الوعد لإسماعيل وليس لبني اسرائيل

أرض الميعاد

أولا: لمن الارض؟

يقول اليهود و المسيحيون أن بيت المقدس و أرض فلسطين هي الارض التي وعد الله بها اليهود – وحدودها تمتد من نهر الفرات إلي نهر النيل .

و اليكم الحقائق من كتاب اليهود و النصاري :

1.      قبل إبراهيم عليه السلام – و في حياته – و بعد موته – كان الفلسطينيون و الكنعانيون يعشون معا في ارض فلسطين الحاليه كما جاء في (تكوين 20 :1 -21 :34 )

2.      و استمرالحال هكذا في حياة اسحاق ويعقوب (تكوين 6:26)  

3.      و حتي بعد خروج اليهود من مصر مع موسي النبي (عليهم السلام جميعا)  (خروج 17:13)

4.      وبعد  عبورهم نهر الاردن مع هوشع بن نون (يوشع2:13)

5.      و هكذا زمن القضاة اللذين حكموا بني إسرائيل لمدة تزيد عن 800 عام   (قضاة  7:10 ؛ 13 : 1 ؛ 14 )

6.      وظل الفلسطينيون مملكة قوية منظمة ، وقهروا اليهود أزمنه طويله في زمن النبي صموئيل     (صموئيل الأول  4،5)

7.   وفي زمن الملك شاول (طالوت ) كان للفلسطينيين جيوش جرارة شديدة التسليح  (صموئيل الأول         17 ، 27 ، 29 )  وحارب داوود ورجاله مع الفلسطنيين ضد ملك اليهود حتي قتل هو وأولاده  وأصبح النبي داوود عليه السلام هو ملك اليهود بمساعدة الفلسطنيين (صموئيل الأول  31) واحتل الفلسطنيون الكثير من مدن اليهود .وظلت مملكتهم قوية الي عهد النبي سليمان  الذي هزمهم واعادهم الي بلادهم :   غزة و أشدود و جت و عقرون وأشقلون (ملوك أول  4: 24)

8.   ثم إتحد الفلسطنيون مع العرب و افتتحوا بلاد يهوذا وأخذوا ملك اليهود وبنيه عبيدا( بأمر الرب ) كما يقول كتابهم  (أخبار أيام ثاني  21 : 16) ثم فتحوا مدن السواحل وجنوب يهوذا وسكنوا فيها   (أخبار أيام ثاني  28 : 18)

9.   ثم جاء ( نبوخذ ناصر ) ملك بابل وأخذ اليهود عبيدا وعاش الفلسطنيون مع الكنعانيون في كل البلاد و بعد 70 عاما عاد اليهود وكان عددهم بضع مئات كما ذكر (عزرا   10 ) ، (نحميا  5) وسكنوا بيت المقدس والقري المحيطة بها فقط .

10.  وظل الحال هكذا حتي إحتل الرومان كل البلاد ثم جاء المسيح ثم قام الرومان بقتل اليهود وتشتيتهم سنة 63 ميلادية .

ثانيا : لمن الوعود ؟

 لإبراهيم عليه السلام ومعه إسماعيل عليه السلام :

1.      بدأت الوعود من الله لإبراهيم عليه السلام  قبل أن يكون له أولاد …

ووعده الله قائلا : ” الذي يخرج من أحشائك هو يرثك ….و لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلي نهر الفرات ”    ( سفر التكوين 15 : 4 ، 18 )

2.   وبعدها مباشرة حملت زوجته ( هاجر ) بإبنه اسماعيل والذي أطلق عليه اسمه هو الله سبحانه وتعالي  (تكوين 16 : 3 ) ، ولو أراد الله ان يكون هذا الوعد لليهود فقط – كما يدعون – لحملت    ( سارة ) قبل ( هاجر) .

3.   وبعد هذا جاء ملاك الرب الي هاجر شخصيا وبشرها بميلاد اسماعيل وان نسله لا يعد من الكثرة   (تكوين 16 : 7 ، 10 ) وشهد كتابهم أنه ابن ابراهيم  (تكوين 17  : 24)  

4.   ثم أعطي الله لإبراهيم علامة العهد وهي الختان وكل من لا يختتن يخرج من عهد الله فكان أول من تم ختانه إسماعيل عليه السلام   (تكوين 17 : 23 )

5.   وجاء وعد الله لنسل اسماعيل عليه السلام قائلا : ” ها أنا اباركه و أثمره كثيرا جدا . إثني عشر رئسيا يلد ، و أجعله أمه عظيمة   (تكوين 17 : 20 )  ثم زادت البركات فقال عنه : ” لأني سأجعله أمة عظيمة ”   (تكوين 21 : 17 فبأي حق استحق اسماعيل عليه السلام كل هذه البركات ؟ وكيف يصير نسله أمه عظيمة ؟ إلا بالنبي الخاتم العظيم – محمد صلي الله عليه وسلم 

( وهناك المزيد من العهود لإبراهيم عليه السلام  و للعرب من نسل أسماعيل )

الوعود لبني إسرائيل :

ان الوعود لإبراهيم كانت لكل نسله أما الأرض التي وعد الله بها بني اسرائيل فإن لها حدود ولها شروط لابد من تحقيقها أولا ( ولم يحققها بني اسرائيل ) .

(أولا)  الحدود :

1.   كانت في كلام الله لموسي بعد خروج بني اسرائيل من مصر : ” واجعل حدودك من البحر الأحمر الي بحر فلسطين ومن الأردن الي نهر الأردن ”  ( خروج 23 : 31 ) بحيث لا تشكل أرض فلسطين    ( خروج 13 : 17 )  وعاد وأكد هذه الحدود مرة ثانية وأنها لا تشمل فلسطين   ( عدد 34 : 12 ) .

2.   حرم عليهم الأراضي التي تمتد من نهر الأردن الي نهر الفرات لأنها ارض بني عيسو  ( نسل العيص ) شقيق يعقوب ( اسرائيل ) حفيد ابراهيم عليه السلام ( تثنية 2  ) وفيه : ” وقال الله لا أعطيكم فيها وطأة قدم الي الأبد ”

3.      وكذلك حرم عليهم أراضي نسل النبي لوط شرق صحراء الأردن  ( تثنية 2 : 9 ) ” وقال الله لهم لا أعطيكم في أرضهم ميراثا ”

( ثانيا ) : الشروط :

إن الشروط التي وضعها الله لبني اسرائيل لكي يسمح لهم بالاستقرار في أرض الميعاد كثيرا وقد خالفوها كلها فكانت النتيجة أن رفضهم الله ولعنهم وحكم عليهم بالطرد من هذه الاراضي للابد واليك بعض هذه العهود ونقدهم اياها :

1.      كان أول عهد هو الختان فترك اليهود كلهم الختان    ( يوشع 5 : 5 )

2.   ثاني عهد لابراهيم أن يحفظوا طريق الرب واشترط عليهم في الوصايا العشر لموسى ألا يعبدوا الاصنام  – فامتلأت أرضهم أوثانا   ( أشعياء 2 : 8 )

3.      ولم يسمعوا لشريعة الله ولم يسلكوا في الطريق   ( اشعياء  42 : 24 )

4.   ثم أمرهم الله الا يقطعوا عهودا مع الشعوب الكافرة  ( خروج 23 : 32 ) فقاموا في الحال وزنوا مع نساء شعب موآب وسجدوا لأصنامهم   ( عدد  25 )

5.   ثم أخذ الله عليهم عهدا ( ملعون من يضع تمثالا ….ومن يعوج حق الغريب واليتيم والأرملة … ومن يأخذ رشوة .. )  ( تثنية  27 : 31 )   فعلوا كل هذا  ( اشعياء  29 : 13 ) ، ( أرميا    7 : 29 ) ، ( حزقيال  22  ) .

6.   ثم أخذ الله عليهم العهد على يد هوشع بن نون أن ينفذوا كل ما في توراة موسى لكي يعطيهم الارض التي قال عنها لموسى   ( يوشع 1 : 7 ) فقاموا بالعصيان ” ولم يعرفوا الرب وعبدوا البعل وعشتاروت ”  ( قضاة 25 : 10 )

7.      وشهد عليهم النبي داوود ” الكل زاغوا وفسدوا معا – ليس من يعمل صالحا ” ( مزمور 14: 13 )

8.   وأخبرهم النبي حزقيال أن الله رفض أن يرث اليهود الارض التي وعد الله ابراهيم عليه السلام بها ” هكذا قال الرب : تأكلون بالدم وتعبدون الاصنام وتسفكون الدم – أفترثون الارض ؟ فعلتم الرجس وكل واحد منكم نجس امرأة صاحبه – أفترثون الارض ؟  ( حزقيال  33 : 23 )

9.   ولما جاء المسيح عيسى بن مريم كان اليهود يعيشون في أورشليم وبعض القرى المحيطة بها فقط وكانوا تحت الاحتلال الروماني وباقي الارض سكنتها شعوب أخرى  ( عزرا 4 : 8 – 10 ) وحكم الله عليهم على لسان المسيح “ هو ذا بيتكم يترك لكم خرابا حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب ”    ( انجيل لوقا  13 : 35 )  –  ولكن – من هو هذا الآتي باسم الرب .

ثالثا  : الآتي باسم الرب

*  قال لهم المسيح “ هو ذا بيتكم يترك لكم خرابا حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب ” ويقصد بالبيت هيكل سليمان  وبعدها صرخ اليهود وهم يستقبلون المسيح في أورشليم (مبارك الآتي باسم الرب )       ( انجيل لوقا  19 : 38 )  ومع ذلك تم خراب الهيكل و مازال خرابا وذلك مرتين سنة 63 ميلادية و 135 ميلادية علي يد الرومان .

* وتم قتلهم وتشتيتهم في العالم كله و إحراق معابدهم وبيوتهم .. لماذا ؟؟

* لأن اللآتي باسم الرب ليس هو المسيح – إنما هو محمد صلي الله عليه وسلم . وما زال الهيكل خراب وسيظل لأنهم لم ولن يؤمنوا بالإسلام .

* بل ان المسيح حدد لهم مدي الخراب الذي سيحدث للهيكل وبلاد اليهود وهربهم وفزعهم أمام الغزاة  ( انجيل لوقا  19 : 41 )  وذلك بعد ان هتفوا له (مبارك الآتي باسم الرب ) بل انه بكي عليهم لهول ما يعرفه عن الدمار الذي سيحيق بهم – برغم هتافاتهم – لماذا ؟؟

لأنه يعرف  ليس هو الآتي باسم الرب .

* بل أكثر من ذلك حدد لهم المسيح أن هذا الذي سيحدث لليهود هو انتقام الله من اليهود ولكثرة سخطه عليهم سيهلكون بالسيف ويؤخذون عبيدا في كل البلاد وستظل اورشليم تحت الإحتلال        ( حتي تكمل أزمنة الأمم )  .

* ولم تحرر أورشليم من الإحتلال الا علي يد المسلمين في عهد عمر بن الخطاب . ومعني حتي تكمل أزمنة الامم هو مجيئ النبي الامي محمد صلي الله عليه وسلم لأن كلمة أمم تعني عند  اليهود والنصاري ( الشعوب غير اليهودية ) .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: