خواطر نصراني أسلم بين القرآن والتوراة والانجيل(سورة النساء)

خواطر نصراني أسلم بين القرآن والتوراة والانجيل(سورة النساء) اقتباس من الدكتور وديع


بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد :-
            الحمد لله الذي هداني إلي نعمة و نور الإسلام بعد أن عشت في ضلال النصرانية حوالي أربعين عاماً ، ولا يعلم مقدار عظمة الإسلام إلا من عاش في الكفر زماناً طويلاً.

ولا أجد أجمل و لا أعظم و لا أكمل من كتاب الله الوحيد الآن – القرآن الكريم  – لأكتب عن الإسلام. وأنا لا أدعّي أنني أفسر القرآن و لكنني أشرح معانيه للنصارى ليعرفوا أنه كتاب الله بلا جدال , و أنه لم يترك صغيرة و لا كبيرة إلا شرحها بأجمل و أكمل كلام  لأنه كلام الله الحقيقي

و تتضح عظمته أكثر حين نقارنه بكتاب النصارى و عقيدة النصارى  .

و أختار لكم بعض ما كتبته من سورة النساء لأوضح للجميع أن القرآن سبق الدنيا كلها و مازال يسبقها و إلي يوم القيامة في الإهتمام بالنساء و الأطفال و اليتامى .

و هذه (السورة) مثل كل (السور) فيها الدعوة إلي عبادة الله وحده لا شريك له , وفيها الشرائع الخاصة بالنساء و بالأيتام بصورة لم يسبقها أو يلحقه أي مشّرع علي وجه الأرض, و فيها الحقائق الإيمانية الكونية و الأمثلة و كل ما يرام لاقتناع الناس بحقيقية الإيمان و دعوتهم إلي تطبيق شرع الله عن اقتناع .

و هذه السورة مثل كل سور القرآن تناقش الكافرين و الشركين بالعقل و بالترغيب و الترهيب لعلهم يرجعون إلي التوحيد و يؤمنون بالإسلام و لكن اليهود و النصارى كذَّبوا بالقرآن بدون أن يلمسوه أو يسمعوه أو يقرئوه أو يسألوا عن تفسيره و معانيه. فهل هؤلاء ناس مثقفين كما يدّعون؟

هل هذه هي الديموقراطية ؟؟ هل هذه حُرية الفكر وحُرية الثقافة وحُرية الإبداع كما يقولون لنا ؟؟  علي العكس تماماً – فقد أثبتوا أنهم عبيد الكهنة ولا رأي لهم و لا يملكون حُرية تفكير علي الإطلاق .

و لنبدأ مع بعض آيات من سورة النساء  … … (عدد آياتها 176 آية  )

(الآية الأولى )

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم– بسم الله الرحمن الرحيم  : 

الله سبحانه و تعالى يأمر الناس قائلاً : اتقوا الله  الذي خلقكم من إنسان واحد(و هو آدم عليه السلام ) أي أنهم جميعا سواء عند الله ، وأن الله خلق حواء من آدم ، و منهما البشر جميعاً ، ثم يؤكد علي ضرورة تقوى الله و يربطها بضرورة حفظ صلة الرحم بينهم ، و أن الله رقيب علي البشر في أعمالهم و حياتهم . و هذا تأكيد علي حب الله لاحترام صلة الرحم.

تعليق :-

*  إعلم يا عبد الله أن خلق البشر جميعاً من آدم عليه السلام ،و خلق آدم من تراب بدون أب أو أم من ضلع آدم . كل هذا أعظم من خلق عيسى عليه السلام من رحم مريم بدون أب . لأن المرأة مهيأة للحمل و الولادة . و لا يوجد أمر مستحيل عند الله . بل هي كلمة (كُن) فيكون الأمر ، وبها تقوم السموات و الأرض منذ خلقهما إلي يوم القيامة ، وبها يقوم البشر جميعاً في يوم الدين لله عزّ و جلّ . بل إن بعث البشر الموتى جميعاً في ثانية واحدة لهو أعظم من أي شيء حدث علي الأرض -و بلا مقارنة – أعظم من خلق عيسى عليه السلام في رحم مريم . بل أن الاستنساخ الذي توصّل إليه العلم و هو تكوين إنسان كامل  – بدون أب – في رحم أمه لهو دليل علي كذب إدعاء النصارى أن ولادة المسيح بدون أب دليل علي تأليه المسيح ( تعالى الله عما يقولون ) و المسيح برئ منهم .

–  و نأتي إلي كتاب النصارى الذي يدعونه (الكتاب المقدس ) و في الجزء الأول منه ( العهد القديم ) – في أوله – يذكر كتاب (تكوين ) المنسوب إلي توراة النبي موسى عليه السلام تجد قصتان متضاربتان عن خلق الله للسموات و الأرض و خلق آدم و حواء ، وتجدهم ينسبون إلي الله صفات البشر لكي يصدق النصارى أن الله ممكن أن يكون إنسان له جسد حسب عقيدتهم الفاسدة .

–   ومن أسخف ما كتبوا أن الله استراح و تنفس بعد ما خلق مخلوقاته ،و أن الله خلق آدم و حواء مرة واحدة و قال لهما [ أثمروا  و  املئوا الأرض ] ثم جاء في الصفحة التالية في نفس الكتاب ليقول أن الله خلق آدم ثم أوقع عليه نوماً و أخذ ضلعاً من أضلاعه و كسا مكانه لحماً و خلق منه حواء ، و كان كل هذا في الجنة ثم طردهما من الجنة إلي الأرض ثم أضاف أن الله خلقهما [ ذكراً و أنثى علي صورة الله و مثاله ] ؟؟؟

–  ثم يضيف أن الله يمشي في الجنة و خطواته لها صوت يسمعه آدم ؟؟ ثم يخشى الله أن يأكل آدم و حواء من (شجرة الحياة ) فيعيشان للأبد ؟؟ فيضع حارسا – ملاكا قويا – و معه سيف من نار ليحرس شجرة الحياة من آدم و حواء ؟؟ و كأن إذا أكل آدم من الشجرة الخرافية فلا يستطيع الله أن يميته أي يصير إلهاً ؟ و كأن الله لا يستطيع أن يمنع آدم من العودة إلي الجنة فيضع ملاكاً قوياً ليحرس الطريق بين الأرض و الجنة ؟؟ ولأن الملاك لا يستطيع هو أيضاً أن يحرس الطريق فأعطاه الله سيفاً من نار .

–  في هذا الكتاب المُحرّف تجد بعض الحق يشهد ضدهم حيث ذكر كتاب [خروج 33 : 200 ] أن الله قال للنبي قال للنبي [ الإنسان لا يقدر أن يراني و يعيش ] أي أن الله لا و لن يراه إنسان علي وجه الأرض . ثم يضيف كتابهم في [ إشعياء18 : 40 ] أن الله قال لهم [ بمن تشبهونني فأساويه] ثم قال في [إشعياء 16 :29 ، 8 :42 ] أن الله قال لهم [ يا لتحريفكم ..أتجعلون الجابل كالطين ] أي :  لقد حرفتم كتاب الله و جعلتم الله الخالق مثل البشر المخلوق من الطين . و الأسلوب استنكار و إنكار لما قالوه .

أما عن صلة الأرحام – فإني أََعجب للقول المدسوس علي المسيح الذي عبدوه في [ إنجيل متى 10: 14 ]  و [إنجيل لوقا 12 :46 ، 14 :25 ] أنه قال [لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً علي الأرض . ما جئت لألقي  سلاماً بل سيفاً . جئت لأُفّرق الإنسان ضد أبيه و الإبنة ضد أمها و أعداء الإنسان أهل بيته ] و [ جئت لألقي ناراً علي الأرض أتظنون أني جئت لأعطي سلاماً –كلا بل جئت انقساما ] .

–  وأي نبيّ لا يمكن أن يقول هذا الكلام ، فما بالكم أنهم جعلوه إله؟و يدعونه [ملك السلام] ؟ هذا الكلام اخترعوه لإثارة الحملات الصليبية ضد المسلمين ، لأن أصل هذا الكلام مكتوب قبل المسيح بمئات السنين في كتاب منسوب لنبيّ يهودي أسمه [ ميخا 6 : 7 ] أن هذه الأفعال فعلها اليهود فعاقبهم الله بالدمار و الخراب و الشتات ، فكيف يفترون و يقولون أن المسيح جاء ليفعل كل الخطايا لبتي بسببها عاقب الله اليهود ؟ ثم يعبدون المسيح ؟ بل أنهم بقولهم هذا جعلوا المسيح يبدو جاهلاً بالتوراة . بل إن كاتب الإنجيل هو الجاهل . و هذا كله عكس ما يدعونا الله إليه في القرآن الكريم . فأيهما كتاب الله ؟

اليتامي     ( الآيات 2 – 10 )

بعد التأكيد علي ضرورة احترام صلة الرحم لأنها من تقوى الله ، يأتي الحديث عن أضعف البشر و هم الأيتام ، و يجعلهم مثل الأهل تماماً . هكذا تكون الشريعة الكاملة .

و توضح الآيات الكريمة أن العرب كانوا قبل الإسلام يأكلون ميراث اليتامى أو يبادلون الميراث الجيد بشيء أخر غير جيّد ، أو يضموا أموال اليتيم إلي أموالهم في التجارة و يأكلون ربحها ، أو ينفقون علي أنفسهم من أموال الأيتام بلا حدود . بل أن بعضهم كان يحتجز البنت اليتيمة الجميلة عنده حتى إذا كبرت تزوجها بلا مهر أو طمعاً في مالها .

و جاءت شريعة الله الكاملة التي لم يأت مثلها من قبل لأنها الختام مع خاتم الأنبياء ، وجاءت لكي تصحح كل هذا و غيره ، فجاء أمر الله بمنع كل ما سبق ،و تحديد الحدود الشرعية العادلة لكل فعل من هذه الأفعال ، فجعل الزواج الشرعي يشمل أربع زوجات بدلاً من الطمع في البنات اليتيمات ، بشرط العدل بينهن و من يخاف ألا يعدل يكتفي بواحدة ، و الزوجة اليتيمة أو غير اليتيمة لها مهر و هذا المهر فرض من الله و يكون ملكاً خاصاً للزوجة إلا إذا تنازلت للزوج عن شيء من مهرها برضاها . و أحب أن أضيف أن الله حّرم تَبنيّ الأيتام تحريماً كاملاً ( سورة الأحزاب  5) و تشمل الآيات تحذيرات شديدة من الله لمن يتجاوز هذه الأحكام .

§   و نأتي إلي الأناجيل الأربعة فنجدها لا تذكر شيئاً عن اليتامى ، لأن المسيحية امتداد لليهودية  ، كما قال لهم المسيح و لم يفهموا كلامه في [ إنجيل متى 5 : 17 ] أن المسيح جاء ليكمل رسالة موسى و كل أنبياء اليهود ( عليهم السلام ) لا لكي ينقصها ، و قال أن شريعة الله في التوراة لا يسقط منها حرف إلي أن تأتي الرسالة الكاملة . و لو كان المقصود بالرسالة الكاملة هو الإنجيل لقال ذلك ، و لكن المقصود هو القرآن الكريم .

أما التوراة الموجودة معنا الآن فقد ذكرت الأيتام في عُجالة في موضع واحد فقط [ تثنية 24 : 17 ] مكتوب [ لا تُعوِّج حكم اليتيم و الغريب ] .

§   أما عن تعدد الزوجات فهو بلا حدود كما جاء في [خروج 21 : 10] و [ تثنية 21 : 16 ] و [ تثنية 24 : 1 ] و رسائل بولس تؤكد أن المسيحية كان فيها تعدد زوجات قبل أن يخترع البطاركة الزواج بواحدة .

الميراث  ( الآيات 11 – 14 )

و تنتقل الآيات الكريمة من الحديث عن الأيتام و ميراثهم و حقوقهم إلي الحديث عن الميراث عامة لأن القول بالقول يُذكر و هذا الشرع يشمل :  –

1.      الذَكر يرث مرتين مثل الأنثى لأنه المأمور بإعالة الإناث من أهله ، و هو المكلف بالحرب و الصدقة و الزكاة …… الخ .

2.   قبل التوريث  يتم سداد ديون المتوفى أولاً ، ثم يتم تنفيذ وصيته إن كان له ديون أو وصية ، ثم يتم توزيع الميراث . و حددت السُنَة الوصية بثلث الميراث .

3.    الزوج يرث زوجته ، و الزوجة ترث زوجها في حدود الشرع المشروح في الآيات .

4.    المتوفى بدون ولد أو زوجة أو والدين يرثه اخوته ، للذكر مثل حظ الأُنثيين .

5.    و ينتهي التشريع بالترغيب و الترهيب : من يُنفذ شرع الله و سُنَّة النبي يدخل الجنة ، و من يعصي أي منهما يدخل النار و له عذاب مهين .

§    و أحب أن اُعلق علي ضرورة طاعة النبي و ربطها بطاعة الله ، و أنها لا علاقةَ لهل بشرك النصارى الذين جعلوا المسيح ابناً لله  ثم جعلوه هو الإله .

و أقول   : – إن الإيمان بالله – عن طريق أي نبي –  يستلزم أولاً الإيمان برسالة هذا النبي و التصديق بأنه رسول الله ، و بالتالي تجب طاعته في كل ما جاء به و بالتالي فإن معصيته تكون معصية لله لأنه يحمل أوامر الله إلي البشر كما جاء في الكتاب المنسوب للنبي موسى أن الله قال له [ لكي يسمع الشعب فيؤمنوا بك أيضاً إلي الأبد ] [ خروج 19 : 9 ] و إن كان أُسلوبهم في تَحريف .

§    كذلك طاعة الرسول واجبة في كل ما لم يذكره الله في كتابه لأن أي رسول يكون أشد الناس عبادة لله و لا يفعل و لا يقول إلا ما يأمره الله به و هذه هي سُنة الأنبياء المذكورة في كتابهم أيضاً [ حزقيال 43 : 11 – 12 ، 44 : 5 ]

§    أما الأناجيل الأربعة فلم تتعرض للميراث إلا في موقف واحد لا أُصدق أن المسيح فعله- كما جاء في [ إنجيل لوقا 12 : 14 ] أن يهودياً لجأ إلي المسيح لكي يقول لأخيه أن يقاسمه الميراث ، فرَدّ المسيح بعُنف شديد .

§        و التوراة كذلك لم تتعرض لموضوع الميراث .

و هذا إن دل علي شيء يدل علي :-

       1.          الشرائع السابقة علي الإسلام ناقصة و تحتاج إلي الشريعة الإسلامية .

       2.         الكتب السابقة مُحرَّفة لأنه يستحيل ألا تتعرض لموضوع اجتماعي خطير مثل هذا .

لذلك نجد أن كل دولة مسيحية تخترع لنفسها شرائع غير عادلة سواء في الزواج أو الأيتام أو الميراث ، بل أن الكثير منهم يأخذ من شريعة الإسلام الكاملة و تجد قوانين هذه الدول تتغير كل فترة بعد أن يظهر فسادها ، بعكس الشريعة الإسلامية الثابتة و لا تتغير منذُ أكثر من 14 قرناً لأنها شريعة الله الكاملة .

و المثال علي ذلك أن الدول المسيحية لا تُحّرم التبني و لو كان الطفل معلوم الأبوين ، و أنتهي الأمر إلي شيوع بيع الأطفال من الأُسر الفقيرة إلي الأغنياء ، و تمادى إلي تأجير الأرحام لإنجاب أطفال مقابل ثمن معلوم . و الله أعلم بما سيحدث بعد ذلك .

هذا كله نتيجة عدم إتباع شرع الله و إتباع شرائع البشر الكافرة .

 §     أما القرآن الكريم فهو شرع الله الكامل لكل البشر في كل شيء يخطر علي بالهم و يستحق أن يكون الكتاب الناسخ و المهيمن علي كل ما سبقه إلي يوم القيامة .

الفاحشة و التوبة و حُسن معاشرة الزوجات و الصبر عليهن     ( الآيات   15  –  19  )

و تنتهي بقوله تعالى عن الزوجات ( و عاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعيى أن تكرهوا شيئاً و يجعل الله فيه خيراً كثيراً )

و هذه الآية الأخيرة أمر من الله  – للرجال –  بالصبر علي النساء – و لو كرهها الرجل –  و عدم التسُّرع في الطلاق ، و الترغيب في المحافظة علي الزواج بأن الله سيجعل منه خيراً كثيراً كما قال النبي صلي الله عليه و سلم بأن يرزقه الله منها الولد الصالح يدعو له بعد موته .

و هذا الحديث يأتي بعد الحديث عن تعدد الزوجات المُحدَّد بأربعة فقط ، و حقوق الأيتام و حقوق الميراث ، و يأتي قبل الحديث عن حدود شريعة الزواج في المهر و الزواج المُحرَّم و المُحلَّل .

§        و تحتوي هذه الآيات علي الأوامر و النواهي التالية :  –  

1.   النساء اللاتي تفعلن الفاحشة بشهادة أربعة رجال علي ذات الفعل يتم حبسهن في البيوت إلي الموت ، إلي أن يجعل الله لهن طريقة أخرى للعقاب .

و قد حدث بعد ذلك أن جاء الشرع بعقاب الزاني و الزانية بالرجم للمتزوجين و الجلد للبكر و هذا التدرج في إنزال التشريع معروف في الإسلام و له أمثلة مثل تحريم الخمر .

2.      الرجال الذين يفعلون فعل قوم لوط يتم ضربهم و إهانتهم إلي أن يتوبوا وقد تبدل هذا العقاب بعد ذلك بالرجم.

3.      المتزوج الذي يريد تطليق زوجته لا يقوم بمضايقتها حتى تتنازل عن حقوقها

4.      الأوامر بحُسن معاملة النساء و تحريم ظُلمهن :  –

أ ) تحريم أفعال الجاهلية : –  كان يحبس زوجة أبيه أو أخيه المتوفى  فإن شاء تزوجها غضباً عنها بدون مهر أو يزوجها لغيره و يأخذ مهرها أو يحبسها لتخدمه بلا زواج .

ب)تحريم إمساك الزوجة للأضرار بها فلا يعاشرها و لا يطلقها .

ج) يعاشرها بالمعروف و إن كرهها  وله الخير من عند الله و الولد الصالح أو الرزق الكثير .

5.      و التوبة المقبولة : –

أ‌)             من يفعل السوء بجهل ثم يتوب بسرعة فإن توبته مقبولة .

ب‌)          الذي لا يتوب إلا عند الموت يموت مَوتة الكافر و له عذاب النار .

    §          و نأتي إلي التوراة الموجودة معنا الآن  نجد الآتي  : –

1 ) الطلاق بلا حدود  – في الإسلام ثلاث تطليقات فقط ثم لا تحل له [ تثنية 24 ] .

2 ) الشهادة علي الزنا بشهادة رجلين فقط . و الإسلام يتحرى العدالة فجعل الشهود أربعة و جعل لهم عقوبة الجلد إن كذبوا أو اختلفت شهادتهم   [ تثنية 19 : 15 ] .

3 ) أحكام متضاربة و هذا نتيجة التحريف و شهادة دافعة علي أنها ليست التوراة الأصلية فنجد فيها : –

أ ) من يزني مع العبدة المخطوبة يتم تأديبهما فقط [ لاويين 19 : 20 ] بدون توضيح العقاب .

ب ) رجم الزاني و الزانية و إن كانت بكر    [ تثنية 22 : 23 ] ، [ لاويين 20: 15 ]    

ج ) الذي يزني مع بكر غير مخطوبة يتزوجها و لا يحل له أن يطلقها ؟ [ تثنية 22 : 28 ] و[خروج 22 : 16 ] و الذي يزني مع البكر في حقل يتم رجمه هو فقط ؟ [ تثنية 22 : 25 ]

د ) ابنة الكاهن الزانية تُحرق بالنار       [ لاويين 21 : 9 ]  .  

ه) الزنا مع المحارم ( الأخت و زوجة الأب و زوجة الأخ و العم ) يتم تعقيم الزناة ؟ [لاويين20 : 17 –  21 ]

و ) رجم من يفعل فعل قوم لوط  ( لاويين 20 : 13 ]  –  و إن فعل ذلك مع حيوان يتم رجم الحيوان أيضاً ؟؟؟      [ تثنية 22 : 23 ] ، [ لاويين 20 : 15 ] .

  §          و أكرر أن المسيح أمر أتباعه بضرورة إتباع شريعة الله التوراة و لا يتركوا منها حرفاً واحداً .  [ متى 5 : 17 –  19 ]

  §          أما المسيحية فلا تذكر أي شيء عن كل هذا لأنها استمرار لليهودية كما قلت            

 و يقولون أن المسيح رفض رجم  المرأة الزانية التي أمسكها الرجال و هي في ذات الفعل و يحتجون بهذا ليقولوا أن المسيح ألغى كل  أحكام التوراة ؟؟ [ إنجيل يوحنا     8  ] .

 §     و يقول علماء النصارى أن المسيح رفض رجم الزانية لأن الذين امسكوها هم الذين يزنون معها ، و قد فعلوا ذلك كيداً للمسيح لكي يختبروه : هل يعرفهم و يعرف حقيقتهم إن كان نبيّ الله حقاً ، أو يأمرهم برجمها متخلياً عن دعوته إلي التسامح ؟ لذلك قال لهم المسيح كلمته المشهورة [ من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر ] و هو يعني أن من كان منكم لم يزني معها فليرجمها أولاً . لذلك لم يتجرأ أي واحد منهم علي رجمها فتركوها . كذلك المسيح لم يرجمها لأن الشهود كانوا زور و الأنبياء لا يأخذون إلا بشهادة شهود العدل .

                                                   و أكتفي بهذا القدر من كتاب الله

الخاتمة

هذه السورة عدد آياتها 176 آية و قد إختصرت شرح 19 آية فقط منها و الباقي حوالي 50 صفحة .

و هذه السورة ليست هي كل ما يتعّلق بالنساء في القرآن الكريم بل يوجد غيرها الكثير في سور أخرى .

    §     و قد اشتملت علي كل ما يختص بالنساء و اليتامى،و علاقة الرجال بالنساء ، و حدود  الله في هذا الموضوع الحيوي الذي تقوم عليه الأمم . و حتى الإماء أنصفهن الله في هذه السورة و في سور أخري مثل سورة النور و سورة الحجرات و سورة الأحزاب شمل الأسرة كلها و حجاب المرأة و مسألة التبني و كل ما يهم الأسرة حتى استئذان الطفل قبل دخوله حجرة أبويه . هذه عظمة دين الله الوحيد الصحيح علي وجه الأرض .

    §     الإسلام جعل المرأة إنساناً محترماً متحشماً ، تخضع للرجل في حدود ما أمر الله به و في طاعة الله ، أما الآخرون فقد جعلوا المرأة جسداً عارياً مبتذلاً لكل الرجال و جعلوا المرأة عبده لجسدها بدعوى الموضة و الحرية .

    §     الإسلام جعل من المرأة :    الأم  –  و لو كانت كافرة ، و الزوجة –  و لو كانت نصرانية أو يهودية و الشقيقة و الابنة ، و لكل حالة منهم أحكامها الخاصة بها تحوطها الرحمة و العدل و تحافظ علي حقوقها و إن مات أهلها و الآخرون جعلوها العشيقة و الخليلة المباحة للكل أو الراهبة المحبوسة ، و لا توجد قوانين دينية خاصة بحماية المرأة، بل لها قوانين وضيعة في ظاهرها حماية المرأة و الأسرة ، و في باطنها عذابها و تشريدها . بل جعلوا الزاني شاهداً علي من زنا معها فيحبسونها و يطلقون سراحه ؟ ؟ أين المساواة التي يتشدقون بها و فرضوا الزواج بواحدة بلا طلاق فأصبح الرجل يخشى الزواج و يسعى للزنا بزعم الحرية و تجاوبت النساء مع الرجال لإشباع الرغبة الجنسية نظراً لصعوبة الزواج .

و هكذا قوانين البشر تكون ضد مصلحة البشر بعكس قوانين الخالق الأعلم بطبيعة خلقه .

    §     الإسلام جعل المرأة مصونة في الملابس و التصرفات فتتحرك باحترام بدون زينة أو عطر يلفت الأنظار و يستنفذ الشهوات نحوها ، و الآخرون جعلوا كل مكاسبها جسدها و جمالها فإن ذبل ضاعت في الدنيا و الآخرة .

    §     الإسلام جعل المرأة تحارب خلف الرجال و ترعى جرحاهم و تساعد المقاتلين بالماء و الطعام ، و الآخرين جعلوها(  سلاح ترفيه )  للجنود في السلم و الحرب و إن دخلت تحت مسميات(  تجنيد ) النساء ، لدرجة أنه اليوم أصبح لكل جيش غربي (متعهدين ) لتوريد البغايا بعد فحصهن و بأعلى الأجور أو بالقوة و التهديد .

الحمد لله علي نعمة الإسلام و لا حول و لا قوة إلا بالله


 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: