هذه رسالة من أحد خريجي حوزاة قم يتحدث فيها عن خبايا

هذه رسالة من أحد خريجي حوزاة قم يتحدث فيها عن خبايا
الحوزات في قم والاحساء ويذكر أشياء سرية يتناقلها
الاثناعشرية فيما بينهم
نقلتهاكماهي من موقعه
ونظرا لطولها أحب أن أنقل
لكم بعض أهم ما جاء فيها

اقتباس:
ثم توالت الملاحظات إلى أن كان آخرها عندما جاءت مرجعية السيد الروحاني ولأنه كان سلبياً مع الإمام الخميني لم أرتضي طرحه كمرجع لأني أرى اختلال أهم شروط المرجعية بمعاداة الإمام الخميني(قدس).
اقتباس:
وما أكثر الأخطاء التي وقع فيها الغير فقد نقل أحدهم خطأً جواز العبث بعورة الغير من وراء الثياب بدعوى أن المحرم هو المباشرة مثل مصافحة الأجنبية،
اقتباس:
(علموا الناس الكفريات)
نقلوها بالواسطة عن الإمام الخميني
وأين هذه المقولة الخرافية عن فكر الخميني العظيم؟!!!

[quote]قال السيد … حفظه الله: “إن كثيراً من الطلبة ظلموا على أساس التقليد وصحح لبعضهم كثير من الزلات على أساس التقليد وقلد بعضهم مناصب على أساس التقليد وأعطي شهرية أكثر من غيره على أساس التقليد”.[/QUOTE]

اقتباس:
وصف أحدهم الشهيد المطهري بأنه فاسق وضال مضل ومن تبعه على ذلك، وسمى إنكار القصص الملفقة إنكاراً لكرامات أهل البيت(ع

اقتباس:
من الذي كان يتهم السيد الخوئي (قدس) بأنه فاسق؛ بدعوى أنه يعطي الإيرانيين شهرية أكثر من العرب؟!

اقتباس:
ورد عليه الشيخ عبدالله بومرة رحمه الله بقوله: أنت منافق.
ومن الذي قال بأنا لا نتكلم في أعلمية الإمام الخميني وإنما نتكلم في أصل نسبه وهل أنه طاهر المولد أولا؟!

اقتباس:
ومن الذي يقول بعدم اجتهاد السيد الخامنئي ويحرض الناس على عدم تقليده

اقتباس:
ومن الذي قال ببطلان الصلاة خلف مقلدي الإمام الخميني(قدس) في تأبين السيد الخوئي(قدس)؟!

اقتباس:
كان الإمام الخميني قد كُفِّر بسبب أنه يدرّس الفلسفة، وقد قال السيد أحمد خميني أن بعض الطلبة كانوا يطهرون الكأس الذي يشرب منه أخي السيد مصطفى الذي لم يبلغ آنذاك لأنهم كانوا يقولون بأنه كافر بالتبعية!

اقتباس:
على كل حال إن هذه التهم((يقصد ضال مضل)) لم تلصق بي وحدي فهناك مراجع كبار وسموا بهذا كآية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي لا لشيءٍ إلا لأنه يقول ما لا يروق وذوقهم العامي، وكآية الله العظمى الشيخ يوسف صانعي وهم ما هم عليه من العلمية والمرجعية العالمية.
اقتباس:
وآخرها ما حدث ضد العلامة الشيخ حسين الراضي (حفظه الله ورعاه) خصوصاً بعد إقامته لصلاة الجمعة من إرسال باص بقيادة أحد الطلبة وجملة من العوام معبأون بكثير من التلبيسات ضد سماحته إلى بعثات المراجع في المدينة المنورة للسؤال عنه كي يصلوا إلى فتوى بوسمه أنه ضال مضل؛

والكثير من الفضائح
والخبايا الحوزوية
http://www.hagaeg.org/T/r/ir.htm

ضال مضل هي الكلمة التي توزع مجاناً ولا تباع من بعض بيوتات المراجع إلى كل من يخالفها في الرأي والطريقة والسلوك ، وما كانت هذه الكلمة – ضال مضل – إلا سلاح يشهر به ضد المخالف لرأيهم وتخويفاً له لعدم طرح فكر جديد يوضح الإسلام المحمدي الأصيل .
الأخوة الكرام اعلموا أن الشيخ المزراق لم يحارب إلا لأنه من خط الثورة والجمهورية من خط إيران الإسلام ، من خط الفكر المحمدي الأصيل ، وهذا ذنبه العظيم ، وممن يحارب ؟!يحارب ممن يعيشون الآن في كنف الجمهورية ويعيشون الراحة والاطمئنان فيها أكثر من أي مكان آخر ، يتنعمون فيها الخيرات ، ويطعنون فيها بكل الطرقات ، هكذا الحال ( إذا أكرمت اللئيم تمرد).

لقد كتب الشيخ المزراق هذه الحقيقة بعد حج عام 1424هـ بعدما سمع الافتراءات التي قيلت بحقه والتي سوف تتعرف عليها لاحقاً لتعلم أخي القارئ أن سلاح – ضال مضل – أسهل الطرق المستخدمة لرد الفكر المخالف لأنهم يعتقدون أنهم حفاظ الدين والمذهب وللأسف أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . ما نقول لهم إلا :
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} (103) {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (104) سورة الكهف

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين المنتجبين واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين وبعد:
قال تعالى في كتابه المجيد :{ لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149)} النساء
يا أهلنا في قم المقدسة!
أيها الأساتذة والطلاب الكرام!
أيها الزملاء والإخوان!
يا من أنتم بجوار كريمة أهل البيت(ع) قبلوا أعتاب حرم قدسها واقرأوها عني السلام.
فكم من الليالي والأيام قضيناها متعلقين بساحة الفيض الإلهي بجوار مرقدها المبارك ونفحات روحها القدسية!
وكم من حاجة ومعضلة تيسرت وكم من منزلة قد ارتقيت بجود كرمها وبركات سيبها.
أيها الأحباب من الطلبة في حوزة الأحساء المباركة!
أيها الأهل والأخوان وتاج الرأس في بلادنا الحبيبة!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خادمكم عبدالعزيز المزراق

——————————————————————————–

أرى لزاماً عليّ أن أصدر بياناً هذا العام بعدما بلغ السيل الزبى، وكنت من الغافلين عما يحاك ويقال خلف الكواليس.
ولي عتب على ذوي الحقوق الذين تشرفت بخدمتهم.
هل تعلمون أنه لم يأتني ولا شخص واحد ليسأل عن البحث كما هو خصوصاً من الذين رفعوا رايات!!!
يا بن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن قد سمع إذ كل ما يفعله العدو معذور فيه لأنه كذلك.
ولكن ما عذر الصديق الحبيب في تصديق العدو من دون أي محاولة استفسار أو سؤال؟!
أخشى أن أصف أحداً بالتقصير لأني لا أكاد انفك عنه!
سامحوني فأنا كما عرفتموني المحب المقصر دائماً.
رسالة اللوعة
عناوين كثيرة جالت في ذهني لهذا الموضوع أ أجعله بعنوان :
محاكمات أو
كلا لئن لم تنتهوا لنسفعاً بالناصية أو
ألا تتقون الله وتكفون عن أكل اللحم المسموم أو ……
رسالة اللوعة أو غيرها لكني ارتضيت هذا العنوان اقتداءاً بالسيد أحمد خميني رحمه الله.
فقد سمى الرسالة التي أرسلها للشيخ المنتظري وهي تحكي كثيراً من المآسي بهذا العنوان.
وهاأنذا أسرد عليكم بعض مآسينا في هذا الزمن الذي كثر فيه التكفير والإخراج من المذهب والفتن والطعن بلا تروي أو استفسار وقلّ فيه المتدبرون والمتحققون.
وكثر فيه العمل ضمن حدود ضيقة صغيرة ضمن حزب أو تقليد مرجع معين فمن لا يقلده فهو غير داخل في زمرة المذهب.
آهٍ آهٍ أين أنت يا صاحب الأمر لتجلو هذه الظلمة عن هذه الأمة؟!
أين قاطع حبائل الكذب والافتراء؟!
بادئ ذي بدء
ألصقت بي بعض الاتهامات وهي كما قلت لأحد المؤمنين هذه التهم مثل السرقة في وضح النهار وتسوق معها دليلها على البطلان.
لا أدري أ أغمض عيني حياءاً من سادتي!
أم أنكس رأسي خجلاً من أن أوضع في هذا الموقف!
ما أحببت أن أكتب في هذا الموضوع وأن أرد على أحد لولا المزايدات فعندي من الانفتاح ما يسع الآخرين.
ولست متشدداً ولا أحب المتشددين، رسول الله(ص) علمنا الإحسان إلى الجميع كان قد عاد(ص) اليهودي الذي انقطع من وضع ما يؤذيه في طريقه فكان ذلك سبباً لإسلامه.
اللهم ارزقني رفعة في قومي أكثر مما أرادوا أن يسقطون واجعلني أحسن مما يظنون.
والمسألة لا تستحق كل هذه الهجمات لو كان هناك منصف!
وأنا لست مرجعاً يدعو لمذهب جديد ولا صاحب حزب له نظرياته الخاصة فأنا على الفطرة موال ومحب، وإن كان هناك لبسٌ فيرجع إلى عالم الألفاظ والمصطلحات ليس إلاّ.
وإن كان هناك اشتباه في المصطلح فهذا يرجع إلى أني أقل طلبة أهل العلم دراية وتطبيقاً فلا محذور من أن يعلمني سادتي العلماء ويضعوا يدي على الأحق بالإتباع.
قبل عشر سنين
منذ أن أتيت من إيران من قم المقدسة قبل عشر سنين تقريباً كنت ومازلت ببركة أهل البيت عليهم السلام خادماً للمذهب ولأبناء الطائفة ومشاركاً طيلة أيام السنة على مرّ تلك السنوات وإلى اليوم لأحياء مآتم ومواليد أهل البيت عليهم السلام والمناسبات الخاصة لذكرى بعض الأعلام ومناسبات انتصار الثورة ويوم القدس العالمي وخادماً للمصلين في الجماعة والجمعة ولحملات الحج والعمرة والمواظبة على قراءة دعاء التوسل كل ليلة أربعاء بعد صلاة العشائين في المسجد بمشاركة الجميع وقراءة دعاء كميل كل ليلة جمعة كذلك إضافة إلى بناء مسجد خاص بالنساء بالطابق العلوي لمسجد الرجال عندنا الذي يعدّ خطوة رائدة في مجتمعنا الذي لا توجد فيه مساجد لمشاركة النساء إلاّ قليل وبناء حسينية باسم (حسينية أمير المؤمنين(ع)) ولتسميتها بهذا الاسم قصة رائعة لا مجال لذكرها الآن وغيرها وأرجو أن يتقبل الله ذلك بأحسن قبوله.
أتذكر قبل عشر سنوات تقريباً وبعدما أتيت من إيران من قم المقدسة أني ذهبت لخدمة إخواني طلبة العلم في حوزة الأحساء المباركة وقد أعطاني أحد الأعلام الذين كنت أدرس أمام حلقته خمسة آلاف ريال وقال ذلك لحسن بيانك في شرح الحلقة الثالثة للشهيد الصدر(قدس).
وأعطيت ألقاباً أخرى ممتازة من البعض الآخر.
إلى أن ألقيت محاضرة في القرين بعنوان: ماذا جاء به الخميني(قدس).
عددت جملة مما جاء به هذا الإمام العظيم:

ولاية الفقيه.

الإسلام المحمدي الأصيل والإسلام الأمريكي.

وغير ذلك
واستغربت حينها عندما استقبلني أحدهم وقال لي متهكماً تتكلم عن ولاية الفقيه ها؟!!!
عليك ملاحظة.
ثم توالت الملاحظات إلى أن كان آخرها عندما جاءت مرجعية السيد الروحاني ولأنه كان سلبياً مع الإمام الخميني لم أرتضي طرحه كمرجع لأني أرى اختلال أهم شروط المرجعية بمعاداة الإمام الخميني(قدس).
وقد كان بعض الروزخون قد قبل وكالته وأخذ يدعو ويأخذ الحقوق الشرعية له وقد انتقدت هذا الأمر فصارت عليّ ملاحظة جديدة.
وكنت أحسب أن هذه الملاحظات كانت على مستوى الجانب الفكري والعلمي، ولم أحمل على أحد أي عداء.
ولكن الذي اتضح فيما بعد أن هذه الملاحظات كانت من القوم يتربصون بها لك الدوائر.
وزاد الطين بلة عندما قبلت وكالة وكيل خطياً.
حتى جاءت محاضرة الرميلة قبل ثلاث سنوات، والتي كانت تدور جوهر وروح مفردات بحثها حول هذه الألفاظ الأربعة
1- أصول الدين
2- فروع الدين
3- أركان الدين
4- أمر لا أصل ولا فرع ولا ركن.
ودار البحث حول هل أن الإمامة أصل من أصول الدين أو أصل من أصول المذهب أو فرع من فروع الدين؟
وكانت المحاضرة تدور حول هذه المصطلحات والمفاهيم فقط.
وما لبثت إلى حين حتى أخذوا يزايدون في الأمر ويقولون ما لا يخطر ببالي لا ولا يطرق خيالي.
والكاسيت ببابكم!
وسألحق بهذه الرسالة البحث مكتوباً إن شاء الله تعالى.
والذي أثار الدهشة هو ما طرحته بأن قلت بأن الإمامة ليست أصلاً من أصول الدين وإنما هي ركن من أركان الإسلام وأصل من أصول المذهب كما هو واضح وعليه الأعلام كالشيخ التبريزي كما في الجزء الثالث من كتاب صراط النجاة ص415-416 قال:” وأما بالنسبة للاعتقادات التي تجب معرفتها على كل مكلف عينا، والاعتقاد بها اعتقادا جزميا، بعضها من اصول الدين، كالتوحيد والنبوة الخاصة، والمعاد الجسماني، والقسم الآخر من الاعتقادات من أصول المذهب، كالاعتقاد بالامامة للائمة (ع) بعد النبي (ص)، والاعتقاد بالعدل”.
وقد طرحت ذلك على آية الله الشيخ الهاجري (حفظه الله ورعاه) في شكايتي على بعض المتهمين لي بهذه الافتراءات والأكاذيب الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً والذين يشهرون سلاح الإخراج من المذهب بغية تسقيط الآخرين فوافق على ذلك وكأن المسألة عنده من البديهيات.
فالإمامة على هذا وإن لم تكن أصلا من أصول الدين فهي لا محالة من أركانه المهمة التي بني عليها ولا يقبل العمل إلاّ بها ومن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
وأما نسبتها للدين فقد عددتها ركناً من أركانه بل من أهم أركانه كما في الحديث الصحيح الذي استفاد منه العلماء ركنية الصلاة والزكاة والصوم والحج للإسلام.
وقد قال أهل السنة بأنها من الفروع لأنهم أخذوها بمعنى الحكومة أي بوجوب أن ينصب المسلمون عليهم حاكماً.
وهل هي كذلك أو يمكن لأمر أن لا يكون أصلاً ولا فرعاً ككثير من المفاهيم الإسلامية التي ليست هي من الأصول ولا الفروع. ـ والتفصيل في الملحق ـ
والآن أسأل هل هذا البحث يخرج من المذهب، أو يجوز لأحد أن يفتري الكذب عليّ ويزايد على الموضوع بدعوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
أنا ممن يؤمن بولاية الفقيه التي تستمد مصدر شرعيتها من أنها نيابة عن الإمام المعصوم عليه السلام وعجل الله فرجه الشريف.
وهذا تاريخي معروف ومشهور في البلاد إلى يوم غدٍ حتى أن بعضهم إن أراد أن يخوف الأتباع ويبعدهم يقول بأن فلان من أتباع الخميني والخامنئي.
وأما المزايدات التي أراد أن يلحقها بي بعض الروزخون ـ ومع الأسف ـ فهي من الكذب الصراح والافتراءات الفادحة، فاستفادته السيئة بالمزايدة على ما طرح جريمة لا تغتفر.
واجهني بعض الطلبة النازلين من قم المقدسة وفهمت منه أن المسألة حورت إلى غير اتجاهها وما أدهشني أن أحد الشباب في قافلة الحج لهذا العام سمعني في عدة محاضرات استدل بكلام الأئمة(ع) على ما أطرحه من موضوعات وبعدما سمعني أحتفل بمولد الإمام أمير المؤمنين(ع) داخل الكعبة المشرفة والناس ترفع أصواتها بالصلوات.
سألني: هل أنت تقول بعصمة أهل البيت عليهم السلام؟!
فنظرت إليه متعجباً فقال لا تلمني فهذا ما سمعته من بعض الطلبة، وقال هناك محاضرة مسجلة بذلك.
وقال لي بأن الذي قال لي هذا الأمر هو من سلككم أيها الطلبة.
وقال: لكني أجبته “لا أصدق هذا الطرح فالشيخ المزراق يؤمن بولاية الفقيه فكيف لا يرى عصمة الأئمة وولايتهم والحال أن لا مستند لولاية الفقيه غير أهل البيت والقول بعصمتهم”؟!
فأجبته بأنك وضعت يدك على الجرح. وعلى كل حال الله المستعان على ما تصفون.
وطلبت منه أن يستمع تلك المحاضرة المسجلة.
وبما أن المحاضرة مسجلة فانظروا هل فيها مثل هذه الافتراءات والأكاذيب؟
وأغرب من ذلك ما سمعته من الشيخ محمد السليم عندما خابرته هاتفياً بعدما سمعت أنه متخذ موقفاً من المسألة، خابرته وبعد السلام والتحية قلت له:
يا بن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن قد سمع
فقلت ما الذي سمعته أو تحمله عليّ؟
فقال لقد سمعت من بعضهم أنك في الاحتفال بعيد الغدير في الرميلة قبل سنوات ترى أن حديث الغدير كان اقتراحاً من الرسول(ص) ولم يكن لتعيين الإمام(ع) للبيعة والخلافة.
فقلت له إن الحديث لم يتطرق ولا بكلمة واحدة حول هذا الأمر والكاسيت ببابك، والحديث كان حول الإمامة هل هي أصل من أصول الدين أو هي أصل من أصول المذهب فأخذت أوضح له الأمر وبعد ذلك انجلت الغبرة.
وذكرت له بأني ممن يؤمن بولاية الفقيه التي لا مستند لها سوى البيعة لأمير المؤمنين وأولاده الطاهرين المعصومين، والولي الفقيه هو نائب الإمام المهدي سلام الله عليه فكيف يتماشي ذلك مع هذا الطرح.
وقلت له: رغم شدة هذا البلاء إلاّ أني متفائل ولعل سيدي ومولاي الحجة بن الحسن عجل الله فرجه يرعاني فمن هذا البلاء صرت معروفاً في أوساط كثيرة وحتماً أريد لي الخير ولكن لابد أن أدفع ضريبته أولاً.
فمولاي حتى لو قلت جدلاً بأن الإمامة من فروع الدين على أقل تقدير فهل هذا يخرج من المذهب برأيك؟
فأجاب: كلا.
فقلت: إن ما تحدثت فيه لا يعدو هذه المفاهيم ولكن لأجل أني من خط يخالف بعض الاتجاهات حاول بعضهم أن يعكر الماء كي يصطاد على راحته.
اتقوا الله !! ويكفيكم عملاً للدنيا !! وتسقيط العاملين!!
ودارت نقاشات في حينها مع بعضهم فقد جلست مع أحدهم مستوضحاً وموضحاً ولم يكن بذاك الذي يتبع الدليل أو عنده منه قليل.
فعندما طرحت هذه المسألة اصطدمت بأن بعضهم وهو ممن يسمون بالعلامة أنه كان يسم غيره بقلة الثقافة ويعيره بأنه لا يعرف أصول الدين ويقول بأنا من صغرنا ونحن نسمع أن أصول الدين خمسة وهذا دليل على أن الإمامة من أصول الدين.
فقلت له إن المحققين يقولون بأن الإمامة من أصول المذهب ويتسامحون في إطلاقاتهم وإلاّ فهم يريدون ما يشمل أصول الدين وأصول المذهب لأنهم يريدون أن يدرسوا العقائد للمذهب فيقولون أصول الدين أو ذلك من باب التغليب.
فقال لي: لا تقل للعوام هذا الكلام.
فقلت: سمعاً وطاعة وحباً لخير الأنام عليه وآله الصلاة والسلام.
وقد فاتحت الشيخ حسين العايش في المسألة وقلت له قد سمعت ما قال فلان على الملأ وقد سمعت دليله!
فأخذ يضحك الشيخ حسين وقال دليله مضحك للثكلى كيف يستدل على مطلب كهذا بأنا من صغرنا ونحن نسمع بأن أصول الدين خمسة والإمامة أحدها.
ومن المعاصرين ممن يذهبون إلى ما تذهب إليه وأن الإمامة من أصول المذهب الشيخ الجمري وغيره.
ثم قال إني أتحاشى أن أناقش فلان وفلان في المسائل العقدية لأني أؤمن بأنهما سطحيان فيها.
ثم قال لي إني أرى أن تذهب إليه وتقول له أنا أؤمن بما تؤمن به وأنها من أصول الدين كي تنهي المسألة.
وارتأيت أن أصبر ولا أدلي بشيء علهم يسكتون، وقلت مادام الأمر صعب المنال حتى على ذوي الدراسة فترك هذه المصطلحات أولى، لكنهم ما فتئوا يضربون عليها من أجل غايات في أنفسهم حتى عرض عليّ الموضوع بعض الشباب الرسالي مستفهماً واستغربت أن مسألة كون الإمامة من أصول المذهب واضحة عنده.
فسكت وقلت لنلم الموضوع بعيداً عن العوام حتى ينسى في عقره كالأخطاء الكثيرة التي لا يخلو منها أحد إلاّ المعصومين عليهم السلام أجمعين.
وما أكثر الأخطاء التي وقع فيها الغير فقد نقل أحدهم خطأً جواز العبث بعورة الغير من وراء الثياب بدعوى أن المحرم هو المباشرة مثل مصافحة الأجنبية، وكما قال أحدهم بأن عبدالله بن سبأ شخصية واقعية مخالفاً لما عليه جمهور المحققين من سنة وشيعة من أنه شخصية خرافية، ومع ذلك طويت وغيرها وغيرها.
ومن تلك الأخطاء:
(علموا الناس الكفريات)
نقلوها بالواسطة عن الإمام الخميني وأين هذه المقولة الخرافية عن فكر الخميني العظيم؟!!!
فالخميني من نشر الصحوة ودعا الأمة إلى التوحيد على الإسلام المحمدي الأصيل بعيداً عن الكفريات التي تريد أن توصم بها عارك لتلصقها بمن نزه الله حق تنزيهه العالم العارف العابد الزاهد.
أهكذا يؤتى الدليل أم هكذا يستنبط الحكم العليل؟!
ونحن من دعا الناس لترويج خطه ودعوته إلى مذهب أهل البيت(ع).
وها هي كلماته الشريف تصعق وجوه الظالمين في وصيته الخالدة: “إن كان عامة المسلمين معذورين في ابتعادهم عن أهل البيت فإن علماءهم غير معذورين لأن حديث الثقلين متواتر”.
وكلمته المشهور”محرم وصفر كه اسلام را زنده كرد”.
نحن من صدع بهذه الكلمات وأطلع الناس عليها.
في الحين الذي كنا نلاقي الأمرين منك ومن أمثالك ممن كانوا يكيدون خط الإمام.
وها هو أنت وأتباعك بين الحين والآخر تشكك في اجتهاد السيد الخامنئي.
وقد أتعبتني أنت وأتباعك عندما كنتم تأتون لمقلدي السيد القائد وتعدلون بهم إلى غيره قد أتعبتموني بإرسال رسالة لبعضكم بأن كفوا عن هذه الألاعيب الرخيصة!
ومتى كان الميزان للدخول في المذهب موقوفاً على إجازة ممن كان شيخياً مغالياً ومشكوكاً في فهمه للإسلام المحمدي الأصيل الذي دعا إليه مرجع الأمة وقائدها عندما كنتَ ولازلتَ منحرفاً عنه.
وها أنت بعيد وتريد أن تكسح الساحة بإقصائك الأخرين ولم تجد طريقاً إلاّ أن تخرج من يسير على الخط الذي لم تكن أهلاً أن تدخله ولن تدخله ما دمت تسير بهذه السيرة ولا تعي ما تسببه أطروحاتك ومواقفك العدائية بإخراج الموالين من المذهب من مشاكل في المجتمع.
في قم المقدسة
حتى وصلت هذه الزمرة في الآونة الأخيرة إلى قم المقدسة وتغلغلت في بيوت المراجع حتى أن المسؤول عن شهريات الطلبة من الحجازيين ممن حضر درس الكفاية لمدة وطفر إلى بحث السيد المددي وكان قد منعه الشيخ الإيرواني من بحثه وأمره أن يرجع ويدرس المقدمات والسطوح جيداً.
وكان يعطي من هو أهل للدرجة الثالثة وقد قدم امتحاناتها شهرية للمرتبة الأولى فهدده بأنه إن لم يصلح الوضع سينشر ذلك أمام الطلبة وكيف أنت تستلم شهرية الرتبة الثالثة وأنت من قال فيك الشيخ الإيرواني ما قال، وأنا لا؟!!!
أما كفاكم أم تريدون المزيد؟!!!
من نحن؟
نحن من آمن بولاية الفقيه التي هي امتداد لولاية الأئمة المعصومين عليهم السلام في الوقت الذي كان فيه هذا الرجل وأتباعه ومازالوا معادين للولي الفقيه.
لو كان فيّ شعرة تحب أو توالي أو تقول بعصمة أهل البيت(ع) أقل من مجموع ولاء وحب وقول هذا الرجل المتهِم بعصمتهم لو كان فيّ أقل من ذلك لقطعتها ولاجتثثتها من جذورها.
كنت ومازلت على الفطرة موالياً ومحباً لأهل البيت عليهم السلام ومعروفاً في بلادنا خمينياً خامنئياً ولم أكن لا شيخياً ولا مغالياً كما كان هذا الرجل الذي يريد الآن أن يجير بعض سوابقه باسم الإمام الخميني العظيم (قدس) بالطعن فيمن يَفَعَ ونشأ وترعرع في أحضان النهضة المباركة للإمام الخميني العظيم (قدس) التي تتغذى بنور ولاية أهل البيت (ع) وتروى بحبهم والبيعة لهم وللولي الفقيه.
كتاب (الحكومة الإسلامية) لإمام الأمة الذي ما برحت تتغنى بعبارة: (الولاية التكوينية للأئمة عليهم السلام) منه.
كنا ندرسها أنفسنا وأهلنا والناس في الوقت الذي كنت بعيداً عن الإمام.
وليت شعري هل قرأت المضمون الكامل لهذا السفر الجليل وهل فهمت ولاية الفقه التي عرضها الإمام الخميني العظيم وأنها مستمدة من ولاية أهل البيت عليهم السلام؟!
أنت كنت من الذين لم يبايعوا الخميني العظيم (قدس) ولم تبايعوا إلى اليوم ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد علي الخامنئي دام ظله، وقد بدرت آثار انتقام منكم في حق هذا الإمام العظيم الذي قد قال بحرمة التطبير ونادينا بذلك سراً وجهاراً ولم يرق لكم ذلك فأخذتم تتربصون بنا الدوائر حتى لم تجدوا بدا إلاّ الانتقام ممن يناصره بإخراجه من المذهب كي يخلو لكم وجه أبيكم.
واليوم يأتي من كان سلبياً مع الإمام الخميني ومن كان موالياً لأعدائه في حياته وبعد مماته يريد أن يستفيد من بعض كلماته الشريفة بعد موته لضرب من والاه وبايعه ولياً فقهيا للمسلمين ووالى وليه بعد رحيله فذاك لا يتحمل.
إنا بايعنا الخميني في الشدة والرخاء وآمنا بكل ما جاء به لأنه الإسلام المحمدي الأصيل الذي لا يخالف العقل والفطرة السليمة.
أما أن يأتي شخص مثلك يريد أن يعلمنا خط الإمام فأقولها وبالفم الملآن إنك غلطان، ووسمت غير إبلك.
آه من الخطوط
ومشكلتي أني ذبت في الخميني كما ذاب هو في الإسلام وكما أمر بذلك الشهيد الصدر (قدس) وقد عملت قليلاً في هذا الحقل الذي في بلادنا قلّ فيه العاملون وزاد عليه الملبسون.
قال السيد … حفظه الله: “إن كثيراً من الطلبة ظلموا على أساس التقليد وصحح لبعضهم كثير من الزلات على أساس التقليد وقلد بعضهم مناصب على أساس التقليد وأعطي شهرية أكثر من غيره على أساس التقليد”.
وأنه صارت محاولات لإسقاط شخصيات تعمل وتخدم خط الإمامين الخميني والخامنئي.
في الحين الذي كان المتزعم لهذه الحملة القذرة سلبياً مع الإمام الخميني ولا يزال يعادي الإمام الخامنئي ووكيلاً لمراجع ضد الثورة الخمينية المباركة.
بل كان في زمن من الشيخية.
أتذكر أني قبل أربع سنين ألقيت محاضرة حول التحريف الذي لحق بواقعة الطف وقد أخذت الموضوع بالكامل من كتاب الملحمة الحسينية للشهيد المطهري.
وقد تحدثت عن التحريف في واقعة كربلاء والأكاذيب والقصص المختلفة التي أتى ويأتي بها كثير من الخطباء فثارت ثائرة جملة منهم، وقد وصف أحدهم الشهيد المطهري بأنه فاسق وضال مضل ومن تبعه على ذلك، وسمى إنكار القصص الملفقة إنكاراً لكرامات أهل البيت(ع).
وأحب أن ينتقم لأني ذكرت بعض النصائح للخطباء التي لم ترق له وطلبت من الأخوة الخطباء الأعزاء وأنا ممن يعمل سنوياً على تشييد القراءة والتعزية الحسينية في المسجد وفي الحسينية ممتثلاً بمقولة للإمام الخميني العظيم: (محرم وصفر اللذان أبقيا الإسلام حياً).
طلبت منهم أن لا يأتوا بقصص من عندياتهم ككريز على المصيبة ويبتعدوا عن ذلك كي لا يحصل كذب على الإمام الحسين عليه السلام لا قدر الله.
وكذلك طلبت من الأخوة المؤمنين عدم التطبير خصوصاً بعدما حرمه الإمام القائد.
لكنهم ثارت ثائرتهم وأسروها في نفوسهم.
من الذي كان يتهم السيد الخوئي (قدس) بأنه فاسق؛ بدعوى أنه يعطي الإيرانيين شهرية أكثر من العرب؟!
ورد عليه الشيخ عبدالله بومرة رحمه الله بقوله: أنت منافق.
ومن الذي قال بأنا لا نتكلم في أعلمية الإمام الخميني وإنما نتكلم في أصل نسبه وهل أنه طاهر المولد أولا؟!
ومن الذي يقول بعدم اجتهاد السيد الخامنئي ويحرض الناس على عدم تقليده.
ويسير على غير الهدى في ذلك أ ليس الميزان أن يشهد أهل الخبرة بذلك؟!
وهاهم شهدوا إذن فما عذر من أخرج من دخل الدار وأوصد الأبواب!
ومن الذي أخذ وكالة لمرجع ضد الثورة وضد الخميني ونصيراً للشاه المقبور وروج لمرجعيته وهو يخشى استلام الخمس له بحضرة جمع من مقلدي السيد القائد؟!
ومن الذي قال ببطلان الصلاة خلف مقلدي الإمام الخميني(قدس) في تأبين السيد الخوئي(قدس)؟!
ومن الذي كان يتخلص من الأنداد بوسمهم أنهم ضد الثورة حتى إذا ما أراد الرجوع إلى البلد أصلح وضعه ورتب أوراقه مع أعدائه السابقين.
أ يكفي أم انشر الفضائح بالاسم والتاريخ؟!
التكفير في ثوبه الجديد
مازالت سوسة التكفير تنخر في جسد الأمة من قبل طائفة من غيرنا تقول بتكفيرنا وما فتئت تعلل تكفيرها حتى طال أبناء جلدتها وثارت إثر ذلك الفتن وطارت القمم وسالت الدماء.
ظن بعض الروزخون منا أن مسألة “ضال مضل” سلاح يشهر في وجه كل أحد يخالفه في الرأي، فصار من السهل على بعض الذين كانوا في قارعة الطريق أن يوسموا من أرادوا بذلك متى ما شاءوا، ومع كل أسف صار من البساطة في وسطنا الشيعي أن يصدق مثل هؤلاء، ويكفي ذريعة للتصديق أن يقال فلان من أتباع فضل الله حتى إذا ما أرادوا أن يضربوا مراجع كبار قالوا فضل الله قم.
متى تكشف هذه الألاعيب كي لا تنطلي هذه التلبيسات على أبناء جلدتنا لمصالح بعض الأشخاص.
يا أيها الأخوة علينا أن نسير بتوجيهات أئمتنا فإنهم دائماً في وصاياهم يعربون لنا عن حبهم لنا ويقرؤوننا السلام دائماً، ويقولون لنا:”تحابوا وتزاوروا”، لنجعل قلوبنا على بعض لا أن نزرع الأحقاد فيما بيننا ونخرج بعضنا من ملتنا ومذهبنا.
لماذا نكون معينين لأعدائنا على بعضنا بضرب بعضنا ببعض لماذا هذا الوله بالإبعاد عن المذهب ألا ينم ذلك عن مرض نفسي؟! والعياذ بالله!
إن كل شيعي عزيز على الإمام فلماذا تريد أن تبثّ عدم الوئام وتؤلم قلب الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام.
لماذا هذا الحصار الاقتصادي والثقافي ولماذا الخوف حتى يضرب على بعض النشطين حصار بأن حذار أن لا يدخلوا تلك القرية كي لا تكون له قدم هناك، وإذا ما دخلوا رغم الحاقدين والحاسدين لأنهم هم من يواكب الأحداث ومتطلبات العصر وتطلعات الشباب المؤمن الرسالي ألصقت بهم التهم والأكاذيب.
كان الإمام الخميني قد كُفِّر بسبب أنه يدرّس الفلسفة، وقد قال السيد أحمد خميني أن بعض الطلبة كانوا يطهرون الكأس الذي يشرب منه أخي السيد مصطفى الذي لم يبلغ آنذاك لأنهم كانوا يقولون بأنه كافر بالتبعية!
ويا ليت شعري لماذا هذه الروح التسقيطية؟!
إن المكان والبلاد والعباد يسع الجميع وإلاّ لما خلقنا الكبير المتعال فلماذا هذا الخوف ؟!
على كل حال إن هذه التهم لم تلصق بي وحدي فهناك مراجع كبار وسموا بهذا كآية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي لا لشيءٍ إلا لأنه يقول ما لا يروق وذوقهم العامي، وكآية الله العظمى الشيخ يوسف صانعي وهم ما هم عليه من العلمية والمرجعية العالمية.
حتى وسم آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي بأنه فضل الله قم.
يعني: “ضال مضل”
وصار كتابه الأمثل الذي كان مستنداً أساسياً للخطباء في الآونة الأخيرة من كتب الضلال لأنه أتى بأشياء على غير هواهم.
ألا تتقون الله!!!
صرنا ألعوبة بيد هؤلاء نتيجة للتلاعب بالمفاهيم.
فمتى ترسى قواعد العلم وحدوده؟!
الأمة الإسلامية تعيش هذه الأيام حالة سيئة فمن جانب التكفير، ومن جانب آخر إخراج من المذهب.
وآخرها ما حدث ضد العلامة الشيخ حسين الراضي (حفظه الله ورعاه) خصوصاً بعد إقامته لصلاة الجمعة من إرسال باص بقيادة أحد الطلبة وجملة من العوام معبأون بكثير من التلبيسات ضد سماحته إلى بعثات المراجع في المدينة المنورة للسؤال عنه كي يصلوا إلى فتوى بوسمه أنه ضال مضل؛ لأنه يرى كما يقولون أن قبر السيدة الزهراء سلام الله عليها في بيتها، أو يخرجوا على الأقل بفتوى بعدم جواز الصلاة خلفه لذلك؟
من يقف وراء إزاحة العاملين النشطين في المجتمع ومن هو المستفيد هل المجتمع أو بعض الشخصيات؟!!!
أسأل الله السداد!
عوداً على بدء
ثم إن مسألتي التي تطرقت إليها كنت أحسبها من الواضحات وهي أن الإمامة أصل من أصول المذهب وليست من أصول الدين، فراجع رأي العلماء في ذلك:

الشيخ التبريزي في صراط النجاة ج3 ص415-416

الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في زبدة الأحكام.

السيد الطباطبائي في الميزان.

الشيخ مصباح اليزدي في دروس في العقيدة الإسلامية. وغيرهم.

ثم إن حكمهم بعدم كفر المخالف للأئمة من أهل البيت (ع) دليل على عدم كونها من أصول الدين إذ لا يتناسب ذلك مع كونها من أصوله لأنه لا يخرج بها الإنسان المسلم من إسلامه وإن خرج من مذهب التشيع لأنها من أصوله.
وأخذ بعضهم يتخبط فحكم على كل ضروري بأنه من الأصول.
ثم إن الإمامة التي هي أصل من أصول المذهب هل هي تعني المحبة أو تعني المودة أو تعني البيعة لهم أو تعني الحكومة؟
والإمامة لها حيثيات متعددة فمن حيث هي حكومة قال عنها جملة من أهل السنة أنها فرع ولا خلاف بهذا الاعتبار في ذلك ولها حيثية أنها منصب إلهي لا يناله إلا المعصوم إذ يقول تعالى :{لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) } البقرة
وبهذا الاعتبار أخذها الإمامية أصلاً من أصول المذهب ومن لا يقول به خارج من زمرة الشيعة الإمامية.
وهي تارة ننظر إليها بالنسبة للدين وأخرى بالنسبة للمذهب فهي بالنسبة للمذهب من أصوله بلا ريب لأن منكرها خارج منه لا محالة، ولكنها بالنسبة للدين هي ركن من أركانه ولا يمكن أن تكون أصلاً إلاّ عند من يرى أن منكرها خارج من الدين كمنكر التوحيد والنبوة والمعاد.
وبعضهم حاول أن يطرح عنواناً جديداً للبحث فجعل الإمامة من أصول المعتقدات.
وكأن المعتقدات عنده فيها أصول وفروع والإمامة من الأصول.
أو كأنه يريد أن يقول: لأن الإمامة من المعتقدات وليست من الأفعال فهي من الأصول.
أو كأنه يريد أن يقول: بأن كل معتقد فهو أصل، وكل ما كان عملاً فهو فرع.
والكل كما ترى لأن المعتقدات لم تقسم ذلك التقسيم بل غير قابلة له، ولأن كثيراً من المعتقدات ليست من الأصول كما هو واضح.
وأمور كثيرة لا أعتقد أن الذين يريدون بها إخراج بعض الموالين من المذهب يتفقون على معنى واحد.
وهذه مطالب تستحق البحث والتحقيق، وبحد اطلاعي القاصر لم أر من يتطرق لها بالبحث والتدقيق والتنقيب مما حدا ببعض الروزخون أن يعمل حملة قذرة لمصالح شخصية.
ودائماً الصراعات تنشأ من خلال عدم الاتفاق على معنى معين للفظ ومن أهم الطبقات التي تعرف ذلك وتدرسه وتدرّسه هي طبقة طلاب العلوم الدينية وهم مع كل أسف أكثر من يقع في حبائله ويصاب بسهامه على مرّ العصور.
وأنا شخصياً لا عداء لي مع الحقيقة العلمية الواقعية اطلاقاً، فأينما كانت الحقيقة فهي أحق بالإتباع.
وكون الإمامة أصلاً أو فرعاً للإسلام بعد عدم الحكم بخروج من لا يقول بها عن الإسلام لا يعدو أن يكون من المصطلحات التي لا مشاحاة فيها.
فلذا عندما يذهب الشيخ يوسف البحراني من الإخباريين في حدائقه إلى أنها من أصول الدين.
أقول له وبكل احترام للموازين العلمية، وإن لم نوافقه على ما ذهب إليه:
نعم الحق معك؛ لأنك ترى أن غير الموالي ليس بمسلم حقيقة وإنما نزل منزلة المسلم من باب التخفيف على الشيعة.
ولكن إذا قال غيره: بأنهم مسلمون ولو ظاهراً.
فأقول هذا لا يتناسب مع كون الإمامة من أصول الدين كما هو واضح.
فلذا أصرح بأنه لو ثبت كفر من لا يقول بالولاية لقلت: بأنها من أصول الدين إذ بالخروج عنها يخرج عن الدين.
ومفردة الأصل والفرع مثل كلمة المفرد في النحو أخذت بمعانٍ متفاوتة من باب لأخر فاستخدمت تارة في قبال المثنى والجمع وفي باب آخر في قبال المضاف والشبيه به وغيره وكذلك قد أخذ الأصل والفرع باعتبار آخر كما في الحديث عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: « ألا أخبرك بالإسلام، أصله وفرعه وذروة سنامه؟ قلت بلى جعلت فداك. قال: أما أصله فالصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: إن شئت أخبرتك بأبواب الخير؟ قلت: نعم. قال: الصوم جنة».وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 3.
ولكنها ركن من أركان الإيمان ولا يُقبل العمل إلاّ بها.
قال تعالى: { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(14)} الحجرات.
فلذا من شروط المرجع أن يكون مؤمناً أي يقول بإمامة الأئمة الإثني عشر.
ففي الصحيح عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعبدالله بن الصلت جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: « بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية.
قال زرارة: فقلت وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل لأنها مفتاحهن، والوالي هو الدليل عليهن. قلت ثم الذي يلي ذلك في الفضل؟ فقال: الصلاة. قلت ثم الذي يليها في الفضل؟ قال: الزكاة لأنه قرنها بها، وبدأ بالصلاة قبلها، قلت فالذي يليها في الفضل؟ قال: الحج. قلت ماذا يتبعه؟ قال: الصوم».وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 2.
وبعد هذا فكونها أصلاً أو فرعاً للدين أو ركناً أو لا أصلاً ولا فرعاً؛ لا يعني في المطلب العلمي والبحث حول عدم جواز إخراج بقية المسلمين من الدين شيئاً ولا يجوز لأحد أن يشهر بأحد إذا أخذها ببعض الاعتبارات.
ومن هذا المنطلق أوجه دعوة للأخوة الطلبة والعلماء أن يحددوا عناصر البحث وليبتعدوا عما يريده المقرضون بافتراءاتهم وأكاذيبهم.
فالسيد فضل الله على ما عندي عليه من مخالفات لبعض أفكاره أُجَرِّمُ كل من اتهمه بأنه ابن زنا من بعض جهلة من يرتدي العمائم في أحد المجالس وبحضور السيد هادي وغيره.
وأقول له ما هكذا يخدم المذهب والدين ولا هكذا تحترم سيدة نساء العالمين مكسورة الضلع بأبي هي وأمي.
والحمد لله أولاً وآخراً ذكرى عيد الغدير تتويج مولى الموحدين بالإمامة والخلافة جعلنا الله من المتمسكين بولايتهم والمحشورين في زمرتهم وتحت لوائهم وعجل فرج ولي أمرنا القائم الحجة بن الحسن المهدي سلام الله عليه مجدداَ البيعة له ولنائبه بالحق سدد الله خطاه ومتع الله الأمة بطول عمره الشريف.

الأحساء 18/12/1424هـ

——————————————————————————–

ملحق 1
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين المنتجبين واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين وبعد:
قال تعالى في كتابه المجيد :{ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(124)} البقرة
هل الإمامة من أصول الدين أو من أصول المذهب؟
سأل أحدهم ما هي أركان الإسلام عندكم أيها الشيعة؟
وأجاب بأنه لا توجد أركان للإسلام عند الشيعة.
ثم قال أحدهم مستهزئاً بأن الإمامة هي أركان الدين عندهم.
فانبريت للجواب عن ذلك وقلت وبالله التوفيق.
إن مسألة الإمامة والولاية للأئمة الإثني عشر عليهم السلام من الأمور العقدية الضرورية عندنا نحن الشيعة ويحكم على من لا يعتقد بذلك بأنه غير شيعي إمامي اثني عشري.
ففي الصحيح عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعبدالله بن الصلت جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: « بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية.
قال زرارة: فقلت وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل لأنها مفتاحهن، والوالي هو الدليل عليهن. قلت ثم الذي يلي ذلك في الفضل؟ فقال: الصلاة. قلت ثم الذي يليها في الفضل؟ قال: الزكاة لأنه قرنها بها، وبدأ بالصلاة قبلها، قلت فالذي يليها في الفضل؟ قال: الحج. قلت ماذا يتبعه؟ قال: الصوم » وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 2.
ومفردة الأصل والفرع مثل كلمة المفرد في النحو أخذت بمعاني متفاوتة من باب لأخر فاستخدمت تارة في قبال المثنى والجمع وفي باب آخر في قبال المضاف والشبيه به وغيره وكذلك قد أخذ الأصل والفرع باعتبار آخر كما في الحديث عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: « ألا أخبرك بالإسلام، أصله وفرعه وذروة سنامه؟ قلت بلى جعلت فداك. قال: أما أصله فالصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: إن شئت أخبرتك بأبواب الخير؟ قلت: نعم. قال: الصوم جنة».وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 3.
ولكنها ركن من أركان الإيمان ولا يقبل العمل إلاّ بها.
قال تعالى: { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(14) } الحجرات.
فلذا من شروط المرجع أن يكون مؤمناً أي يقول بإمامة الأئمة الإثني عشر، فهناك فرق بين الإسلام والإيمان.
ويوجد عند أهل السنة رواية منها أستفيدت أركان الإسلام وهي عن النبي(ص): « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله وعلى الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج لمن استطاع إليه سبيلاً».
وبالتأمل في مضمون الحديثين نلاحظ أن النبوي فيه جمع بين أصلين من أصول الدين وأربعة فروع من فروعه.
بينما الصحيح من طرقنا لا يوجد فيه هذا الجمع بل كلها من أركان الإسلام.
ومن هنا لابد من التمييز بين الأصل والركن لتتم الفائدة.
ولإعطاء تعريف وضابطة منضبطة لذلك لابد أن نستعين بمقدمات يقينية أو متسالم عليها عند القوم توضح لنا متى يحكم على الإنسان بأنه مسلم ومتى يخرج عن الإسلام؟
أقول حكموا على من آمن واعتقد بأن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله(ص) وأن الله يبعث من في القبور حكموا عليه بأنه مسلم.
ولم يحكم على المخالف الذي لا يرى إمامة الأئمة الإثني عشر بأنه خارج عن الإسلام إلاّ بعض الإخباريين ممن حكم بإسلام المخالف من باب التخفيف على الشيعة لا حقيقة.
وعليه فمن آمن بالتوحيد ونبوة نبينا محمد(ص) والمعاد فهو مسلم، وقالوا هذه هي أصول الدين المتفق عليها عند كل الطوائف والمذاهب الإسلامية.
فلو سألنا بماذا يتقوم إسلام المرء وعدم إسلامه؟
لأجبنا بأن الأصل الذي يؤصل عليه إسلام الإنسان هو اعتقاده بالتوحيد ونبوة نبينا محمد(ص) والمعاد.
وإذا سألنا متى يكون إسلام هذا المرء تاماً وكاملاً؟
لأجبنا بأن إسلامه يكون كاملاً وتاماً إذا أتى بما يقوم عليه الإسلام بعدما وجد وتحقق وذلك بالتزامه بالأركان التي بني عليها وهي الخمسة الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية.
فالقول بإمامة الأئمة الإثني عشر من أركان الإسلام وأصول المذهب التي لا يكون إسلام المسلم تاماً كاملاً إلاّ بالقول بها ولا يقبل عمله إلا بها.
ونخلص من ذلك إلى القاعدة التالية:
الأصل هو:”ما يتقوم به الشيء”. أي ما يتحقق ويوجد به الشيء.
والركن هو:”ما يقوم به الشيء”. أي ما يكون به الشيء تاماً كاملاً.
فالإيمان بالتوحيد ونبوة نبينا محمد بن عبدالله(ص) والمعاد هي أصول يصير بها الإنسان مسلماً، له ما لهم وعليه ما عليهم.
وعلى هذا فالإمامة أصل من أصول المذهب كما صرح بذلك جملة من الأعلام منهم آية الله الشيخ جواد التبريزي في صراط النجاة ج3ص416 س1223 : ( وأما بالنسبة للاعتقادات التي تجب معرفتها على كل مكلف عينا، والاعتقاد بها اعتقادا جزميا، بعضها من اصول الدين، كالتوحيد والنبوة الخاصة، والمعاد الجسماني، والقسم الآخر من الاعتقادات من أصول المذهب، كالاعتقاد بالامامة للائمة (ع) بعد النبي (ص)، والاعتقاد بالعدل).
فعندما يقولون الإمامة أصل من أصول المذهب فإن الإيمان بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده الطاهرين بهذا المعتقد يصير المرء شيعياً.
وكذلك عندما يقولون العدل أصل من الأصول عند العدلية من المعتزلة والإمامية فالمقصود أنه كي يصير المرء من العدلية يتقوم ذلك باتخاذه العدل أصلاً لمذهبه.
ويفترق بعد ذلك كل من المعتزلة والإمامية في أن الإمامية تقول بإمامة الأئمة الإثني عشر والمعتزلة لا تقول بذلك.
وهذا التعريف للأصل والركن هو الذي يتماشى مع نتائج ما حكموا به على إسلام الإنسان وعدمه وكمال إسلامه وعدمه.
ولو جعلوا المخالف خارجاً عن الإسلام لكانت الإمامة حسب القاعدة من أصول الدين كما هو واضح.
وحاول بعضهم مصراً على أن الإمامة من أصول الدين حسب التعبير الشائع أن يعطي ضابطة أخرى للأصل والفرع.
فقال: بأن الفرع يرتبط بجهة العمل بينما الأصل يرتبط بجهة الاعتقاد، فكل ما كان كذلك فهو أصل.
وهو كما ترى لوضوح أن هذه الضابطة غير منضبطة فإيماننا بالجنة والنار وعذاب القبر وجملة من المغيبات مما يرتبط بجهة الاعتقاد لا العمل وهي حتماً ليست من الأصول.
وأشنع من ذلك من جعل الدعوى دليلاً فقال: بأن الإمامة أصل من الأصول التي جاء بها نبينا محمد(ص).
لأن ذلك يشمل حتى الفروع على سعتها فهي مما جاء بها حبيبنا ونبينا محمد(ص).
فالضابطة المنضبطة لتعريف الأصل كما ذكرنا وهي أنه:”ما يتقوم به الشيء. والله العالم.
فالذي يدخلك في الإسلام ويخرجك منه هو قولك بالتوحيد ونبوة نبينا محمد(ص) والمعاد، وهذه هي أصول الدين.
بينما الإيمان بالإمامة لعلي وأولاده الطاهرين(ع) فإنها تدخلك في مذهب التشيع وعدم الإيمان بذلك يخرجك من مذهب التشيع لا من الإسلام.
وكما تلاحظ فإن تعريف الأصل بهذا يكون منضبطاً دائماً سواءً أخذته أصلاً للدين أو للمذهب.
أركان الإسلام
ما هي أركان الإسلام؟
من الواضح أن عدد أركان الإسلام خمسة عند السنة والشيعة.
وهي ما مرّ في الصحيح السابق من طرقنا، وأما عند السنة فهي كما في الحديث النبوي السابق.
ثم أتساءل هل مقصود الطرفين بأركان الإسلام هي نفس أصول الدين أو لا؟
نعم هناك من يصرح بذلك، وهناك من يستخدمه تارة هكذا وأخرى هكذا وهذا متداول كثيراً ولعل السبب يرجع لعدم تحديد هذه المفردات في قالب معين يتفق عليه الجميع، وأرجو أن تكون هذه محاولة بسيطة ليصب المعنيون جهودهم لتحديد معاني هذه الألفاظ بدقة كي لا تكون هناك مندوحة لمن يريد أن يتلاعب بالألفاظ.
وللوهلة الأولى يتضح أن مراد بعض مذاهب أهل السنة من أركان الإسلام هي نفس أصول الدين فإن عندهم من لا يصلي فهو خارج عن الدين وتبين امرأته منه وتقسم تركته، وكذلك من لا يدفع الزكاة.
إلاّ أن بعض مذاهب أهل السنة وهم الكثير هذه الأيام لا يرى ذلك إلاّ إذا كان منكراً لأصل تشريعها، ويرجع الأمر عنده إلى أنه منكر لضروري من ضروريات الإسلام فيكون مرتداً وتطبق عليه أحكام الردة وأما إذا لم يكن منكراً فيعده عاصياً آثماً.
وأما عندنا نحن الشيعة الإمامية فالأمر واضح فلم يحكم علماؤنا على أحد بأنه خارج من الإسلام إلاّ إذا أنكر أصول الدين التوحيد ونبوة نبينا محمد(ص) والمعاد، وعندنا قاعدة تقول بأن من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم.
وأما بالنسبة للصلاة وغيرها فلا يقول أحد منا بخروج المسلم من الإسلام بتركها وإن كان عاصياً آثماً بتركه.
فاتضح أن الأصول غير الأركان عندنا كما أن الإيمان غير الإسلام. والله العالم.
فالركن هو: ما يقوم به الشيء. أي يكون تاماً كاملاً.
فهناك فرق بين ما يتقوم به الشيء و بين ما يقوم به الشيء.
فإذا قلنا بأن الجنس والفصل مما يتقوم به النوع فالمقصود أن النوع لا يوجد بدونه.
فالحيوانية والناطقية التي هي الجنس والفصل القريبين للإنسان، هي ما تقوِّم وتوجِد وتحقِّق الإنسانية وبدونها لا يوجد الإنسان.
بينما هناك صفات وأحوال تعرض للإنسان بها يقوم ويتم ويكتمل كأن يكون صحيحاً سليماً في بدنه وعقله، وهذه يمكن أن يوجد بدونها ولكنه يكون ناقصاً غير تامٍ وغير كاملٍ.
وبعد هذا إذا أتينا إلى أركان الإسلام نجدها هي التي يكتمل بها إسلام الإنسان ويتم.
فالذي يؤمن بأصول الدين ولكنه لا يصلي أو لا يزكي أو لا يصوم أو لا يحج أو لا يقول بالإمامة للأئمة الإثني عشر فهو مسلم ولكن إسلامه ليس تاماً كاملاً.
وهذا يتماشي مع ما عليه المحققون من علمائنا من أن القول بالإمامة للأئمة الإثني عشر شرط في القبول لا شرط في الصحة.
أصول الدين خمسة أم ثلاثة؟
يقولون بأن أصول الدين خمسة:
1- التوحيد 2- العدل 3- النبوة 4- الإمامة 5- المعاد.
وبعد ما قدمناه لا يخفى أن ذلك من باب المسامحة في إطلاق كلمة الدين وإلاّ فهم يريدون ما يشمل أصول الدين وأصول المذهب، ولعل ذلك الإطلاق من باب التغليب.
لأنهم لم يحكموا بكفر من لم يقل بالعدل كالأشاعرة، ولم يحكموا بكفر من لم يقل بالإمامة للأئمة الإثني عشر من أهل البيت عليهم السلام.
إذن العدل أيضاً ليس من أصول الدين بل هو داخل تحت التوحيد وإنما أبرز كأصل عند العدلية للقول بأن مذهبنا يتقوم بالقول بالعدل خلافاً لمن نفاه وإلاّ لخرج من الدين من لا يقول به كالأشاعرة.
فروع الدين
قالوا بأن فروع الدين كثيرة وأهمها عشرة:
1- الصلاة 2- الزكاة 3- الخمس 4- الصوم 5- الحج 6- الأمر بالمعروف 7- والنهي عن المنكر 8-الجهاد 9- التولي لأولياء الله 10 التبري من أعداء الله.
ما هو ضابط الفرع؟
قيل بأن الفرع ما كان فيه جنبة العمل فقط وبخلافه الأصل فهو فيه جنبة الاعتقاد.
وقد مرّ عليك بأن بعض المعتقدات بل أغلبها ليست من الأصول.
والتولي والتبري أو الولاء والبراء يستلزم معرفة الموالى والمتبرأ منه والاعتقاد باستحقاقه للولاء أو البراء والإطاعة له أو مخالفته، فيه جنبة العمل والاعتقاد.
وذلك يخرم تلك الضابطة فالضابط غير منضبط أيضاً.
والأمر سهل إذ لا مشاحاة في الاصطلاح خصوصاً بعد كون هذه الأمور من الاعتباريات سهلة المؤونة، فما تسالموا عليه بأنه من الفروع فهو كذلك وما لم يسموه بسمة الفرعية فيكون من المفاهيم الإسلامية إن كان وإلاّ فلا.
وبعد هذا لا توجد مشكلة إذا أخذ مثل مفهوم العدل أو الإمامة كأصل لمذهب معين فالذي لا يرى ذلك يكون خارجاً عن ذلك المذهب لا عن الإسلام.
وبقي أمر مهم
وهو هل المسائل والمفاهيم الإسلامية منحصرة في الفروع والأصول أو أنه يمكن أن تكون عندنا مسألة إسلامية ليست أصلاً ولا فرعاً وإنما هي مفهوم إسلامي إما تابع لأصل أو لفرع أو مفهوم إسلامي غير تابع لا لأصل ولا لفرع.
توجد عندنا مفاهيم لا يمكن عدها لا من الأصول ولا من الفروع كمسألة البداء والحوض وتطاير الكتب و..و..
وهل يمكن لمفهوم إسلامي لا من الأصول ولا من الفروع أن يتخذ أصل لمذهب ما؟
والجواب: نعم فقد أخذ العدل أصلاً عند العدلية من المعتزلة والإمامية والحال أنه صفة من الصفات الإلهية وليست من الفروع، وكذلك أخذت الإمامة أصلاً عند الإمامية الإثني عشرية.
والحمد لله أولاً وآخراً ذكرى عيد الغدير تتويج مولى الموحدين بالإمامة والخلافة جعلنا الله من المتمسكين بولايتهم والمحشورين في زمرتهم وتحت لوائهم وعجل فرج ولي أمرنا القائم الحجة بن الحسن المهدي سلام الله عليه مجدداَ البيعة له ولنائبه بالحق سدد الله خطاه ومتع الله الأمة بطول عمره الشريف.

الأحساء 18/12/1424هـ

——————————————————————————–

ملحق 2
فصل في العقائد وبعض المعتقدات والأحكام

سؤال 1223: ما هو رأيكم بالامامة، هل هي من الضروريات، وهل هناك دليل قطعي عليها أم لا، نرجو الاجابة بالتفصيل؟
التبريزي: مسألة الامامة وعصمة الائمة (ع) من الضروريات والمسلمات عند الشيعة، ولا يضر في كونها ضرورية استدلال علماء الامامية على ثبوتها في مقابل المخالفين المنكرين أو المشككين في ذلك، كما لا يضر استدلال العلماء على النبوة الخاصة، والمعاد الجسماني في مقابل الفرق المنكرة لهما من أهل الكتاب، في كونهما من ضروريات الدين، فالضررويات الدينية على قسمين: قسم منها ضروري عند عامة المسلمين، أو جلهم، كوجوب الصلاة، وصوم شهر رمضان المبارك، وقسم منها من ضروريات المذهب، كجواز الجمع بين الظهرين، والعشائين من غير ضرورة، ومثل عدم طهارة جلد الميتة بالدبغ، وهذا الامور تحسب من ضروريات المذهب، ومسلماته، والمنكر لذلك مع علمه بكونها ضرورية من المذهب خارج عن المذهب، كما أن في الأول المنكر مع عدم الشبهة يخرج عن الاسلام، هذا بالنسبة للاحكام الضرورية، وأما بالنسبة للاعتقادات التي تجب معرفتها على كل مكلف عينا، والاعتقاد بها اعتقادا جزميا، بعضها من اصول الدين، كالتوحيد والنبوة الخاصة، والمعاد الجسماني، والقسم الآخر من الاعتقادات من أصول المذهب، كالاعتقاد بالامامة للائمة (ع) بعد النبي (ص)، والاعتقاد بالعدل، فانه يجب على كل مكلف الاعتقاد بها، إلا أن عدم الاعتقاد، والمعرفة بالأول يخرج الشخص عن الاسلام، وفي الثاني لا يخرجه عن الاسلام، وانما يخرج عن المذهب، والاعتقاد بكلا القسمين كما ذكر العلماء ليس أمرا تقليديا، بل يجب على كل مكلف تحصيل المعرفة، والاعتقاد بهما، ولو بدليل اجمالي، يقنع نفسه به، وكون هذه الامور أصوليا لا يمنع البحث، ورد الشبهات الواردة فيها عند طائفة من المتبحرين، والمطلعين على الشبهات، ولذا ان علماء الكلام كما بحثوا في مسألة النبوة الخاصة بل في مسألة المعاد، بحثوا في مسألة الامامة أيضا، وكما أن بعض الفرق تناقش في مسألة المعاد الجسماني، بل في مسألة النبوة الخاصة، كذلك ناقشت فرقة من المسلمين في مسألة الامامة، ولكن هذه البحوث سواء أكانت من الدين أو المذهب لا تخرجها عن الضروريات عند المستدلين عليها بالأدلة القاطعة، ولو لم تقبل هذه الأدلة بعض الفرق كما ذكرنا، فان استدلال العلماء على مثل هذه الامور بالأدلة إنما هو لدفع الشبهات من الفرق الأخرى، لا أنها مسائل اجتهادية لم يثبت شيء منها بالنص الصريح، أو الدليل القاطع، وبالجملة ضروريات المذهب ـ أي مسألة الامامة والعدل ـ ثابتة عند الشيعة بأدلة قاطعة، وواضحة بنحو حرم العلماء التقليد فيها، بل قالوا بوجوب تحصيل العلم والمعرفة على كل مكلف، لسهولة الوصول إلى معرفتها، كما أنهم أوجبوا العلم باصول الدين، ولم يجوزوا التقليد فيها، لأن طريق تحصيل العلم بها سهل يتيسر لكل مكلف. والمتحصل أن الاعتقاديات سواء اكانت من اصول الدين أو أصول المذهب، أمر قطعي ضروري عند المسلمين، أو عند المؤمنين، وانما يكون اختلاف أراء المجتهدين في غير الضروريات والمسلمات من الدين أو المذهب، ويفحص في غيرهما من فروع الدين عن الدليل عليه، وبما أن العامي لا يتمكن من الفحص في مدارك الأحكام تكون وظيفته التقليد فيها، فالاجتهاد والتقليد إنما يكونان في غير الضروريات والمسلمات، وأما الضروريات فالاستدلال فيها (لغرض الرد على الفرق التي لا تؤمن ولا تعتقد بهذه الضروريات) لا يخرج ذلك عن كونه ضروريا عند أهله، ومسألة الامامة عند الشيعة داخلة في ذلك كما بينا، والله العالم.

__________________
قال جل وعلى((محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطاه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما ))
_______________________
http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=45381

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: