعه الله عليه، مما سيؤول إليه أمر زينب رضى الله عنها، لأن الناس كانوا يعدون ذلك أمراً كبيراً، ولكن لما كان شرعاً محكماً، كان لابد من بيانه.
أما من أول في معنى الخشية بأنها : مجرد خوفه من قالة المنافقين، وطعنهم فى ذاته الكريمة بقولهم: تزوج زوجة ابنه، أي من تبناه. فهذا التأويل ترده سيرته العطرة مما تعالم وعرف فى تاريخ تبليغه الرسالة على مدى مدة الإقامة فى مكة – ثلاثة عشر عاماً – وما مضى من مدة قدومه المدينة إلى حين وقوع قصة زيد وزينب، وهي قد وقعت فى السنة الثالثة أو الرابعة من الهجرة، من مناهضة الكفر والشرك والوثنية، وطغيان ملأ قريش وعتوهم وفجور سفهائهم من مواقف حفظها تاريخ السيرة النبوية العطرة من صبر على البلاء، ومجابهة الأعداء في وقائع وأحداث كثيرة تدل قطعاً على أن النبي ما كان في حياته المباركة يخشى أحداً غير الله تعالى، ولا يقيم وزناً لأقوال الناس فيه، وأفعالهم معه، وفى مهاجره لقي من أعداء الإسلام اليهود والمنافقين وبقايا المشركين مالا يقل فى عنفونه وعتوه، عن فجور مشركي مكة، فلم يحفل به، ولا خشي أحداً من الناس، ولو لم يكن من صور صبره على سفاهة السفهاء، وقالة السوء من أعدى أعداء الإسلام المنافقين واليهود إلا صبره فى قصة الإفك وعدم المبالاة بتقول المتقولين، وافتراء المفترين، لكفاه ذلك في مواقف الفخر بالاعتصام بالله، وأفراده وحده بالخشية منه دون خشية أحد من خلقه.
والذى أرتضيه في المراد بالخشية في قوله تعالى: {وتخشى الناس} هو ما أشار إليه عالم الأندلس ابن حزم في كتابه الفصل فى الملل والنحل:”أنه عليه الصلاة والسلام خشي ضرر الناس، ووقوعهم فى الهلاك بسبب إساءة ظنهم به، وبسط ألسنتهم فيه بالسوء” كما وقع له ، أنه كان واقفاً مرة مع زوجته صفية بنت حي بن أخطب رضى الله عنها، ليلاً، فمر عليه رجلان من أصحابه، فلما أبصراه واقفاً معها أسرعا فى المشي، فقال لهما رسول الله ، “على رسلكما، إنها صفية بنت حي” فقالا : سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما ذلك. فقال النبي : “إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وقد خشيت أن يقذف فى قلوبكما شيئاً” فالخشية كانت من سوء الظن، والإشاعات الكاذبة التى قد تؤثر على بعض ضعفاء الإيمان، أو تقف عقبة فى سبيل تبليغ الرسالة، فيستغلها الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم،وهذا هو المعقول اللائق بعظيم منزلته صلى الله عليه وسلم، وإلا فمجرد الخوف من قالة الناس، وخشية الطعن منهم، مما يجب أن ينزه عنه مقام النبوة الأسمى، فإنه أي خوف الناس، لا ينشأ إلا من حب المحمدة والثناء، والحرص على الجاه عند الناس، وحسن الأحدوثة بينهم، وهذا مما يترفع عنه آحاد الأتقياء، فضلاً عن سيد الأنبياء، وعلى ذلك فليست قصة زينب المذكورة، مسوقة مساق العتاب له ، كما توهمه المفسرون، وإنما سيقت فى الحقيقة لبيان كماله وحزمه ، وشدة شفقته على الناس، وحرصه على سلامتهم من الأذى، كما يوميء إليه قوله تعالى قبل هذه القصة {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فإن إعطاء النبي هذا المنصب العظيم، وإحلاله هذه المنزلة الرفيعة، التى جعلت رأيه فوق رأي الجميع، بحيث لا يكون لمؤمن ولا مؤمنة الخيرة فى شئ ما، بعد قضائه ورأيه ، يدل على دلالة ظاهرة على أن هذه القصة، وهي قصة زينب المذكورة، إنما ذكرت هنا كالتعليل لاستحقاقه ما ذكر، فلابد حينئذ أن يكون مضمونها مدحاً له ، وتنزيهاً له عن جميع الأغراض والحظوظ النفسية، فما قيل من أنه أبصرها فتعلق قلبه بها وأخفاه، فهو قول باطل كما قال بعض العلماء، لا يلتفت إليه، وإن جل ناقلوه، فإن أدنى الأولياء لا يصدر عنه مثل هذا، وكذلك لا يجدي فيه الاعتذار، بأن ميل القلب غير مقدور، فإنه هنا أيضاً مما يجب صيانة النبي وعصمته عنه، ويرد هذا القيل : أن الله سبحانه وتعالى لم يبده، أى لم يبد الميل القلبي كما زعمتم، وإنما أبدى نكاحه إياها نسخاً لما كان عليه الجاهلية من تحريم أزواج الأدعياء .
فإن قيل : فما تصنع بقوله تعالى : {والله أحق أن تخشاه} فإنه يدل على معاتبة النبس، بأنه خشي الناس، ولم يخش الله الأحق بالخشية؟
فالجواب : بأن ظاهر الآية غير مراد، وإنما المعنى : والله أحق أن تخشاه، أي : جدير بأن تخشاه كما فعلت يا رسول الله، وذلك لأن خشية ضرر الناس، وتوقي هلاكهم على ما وقع منه فى قصة صفية بنت حي السابقة، إنما نشأت من مراقبته لله تعالى، وقيامه بحق الرعاية التى جعلها الله تعالى له عليهم، فهو فى الواقع إنما خشى الله فى الناس، فجاء قوله عز وجل: {والله أحق أن تخشاه} تعزيزاً له على ما فعل، وإخباراً بأن الله تعالى جدير بأن يخشاه مثلك يا رسول الله فى عباده، بأن يقيهم أسباب الضرر والهلاك، ويحرص على هدايتهم وسعادتهم فى الدارين قلت : وهذا الوجه الأخير من أحسن ما تنزل عليه الآية الكريمة، لأنه اللائق بما جبل عليه رسول الله من الرأفة والرحمة، وبما كان فى المسلمين من حدثاء الإسلام، الذين لم تتعمق جذور الإيمان فى قلوبهم بعد، فخشي رسول الله عليهم ذلك. وهذا الجواب قرره صاحب النفحات الشذية فيما يتعلق بالعصمة والسنة النبوية

ناصر التوحيد

إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً (1) ليغفرَ لكَ اللهُ ما تقدمَ من ذنبك وما تأخرَ ويتمَ نعمتهُ عليك ويهديك صراطاً مستقيماً . سورة الفتح
معناها أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ولن يذنب من الأصل فهي تاكيد على عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم بعد هذه الأيه يقوم الليل حتى تتورم قدماه ويقول أفلا أكون عبداً شكورا

(واستغفر لذنبك) هذا تعبد من الله سبحانه لنبيه الكريم بالدعاء والاستغفار لكي يزيد في الدرجات وليصير سنة لمن بعده ، فعلماً بأنه يعلم وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ولكن هذا واجب العبد المؤمن الذي يشعر بتقصيره مهما جهد؛ ويشعر – وقد غفر له – أن الاستغفار ذكر وشكر على الغفران. ثم هو التلقين المستمر لمن خلف رسول الله عليه الصلاه والسلام ممن يعرفون منزلته عند ربه؛ ويرونه يوجه إلى الذكر والاستغفار لنفسه.. ثم للمؤمنين والمؤمنات.
واسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ ولِلمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ واللَّهُ يَعْلمُ مُتَقَلَّبَكُم وَمَثْوَاكُمْ
فاستغفر لذنبك واطلب العصمة من الله، واستغفر للمؤمنين واطلب الغفران لهم من الله
فقوله: { وَاسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ } فالمقصود منه محض التعبد بالدعاء وبالاستغفار

فخر الدين المناظر

كنا قد تناقشنا حول آيات العتاب التي أثرتها في مداخلتك الأخيرة ، وسوف أذكرك بالردود بعد قليل ،، لنفرض أن ما يقوله الرسول في الحديث الشريف من نبوءات تحققت ومن مسائل غيبية ذُكرت ومن بيان للقرآن الكريم ومن مؤسس لحكم غير وارد للقرآن إلى آخره ليس وحيا من عند الله بل هو اجتهاد بشري…
هل تعتقد أن الله سبحانه وتعالى سوف يترك نبيه يجتهد اجتهادا خاطئا ويقره عليه ؟؟؟ لا طبعا … إذن علمنا بأن السنة حجة بذاتها .
فكيفما قررت سوف تواجهك هذه الإشكالية ، إن قُلت أن السنة هي اجتهاد من بشر ،، قلنا بأن الوحي يراقب ويصحح هذا الاجتهاد فكانت بذلك حجة . وإن قُلت بأن السنة هي وحي من عند الله تعالى لزمك الإيمان بحجيتها .
وفي كلا الحالتين ألزمت نفسك بحجيتها سواء اعتبرتها وحيا ام لم تعتبرها .

أما مسألة الاستغفار من الذنب والمشاورة فقد سبق أن أجبتك عنها سابقا في موضوع آخر .
اقتباس:
(لم تحرم ما احل الله لك)

سبب نزول الآية في سورة التحريم هو أنه كما قالت عائشة رضي الرحمان عنها: ” كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يشرب عسلا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها فتواطأت أنا وحفصة على أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير؟ – والمغافير: صمغ حلو له رائحة كريهة – إنى أجد منك ريح مغافير.

فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود إليه، وقد حلفت، فلا تخبرى بذلك أحدا، فنزلت هذه الآيات “.

والظاهر أنك قد فهمت من الآية في سورة التحريم أن تحريمه صلى الله عليه وسلم على نفسه ما أحله الله له ابتغاء مرضاة أزواجه، أنه ارتكب ذنباً، وبالتالى فهو غير معصوم !!!
وهذا لا شك تقول وافتراء، والنبي صلى الله عليه وسلم مما أطلقته براء، وذلك أن تحريم ما أحله الله على وجهين :
الوجه الأول : اعتقاد ثبوت حكم التحريم فيه، فهذا بمثابة اعتقاد حكم التحليل فيما حرمه الله عز وجل، وكلاهما محظور لا يصدر من المتسمين بسمة الإيمان، وإن صدر! سلب المؤمن حكم الإيمان ، ومحال أن يعتقد رسول الله عليه أبهى الصلاة والسلام تحريم ما أحله الله له…

الوجه الثاني : الامتناع عما أحله الله عز وجل، وهو المعنى الأصلى لمادة “حرم” فى اللغة وقد ورد التحريم بهذا المعنى فى القرآن الكريم فى آيات منها :
1-قوله تعالى : {وحرمنا عليه المراضع من قبل} أى منعنا موسى المراضع، أن يرتضع منهن إلا من قِبَلِ أمه
2-وقوله عز وجل : {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} أى منعه من دخولها
3-وقوله سبحانه : {كل الطعام كان حلاً لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} أى إلا ما امتنع عنه سيدنا يعقوب عليه السلام عنه من قبل نفسه.

والامتناع عما أحله الله قد يكون مؤكداً باليمين مع اعتقاد حله، وهذا مباح صرف، وحلال محض…
وعلى هذا الوجه الثانى تحمل آية التحريم، والتفسير الصحيح، والحديث الصحيح يعضده فإن النبى عليه السلام فى العسل قال : “فلن أعود له، وقد حلفت”.
فالتحريم منه صلى الله عليه وسلم كان امتناعاً عن العسل ، وهو امتناع أكده باليمين، مع اعتقاد حله، ولذا نزلت الآيات وفيها الحث على التحلل من يمينه، والتكفير عنه، قال تعالى : {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} وهذا المقدار مباح، والمباحات جائز وقوعها من الأنبياء، وليس فيها قدح فى عصمتهم يا محتكم هداك الله .
وإنما قيل له عليه السلام : {لم تحرم ما أحل الله لك} رفقاً به، وشفقه عليه، وتنويهاً لقدره بحيث لا يجب له أن يضيق على نفسه فى سبيل إرضاء أى شخص، فيكون معنى الآية على هذا، وقد صدرت بندائه بوصف النبوة تشريفاً لمكانه، وتعظيماً لمقامه، يا أيها النبى لم تمنع نفسك وتحرمها من الاستمتاع بما أحله الله لك، مما لك فيه رغبة ومتعة وسرور، تبتغى بذلك مرضاة أزواجك؟ وهن أحق أن يسعين فى رضاك ليسعدن! وهذا القيد {تبتغى مرضاة أزواجك} هو محط العتاب فى الحقيقة، وليس مجرد منعه عليه السلام نفسه من المتعة بالمباح، محلاً للعتاب، لأنه صلى الله عليه وسلم كثيراً ما منع نفسه من بعض المباحات، التى ينعم بها الناس، ولاسيما فى مجال المتعة الجسدية، زهداً فى الدنيا وبعداً عنها، ولم يحظر عليه ذلك، ولم يعاتبه الله تعالى على شئ من ذلك كله ، إذن فى قوله تعالى : {يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك} منَّة وتعظيم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم برفع الحرج عليه، فى الامتناع عن شئ ليرضى أزواجه، إذ هنَّ وسائر المؤمنين أحق أن يسعوا فى مرضاته ليسعدن، قال تعالى : {فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى}
فتأمل كيف أن صلاته عليه السلام كان مأمورا بها ليرضى هو، لا ليكفر الله عنه سيئاته، ولا ليرضى عليه، وحينئذ فلا كلفة عليه فيها، لأن فيها شهوده لربه الذى هو قرة عينه، كما قال صلى الله عليه وسلم: “وجعلت قرة عينى فى الصلاة” فانظر : إلى هذا الخطاب اللطيف المشعر بأنه صلى الله عليه وسلم حبيب رب العالمين، وأفضل الخلق أجمعين، حيث قال له ربه : {لعلك ترضى} ولم يقل : لعلي أرضى عنك، ونحو ذلك.

أليس فيما سبق تأكيد لما فى آية التحريم من منَّة وتكريم وتعظيم لرسول الله ،وشفقة عليه، ورفقاً به، بحيث لا يجب عليه أن يمتنع عن شئ مباح له من أجل مرضاة أزواجه، إذ هن وسائر الأمة كافة أحق أن يسعوا فى مرضاته ليسعدن فى الدنيا والآخرة؟! وإذا افترض أن فى الآية إنكاراً عليه، ودليل على أنه صدر منه ذنب – عصمه الله من ذلك – فقوله تعالى فى ختام الآية{والله غفور رحيم} يدل على حصول الغفران، وبعد حصول الغفران، يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه!
بمعنى : أنه يمتنع أن يقال أن قوله {لم تحرم ما أحل الله لك} دليل على كون الرسول مذنباً! وإذا صح أن فى الآية عتاب، فهو وارد بأحسن ما يكون العتاب من تعظيم المولى عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام ، حيث ناداه وخاطبه فى هذا المقام بوصف النبوة فى أكثر من موطن فى القصة بدأً من أولها، قال تعالى : {يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك} وقوله سبحانه: {وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا} ولكن أنى يكون العتاب؟ وأنى يصح افتراضه، مع ما ورد فى القصة من قوله عز وجل : {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} إن فى الآية بيان لمن أذنب، ولمن يستحق العتاب والتأديب، من نسائه اللائى تظاهرن عليه ، وأفشين سره، إنهن بالتظاهر، وإفشاء السر، آذين رسول الله عليه السلام ، والتوبة من ذلك واجبة فى حقهن، لأن قلوبهن قد مالت عن الحق، كما تدل عليه قراءة ابن مسعود رضى الله عنه {زاغت قلوبكما} وعلى هذا فإن قوله {فقد صغت قلوبكما} ليس جواب الشرط، وإنما هو دليله وتعليله… والمعنى على هذا : إن تتوبا إلى الله، وترجعا عن مغاضبة رسول الله ، وإيذائه بالتظاهر عليه، وإفشاء سره، فالتوبة حق واجب عليكما، لأن قلوبكما قد زاغت ومالت عن الحق فى مغاضبة رسول الله وإيذائه
ويمكن أن تحمل الآية على فهم آخر، يأتى من حمل قوله تعالى : {فقد صغت قلوبكما} على معنى أنها مالت إلى الحق، وهو ما وجب من مجانبة ما يسخط رسول الله وندمت على ما كان منها، من مغاضبة النبى ، وإيذائه عليه الصلاة والسلام.
والمعنى على هذا : إن تتوبا إلى الله، وترجعا عن مغاضبة النبى عليه السلام، وتندماً على ما كان منكما، فقد مالت قلوبكما إلى الحق، ومصالحة النبى ومرضاته، وأن ما كان منكما من مغاضبة، وإيذاء لم يكن صادراً عن قلوبكما، وإنما هو فورة غضب، ونار غيرة،، ويؤكد هذا قوله تعالى : {وإن تظاهرا عليه} أى إن استمررتما على المغاضبة، والإيذاء، وتعاونتما عليه ، فإن الله ناصره بقوته القاهرة، وخواص ملائكته، وعامتهم، وصالح المؤمنين، وهذا كالمقابل لقوله : {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما}

ثم تلطف الله تعالى بنبيه عليه الصلاة والسلام إظهاراً لحفاوته به، وإعلاء لمقامه، بما زاد فى تأديب الزوجات الطاهرات، متمشياً مع أسلوب الزجر والتهديد فقال : {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً} أى جامعات للكمال فى إسعاده حساً ومعنى، فلا يعصين له أمراً، ولا يخالفن له نهياً، يعملن على إسعاده، وإدخال السرور عليه، بما يفرغ قلبه من حمل أثقال الزوجية إلى القيام بواجبه الأعظم، وهو تبليغ رسالته، وتعليم أمته، وإعطاؤها الأسوة الحسنة به، لتكون كما أرادها الله تعالى خير أمة أخرجت للناس.

وكل ما سبق تأكيد على أن قوله تعالى : {لم تحرم ما أحل الله لك}ليس إنكاراً عليه، ولا عتاباً له على ذنب، بل تكريمه وتعظيمه على نحو ما سبق فى قوله تعالى : {عفا الله عنك لم أذنت لهم} ونحو ما يقول الإنسان منا لعزيز عليه، ضيق على نفسه فى شئ، والله حرام عليك فعل كذا، والمراد : إظهار مكانته، وفضله، وشرفه، إذ كيف يفعل هذا الأمر الذى فيه مشقة عليه، مع عظم مكانته، والمراد “حرام عليك ظلم نفسك” وليس المراد تأثيم المخاطب المعظم بنحو هذه العبارة، وهذا غاية ما يمكن أن يدعى فى قوله {لم تحرم ما أحل الله لك} أن تكون دالة على أنه صلى الله عليه وسلم ترك الأولى والأفضل بالنسبة لمقامه العظيم، وترك الأولى فى المباح ليس بذنب فى حقه .
اقتباس:
رابعا :يقول الله (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) ويقول (واستغفر لذنبك) فهل ستقول لنا ان الذنب في هذه الآية تعبير مجازي ؟ بل هو بشر (سبحانك ربي) يخطئ ويصيب ويشاور في الأمر فكيف يوحي الله اليه ذنبا ؟ او يوحي اليه امرا ثم يشاور فيه ؟

قد سبق وأجبتك عن هذه الآيات وغيرها في إحدى المداخلات كانت هكذا :

نبدأ من آية آل عمران { فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلأَمْرِ }

وفي هذا حكم كما قال الرازي رحمه الرحمان : الفائدة في أنه تعالى أمر الرسول بمشاورتهم وجوه: الأول: أن مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم توجب علو شأنهم ورفعة درجتهم، وذلك يقتضي شدة محبتهم له وخلوصهم في طاعته، ولو لم يفعل ذلك لكان ذلك إهانة بهم فيحصل سوء الخلق والفظاظة. الثاني: أنه عليه السلام وإن كان أكمل الناس عقلا إلا أن علوم الخلق متناهية، فلا يبعد أن يخطر ببال إنسان من وجوه المصالح ما لا يخطر بباله، لا سيما فيما يفعل من أمور الدنيا فإنه عليه السلام قال: ” أنتم أعرف بأمور دنياكم وأنا أعرف بأمور دينكم ” ولهذا السبب قال عليه السلام: ” ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم ” الثالث: قال الحسن وسفيان بن عيينة إنما أمر بذلك ليقتدي به غيره في المشاورة ويصير سنة في أمته. الرابع: أنه عليه السلام شاورهم في واقعة أحد فأشاروا عليه بالخروج، وكان ميله إلى أن يخرج، فلما خرج وقع ما وقع، فلو ترك مشاورتهم بعد ذلك لكان ذلك يدل على أنه بقي في قلبه منهم بسبب مشاورتهم بقية أثر. فأمره الله تعالى بعد تلك الواقعة بأن يشاورهم ليدل على أنه لم يبق في قلبه أثر من تلك الواقعة. الخامس: وشاورهم في الأمر، لا لتستفيد منهم رأياً وعلما، لكن لكي تعلم مقادير عقولهم وأفهامهم ومقادير حبهم لك وإخلاصهم في طاعتك فحينئذ يتميز عندك الفاضل من المفضول فبين لهم على قدر منازلهم. السادس: وشاورهم في الأمر لا لأنك محتاج إليهم، ولكن لأجل أنك إذا شاورتهم في الأمر اجتهد كل واحد منهم في استخراج الوجه الأصلح في تلك الواقعة، فتصير الأرواح متطابقة متوافقة على تحصيل أصلح الوجوه فيها، وتطابق الأرواح الطاهرة على الشيء الواحد مما يعين على حصوله، وهذا هو السر عند الاجتماع في الصلوات. وهو السر في أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد. السابع: لما أمر الله محمدا عليه السلام بمشاورتهم دلَّ ذلك على أن لهم عند الله قدراً وقيمة، فهذا يفيد أن لهم قدرا عند الله وقدرا عند الرسول وقدرا عند الخلق. الثامن: الملك العظيم لا يشاور في المهمات العظيمة إلا خواصه والمقربين عنده، فهؤلاء لما أذنبوا عفا الله عنهم، فربما خطر ببالهم أن الله تعالى وإن عفا عنا بفضله إلا أنه ما بقيت لنا تلك الدرجة العظيمة، فبين الله تعالى أن تلك الدرجة ما انتقصت بعد التوبة، بل أنا أزيد فيها، وذلك أن قبل هذه الواقعة ما أمرت رسولي بمشاورتكم، وبعد هذه الواقعة أمرته بمشاورتكم، لتعلموا أنكم الآن أعظم حالا مما كنتم قبل ذلك، والسبب فيه أنكم قبل هذه الواقعة كنتم تعولون على أعمالكم وطاعتكم، والآن تعولون على فضلي وعفوي، فيجب أن تصير درجتكم ومنزلتكم الآن أعظم مما كان قبل ذلك، لتعلموا أن عفوي أعظم من عملكم وكرمي أكثر من طاعتكم .

وأظن أن هذا كافي في هذه المسألة ،، فالمشاورة لا تأتي في تشريع ولا في مسائل غيبية ،، بل في أمور وعلوم دنيوية…

أما مسألة الاستغفار في الذنب في الآية { وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ } فله حكم أيضا فكأن رب العزة يقول لنبيه فاستغفارك هذا وأنت المعصوم من كل ما يغضبنا – يجعل أمتك تقتدى بك فى ذلك، وتسير على نهجك فى الإكثار من فعل الطاعات.

وحتى لا تأتي لي بآيات أخرى سوف أستبق الأحداث وأوضح الآيات جملة بإذن الله وبشكل تفصيلي ،،، فقوله تعالى { فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك} وقوله سبحانه : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} وقوله عز وجل : {ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك}

فقول أن هذه الآيات دليل على عدم عصمته صلى الله عليه وسلم ، لا حجة لك أو لغيرك فيه، لأن ظاهره غير مراد، لمن تفكر فى سياق الآيات التى ورد فيها كلمتي : “الذنب، والوزر”
وهو سياق يظهر منَّة الله عز وجل على رسوله ، وبيان عظيم مكانته وفضله عند ربه عز وجل فى الدنيا والآخرة، مما يؤكد أن ظاهر ما يطعن فى عصمته غير مراد، وإنما هو فى حقيقة الأمر من جملة ما يمدح به صلى الله عليه وسلم. وتأمل معى قوله تعالى : {ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك } إنها آية كريمة وردت بين منتين :
الأولى : شرح الصدر فى قوله تعالى : {ألم نشرح لك صدرك} شرحاً حسياً ومعنوياً، ليسع مناجاة الحق، ودعوة الخلق جميعاً، وليكون موضع التجليات ومهبط الرحمات
والثانية : رفع ذكره فى قوله تعالى : {ورفعنا لك ذكرك} رفعاً بلغت قمته فى الشهادة التى لا يكون الشخص مسلماً إلا إذا نطق بها، فضلاً عن قرن اسمه صلى الله عليه وسلم باسمه عز وجل في الآذان، والإقامة، والتشهد فى الصلاة، وفى خطب الجمعة، والعيدين، وفى خطبة النكاح، وجعل الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم عبادة على المسلمين
وتأمل معى أيضاً ما استدللت به سابقا من قوله تعالى : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} فسياق الآية مع ما قبلها وما بعدها تجدها لا تحتمل إلا وجهاً واحداً، وهو تشريف النبى عليه الصلاة والسلام ، من غير أن يكون هناك ذنب، ولكنه أريد أن يستوعب في الآية جميع أنواع النعم الأخروية والدنيوية : أما الأخروية فشيئان :
1-سلبية وهى غفران الذنوب، وإن لم يكن للمخاطب ذنب، ولو لم يذكر غفرانها لكان فى ذلك ترك استيعاب جميع أنواع النعم

2-وثبوتية وهى لا تتناهى أشار إليها رب العزة بقوله تعالى : {ويتم نعمته عليك} وجميع النعم الدنيوية شيئان أيضاً :
1-دينية أشار إليها بقوله تعالى : {ويهديك صراطاً مستقيماً}أى يثبتك على دين الإسلام
2-ودنيوية وهى قوله تعالى : {وينصرك الله نصراً عزيزاً} أي نصراً لا ذل معه وقدم النعم الأخروية على الدنيوية، وقدم فى الدنيوية الدينية على غيرها تقديماً للأهم فالأهم فانتظم بذلك تعظيم قدر النبي عليه الصلاة والسلام بإتمام أنواع نعم الله عليه المتفرقة فى غيره، ولهذا جعل ذلك غاية للفتح المبين الذى عظمه وفخمه بإسناده إليه بنون العظمة، وجعله خاصاً بالنبى بقوله “لك” فهل يعقل فى مقام المنَّة هذا، أن يكون المراد بالذنب والوزر ظاهرهما؟!
ثانياً : إن هذه الألفاظ التى يتعارض ظاهرها مع العصمة تحتمل وجوهاً من التأويل :
1-تخريجها على مقتضى اللغة بما يناسب سياقها فى الآيات، فالوزر فى أصل اللغة الحمل والثقل قال تعالى : {حتى تضع الحرب أوزارها} أي أثقالها، وإنما سميت الذنوب بأنها أوزاراً لأنها تثقل كاسبها وحاملها، وإذا كان الوزر ما ذكرناه، فكل شئ أثقل الإنسان وغمه وكده، وجهده، جاز أن يسمى وزراً، تشبيهاً بالوزر الذى هو الثقل الحقيقي

وليس يمتنع أن يكون الوزر فى الآية ثقل الوحي، كما قال عز وجل : {إنا سنلقى عليك قولاً ثقيلاً} وعبء التبليغ، وثقل الدعوة، حيث كان الاهتمام بهما يقض مضجعه، حتى سهلهما الله تعالى عليه، ويسرهما له، ويقوي هذا التأويل، سياق الآية الواردة فى مقام الامتنان عليه صلى الله عليه وسلم وقوله عز وجل : {فإن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسراً} والعسر بالشدائد والغموم أشبه، وكذلك اليسر بتفريج الكرب، وإزالة الغموم والهموم أشبه

فإطلاق الوزر من باب الاستعارة التصريحية كما هو معلوم. وأيضا يا زميل محتكم في قراءة ابن مسعود وحللنا عنك وقرك والوقر الحمل، وهذه القراءة تؤيد ما قررناه سابقا.

2-أن “الوزر” و”الغفران” فى الآيتين مجازاً عن العصمة، والمعنى : عصمناك عن الوزر الذى أنقض ظهرك، لو كان ذلك الذنب حاصلاً، كما قال عز وجل : {ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ} وقوله عز وجل : {وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً. ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً} والمعنى : لولا عصمتنا ورحمتنا لأتيت ما تذم عليه، على فرض الإمكان، لا على فرض الوقوع على ما سبق شرحه.
فسمى رب العزة العصمة “وضعاً” على سبيل المجاز، وإنما عبر عنها به، لأن الذنب يثقل الظهر بعقابه، وبالندم عليه فى حالة التوبة منه. والعصمة لكونها تمنع وقوع الذنب، تريح صاحبها من ثقل عقابه، ومن ثقل الندم عليه، فعبر عنها بالوضع لذلك”

ويشهد لصحة هذا القول : سيرة النبي عليه أبهى الصلاة وأزكى التسليم قبل النبوة، من عصمة رب العزة له من كل ما يمس قلبه وعقيدته بسوء، من أكل ما ذبح على النصب، والحلف بأسماء الأصنام التى كان يعبدها قومه، واستلامها، وكذا عصمته من كل ما يمس خلقه بسوء، من أقذار الجاهلية ومعائبها، من اللهو، والتعرى، وكذا تشهد سيرته عليه السلام بعد النبوة، من عصمة رب العزة له مما عصمه به قبل النبوة، ومن أن يضله أهل الكفر، وأنى لهم ذلك وقد نفاه الله تعالى : {وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ} كما عصمه ربه عز وجل من أن يفتنوه عن الوحى أو التقول عليه، ولو حدث شئ من ذلك، لوقع عقاب ذلك، الوارد فى قوله سبحانه : {إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً}وقوله عز وجل : {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين}
فهل نقل إلينا ولو بطريق ضعيف يا سيد محتكم أن رب العزة عاجله بالعقوبة فى الدنيا مضاعفة؟ أو تخلى عن نصرته؟؟

الإجابة بالقطع لا، لم ينقل إلينا، وهو ما يؤكد أن الخطاب فى آيات الشرط { ولولا أن ثبتناك } و {ولو تقول علينا بعض الأقاويل} ونحو ذلك، على فرض الإمكان، لا على فرض الوقوع، وبتعبير آخر الشرط فى تلك الآيات لا يقتضى الوقوع ولا الجواز

وإذا صح تسمية العصمة “وضعاً” فى قوله تعالى : {ووضعنا عنك وزرك}مجازاً، صحح أيضاً إطلاق المغفرة كناية عن العصمة فى قوله تعالى : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} إذ الغفر الستر والغطاء والمعنى فى الآية : ليعصمك الله فيما تقدم من عمرك، وفيما أخر منه
قال الإمام السيوطى : “وهذا القول فى غاية الحسن، وقد عد البلغاء من أساليب البلاغة فى القرآن؛ أنه يكنى عن التخفيفات بلفظ المغفرة، والعفو، والتوبة، كقوله تعالى عند نسخ قيام الليل : {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءُوا ما تيسر من القرآن}وعند نسخ تقديم الصدقة بين يدى النجوى قال سبحانه : {فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم} وعند نسخ تحريم الجماع ليلة الصيام قال عز وجل : {فتاب عليكم وعفا عنكم}
ووجه إطلاق المغفرة كناية عن العصمة : أن العصمة تحول بين الشخص وبين وقوع الذنب منه، والمغفرة تحول بين الشخص وبين وقوع العقاب عليه، فكنى عن العصمة بالمغفرة بجامع الحيلولة؛ لأن من لا يقع منه ذنب، لا يقع عليه عقاب
واختيرت هذه الكناية – أعني الاستعارة – لأن المقام مقام امتنان عليه . ثم المعنى بعد هذا : ليظهر الله عصمتك للناس، فيروا فيك حقيقة الإنسان الكامل، ويلمسوا منك معنى الرحمة العامة، لا تبطرك عزة الفتح، ونشوة النصر، فلا تنتقم، ولا تتشفى، ولكن تعفوا وتغفر
ولهذا دخل رسول الله مكة يوم الفتح مطاطئاً رأسه حتى كاد يمس مقدمة رحله، وهو راكب على بعيره تواضعاً لله عز وجل.وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل رسول الله مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعاً” وفي نفس الوقت كان يرجع في تلاوته، وهو على مشارف مكة سورة الفتحوهذا يعنى أنه كان مندمجاً فى حالة من العبودية التامة لله تعالى، شكراً له عز وجل، على هذه النعم التى لا تعد ولا تحصى، ولهذا كان يكثر من الاستغفار والعبادة شكراً لله سبحانه على ذلك، وليس كما يفهم أعداء الإسلام، وخصوم السنة المطهرة من أمثالك أنه استغفار لذنبه لأن الاستغفار ليس خاصاً بالذنوب، بل له حِكَمٌ كثيرة، على رأسها : شكر الله عز وجل على نعمه، ولذا جاء الأمر به للنبي شكراً لله عز وجل بنصره على أعدائه، وفتح مكة له، قال تعالى : {إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} وامتثل النبي لهذا الأمر الإلهى كما جاء فى حديث عائشة رضى الله عنها قالت : “كان رسول الله يكثر من قول : “سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه” قالت : فقلت : يا رسول الله! أراك تكثر من قول : “سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه؟” فقال : خبرنى ربى أنى سأرى علامة فى أمتى، فإذا رأيتها أكثرت من قول : سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه. فقد رأيتها “إذا جاء نصر الله والفتح – فتح مكة – ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً”
وعصمته من الذنب فيما تقدم من عمره، وفيما أخر منه، من أعظم النعم التى قام النبى بشكرها، بالاستغفار، والقيام بين يدى الله عز وجل حتى تورمت قدماه
فعن عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسول الله ، إذا صلى، قام حتى تفطر رجلاه، قالت عائشة : يا رسول الله! أتصنع هذا، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال : “يا عائشة! أفلا أكون عبداً شكوراً” والمعنى : “أن المغفرة سبب لكون التهجد شكراً فكيف أتركه؟”
وعلى ما تقدم فقوله تعالى : {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} ونحوها من الآيات مراداً بها الحث على دوام الاستغفار والشكر لله عز وجل، على ما أنعم عليه من العصمة
وأقول : إذا لم يسلم الخصم بما سبق من تأويل آيات الذنب والوزر الواردة فى حقه ، وأخذ بها على ظاهرها، فليبين لنا حقيقة الذنب والوزر الذى ارتكبه رسول الله عليه الصلاة والسلام ، سواء قبل النبوة أو بعدها؟! فلتبين لنا هذا الأمر يا محتكم….
إنه إن كان ثمَّ ذنب فلن يَخْرُج عن ترك الأَوْلَى، كما قيل : حسنات الأبرار سيئات المقربين وترك الأولى ليس بذنب، لأن الأولى وما يقابله مشتركان فى إباحة الفعل، والمباحات جائز وقوعها من الأنبياء، وليس فيها قدح فى عصمتهم ومنزلتهم، لأنهم لا يأخذون من المباحات إلا الضرورات مما يتقوون به على صلاح دينهم، وضرورة دنياهم، وما أخذ على هذه السبيل التحق طاعة، وصار قربة
قلت : وكيف يتخيل صدور الذنب فى حقه عليه السلام ، وقد عصمه ربه عز وجل فى قوله وفعله وخاطبه بقوله سبحانه : {وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحى يوحى} وقال عز وجل: {لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}. “ومن تأمل إجماع الصحابة على اتباعه والتأسي به فى كل ما يقوله ويفعله من قليل أو كثير، أو صغير أو كبير، ولم يكن عندهم فى ذلك توقف ولا بحث، حتى أعماله فى السر والخلوة، يحرصون على العلم بها، وعلى اتباعها، عَلِمَ بهم أو لم يعلم، ومن تأمل أحوال الصحابة معه استحى من الله تعالى أن يخطر بباله خلاف ذلك”
ثم إن حقيقة الذنب فى اللغة ترجع إلى كل فعل يُسْتَوخَمُ عُقباَهُ كما فسره الراغب فى مفرداته. وشرعاً : يرجع الذنب إلى مخالفة أمر الله تعالى أو نهيه
وهو أمر نسبي يختلف باختلاف الفعل والفاعل، وقصد الفاعل، فليست المخالفة من العَالم كالمخالفة من الجاهل، وليست المخالفة الواقعة عن اجتهاد، كالمخالفة التى لا تقع عن اجتهاد، وليست المخالفة الواقعة بالقصد والتعمد، كالمخالفة الواقعة بالنسيان
ومن هنا تختلف الذنوب ومسئولياتها بالنسبة للفاعل، والحوادث. وعلى ضوء ذلك نفهم معانى الآيات التى ورد فيها إسناد الذنب إلى رسول الله مضافاً إلى ضمير خطابه
وصفوة القول، أن يقال : إما أن يكون صدر من رسول ذنب أم لا! فإن قلنا : لا، امتنع أن تكون هذه الآيات إنكاراً عليه، وقدحاً فى عصمته. وإن قلنا : إنه صدر عنه ذنب – وحاشاه الله من ذلك – فقوله تعالى : {ووضعنا عنك وزرك }وقوله سبحانه : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } يدل على حصول العفو وبعد حصول العفو يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه! فثبت أنه على جميع التقادير يمتنع أن يقال : إن قوله تعالى {واستغفر لذنبك} وقوله سبحانه : ووضعنا عنك وزرك} ،، يدل على كون رسول الله مذنباً، أو غير معصوم! وهذا جواب شاف كاف قاطع. وما فوق مقام رسول الله مقام .

هذا ونطوي هذا الملف بحول الله ،، وأسأل الله سبحانه وتعالى العفة والعافية و العصمة من الفتن وأن يجعلنا من أوليائه الصالحين ،،، آمين … وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..”

هذا كان أحد الردود في أحد الحوارات التي جرت بيننا ،، ولكنك لم تقرأ الرد في تلك المرة ولن تقرأه في هذه المرة ، لأن غرضك معروف مسبقا.

للأسف مازلنا ندور في حلقة مفرغة ،، لا أنت تناقش الأدلة وتبرز حججك اللغوية ،ولا أنت تقرأ المداخلات كاملة .
اقتباس:
ليس تقليلا او اهمالا لما حاولت الاجتهاد به ولكنني فعلا ارى منك خروجا كاملا عن الموضوع يا زميلي فخر الدين وايضا لم تفهم قصدي او انك تتجاهله فموضوعنا قوله (وما ينطق عن الهوى …) :

موضوعنا حول حجية السنة النبوية ، وقد أبرزت حجتي اللغوية -والقرآن أنزل بلغة العرب- في تفسير النطق .
ولكنك عوض تفنيد تلك الحجج بحجج مثلها ،، بدأت تدور حول نفسك معتمدا على فهمك الخالي من الدليل.

اقتباس:
باختصار :1_هل النبي محمد لايخطئ بالمطلق ؟ 2_او ان الخطأ البشري وارد منه ؟ ولا اريد منك سوى احدى الاجابتين بنعم او لا فقط وبدون لف او دوران .

إذا كنت تقصد بالخطأ البشري الذنوب والمعاصي والأوزار ، فالنبي معصوم من كل هذه الأمور …

وإذا كنت تقصد قسما من السنة يسميه الأحناف بالوحي الباطني أو الوحي التوفيقي ،، أي أمور الدنيا والدين التي اجتهد فيها الرسول فهو كذلك معصوم فيها قال الإمام الشاطبي : “فاعلم أن النبي مؤيد بالعصمة، معضود بالمعجزة الدالة على صدق ما قال وصحة ما بين، وأنت ترى الاجتهاد الصادر منه معصوماً بلا خلاف، إما بأنه لا يخطئ البتة، وإما بأنه لا يقر على خطأ إن فرض، فما ظنك بغير ذلك؟”
فاجتهاد رسول الله فى الشريعة الإسلامية لا يخل بعصمته فى أقواله وأفعاله وتقريراته، لأن وحي الله تعالى يراقبه ، فإن أصاب فى اجتهاده لم يأت تنبيه، فدل على إقرار رب العزة له، وإن خالف اجتهاد الأولى نزل وحي الله تعالى بالتنبيه والتصويب لما هو أولى، وفى الإقرار والتنبيه؛ يصبح اجتهاده ، وحي وحكم الله النهائي، حجة على العباد واجب الاتباع ويحرم مخالفته بالآيات والأحاديث الدالة على عصمته في اجتهاده وبإجماع الأمة.
وهذه الأدلة كثيرة ،، قد نتطرق إليها إذا اعترضت على ذلك ..
المهم في المسألة أن السنة النبوية بكل انواعها قولية أو فعلية أو تقريرية هي حجة بذاتها ووحي من الله تعالى.

اقتباس:
فان قلت انه لا يخطئ بالمطلق ,فأنت عندها من أهل الغلو من بعض الصوفيه اوالسلفيه اوالشيعه دون تعميم ,او قد يتطور بك الأمر الى نسبة الربوبية الى محمد من دون ان تجهر بها .

الصوفية على تنوع فرقها ، واهل السنة على تنوع مدارسها ، والشيعة كلهم يؤمنون بأن هناك سنة نبوية هي وحي من الله تعالى .
أما قولك بأني سوف أنسب الربوبية لمحمد فهو قول باطل والعياذ بالله ، فالحمد لله نعترف لمحمد بمكانته التي حباه الله بها ، ولا نغلو فيه ولا نعبده . بل أنت الذي تخالف الوحي والإجماع وتشنع على الله سبحانه وتعالى .

اقتباس:
وان قلت انه وارد منه الخطأ البشري فهذا يفند فهمك لقوله (ان هو الا وحي يوحى) بأنه كل حرف يخرج من فم النبي بالمطلق .

سبق التطرق لهذا.
اقتباس:
اما الأحاديث التي تتكلم عن احكام وعن انباء الغيب وعن كلام الله وعن الجنة والنار والحلال والحرام فكلها موضوعة من قبل الذين جائوا بعد محمد فرادى وجماعات والرسول برئ منها .

لم نفرغ من الأدلة القرآنية حتى نذهب إلى الوضع مع اني على يقين انك لا تعرف أبجديات علم الحديث والجرح والتعديل .. وهنا يحضرني سؤال ، هناك نبوءات “نُسبت” (على حد قولك) إلى الرسول وهذه النبوءات تحققت ، فهل لك بتفسير هذا ؟؟ فإن قلت أن الرواة هم أصحاب النبوءات قلنا سبحانك ربي إنه بهتان عظيم ، وإن قلت أن الرسول هو صاحبها لزمك الإقرار بأن السنة وحي وأن من الغيب ما أوحاه الله تعالى لنبيه { تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ }
اقتباس:
ولا تنسى ان الجن يساعد الكثيرين من واضعي الحديث (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا)

{ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَداً } * { إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً }

{ وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً } * { وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً }

اقرأ سورة الجن قبل أن تتفوه ببعض الحماقات.
ناصر التوحيد

اقتباس:
(سماعون للكذب أكالون للسحت فان جاءوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين (42) وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين (43)

وإلا لما خيره الله بأن يحكم بالقسط وان يعرض عن ذلك وفرض عليه أن يحكم بما أنزل الله .

لماذا هذا التقديم والتاخير – السمج – في كلامك ؟؟؟
انتبه للتسلسل :
فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا

وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ

فالحكم بالقسط مطلوب
فالله تعالى خيّر نبيه محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الحكم بين اليهود والإعراض عنهم إن جاءوه لذلك: فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [المائدة:42] والقسط هو العدل، ولا عدل حقاً إلا حكم الله ورسوله
وهذه الاية تدل على أنه لا يجوز لأحد أن يحكم إلا بما أنزل الله، وأن الحكم بما أنزل الله هو القسط والعدل، وأن ما عداه هو الجور والظلم والكفر
اما لماذا خيّر الله نبيه محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الحكم بين اليهود والإعراض عنهم إن جاءوه لذلك .. فلانهم كانوا يهودا ليسوا داخلين تحت حكمه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وليسوا من أتباع الدولة الإسلامية
ولو كانوا من أتباع الدولة الإسلامية لما كان مخيرا بين ان يعْرِض عَنْهُمْ أَوْ يحْكُم بَيْنَهُمْ وعليه ان يحكم بِالْقِسْطِ بما انزل الله ولا يتبع اهواءهم
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ..
فتحكيمهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما كان عن هوىً منهم وشهوة لموافقة آرائهم
وطبعا لا يحكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهم الا بِالْقِسْطِ اي بما انزل الله ولا يمكن ان يتبع اهواءهم .. فهذا تعليم للمسلمين ولكل من يحكم من المسلمين

فقد أمر الله عبده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا الأمر لِحكَم، ومنها: أن يفضحهم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ويبين لهم ما صنعوه بكتابهم وما بدلوا وحرفوا فيه، فإنهم كما ذكر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عنهم: تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً [الأنعام:91] فهم يكتمون الحق، فيظهرون بعضه، ويخفون بعضه، ويؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض.

سمَّاعون للكذب :
يُحذِّر الله تعالى المؤمنين أن يكونوا سماعين للكذب، فهذا أيوب أتى إليه مبتدع يريد أن يكلمه كلمة، فيقول: ولا نصف كلمة

يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ :
يتأولونه على غير تأويله، ويُبدلونه

فهذا حالهم.. وإذا دُعي إلى سنة، دعا هؤلاء السماعون وأتباعهم إلى البدعة… وهكذا

أما المؤمن فإنه إذا بلغه عن الله وعن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء فإنه ينقاد له، ويقول: سمعنا وأطعنا، فكل ما جاء عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسمع له ويطيع ويسلم تسليما .. بل وليس له الخيرة في امره
قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فأعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن فرضا عليه وعلى من قبله والناس إذا حكموا أن يحكموا بالعدل , والعدل اتباع حكمه المنزل قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم حين أمره بالحكم بين أهل الكتاب { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } ووضع الله نبيه صلى الله عليه وسلم من دينه وأهل دينه موضع الإبانة عن كتاب الله عز وجل معنى ما أراد الله وفرض طاعته فقال { من يطع الرسول فقد أطاع الله } وقال { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم } الآية . وقال { فليحذر الذين يخالفون عن أمره } الآية . فعلم أن الحق كتاب الله , ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فليس لمفت ولا لحاكم أن يفتي ولا يحكم حتى يكون عالما بهما ولا أن يخالفهما ولا واحدا منهما بحال فإذا خالفهما فهو عاص لله عز وجل وحكمه مردود

أبوجهاد الأنصاري

عندما يقول ربنا سبحانه وتعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) فإن هذه الآية أو بعض الآية حجة وبرهان على حجية السنة فى التشريع الإسلامي وأنها المصدر الثانى للتشريع مع القرآن.

فالآية تدل على استقلالية طاعة الرسول ،استقلالية كاملة ، وليس فى هذا ما يعنى أنها تختلف عن طاعة الله لقوله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ). يعنى لو أنا نفذت أوامر النبى صلى الله عليه وسلم أكون بهذا قد نفذت أوامر الله ، حتى ولو لم أجد ما أمر به النبى مسطوراً فى القرآن.

أما المنكرون للسنة الذين يدعون عدم حجية السنة فإن أمامهم معضلة كبيرة عند التعرض لهذه الآية الكريمة : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) وتتلخص هذه المعضلة فى الآتى :

قولهم أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هى عين طاعة الله للزمهم أن يستبدلوا قوله تعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) بـ “وأطيعوا الله والرسول” ذلك – وعلى منهجهم الفاسد الباطل – تصبح كلمة ( أطيعوا ) الثانية لا جدوى منها ، ولو قالوا هذا لكفروا قولاً واحداً ، ولو قالوا غير هذا للزمهم أن يعللوا سبب مجئ هذه اللفظة .

ثانياً : السنة هى أقوال وأفعال وتقريرات النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، فلو أننى تشبهت بأفعال النبى ، هل أكون بهذا مخالفاً للقرآن!؟ هل لو نفذت أوامر النبى ،هل أكون بهذا مخالفاً للقرآن!؟ هل لو انتهيت عما نهى عنه النبى ، هل أكون بهذا مخالفاً للقرآن!؟

لو أجابوا بنعم ، فقد أقمنا عليهم الحجة ، ولو أجابوا بـ لا ، لكانون بهذا قد وصفوا النبى صلىالله عليه وآله وسلم بالنفاق كما يقول تعالى : ( يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) ولو فعلوها لكفروا بها.

أوليست أقوال وأفعال النبى صلى الله عليه وآله وسلم هى التطبيق العملى للقرآن!؟

فعن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت : ( كان خلقه القرآن ). أفرجل خلقه القرآن ألا يستحق أن يطاع ويتبع ، فإن أطيع واتُّبع لكان هذا عين السنة ، ولئن خولف وعصى أمره لكان هذا هو عين مخالفة القرآن الكريم.

لقد ثبت لنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما نقله عنه صحابته والتابعون أنه قد أتى بأفعال وحدث بأقوال غير موجودة فى كتاب الله كميراث الجدة ورجم الزانية وغير هذا فهل يقول منكروا السنة أن النى صلى الله عليه وسلم قد غيّر فى شرع الله!؟

لو قالوها لكفروا ، ولو أقروها لسلموا بحججنا.
عبدالواحد

الزميل المحتكم,
تشعب كثيراً وراوغ كما تشاء .. وحين تتعب ستجدني أطرح عليك نفس السؤال الذي تتهرب منه,

قال تعالى ( آل عمران {31} قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {32} قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ )
وقال تعالى ( الأحزاب{21} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ).
هذا خير دليل أن منكري السنة لا يرجون الله ولا اليوم الآخر.. لأنهم اختاروا أن لا يكون لهم في رسول الله أسوة حسنة .. وأنى لهم ذلك وهم ينكرون السنة؟

سؤالي لك يا المحتكم:
1- هل لك في النبي أسوة حسن أم لا؟
قلت من قبل أن القرآن يكفي ولا تحتاج إلى سنة النبي, وهذا يخرجك من الطائفة التي ترجوا الله واليوم الآخر.
وهذا ليس كلامي بل آية صريحة يأمرك الله فيها أن تتأسى بالنبي وتتبعه, لكنك تخالف كلام الله و تقول القرآن يكفي.

إن عدت عن عنادك وأطعت أمر الله المذكور في الآية .. يواجهك سؤال آخر:

2- كيف تتأسى بالنبي دون أن تتبع سنته؟
عبدالواحد
المحتكم, ملخص كلامك أنك ترفض السنة لان هناك بعض الناس لا يمثلون الإسلام بالصورة التي تليق به. والبعض لم يبذل جهده في الدعوة وفعل ما لم يأمره به النبي ولان البعض لم يضع الأنبياء في المكانة التي تليق بهم. المحتكم يعصى أمر الله ويرفض سنة نبيه .. لأنه لاحظ ازدياد نسبة الجريمة والفساد الإداري وعدم العدل في توزيع الثروات والطبقية و الدكتاتورية وقهر الفكر ! بالله عليك هل تعتبر هذا جواباً؟ والغريب انك قبل ان تكتب هذه المهاترات قلتَ : “ياسيدي بلاش من هذه المهاتر” …

يا منكر السنة لماذا تنكر كلام الله أيضا وأوامره في القرآن الكريم؟ قال تعالى :
الأحزاب{21} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
السؤال مرة أخرى:
1- هل لك في النبي أسوة حسن أم لا؟ لم تجب !
2- كيف تتأسى بالنبي دون أن تتبع سنته؟ لم تجب !

المحاولة الأولى للهروب:

اقتباس:
اذا كنت تختزل سنن الأنبياء والصالحين التي اقامها محمد ابن عبد الله في 6 كتب تحديدا (البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن داود وابن ماجة) وعدد محدود من الكتب المؤلفة المشابهه حولها وفي فلكها ,فهذا شأنك

كيفية حُفظت السنة النبوية والتحقق من صحة سندها و متنها هذا يأتي بعد ان تقر بضرورة إتباع السنة.

المحاولة الثانية للهروب:

اقتباس:
واذا كنت تعني بسنة محمد انها البخاري تحديدا وما حوله من الكتب فهذه فعلا انا انكرها واذا قلت انني لست مؤمنا بالله وبالرسول من أجل ذلك فهذه مشكلتك وحدك

هنا وبقدرة قادر قلبت موازينك.. فبعد أن كنت ترفض إتباع أي سنة للنبي واكتفيت بالقرآن فقط, الآن أصبحت تشترط عدم اقتصار السنة على “البخاري تحديدا وما حوله” , وهذا التخبط لا يجيب على السؤال: هل لك في النبي أسوة حسنة وكيف تتأسى به وأنت ترفض سنته.

المحاولة الثالثة للهروب:

اقتباس:
,اما اذا كنت تعني ان سنن محمد والذين معه من المؤمنين واهل البيت المطهرين هي التي ورثها الأئمة المصلحين في الأرض من آل البيت وغير آل البيت ومن الربانيين الحنفاء وعباد الله الصالحين جيلا بعد جيل وانها جزء لا يفرق عن سنن كل الأنبياء والرسل من قبل فسأقول لك ان هذا هو عين ما تدعو اليه رسالة القرآن للعالمين وللانس والجن ولا ينكر شيئا من ذلك الا ضال .

هنا “دليلك إحتار” .. كون القرآن يدعو إلى (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) وكون الأنبياء خير من مثلها … هذا لا يعني ان ترفض أمراً مباشراً من الله بان تتبع سنة النبي وان تتخذه أسوة. اجب على السؤال: هل لك في النبي أسوة حسنة وكيف تتأسى به وانت ترفض سنته.

المحاولة الرابعة للهروب:

اقتباس:
اما اذا كنت تدعي انه لا يوجد في القرآن اسوة حسنة للرسول فهذه ايضا مشكلتك

بل توجد, ويوجد أيضاً ما نتأسى به من سيرة الأنبياء وقصصهم في القرآن, وذكر الله لسيرة الانبياء في القرآن هو هدم لعقيدة منكري السنة.
أجب الآن : لماذا ترفض أمراً مباشراً من الله بان تتبع سنة النبي وان تتخذه أسوة.

المحاولة الخامسة للهروب:

اقتباس:
,واذا ظننت ان كتاب القرآن وحده كأساس ايماني ننطلق على ضوء هدايته لدراسة كل الكتب لا يكفي وان الأساس يجب ان يكون كتب اخرى لم تكتب و لم تجمع بوحي من الله وقد ألفها بشر واعتبارها ثوابت الاهيه فهذه ايضا مشكلتك

أولاً: اعتراضك على كون كلام المرسَل ثوابت إلاهية من المرسِل .. هو دليل على جهلك بالقران الذي وصف نبيه انه لا ينطق عن الهوى. ومع ذلك ما زلت تعاند وترفض أمر الله بأن تتبع سنة النبي .

ثانياً: إذا رفضت كلام وتعليم النبي بحجة أن هذا انتقاص من القرآن.. فمن باب أولى تحريم كلام البشر العادي و تفاسيرهم للقرآن ..
أخبرتك من قبل ان كلما عدت تدندن حول الاكتفاء بالقرآن دون السنة … سأعود ألزمك بتحريم كتب التفاسير. فلا تنسى.

ثالثاً: في البدء كنت ترفض كل مصدر للسنة على الإطلاق .. ثم ناقضت نفسك واشترطت أن لا تُحصر السنة في “البخاري تحديدا وما حوله” والآن عدت تناقض نفسك وترفض كل حديث روي عن النبي .. ولا أدري متى ستتوقف عن تترنح بين النقيضين.

المحاولة السادسة للهروب:

اقتباس:
واما اذا شككت في ان اتباع القرآن هو اتباع ناقص للنبي اوانه كأساس ايماني لا يكفي للهداية والارشاد لكمال وتمام احسان اتباع كل سنن الرسول فهذه مشكلتك كذلك .

الله يقول الأحزاب{21} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ).
وأنت ترفض أن تعمل بهذه الآية بحجة أن ذلك انتقاص من القرآن ! تكفر بآيات الله لتمجيد آيات الله؟؟
الصراحة أشك أنك في كامل قواك العقلية..

سؤالي لك للمرة الثامنة:
1- هل لك في النبي أسوة حسن أم لا؟ نعم | لا !
2- كيف تتأسى بالنبي دون أن تتبع سنته؟ نعم | لا !

الزميل المحتكم رغم أن جل كلامك مرسل ويحتاج إلى عملية تنقيب لاستخراج ما له علاقة بالموضوع.. لكنك بإذن الله لن تنجح في تشتيت الموضوع. تقول:

اقتباس:
سؤالك ان هل لك في رسول الله اسوة حسنة ؟ الجواب نعم ولا يقول بغير ذلك مسلم

.
تقدم ملموس وبذلك تناقض جل كلامك وتبطل كل حججك الواهية التي تدعي فيها أن: (إتباع أقوال وأفعال النبي هو انتقاص لكلام الله) هذا منطق تراجعت عنه دون ان تدري بعد أن أجبت أخيراً أن من يرفض سنة النبي هو شخص غير مسلم. ولو رفضت أمراً من النبي بحجة عدم وروده في القرآن فأنت غير مسلم لان الله قال: الأحزاب{21} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
ويبقى السؤال كيف تتأسى بالنبي ؟ تقول:

اقتباس:
الجواب أتأسى به في سنته ولا أرفضها و سنته موجودة في القرآن ككتاب

هل تفقه ما معنى أسوة يا منكر السنة ام انك ستحرف في المعجم أيضاً..؟ أسوة أي قدوة.. التأسي أي الائتمامٌ والاقتداءٌ. قال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) نتأسى بهم فنقول ما قالوا للكفار ونتبرأ منهم كما تبرءوا. إذاً كفاك ضحكاً على نفسك يا محتكم, تعلم جيداً انه محال التأسي بشخص لم ترى أو تقرأ عن أفعاله وأقواله. ما هي الأسوة الحسنة التي أمرنا الله بإتباعها؟ أمرنا بأن نتأسى بقول وفعل صدرا من إبراهيم ومن معه.. إذاً عندما يقول تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) فلابد أن نتبع أفعال وأقوال النبي سواء وجدناها في القران أو في السنة.

تريد إنكار السنة بأي ثمن ولكن هناك مشكلة تواجهك, تعلم جيداً ان تعاليم لقمان في القرآن لا تنتقص من القرآن, وبالتالي منطقك الأعوج الذي كررته عشرات المرات لم يعد يخدمك, لن تنكر السنة بعد الآن بحجة أن (الطعن في كمال كلام الله) هذا التبرير لم يعد ينفك الآن.

ما الحل إذاً يا المحتكم؟ الحل أن تقبل مرغماً جزء يسيراً من السنة والتي وردت في القران, فتقول :

اقتباس:
وأتأسى به في القرآن لأن خلقه كان القرآن وغير ذلك مما لم يقصه القرآن لا يحتاج لكتاب مؤلف ومتكلف ملزم لكي لا تضيع سننه ومذهبكم ليس وصيا على سنن النبي وكذلك المذاهب الأخرى.

هذه مغالطة مكشوف لا تنطلي على احد ولن تنفعك إن شاء الله. رفضك لحديث بعينه بحجة شكك في صحته لا معنى إلا إذا كنت تؤمن أن الحديث الصحيح لابد أن تتبعه. وبما انك ترفض كل حديث بغض النظر عن صحته فهذا يعني انك تكذب عندما تتحجج بضعف حديث. فأنت سترفض سنة النبي بغض النظر عن صحتها بل سترفضها إن كنت في مجلس النبي تسمع منه مباشرة. لمذا؟ لانك تدعي انك ستتأسى فقط بما ذكر في القران من أفعال و أقوال النبي والدليل في قولك التالي:

اقتباس:
اما اجابة سؤالك فهي واضحة ان كنت تقرأ العربية “نعم لي في رسول الله اسوة حسنة” و”كل سنة النبي وخلقه العظيم المكتوبة بالقلم موجودة في القرآن العظيم لذا فان الكتاب المبين يهديك سنن من قبلك “العملية”

إذاً رفضك لمبدأ إتباع النبي او الرسول فيما لم يرد ذكره في كتاب سماوي يجعلك ترفض أي حديث وإن تأكدت من صحته..
ويجعلك تقول لأي نبي لم يرسله الله بكتاب (لا حاجة لنا بك ولا بسنتك)
ولن تفرق عن أي منافق في عهد النبوة يرفض دعاء علمه النبي للصحابة, وحجته انه لم يجد نص الدعاء في القران.
ويرفض أية تفاصيل للصلاة لم ترد في القرآن.. ولن يؤذن مثل ما أمره النبي أن يؤذن بحجة عدم وجود نص الآذان في القرآن ..
وسيرفض أي فعل قام به النبي في الحج لأنه لم يجده في القرآن, وقس على ذلك كل فعل أو قول فعله النبي و لم تجده في القران.

هل افتريت عليك؟ لا والله.. أنت قلت بنفسك أن كل السنة بالنسبة لك هي المذكورة في القرآن وفي القرآن فقط. أما سنة النبي التي شهدها آلاف الصحابة وإقتدوا بها انت ترى انك غير ملزم بها. وهكذا نزلت بنفسك الى درك لم يصله المنافق في عصر النبوة. فما سمعنا منافقاً يرفض أمراً من النبي و يقول له أنا أؤمن بالقرآن فقط. وما سمعنا أحد يقول للنبي أنت أسوة لي فقط في ما قصه عنك القرآن ولن أتأسى بك في أي شيء آخر.

الزميل المحتكم الآن تحاول الهروب إلى الأمام بإثارة موضوع تدوين الحديث. لكن قبل ذلك هل تبقت لك حجة أخرى لرفض السنة غير التشكيك في صحة كتب الحديث؟ لا .. فقد تراجعت عن كل حججك السابقة وبالتالي لم تستطع رد الأدلة القرآنية على حجية السنة ووجوب إتباعها. هذا هو صلب وعنوان الموضوع !

من المعضلات شرح البديهيات ومع ذلك سأحاول مرة أخرى. رفضك للحديث في كتب السنة بحجة انه ضعيف هذا يعني:
1- إقرار ضمني بمبدأ الالتزام بالحديث الصحيح متى تحققنا من صحته. وإقرار منك ان الصحابة كانوا ملزمين بإتباع النبي في كل صغيرة و كبيرة لم تذكر في القرآن.
2- او يعني انك تكذب وان رفضك لحديث ما ليس بسبب ضعفه بل لأنك ترفض من الأصل مبدأ إتباع أي سنة لم ترد في القرآن حتى وإن سمعت من النبي مباشرة .

رجوتك أن تتحلى بالشجاعة والصدق مع النفس وتلتزم بموقف واحد بدل التأرجح بين موقفين يستحيل الجمع بينهما ولا حياة لمن تنادي. تذكر ان عنوان هذا الموضوع هو عن الأدلة القرآنية على حجية السنة لكنك بعد فشلك في نفي ذلك من القرآن لجأت إلى التشكيك في صحة كل الأحاديث بدون استثناء وبذلك تعلن صراحة إفلاسك. وحتى تتضح لك الصورة أكثر إليك المثال التالي: (لو كان موضوع النقاش عن الدليل من كتب القانون على صلاحيات مسئول معين .. لا يعقل ان تنكر ما هو منصوص من صلاحيات بحجة ان بعض رسائل ذلك المسئول يمكنها ان تزور. ) هذا منطق المراوغين يا سيد المحتكم.

الموضوع هو عن وجود آيات في القران هي قانون ملزم لكل مسلم قانون يأمره بإتباع سنة النبي . ولا يمكن ان تنكر قانون إلاهي بحجة إمكانية تحريف البشر لبعض السنة. إذاً (هروبك الى التشكيك في كتب السنة) هو إعلان (عن فشلك في دحض حجية السنة من القرآن الكريم).
تقول ( لم تفقه الكلام ولم تحاول ان تفهم لأن في رأسك شئ مسبق تريد اثباته بأي طريقه : قلت لك ان السنة المكتوبة بالقلم كلها موجودة في القرآن)
وأنا قلت لك ان أي صحابي لو اتبع منطقك هذا سيكون من المنافقين, لأنه سيرفض أوامر النبي التي لم ترد في القرآن.
تقول ( وهذا يا من لا تحاول الفهم يعني ان اي شئ كتب او يكتب عن هذه السنة يجب ان لا يخرج عن القرآن)
أنت الآن حائر: تارة تؤمن انه لا يجب أن يتبع المؤمن سنة نبيه لأنك تشكك في صحة الأحاديث وليس لأنك ترفض مبدأ إتباع ما ثبتت صحته. وقبل ذلك كنت تؤمن انه لا ينبغي أصلاً للمؤمن ان يتبع سنة نبيه بغض النظر عن صحتها وكانت حجتك أن إضافة تعليم أي نبي الى القرآن هو طعن في كمال كلام الله. وكتبتَ ما يقارب 12 مداخلة تدافع عن هذا القول الباطل لكن فجأة تراجعت وقلت انه يجب ان يتبع المؤمن سنة نبيه المذكورة في القرآن فقط!

متى تستقر على رأي؟

1- هل ما زلت تؤمن أن إتباع أي سنة للنبي هو طعن في كمال كلام الله كما كنت تدعي في العشرات من مداخلاتك السابقة؟
2- أم تراجعت عن (1) والآن تؤمن بوجوب إتباع سنة النبي المذكورة فقط في القرآن؟ وتخالف قوله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى )
3- أم تراجعت عن (2) و الآن تؤمن أن على المسلم أن يتبع كل سنة النبي إلا انك تحرم تدوين سنته الغير مذكورة في القرآن؟
4- أم تراجعت عن (3) و الآن لا تعارض مبدأ تدوين السنة لكنك تشك في ناقلها وتعتقد انه لا يوجد بين أيدينا حديث صحيح؟

اخبرني متى ستتوقف عن التأرجح بين 4 مواقف متباينة؟ كل مرة تقدم واحدة وتقول جرب هذه و إذا لم تنفع خذ تلك.
حالك حال من يرقص على أربعة جمرات ! على كل حال لا أظنك ستلتزم بموقف واحد ثابت وتدافع عنه, هذا محال.

الآن نأتي الى حديثك الطويل عن الشواهد التاريخية والذي تختمه بقولك:
(سؤال : هل كان للمسلمين الحنفاء قبل محمد اي شئ مكتوب لكي يتأسوا بابراهيم في عدم عبادة الرجس من الأوثان ؟ ستقول لا …وهذا لا يعني ان الكتاب هو الذي جعل الحنفاء قبل محمد يتأسوا بابراهيم ,اذ لم تكن صحف ابراهيم موجودة آن ذاك ولكن الكعبة بقيت والطواف بقي والصلاة بقيت وذلك كله من آثار اعمال ابراهيم وتطبيقه للوحي)
إذاً التأسي بالنبي او الرسول في أي عصر واجب وأمر إلهي سواء بعثه الله بكتاب أو بعثه على أثر رسول قبله وكتابه سبقه. فكيف تقبل ذلك على كل أنبياء الله وتنكره على خاتم الأنبياء؟ أذكرك مرة أخرى بعنوان هذا الشريط: الموضوع ليس عن دراسة صحة حديث في كتاب ما بل الموضوع هو عن الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية . هل القرآن يقول أن سنة النبي ملزمة للمسلم سواء كان من الصحابة او من التابعين ومن المعاصرين؟ الجواب نعم. وبمجرد مناقشتك لصحة او ضعف الأحاديث هو إقرار منك ان صحة الحديث او ضعفه هو معيار لقبول او رفض الحديث , و بالتالي انت تقر بحجية الصحيح من الأحاديث.

طبعاً ستناقض كلامك السابق مرة أخرى و ستتأرجح كالعادة بين المواقف الأربعة طلباً للتشتيت. والدليل في الاقتباس التالي:
(وأتأسى به في القرآن لأن خلقه كان القرآن وغير ذلك مما لم يقصه القرآن لا يحتاج لكتاب مؤلف ومتكلف ملزم لكي لا تضيع سننه ومذهبكم ليس وصيا على سنن النبي وكذلك المذاهب الأخرى.)
هنا تعتقد أن أي سنة خارج القرآن لا يجب تدوينها ولا إتباعها, وبالتالي عندما تحتج بضعف الحديث فأنت أبعد ما يكون عن الصدق لأنك سترفض الحديث في كل الأحوال حتى وإن سمعته مباشرة من النبي .
(تصحيح : لا يوجد نبي لم ينزل عليه كتاب سماوي وان لم يكن فقد مات او قتل قبل ان تنشر صحفه ويقضى وحيها للناس .)
تفضل أثبت ذلك من القرآن, أثبت ان هارون بعثه الله بصحف غير صحف موسى. وحتى لو افترضت جدلاً أن كل نبي بعثه الله بكتاب بذلك تهدم كلامك السابق لان حملهم لكتب سماوية لا يتناقض مع ذكر سنتهم من أقوال و افعال في القرآن نفسه. نحن نتأسى بالرسل وبأفعالهم و أقوالهم وهذا دليل ان سنتهم وحي يجب إتباعها وليس إنتقاص من الكتب التي كانت بين أيديهم. الله أمرنا أن تكون لنا في أفعالهم وأقوالهم أسوة حسنة: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) فلماذا تقبل التأسي بأفعال الأنبياء كلهم باستثناء النبي رغم ان الله أمرك بذلك (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ؟ هذا أمر مريب يا منكر السنة !

——— ما الفرق بين منكر السنة و بين المنافق الذي يرفض إتباع أي أمر سمعه من النبي بحجة عدم وروده في القران؟ ———-
قلت لك من قبل: إذا رفضت أي سنة لم تذكر في القرآن فلن تفرق عن أي منافق عاصر النبي , يرفض دعاء علمه النبي للصحابة وحجته انه لم يجد نص الدعاء في القران. ويرفض أية تفاصيل للصلاة لم ترد في القرآن.. ولن يؤذن مثل ما أمره النبي أن يؤذن بحجة عدم وجود نص الآذان في القرآن ..
وسيرفض أي فعل قام به النبي في الحج لأنه لم يجده في القرآن, وقس على ذلك كل فعل أو قول فعله النبي و لم تجده في القران.

فكان ردك باهتاً من نوعية (فالصلاة كانت موجودة قبل النبي ) (والحج كان موجودا قبل محمد )
نعم كانت العرب تطوف عرايا حول الكعبة و تعبد الأصنام.
وتقول : ( اما الأذان فقد كانت (كما يقال) رؤيى صالحة لأصحاب رسول الله اقرها الرسول)
كيف علمت ان النبي أقره على ذلك؟؟ أنت تعترف الآن أن الأذان هي سنة تقريرية ليست مذكورة في القرآن. فما الحل الآن؟ الحل ان تتراجع عن هذا اللإقتباس او تقر بسنة لم ترد في القرآن.

تقول (والدعاء يعرفه كل البشر)
ولذلك إذا علمك النبي دعاء ستقول له لا حاجة لي بتعليمك و لا بدعائك لان الدعاء يعلمه كل البشر. هذا هو موقفك من النبي الذي ترفض ان تتأسى به. وستقول له ما كتبت هنا (لن يكون محمد او اي احد اقرب اليك من الله ليعلمك ويستجيب لك) نعم ستقول للنبي لا تعلمني أي دعاء لان الله اقرب الي منك.

هيا يا عزيزي تحلى بقدر من الشجاعة و وأخبرنا :
1- هل ما زلت تؤمن أن إتباع أي سنة للنبي هو طعن في كمال كلام الله كما كنت تدعي في العشرات من مداخلاتك السابقة؟
2- أم تراجعت عن (1) والآن تؤمن بوجوب إتباع سنة النبي المذكورة فقط في القرآن؟ وتخالف قوله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى )
3- أم تراجعت عن (2) و الآن تؤمن أن على المسلم أن يتبع كل سنة النبي إلا انك تحرم تدوين سنته الغير مذكورة في القرآن؟
4- أم تراجعت عن (3) و الآن لا تعارض مبدأ تدوين السنة لكنك تشك في ناقلها وتعتقد انه لا يوجد بين أيدينا حديث صحيح؟

ابوجهاد الأنصاري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم
يقول الزميل أبو جهاد :

عندما يقول ربنا سبحانه وتعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) فإن هذه الآية أو بعض الآية حجة وبرهان على حجية السنة فى التشريع الإسلامي وأنها المصدر الثانى للتشريع مع القرآن.

فالآية تدل على استقلالية طاعة الرسول ،استقلالية كاملة ، وليس فى هذا ما يعنى أنها تختلف عن طاعة الله لقوله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ). يعنى لو أنا نفذت أوامر النبى صلى الله عليه وسلم أكون بهذا قد نفذت أوامر الله ، حتى ولو لم أجد ما أمر به النبى مسطوراً فى القرآن.

طاعة الله وطاعة الرسول واحدة تماما فعندما يقول الله (رب المشارق ورب المغارب)
ومتى قال الله تعالى هذا الكلام !!!!!!!؟؟؟؟

أين هى هذه الآية وفى أى سورة وردت !!!!!!!؟؟؟؟

أهلاً وسهلاً بأهل القرآن اللاقرآنيين .

حضرتك تحرف فى القرآن وتأتى بآية محرفة باطلة لتنقض بها دعوى الحق!!!!؟؟؟

هل هذا هو الذى تحاورونه أيها الأخوة!!!

محرف للقرآن ويدعى أنه يتحدث باسم القرآن!!!؟؟

شرفت يا سيد ( قرآنـــى ) !!!!!!
عبدالواحد

بسم الله نكمل,
عزيزي المحتكم الظاهر أن الانفعال أثر في تركيزك فتقول (لكي تعرف انك لا تعرف رأسك من رجليك فانا لم آت على موضوع تدوين الحديث مطلقا)
وأنا أحيلك الى مداخلتك رقم
http://eltwhed.com/vb/showpost.php?p=76647&postcount=63 في أول فقرة حيث أثرت مشكلة تدوين الناس لسيرة أنبيائهم وأسقطت ذلك على السنة النبوية.نعد الآن إلى الدليل من القرآن على حجية السنة. تقول

اقتباس:
( انت لو تقل لى ماذا تريد من وراء كل هذا تريحني وتريح نفسك ؟ ماذا تريد ؟)

أريد سلامتك وأن لا تناقش أهل السنة إلا وأنت مستقر على مبدأ واحد حتى لا تبدو بالمظهر الذي أنت عليه الآن. مرة أخرى اطلب منك أن تستقر على رأي :

1- هل ما زلت تؤمن أن إتباع أي سنة للنبي هو طعن في كمال كلام الله كما كنت تدعي في العشرات من مداخلاتك السابقة؟
2- أم تراجعت عن (1) والآن تؤمن بوجوب إتباع سنة النبي المذكورة فقط في القرآن؟ وتخالف قوله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى )
3- أم تراجعت عن (2) و الآن تؤمن أن على المسلم أن يتبع كل سنة النبي إلا انك تحرم تدوين سنته الغير مذكورة في القرآن؟
4- أم تراجعت عن (3) و الآن لا تعارض مبدأ تدوين السنة لكنك تشك في ناقلها وتعتقد انه لا يوجد بين أيدينا حديث صحيح؟

لم تجرؤ على الرد وكل ما قلته هو :
اقتباس:
(انت لا تريد مني الشجاعة والصدق مع النفس والالتزام بموقف واحد ,انت تعرف جيدا موقفي وتريد استدراجي)

نعم اعلم جيداً موقفك وهو إنكار السنة ثم البحث عن أية حجج وإن كان الثمن تلونك وقفزك بين أربعة مواقف لا يمكن الجمع بينهم. لو كنت على حق لما خفت من أي استدراج لان الحق لا يُستدرج. هيا يا عزيزي حاول أن تثبت للقارئ أن منكر السنة له مبدأ يبني عليه كل نقاشه, أختر موقف واحد 1 او 2 او 3 او 4 .

تقول
اقتباس:
فهل انا مطالب بقول شئ لا علم لي به لكي ارضيك وأرضي أهوائك واهواء قومك)

لا ترضي أحد. فقط استقر على رأي واحد !
تقول :
اقتباس:
(ان صراحة ما أنكره وأرفضه هو وجود كتاب عند الله لمحمد غير القرآن انزل معناه ولم ينزل لفظه اسمه السنة او اسمه الحديث او اي اسم آخر)

فهمت ذلك وسألتك هل هذا يعني انك تحرم إتباع سنة النبي أم فقط تحرم تدوين البشر لها؟ لماذا لم تجب؟
تقول
اقتباس:
(لا انكر مفهوم السنة ولكن هذا المفهوم عندي يختلف مما هو عندكم فأنا آخذه من آيات الله واللفاظه وآياته في الخلق وانتم تأخذونه من قول البشر)

وهذه وصلت من قبل وفهمنا جيداً ان حالك كحال من يعصي أمراً من أوامر النبي لم يرد في القرآن وسيقول له ما تقول الآن (هذا قول بشر).
والدليل في إقتباسك التالي:
اقتباس:
(حديث اي نبي لا يشرع لمن بعده او لكل زمان ومكان وللعالمين وللانس والجن الا اذا كان آية محكمة)

جميل, إذاً متى تحججت بضعف الأحاديث فهذا يعني انك كاذب لأنك أصلاً ترفض مبدأ إتباع أي الحديث بغض النظر هل قاله النبي أم لم يقل.
ثم تقول
اقتباس:
( وبناء على ذلك فان كل احاديث التحليل والتحريم والجنة والنار وانباء الغيب وكلام الله كلها موضوعة)

ما هذا العته؟ لأنك لا تؤمن بوجوب إتباع أي حديث أصبح بذلك موضوعاً !!! لو ان منكراًَ للسنة رأى رأي العين النبي يحج فهل سيقول أن ما رآه هو موضوع لأنه لا يعتقد بضرورة الإقتداء بما رآه او سمعه؟ لو كنت في زمن النبي وأمرك هل سترفض لأنه أمر موضوع ام لان مفهومك للسنة يمنعك أصلاً من إتباع أقوال البشر حتى ولو كانوا أنبياء, كما قلت بنفسك من قبل و تقول هنا أيضاً:
اقتباس:
( وما غير ذلك فهو بشر يتكلم كما يتكلم الامام وولي الامر والعالم والفقيه والمعلم والصديق الناصح والزوج الصالح والأب الصالح.)

طيب لماذا لم تستنتج بنفس المنطق أعلاه أن كلام كل هؤلاء ليس كلامهم بل كل ما نسب إليهم موضوع؟ أنت قلت أن (حديث النبي لا يلزمك إذاً هو موضوع) .. أما كلام أي شخص آخر وإن كان غير ملزم فلا بأس عندك أن تتحقق من نسبته إليهم! أي منطق هذا وأي تحامل على النبي يجعلك تدعي ان كل حديث نسب إليه هو موضوع لمجرد إيمان أن ما نطق به النبي من دون القرآن لستَ ملزما به!

أما قولك أن النبي كان يتكلم بالقرآن فقط وبالتالي القرآن يكفيك.. فهذا التلاعب بالكلام يُفضح عند أول تجربة. مثلاً سألتك كيف تعلمت الآذان و لم يرد نصه في القرآن؟ حاولت الهروب من السنة القولية فسقطت مرغماً في سنته التقريرية , إذ قلت أن النبي أقرهم على ذلك, وحين سألتك أين قرأت عن ذلك الإقرار أصابك الخرس !

ثم عدت تتحدث بكلام مرسل عن الأنبياء و ادعيت بدون دليل ان الله بعث مع كل نبي كتاب.. رغم اني سلمت لك جدلاً بذلك و طالبتك بأن تعقب على أمر الله لنا في القران الكريم بأن نتأسى بأقوال و أفعال النبي إبراهيم ومن معه. (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) هذا دليل قاطع من القرآن على حجية سنة إبراهيم في موقفه من الكفار ..

سألتك هل عندما تناقش صحة او ضعف حديث هل هذا إقرار ضمني بمبدأ الالتزام بالحديث الصحيح متى تحققنا من صحته؟ تجيب:

اقتباس:
اقرار ضمني بمبدأ الالتزام بالحديث الصحيح متى تحققنا من صحته يعني انك لو تحققت من صحته ستجده يخاطب اصحاب النبي وازواجه ومن حوله وموجه لهم ولن تجده يتكلم عن الغيب والتحليل والتحريم الا بما اتفق مع القرآن

سأسجل موقفك الجديد (الخامس): أنت الآن تؤمن أن سنة النبي التي لم ترد في القرآن هي موجهة للصحابة ولمن حوله فقط. حسناً:
. هل ذكر الآذان في القرآن؟ لا. إذاً أنت تقول أن الآذان موجه للصحابة فقط ولست ملزم به (وبالتالي كلامك السابق عن الآذان كان تجملاً بما لا تؤمن به)
. هل ذكرت تفاصيل الصلاة في القرآن؟ لا. إذاً هي موجهة للصحابة فقط وأنت غير ملزم بإتباعها.
فإن قلت انك تعلمت الصلاة ليس من كتب الحديث بل هو أمر متواتر لا يحتاج إلى تدوين.. أقول لك وإن .. مهما تكن طريقة تعلمك للصلاة فأنت غير ملزم بإتباعها لأنك في موقفك المترنح الجديد قلت ان سنة النبي التي لم ترد في القرآن هي موجهة حصرياً للصحابة. وإياك أن تتراجع عن هذا الموقف (الخامس) فلست على استعداد أن ألعب معك لعبة القطة و الفأر أكثر من ذلك. وها أنت تؤكد كلامك مرة أخرى:
اقتباس:
(اي سنة لم ترد في القرآن ان سمعت من النبي فهي خاصة بمكانها وزمانها )

إذاً لو سألتك على سبيل المثال لا الحصر عن حجك وآذانك وصلاتك أهي أسوة بالنبي أم لا؟
إن قلت نعم .. بذلك تعترف بكذبك في الاقتباس الأخير, و إن قلت لا تصلي كما يصلي النبي وأمته بذلك تكشف عن وجهك الحقيقي.

اقتباس:
,ام ان تفسيركم للآيات جعلكم تتصورون ان القرآن شرع زواج المتعة ليلغيه قول البشر ؟؟؟

وهذه كذبة أخرى! لم يشرع القرآن زواج المتعة حتى تنسخها السنة. إن كنت تقصد النساء {24} فلا أعلم تفسيراً لأهل السنة إلا وقال (فما استمتعتم به منهن بالنكاح الصحيح) فالتمتع هنا هو ضمن الزواج الغير محدد بأجل ولا علاقة للآية بزواج المتعة.
اقتباس:
لماذا تفصل بين القرآن وبين المراد في القرآن بلفظة السنة كيف لمن يتبع القرآن ان لا يؤمن بالآية (ويهديكم سنن الذين من قبلكم) والذين من قبلنا نحن المعاصرون هم محمد ومن معه ,فماذا تريد ؟

أريد أن تعمل عقلك بعض الشيء, ولا تستشهد بآيات تهدم عقيدتك , قال تعالى: النساء {26} يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) إذاً هي سنن نسبت لأشخاص جعلهم الله أسوة للمؤمنين. (يريد الله ان يدلكم على طرق الأنبياء والصالحين). ولو بعث الله ملكاً لما صلح لنا كأسوة لان طبائعه وحاجاته تختلف عن طبائعنا وحاجاتنا, ,من حكمة الله أن بعث لنا بشراً نبياً نتخذه أسوة في أفعاله و أقواله و مواقفه البشرية.

عينة أخرى من الكلام المرسل :

اقتباس:
ماذا تريد ؟ ام انك لا تعلم ماذا تريد ومن تتبع وماذا تفعل ؟ ما هو الهدف من دعوتك ؟ ما هو الفكر الذي تريد تطبيقه عمليا على الأرض ؟ ما هو الذي ينفع الناس من علمك وما الذي سيمكث في الأرض مما تدعو اليه من بين كل هذا الزبد ؟ ما هو مفهومك للجماعة ؟ في ماذا تكون حجة وفي ماذا لا تكون ؟ هل المسلمون كلهم جماعة واحدة ؟ ام ان الراسخون في العلم منهم فقط هم من يمثلون الأمة الوسط ؟ الجماعة ان ضلت فلن تنفعك في كل شئ ولن تضرك في اي شئ الا اذى ام لا تريدون تذكر قوله (وكل آتيه يوم القيامة فردا) وقوله (وقال الرسول يا رب ان قوم اتخذوا هذا القرآن مهجورا
) …الم اقل لك انك منغمس ومنشغل بالحكم على كل من يصادفك من الناس بالكفر او بالايمان بدلا من الاستمرارية بالدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة حتى النهاية …وان تبين الكتاب للناس ولا تكتمه …الانشغال عن ذلك اسمه “خيبة”

هدئ من روعك.. المهم انك مُلزم الآن بموقفك الجديد (الخامس) الذي يغنيك حتى عن الصلاة كما كان يصلي النبي لأنك قلت أن كل ما عدى القرآن وصدر عن النبي هو خاص بالصحابة و من حوله فقط !

قلت لك من قبل :لو كان موضوع النقاش عن الدليل من كتب القانون حول صلاحيات مسئول معين .. لا يعقل ان تنكر ما هو منصوص من صلاحيات بحجة ان بعض رسائل ذلك المسئول يمكنها ان تزور. فكان تعليقك ان هذا مثال ضال:

اقتباس:
هل ما هو منزل من الله محل مقارنة بغيره من الكتب ؟ وهل الرسول محل مقارنة بالمسؤلين الذين وضعوا كتبهم ؟

لا, لكن منطقك الباطل هو محل المقارنة. فكما أن هناك أحمق ينكر وجود ما هو منصوص في كتب القانون من صلاحيات مسئول معين بحجة ان رسائل ذلك المسؤول يمكنها أن تزور .. كذلك أنت تنكر ما هو منصوص في كتاب سماوي من صلاحيات أعطاها الله لنبيه وحجتك أن هناك أحاديث موضوعة. محل المقارنة هو ربطك بين مقدمة و نتيجة لا يربط بينهما إلا أخرق ! الله يأمرك ان تتأسى بالنبي (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) وأنت تعصى الله بحجة ان هناك احاديث موضوعة !!!!

بالمناسبة موقفك هذا هو الموقف رقم (4) قبل ان تتبنى الموقف الأخير (الخامس)… ولذلك انا مضطر على التعامل معك كما لو كنت عضو بخمسة شخصيات منفصمة عن بعضها تؤمن بخمسة مبادئ متناقضة ! المحتكم (شخصية1) (شخصية2) (شخصية3) (شخصية4) (شخصية5). فلا تقلق سأناقشكم كلهم إن شاء الله.
اقتباس:
قد يكون الغالبه والأكثرية العظمى من كل العرب (اي الجماعة) ولكن هل كانوا كلهم (كل فرد فيهم) كذلك يا معمم الكفر على العباد ؟ يقول الله (وكل آتيه يوم القيامة فردا) و يقول الله (ان الذين اوتوا العلم من قبله …) يعني في من اوتي العلم من قبل القرآن فهل بالضرورة يا تابع اهل الكتاب ان يكونوا هودا او نصارى ؟ هل بالضرورة يا من تستورد افكارك من الغرب ومن بخارى وسمرقند ان يكون المؤمنين الذين اوتوا العلم قبل القرآن من الذين قالوا المسيح ابن الله او من الذين قالوا عزير ابن الله ؟ ام انك تقول ان الذين اوتوا العلم قبل القرآن كانوا يطوفون عراة ويعبدون الأصنام ؟ ام ان القضية قضية عرقية لمن اوتوا كتابا فقط ..اي عرب وعجم ؟ الم اقل لك انك تجادل بغير علم

ما هذا تخبيص؟ قلتَ من قبل انه لا حاجة لنا بسنة النبي لان الناس كانت تصلي و تحج قبل مولد النبي فأجبتك أنهم كانوا يحجون عرايا ويصلون للأصنام. طبعاً هذا الكلام ليس موجه لكم انتم الخمسة بل موجه للمحتكم (شخصية2) حصرياً الذي يؤمن بالمبدأ رقم (2) أعلاه.
اقتباس:
ام انك اذا كنت ايام النبي و اردت ان تدعوا الله ستقول لا لايجوز بل يجب ان اذهب لمحمد لكي يقول لي كيف ادعوا واذا ما غاب عني النبي يجب ان لا ادعوا الله لا تضرعا ولا غيره ويجب ان نكون في ريبة من وحدانية الله الا مع حضرة محمد فقط ؟؟؟ فما هو النفاق برأيك ؟ هل تسمي هذا ايمان صادق ؟ سبحانك ربي ان هو الا بشر رسول بسلطان مبين وبرهان اليقين من الله للعالمين ؟؟؟

خلطك هذا مكشوف.. يمكن لمن لم يتفقه في دينه ان يدعو بفطرته ويقول (يا الله ) هذا أمر لا يجعله رافضاً لسنة نبيه. اما رفضك ما علمه النبي للمسلمين من دعاء وغيره هذا أمر مختلف. هذا تكبر وعصيان وخروج عن أمر الله الذي أمرك أن تتخذ النبي أسوة حسنة. وما ظهرت الفرق الضالة التي تدعوا البشر من دون الله إلا بسبب بعدهم عن سنة محمد . فلو التزموا بالسنة ما ضلوا أبداً.. ومنكروا السنة يعلمون ذلك جيداً لذلك يريدون ان يبعدوا الأمة عن سنة نبيهم.

ننتقل الآن إلى الحوار مع شخص جديد: محتكم (شخصية6)

اقتباس:
,ولا تحاول ان تفهم كلامي قلت لك ان النبي اوحي لعبده محمد من السماء ولكن ليس هذا بالضرورة ان يأتي الوحي بكل شئ جديد لاغيا ما قبله او انه لا يوحي اليه بشئ موجود مسبقا واذ يجد المقسط على الفطرة ان محمد خير من يؤدى الصلاة لعبادة اله واحد للعالمين فأكيد سيعلم انه يوحى اليه ويتبعه دون تكلف وكذلك الحج والعمرة ,

ممكن تشرح أكثر. الوحي الذي أوحاه الله لعبده وعلمه كيف يصلي وكيف يحج و يؤذن .. هل ذلك الوحي انت حقاً تلزم نفسه به يا (شخصية6) أم تختلف مع الأخ (شخصية5) الذي يقول أن كل فعل أو قول للنبي لم يرد في القرآن هو خاص بالصحابة ومن حوله فقط؟ هل يمكنكم يا أخوة أن تجتمعوا في طاولة سداسية وتتفقوا ثم توكلوا شخص يمثلكم برأي واحد لو سمحتم؟ فالسيد المحتكم (الشخصة6) يقول انه يتبع سنة النبي ويقول ان جزء منها كانت سنة من سبقه.. وهكذا أقر بحجية السنة.
ليت الإخوة (المحتكم 1), (المحتكم2), (المحتكم3), (المحتكم 4), (المحتكم 5) يعقبوا على الأخ (المحتكم6)

ملاحظة: أنا لا أسخر منك ولا مجال للمزاح هنا. لكن تلونك كل مرة ومراوغتك حلها المناسب أن أقسمك الى شخصيات بعدد مواقفك المتضاربة و أناقش كل شخصية على حدة. وربما تأتي في المرة القادمة بمبدأ سابع وثامن.. وكل ذلك في سبيل إنكار السنة وبأي ثمن.
ناصر التوحيد

وسبق لك يا المحتكم الخطأ في كتابة اية كريمة وقمت بذكر الاية الصحيحة حتى دون ان اشير الى خطئك فيها
والاسلم لك طالما لا تحفظ القران الكريم ان تدقق وتتحقق وذلك بنقل الاية وهناك الاف المواقع التي تدلك على الاية ومكان وجودها بمجرد ان تكتب كلمة منها

فالتحريف اللفظي مستحيل .. هذا امر لا خلاف عليه
لكن التحريف قد يكون للمعنى .. وذلك كما يفعل منكرو السنة وكما يفعل النصارى ..
فوجب بيان تحريف منكرو السنة والنصارى للمعنى .. لان بيان ذلك ابطال للدعوى التي يفترونها او للشبهة التي يقولونها او للغرض الباطل الذي يريدون الوصول اليه

عبدالواحد
الزميل المحتكم, مازلت تفقد أعصابك وهذا ليس جيد لصحتك فليتك تهدئ من روعك لو سمحت. من علامات الإفلاس إطالة الكلام المرسل والتظاهر انك تجيب بعد ان تحرف في أصل السؤال. والصراحة رغم عدم أهليتك للحوار وانعدام أي منهج لديك ومعاناتك من هذا الانفصام العجيب في المواقف .. إلا أن هناك فائدة من الجدال معك: فأنت تبين للناس مدى التخبط والتناقض الذي يعاني منه منكر السنة. ثانياً أخبرتك من قبل أنه متى جادلتني في صحة حديث بعينه أو طالبت المباهلة حوله, فهذا يعني:
. إما انك اقتنعت بحجية السنة بالدليل من القرآن وانتقلت الآن إلى فرز السنة الصحيحة عن سواها.
. وإما أنك ترفض كل سنة بغض النظر عن صحتها وبالتالي مناقشتك لحديث بعينه هي محاولة لطرح عذر كـــاذب لرفضك للسنة.

سألتك: هل ما زلت تؤمن أن إتباع أي سنة للنبي هو طعن في كمال كلام الله كما كنت تدعي في العشرات من مداخلاتك السابقة؟
أنكرت ذلك وقلت ((لم ادعي ان اتباع اي سنه للنبي هو طعن في كمال كلام الله)) ولا ادري هل فقدت ذاكرتك بعد أن كنت تجاهد في عشرات المداخلات في تفسير قوله تعالى (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) على أنها التلاوة فقط وقلت بالحرف

اقتباس:
(القرآن ليس مبهما وليس معسرا للذكر وليس هو بمجرد طلاسم ورموز تحتاج الى توضيح)… (ولن يكون المخلوق اقدر من الخالق ولو باللفظ على تقديم العلم )

وكانت حجتك في العديد من المداخلات ان حاجة القرآن إلى الشرح هو طعن في بيان كلام الله. الآن أنت تنكر كل ذلك وهذا تقدم ملموس. المهم الآن لن تجرؤ بعد اليوم على الانتقاص من كلام الله بحجة أن النبي كان يعلم أصحابه الكتاب و الحكمة كما أخبرنا الله في كتابه. وبناء على موقفك الجديد أعود ألزمك بما كنت تحيد عنه:
. بما أن الله منّ على المؤمنين بأن بعث النبي لـ(يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِه).. (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) ..
. وبما انك تراجعت عن أصل اعتراضك الآن ولا ترى أن تعليم النبي ينتقص من كمال وبيان كلام الله. وبما أن تعليمه هو من سنته…
إذاً أقيمت عليك الحجة من القرآن الكريم على حجية السنة النبوية.

سألتك: هل ما زلت تؤمن بوجوب إتباع سنة النبي المذكورة فقط في القرآن دون سواها؟ تجيب:

اقتباس:
((اتباع سنة النبي المذكورة في القرآن فقط ؟ اذا كانت سنة مكتوبة في القرآن فنعم لا يوجد سنة مكتوبة سواها وما كتب غير ذلك اسمها المتعارف عليه “السيرة” وليس السنة ومما بين ايدينا منها منه الصدق ومنه الكذب ,))

لم تفهم السؤال أم انك تتغابى يا عزيزي؟ السؤال: هل فرض على المؤمن إتباع السنة التي لم ترد تفاصيلها في القرآن أم لا؟ هذا سؤال يشمل أيضاً من كان في زمن النبي . أنت تتفادى السؤال لأنك لن تجرؤ على الإدعاء أن الصحابة لم يكونوا يتبعون النبي في كل صغيرة وكبيرة .. ولذلك أدعيت أن السنة خاصة بـ(اصحاب النبي وأزواجه ومن حوله) حتى لا تلزم نفسك بشيء ! وهكذا أخرجت نفسك ممن قال الله فيهم: (سورة التوبة {100} وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) وأنت يا منكر السنة لا تتبع (الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) في أي شيء ولا حتى في موقفهم من سنة نبيهم. هذه الآية دليل آخر على حجية السنة ولن تستطيع تأويلها حسب هواك.. لأنك إن إدعيت إتباعك للمهاجرين و الأنصار في بعض سيرتهم لن يصدقك احد لأنك أصلاً لا ترى نفسك ملزماً شرعاً بسيرة معلمهم .

ثانياً التدوين: تلاعبك بالمصطلحات أيضاً لن يخدمك, تقول ان السنة الغير مكتوبة في القرآن تسمى سيرة.. وهل تغييرك للإسم يعفيك من أي شيء ام أنه الإفلاس؟
ما يهم الآن انك قلت أن بعض سيرة النبي التي بين أيدينا صحيحة, فلماذا لا تتبعها إذاً رغم أن الحجة أقيمت عليك من القرآن الكريم حيث أمرنا الله بان نتخذ النبي أسوة: الأحزاب {21} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
أكرر السؤال : لماذا لا تتأسى بالسيرة النبوية التي اعترفت أن منها الصحيح؟ الجواب تجده في قولك:

اقتباس:
يحرم كتابت الحديث بغرض التشريع به

وهذا الجواب يخرجك من الدين لان الله قال: آل عمران{31} قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
حب الله للعبد هي الغاية من إتباعنا لشرعه ولن تنال تلك الغالية إلا بالالتزام بالشرط المذكور في الآية. فكيف تقول يا فاقد العقل ان ذلك الشرط ليس من الدين رغم ان الله جعله سبباً لحب الله للعبد ؟ إذاً حين تقول (يحرم كتابت الحديث بغرض التشريع به) بذلك تخرج من الطائفة التي يحبها الله. وليس فقط الله لا يحب منكر السنة بل ايضاً منكر السنة لا يحب الله.
لان الآية جعلت (حب العبد لله) شرط (لإتباع النبي) وجعلت (إتباع النبي) شرط (لحب الله للعبد).
هذا دليل آخر من القرآن على حجية السنة النبوية

—————-

عودة إلى المحتكم (الشخص9) الذي يحرم ويحلل كما يشاء, فشرع كتابة سنته الفعلية لكنه يحرم كتابة السنة القولية بغرض التشريع. يقول:

اقتباس:
لم اتراجع عن 2 اذا كان القصد ان السنه القوليه هي السنة في القرآن فقط وهذا يعني انه فعلا لا سنة قولية له الا في القرآن ويحرم كتابت الحديث بغرض التشريع به

لا حول و لا قوة إلا بالله .. وهكذا أنكر المحتكم قوله تعالى
النساء {65} فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
. بما أن الآية تنفي الإيمان عن من لا يحتكم إلى النبي والتسليم بحكمه.
. وبما أن القضاء هو حكم تلفظ به النبي .
. وبما أن المحتكم لا يرى نفسه ملزما بالسنة القولية.. وأكثر من ذلك يحرم إتخاذها مصدراً للتشريع!
إذاً لا وربك لا يؤمن منكر السنة حتى يسلّم بكل ما قاله النبي.

وماذا عن التعليم يا سيد محتكم؟ أليست من أقوال النبي؟ الله بعث نبيه ليعلم المؤمنين و أنت تفتي بتحريم إتخاذ كلام النبي مصدراً للتشريع وبذلك تكفر بقوله تعالى :
البقرة {151} كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
وقوله : البقرة {129} رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
وقوله : آل عمران {164} لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
كل هذه الأدلة من القرآن .. ومازال المحتكم جاحداً للحق متكبراً عليه. وأكثر من ذلك سيادته (الشخصية رقم 9) يحرم و يحلل كما يشاء وفي نفس الوقت لا يقبل تحريم وتحليل النبي الذي يوحى إليه! هذا المحتكم الذي لا يوحى إليه أعطى لنفسه حق التحريم والتحليل, و أول ما حرمه هو كتابة الحديث النبوي بغرض التشريع . “فقيه” هذا الرجل.. بطريقة خاصة لم يستبقه إليها أحد ميز بين السنة الفعلية والقولية حتى في مسألة التدوين:

اقتباس:
ولكن لا يحرم ان يكتب المرء عن سنته الفعلية التطبيقية للقرآن وهذا نستطيع فعله حتى في يومنا هذا

ما هذا السفه والتلاعب بالدين؟ هل تقصد انك تعترف بكتب الحديث كالبخاري ومسلم أو كتب السير وغيرها لكن تقبل من الأحاديث فقط أفعال النبي دون أقواله! وبما أن أغلب الأحاديث النبوية تحوي في نفس الوقت الأقوال والأفعال, هل ستأخذ بنصف الحديث المتعلق بالفعل وترفض القول ! ام يا ترى عند تدوين الحديث نكتب فقط أفعال النبي ونترك مكان أقواله فراغات مثلاً؟ أشرح كيف ستطبق تحريمك و تحليلك العجيب لحديث نبوي فيه فعل وأمر؟
والله يا محتكم انت خير دعاية سلبية تبين هلوسات منكري السنة ونفسيتهم وقدراتهم العقلية.

اقتباس:
لم اتراجع عن 3 وفعلا انا لا اعارض مبدأ تدوين السنة اذا دونت السنة الموجودة في القرآن فقط (اي يدون شئ موجود له اساس في القرآن مسبقا)

حضرتك (المحتكم شخصية رقم كام؟) حتى افهم يعني! فالسيد (المحتكم2) أفتى بجواز تدوين سنة النبي في كتب السيرة ولم يضع أية شروط. و(المحتكم 9) وضع شرطاً خاصاً به و ميز بين تدوين السنة الفعلية و القولية وحرم اتخاذ أقوال النبي كمصدر للتشريع ! فهل انت كافر مثله بالآيات الدالة على حجية كلام رسول الله ام لا؟

لنعد إلى اقتباسك. تقول بتدوين السنة التي لها أصل في القرآن.. جميل, الصلاة لها أصل في القرآن و بالتالي عليك (أنت وليس المحتكم9) أن تتبع كل السنة القولية المتعلقة بالصلاة مثلاً لان الصلاة لها أصل في القرآن كما إشترطت. مثلاً قال (رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فعليك ان تعتبر ذلك تشريع إلاهي كُلف النبي بتبليغه. أرأيت ان هناك تقدم وانك بدأت تعترف بالسنة.. أما (المحتكم9) فدعك منه لأنك لو اعتقدت ان ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة ) فقد اعتبرت كلام النبي مصدراً للتشريع وهذا تحدي لـ(المحتكم9) الذي قال (ويحرم كتابت الحديث بغرض التشريع به ).
اقتباس:
يا محرف…انا لم اقل لا حاجة لنا بسنة النبي لأن العرب كانوا يصلون ويحجون قبل محمد

لم يعد الرجل يميز وأصبح يرى بالمقلوب.. أنــا من قال أن العرب كانت تحج عرايا وتصلي للأصنام و لم أنسب هذا الكلام لك, جئتك بمثل العرب حتى أبين لك ان كلامك في المداخلة رقم رقم 61 هراء حيث قلتَ انه لا حاجة لنا بالسنة النبوية لأنك ترى أنها من ثوابت الأنبياء من قبله وليس أمراً مختلقاً. هذا نص المداخلة رقم 61

اقتباس:
كيف عرفت انت هذه الأشياء العمليه والتطبيقية السابق ذكرها ؟ ستقول لي بالسنة العمليه , اذا تعترف انه لا حاجة لنصوص احاديث في كثير من ثوابتكم ودعني اوضح لك لماذا أقول سنن الأنبياء بما فيهم محمد ولا أقول سنة محمد المستقلة : الرسول لا يفعل شئ من عنده ولكن بالوحي والوحي في العبادات وغيره معناه انه شئ له جذور وليس مختلقا

بعد ان قلت (لا حاجة لنا لنصوص احاديث في كثير من ثوابتكم) الآن تقول إننا بحاجة لها :

اقتباس:
ولكن قلت اننا بحاجة سنة محمد لأنه صحح واقر سنة الحج والصلاة التي هي سنة ابراهيم ووليه محمد _صلوات الله عليهم جميعا)

لا داعي للكذب يا عزيزي .. أنت لم تقل ذلك من قبل بل قلت النقيض في المداخلة 61 ! ربما شخصية عاشرة هي التي قالت الاقتباس الأخير واعترفت بحجية السنة أخيراً !
هل هذا آخر كلام عندك ولن تتراجع عنه.. ام ستتبنى موقفاً جديداً في المداخلة القادمة ونضطر للإنتقال إلى المصحة العقلية؟

اقتباس:
والمقصد من القول يا من لا تبحث الا عن الزبد ابتغاء الفتنه ..المقصد ان اقول :
ان عبادة العرب للكعبة والأصنام لا يعني ضرورة هدم الكعبة كما اراد اصحاب الفيل لكي يعبد الله وحده فعبادة العرب للكعبة وللأصنام راجع لعدم علمهم بحقيقة البيت اذ لم يكونوا على كتاب مسبق وان البيت بني ليكون رمزا دالا على البقعة المباركة فقط لا غير وانه لا قدسية لحجر ولا بركة في حجر بذاته ولكن جهل وعدم علم غالبية العرب العظمى قبل القرآن الذين كانوا في زمن النبي او من قبلهم بقرون كان سببه انهم لم يأتهم نذير قبل محمد وقد كانوا غافلين وعندما جائهم النذير ما زادهم الا نفورا فكذبوه جميعهم الا من اتبع الذكر او من اوتي العلم من قبل القرآن ومن بين بني اسرائيل كذلك من كانوا معنيين بمن اوتوا العلم ومن الراسخون في العلم منهم ,وذلك على ضوء نور وهداية بقية من آثار كتب اهل الكتاب .

السيد (محتكم 10) إذا كان الناس بحاجة للسنة النبوية كما تقول الآن وإذا كانت هذه الحاجة هي أمر متعلق بالفروض قبل السنن, بذلك ينتهي الحوار معك باعترافك بالسنة كمصدر للتشريع .. لكن لماذا حرّم زميلك (المحتكم9) تدوين السنة بغرض التشريع؟
————-

في الختام أذكرك بقوله تعالى: التوبة {100} وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
قلتَ من قبل أن السنة النبوية هي خاصة بالصحابة الذي كانوا يحكمون النبي فيما شجر بينهم ويسلموا لحكمه تسليماً. وأنت ولا ترى نفسك ملزماً بإتباعهم في ذلك وبالتالي انت غير معني بكلام الله في الآية. وتذكر أيضاً انك لن تستطيع تدارك الأمر والإدعاء انك تتبع سيرة الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لأنك أصلاً لا تتبع سيرة معلمهم .

وأذكرك أيضاً بالحقيقة الأخرى التي أخبرنا الله بها والتي تدل على أن منكر السنة لا يحب الله و لا يحبه الله
آل عمران{31} قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
الآية جعلت (حب العبد لله) شرط (لإتباع النبي) وجعلت (إتباع النبي) شرط (لحب الله للعبد).

فخر الدين المناظر

الزميل المحتكم أين انت ؟؟ وأين ردودك ،، هل استنفذت جميع أوراقك ؟؟؟ أم رُحت تشاغب في روابط اخرى ؟؟

لم نرَ تفنيدا لغويا لتفسير الآيات ،، كما لم نر إلا سفسطات عقلية منقولة من هنا وهناك … إفلاس فكري وانتصار لهوىً قلبي ،، ذهب فيها المنطق السليم ودخل الفكر الذميم ، فظهرت هشاشة القواعد وبان ضعف المنهج .
ويقيتَ حائرا بين هذا وذاك .

تضرع إلى الله عز وجل عسى أن يريك الحق حقا ويرزقك اتباعه ، ويريك الباطل باطلا ويرزقك اجتنابه…

وإني والله لك لناصح وعليك لخائف .

=========
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد

فقد اطلعت على إحدى مناقشات أخينا فخر الدين المناظر-سدده الله- وأخينا ناصر التوحيد-نصره الله- مع المدعو (المحتكم)! فوجدت ذاك المحتكم قد ملأ كلامه بالمغالطات والطامات ولا أستغرب هذا فهذه علامة أهل الزيغ والضلال ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والحقيقة أني أحببت أن أعلق على طاماته!! طامة طامة !!لعل وعسى أن يتبين الحق ويتبين لإخوتي مدى جهل هذا المحتكم فأرجو من الله العون والسداد والله المستعان.
*قولك( كل ما ذكرته من الآيات هي حجة عليك وليست حجة لك ,فطاعة الله وطاعة الرسول هي امر واحد ولا يجوز بأي حال من الاحول تجزئتهما (من اطاع الرسول فقد اطاع الله ) فلا يمكن ان تطيع الرسول وتكون غير طائع لله ولا يمكن ان تطيع الله وانت مخالف لرسوله) فجعلت الأدلة التي ذكرها أخونا فخر الدين تدل على أن طاعة الله وطاعة الرسول أمر واحد, أقولوالرد على هذا السفه! من وجوه
أحدهاأن الله عز وجل يقول ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)فهل طاعة ولاة الأمر وطاعة الله أمر واحد؟!!لا يقول بهذا عاقل!!!لأن أولي الأمر غير معصومين ,فانظروا إلى فهمه كيف يهوي ويدك من أساسه.
ثانيهاإذا كانت(الواو)في قوله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)تقتضي أن طاعة الله هي عين طاعة الرسول, لزمك أن تقول بأن الله هو عين الرسول لا فرق بينهما, لأن واو العطف يبدو أنها تعني عندك مطلق المماثلة فإذا قصدت التفصيل فأت بالدليل ,فهل علمت أن فهمك عليل؟فهل رأيت فحش فهمك؟!!.
ثالثاأني لو قلت لك أطع أحمدا ومحمدا فهل هذا يلزم منه أن تكون طاعة احمد هي عين طاعة محمد؟أو بالعكس؟أقصد بهذا من جهة الكيفية.
رابعاأما سألت نفسك يوما ما هي دلالة هذه الآية اللغوية؟وحتى أوفر عليك الجهد إليك البيان.
جاء في(تفسير أبي السعود8/258)ما نصه( (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) كرر الأمر للتاكيد والإيذان بالفرق بين الطاعتين في الكيفية وتوضيح مورد التولى في قوله تعالى فإن توليتم أى عن إطاعة الرسول وقوله تعالى فإنما على رسولنا البلاغ المبين تعليل للجواب المحذوف أى فلا بأس عليه إذ ما عليه إلا التبليغ المبين وقد فعل ذلك بما لا مزيد عليه وإظهار الرسول مضافا الى نون العظمة في مقام إضماره لتشريفه عليه الصلاة والسلام والإشعار بمدار الحكم الذى هو كون وظيفته عليه الصلاة والسلام محض البلاغ ولزيادة تشنيع التولى عنه)إه.

جاء في(الكشاف 1/848)مانصه( “وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ” معطوف على ” أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ” وليس ببعيد أن يقع بين المعطوف والمعطوف عليه فاصل وإن طال لأن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه . وكررت طاعة الرسول تأكيدا لوجوبها)إه.
فهل فهمت أن المعطوف غير المعطوف عليه؟وهل فهمت لماذا تكرر قوله تعالى(وأطيعوا) عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم,وإليك مزيد بيان.
قال القرطبي في تفسيره(6/273)ما نصه( – قوله تعالى ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا ) تأكيد للتحريم وتشديد في الوعيد وامتثال للأمر كف عن المنهي عنه وحسن عطف وأطيعوا الله لما كان الكلام المتقدم معنى انتهوا وكرر وأطيعوا في ذكر الرسول تأكيدا ثم حذر في مخالفة الأمر وتوعد من تولى بعذاب الآخرة فقال ( فإن توليتم ) أي خالفتم ( إنما على رسولنا البلاغ المبين ) في تحريم ما أمر بتحريمه وعلى المرسل أن يعاقب أو يثبت بحسب ما يعصى أو يطاع)إه.

وجاء في (التحرير والتنوير1/972)ما نصه( وإنما أعيد فعل ( أطيعوا الرسول ) مع أن حرف العطف يغني عن إعادته إظهارا للاهتمام بتحصيل طاعة الرسول لتكون أعلى مرتبة من طاعة أولي الأمر ولينبه على وجوب طاعته فيما يأمر به ولو كان أمره غير مقترن بقرائن تبليغ الوحي لئلا يتوهم السامع أن طاعة الرسول المأمور بها ترجع إلى طاعة الله فيما يبلغه عن الله دون ما يأمر به في غير التشريع فإن امتثال أمره كله خير ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا سعيد بن المعلي وأبو سعيد يصلي فلم يجبه فلما فرغ من صلاته جاءه فقال له ” ما منعك أن تجيبني ” فقال ” كنت أصلي ” فقال ” ألم يقل الله يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ” ولذلك كانوا إذا لم يعلموا مرادا الرسول من أمره ربما سألوه أهو أمر تشريع أم هو الرأي والنظر كما قال له الحجاب بن المنذر يوم بدر حين نزل جيش المسلمين أهذا منزل أنزله الله ليس لنا أن نجتازه أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال بل الرأي والحرب والمكيدة ” الحديث)إه.
فهذا فهم علماء اللغة كالزمخشري صاحب الكشاف ,وفهم علماء التفسير كالقرطبي فمن أين أتيتنا بفهمك يا فهمان أم هو التعامي والخذلان؟!!.
فانظروا يا عباد الله كيف تهوي حججه؟,ووالله ما وجدت لحججه مثلا إلا قول الله عز وجل (كسراب بقيعة يحسبها الطمآن ماء).
*ثم أراد أن يستشهد للمعنى الذي ذكره بقوله تعالى (يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) ,يبدو أن هذا المحتكم يريد أن يثبت لنا أنه عالم من علماء اللغة ,سأذكر له كلام أهل اللغة والتفسير,ليعلم أن باعه قصير!!.
قال القرطبي في تفسيره (8/178)ما نصه(… الثانية – قوله تعالى ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ) ابتداء وخبر ومذهب سيبويه أن التقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه ثم حذف كما قال بعضهم
نحن بما عندنا وأنت بما … عندك راض والرأي مختل
وقال محمد بن يزيد ليس في الكلام محذوف والتقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله على التقديم والتأخير وقال الفراء المعنى ورسوله أحق أن يرضوه والله افتتاح كلام كما تقول ما شاء الله وشئت قال النحاس قول سيبويه أولاها لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن أن يقال
ما شاء الله وشئت ,ولا يقدر في شيء تقديم ولا تأخير ومعناه صحيح
قلت وقيل إن الله سبحانه جعل رضاه في رضاه ألا ترى أنه قال ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [ النساء 80 ] وكان الربيع بن خيثم إذا مر بهذه الآية وقف ثم يقول حرف وأيما حرف فوض إليه فلا يأمرنا إلا بخير)إه.
وجاء في(روح المعاني10/128)ما نصه( وتوحيد الضمير في يرضوه مع أن الظاهر بعد العطف بالواو التثنية لأن إرضاء الرسول عليه الصلاة والسلام لا ينفك عن إرضاء الله تعالى و من يطع الرسول فقد أطاع الله فلتلازمهما جعلا كشيء واحد فعاد إليهما الضمير المفرد أو لأن الضمير مستعار لإسم الإشارة الذي يشار به إلى الواحد والمتعدد بتأويل المذكور وإنما لم يثن تأدبا لئلا يجمع بين الله تعالى وغيره في ضمير تثنية , وقد نهى عنه على كلام فيه أو لأنه عائد إلى رسوله والكلام جملتان حذف خبر الأولى لدلالة خبر الثانية عليه كما في قوله
نحن بما عندنا وأنت بما **** عندك راض والرأي مختلف
أو إلى الله تعالى على أن المذكور خبر الجملة الأولى وخبر الجملة الثانية محذوف واختار الأول في مثل ذلك التركيب سيبويه لقرب ما جعل المذكور خبرا له مع السلامة من الفصل بين المبتدأ والخبر واختار الثاني المبرد للسبق وقيل إن الضمير للرسول عليه الصلاة والسلام والخبر له لا غير ولا حذف في الكلام لأن الكلام في إيذاء الرسول عليه الصلاة والسلام وإرضائه فيكون ذكر الله تعالى تعظيما له عليه الصلاة والسلام وتمهيدا فلذا لم يخبر عنه وخص الخبر بالرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ونظيره قوله تعالى (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم) ولا يخفى)إه.
جاء في (تفسير الثعالبي2/138)ما نصه( (يحلفون بالله) لكم يعني المنافقين
وقوله( والله ورسوله أحق أن يرضوه )التقدير عند سيبويه والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه فحذف الخبر من الجملة الأولى لدلالة الثانية عليه وقيل الضمير في يرضوه عائد على المذكور كما قال رؤبة
فيها خطوط من سواد وبلق … كأنه في الجلد توليع البهق)إه.
فانظروا إلى كلام أهل اللغة والتفسير في بيان معنى هذه الآية ,ثم ليقارنه بفهم هذا المحتكم الغير منسجم.
*ثم أراد أن يبين غزارة علمه باللغة فاستشهد بقول الله تعالى( لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا )
وهذا أيضا لا يستقيم الإستدلال به على مرادك,وبيان ذلك من وجوه
أحدهاأن صاحبنا يرى أن الضمير في هذه الآية (وهو الهاء) والآية السابقة يدل على شيئ واحد,فيلزم من فهمك هذا أن يكون الله ورسوله شيئ واحد فبذلك تكون شابهت النصارى الحيارى !!!!عندما اعتقدوا أن الله هو المسيح عليه السلام,فإن أردت التفصيل فأت بالدليل,فإن فصلت فصلنا نحن أيضا.
ثانيهاأما علمت أن واو العطف لها عدة معان في اللغة,وللأسف لم ترد بالمعنى الذي أردت أبدا في اللغة,فاعرف قدرك والزم حدك.
ثالثهاإذا كانت الهاء في هذه الآية تدل على شيئ واحد,فهل يصح أن تكون الهاء في قوله تعالى(وتسبحوه)تعود على النبي صلى الله عليه وسلم؟!هل يجوز أن يقول أحد ما سبحان محمد؟!!!فهل فهمت؟هل عقلت؟!.
رابعها أن فهمك هذا مغاير تماما لفهم أهل اللغة و التفسير, وإليك أقوالهم
قال الطبري في تفسيره لهذه الآية ما نصه( وقوله ( وتعزروه وتوقروه ) اختلف أهل التأويل في تأويله فقال بعضهم تجلوه وتعظموه.
ذكر من قال ذلك
حدثني محمد بن سعد قال ثني أبي قال ثني عمي قال ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس ويعزروه يعني الإجلال ويوقروه يعني التعظيم
حدثت عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول أحبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله ويعزروه ويوقروه كل هذا تعظيم وإجلال
وقال آخرون معنى قوله ويعزروه وينصروه ومعنى ويوقروه ويفخموه.
ذكر من قال ذلك
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قادة ويعزروه ينصروه ويوقروه أمر الله بتسويده وتفخيمه
حدثنا ابن عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة في قوله ويعزروه قال ينصروه ويوقروه أي ليعظموه
حدثني أبو هريرة الضبعي قال ثنا حرمي عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن عكرمة ويعزروه قال يقاتلون معه بالسيف
حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ثني هشيم عن أبي بشر عن عكرمة مثله
حدثني أحمد بن الوليد قال ثنا عثمان بن عمر عن سعيد عن أبي بشر عن عكرمة بنحوه.
حدثنا ابن بشار قال ثنا يحيى و محمد بن جعفر قالا ثنا شعبة عن أبي بشر عن عكرمة مثله………………
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال ثنا ابن زيد في قوله ويعزروه ويوقروه قال الطاعة لله.
وهذه الأقوال متقاربات المعنى وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها ومعنى التعزير في هذا الموضع التقوية بالنصرة والمعونة ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال
و قد بينا معنى ذلك بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا لموضع
فأما التوقير فهو التعظيم والإجلال والتفخيم
وقوله ( وتسبحوه بكرة وأصيلا ) يقول وتصلوا له نعني لله بالغدوات والعشيات والهاء في قوله ( وتسبحوه ) من ذكر الله وحده دون الرسول وقد ذكر أن ذلك في بعض القراءات ويسبحوا الله بكرة وأصيلا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ويسبحوه بكرة وأصيلا في بعض القراءة ويسبحوا الله بكرة وأصيلا
حدثنا ابن عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة في بعض الحروف ويسبحوا الله بكرة وأصيلا حدثت عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول أخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك في قوله( ويسبحوه بكرة وأصيلا) يقول يسبحون الله رجع إلى نفسه)إه.
وجاء في(فتح القدير)ما نصه( قيل والضميران في الفعلين للنبي صلى الله عليه وسلم وهنا وقف تام ثم يبتدئ وتسبحوه أي تسبحوا الله عز وجل ( بكرة وأصيلا ) أي غدوة وعيشة, وقيل الضمائر كلها في الأفعال الثلاثة لله عز وجل فيكون معنى تعزروه وتوقروه تثبتون له التوحيد وتنفون عنه الشركاء وقيل تنصروا دينه وتجاهدوا مع رسوله وفي التسبيح وجهان أحدهما التنزيه له سبحانه من كل قبيح والثاني الصلاة)إه.
وقال القرطبي في تفسيره ما نصه( الضم قال المهدوي ومن قرأ ( وأملى لهم ) فالفاعل اسم الله تعالى وقيل الشيطان واختار أبو عبيد قراءة العامة قال لأن المعنى معلوم لقوله ( لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه ) رد التسبيح على اسم الله والتوقير والتعزير على اسم الرسول)إه.
فهذه أقوال أهل اللغة والتفسير تبين المراد من هذه الآيات.فقل بربي من أين أتيتك بفهمك؟؟؟!!.
فأقول رحم الله امرءا عرف قدر نفسه ووقف عند حده فالزم يا محتكم غرز السنة لكي لا تحرم الجنة والله المستعان.
فهذه أول مقالة للرد على( مقالات)! (طامات)!ذاك (المحتكم)وللكلام بقية إن شاء المولى عز وجل.

=====================

ورد الاخ محمد جابر على تعقيب المحتكم
يبدو ان الأمر سيطول مع هذا المحتكم لأن المغالطات كثرت وتتابعت وأصبحت متناقضا تناقضا ظاهرا سأبينه فيما بعد, لكني أعدك أني لن أترك منكرا للسنة بدون إقامة الحجة عليه (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة),لكن اعلم أنك تجاوزت كثيرا من النقاط من دون أن تتعرض لها كما فعلت مع أخينا فخر الدين المناظر-سدده الله-
ولكن يبدو أنك تحاول وضعي في موضع الدفاع فبدأت تلزمني بما لا يلزم من قولي وهذا دليل على إفلاسك!!!!!ولكن لا يهمني إلا ثبات إخواني ورد الشبه عنهم.
وبالنسبة لما ذكرت في كلا مك الأخير ,أما قرأت كلامي(ثالثاأني لو قلت لك أطع أحمدا ومحمدا فهل هذا يلزم منه أن تكون طاعة احمد هي عين طاعة محمد؟أو بالعكس؟أقصد بهذا من جهة الكيفية.رابعاأما سألت نفسك يوما ما هي دلالة هذه الآية اللغوية؟وحتى أوفر عليك الجهد إليك البيان.
جاء في(تفسير أبي السعود8/258)ما نصه( (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) كرر الأمر للتاكيد والإيذان بالفرق بين الطاعتين في الكيفية وتوضيح مورد التولى في قوله تعالى فإن توليتم أى عن إطاعة الرسول وقوله تعالى فإنما على رسولنا البلاغ المبين تعليل للجواب المحذوف أى فلا بأس عليه إذ ما عليه إلا التبليغ المبين وقد فعل ذلك بما لا مزيد عليه وإظهار الرسول مضافا الى نون العظمة في مقام إضماره لتشريفه عليه الصلاة والسلام والإشعار بمدار الحكم الذى هو كون وظيفته عليه الصلاة والسلام محض البلاغ ولزيادة تشنيع التولى عنه)إه.

جاء في(الكشاف 1/848)مانصه( “وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ” معطوف على ” أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ” وليس ببعيد أن يقع بين المعطوف والمعطوف عليه فاصل وإن طال لأن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه . وكررت طاعة الرسول تأكيدا لوجوبها)إه.)فأنا قصدت الكيفية فهل فهمت ؟!!!!!!!.

========
منتدى التوحيد

http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10563
ونحيل القرآء والمتابعين على بعض الموضوعات المهمة والمفيدة حول السنة النبوية المطهرة والتي نحسبها كافية شافية لمن أراد الله له الهداية إن شاء الله تعالى:

حُجّية السنة العلامة عبد الغني عبد الخالق:
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=577

السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي د.مصطفى السباعي:
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=43

السنة قبل التدوين د.محمد عجاج الخطيب:
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=31&book=583
دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين
المؤلف د.محمد أبو شهبة – د.عبد الغني عبد الخالق
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=20&book=258

شبهات حول السنة للعلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=82516

الاعتقاد في حفظ السنة.. من لوازم الإيمان بالرسالة المحمدية.. د.جعفر شيخ إدريس:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=4389

السنة وحي من الله:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=4717

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
المؤلف يوسف الحاج أحمد
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=28&book=318

شبهات حول السنة:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=4362

شبهات القرآنيين لعثمان بن معلم:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3653

كلام نفيس .. بأسلوب سلس .. للعلامة الألباني عن حجية السنة وخبر الآحاد
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3114

مسائل في الوحي د.العبيدي:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=5789

السنة في كتابات أعداء الإسلام د.عماد الشربيني:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3619

السنة النبوية ضرورة حتمية. المستشار سالم عبد الهادي:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=4205
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=4207
شبهات القرآنيين حول السنة النبوية د.محمود مزروعة رئيس قسم العقيدة بالأزهر:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3654


 

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: