جواب من هم الرايات السود وقت المهدى؟ خراسان هل هى افغانستان؟؟

ضعف روايات الرايات السود

—————————

أحاديث الرايات السود

للفائدة :

وجدت في موقع الإسلام اليوم مايلي :

سؤال عن حديث:” إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق ” هل هو صحيح؟ فإن بعض الشباب اليوم يرددونه لغرض أو لآخر .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المكرم الأخ/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الحديث رواه أحمد (22387) قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن علي بن زيد، عن أبي قلابة، عن ثوبان – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:” إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من خراسان فأتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي “.الحديث إسناده ضعيف،فيه شريك بن عبد الله القاضي، سيئ الحفظ، وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، وأبو قلابة لم يسمع من ثوبان – رضي الله عنه – .وأخرجه ابن ماجة (4084)، والحاكم (8578) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.فزاد خالد أبا أسماء في إسناده، فصار ظاهره الاتصال.والحديث رجاله ثقات إلا أن له علة، ولذلك ضعفه إسماعيل بن إبراهيم بن علية من طريق خالد الحذاء، وأقره الإمام أحمد كما في (المنتخب من العلل) للخلال (170)، و(العلل) لعبد الله بن أحمد ( 2443)، قال عبد الله: حدثني أبي، قال: قيل لإسماعيل بن علية في هذا الحديث، فقال: كان خالد يرويه، فلم يلتفت إليه، ضعف إسماعيل أمره. يعني: حديث خالد، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في الرايات. اهـ نقلاً من كتابي العلل المتقدم ذكرهما.وقد اعتبر الألباني علته عنعنة أبي قلابة فإنه مدلس.هذا فيما يتعلق برواية ثوبان – رضي الله عنه – .وله شاهد من حديث ابن مسعود – رضي الله عنه -.أخرجه ابن أبي شيبة (37716)، وابن ماجة (4082)، وابن عدي في (الكامل 7/275) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله – رضي الله عنه -: قال: بينما نحن عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي – صلى الله عليه وسلم – اغرورقت عيناه وتغير لونه، قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه، فقال:” إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريداً وتطريداً، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج “.قال ابن عدي في ترجمة يزيد بن أبي زياد: لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد بن أبي زياد.وهذا إسناد ضعيف جداًفي إسناده يزيد بن أبي زياد، قال فيه أبو زرعة:” لين يكتب حديثه ولا يحتج به “.وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي.وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه.وقد ضعفه الإمام أحمد – رحمه الله -، فقال في (العلل) رواية ابنه عبد الله (5985): حديث إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ليس بشيء، يعني: حديث يزيد بن أبي زياد. اهـوقال وكيع كما في (تهذيب التهذيب 11/329):” يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله – رضي الله عنه -: حديث الرايات السود، ليس بشيء “.وروى هذا العقيلي في (الضعفاء 4/381) عن عبد الله بن أحمد، وقال: قلت لعبد الله: الرايات السود؟ قال: نعم.ثم روى بإسناده إلى أبي أسامة أنه قال: لو حلف- يعني: يزيد بن أبي زياد –عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته، أهذا مذهب إبراهيم؟ أهذا مذهب علقمة ؟ أهذا مذهب عبد الله؟وقال البوصيري في (زوائد ابن ماجة 4/203): ” لم ينفرد به يزيد بن أبي زياد، فقد رواه الحاكم في (المستدرك) من طريق عمرو بن قيس، عن الحكم، عن إبراهيم.قلت: هذا الطريق أشد ضعفاً من سابقه “.والحق أن الحاكم لم يخرجه من هذا الطريق، وإنما أخرجه الحاكم في (المستدرك/8482) من طريق حنان بن سدير، عن عمرو بن قيس الملائي، عن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه -، قال:” أتينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول الله، ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه، فقال:” إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد حتى ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون، فينصرون، فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبواً على الثلج؛ فإنها رايات هدى يدفعونه إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً “.قال الذهبي: ” موضوع “. اهـفي إسناده: حنان بن سدير، قال الدارقطني في (المؤتلف والمختلف):” من شيوخ الشيعة ” كما في (اللسان 2/367-368).فلعل الذهبي رأى أن هذا الشيعي سرقه من حديث يزيد بن أبي زياد.ورواه ابن الجوزي في (الموضوعات 2/288) رقم (854) من طريق حنان بن سدير، عن عمرو بن قيس، عن الحسن، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – ثم قال: ” وهذا حديث لا أصل له، ولا يعلم أن الحسن سمع من عبيدة، ولا أن عمراً سمع من الحسن “. قال يحيى:” عمرو لا شيء “. اهـفجعل حنان شيخه هنا الحسن، بدلاً من علقمة وأبي عبيدة السلماني كما في إسناد الحاكم، وهذا من تخليطه، والله أعلم.فالحديث لا يثبت لا من طريق ثوبان، ولا من طريق ابن مسعود – رضي الله عنه – والله أعلم.وبهذا يعلم أن التعلق بمثل هذا من التعلق بالأباطيل ، ولا ينبغي لمن يحرص على دينه وذمته أن يندفع بغير بصيرة ” والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ” [البقرة : 213].

 

أخوكم
سلمان بن فهد العودة
1/1/1422

وهو في هذا الموضع :
http://www.islamtoday.net/pen/show_q…nt.cfm?id=3363
=======================

ما تحقيق القول في مرويات الرايات السود الواردة في أحاديث الفتن المرفوعة والموقوفة؟ وكذا الأحاديث التي ورد فيها ذكر السفياني؟ وجزاكم الله خيراً.

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
إن أحاديث وروايات ظهور (الرايات السود) و(السفياني) من الأحاديث التي تعددت طرقها وألفاظها في كتب الملاحم وأشراط الساعة، حتى إن طرقها لتكاد تملأ مصنفاً كاملاً، وقد فرح بها فرق وطوائف، فزادوا فيها، وما زالوا!!
ومن طالع تلك الأحاديث تذكر قول الإمام أحمد:”ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي، والملاحم، والتفسير” (الجامع) للخطيب رقم (1536)، وهو يعني بذلك: كثرة الكذب والروايات المردودة في هذه الأبواب الثلاثة، وقلة ما يصح فيها من الأحاديث.
فحديث (الرايات السود) له طرق وألفاظ بالغة الكثرة، وقد امتلأ بها كتاب (الفتن) لنعيم بن حماد.
لكني لم أجد فيها حديثاً صالحاً للاحتجاج، لا مرفوعاً، ولا موقوفاً على أحد الصحابة.
وأقوى ما ورد فيها من المرفوع –وليس فيها قوي-، الأحاديث التالية:
أولاً: حديث ثوبان –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:”إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من خراسان فأتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي”، وله ألفاظ أخرى مطولة.
وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد (5/277) من طريق شريك بن عبد الله، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي قلابة، عن ثوبان به.
وهذا إسناد منقطع، حيث إن أبا قلابة لم يسمع من ثوبان شيئاً، كما قال العجلي رقم (888).
وقد ذكره ابن الجوزي من هذا الوجه في (العلل المتناهية رقم 1445)، وأعله بعلي بن زيد بن جدعان.
وأخرجه ابن ماجة رقم (4084)، والبزار في مسنده (المخطوط –النسخة الكتانية- 223)، من طرق صحيحة عن عبد الرزاق الصنعاني، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، بنحوه مطولاً مرفوعاً.
وقال البزار عقبه:”إسناده إسناد صحيح”.
وقال البيهقي عقبه في (الدلائل 6/515):”تفرد به عبد الرزاق عن الثوري”.
قلت: إسناده أقل أحواله الحُسن في الظاهر، وحتى التفرد الذي ذكره البيهقي منتقض بما أخرجه الحاكم في (المستدرك 4/463-464)، قال:”أخبرنا أبو عبد الله الصفار: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أورمة: حدثنا الحسين بن حفص: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان…”، وقال الحاكم عقبه:”هذا حديث صحيح على شرط الشيخين”.
وقد نقل هذا الإسناد –كما ذكرته- الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة 3/53 رقم 2513)، مما يُبعد احتمال وقوع خطأ مطبعي فيه.
وإسناد الحاكم رجاله ثقات، إلا محمد بن إبراهيم بن أورمة، فلم أجد له ذكراً، إلا في هذا الإسناد الذي صححه الحاكم.
لكن للحديث وجه آخر أخرجه الحاكم (4/502)، وعنه البيهقي في (الدلائل 6/516)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان موقوفاً عليه غير مرفوع إلى النبي –صلى الله عليه وسلم-.
قلت: فمع هذا الاضطراب في إسناده، مع نكارة متنه، وعدم قيام إسناد من أسانيده، بتحمل هذا الحد من التفرد لا أستطيع أن أطمئن إلى قبول هذا الحديث، خاصة مع عبارات لبعض أئمة النقد، تدل على تضعيف الحديث من جميع وجوهه.
بل قد وقفت على إعلالٍ خاصّ واستنكار خاص لهذا الحديث على خالد الحذاء (مع ثقته) فقد جاء في العلل للإمام أحمد برواية ابنه عبد الله رقم (2443): “حدثني أبي، قال: قيل لابن عُليّة في هذا الحديث: كان خالد يرويه، فلم يلتفت إليه، ضعف ابن عليّه أمره. يعني حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في الرايات” وانظر الضعفاء للعقيلي – ترجمة خالد بن مهران الحذاء – (2/351 رقم 403) والمنتخب من علل الخلال لابن قدامة (رقم 170).
ثانياً: حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:”إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريداً وتطريداً، حتى يأتي قوم من قبل المشرق، معهم رايات سود، فيسألون الخير، فلا يُعطونه، فيقاتلون فيُنصرون، فيُعطون ما سألوا، فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً، كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم، فليأتهم ولو حبواً على الثلج”.
أخرجه ابن ماجة (رقم 4082)، والبزار في مسنده (رقم 1556-1557)، والعقيلي في (الضعفاء) ترجمة يزيد بن أبي زياد (4/1494)، وابن عدي، ترجمة يزيد بن أبي زياد (7/276)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود به مرفوعاً.
وقال عنه ابن كثير في (البداية والنهاية 9/278):”إسناده حسن”، وحسنه الألباني أيضاً في (سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم 85).
قلت: وهو كما قالا عن إسناده، في الظاهر قابل للتحسين.
لكن أول ما يلفت الانتباه إلى ما في هذا الإسناد من النكارة هو ما قاله البزار عقب الحديث، حيث قال:”وهذا الحديث رواه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد، ولا نعلم روى يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود إلا هذا الحديث”.
ومع هذا التفرد الذي صرح به ابن عدي أيضاً عقب الحديث، فإن المتفرد به –وهو يزيد بن أبي زياد- لئن رجحنا حسن حديثه، فإن مثله لا يحتمل التفرد بمثل هذا الإسناد والمتن.
ولذلك ضعف هذا الحديث جماعة، وعدوه في مناكير يزيد بن أبي زياد.
فقد قال وكيع بن الجراح –وذكر هذا الحديث-:”ليس بشيء”.
وقال الإمام أحمد:”ليس بشيء” أيضاً.
وبلغ إنكار أبي أسامة حماد بن أسامة لهذا الحديث أن قال عن يزيد بن أبي زياد بخصوص روايته لهذا الحديث:”لو حلف عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته!! أهذا مذهب إبراهيم؟! أهذا مذهب علقمة؟! أهذا مذهب عبد الله؟!” (الضعفاء) للعقيلي (4/1493-1495).
ولما أنكر الإمام الذهبي هذا الحديث في (السير 6/131-132)، قال بعد كلام أبي أسامة:”قلت: معذور والله أبو أسامة! وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه: عمداً، أو خطأ”.
لذلك فإن الراجح ضعف هذا الحديث بل إنه منكر.
ومع هذه الأحكام من هؤلاء النقاد، لا يصح الاعتماد على المتابعة التي أوردها الدارقطني في (العلل) معلقة (5/185 رقم 808)، وأنه قد رواه ، عمارة بن القعقاع عن إبراهيم، موافقاً يزيد بن أبي زياد.
وللحديث أوجه أخرى عن ابن مسعود –رضي الله عنه-، كلها ضعيفة، ومرجعها إلى حديث يزيد بن أبي زياد، كما يدل عليه كلام الدارقطني في العلل –الموطن السابق-.
وانظر: الأحاديث الواردة في المهدي للدكتور: عبد العليم البستوي (قسم الصحيحة: 158-162، وقسم الضعيفة: 30-39).
ثالثاً: حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:”تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء، حتى تنصب بإيلياء” أخرجه الإمام أحمد (رقم 8775) والترمذي (رقم 2269) والطبراني في (الأوسط رقم 3560)، والبيهقي في (الدلائل 6/516)، كلهم من طريق رشدين بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة به.
وأشار الترمذي إلى ضعفه بقوله عقبه:”غريب”.
وقال الطبراني:”لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، تفرد به رشدين”.
قلت: ورشدين بن سعد اختلف فيه بين الضعف والترك، وانفراده بهذا الحديث يقتضي نكارة حديثه.
ولذلك تعقبه البيهقي بقوله:”ويروى قريب من هذا اللفظ عن كعب الأحبار، ولعله أشبه” ثم أسند رواية كعب الأحبار موقوفة عليه.
وبهذا تبين أن أصل هذا الحديث من الإسرائيليات.
وللحديث بعد ذلك روايات أشد ضعفاً من التي سبقت فإني اخترت أمثل الروايات، ليقاس عليها ما هو دونها.
وبذلك يُعلم أنه لم يصح في الرايات السود حديث مرفوع، ولا حديث موقوف على الصحابة –رضي الله عنهم-.
وأما أحاديث السفياني:
فلم أجد فيه حديثاً ظاهر إسناده القبول، إلا حديثاً واحداً، أخرجه الحاكم في (المستدرك 4/520) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة –رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:” يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس، فيقتلها، حتى لا يمنع ذنب تلعة، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة، فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جنداً من جنده، فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض، خُسف بهم، حتى لا ينجو منهم إلا المخبر عنهم”.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي.
ولكن تدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية، مع نكارة حديثه هذا الذي لم أجده إلا من طريقه، يجعلني أتوقف في حديثه، إذ لعله أسقط ضعيفاً بين الأوزاعي ويحيي بن أبي كثير، وهذا هو تدليس التسوية.
وهناك حديثان آخران فيهما ذكر السفياني، أخرجهما الحاكم وصححهما (4/468-469-501-502)، لكن تعقبه الذهبي فيهما، فانظر: مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن، مع حاشية تحقيقه (7/3325-3326 رقم 1109) (7/3387 رقم 1127).
هذه أقوى أحاديث السفياني، وأنت ترى أنه لم يصح منها شيء، والله أعلم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
د. الشريف حاتم بن عارف العوني
23/7/1423هـ
وهو في هذا الموضع :
http://www.islamtoday.net/questions/…t.cfm?id=10580

================

تفسير حديث يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ابن خليفة

السؤال: ما هو فهمكم وتفسيركم للحديث التالي حول المهدي ، والوارد في موقع الدرر السنية – الموسوعة الحديثية : ( يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة ، كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصل إلى واحد منهم ، ثم تقبل الرايات السود من قبل المشرق ، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم – ثم ذكر شيئا – فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة الله المهدي ) الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: البزار – المصدر: البحر الزخار – الصفحة أو الرقم: 10/100. خلاصة الدرجة: إسناده صحيح . أرجو توضيح : ما هو الكنز ؟ من هم الثلاثة ؟ من هو الخليفة ؟ هل زمن حدوث ذلك قريب أم بعيد ؟ من هم أصحاب الرايات السود ؟ هل هم مجوس الفرس في إيران ؟
الجواب :
الحمد لله
أولا :
الإيمان بخروج المهديّ من عقيدة أهل السنّة والجماعة ، وقد تواترت الأحاديث تواترا معنويّاً بذلك ؛ ولذلك أورد العلامة الكتاني رحمه في ضمن ما جمعه من الأحاديث المتواترة ، ونقل الحكم بتواتره عن غير واحد من أهل العلم ، كأبي الحسين الآبري ، صاحب كتاب مناقب الشافعي ، والحافظ السخاوي ، وغيرهما . ينظر: “نظم المتناثر من الحديث المتواتر” (236-240).
وفي فتاوى اللجنة الدائمة (3 / 141) : ( الأحاديث التي دلّت على خروج المهدي كثيرة ، وردت من طرق متعدّدة ، ورواها عدد من أئمّة الحديث ، وذكر جماعة من أهل العلم أنّها متواترة معنويًّا منهم : أبو الحسين الآبريّ من علماء المائة الرّابعة ، والعلامة السّفارينيّ في كتابه [ لوامع الأنوار البهية ] ، والعلامة الشّوكانيّ في رسالة سمّاها [ التوضيح في تواتر أحاديث المهديّ والدّجّال والمسيح ]).
وليس المقصود من هذا المهديّ ما يزعمه الرافضة : أنّه موجود الآن ، وينتظرون خروجه من سرداب سامراء ؛ إذ ذاك نوع من الهذيان ، وهوس شديد من الشّيطان ؛ حيث لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة ولا معقول صحيح .
ثانيا :
جاء هذا الحديث من رواية الصحابي الجليل ثوبان رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ ، كُلُّهُمْ ابْنُ خَلِيفَةٍ ، ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ – ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ – فَقَالَ : فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ ، فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ)
رواه ابن ماجه في ” السنن ” (رقم/4084)، والبزار في ” المسند ” (2/120)، والروياني (رقم/619)، والحاكم في ” المستدرك ” (4/510)، ومن طريقه البيهقي في ” دلائل النبوة ” (6/515)
رووه من طريق سفيان الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان به مرفوعا .
ورواه الحاكم والبيهقي أيضا – بعد الرواية السابقة – من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، به موقوفا من كلام ثوبان .
وقد اختلف أهل العلم في الحكم على هذا الحديث ، على قولين :
القول الأول : تصحيح الحديث .
قال البزار رحمه الله :
” وهذا الحديث قد روى نحو كلامه من غير هذا الوجه بهذا اللفظ ، وهذا اللفظ لا نعلمه إلا في هذا الحديث ، وإن كان قد روي أكثر معنى هذا الحديث ، فإنا اخترنا هذا الحديث لصحته ، وجلالة ثوبان ، وإسناده إسناد صحيح ” انتهى.
وقال الحاكم رحمه الله :
” هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ” انتهى . ولم يتعقبه الذهبي في تلخيصه .
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
” وهذا إسناد قوي صحيح ” انتهى.
” النهاية في الفتن والملاحم ” (ص/17)، وقد اختلف حكم ابن كثير على الحديث ، فرجح في ” البداية والنهاية ” وقفه كما سيأتي .
وصححه القرطبي في ” التذكرة ” (ص/1201)، والبوصيري في ” مصباح الزجاجة ” (3/263)، وصححه الشيخ حمود التويجري رحمه الله في كتابه ” إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة ” (2/187)
القول الثاني : تضعيف الحديث .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل :
” حدثني أبي قال : قيل لابن علية في هذا الحديث ؟ فقال : كان خالد يرويه فلم يُلتَفَت إليه ، ضعَّفَ ابنُ علية أمره ، يعني : حديث خالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرايات ” انتهى.
” العلل ” (2/325)
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
” رواه بعضهم عن ثوبان فوقفه ، وهو أشبه ، والله أعلم. ” انتهى.
” البداية والنهاية ” (10/55)
وقال الذهبي رحمه الله :
” أحمد في مسنده ، حدثنا وكيع ، عن شريك ، عن علي بن زيد ، عن أبي قلابة ، عن ثوبان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة المهدي )
قلت – أي : الذهبي – : أراه منكرا ، وقد رواه الثوري ، وعبد العزيز بن المختار ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، فقال : عن أسماء ، عن ثوبان ” انتهى.
” ميزان الاعتدال ” (3/128) .
كما أعله الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله في ” تفسير المنار ” (9/419-421) .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
” منكر …وقد ذهل من صححه عن علته ، وهي عنعنة أبي قلابة ، فإنه من المدلسين كما تقدم نقْلُه عن الذهبي وغيره ، ولعله لذلك ضعف الحديث ابنُ علية من طريق خالد ، كما حكاه عنه أحمد في ” العلل ” ( 1 / 356 ) وأقره ، لكن الحديث صحيح المعنى ، دون قوله : فإن فيها خليفة الله المهدي ” انتهى باختصار.
” السلسلة الضعيفة ” (رقم/85)
ثالثا :
وقع الخلاف أيضا في تفسير المراد بالكنز في هذا الحديث ، فمِن قائل إنه كنز الكعبة ، ومِن قائل إنه الكنز الذي يحسر نهر الفرات عنه كما أخبرت عنه الأحاديث الصحيحة .
قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله :
” قال ابن كثير في ” النهاية ” : ” والظاهر أن المراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة ”
قلت – أي الشيخ التويجري – : وفي هذا نظر ؛ لما تقدم في باب النهي عن تهييج الترك والحبشة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اتركوا الحبشة ما تركوكم ؛ فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة ) رواه أبو داود ، والحاكم ، وقال : ” صحيح الإسناد “، ووافقه الذهبي في ” تلخيصه . وقد رواه الإمام أحمد من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف. وإسناده جيد.
والأقرب في الكنز المذكور في حديث ثوبان رضي الله عنه: أنه الكنز الذي يحسر عنه الفرات ، وقد يكون غيره . والله أعلم ” انتهى.
” إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة ” (2/187) .
وهذا القول الثاني في تفسير الكنز ، قد ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله احتمالا ، فقال :
” فهذا إن كان المراد بالكنز فيه الكنز الذي في حديث الباب ـ يعني الحديث الذي ذكر انحسار الفرات عن جبل من ذهب ـ ، دل على أنه إنما يقع عند ظهور المهدي ، وذلك قبل نزول عيسى وقبل خروج النار جزما ” . فتح الباري (13/81) .
رابعا :
لم نقف على من نصّ على المقصود من الثلاثة والخليفة في الحديث ، كما أنه لم يرد في شيء من الأحاديث الصحيحة النص على زمان خروج المهدي . لكنّ النّصوص تدلّ على عودة الخلافة الإسلاميّة قبل قيام الساعة ، كقوله – صلّى الله عليه وسلّم – : ” يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ، فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ ” .
أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن حوالة الأزديّ – رضي الله عنه – برقم (2535) ، وأحمد في المسند (5/288) ، والحاكم في المستدرك (4/471) ، وصحّحه ، ووافقه الذّهبيّ ، وصحّحه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود برقم (2535(
ولعلّه أن يكون أحد هؤلاء الخلفاء الذين يظهرون في وقتهم المهديّ .
ينظر : المهديّ وفقه أشراط السّاعة للدكتور محمّد إسماعيل المقدّم (ص728) وما بعدها.
وينظر أيضا : فتاوى اللجنة الدائمة (3/140) في الفتوى رقم (1615) . وجواب السؤال رقم (3259( .
خامسا :
أصحاب الرايات السود ليسوا هم مجوس الفرس في إيران ، بل الذي يدل عليه ظاهر الحديث أنهم أناس من أهل المشرق ينصرون المهديّ ، ويقيمون سلطانه ، ويشدّون أركانه ، وتكون راياتهم سوداء . وهذا كله إذا قدر أن الحديث في ذكرهم ثابت محفوظ .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
” وهذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، بل رايات سود أخر تأتي بصحبة المهدي ، وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه ، يصلحه الله في ليلة ؛ أي : يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده ، بعد أن لم يكن كذلك ، ويؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه ويقيمون سلطانه ويشدون أركانه ، وتكون راياتهم سوداء أيضاً ” . انتهى .
النّهاية في الفتن والملاحم (1/49) ، وكتاب الفتن للمروزيّ (1/310) ، إتحاف الجماعة ، للشيخ حمود التويجري (1/286) وما بعدها .
والله أعلم .
http://www.islamqa.com/ar/ref/136537
الإسلام سؤال وجواب

انتهى
============
أخرجه الحاكم كذلك في مستدركه (4\510:#8480)، وكذلك (4\547) مختصراً بلفظ: «إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان، فأتوها ولو حبواً، فإن فيها خليفة الله المهدي». و صحّحه على شرطي البخاري ومسلم، وفي ذلك نظر. وقال البوصيري في المصباح (3\263) : «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات: رواه الحاكم في المستدرك من طريق الحسين بن حفص عن سفيان به، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ولفظه: إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي». قلت أخرجه أحمد في مسنده (5\277) بإسناد آخر عن وكيع عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان. و شريك القاضي ضعف حفظه، و علي بن زيد الراجح ضعفه، و قد سقط أبو أسماء من الإسناد وهو موجود، لأن أبا قلابة لم يسمع من ثوبان. لكن هذا الإسناد ينفي تفرّد خالد الحذاء بالحديث السابق.
وقد حكم الألباني في الضعيفة (85) على حديث خالد الحذاء بالنكارة وقال: «وقد ذهل من صححه عن علته، وهي عنعنة أبي قلابة، فإنه من المدلسين… لكن الحديث صحيح المعنى دون قوله: فإن فيها خليفة الله المهدي.

===========
المنهج الحديثي المتبع في أحاديث الفتن و أشراط الساعة يختلف –بلا ريب– عن المنهج المتبع في الأحاديث التي فيها حلال وحرام والتي يركز عليها في العقائد والأصول. فقد ضمنا وأمنا أن لا يكون حديث فيه حلال أو حرام إلا و سيصلنا بطريق متصل صحيح عبر رجال كلهم ثقات ضابطين، يقيم الله بهم الحجة علينا. و أما في أحاديث الفتن فهذا غير محقق بأي حال.
قد أخبر الرسول r حذيفة t بالفتن التي ستحصل إلى يوم القيامة، فلم يخبر حذيفة الناس بذلك. فدل على أن هذا مما لم يتكفل الله بنقله لنا، وأنه ليس من العلم الذي يأثم حامله بكتمانه. فمن هنا نقول أنه لا بد من التساهل في أحاديث الفتن والأمور المستقبلية خاصة أن غالب أهل الحديث لم يولوها أهمية بنفس المقدار الذي أعطوه للأحاديث الفقهية والعقائدية. حتى أن الإمام أحمد بن حنبل كان يرى أن هناك ثلاثة أمور لم يصح فيهن شيء: التفسير و الفتن و الملاحم. فهذا يعني أن الإمام أحمد يرى أن كل حديث في الفتن معلول
=========

فالحديث فيه نظر، أنكره ابن علية رحمه الله كما نقل الإمام أحمد رحمه الله في العلل.
وهو يروى عن أبي قلابة عن ثوبان مرفوعا وعن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعا وموقوفا.
ولهذا ففي صحة الحديث نظر كما تقدم، وابن علية تلميذ خالد الحذاء وإعلاله للحديث لا يغفل لا سيما مع الاختلاف المذكور عليه.
وقد جاء في المهدي أحاديث صحاح لا يحتاج معها لمثل هذا الحديث، فسيخسف بجيش يخرج إليه، فإذا رأيت هذا فقد عرفت المهدي بغير رايات سود.

العضو ابوزرعة

===========
تخريج حديث : الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ

روى ابن ماجة في سننه (4082) :
‏حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏، ‏حَدَّثَنَا ‏‏مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ‏، ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏، ‏عَنْ ‏عَلْقَمَةَ ‏، ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي هَاشِمٍ ‏ ، ‏فَلَمَّا رَآهُمْ النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ قَالَ : فَقُلْتُ : مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَقَالَ ‏: ‏إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا ، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ فَيَسْأَلُونَ الْخَيْرَ فَلَا يُعْطَوْنَهُ فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا كَمَا مَلَئُوهَا ‏ ‏جَوْرًا ‏ ‏فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِمْ ‏وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ .

الحديث في إسناده يزيد بن أبي زياد .
قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب : ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا .

أقوال العلماء عن هذا الحديث :
قال الحافظ الذهبي في السير (6/132) بعد أن أورد الحديث :
قال أحمد بن حنبل : حديثه في الرايات ليس بشيء .
قلت ( الذهبي ) : وقد رواه عنه ايضا محمد بن فضيل ، قال الحافظ أبو قدامة السرخسي : حدثنا أبو أسامة قال : حديث يزيد عن أبراهيم في الرايات لو حلف عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته .

قلت ( الذهبي ) : معذور والله أبو أسامة ، وأنا قائل كذلك ، فإن من قبله ومن بعده ائمة أثبات فالآفة منه عمدا او خطأ .ا.هـ.

وقال في ميزان الاعتدال (4/423) :
وقال وكيع : يزيد ابن أبي زياد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله – يعني حديث الرايات – ليس بشيء .

وقال أحمد : حديثه ليس بذلك ، و حديثه عن إبراهيم – يعني في الرايات – ليس بشيء .

وقال بعد أن أورد حديث يزيد بن أبي زياد (4/424) :

قلت ( الذهبي ) : هذا ليس بصحيح ، وما أحسن ما روى أبو قدامه : سمعت أبا أسامة يقول في حديث يزيد عن إبراهيم في الرايات : لو حلف عندي خمسين يمين قسامة ما صدقته ، أهذا مذهب إبراهيم ! أهذا مذهب علقمة ! أهذا مذهب عبد الله ! .ا.هـ.

وقال الإمام ابن القيم في المنار المنيف ( ص150) :

وفي إسناده يزيد بن أبي زياد ، وهو سيء الحفظ ، اختلط في آخر عمره ، وكان يُقَلِّدُ الفُلُوس .ا.هـ.

ومعنى يُقَلِّدُ الفُلُوس : يُـزيّـفُ النقود .

وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/262) :

هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي مختلف فيه … لكنه لم ينفرد به يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم فقد رواه الحاكم في المستدرك من طريق عمرو بن قيس عن الحاكم عن إبراهيم به .ا.هـ.

وسيأتي بيان علة طريق الحاكم بعد قليل .

وقال العلامة الألباني في ضعيف ابن ماجة (886) : ضعيف .

ورواه ابن ماجة في سننه (4084) من حديث ثوبان فقال :

‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ‏، ‏وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ‏‏قَالَا : حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ،‏ ‏عَنْ ‏‏سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ‏، ‏عَنْ ‏خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ‏ ‏، عَنْ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏، ‏عَنْ ‏‏أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ‏، ‏عَنْ ‏ثَوْبَانَ ‏قَالَ ‏: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ : ‏يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ابْنُ خَلِيفَةٍ ، ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ ، ‏ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ فَقَالَ ‏: ‏فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ ‏وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ ‏ ‏الْمَهْدِيُّ .

قال العلامة الألباني – رحمه الله – في الضعيفة (1/119 ح 85) :
منكر . أخرجه ابن ماجة ، والحاكم من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعا بالرواية الأولى . وأخرجه أحمد (5/277) عن علي بن زيد ، والحاكم أيضا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة به ، لكن علي بن زيد هو ابن جدعان لم يذكر أبا أسماء في إسناده وهو من أوهامه . ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في كتاب ” الأحاديث الواهية ” كما في ” القول المسدد في الذب عن المسند ” للحافظ وقال : وعلي بن زيد فيه ضعف . وبه أعله المناوي فقال : نقل في الميزان عن أحمد وغيره تضعيفه ، ثم قال الذهبي : أراه حديثا منكرا ….ا.هـ.

أما طريق الحاكم الذي جعله البوصيري شاهدا لحديث عبد الله بن مسعود ففيه أبو بكر بن أبي دارم .

قال عنه الذهبي في الميزان : الرافضي الكذاب …. روى عنه الحاكم وقال رافضي غير ثقة .
والله أعلم
عبد الله زقيل
zugailam@yahoo.com

===============

الحديث المذكور : (( إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان، فأتوها ولو حبواً فإن فيها خليفة الله المهدي )).
حديث ضعيف .
انظر “المنار المنيف” لابن القيم (340) . “الموضوعات” لابن الجوزي (2/39) . “تذكرة الموضوعات” (233) .

 

 

 

 

 

 

 

 

About these ads

رد واحد to “جواب من هم الرايات السود وقت المهدى؟ خراسان هل هى افغانستان؟؟”

  1. fdfsdf Says:

    تفسير حديث يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ابن خليفة

    السؤال: ما هو فهمكم وتفسيركم للحديث التالي حول المهدي ، والوارد في موقع الدرر السنية – الموسوعة الحديثية : ( يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة ، كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصل إلى واحد منهم ، ثم تقبل الرايات السود من قبل المشرق ، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم – ثم ذكر شيئا – فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة الله المهدي ) الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: البزار – المصدر: البحر الزخار – الصفحة أو الرقم: 10/100. خلاصة الدرجة: إسناده صحيح . أرجو توضيح : ما هو الكنز ؟ من هم الثلاثة ؟ من هو الخليفة ؟ هل زمن حدوث ذلك قريب أم بعيد ؟ من هم أصحاب الرايات السود ؟ هل هم مجوس الفرس في إيران ؟

    الجواب :

    الحمد لله

    أولا :

    الإيمان بخروج المهديّ من عقيدة أهل السنّة والجماعة ، وقد تواترت الأحاديث تواترا معنويّاً بذلك ؛ ولذلك أورد العلامة الكتاني رحمه في ضمن ما جمعه من الأحاديث المتواترة ، ونقل الحكم بتواتره عن غير واحد من أهل العلم ، كأبي الحسين الآبري ، صاحب كتاب مناقب الشافعي ، والحافظ السخاوي ، وغيرهما . ينظر: “نظم المتناثر من الحديث المتواتر” (236-240).
    وفي فتاوى اللجنة الدائمة (3 / 141) : ( الأحاديث التي دلّت على خروج المهدي كثيرة ، وردت من طرق متعدّدة ، ورواها عدد من أئمّة الحديث ، وذكر جماعة من أهل العلم أنّها متواترة معنويًّا منهم : أبو الحسين الآبريّ من علماء المائة الرّابعة ، والعلامة السّفارينيّ في كتابه [ لوامع الأنوار البهية ] ، والعلامة الشّوكانيّ في رسالة سمّاها [ التوضيح في تواتر أحاديث المهديّ والدّجّال والمسيح ]).
    وليس المقصود من هذا المهديّ ما يزعمه الرافضة : أنّه موجود الآن ، وينتظرون خروجه من سرداب سامراء ؛ إذ ذاك نوع من الهذيان ، وهوس شديد من الشّيطان ؛ حيث لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة ولا معقول صحيح .

    ثانيا :

    جاء هذا الحديث من رواية الصحابي الجليل ثوبان رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    ( يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ ، كُلُّهُمْ ابْنُ خَلِيفَةٍ ، ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ – ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ – فَقَالَ : فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ ، فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ)
    رواه ابن ماجه في ” السنن ” (رقم/4084)، والبزار في ” المسند ” (2/120)، والروياني (رقم/619)، والحاكم في ” المستدرك ” (4/510)، ومن طريقه البيهقي في ” دلائل النبوة ” (6/515)
    رووه من طريق سفيان الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان به مرفوعا .
    ورواه الحاكم والبيهقي أيضا – بعد الرواية السابقة – من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، به موقوفا من كلام ثوبان .
    وقد اختلف أهل العلم في الحكم على هذا الحديث ، على قولين :

    القول الأول : تصحيح الحديث .

    قال البزار رحمه الله :

    ” وهذا الحديث قد روى نحو كلامه من غير هذا الوجه بهذا اللفظ ، وهذا اللفظ لا نعلمه إلا في هذا الحديث ، وإن كان قد روي أكثر معنى هذا الحديث ، فإنا اخترنا هذا الحديث لصحته ، وجلالة ثوبان ، وإسناده إسناد صحيح ” انتهى.
    وقال الحاكم رحمه الله :
    ” هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ” انتهى . ولم يتعقبه الذهبي في تلخيصه .
    وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
    ” وهذا إسناد قوي صحيح ” انتهى.
    ” النهاية في الفتن والملاحم ” (ص/17)، وقد اختلف حكم ابن كثير على الحديث ، فرجح في ” البداية والنهاية ” وقفه كما سيأتي .
    وصححه القرطبي في ” التذكرة ” (ص/1201)، والبوصيري في ” مصباح الزجاجة ” (3/263)، وصححه الشيخ حمود التويجري رحمه الله في كتابه ” إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة ” (2/187)

    القول الثاني : تضعيف الحديث .

    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل :

    ” حدثني أبي قال : قيل لابن علية في هذا الحديث ؟ فقال : كان خالد يرويه فلم يُلتَفَت إليه ، ضعَّفَ ابنُ علية أمره ، يعني : حديث خالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرايات ” انتهى.
    ” العلل ” (2/325)
    وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
    ” رواه بعضهم عن ثوبان فوقفه ، وهو أشبه ، والله أعلم. ” انتهى.
    ” البداية والنهاية ” (10/55)
    وقال الذهبي رحمه الله :
    ” أحمد في مسنده ، حدثنا وكيع ، عن شريك ، عن علي بن زيد ، عن أبي قلابة ، عن ثوبان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة المهدي )
    قلت – أي : الذهبي – : أراه منكرا ، وقد رواه الثوري ، وعبد العزيز بن المختار ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، فقال : عن أسماء ، عن ثوبان ” انتهى.
    ” ميزان الاعتدال ” (3/128) .
    كما أعله الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله في ” تفسير المنار ” (9/419-421) .
    وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
    ” منكر …وقد ذهل من صححه عن علته ، وهي عنعنة أبي قلابة ، فإنه من المدلسين كما تقدم نقْلُه عن الذهبي وغيره ، ولعله لذلك ضعف الحديث ابنُ علية من طريق خالد ، كما حكاه عنه أحمد في ” العلل ” ( 1 / 356 ) وأقره ، لكن الحديث صحيح المعنى ، دون قوله : فإن فيها خليفة الله المهدي ” انتهى باختصار.
    ” السلسلة الضعيفة ” (رقم/85)

    ثالثا :

    وقع الخلاف أيضا في تفسير المراد بالكنز في هذا الحديث ، فمِن قائل إنه كنز الكعبة ، ومِن قائل إنه الكنز الذي يحسر نهر الفرات عنه كما أخبرت عنه الأحاديث الصحيحة .
    قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله :
    ” قال ابن كثير في ” النهاية ” : ” والظاهر أن المراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة ”
    قلت – أي الشيخ التويجري – : وفي هذا نظر ؛ لما تقدم في باب النهي عن تهييج الترك والحبشة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اتركوا الحبشة ما تركوكم ؛ فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة ) رواه أبو داود ، والحاكم ، وقال : ” صحيح الإسناد “، ووافقه الذهبي في ” تلخيصه . وقد رواه الإمام أحمد من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف. وإسناده جيد.
    والأقرب في الكنز المذكور في حديث ثوبان رضي الله عنه: أنه الكنز الذي يحسر عنه الفرات ، وقد يكون غيره . والله أعلم ” انتهى.
    ” إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة ” (2/187) .
    وهذا القول الثاني في تفسير الكنز ، قد ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله احتمالا ، فقال :
    ” فهذا إن كان المراد بالكنز فيه الكنز الذي في حديث الباب ـ يعني الحديث الذي ذكر انحسار الفرات عن جبل من ذهب ـ ، دل على أنه إنما يقع عند ظهور المهدي ، وذلك قبل نزول عيسى وقبل خروج النار جزما ” . فتح الباري (13/81) .
    رابعا :
    لم نقف على من نصّ على المقصود من الثلاثة والخليفة في الحديث ، كما أنه لم يرد في شيء من الأحاديث الصحيحة النص على زمان خروج المهدي . لكنّ النّصوص تدلّ على عودة الخلافة الإسلاميّة قبل قيام الساعة ، كقوله – صلّى الله عليه وسلّم – : ” يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ، فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ ” .
    أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن حوالة الأزديّ – رضي الله عنه – برقم (2535) ، وأحمد في المسند (5/288) ، والحاكم في المستدرك (4/471) ، وصحّحه ، ووافقه الذّهبيّ ، وصحّحه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود برقم (2535(
    ولعلّه أن يكون أحد هؤلاء الخلفاء الذين يظهرون في وقتهم المهديّ .
    ينظر : المهديّ وفقه أشراط السّاعة للدكتور محمّد إسماعيل المقدّم (ص728) وما بعدها.
    وينظر أيضا : فتاوى اللجنة الدائمة (3/140) في الفتوى رقم (1615) . وجواب السؤال رقم (3259( .
    خامسا :
    أصحاب الرايات السود ليسوا هم مجوس الفرس في إيران ، بل الذي يدل عليه ظاهر الحديث أنهم أناس من أهل المشرق ينصرون المهديّ ، ويقيمون سلطانه ، ويشدّون أركانه ، وتكون راياتهم سوداء . وهذا كله إذا قدر أن الحديث في ذكرهم ثابت محفوظ .
    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
    ” وهذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، بل رايات سود أخر تأتي بصحبة المهدي ، وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه ، يصلحه الله في ليلة ؛ أي : يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده ، بعد أن لم يكن كذلك ، ويؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه ويقيمون سلطانه ويشدون أركانه ، وتكون راياتهم سوداء أيضاً ” . انتهى .
    النّهاية في الفتن والملاحم (1/49) ، وكتاب الفتن للمروزيّ (1/310) ، إتحاف الجماعة ، للشيخ حمود التويجري (1/286) وما بعدها .
    والله أعلم .

    http://www.islamqa.com/ar/ref/136537

    الإسلام سؤال وجواب

    انتهى

    ============

    أخرجه الحاكم كذلك في مستدركه (4\510:#8480)، وكذلك (4\547) مختصراً بلفظ: «إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان، فأتوها ولو حبواً، فإن فيها خليفة الله المهدي». و صحّحه على شرطي البخاري ومسلم، وفي ذلك نظر. وقال البوصيري في المصباح (3\263) : «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات: رواه الحاكم في المستدرك من طريق الحسين بن حفص عن سفيان به، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ولفظه: إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي». قلت أخرجه أحمد في مسنده (5\277) بإسناد آخر عن وكيع عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان. و شريك القاضي ضعف حفظه، و علي بن زيد الراجح ضعفه، و قد سقط أبو أسماء من الإسناد وهو موجود، لأن أبا قلابة لم يسمع من ثوبان. لكن هذا الإسناد ينفي تفرّد خالد الحذاء بالحديث السابق.

    وقد حكم الألباني في الضعيفة (85) على حديث خالد الحذاء بالنكارة وقال: «وقد ذهل من صححه عن علته، وهي عنعنة أبي قلابة، فإنه من المدلسين… لكن الحديث صحيح المعنى دون قوله: فإن فيها خليفة الله المهدي.

    ==============

    تضعيف الحديث .

    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل :

    ” حدثني أبي قال : قيل لابن علية في هذا الحديث ؟ فقال : كان خالد يرويه فلم يُلتَفَت إليه ، ضعَّفَ ابنُ علية أمره ، يعني : حديث خالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرايات ” انتهى.
    ” العلل ” (2/325)
    وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
    ” رواه بعضهم عن ثوبان فوقفه ، وهو أشبه ، والله أعلم. ” انته

    ===========

    المنهج الحديثي المتبع في أحاديث الفتن و أشراط الساعة يختلف –بلا ريب– عن المنهج المتبع في الأحاديث التي فيها حلال وحرام والتي يركز عليها في العقائد والأصول. فقد ضمنا وأمنا أن لا يكون حديث فيه حلال أو حرام إلا و سيصلنا بطريق متصل صحيح عبر رجال كلهم ثقات ضابطين، يقيم الله بهم الحجة علينا. و أما في أحاديث الفتن فهذا غير محقق بأي حال.
    قد أخبر الرسول r حذيفة t بالفتن التي ستحصل إلى يوم القيامة، فلم يخبر حذيفة الناس بذلك. فدل على أن هذا مما لم يتكفل الله بنقله لنا، وأنه ليس من العلم الذي يأثم حامله بكتمانه. فمن هنا نقول أنه لا بد من التساهل في أحاديث الفتن والأمور المستقبلية خاصة أن غالب أهل الحديث لم يولوها أهمية بنفس المقدار الذي أعطوه للأحاديث الفقهية والعقائدية. حتى أن الإمام أحمد بن حنبل كان يرى أن هناك ثلاثة أمور لم يصح فيهن شيء: التفسير و الفتن و الملاحم. فهذا يعني أن الإمام أحمد يرى أن كل حديث في الفتن معلول

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: