ابن تيمية يؤكد صحة مقصد البخاري بالقول ان لفظ القرآن مخلوق

ابن تيمية يؤكد صحة مقصد البخاري بالقول ان لفظ القرآن مخلوق

صحة مقصد البخاري بالقول ان لفظ القرآن مخلوق

سأعرض من خلال الموضوع براءة البخاري رحمه الله مما نسب إليه من خلال نقل ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية حول صحة مقصد قول البخاري ( ان لفظ القرآن مخلوق )

جامع الرسائل / شيخ الاسلام ابن تيمية

===

وكان أئمة السنة يعدون من أنكر تكلمه بصوت من الجهمية كما قال الإمام أحمد لما سئل عمن قال أن الله لا يتكلم بصوت، فقال: هؤلاء جهمية، إنما يدورون على التعطيل، وذكر بعض الآثار المروية في أنه سبحانه يتكلم بصوت، وقد ذكر من صنف في السنة من ذلك قطعة كما من ذلك قطعة وعلى ذلك ترجم عليه البخاري في صحيحه قوله تعالى: “حتى إذا فزع عن قلوبهم” وقد ذكر البخاري في كتاب خلق الأفعال مما يبين به الفرق بين الصوتين آثاراً متعددة، وكانت محنة البخاري مع أصحابه محمد بن يحيى الذهلي وغيره بعد موت أحمد بسنين ولم يتكلم أحمد في البخاري إلا بالثناء عليه، ومن نقل عن أحمد أنه تكلم في البخاري بسوء فقد افترى عليه.
وقد ذكر الشيخ أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرخي في كتابه الذي سماه: الفصول في الأصول، قال: سمعت الإمام أبا منصور محمد بن أحمد يقول: سمعت أبا حامد الاسفراييني يقول: مذهبي ومذهب الشافعي وفقهاء الأمصار أن القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال مخلوق فهو كافر، والقرآن حمله جبريل مسموعاً من الله والنبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل والصحابة سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي نتلوه نحن بألسنتنا وفيما بين الدفتين وما في صدورنا مسموعاً ومكتوباً ومحفوظاً وكل حرف منه كالباء والتاء كله كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر، عليه لعائن الله والناس أجمعين.
وقد كان طائفة من أهل الحديث والمنتسبين إلى السنة فتنازعوا في اللفظ بالقرآن هل يقال إنه مخلوق، ولما حدث الكلام في ذلك أنكرت أئمة السنة كأحمد بن حنبل وغيره أن يقال لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق، وقالوا: من قال إنه مخلوق فهو جهمي، ومن قال أنه غير مخلوق فهو مبتدع، وأما صوت العبد فلم يتنازعوا أنه مخلوق، فإن المبلغ لكلام غيره بلفظ صاحب الكلام إنما بلغ غيره، كما يقال روى الحديث بلفظه وإنما يبلغه بصوت نفسه لا بصوت صاحب الكلام.
واللفظ في الأصل مصدر لفظ يلفظ لفظاً وكذلك التلاوة والقراءة مصدران لكن شاع استعمال ذلك في نفس الكلام الملفوظ المقروء المتلو، وهو المراد باللفظ في إطلاقهم فإذا قيل لفظي أو اللفظ بالقرآن مخلوق أشعر أن هذا القرآن الذي يقرؤه ويلفظ به مخلوق، وإذا قيل لفظي غير مخلوق، أشعر أن شيئاً مما يضاف إليه غير مخلوق، وصوته وحركته مخلوقان، لكن كلام الله الذي يقرؤه غير مخلوق، والتلاوة قد يراد بها نفس الكلام الذي يتلى وقد يراد بها نفس حركة العبد، وقد يراد بها مجموعها، فإذا أريد بها الكلام نفسه الذي يتلى فالتلاوة هي المتلو، وإذا أريد بها حركة العبد فالتلاوة ليست هي المتلو، وإذا أريد بها المجموع فهي متناولة للفعل والكلام فلا يطلق عليها أنها المتلو ولا أنها غيره.
ولم يكن أحد من السلف يريد بالتلاوة ومجرد قراءة العباد وبالمتلو مجرد معنى واحد يقوم بذات الباري تعالى، بل الذي كانوا عليه أن القرآن كلام الله تكلم الله به بحروفه ومعانيه ليس شيء منه كلاماً لغيره، لا لجبريل ولا لمحمد ولا لغيرهما، بل قد كفر الله من جعله قول البشر، مع أنه سبحانه أضافه تارة إلى رسول من البشر وتارة إلى رسول من الملائكة، فقال تعالى: “إنه لقول رسول كريم، وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون، ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون، تنزيل من رب العالمين” فالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم. جامع الرسائل / شيخ الاسلام ابن تيمية / صفحة 164
====

…… وحصل بين البخاري وبين محمد بن يحيى الذهلي في ذلك ما هو معروف وصار قوم مع البخاري كمسلم بن الحجاج ونحوه وقوم عليه كأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهما، وكل هؤلاء من أهل العلم والسنة والحديث وهم من أصحاب أحمد بن حنبل ولهذا قال ابن قتيبة: إن أهل السنة لم يختلفوا في شيء من أقوالهم إلا في مسألة اللفظ.
وصار قوم يطلقون القول بأن التلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء وليس مرادهم بالتلاوة المصدر ولكن الإنسان إذا تكلم بالكلام فلا بد له من حركة ومما يكون عن الحركة من أقواله التي هي حروف منظومة ومعان مفهومة.
والقول والكلام يراد به تارة المجموع فتدخل الحركة في ذلك ويكون الكلام نوعاً من العمل وقسماً منه، ويراد به تارة ما يقترن بالحركة ويكون عنها لا نفس الحركة فيكون الكلام قسيماً للعمل ونوعاً آخر ليس هو منه. جامع الرسائل / شيخ الاسلام ابن تيمية /صفحة 214
………ولهذا تنازع العلماء في لفظ العمل المطلق هل يدخل فيه الكلام على قولين معروفين لأصحاب أحمد وغيرهم وبنوا على ذلك ما إذا حلف لا يعمل اليوم عملاً فتكلم هل يحنث? على قولين: وذلك لأن لفظ الكلام قد يدخل في العمل وقد لا يدخل، فالأول كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تحاسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنهار فهو يقول لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لعملت مثل ما يعمل” كما أخرجه الشيخان في الصحيحين، فقد جعل فعل هذا الذي يتلوه آناء الليل والنهار عملاً كما قال لعملت فيه مثل ما يعمل الثاني كما في قوله تعالى: “إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه” وقوله تعالى: “وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا شهوداً إذ تفيضون فيه” فالذين قالوا التلاوة هي المتلو من أهل العلم والسنة قصدوا أن التلاوة هي القول والكلام المتلو، وآخرون قالوا: بل التلاوة غير المتلو والقراءة غير المقروء. والذين قالوا ذلك من أهل السنة والحديث أرادوا بذلك أن أفعال العباد ليست هي كلام الله ولا أصوات العباد هي صوت الله، وهذا الذي قصده البخاري وهو مقصود صحيح.
وسبب ذلك أن لفظ التلاوة والقراءة واللفظ مجمل مشترك، يراد به المصدر ويراد به المفعول، فمن قال اللفظ ليس هو الملفوظ والقول ليس هو المقول وأراد باللفظ والقول المصدر كان معنى كلامه أن الحركة ليست هي الكلام المسموع وهذا صحيح، ومن قال اللفظ هو الملفوظ والقول هو نفس المقول وأراد باللفظ والقول مسمى المصدر، صار حقيقة مراده أن اللفظ والقول هو الكلام المقول الملفوظ وهذا صحيح.
فمن قال اللفظ بالقرآن أو القراءة أو التلاوة مخلوقة أو لفظي بالقرآن أو تلاوتي دخل في كلامه نفس الكلام المقروء المتلو، وذلك هو كلام الله تعالى، وإن أراد بذلك مجرد فعله وصوته كان المعنى صحيحاً، لكن إطلاق اللفظ يتناول هذا وغيره ولهذا قال أحمد في بعض كلامه: من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمي، احتراز عما إذا أراد به فعله وصوته.
وذكر اللالكائي: إن بعض من كان يقول ذلك رأى في منامه كأن عليه فروة ورجل يضربه فقال له: لا تضربني، فقال: إني لا أضربك وإنما أضرب الفروة، فقال: إن الضرب إنما يقع ألمه علي، فقال: هكذا إذا قلت لفظي بالقرآن مخلوق وقع الخلق على القرآن.
ومن قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق أو تلاوتي دخل في ذلك المصدر الذي هو عمله، وأفعال العباد مخلوقة، ولو قال: أردت به أن القرآن المتلو غير مخلوق لا نفس حركاتي، قيل: لفظك هذا بدعة وفيه إجمال وإيهام، وإن كان مقصودك صحيحاً فلهذا منع أئمة السنة الكبار إطلاق هذا وهذا وكان هذا وسطاً بين الطرفين.
وكان أحمد وغيره من الأئمة يقولون القرآن حيث تصرف كلام الله غير مخلوق، ومن غير أن يقرن بذلك ما يشعر أن أفعال العباد وصفاتهم غير مخلوقة وصارت كل طائفة من النفاة والمثبتة في مسألة التلاوة تحكي قولها عن أحمد، وهم كما ذكر البخاري في كتاب خلق الأفعال، وقال: إن كل واحدة من هاتين الطائفتين تذكر قولها عن أحمد وهم لا يفقهون قوله لدقة معناه.
ثم صار ذلك التفرق موروثاً في أتباع الطائفتين، فصارت طائفة تقول أن اللفظ بالقرآن غير مخلوق موافقة لأبي حاتم الرازي ومحمد بن داود المصيصي وأمثالهما كأبي عبد الله بن منده وأهل بيته وأبي عبد الله بن حامد وأبي نصر السجزي وأبي إسماعيل الأنصاري وأبي يعقوب الفرات الهروي وغيرهم، وقوم يقولون نقيض هذا القول من غير دخول في مذهب ابن كلاب مع اتفاق الطائفتين على أن القرآن كله كلام الله لم يحدث غيره شيئاً منه، ولا خلق منه شيئاً في غيره، لا حروفه ولا معانيه، مثل حسين الكرابيسي وداود بن علي الأصبهاني وأمثالهما. جامع الرسائل / شيخ الاسلام ابن تيمية / صفحة 215

===

ذكر قصته مع محمد بن يحيى الذهلي رحمهما الله (سير أعلام النبلاء / الذهبي)

قال الحاكم أبو عبد الله: سمعت محمد بن حامد البزاز قال: سمعت الحسن بن محمد بن جابر يقول: سمعت محمد بن يحيى قال لنا لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور: اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه فذهب الناس إليه وأقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى فحسده بعد ذلك وتكلم فيه.
وقال أبو أحمد بن عدي ذكر لي جماعة من المشايخ أن محمد بن إسماعيل لما ورد نيسابور اجتمع الناس عليه حسده بعض من كان في ذلك الوقت من مشايخ نيسابور لما رأوا إقبال الناس إليه واجتماعهم عليه فقال لأصحاب الحديث: إن محمد بن إسماعيل يقول: اللفظ بالقرآن مخلوق فامتحنوه في المجلس فلما حضر الناس مجلس البخاري قام إليه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في اللفظ بالقرآن مخلوق هو أم غير مخلوق? فأعرض عنه البخاري ولم يجبه فقال الرجل: يا أبا عبد الله فأعاد عليه القول فأعرض عنه ثم قال في الثالثة فالتفت إليه البخاري وقال: القرآن كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد مخلوقة والامتحان بدعة فشغب الرجل وشغب الناس وتفرقوا عنه وقعد البخاري في منزله.
أنبأنا المسلم بن محمد القيسي وغيره قالوا: أخبرنا زيد بن الحسن أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا أحمد بن علي الخطيب أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب أبو بكر البرقاني أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار حدثني محمد بن مسلم خشنام قال: سئل محمد بن إسماعيل بنيسابور عن اللفظ فقال: حدثني عبيد الله بن سعيد يعني أبا قدامة عن يحيى بن سعيد هو القطان قال: أعمال العباد كلها مخلوقة فمرقوا عليه وقالوا له بعد ذلك: ترجع عن هذا القول حتى نعود إليك? قال: لا أفعل إلا أن تجيئوا بحجة فيما تقولون أقوى من حجتي وأعجبني من محمد بن إسماعيل ثباته.
وقال الحاكم: حدثنا أبو بكر محمد بن أبي الهيثم المطوعي ببخارى حدثنا محمد بن يوسف الفربري سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أما أفعال العباد فمخلوقة فقد حدثنا علي بن عبد الله حدثنا مروان بن معاوية حدثنا أبو مالك عن ربعي عن حذيفة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يصنع كل صانع وصنعته”.
وبه قال: وسمعت عبيد الله بن سعيد يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما زلت أسمع أصحابنا يقولون: إن أفعال العباد مخلوقة.
قال البخاري: حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة. فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب فهو كلام الله ليس بمخلوق قال الله تعالى: “بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم”.
وقال أبو حامد الأعمشي: رأيت محمد بن إسماعيل في جنازة أبي عثمان سعيد بن مروان ومحمد بن يحيى يسأله عن الأسامي والكنى وعلل الحديث ويمر فيه محمد بن إسماعيل مثل السهم فما أتى على هذا شهر حتى قال محمد بن يحيى: ألا من يختلف إلى مجلسه فلا يختلف إلينا فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ ونهيناه فلم ينته فلا تقربوه ومن يقربه فلا يقربنا فأقام محمد بن إسماعيل ها هنا مدة ثم خرج إلى بخارى.
وقال أبو حامد بن الشرقي: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق من جميع جهاته وحيث تصرف فمن لزم هذا استغنى عن اللفظ وعما سواه من الكلام في القرآن ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر وخرج عن الإيمان وبانت منه امرأته يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وجعل ماله فيئاً بين المسلمين ولم يدفن في مقابرهم ومن وقف فقال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق فقد ضاهى الكفر ومن زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهذا مبتدع لا يجالس ولا يكلم ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه.
وقال الحاكم: أخبرنا محمد بن أبي الهيثم ببخارى أخبرنا الفربري حدثنا البخاري قال: نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس فما رأيت أحداً أضل في كفرهم من الجهمية وإني لأستجهل من لا يكفرهم.
وقال غنجار: حدثنا محمد بن أحمد بن حاضر العبسي حدثنا الفربري سمعت البخاري يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال مخلوق فهو كافر.
وقال الحاكم: حدثنا طاهر بن محمد الوراق سمعت محمد بن شاذل يقول: لما وقع بين محمد بن يحيى والبخاري دخلت على البخاري فقلت: يا أبا عبد الله أيش الحيلة لنا فيما بينك وبين محمد بن يحيى كل من يختلف إليك يطرد? فقال: كم يعتري محمد بن يحيى الحسد في العلم والعلم رزق الله يعطيه من يشاء فقلت: هذه المسألة التي تحكى عنك? قال: يا بني هذه مسألة مشؤومة رأيت أحمد بن حنبل وما ناله في هذه المسألة وجعلت على نفسي أن لا أتكلم فيها.
قلت: المسألة هي أن اللفظ مخلوق سئل عنها البخاري فوقف فيها فلما وقف واحتج بأن أفعالنا مخلوقة واستدل لذلك فهم منه الذهلي أنه يوجه مسألة اللفظ فتكلم فيه وأخذه بلازم قوله هو وغيره وقد قال البخاري في الحكاية التي رواها غنجار في “تاريخه”: حدثنا خلف بن محمد بن إسماعيل سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر النيسابوري الخفاف ببخارى يقول: كنا يوماً عند أبي إسحاق القيسي ومعنا محمد بن نصر المروزي فجرى ذكر محمد بن إسماعيل البخاري فقال محمد بن نصر: سمعته يقول: من زعم أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب فإني لم أقله فقلت له: يا أبا عبد الله قد خاض الناس في هذا وأكثروا فيه فقال: ليس إلا ما أقول قال أبو عمرو الخفاف فأتيت البخاري فناظرته في شي من الأحاديث حتى طابت نفسه فقلت: يا أبا عبد الله ها هنا أحد يحكي عنك أنك قلت هذه المقالة فقال: يا أبا عمرو احفظ ما أقول لك: من زعم من أهل نيسابور وقومس والري وهمذان وحلوان وبغداد والكوفة والبصرة ومكة والمدينة أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب فإني لم أقله إلا أني قلت: أفعال العباد مخلوقة.
وقال أبو سعيد حاتم بن أحمد الكندي: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لما قدم محمد بن إسماعيل نيسابور ما رأيت والياً ولا عالماً فعل به أهل نيسابور ما فعلوا به استقبلوه مرحلتين وثلاثة فقال محمد بن يحيى في مجلسه: من أراد أن يستقبل محمد بن إسماعيل غداً فليستقبله فاستقبله محمد بن يحيى وعامة العلماء فنزل دار البخاريين فقال لنا محمد بن يحيى: لا تسألوه عن شي من الكلام فإنه إن أجاب بخلاف ما نحن فيه وقع بيننا وبينه ثم شمت بنا كل حروري وكل رافضي وكل جهمي وكل مرجئ بخراسان قال: فازدحم الناس على محمد بن إسماعيل حتى امتلأ السطح والدار فلما كان اليوم الثاني أو الثالث قام إليه رجل فسأله عن اللفظ بالقرآن فقال: أفعالنا مخلوقة وألفاظنا من أفعالنا فوقع بينهم اختلاف فقال بعض الناس: قال: لفظي بالقرآن مخلوق وقال بعضهم: لم يقل حتى تواثبوا فاجتمع أهل الدار وأخرجوهم.
وقال الحاكم: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم سمعت ابن علي المخلدي سمعت محمد بن يحيى يقول: قد أظهر هذا البخاري قول اللفظية واللفظية عندي شر من الجهمية.
وقال سمعت محمد بن صالح بن هانئ: سمعت أحمد بن سلمة يقول: دخلت على البخاري فقلت: يا أبا عبد الله هذا رجل مقبول بخراسان خصوصاً في هذه المدينة وقد لج في هذا الحديث حتى لا يقدر أحد منا أن يكلمه فيه فما ترى? فقبض على لحيته ثم قال: “وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد” اللهم إنك تعلم أني لم أرد المقام بنيسابور أشراً ولا بطراً ولا طلباً للرئاسة وإنما أبت علي نفسي في الرجوع إلى وطني لغلبة المخالفين وقد قصدني هذا الرجل حسداً لما آتاني الله لا غير ثم قال لي: يا أحمد إني خارج غداً لتتخلصوا من حديثه لأجلي.
قال: فأخبرت جماعة أصحابنا فوالله ما شيعه غيري كنت معه حين خرج من البلد وأقام على باب البلد ثلاثة أيام لإصلاح أمره.
قال: وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: لما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه فلما وقع بين الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس عنه انقطع عنه أكثر الناس غير مسلم فقال الذهلي يوماً: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا فأخذ مسلم رداء فوق عمامته وقام على رؤوس الناس وبعث إلى الذهلي ما كتب عنه على ظهر جمال وكان مسلم يظهر القول باللفظ ولا يكتمه.
قال: وسمعت محمد بن يوسف المؤذن سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول: حضرت مجلس محمد بن يحيى الذهلي فقال: ألا من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم بن الحجاج من المجلس.

رواها أحمد بن منصور الشيرازي عن محمد بن يعقوب فزاد: وتبعه أحمد بن سلمة.
قال أحمد بن منصور الشيرازي: سمعت محمد بن يعقوب الأخرم سمعت أصحابنا يقولون: لما قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس الذهلي قال الذهلي: لا يساكنني هذا الرجل في البلد فخشي البخاري وسافر.
وقال محمد بن أبي حاتم: أتى رجل عبد الله البخاري فقال: يا أبا عبد الله إن فلاناً يكفرك فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء به أحدهما”.
وكان كثير من أصحابه يقولون له: إن بعض الناس يقع فيك فيقول: “إن كيد الشيطان كان ضعيفاً” ويتلو أيضاً: “ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله” فقال له عبد المجيد بن إبراهيم: كيف لا تدعو الله على هؤلاء الذين يظلمونك ويتناولونك ويبهتونك? فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “اصبروا حتى تلقوني على الحوض” وقال صلى الله علية وسلم: “من دعا على ظالمه فقد انتصر”.
قال محمد بن أبي حاتم: وسمعته يقول: لم يكن يتعرض لنا قط أحد من أفناء الناس إلا رمي بقارعة ولم يسلم وكلما حدث الجهال أنفسهم أن يمكروا بنا رأيت من ليلتي في المنام ناراً توقد ثم تطفأ من غير أن ينتفع بها فأتأول قوله تعالى: “كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله” وكان هجيراه من الليل إذا أتيته في آخر مقدمه من العراق: “إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده” الآية.
وقال أحمد بن منصور الشيرازي: سمعت القاسم بن القاسم يقول: سمعت إبراهيم وراق أحمد بن سيار يقول لنا قدم البخاري مرو استقبله أحمد بن سيار فيمن استقبله فقال له أحمد: يا أبا عبد الله نحن لا نخالفك فيما تقول ولكن العامة لا تحمل ذا منك فقال البخاري: إني أخشى النار أسأل عن شيء أعلمه حقاً أن أقول غيره فانصرف عنه أحمد بن سيار.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في “الجرح والتعديل”: قدم محمد بن إسماعيل الري سنة خمسين ومائتين وسمع منه أبي وأبو زرعة وتركا حديثه عندما كتب إليهما محمد بن يحيى أنه أظهر عندهم بنيسابور أن لفظه بالقرآن مخلوق.
قلت: إن تركا حديثه أو لم يتركاه البخاري ثقة مأمون محتج به في العالم.

سير أعلام النبلاء / الذهبي

=======

ترجمة البخاري في كتاب فيض القدير للمناوي

مما ورد في مقدمة المؤلف

زين الأمة وافتخار الأئمة صاحب أصح الكتب بعد القرآن ساحب ذيل الفضل على مر الزمان الذي قال فيه إمام الأئمة ابن خزيمة؛ “ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث منه” وقال بعضهم إنه من آيات اللّه التي يمشي على وجه الأرض. وقال الذهبي: “كان من أفراد العالم مع الدين والورع والمتانة” هذه عبارته في الكاشف ومع ذلك غلب عليه الغض من أهل السنة فقال في كتاب الضعفاء والمتروكين: “ما سلم من الكلام لأجل مسألة اللفظ تركه لأجلها الرازيان” هذه عبارته وأستغفر اللّه نسأل اللّه السلامة ونعوذ به من الخذلان. قال التاج السبكي: “شيخنا الذهبي عنده على أهل السنة تحامل مفرط وإذا واقع بأشعري لا يبقى ولا يذر فلا يجوز اعتماد عليه في ذم أشعري ولا شكر حنبلي” تفقه البخاري على الحميدي وغيره من أصحاب الشافعي وكتب عن أحمد زهاء ألف حديث وكتب عنه المحدثون وما في وجهه شعرة وكان يحضر مجلسه زهاء عشرين ألفاً وسمع منه الصحيح نحو تسعين ألفاً. وقال إنه ألفه من زهاء ستمائة ألف وأنه ما وضع فيه حديثاً إلا اغتسل بماء زمزم وصلى خلف المقام ركعتين وصنفه في ستة عشر سنة. وروى عنه مسلم خارج الصحيح. وكان يقول له: دعني أقبل رجلك يا طيب الحديث يا أستاذ الأستاذين. ُولد بعد الجمعة ثالث عشر شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات عشاء ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين. وما أحسن قول ابن الكمال ابن أبي شريف ولد في صدق ومات في نور ومناقبه مفردة بالتأليف فلا نطيل فيها

===

مقدمة فتح الباري ج:1 ص:490- 491 ( فتح البارى فى شرح صحيح البخارى, أحمد بن على ابن حجر العسقلانى )

( ذكر ما وقع بينه وبين الذهلي في مسألة اللفظ وما حصل له من المحنة بسبب ذلك وبراءته
مما نسب إليه من ذلك )

قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخه قدم البخاري نيسابور سنة خمسين ومائتين فأقام بها مدة يحدث على الدوام قال فسمعت محمد بن حامد البزار يقول سمعت الحسن بن محمد بن جابر يقول سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح العالم فاسمعوا منه قال فذهب الناس إليه فأقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى قال فتكلم فيه بعد ذلك وقال حاتم بن أحمد بن محمود سمعت مسلم بن الحجاج يقول لما قدم محمد بن إسماعيل نيسابور ما رأيت واليا ولا عالما فعل به أهل نيسابور ما فعلوا به استقبلوه من مرحلتين من البلد أو ثلاث وقال محمد بن يحيى الذهلي في مجلسه من أراد أن يستقبل محمد بن إسماعيل غدا فليستقبله فإني أستقبله فاستقبله محمد بن يحيى وعامة علماء نيسابور فدخل البلد فنزل دار البخاريين فقال لنا محمد بن يحيى لا تسألوه عن شيء من الكلام فإنه إن أجاب بخلاف ما نحن عليه وقع بيننا وبينه وشمت بنا كل ناصبي ورافضي وجهمي ومرجىء بخراسان قال فازدحم الناس على محمد بن إسماعيل حتى امتلأت الدار والسطوح فلما كان اليوم الثاني أو الثالث من يوم قدومه قام إليه رجل فسأله عن اللفظ بالقرآن فقال أفعالنا مخلوقة وألفاظنا من أفعالنا قال فوقع بين الناس اختلاف فقال بعضهم قال لفظي بالقرآن مخلوق وقال بعضهم لم يقل فوقع بينهم في ذلك اختلاف حتى قام بعضهم إلى بعض قال فاجتمع أهل الدار فأخرجوهم وقال أبو أحمد بن عدي ذكر لي جماعة من المشايخ أن محمد بن إسماعيل لما ورد نيسابور واجتمع الناس عنده حسده بعض شيوخ الوقت فقال لأصحاب الحديث أن محمد بن إسماعيل يقول لفظي بالقرآن مخلوق فلما حضر المجلس قام إليه رجل فقال يا أبا عبد الله ما تقول في اللفظ بالقرآن مخلوق هو أو غير مخلوق فأعرض عنه البخاري ولم يجبه ثلاثا فألح عليه فقال البخاري القرآن كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد مخلوقة والامتحان بدعة فشغب الرجل وقال قد قال لفظي بالقرآن مخلوق وقال الحاكم حدثنا أبو بكر بن أبي الهيثم حدثنا الفربري قال سمعت محمد بن إسماعيل يقول إن أفعال العباد مخلوقة فقد حدثنا علي بن عبد الله حدثنا مروان بن معاوية حدثنا أبو مالك عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال قال رسول الله أن الله يصنع كل صانع وصنعته قال البخاري وسمعت عبيد الله بن سعيد يعني أبا قدامة السرخسي يقول ما زلت أسمع أصحابنا يقولون إن أفعال العباد مخلوقة قال محمد بن إسماعيل حركاتهم وأصواتهم وأكسابهم وكتابتهم مخلوقة فأما القرآن المبين المثبت في المصاحف الموعى في القلوب فهو كلام الله غير مخلوق قال الله تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم قال وقال إسحاق بن راهويه أما الأوعية فمن يشك أنها مخلوقة وقال أبو حامد بن الشرقي سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول القرآن كلام الله غير مخلوق ومن زعم لفظي بالقرآن مخلوق فهومبتدع ولا يجالس ولا يكلم ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل فاتهموه فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مذهبه وقال الحاكم ولما وقع بين البخاري وبين الذهلي في مسألة اللفظ انقطع الناس عن البخاري إلا مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة قال الذهلي ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا فأخذ مسلم رداءه فوق عمامته وقام على رؤوس الناس فبعث إلى الذهلي جميع ما كان كتبه عنه على ظهر جمال قلت وقد أنصف مسلم فلم يحدث في كتابه عن هذا ولا عن هذا وقال الحاكم أبو عبد الله سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري يقول دخلت على البخاري فقلت يا أبا عبد الله إن هذا رجل مقبول بخراسان خصوصا في هذه المدينة وقد لج في هذا الأمر حتى لا يقدر أحد منا أن يكلمه فيه فما ترى قال فقبض على لحيته ثم قال وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد اللهم إنك تعلم أني لم أرد المقام بنيسابور أشرا ولا بطرا ولا طلبا للرياسة وإنما أبت علي نفسي الرجوع إلى الوطن لغلبة المخالفين وقد قصدني هذا الرجل حسدا لما آتاني الله لا غير ثم قال لي يا أحمد أني خارج غدا لتخلصوا من حديثه لأجلي وقال الحاكم أيضا عن الحافظ أبي عبد الله بن الأخرم قال لما قام مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة من مجلس محمد بن يحيى بسبب البخاري قال الذهلي لا يساكنني هذا الرجل في البلد فخشي البخاري وسافر وقال غنجار في تاريخ بخاري حدثنا خلف بن محمد قال سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر النيسابوري الخفاف بنيسابور يقول كنا يوما عند أبي إسحاق القرشي ومعنا محمد بن نصر المروزي فجرى ذكر محمد بن إسماعيل فقال محمد بن نصر سمعته يقول من زعم أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب فإني لم أقله فقلت له يا أبا عبد الله قد خاض الناس في هذا فأكثروا فقال ليس إلا ما أقول لك قال أبو عمرو فأتيت البخاري فذاكرته بشيء من الحديث حتى طابت نفسه فقلت يا أبا عبد الله ها هنا من يحكي عنك إنك تقول لفظي بالقرآن مخلوق فقال يا أبا عمرو احفظ عنى من زعم من أهل نيسابور وسمى غيرها من البلدان بلادا كثيرة أننى قلت لفظى بالقرآن مخلوق فهو كذاب فإني لم أقله إلا أني قلت أفعال العباد مخلوقة وقال الحاكم سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول سمعت محمد بن نعيم يقول سألت محمد بن إسماعيل لما وقع في شأنه ما وقع عن الإيمان فقال قول وعمل ويزيد وينقص والقرآن كلام الله غير مخلوق وأفضل أصحاب رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي على هذا حييت وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله تعالى

مقدمة فتح الباري ج:1 ص:490- 491

===

أورد الحافظ الذهبي البخاري في كتابه « المغني في الضعفاء » فقال : « 5311 أبوعبدالله محمد بن اسماعيل البخاري مولى الجعفيين فحجة إمام ، ولا عبرة بترك أبي زرعة وأبي حاتم له من أجل اللفظ لأنه مجتهد في المسألة بل ومصيب » .

 

كما بينا فيما قبل قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب( جامع الرسائل ) حول صحة مقصد البخاري بالقول أن ( لفظ القرآن مخلوق)

ونفس المحنة التي تعرض لها البخاري حول القول بأن ( لفظ القرآن مخلوق)

كذلك تعرض لها علي المديني حول القول بأن ( لفظ القرآن مخلوق)

وقد عرضها الذهبي في كتاب ميزان الاعتدال

5874 – على بن عبدالله [ خ د ت س ] بن جعفر ، أبو الحسن الحافظ . أحد الاعلام الاثبات ، وحافظ العصر . ذكره العقيلى في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع ، فقال : جنح إلى ابن أبى دواد والجهمية . وحديثه مستقيم إن شاء الله . قال لى عبدالله بن أحمد : كان أبي حدثنا عنه ، ثم أمسك عن اسمه ، وكان يقول : حدثنا رجل ، ثم ترك حديثه بعد ذلك . قلت : بل حديثه عنه في مسنده . وقد تركه إبراهيم الحربى ، وذلك لميله إلى أحمد بن أبي دواد ، فقد كان محسنا إليه ، وكذا امتنع مسلم من الرواية عنه في صحيحه لهذا المعنى ، كما امتنع أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن تلميذه محمد لاجل مسألة اللفظ . وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك الرواية عن على / من أجل ما كان منه في المحنة ، ووالدى كان يروى عنه لنزوعه ( 3 ) عما كان منه . قال أبو حاتم : كان ابن المدينى ( 4 ) علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا يسميه ، إنما يكنيه تبجيلا له . ابن ناجية وغيره ، قالوا : حدثنا أبو رفاعة عبدالله بن محمد العدوى ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، سمعت ابن عيينة يقول : حدثنى على بن المدينى ، عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار . . . فذكر حديثا . * ( هامش ) * ( 1 ) س : صورة . ( 2 ) له ترجمة طويلة في تاريخ بغداد جزء 11 صفحة 446 ( 3 ) في التهذيب : ليردعه . ( 4 ) هو صاحب الترجمة . ( * ) ثم قال سفيان : يلومني على حب على ، والله كنت أتعلم منه أكثر ما تعلم منى . قال عباس العنبري : كان ابن عيينة يسمى ابن المدينى حية الوادي . وقال روح بن عبدالمؤمن : سمعت ابن مهدى يقول : ابن المدينى أعلم الناس بالحديث . وقال عبيد الله القواريرى : سمعت يحيى القطان يقول : يلومونني في حب على ابن المدينى وأنا أتعلم منه . وقال أحمد بن سعيد الرباطى ، قال ابن المدينى : ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيرى . وقال أبو العباس السراج : سمعت أبا يحيى يقول : كان ابن المدينى إذا قدم بغداد تصدر ، وجاء يحيى وأحمد بن حنبل والمعيطى والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شئ تكلم فيه على . قلت : قد كان ابن المدينى خوافا متاقيا في مسألة القرآن مع أنه كان حريصا على إظهار الخير ، فقد قال أحمد بن أبي خيثمة في تاريخه : سمعت يحيى بن معين يقول : كان على بن المدينى إذا قدم علينا أظهر السنة وإذا ورد إلى البصرة أظهر التشيع . قلت : كان يظهر ذلك بالبصرة ليؤلفهم على حب على رضى الله عنه ، فإنهم عثمانية . وروى أبو عبيد ، عن أبي داود ، قال : ابن المدينى أعلم من أحمد باختلاف الحديث . وقال صالح جزرة : أعلم من أدركت بالحديث وعلله على بن المدينى . الاثرم ، سمعت الاصمعي يقول لابن المدينى : والله لتتركن الاسلام وراء ظهرك . وقال أبوبكرم الاثرم : قلت لابي عبدالله : إن ابن المدينى حدث عن الوليد ابن مسلم حديث عمر لما تلا ( 1 ) : فاكهة وأبا ، فقال : ما الاب ؟ ثم قال : لعمر الله ، هذا التكلف ، أيها الناس ما بين لكم فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه . * ( هامش ) * ( 1 ) سورة عبس ، آية 31 . ( * ) قال الاثرم : ذكرت لابي عبدالله هذا وإنه قال : فكلوه إلى خالقه ، فقال : هذا كذب ، وقد كتبناه عن الوليد ، إنما هو إلى عالمه . وروى المروزى ، عن أحمد هذا الحديث . وقال أحمد : هذا كذب ، إنما هو كلوه إلى عالمه . وأخبار ابن المدينى مستقصاة في تاريخ بغداد ( 1 ) . وقد ( 2 ) بدت منه هفوة ثم تاب منها ، وهذا أبو عبد الله البخاري – وناهيك به – قد شحن صحيحه بحديث على بن المدينى ، وقال : ما استصغرت نفسي بين يدى أحد إلا بين يدى على بن المدينى ، ولو تركت حديث على ، وصاحبه محمد ، وشيخه عبد الرزاق ، وعثمان بن أبي شيبة ، وإبراهيم بن سعد ، وعفان ، وأبان العطار ، وإسرائيل ، وأزهر السمان ، وبهز بن أسد ، وثابت البنانى ، وجرير بن عبدالحميد ، لغلقنا الباب ، وانقطع الخطاب ، ولماتت الآثار ، واستولت الزنادقة ، ولخرج الدجال . أفما لك عقل يا عقيلي ، أتدرى فيمن تتكلم ، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم ، كأنك لا تدرى أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات ، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك ، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث ، وأنا أشتهى أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه ، بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له ، وأكمل لرتبته ، وأدل على اعتنائه بعلم الاثر ، وضبطه دون أقرانه لاشياء ما عرفوها ، اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه [ في ] ( 3 ) الشئ فيعرف ذلك ، فانظر اول شئ إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبار والصغار ، ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنة ، فيقال له : هذا الحديث لا يتابع عليه ، وكذلك التابعون ، كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم ، وما الغرض هذا ، فإن هذا مقرر على ما ينبغى في علم الحديث . وإن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحا غريبا . وإن تفرد الصدوق ومن دونه * ( هامش ) * ( 1 ) جزء 11 ، صفحة 458 . ( 2 ) ه : قلت بدت منه . ( 3 ) ساقط في س . ( * ) يعد منكرا . وإن إكثار الراوى من الاحاديث التي لا يوافق عليها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث ، ثم ما كل أحد فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ، ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أولهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم ، فزن الاشياء بالعدل والورع . وأما على بن المدينى فإليه المنتهى في معرفة علل الحديث النبوى ، مع كمال المعرفة بنقد الرجال ، وسعة الحفظ والتبحر في هذا الشأن ، بل لعله فرد زمانه في معناه . وقد أدرك حماد بن زيد ، وصنف التصانيف ، وهو تلميذ يحيى بن سعيد القطان ، ويقال : لابن المدينى نحو مائتي مصنف . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت على بن المدينى يقول – قبل موته بشهرين : من قال : القرآن مخلوق فهو كافر . أبو نعيم ، حدثنا موسى بن إبراهيم العطار ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، سمعت عليا على المنبر يقول : من زعم أن القرآن مخلوق أو أن الله لا يرى أو لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر . وقال عثمان الدارمي : سمعت ابن المدينى يقول : هو كفر – يعنى من قال : القرآن مخلوق .

====
ترجمة علي المديني رحمه الله

مِنْ أَعْلَامِ المُحَدِّثِين

عليُّ بنُ المديني 161 – 234 هـ

للشيخِ عبدِ المحسن العبَّاد
المدرسُ في كليةِ الشريعةِ بالجامعةِ
نسبهُ :
هو علي بنُ عبدِ اللهِ بنِ جعفر بنِ نجيح بنِ بكر بن سعد، هكذا نسبه الخطيب في تاريخ بغداد .

كنيتهُ ونسبتهُ :
كنيته أبو الحسن ، واشتهر بابن المديني – بفتح الميم – وكسر الدال – نسبة إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم والنسبة إليها بهذه الصيغة قليلة وأكثر ما ينسب إليها المدني بدون ياء ، وإنما نسب إليها لأن أصله منها كما ذكر ذلك البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وابن الأثير في اللباب .

وكانت ولادته ونشأته بالبصرة ، ولهذا ينسب إليها فيقال له : البصري ، ويقال له : السعدي من بني سعد بن بكر نسبة إليهم نسبة ولاء وهو مولى عروة بن عطية السعدي كما في تهذيب الأسماء واللغات للنووي .

ولادتهُ :
ولد ابن المديني سنة إحدى وستين ومائة نقله الخطيب في تاريخه عن علي بن أحمد بن النضر وقال الخطيب : ” كان مولده بالبصرة ” ، وكذا أرخه الذهبي في تذكرة الحفاظ وابن السبكي في طبقات الشافعية.

ابنُ المديني من بيتِ علمٍ :
الإمام ابن المديني أحد أعلام المحدثين الذين اشتهروا بحفظ الحديث ومعرفة علله ، وأبوه وجده من حملة الحديث ونقلته ؛ فأبوه عبد الله محدث مشهور روى عن غير واحد من مشيخة مالك بن أنس ، وجده جعفر بن نجيح روى عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ذكر ذلك الخطيب في تاريخه .

ممن روى عنهم :
سمع الحديث من كثير من المحدثين فرواه عن أبيه ، وحماد بن زيد ، وسفيان بن عيينة ، وابن علية ، وأبي ضمرة ، وبشر بن المفضل ، وحاتم بن وردان ، وخالد بن الحارث ، وبشر بن السري ، وأزهر بن سعد السمان ، وحرمي بن عمارة ، وحسان بن إبراهيم ، وشبابة ، وسعيد بن عامر ، وأبي أسامة ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن زريع ، وهشيم بن بشير ، ومعاذ بن معاذ ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وعبد الله بن وهب ، وعبد العزيز العمى ، والفضل بن عنبسة ، وفضيل بن سليمان ، وغندر ، ومحمد بن طلحة التيمي ، ومرحوم بن عبد العزيز ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، ومعن بن عيسى ، وأبي النضر ، وهشام بن يوسف ، وعبد الرزاق ، ويوسف بن يعقوب الماجشون ، وأبي صفوان الأموي ، وجعفر بن سليمان ، وعبد العزيز الدراوردي ، ومعتمر بن سليمان ، وجرير بن عبد الحميد ، والوليد بن مسلم ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الوهاب الثقفي ، وأبي الوليد الطيالسي ، وغيرهم ، وكتب عن الشافعي كتاب الرسالة وحملها إلى عبد الرحمن ابن مهدي فأعجب بها ذكره أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء ص 103.

ممن رووا عنه :
روى عنه البخاري ، وأبو داود ، والذهلي ، وإبراهيم بن الحارث البغدادي ، والحسن بن علي الخلال ، وأبو مزاحم سباع بن النضر ، وأبو بكر عبد القدوس الحبحباني ، وأبو بكر بن أبي عتاب الأعين ، ومحمد ابن عمرو بن نبهان الثقفي ، وإبراهيم الجوزجاني ، وحميد بن زنجويه ، وأبو داود الحراني ، ومحمد بن عبد الله ابن عبد العظيم ، ومحمد بن جعفر بن الإمام ، وهلال بن العلاء الرقي ، وعباس بن عبد العظيم العنبري ، وروى عنه سفيان بن عيينة ، ومعاذ بن معاذ وهما من شيوخه ، وأحمد بن حنبل ، وعثمان بن أبي شيبة ، وهما من أقرانه ، وابنه عبد الله بن علي ، وأحمد بن منصور ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وحنبل بن إسحاق ، وصالح جزرة ، وأبو قلابة ، وأبو حاتم والصاغاني ، والفضل بن سهل الأعرج ، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو شعيب الحراني ، وأبو الحسين بن البراء ، وصالح بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن علي بن الفضل المديني فستقة ، وأبو خليفة الجمحي ، ومحمد بن يونس الكديمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي ، والبغوي ، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب ، وآخر الذين رووا عنه موتا عبد الله بن محمد بن أيوب الكاتب ، وأقدمهم شيخه سفيان بن عيينة ، وبين وفاتيهما مائة وثمان وعشرون سنة ذكره الخطيب وهذا من أمثلة السابق واللاحق .

من خرج حديثه :
خرج حديثه البخاري في صحيحه ، وروى عنه فيه ثلاثمائة وثلاثة أحاديث نقل ذلك الحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب ، وخرج حديثه أبو داود في سننه ، وقد روى عنه البخاري وأبو داود بدون واسطة ، وروى عنه أبو داود أيضا بواسطة ، وخرج حديثه الترمذي والنسائي في سننهما وابن ماجة في التفسير رووا عنه بواسطة .

ثناء الأئمة عليه :
وكان علي بن المديني موضع تقدير كبار المحدثين أثنوا عليه في حفظه وفي علمه وتبحره وبصره في علل الحديث وأثنوا عليه بوجه عام .

فمن الثناء عليه بوجه عام :
قال أبو حاتم الرازي : ” وكان أحمد لا يسمه إنما يكنيه تبجيلا له ” قال : “وما سمعت أحمد سماه قط “.

وقد بلغ مبلغا عظيما قال فيه عباس العنبري : ” كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل ” .

وقال البخاري : ” ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني ” .

وقال النسائي : ” كأن الله خلق علي بن المديني لهذا الشأن ” .

وقال النووي : ” وأجمعوا على جلالته وإمامته وبراعته في هذا الشأن وتقدمه على غيره ” .

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال : ” وأما علي بن المدين فإليه المنتهى في معرفة علل الحديث النبوي مع كمال المعرفة بنقد الرجال وسعة الحفظ والتبحر في هذا الشأن بل لعله فرد زمانه في معناه ” .

وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : ” ثقة ثبت إمام ” .

حفظهُ :
وكان علي بن المديني من الحفاظ المبرزين قال فيه الذهبي : ” حافظ العصر وقدوة أرباب هذا الشأن ” ، وقال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة : ” الحافظ المبرز ” ، وقال الخطيب في تاريخه : ” هو أحد أئمة الحديث في عصره والمقدم على حفاظ وقته ” .

علمهُ :
ومن ثناء الأئمة عليه في علمه قول عبد الرحمن بن مهدي : ” ابن المديني أعلم الناس ” . وقول أبي عبيد القاسم بن سلام : ” انتهى العلم إلى أربعة : أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له ، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه ، وعلي بن المديني أعلمهم به ، ويحيى بن معين أكتبهم له ” .

بصرهُ بعللِ الحديثِ :
ومن ثناء الأئمة عليه وإشادتهم بمعرفته التامة بعلل الحديث قول أبي حاتم : ” كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل”.

وقال ابن حجر في التقريب : ” أعلم أهل عصره بالحديث وعلله ” .

وقال الذهبي في ا لميزان : ” إليه المنتهى في معرفة علل الحديث النبوي ” .

وقال ابن الأثير في اللباب : ” وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ” .

وقال أبو داود : ” ابن المديني أعلم باختلاف الحديث من أحمد بن حنبل ” .

وفي تارخ الخطيب: سئل الفرهياني عن يحيى بن معين وعلي وأحمد وأبي خيثمة فقال : ” أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأحمد بالفقه، وأبو خيثمة من النبلاء ” .

وقال صالح بن محمد : ” أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني ، وأفقههم في الحديث أحمد ابن حنبل، وأمهرهم في الحديث سليمان الشاذكوني “.

دخولهُ في محنةِ القولِ بخلقِ القرآنِ وأثرُ ذلك وكيف انتهى أمره ؟ :
وكان علي بن المديني رحمه الله ممن دخل في محنة القول بخلق القرآن دخول الخائف على نفسه ولم يصبر كما صبر الإمام أحمد بن حنبل وغيره ، بل هاب الإرهاب والقمع الذي حصل لمن لم يوافق دعاة القول بخلق القرآن إلى ما يريدون ومن أجل ذلك لم يرو عنه بعض المحدثين كالإمام مسلم .

ولكنه تاب وأناب واتضح من قوله وقول غيره أن دخوله لم يكن عن عقيدة ، وإنما كان خوفا على النفس . وقد صرح بذلك عن نفسه وصرح به غيره ، وقد أورد الذهبي علي بن المديني في كتابه الميزان لكون العقيلي أورده في كتاب الضعفاء وأنحى باللوم على العقيلي لذلك وذب عن هذا الإمام وأشاد بذكره والثناء عليه قال في كتابه الميزان ( 3/138) : ” أحد الأعلام الأثبات وحافظ العصر ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء ، فبئس ما صنع ، فقال : جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية وحديثه مستقيم إن شاء الله”، ثم ذكر الذهبي بعض ثناء الأئمة عليه ثم قال : ” وقد بدت منه هفوة ثم تاب منها وهذا أبو عبد الله البخاري – وناهيك به – قد شحن صحيحه بحديث علي بن المديني وقال : ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي بن الديني ، ولو ترك حديث علي وصاحبه محمد وشيخه عبد الرزاق وذكر أناسا آخرين سماهم ، لغلقنا الباب وانقطع الخطاب ، ولماتت الآثار ، واستولت الزنادقة ، ولخرج الدجال ، أفما لك عقل يا عقيلي أتدري فيمن تتكلم ، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك فهذا مما لا يرتاب فيه محدث ” .

وقال الذهبي في الميزان أيضا : ” كان ابن المديني خوافا متاقيا في مسألة القرآن مع أنه كان حريصا على إظهار الخير فقد قال ابن أبي خيثمة في تاريخه : سمعت يحيى بن معين يقول : كان ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة وإذا ورد البصرة أظهر التشيع ثم قال الذهبي: قلت : كان ذلك بالبصرة ليؤلفهم على حب علي رضي الله عنه، فإنهم عثمانية “. انتهى .

وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ” عابوا عليه إجابته في المحنة لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان خاف على نفسه “، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ بعد أن ذكر كثيرا من ثناء الأئمة عليه : ” قلت مناقب هذا الإمام جمة لو ما كدرها بتعلقه بشيء من مسألة خلق القرآن وتردده إلى أحمد بن أبي دؤاد إلا أنه تنصل وندم وكفر من يقول بخلق القرآن، فالله يرحمه ويغفر له “. انتهى .

وقد جاء عنه الثناء على الإمام أحمد في صبره في المحنة وقال : ” إن الله أعز هذا الدين برجلين، أبو بكر الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة “.

وقال ابن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل : ” وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه ” .

وفي تاريخ بغداد أن عباس العنبري روى عنه أنه قال : ” قوي أحمد على السوط وأنا لا أقوى ” وقال ابن عمار : ” ما أجاب إلى ما أجاب ديانة إلا خوفا “، وقال ابن السبكي في طبقات الشافعية : ” وكان علي بن المديني ممن أجاب إلى القول بخلق القرآن في المحنة فنقم ذلك عليه وزيد عليه في القول، والصحيح عندنا أنه إنما أجاب خشية السيف ” قال ابن عدي : “سمعت مسددا ابن أبي يوسف الفلوسي يقول : قلت لابن المديني : مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه . فقال يا أبا يوسف : ما أهون عليك السيف “، وعنه : ” خفت أن أقتل ولو ضربت سوطا واحدا لمت ” .

وهكذا نجد أن ابن المديني رحمه الله دخل في المحنة خائفا على نفسه لا معتقدا صحة ذلك كما صرح بذلك عن نفسه وصرح غيره كما في النقول المذكورة وإن دخوله هذا أثر في إعراض بعض المحدثين عن الرواية عنه ولما كان قد تاب واعتذر بأن الذي حمله على الدخول الخوف على نفسه لم يلتفت إلى ما سلف منه كثير من المحدثين فرووا عنه وعلى رأسهم الإمام البخاري الذي شحن صحيحه بالرواية عنه وبلغ جملة ما رواه عنه في الصحيح ثلاثمائة وثلاثة أحاديث .

شيوخهُ يستفيدون منه :
وكما كان ابن المديني يستفيد من شيوخه فهم أيضا يستفيدون منه وقد صرح بعضهم بذلك .

قال شيخه يحيى بن سعيد القطان : ” كنا نستفيد منه أكثر مما يستفيد منا ” .

وقال سفيان بن عيينة : ” يلومونني على حب علي، والله كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني ” .

آثارهُ :
ألف ابن المديني في الحديث مصنفات كثيرة العدد جليلة القدر .

قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : ” وكان علي أحد أئمة الإسلام المبرزين في الحديث صنف فيه مائتي مصنف لم يسبق إلى معظمها ولم يلحق في كثير منها” .

وقد أورد الحاكم أبو عبد الله في كتابه معرفة علوم الحديث – ص 89 – فهرست مؤلفاته نقله عن شيخه محمد بن صالح الهاشمي قال : ” سمعت الشريف القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي قاضي القضاة يقول: هذه أسامي مصنفات علي بن المديني :

1- كتاب الأسامي والكنى – ثمانية أجزاء .
2- كتاب الضعفاء – عشرة أجزاء .
3- كتاب المدلسين – خمسة أجزاء .
4- كتاب أول من نظر في الرجال وفحص عنهم – جزء .
5- كتاب الطبقات : عشرة أجزاء .
6- كتاب من روى عن رجل لم يره – جزء .
7- كتاب علل المسند – ثلاثون جزءا .
8- كتاب العلل لإسماعيل القاضي – أربعة عشر جزءا .
9- كتاب علل حديث ابن عيينة – ثلاثة عشر جزءا .
10- كتاب من لا يجنح بحديثه ولا يسقط – جزءان .
11- كتاب الكنى – خمسة أجزاء .
12- كتاب الوهم والخطأ: خمسة أجزاء .
13- كتاب قبائل العرب – عشرة أجزاء .
14- كتاب من نزل من الصحابة سائر البلدان – خمسة أجزاء .
15- كتاب التاريخ – عشرة أجزاء .
16- كتاب العرض على المحدث – جزءان .
17- كتاب من حدث ثم رجع عنه – جزءان .
18- كتاب يحيى وعبد الرحمن في الرجال – خمسة أجزاء .
19- كتاب سؤلاته يحيى – جزءان .
20- كتاب الثقات والمثبتين – عشرة أجزاء .
21- كتاب اختلاف الحديث – خمسة أجزاء .
22- كتاب الأسامي الشاذة – ثلاثة أجزاء .
23- كتاب الأشربة – ثلاثة أجزاء .
24- كتاب تفسير غريب الحديث – خمسة أجزاء .
25- كتاب الإخوة والأخوات – خمسة أجزاء .
26- كتاب من يعرف باسم دون اسم أبيه – جزءان .
27- كتاب من يعرف باللقب – جزء .
28- كتاب العلل المفرقة – ثلاثون جزءا .
29- كتاب مذاهب المحدثين – جزءان .

هكذا سردها الحاكم وقد أضفت إليها الترقيم، وبعد فراغه من سياقه قال : “إنما اقتصرنا على فهرست مصنفاته في هذا الموضع ليستدل به على تبحره وتقدمه وكماله”. انتهى .

أقول : ” وإن مما يؤسف له أن هذه المكتبة الكبيرة لا وجود لها في الوقت الحاضر، بل إن ذكر أسماء هذه المصنفات قليل في كثير من المصنفات فما رأيت أحدا من مؤلفي المصادر التي رجعت إليها في ترجمته – والتي أثبتها في نهاية الترجمة – تعرض لتسميتها اللهم إلا العليمي صاحب المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد المتوفى سنة 928هـ فقد أورد هذا الفهرس الذي سقته هنا عن الحاكم دون أن يشير إلى المصدر الذي استمده منه. ويوجد من آثاره كتاب علل الحديث ومعرفة الرجال مخطوطا في خزانة أحمد الثالث في تركيا وصورته في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية بالقاهرة رقم 743 فهرس التاريخ .

وفاتهُ :
قال البخاري : ” مات علي بن المديني ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين”. وقال الحارث بن أبي أسامة وغير واحد : ” مات بسر من رأى في ذي القعدة”، وكانت وفاته في يوم الاثنين كما في التاريخ الكبير للبخاري .

ممن ترجم له :
1- ترجم له الحافظ الذهبي في العبر 1-418 والميزان 3-138 وتذكرة الحفاظ 2-15.
2- وابن حر العسقلاني في التقريب 2-39 وتهذيب التهذيب 7-349
3- البخاري في التاريخ الكبير 2-3-284
4- الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11-458
5- الخزرجي في خلاصة تذهيب الكمال 133
6- ابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين 356
7- ابن العماد في شذرات الذهب 2-81
8- السمعاني في الأنساب 516 مخطوط
9- ابن الأثير في اللباب 3-115
10- ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 1-225
11- العليمي في المنهج الأحمد 1-97
12- أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء 103
13- ابن السبكي في طبقات الشافعية 1-266
14- النووي في تهذيب الأسماء واللغات 1-350
15- ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1-3-193 وفي مقدمته 319
المصدر : مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – العدد 17 – رجب 1392 هـ – ص 12 – 20 .

http://www.saaid.net/Doat/Zugail/280.htm

موضوع ذو صلة

===============

الفتنة التي تعرَّضَ لها الإمـام أحمـد : حول خلق القرآن الكريم

لمَّا دعا المأمون الناس إلى القول بخلق القرآن ، أجابه أكثر العلماء والقضاة مُكْرهين ، واستمر الإمام أحمد ونفرٌ قليل على حمل راية السنة ، والدفاع عن معتقد أهل السنة والجماعة .
قال أبو جعفر الأنباري : لمَّا حُمِلَ الإمام أحمد بن حنبل إلى المأمون أُخْبِرتُ فعبرتُ الفُرات ، فإذا هو جالس في الخان ، فسلمتُ عليه ، فقال : يا أبا جعفر تعنَّيْت ؟ فقلتُ : ليس هذا عناء .

وقلتُ له : يا هذا أنت اليوم رأس الناس ، والناس يقتدون بكم ، فو الله لئن أجبتَ ليُجيبُنَّ بإجابتك خلقٌ كثير من خلقِ الله تعالى ، وإنْ أنتَ لم تُجِبْ ليمتنِعُنَّ خلقٌ مِنَ الناس كثير ، ومع هذا فإنَّ الرجل إنْ لم يقتلك فإنَّك تموت ، ولابدَّ مِنْ الموت ، فاتَّـقِ الله ولا تُجيبهم إلى شيء .
فجعل أحمد يبكي ويقول : ما شاء الله ، ما شاء الله . ثم سار أحمد إلى المأمون فبلغه توعد الخليفة له بالقتل إنْ لم يُجبه إلى القول بخلقِ القرآن ، فـتوجه الإمام أحمد بالدعاء إلى الله تعالى أنْ لا يجمع بـيـنه وبين الخليفة ، فبينما هو في الطريق قبل وصوله إلى الخليفة إذ جاءه الخبر بموت المأمون ، فَرُدَّ الإمام أحمد إلى بغداد وحُبِس ، ثم تولَّى الخلافة المعتصم ، فامتحن الإمام أحمد .

وكان مِنْ خبر المحنـة أنَّ المعتصم لمَّا قصد إحضار الإمام أحمد ازدحم الناس على بابه كيوم العيد ، وبُسِطَ بمجلسه بساطاً ، ونُصِبَ كرسيـاً جلس عليه ، ثم قال : أحضروا أحمد بن حنبل ، فأحضروه ، فلمَّا وقف بين يديه سَلَّمَ عليه ، فقال له : يا أحمد تكلم ولا تَـخَـفْ ، فقال الإمام أحمد : والله لقد دخلتُ عليك وما في قلبي مثـقال حـبَّـةٍ من الفزع ، فقال له المعتصم : ما تقول في القرآن ؟
فقال : كلام الله قديم غير مخلوق ، قال الله تعالى : وَإنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ

فقال له : عندك حجة غير هذا ؟ فقال : نعم ، قول الله تعالى : الرَّحْمَنْ * عَلَّمَ القُرْآنْ ولم يقـل : الرحمن خلق القرآن وقوله تعالى : يس * والقُـرْآنِ الْحَكِيم ولم يقـل : يس والقرآن المخلوق , فقال المعتصم : احبسوه ، فحُبِسَ وتفرَّقَ الناس

فلمَّا كان مِنَ الغد جلس المعتصم مجلسه على كرسيه وقال : هاتوا أحمد بن حنبل ، فاجتمع الناس ، وسُمعت لهم ضجة في بغداد ، فلمَّا جيء به وقف بين يديه والسيوف قد جُردت ، والرماح قد ركزت ، والأتراس قد نُصبت ، والسياط قد طرحت ، فسأله المعتصم عمَّا يقول في القرآن ؟
قال : أقول : غير مخلوق .

وأحضر المعتصم له الفقهاء والقضاة فناظروه بحضرته في مدة ثلاثة أيام ، وهو يناظرهم ويظهر عليهم بالحُجج القاطعة ، ويقول : أنا رجـل عَلِمتُ علماً ولم أعلم فيه بهذا ، أعطوني شيئاً من كتاب الله وسنة رسوله حتى أقول به .
وكلما ناظروه وألزموه القول بخلق القرآن يقول لهم : كيف أقول ما لم يُقـل ؟ فقال المعتصم : قهرنا أحمد .

وكان من المتعصبين عليه محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم ، وأحمد بن دُوَاد القاضي ، وبشر المريسي ، وكانوا معتزلة قالوا بخلق القرآن ، فقال ابن دُوَاد وبشر للخليفة : اقـتله حتى نستريح منه ، هذا كافر مُضِـل .

فقال : إني عاهدتُ الله ألا أقـتله بسيف ولا آمر بقـتله بسيف ، فقالا له : اضربه بالسياط ، فقال المعتصم له : وقرابتي من رسول الله لأضربنَّك بالسياط أو تقول كما أقول ، فلم يُرهبه ذلك ، فقال المعتصم: أحضروا الجلادين ، فقال المعتصم لواحد منهم : بكم سوطٍ تـقـتله ؟

قال : بعشرة ، قال : خذه إليك ، فأُخْرِجَ الإمام أحمد من أثوابه ، وشُدَّ في يديه حبلان جديدان ، ولمَّا جيء بالسياط فنظر إليها المعتصم قال : ائـتوني بغيرها ، ثم قال للجلادين : تقدموا ، فلمَّا ضُرِبَ سوطاً..

قال : بسم الله ، فلمَّا ضُرِبَ الثاني قال : لا حول ولا قوةً إلاَّ بالله ، فلمَّا ضُرِبَ الثالث قال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، فلمَّا ضُرِبَ الرابع قال : قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا

وجعل الرجل يتقدَّم إلى الإمام أحمد فيضربه سوطين ، فيحرضه المعتصم على التشديد في الضرب ، ثم يـتنحَّى ، ثم يتقدَّم الآخر فيضربه سوطين ، فلمَّا ضُرِبَ تسعة عشر سوطاً قام إليه المعتصم فقال له : يا أحمد علام تقتـل نفسك ؟ إني والله عليك لشفيق .

قال أحمد : فجعل عجيف ينخسني بقائمة سيفه وقال : تريد أنْ تغلب هؤلاء كلهم ؟ وجعل بعضهم يقول : ويلك ! الخليفة على رأسك قائم ، وقال بعضهم : يا أمير المؤمنين دمه في عنقي اقـتله ، وجعلوا يقولون : يا أمير المؤمنين : إنه صائم وأنت في الشمس قائم ، فقال لي : ويحك يا أحمد ما تقول ؟ فأقول : أعطوني شيئاً من كتاب الله وسنة رسوله حتى أقول به.

ثم رجع الخليفة فجلس ثم قال للجلاد : تقدمَّ ، وحَرَّضه على إيجاعه بالضرب .

قال الإمام أحمد : فذهب عقلي ، فأفقت بعد ذلك ، فإذا الأقياد قد أُطلِقت عنِّي ، فأتوني بسويق فقالوا لي : اشرب وتـقيأ ، فقلت : لستُ أُفطر ، ثم جيء بي إلى دار إسحاق بن إبراهيم ، فحضرتُ صلاة الظهر ، فـتقدَّم ابن سماعة فصلى ، فلمَّا انفـتل من الصلاة قال لي : صليتَ والدمُ يسيل في ثوبك ، فقلت له : قد صلَّى عمر وجرحه يسيل دمـاً .

ولمَّا ولِّيَ الواثق بعد المعتصم ، لم يتعرض للإمام أحمد بن حنبل في شيء إلاَّ أنَّـه بعث عليه يقول : لا تساكنِّي بأرضٍ ، وقيل : أمره أنْ لا يخرج من بيتـه ، فصار الإمام أحمد يختفي في الأماكن ، ثم صار إلى منزله فاختـفى فيه عدة أشهر إلى أنْ مات الواثق .

وبعد ذلك تولَّى الخلافة المتوكل بعد الواثق ، فقد خالف ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق من الاعتقاد ، وطعن عليهم فيما كانوا يقولونه من خلق القرآن ، ونهى عن الجدال والمناظرة في الأداء ، وعاقب عليه ، وأمر بإظهار الرواية للحديث ، فأظهر الله به السُـنَّـة ، وأمات به البدعة ، وكشف عن الخلق تلك الغُمَّـة ، وأنار به تلك الظُلمة ، وأطلق من كان اعـتُـقِـلَ بسبب القول بخلق القرآن ، ورفع المحنـة عن الناس .

* قال أحد الجلادين بعد أن تاب : لقد ضربت الإمام أحمد ( 80 ) جلدة ، لو ضربـتُها في فيل لسقـط .

فَرَحِمَ اللهُ هذا الإمام الجليل أحمد بن حنبل ، الذي ابتُـليَ بالضرَّاء فصبر ، وبالسرَّاء فشكر ، ووقف هذا الموقف الإيماني كأنـه جبلٌ شامخ ، تـتكسَّرُ عليه المِحَنْ ، وضَرَبَ لنا مثـلاً في الثبات علـى الحـق

 

اقول الشيعة حول مسائل القرآن وخلق القرآن

==========

السؤال العقائدي:
كثيراً ما نسمع عن خلق القرآن ، فهلا تفضلتم مشكورين ببيان معنى ( خلق القرآن ) ؟ وما هو موقف الشيعة ( حفظهم الله ) من خلق القرآن ؟

جواب سماحة الشيخ علي الكوراني :

عقيدتنا في القرآن أنه كلام الله تعالى وهو مخلوق لله تعالى ، ولا نقول إنه جزء من ذاته قديم بقدمه كما يقول المشبّهة ، وقد عبّر علماؤنا بأنه محدَث ولم يعبّروا بأنه مخلوق بسبب حساسية تلك الظروف ، لكن المعنى واحد .. ـ قال الشيخ الطوسي أعلى الله مقامه في الخلاف : 6 / 119 : مسألة 12 ، كلام الله تعالى ، فعله ، وهو محدَث ، وامتنع أصحابنا من تسميته بأنه مخلوق لما فيه من الايهام بكونه منحولا . ـ وفي الخلاف : 6 / 121 : قال مالك : القرآن غير مخلوق . وبه قال أهل المدينة ، وهو قول الأوزاعي وأهل الشام ، وقول الليث بن سعد ، وأهل مصر ، وعبيد الله ابن الحسن العنبري البصري ، وبه قال من أهل الكوفة ابن أبي ليلى وابن شبرمة . وهو مذهب الشافعي إلا أنه لم يرو عن واحد من هؤلاء أنه قال : القرآن قديم ، أو كلام الله قديم . وأول من قال بذلك الأشعري ومن تبعه على مذهبه ، ومن الفقهاء من ذهب مذهبه . دليلنا على ما قلناه : ما ذكرناه في الكتاب في الأصول ليس هذا موضعها ، فمنها قوله : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه ) فسمّاه : محدَثاً وقال : ( إنا جعلناه قرآنا عربيا ) وقال : ( بلسان عربي مبين ) فسمّاه : عربياً ، والعربية محدَثة ، وقال : ( انا نحن نزلنا الذكر ) وقال : ( وانزلنا اليك الذكر ) فوصفه بالتنزيل . وهذه كلها صفات المحدَث ، وذلك ينافي وصفه بالقدم ، ومن وصفه بالقدم فقد أثبت مع الله تعالى قديماً آخر ، وذلك خلاف ما أجمعت عليه الاُمّة في عصر الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم إلى أيام الأشعري ، وليس هذا موضع تقصّي هذه المسألة ، فإن الغرض ها هنا الكلام في الفروع .
ـ راجع أيضا : الهداية للصدوق أعلى الله مقامه / 148 .

========
السؤال العقائدي:

هل القرآن منزل أم مخلوق ؟

جواب سماحة الشيخ محمد هادي آل راضي :

الصحيح في السؤال ان يقال : هل القرآن قديم أو مخلوق ؟ لأن الذي يقابل كونه مخلوقاً هو كونه قديماً لا كونه منزلاً ، ولذا فالصحيح في الجواب هو : ان القرآن منزل ومخلوق ، منزل بمعنى انه نزل من عند الله سبحانه على نبينا محمد صلى الله عليه وآله قال تعالى : ( نزل به الروح الأمين ، على قلبك لتكون من المنذرين ) ، وهومخلوق بمعنى انه ليس قديماً وازلياً بل هو مسبوق بالعدم فهو لم يكن ثم كان ووجد بإرادته سبحانه وتعالى ، وهذا هو الرأي الذي ذهبت اليه الامامية قاطبة وبعض المذاهب الاسلامية .

==

السؤال العقائدي:

قال أبو جعفر كما نقل عنه جابر ( الحجة من الكافي 1/26 ) : ( ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده ) .هل هذه الرواية صحيحة ؟
وما معناها ؟
جواب سماحة السيد علي الميلاني :

هذه الرواية معتبرة ، ومعناها صحيح مقبول موافق للروايات والأدلة الأخرى ، فإنّه ما جمع وحفظ القرآن كما نزل في حقائقه ومعارفه وأسراره إلاّ رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أودع ذلك كلّه عند علي والأئمة بعده ، فهم خزنة علم الرسول والراسخون في العلم ، وقال رسول الله : « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها » .

=====

السؤال العقائدي:

1 ـ تروي كتب التاريخ بأنه كانت هناك عدة مصاحف منتشرة بين الصحابة منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وحتى الخليفتين الأول والثاني ، وفي عهد الخليفة الثالث عثمان أصدر أوامره بحرق هذه المصاحف وإلزام الاُمّة بمصحفه هو فقط . والسؤال الأول الذي يراودني هو : كيف استطاع عثمان أن يلزم الاُمّة بمصحفه فقط ، وهل فعلاً تمكن من إحراق جميع المصاحف بما في ذلك مصحف أمير المؤمنين ومصحف أبي بن كعب ومصحف ابن مسعود ومصحف عبدالله بن عباس ؟
2 ـ هل أعاد عثمان ترتيب بعض الآيات حسب ما تقتضيه السياسة في الوقت ، فمثلاً هل له دور في وضع آية التطهير وسط آيات خاصة بنساء النبي في سورة الأحزاب ؟

جواب سماحة السيد علي الميلاني :

1 ـ نعم ، تمكن من إعدام سائر المصاحف إلا مصحف أمير المؤمنين عليه السلام .
2 ـ نعم ، نحن نعتقد أن مكان آية التطهير وكذا الآية : ( اليوم اكملت لكم دينكم ) ونحوهما هو من فعل هؤلاء القوم ، ففي آية التطهير ـ مثلاً ـ حديث صحيح مسلم وغيره صريحٌ في أنها نزلت في قضيةٍ خاصّةٍ معيّنة ولا علاقة لها بنساء النبي والآيات الواردة فيهنّ ، وأن أم سلمة أم المؤمنين وعائشة أيضاًمن أزواجه كانتا تريان عدم ارتباط آية التطهير بالأزواج .

 

موضوع ذوصلة

استفاض عن جعفر الصادق أنه سئل عن القرآن أخالق هو أم مخلوق فقال ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله ، وهذا مما اقتدى به الإمام أحمد في المحنة فإن جعفر بن محمد من أئمة الدين باتفاق أهل السنة ” . منهاج السنة 2/ 245

وقال : ” … ولهذا كانت الإمامية لا تقول إنه مخلوق لما بلغهم نفي ذلك عن أئمة أهل البيت ، وقالوا : إنه محدث مجعول ، ومرادهم بذلك أنه مخلوق ، وظنوا أن أهل البيت نفوا أنه غير مخلوق أي مكذوب مفترى ، ولا ريب أن هذا المعنى منتف باتفاق المسلمين ، من قال إنه مخلوق ، ومن قال إنه غير مخلوق ، والنزاع بين أهل القبلة إنما كان في كونه مخلوقا خلقه الله أو هو كلامه الذي تكلم به وقام بذاته ، وأهل البيت إنما سئلوا عن هذا وإلا فكونه مكذوبا مفترى مما لا ينازع مسلم في بطلانه ، ولكن الإمامية تخالف أهل البيت في عامة أصولهم ، فليس في أئمة أهل البيت مثل علي بن الحسين وأبي جعفر الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق من كان ينكر الرؤية أو يقول بخلق القرآن أو ينكر القدر أو يقول بالنص على علي أو بعصمة الأئمة الاثني عشر أو يسب أبا بكر وعمر ” منهاج السنة 2/ 368

فنحن نقول للرافضة إن كنتم صادقين في زعمكم محبة آل البيت ، فاتبعوا مذهبهم الصحيح في الاعتقادات وفي العبادات وفي الصحابة ، وغير ذلك مما هو معلوم لمن أنصف آل البيت مذهبهم ، وردوا على من خالف ذلك من أبناء جلدتكم ، أم هو التستر باتباعهم للطعن في الإسلام .. ؟ .

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=59370

 نقل حوار خلق القرآن بين الاخ الرئيسي سني ــــــــــــــ والعضو الشيعي salman

منقول من منتدى المنهج

===============

الرئيسي 09-10-2003 02:56 PM

——————————————————————————–

أصل بدعة خلق القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

إن بدعة القول بخلق القرآن هي في الأصل بدعة يهودية، حمل لوائها أحمد بن أبي داود القاضي الهالك سنة 240هـ سجنه الله في جلده ورماه بالفالج وهلك متأثراً بها. (1)

وقد أخذ ابن أبي داود بدعته هذه من بشر بن غياث المريسي الهالك سنة 218هـ وكان أبوه يهودياً. (2)

وقد أخذ بشر بدعته هذه من الجهم بن صفوان السمرقندي الهالك سنة 128هـ قتله أحوز بسبب مقالته هذه. (3)

والجهم أخذ بدعته هذه من الجعد بن درهم الهالك سنة 126هـ مُضحياً به، ضحى به خالد بن عبد الله القسري الناصبي. (4)

والجعد أخذ التعطيل عن أبان بن سمعان اليهودي، وأخذ أبان عن طالوت، وأخذ طالوت عن خاله لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – كما في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها -، وكان لبيد زنديقاً يقول بخلق التوراة. (5)

المصادر:
(1) البداية والنهاية، لابن كثير، 10/361، ط: مكتبة التبيان.
(2) ميزان الاعتدال، للذهبي، 1/322، ط: دار المعرفة – الرياض.
(3) ميزان الاعتدال، للذهبي، 1/426، ط: دار المعرفة – الرياض.
(4) وفيات الأعيان، لان خلكان، 2/226-231، ط: دار الثقافة – بيروت.
(5) الكامل، لابن الأثير، 7/75، ط: دار صادر – بيروت. والبداية والنهاية، لابن كثير، 9/360، ط: مكتبة التبيان.

salman 09-10-2003 03:07 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

ماذا تقصد من القران هاهنا ؟؟؟

الرئيسي 09-10-2003 05:00 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

القرآن هو كلام الله، وكلام الله محدث، وكلام الله لا خالق ولا مخلوق.

salman 09-11-2003 05:50 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

ماهذا التناقض ؟؟؟

هل هناك واسطة بين الخالق والمخلوق ؟؟؟

لا يتصور شيء لا هو خالق ولا هو لامخلوق .

الخالق هو فاعل الخلق

المخلوق هو ما اوجده الخالق .

هل هناك شيء اخر .؟؟؟؟

الرئيسي 09-11-2003 07:04 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

بما إنك لا تعتقد بأن هناك “وسط” بين الخالق والمخلوق، فما قولك في القرآن؟ هل هو خالق أم مخلوق؟

salman 09-12-2003 03:56 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

هل تعتقد ان هناك وسطا ام لا ؟؟؟

والقران مخلوق قطعا لان ما سوى الله مخلوق .

الرئيسي 09-13-2003 03:43 AM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) أثبت بأن القرآن مخلوق؟

2) وهل يعتقد الإمام جعفر الصادق بأن هناك وسط بين الخالق والمخلوق؟

عن معاوية بن عمار قال: سئل جعفر بن محمد عن القرآن فقال: “ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عز وجل”.

أخرجه البيهقي في “الأسماء” وقال: “وهو عنه صحيح”.

انظر: الأسماء والصفاء، ص246.

وقال ابن تيمية عن هذا الأثر، إنه: “مستفيض عنه”.

انظر: منهاج السنة، 2/181.

وقال الألباني: “فالأثر ثابت عن جعفر بن محمد”.

انظر: مختصر العلو، ص148.

كما ثبت عند الشيعة أنفسهم بأن القرآن: “لا خالق ولا مخلوق”. وروى الصدوق عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أنه قال في قصة التحكيم: “إنني ما حكمت مخلوقاً، وإنما حكمت كتاب الله عز وجل”.

انظر: التوحيد، للصدوق، ص223-225.

salman 09-13-2003 03:16 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

ما هذا الرد المتهاوي

1-عن معاوية بن عمار قال: سئل جعفر بن محمد عن القرآن فقال: “ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عز وجل”.

أخرجه البيهقي في “الأسماء” وقال: “وهو عنه صحيح”.

انظر: الأسماء والصفاء، ص246.

وقال ابن تيمية عن هذا الأثر، إنه: “مستفيض عنه”.

انظر: منهاج السنة، 2/181.

وقال الألباني: “فالأثر ثابت عن جعفر بن محمد”.

انظر: مختصر العلو، ص148.
—————–
قلت لك الف مرة ان الاحتجاج من كتبكم لا قيمة له فلا داعي لتكرار ذلك

2-كما ثبت عند الشيعة أنفسهم بأن القرآن: “لا خالق ولا مخلوق”. وروى الصدوق عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أنه قال في قصة التحكيم: “إنني ما حكمت مخلوقاً، وإنما حكمت كتاب الله عز وجل”.
—————-
لم هذا اللوي لعنق الحديث كل ما في الامر ان الامام لم يحكم مخلوقا يعني انسانا من سائر
الناس بل حكم القران الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

3- وهل يعتقد الإمام جعفر الصادق بأن هناك وسط بين الخالق والمخلوق؟
———–
الامام اجل من ان يقول بمقالتكم في هذا ولو شئت لسردت ذلك من احاديثنا .

4- أثبت بأن القرآن مخلوق؟
——————
ليس هناك الا الله والعالم فما سوى الله محدث مخلوق قد خلقه الله سبحانه وتعالى

هل في هذا شك ؟؟؟؟

الرئيسي 09-14-2003 11:11 AM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) إن الأثر المروي عن إمام جعفر الصادق، ثابت عند أهل السنّة والشيعة على سواء، وهذا ما ذكره كبيركم الشريف المرتضى.

2) إن الإحتجاج بالأثر الصحيح المتصل إسناده ولم يشذ أو يعل يرويه عدل ضابط عن مثله معتد في ضبطه وعدله، حجة على جميع الأمة.

3) أعجب من تناقضك في تأويل كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب – رضي الله عنه – فأنت تقر بأن أمير المؤمنين حكم القرآن – المخلوق -، ولكن الإمام نفى كونه حكم مخلوقاً، وهذه حجة بالغة عليك.

كما إن تأويل المخلوق بالإنسان لا يستقيم، لأن أمير المؤمنين نفى تحكيمه للمخلوق مطلقاً، فإذا كان القرآن مخلوق – كما تزعم – فقد وقع أمير المؤمنين في الكذب أو الخطأ، وهذا ينفي عقيدة العصمة.

4) قلت: “سوى الله محدث مخلوق قد خلقه الله سبحانه وتعالى” وقولك هذا باطل من وجهين:

الوجه الأول: إنه مناقض لمذهب الإمامية، إذ أورد كبيركم الشريف المرتضى مسألة في رسائله، بعنوان: “القرآن محدث غير مخلوق”. انظر: http://www.al-shia.com/html/ara/boo…as-m-1/a42.html

وتحجج بأثر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – ونقل عن إجماع أئمتكم بأنهم قالوا: “لا خالق ولا مخلوق”.

الوجه الثاني: تعتقد الإمامية بأن أفعال العباد غير مخلوقة لله، فالإنسان عندكم يخلق أفعاله بنفسه، فقد عقد كبيركم الحرّ العاملي صاحب الشيعة في كتابه الذي يتحدث فيه عن أصول أئمته عقد بابًا بعنوان: “باب أنّ الله سبحانه خالق كلّ شيء إلا أفعال العباد”.

انظر: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة، ص80.

5) أسئلة:

س1/ قال تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، إذاً إن الله يخلق الأشياء بقوله: {كُن}، فكيف يخلق هذا القول قبل أن يخلق ما يشاء؟!

س2/ هل تدخل {كُن} في عموم قوله تعالى: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} أم لا؟

س3/ فكيف يكون كلام الله مخلوقة له، وكلام العباد مخلوقة لهم، والله يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}؟

salman 09-14-2003 04:55 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1) إن الأثر المروي عن إمام جعفر الصادق، ثابت عند أهل السنّة والشيعة على سواء، وهذا ما ذكره كبيركم الشريف المرتضى.
————–
على المدعي البينة

2) إن الإحتجاج بالأثر الصحيح المتصل إسناده ولم يشذ أو يعل يرويه عدل ضابط عن مثله معتد في ضبطه وعدله، حجة على جميع الأمة.
——————–
حجة على من ؟؟؟وكيف ذلك وللان لم تثبت عدالة الصحابة .وثانيا ان التعديل

عندكم ليس بحجة عندنا وليس هذا موطن بحثه .

3) أعجب من تناقضك في تأويل كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب – رضي الله عنه – فأنت تقر بأن أمير المؤمنين حكم القرآن – المخلوق -، ولكن الإمام نفى كونه حكم مخلوقاً، وهذه حجة بالغة عليك.

كما إن تأويل المخلوق بالإنسان لا يستقيم، لأن أمير المؤمنين نفى تحكيمه للمخلوق مطلقاً، فإذا كان القرآن مخلوق – كما تزعم – فقد وقع أمير المؤمنين في الكذب أو الخطأ، وهذا ينفي عقيدة العصمة.
———————-
لا ليس هناك اي تناقض

لان الامام عليه السلام قصد من المخلوق هو الانسان كما قلت قلا يستقيم ان

نتمسك باطلاق كلمة مخلوق وتطبيقها على القران لان معناها محصور في الانسان

وعليه لا تهافت ولا تنافي .

4) قلت: “سوى الله محدث مخلوق قد خلقه الله سبحانه وتعالى” وقولك هذا باطل من وجهين:

الوجه الأول: إنه مناقض لمذهب الإمامية، إذ أورد كبيركم الشريف المرتضى مسألة في رسائله، بعنوان: “القرآن محدث غير مخلوق”. انظر: http://www.al-shia.com/html/ara/boo…as-m-1/a42.html

وتحجج بأثر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – ونقل عن إجماع أئمتكم بأنهم قالوا: “لا خالق ولا مخلوق”.
—————————–
وهذا كلام الشريف المرتضى

وقد وصف الله تعالى القرآن بأنه محدث مصرحا ملوح، ولا يجوز أن يصفه بغير ما يستحقه من الاوصاف.
فأما الوصف للقرآن بأنه مخلوق، فالواجب الامتناع منه والعدل عن اطلاقه، لان اللغة العربية تقتضي فيما وصف من الكلام بأنه مخلوق أو مختلق أنه مكذوب مضاف لى غير فاعله، ولهذا قال الله عزوجل ” إن هذا الا اختلاق “(1) ” وتخلقون افكا”(2).
ولا فرق بين قول العربي لغيره كذبت، وبين قوله خلقت كلامك واختلقته، ولهذا يقولون قصيدة مخلوقة إذا أضيفت لى غير قائلها وفاعلها.
وهذا تعارف ظاهر في هذه اللفظة يمنع من اطلاق لفظة ” الخلق ” على القرآن.
وقد رود عن أئمتنا عليهم السلام في هذا المعنى أخبار كثيرة تمنع من وصف القرآن بأنه مخلوق، وأنهم عليهم السلام قالوا: لا خالق ولا مخلوق(3).
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في قصة التحكيم: انني ما حكمت مخلوقا، وانما حكمت كتاب الله عزوجل(4).
ويشبه أن يكون الوجه في منع أئمتنا عليهم السلام من وصف القرآن بأنه مخلوق ما ذكرناه وان لم يصرحوا عليهم السلام به.

ويتبين من كلام الشريف المرتضى ان هذه اللفظة لا تطلق لاجل احترام القران

واشتباهه بالكذب فان الاختلاق هو الكذب فتحرزا عن رائحة هذا المعنى لم

يثبته لكن لايقول انه خطأمن الناحية النظرية وفسر كلمات اهل البيت بالمنع

من ذلك على هذه الجهة .

6-الوجه الثاني: تعتقد الإمامية بأن أفعال العباد غير مخلوقة لله، فالإنسان عندكم يخلق أفعاله بنفسه، فقد عقد كبيركم الحرّ العاملي صاحب الشيعة في كتابه الذي يتحدث فيه عن أصول أئمته عقد بابًا بعنوان: “باب أنّ الله سبحانه خالق كلّ شيء إلا أفعال العباد”.

انظر: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة، ص80
—————-
هل لهذا دخل بمسئلة خلق القران !!!

عموما هذا المعنى يشير الى عقيدتنا في الامر بين الامرين وانه لاجبر ولا

تفويض وهذا لا ربط له بخلق افعالنا مباشرة من دون الله .

7-اجابة على تساؤلاتك

س1/ قال تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، إذاً إن الله يخلق الأشياء بقوله: {كُن}، فكيف يخلق هذا القول قبل أن يخلق ما يشاء؟!
———————–
هذا الكلام اشتباه فان الاية كناية عن قدرته تعالى على الايجاد

واما المعنى الذي تراه في الاية فانه يلازم الدور فان ايجاد كن يتوقف على

وجودها اولا وهكذا يدور وهو مستحيل ولازمه ان لا يخلق الله شيئا ابدا .

س2/ هل تدخل {كُن} في عموم قوله تعالى: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} أم لا؟
—————————
لقد قلنا بانه كناية وليس على وجه الحقيقة حتى يدخل في العموم او لايدخل

وقد بيناان الحقيقة يلزم منها محال فلا معنى لهذا السؤال .

س3/ فكيف يكون كلام الله مخلوقة له، وكلام العباد مخلوقة لهم، والله يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}؟
—————————
المماثلة والاشتراك في الاسم لا تعني المماثلة والاشتراك في المصداق

كما بينت ذلك من قبل فان الوجود يصدق مفهومه على الله وعلى البشر

لكن حقيقة الله غير حقيقة البشر بلا كلام .اما اثبات الجهة والعلو وما

شاكل فهي متضمنة الى الجسمية التي هي مغايرة عن حقيقة الله تعالى

المجرد عن هذه النواقص

والله المستعان

الرئيسي 09-14-2003 06:51 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) لا يوجد في كلام أمير المؤمنين ما يخصص عموم “المخلوق” بقرينة، وعليه يضل كلامه على عمومه.

2) قلت: “ويتبين من كلام الشريف المرتضى ان هذه اللفظة لا تطلق لاجل احترام القران واشتباهه بالكذب فان الاختلاق هو الكذب فتحرزا عن رائحة”

أي منكما الصادق، أنت أم الشريف المرتضى؟ أنت تزعم بأن قول أمير المؤمنين يعني إنسان، وهو يزعم بأن قوله يعني الكذب. ما هذا الإعتراض.

وعلى أي منكما نرد. فإن رجحت قولك، فيجب أن تقر بأنك أعلم من المرتضى في المذهب الجعفري. وإلا قدمنا قول المرتضى على قولك، لأنك مجهول وهو معلوم عندنا بتمثيله للمذهب الإمامي.

3) أما تأويلك قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} من كيسك. ففي قوله تعالى إثبات الكلام لله، وإنه يقول: {كُن} إذا أراد أمراً.

فقد ذكر عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي في تفسيره: “قال الصادق عليه السلام في كلام طويل، فالارادة للفعل احداثه، انما يقول له كن فيكون بلا تعب ولا كيف”.

فظاهر الآية بأن الله إن قضى أمراً، قال له: {كُن} فيكون. فبلا شك إن قوله: {كُن} محدث، فإما أن يكون هذا المحدث مخلوق وإما لا؟ فذهبت أهل السنة على إن كلام الله محدث غير مخلوق، وخالفتنا الجهمية وأفراخها، ولذلك سألناكم يا م عشر الجهمية: كيف خلق {كُن} في بادئ الأمر؟!

نعم، بأيّ شيءٍ خلق الله هذه المخلوقات كلها السموات والأرض والبحار والأشجار والحيوانات والبشر وسائر المخلوقات؟.

إن أهل السنة والجماعة يقولون: إن الله خلق المخلوقات كلها، بكلامه.

وهو قوله للشيء إذا أراده {كُن} فيكون.

كما قال تعالى في الردّ على منكري البعث: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيْمٌ. قُلْ يُحْييهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ …} إلى قوله: {… إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}.

وهكذا خلق الله جميع المخلوقات وأوجدها بقوله للشيء {كُن} فيكون.

قال تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}.

فالله له الخلق والأمر.

يقول الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {… إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} أي: إنما يأمر بالشيء أمراً واحداً لايحتاج إلى تكرار أو تأكيد.

إذا ما أراد الله أمراً فإنما = يقول له كن قولة فيكون

انظر: تفسير ابن كثير 6/582.

ثم أورد حديث أبي ذر رضي الله عنه الذي رواه الإمام أحمد في المسند ولفظه: أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال: “إن الله تعالى يقول: يا عبادي كلكم مذنب إلامن عافيت، فاستغفروني أغفر لكم، وكلكم فقير إلا من أغنيت، إني جواد ماجد واجد أفعل ما أشاء، عطائي كلام، وعذابي كلام، إذا أردت شيئاً فإنما أقول له {كُن} فيكون”.

فالآية صريحة في أن الله يتكلم كيف يشاء ومتى شاء وأن إيجاد المخلوقات كلها بكلامه ـ إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له {كُن} فيكون.

ولم يدخل الله (كلامه) في المخلوقات، لأن كلامه صفة من صفاته، وبه يخلق ما يشاء؛ ولايجوز أن تكون صفات الله مخلوقة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وإنما كلامه من صفاته يخلق به ما يشاء، كما قال تعـالى في وصف خلق عيسى عليه السلام: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} وقال تعالى بعد ذكره لخلق السموات والأرض وما فيهما: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْر} فقد أخرج كلامه من هذه المخلوقات التي أوجدها بكلامه وهو قوله للشيء إذا أراده {كُن} فيكون.

وقال تعالى مثبتاً صفة الكلام لنفسه عز وجل: {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّه…} الآية فماذا تقول هل تثبت صفة الكلام لله عز وجلّ، وأنه كلّم موسى تكليماً…؟ وأنه خلق جميع المخلوقات بكلامه كما في هذه الآية الصريحة.

الله عز وجل : {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} فهذا كلام الله الذي خلق به المخلوقات كلها فقد قال تعالى عن خلق عيسى عليه السلام: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}.

أخلاط الليلة الحسينية 09-14-2003 10:14 PM

——————————————————————————–

سلمان إذا قلنا: إن القرآن مخلوق. لزم من ذلك:

أولاً: تكذيب للقرآن ؛ لأن الله يقول: (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ) {الشورى:52}، فجعله الله تعالى موحى إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولو كان مخلوقاً ؛ ما صح أن يكون موحى ؛ فإذا كان وحياً لزم ألا يكون مخلوقاً؛ لأن الله هو الذي تكلم به.

ثانياً: إذا قلنا: إنه مخلوق ؛ فإنه يلزم على ذلك إبطال مدلول الأمر والنهي والخبر والاستخبار ؛ لأن هذه الصيغ لو كانت مخلوقة ؛ لكانت مجرد شكل خلق على هذه الصورة؛ كما خلقت الشمس على صورتها ، والقمر على صورته، والنجم على صورته. . وهكذا ، ولم تكن أمراً ولا نهياً ولا خبراً ولا استخباراً ؛ فمثلاً : كلمة (قل) (لا تقل) (قال فلان) (هل قال فلان) كلها نقوش على هذه الصورة ، فتبطل دلالتها على الأمر والنهي والخبر والاستخبار ، وتبقى كأنها صور ونقوش لا تفيد شيئاً.
ولهذا قال ابن القيم في “النونية” : “إن هذا القول يبطل به الأمر والنهي؛ لأن الأمر كأنه شيء خلق على هذه الصورة دون أن يعتبر مدلوله، والنهي خلق على هذه الصورة دون أن يعتبر مدلوله ، والنهي خلق على هذه الصورة دون أن يقصد مدلوله، وكذلك الخبر والاستخبار”.

ثالثاً: إذا قلنا: إن القرآن مخلوق، وقد أضافه إلى نفسه إضافة خلق؛ صح أن نطلق على كل كلام من البشر وغيرهم أنه كلام الله؛ لأن كل كلام الخلق مخلوق، وبهذا التزم أهل الحلول والاتحاد ؛ حيث يقول قائلهم:

وكل كلام في الوجوه كلامه سواء علينا نثره ونظامه

وهذا اللازم باطل، وإذا بطل اللازم بطل الملزوم.

فهذه ثلاثة أوجه تبطل القول بأنه مخلوق

والوجه الرابع : إذا جوزتم أن يكون الكلام-وهو معنى لايقوم إلا بمتكلم – مخلوقاً ؛ لزمكم أن تجوزوا أن تكون جميع صفات الله مخلوقة ؛ إذ لا فرق ؛ ؛ فقولوا إذا: سمعه مخلوق ، وبصره مخلوق. . . . وهكذا.

فإن أبيتم إلا أن تقولوا: إن السمع معنى قائم بالسامع لا يسمع منه ولا يرى، بخلاف الكلام ؛ فإنه جائز أن الله يخلق أصواتاً في الهواء فتسمع !! قلنا لكم : لو خلق أصواتاً في الهواء، فسمعت ؛ لكان المسموع وصفاً للهواء ، وهذا أنتم بأنفسكم لا تقولوه ؛ فكيف تعيدون الصفة إلى غير موصوفها ؟! هذه وجوه أربعة كلها تدل على أن القول بخلق القرآن باطل، ولو لم يكن منه إلى إبطال الأمر والنهي والخبر والاستخبار ؛ لكان ذلك كافياً

salman 09-15-2003 04:40 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1) لا يوجد في كلام أمير المؤمنين ما يخصص عموم “المخلوق” بقرينة، وعليه يضل كلامه على عمومه
—————–
سبحان الله

اليس قولهم عليهم السلام بان القران محدث قرينة على عدم ارادة ذلك

اليس حكم العقل بكون القران محدثا قرينة على عدم ارادة هذا المعنى

فلابد من توجيه الرواية على كل حال بحيث ولا تتنافى مع العقل .

ولو سلمنا ان الروايات متعارضة في البين فالنتيجة هي التساقط والرجوع الى حكم العقل .

2) قلت: “ويتبين من كلام الشريف المرتضى ان هذه اللفظة لا تطلق لاجل احترام القران واشتباهه بالكذب فان الاختلاق هو الكذب فتحرزا عن رائحة”

أي منكما الصادق، أنت أم الشريف المرتضى؟ أنت تزعم بأن قول أمير المؤمنين يعني إنسان، وهو يزعم بأن قوله يعني الكذب. ما هذا الإعتراض.

وعلى أي منكما نرد. فإن رجحت قولك، فيجب أن تقر بأنك أعلم من المرتضى في المذهب الجعفري. وإلا قدمنا قول المرتضى على قولك، لأنك مجهول وهو معلوم عندنا بتمثيله للمذهب الإمامي.
———————-

السيد المرتضى يوجه بوجه صحيح لكلام الامام عليه السلام وانا اوجهه بتوجيه

صحيح ايضا وليس من منافاة في البين بين الامرين كل ما في الامر هو وجه بتوجيه

وانا وجهت بتوجيه اخر وكلاهما في مصب واحد .نعم لو كانت هناك معارضة بين

كلامي وكلامه رحمه الله لك الحق في الاعتراض .
===
3-اما كلامك على كن فان اللازم منها الدور الصريح وانت لم تجب على هذا الاشكال

في ردي السابق فيلزمكم القول بعدم خلق شيء هل تلتزم بذلك .

====
4-اما صفة الكلام واثباتها لله تعالى فانا لا ننكر ذلك ولكننا لا ندعي انها قديمة

كما تدعون بل هي من الصفات الفعلية .

اما كلام اخلاط فهو مردود

أولاً: تكذيب للقرآن ؛ لأن الله يقول: (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ) {الشورى:52}، فجعله الله تعالى موحى إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولو كان مخلوقاً ؛ ما صح أن يكون موحى ؛ فإذا كان وحياً لزم ألا يكون مخلوقاً؛ لأن الله هو الذي تكلم به.
——————–
ما هي الملازمة بين ما يوجده الله وكونه غير مخلوق ؟؟؟

الله سبحانه اوجد الكائنات وهي مخلوقة فلا ملازمة بين ايجاد الله وكونه غير مخلوق

ثانياً: إذا قلنا: إنه مخلوق ؛ فإنه يلزم على ذلك إبطال مدلول الأمر والنهي والخبر والاستخبار ؛ لأن هذه الصيغ لو كانت مخلوقة ؛ لكانت مجرد شكل خلق على هذه الصورة؛ كما خلقت الشمس على صورتها ، والقمر على صورته، والنجم على صورته. . وهكذا ، ولم تكن أمراً ولا نهياً ولا خبراً ولا استخباراً ؛ فمثلاً : كلمة (قل) (لا تقل) (قال فلان) (هل قال فلان) كلها نقوش على هذه الصورة ، فتبطل دلالتها على الأمر والنهي والخبر والاستخبار ، وتبقى كأنها صور ونقوش لا تفيد شيئاً.
ولهذا قال ابن القيم في “النونية” : “إن هذا القول يبطل به الأمر والنهي؛ لأن الأمر كأنه شيء خلق على هذه الصورة دون أن يعتبر مدلوله، والنهي خلق على هذه الصورة دون أن يعتبر مدلوله ، والنهي خلق على هذه الصورة دون أن يقصد مدلوله، وكذلك الخبر والاستخبار”.
—————
هذا مبني على كون حقيقة القران هي مجرد النقوش

لكن لا يلزم ما ذكرت لان الملازمة التكوينية بين هذه النقوش وبين المعاني التي تدل عليها

ثابتة بالوضع فلا اعتراض من هذه الناحية .

ثالثاً: إذا قلنا: إن القرآن مخلوق، وقد أضافه إلى نفسه إضافة خلق؛ صح أن نطلق على كل كلام من البشر وغيرهم أنه كلام الله؛ لأن كل كلام الخلق مخلوق، وبهذا التزم أهل الحلول والاتحاد ؛ حيث يقول قائلهم:

وكل كلام في الوجوه كلامه سواء علينا نثره ونظامه

وهذا اللازم باطل، وإذا بطل اللازم بطل الملزوم.

فهذه ثلاثة أوجه تبطل القول بأنه مخلوق
—————–
القران منسوب لله تعالى في خلقه

اما افعالنا فهي منسوبة لنا لاننا مختارون لا مجبرون في الافعال والا على هذا كل

القتل والحروب منسوبة لله تعالى وهل يلتزم بهذا عاقل .

والوجه الرابع : إذا جوزتم أن يكون الكلام-وهو معنى لايقوم إلا بمتكلم – مخلوقاً ؛ لزمكم أن تجوزوا أن تكون جميع صفات الله مخلوقة ؛ إذ لا فرق ؛ ؛ فقولوا إذا: سمعه مخلوق ، وبصره مخلوق. . . . وهكذا.

فإن أبيتم إلا أن تقولوا: إن السمع معنى قائم بالسامع لا يسمع منه ولا يرى، بخلاف الكلام ؛ فإنه جائز أن الله يخلق أصواتاً في الهواء فتسمع !! قلنا لكم : لو خلق أصواتاً في الهواء، فسمعت ؛ لكان المسموع وصفاً للهواء ، وهذا أنتم بأنفسكم لا تقولوه ؛ فكيف تعيدون الصفة إلى غير موصوفها ؟! هذه وجوه أربعة كلها تدل على أن القول بخلق القرآن باطل، ولو لم يكن منه إلى إبطال الأمر والنهي والخبر والاستخبار ؛ لكان ذلك كافياً
———————————-
لا يلزم في بقية الصفات لان تلك لابد من ثبوتها له تعالى والا لزم عليه النقص اما الكلام

فهو بمشيئته وارادته متى ما اراد تكلم والا فلا

الرئيسي 09-15-2003 05:22 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) إن القول بأن القرآن محدث ليس قرينة على الخلق، فإن أفعال الله محدثة ولكنها ليست مخلوقة، إلا إذا كنت ترى بأن صفات الفعل مخلوقة.

2) العقل ليس حكماً في مسائل التوحيد.

3) إن تأويل الشريف المرتضى لكلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – لأن التأويل فرع من الإحتمال، كما إنه – رضي الله عنه – لم يقل: “انني ما حكمت مختلقاً” بل قال: “انني ما حكمت مخلوقاً”، وهناك فرق بين العبارتين، إذ جاء في المحيط:
* المَخْلُوقَةُ : مفعـ. -: مذ المَخْلوقُ وهو الذي خلقه اللهُ. – من القصائد: المَنْحولَةُ إلى غير قائلها؛ تبيَّن للباحثين أن بعض القصائد الجاهلية كانت مخلوقةً.
* المُخْتَلَقُ : مفعـ. – من الأقوال: المُفْتَرى والمُبْتدَع؛ تَبَيَّن لي أنَّ الكلام مُخْتَلَقٌ ولم أُصَدِّقْه. -: التّامُّ الخَلْق المُعْتدِلُهُ.

إذاً، الـ”المخلوق” لو لم يقترن بقرينة كان معناه الذي خلقه الله، وهو ظاهر القول. وكلام أمير المؤمنين لم تصحبه قرينة تخرجه عن ظاهره.

فإن قول الإمام جعفر الصادق، نفى النقيضين، وهذا ظاهر قوله، فهو يؤمن بأن صفات الله الذاتية والفعلية غير مخلوقة على حد سواء، فهي ليست الخالق – وبه يبطل مذهبكم في الإعتقاد بأن الصفات عين الذات -، وليست غير مخلوقة – وبه يبطل مذهبه في الإعتقاد بخلق القرآن -.

4) إذا كنت تؤمن بأن الله يتكلم، فهل تؤمن بأن الله إذا أراد شيئاً قال له: {كُنْ} فيكون؟!

salman 09-15-2003 05:40 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1) إن القول بأن القرآن محدث ليس قرينة على الخلق، فإن أفعال الله محدثة ولكنها ليست مخلوقة، إلا إذا كنت ترى بأن صفات الفعل مخلوقة.
——————
نعم ارى ان الصفات الفعلية محدثة

2-2) العقل ليس حكماً في مسائل التوحيد
————–
العقل محكم في مثل هذه المسائل عندنا .

3) إن تأويل الشريف المرتضى لكلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – لأن التأويل فرع من الإحتمال، كما إنه – رضي الله عنه – لم يقل: “انني ما حكمت مختلقاً” بل قال: “انني ما حكمت مخلوقاً”، وهناك فرق بين العبارتين، إذ جاء في المحيط:
* المَخْلُوقَةُ : مفعـ. -: مذ المَخْلوقُ وهو الذي خلقه اللهُ. – من القصائد: المَنْحولَةُ إلى غير قائلها؛ تبيَّن للباحثين أن بعض القصائد الجاهلية كانت مخلوقةً.
* المُخْتَلَقُ : مفعـ. – من الأقوال: المُفْتَرى والمُبْتدَع؛ تَبَيَّن لي أنَّ الكلام مُخْتَلَقٌ ولم أُصَدِّقْه. -: التّامُّ الخَلْق المُعْتدِلُهُ.

إذاً، الـ”المخلوق” لو لم يقترن بقرينة كان معناه الذي خلقه الله، وهو ظاهر القول. وكلام أمير المؤمنين لم تصحبه قرينة تخرجه عن ظاهره.

فإن قول الإمام جعفر الصادق، نفى النقيضين، وهذا ظاهر قوله، فهو يؤمن بأن صفات الله الذاتية والفعلية غير مخلوقة على حد سواء، فهي ليست الخالق – وبه يبطل مذهبكم في الإعتقاد بأن الصفات عين الذات -، وليست غير مخلوقة – وبه يبطل مذهبه في الإعتقاد بخلق القرآن -.
—————–
لا مجال للبطلان بعد ان لم نكن متفقين على اصول المسائل نفسها ومن ضمنها العقل

محكم عندنا وليس عندكم فلا تلزمني بغير الاصول المعتمدة عندي

4) إذا كنت تؤمن بأن الله يتكلم، فهل تؤمن بأن الله إذا أراد شيئاً قال له: {كُنْ} فيكون؟!
———
لقد بينت في رد سابق ان هذا كناية وليس حقيقة

والا لو كان حقيقة للزم الدور ولم يوجد شيء من الخلق وهو باطل بالضرورة .
#####################
سلمان:
رجاء استخدام أداة الاقتباس حتى لا يختلط الكلام
التوقيع : المراقب العام
#####################

رابط الموضوع الاصلي

http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?t=846

 

تابع

الرئيسي 09-15-2003 10:16 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) هل صفات الفعل مخلوقة لله بما إنها محدثة؟

2) هل يتكلم الله بصوت وحرف وكلمات؟

4) قلت بأن القرآن مخلوق. وهذا يلزمك واحدة من ثلاث:
أ- لا بد أن تقول أن الله عز وجل خلق القرآن وهو عندي أنا كلامه في نفسه.
ب- أو خلقه في غيره.
ج- أو خلقه قائما بذاته ونفسه.
فقل ما عندك.

5) إذا كنت تؤمن بأن الله يتكلم، فهل تؤمن بأن الله إذا أراد شيئاً قال له: {كُنْ} فيكون؟!

لا تحيد عن الإجابة عن هذا السؤال.

أخلاط الليلة الحسينية 09-15-2003 10:27 PM

——————————————————————————–

أقتباسما هي الملازمة بين ما يوجده الله وكونه غير مخلوق ؟؟؟

الله سبحانه اوجد الكائنات وهي مخلوقة فلا ملازمة بين ايجاد الله وكونه غير مخلوق
::::::::::::::::::::::::

هذا مبني على كون حقيقة القران هي مجرد النقوش

لكن لا يلزم ما ذكرت لان الملازمة التكوينية بين هذه النقوش وبين المعاني التي تدل عليها

ثابتة بالوضع فلا اعتراض من هذه الناحية .
::::::::::::::::::::

لا يلزم في بقية الصفات لان تلك لابد من ثبوتها له تعالى والا لزم عليه النقص اما الكلام

فهو بمشيئته وارادته متى ما اراد تكلم والا فلا

خلاصة ماذهبت إليه هو أن الله سبحانه متكلم خلق الكلام في غيره وحقيقة قولك إنه غير متكلم ، فإنه لايعقل متكلم إلا من قام به الكلام ، ولا مريد إلا من قامت به الإرادة ، ولا محب ولا راض ولا مبغض ولا رحيم إلا من قام به الإرادة والمحبة والرضى والبغض والرحمة .
أقتباسلا يلزم في بقية الصفات لان تلك لابد من ثبوتها له تعالى والا لزم عليه النقص اما الكلام فهو بمشيئته وارادته متى ما اراد تكلم والا فلا

صفة الله ماقام بنفسه لاما يخلقه في غيره

أي هو المتكلم به لم يخلقه في غيره فيكون كلاما لذلك المحل الذي خلقه فيه ، فإن الله تعالى إذا خلق صفة من الصفات في محل كانت الصفة صفة لذلك لذلك المحل ولم تكن صفة لرب العالمين ، فإذا خلق طعاما أو لونا في محل كان ذلك المحل هو المتحرك المتكون به ، وكذلك إذا خلق حياة أو ارادة أو قدرة أو علما أو كليهما في محل كان ذلك المحل هو المريد القادر العالم المتكلم بذلك الكلام ، ولم يكن ذلك المعنى المخلوق في ذلك المحل صفة لرب العالمين ، وإنما يتصف الرب تعالى بما تقدم به من الصفات ، لابما يخلقه في غيره من المخلوقات ، فهو الحي العليم القدير السميع البصير الرحيم المتكلم بالقرآن وغيره من الكلام ، بحياته وعلمه وقدرته وكلامه القائم به لابما يخلقه في غيره من هذه المعاني ، ومن جعل كلامه مخلوقا لزمه أن يقول المخلوق هو القائل لموسى {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (14) سورة طـه وهذا ممتنع لايجوز أن يكون هذا كلاما إلا لرب العالمين ، وإذا كان الله تكلم بالقرآن والتوراة وغير ذلك من الكتب بمعانيها وألفاظها المنتظمة من حروفها لم يكن شئ مخلوقا بل كان ذلك كلاما لرب العالمين .
وللحديث بقية

salman 09-16-2003 03:53 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

الرئيسي

1) هل صفات الفعل مخلوقة لله بما إنها محدثة؟
———————
نعم
==
2) هل يتكلم الله بصوت وحرف وكلمات؟
——————
الكلام في اللغة هو الاصوات المسموعة وبعضهم قيده بالمفيدة

فهذا الكلام انما الله سبحانه يوجده في محل اخر ولا يعقل قيام الخوادث به تعالى

قيام حلول لانه يؤدي الى التجسيم .

======
4) قلت بأن القرآن مخلوق. وهذا يلزمك واحدة من ثلاث:
أ- لا بد أن تقول أن الله عز وجل خلق القرآن وهو عندي أنا كلامه في نفسه.
ب- أو خلقه في غيره.
ج- أو خلقه قائما بذاته ونفسه.
فقل ما عندك
—————–
الله عز وجل خلق القران لانه كلامه وكلامه محدث

فالله يوحي الى جبريل عليه السلام ما يريد من القران فالكلام قائم بجبريل اولا ومن ثم

الى النبي (ص) ومن ثم الى الناس .

اما الكلام النفسي الذي تقول به الاشاعرة فلا نقول به .

=====
5) إذا كنت تؤمن بأن الله يتكلم، فهل تؤمن بأن الله إذا أراد شيئاً قال له: {كُنْ} فيكون؟!

لا تحيد عن الإجابة عن هذا السؤال.
————————-
لم احد وقد اجبت مرتين على سؤالك وان لازمه الدور والمحال فلابد من الالتزام بالكناية

في المقام فلا محذور .

اخلاط
خلاصة ماذهبت إليه هو أن الله سبحانه متكلم خلق الكلام في غيره وحقيقة قولك إنه غير متكلم ، فإنه لايعقل متكلم إلا من قام به الكلام ، ولا مريد إلا من قامت به الإرادة ، ولا محب ولا راض ولا مبغض ولا رحيم إلا من قام به الإرادة والمحبة والرضى والبغض والرحمة .
—————
هذا اشتباه فان المتكلم هو من قام به الكلام قياما صدوريا لا حلوليا كما تعتقدون .

فان لازم الحلولية هو ان يكون الله جسما سبحانه وتعالى .

2-صفة الله ماقام بنفسه لاما يخلقه في غيره
————
هذا يؤدي الى التجسيم ونحن لسنا مجسمة

ويكفي في الاضافة الى الله بادنى ملابسة فتصح اضافة الكلام الى الله تعالى

وهذا معلوم في اللغة العربية .

3-، ومن جعل كلامه مخلوقا لزمه أن يقول المخلوق هو القائل لموسى {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (14) سورة طـه وهذا ممتنع لايجوز أن يكون هذا كلاما إلا لرب العالمين ، وإذا كان الله تكلم بالقرآن والتوراة وغير ذلك من الكتب بمعانيها وألفاظها المنتظمة من حروفها لم يكن شئ مخلوقا بل كان ذلك كلاما لرب العالمين
——————–
قلنا انه يكفي في الاضافة بادنى ملابسة عند العرب فيصح ان يقال كلام الله تعالى

الرئيسي 09-16-2003 09:20 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

لم تجب على سؤالي: أين خلقُ كلام الله:
أ- في نفس الله.
ب- أم في غيره – كخلق القلب في الإنسان -.
ج- أم إن الكلام قائماً بذاته ونفسه – كالإنسان -.

أرجو أن تحدد الجواب، أو على الأقل ان تشير بأحد الحروف (أ، ب، ج) ولا بأس بالتفصيل بعدها.

salman 09-19-2003 05:54 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

الجواب

ب- أم في غيره – كخلق القلب في الإنسان -.
————-
لم يتضح لي مثالك .

لكن الله سبحانه يوجد الكلام في شيء اخر وليس قائما بذاته كما تصورونه بل

القيام الصدوري .

أخلاط الليلة الحسينية 09-19-2003 07:02 PM

——————————————————————————–

أقتباسلكن الله سبحانه يوجد الكلام في شيء اخر وليس قائما بذاته كما تصورونه بل

القيام الصدوري .
ماالشئ الآخر الذي يوجد فيه كلام الله ممكن توضح أكثر

الرئيسي 09-20-2003 04:38 AM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

قولك هذا باطل من عدة وجوه:

1) إن قولك هذا يلزمك أن كل كلام خلقه الله في غيره هو كلام الله لا يقدر أن يفرق بينهما، فتجعل الشعر كلاماً لله تعالى وتجعل قول الكفر والفحص وكل قول ذمه الله وذم قائله كلاماً لله عز وجل، وهذا محال لن تجد السبيل إليه، ولا إلى القول به لظهور الشناعة والفضيحة عليك، تعالى الله عنه ذلك علوا كبيراً.

2) أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها إلى ذلك المحل فكان هو الموصوف بها فإن الكلام إذا قام بمحل كان ذلك المحل هو المتكلم.

3) أن الحكم لا يعود على غير ذلك المحل فلا يكون متكلماً بكلام يقوم بغيره.

4) قال تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} وقال: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} فزعمك بأن الله خلق كلامه في غيره، يعني بأن الله خلق كلامه في شجرة يوم كلم موسى – عليه السلام -، وكانت الشجرة حاوية له؛ فلزمهم أن تكون الشجرة بذلك الكلام متكلمة، ووجب عليهم أن مخلوقاً من المخلوقين كلم موسى – عليه السلام -، وأن الشجرة قالت: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} و{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي}. فلو كان كلام الله مخلوقاً في شجرة لكان المخلوق قال: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}، وقد قال تعالى: {حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} وكلام الله من الله تعالى، فلا يجوز أن يكون كلامه الذي هو منه مخلوقاً في شجرة مخلوقة، كما لا يجوز أن يكون علمه الذي هو منه مخلوقاً في غيره، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

5) يعتقد كل مسلم إن الله كان ولا شيء معه، وأراد الله أن يخلق الخلق، والله إذا أراد شيئاً قال له: {كُنْ} فيكون. فنسألك: أين خلق الله {كُنْ} الذي تكلم به قولاً؟

salman 09-20-2003 08:03 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

ما ذكرته اشتباه وتوهم

1-يكفي في الاضافة الى الشيء ادنى ملابسة ولا يرتاب في ذلك من له ادنى

اطلاع بالعربية واساليبها فما ذكرته فهو ساقط من اصله والملابسة التي تفرض

ذلك هي كونه تعالى موجد لهذا الكلام وخالق له وهذا كاف لنقول كلام الله تعالى

2-هذا الفرض خارج عن محل الكلام فان كلامي في القيام الصدوري وليس

القيام الحلولي وهذا عين التجسيم الذي تقول انك لا تراه .وعلى ما ذكرناه في او2

يتضح الجواب عن مكالمة الله تعالى للنبي موسى عليه السلام بالاضافة الى

ان صفة الكلام عندنا ليست ذاتية كما تعتقدون وانما هي محدثة

3-اما اية كن فيكون فلقد قلت الف مرة ان لازمها الدور اللي ما فهمته

ويلزمه المحال بان لا يخلق الله شيئا .

الرئيسي 09-21-2003 12:01 AM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) إن قولك في الإضافة لعجيب لتناقضه الفاضح الواضح، فما ألت إليه هو إننا كما نضيف الأرض إلى الله فنقول: “أرض الله” كذلك نضيف الكلام.

والعجيب إنك تقول بأن الله يتكلم، وصفة الكلام صفة فعل – لا ذات -، فأنت بهذا تقسم الصفات إلى صفة ذات وصفة فعل وهو كلام متناقض، إذ كيف يكون صفة للرب وهو لا يقوم به بحال، بل هو مخلوق بائن عنه؟

فأنت بهذا القول وافقت الأشاعرة التي قالتها تبعاً للمعتزلة، فهذا القول فهو خطأ في نفسه، فإن إثبات صفات الرب وهي مع ذلك مباينة له جمع بين المتناقضين المتضادين، بل حقيقة قولك: إن الفعل لا يوصف به الرب، فإن الفعل هو مخلوق، والمخلوق لا يوصف به الخالق، ولو كان الفعل الذي هو المفعول صفة له لكانت جميع المخلوقات صفات للرب، وهذا لا يقوله عاقل فضلاً عن مسلم. فإن قلت: هذا بناء على أن فعل الله لا يقوم به، لأنه لو قام به لقامت به الحوادث.

قلنا: كيف يعقل فعل لا يقوم بفاعل، ونحن نعقل الفرق بين نفس الخلق والتكوين وبين المخلوق المكون؟

2) لا فرق لو كان القيام الكلام قياماً صدورياً أو حلولياً، فإن الصفة لو قامت في غير الموضوف عاد حكمها في ما قامت فيه.

ومثال ذلك، إن قيام الضرب بالضارب – وهو القيام الصدوري – لا يتصف به إلا من قام به صفة الضرب، ولو قامت بغيره لما وصف به. وكذلك قيام الضحك بالإنسان – وهو القيام الحلولي – لا يتصف به إلا من قام به صفة الضحك، ولو قامت بغيره لما وصف به.

3) إن ردك لسؤالي خطأ، فأي نوع من أنواع الكناية الثلاثة في قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}؟ والله إن بتأويلك هذا خرجت عن جميع لغات العرب والعجم.

4) ثم، نحن أهل السنة والجماعة لا نقول بقدم القرآن خلافاً للأشاعرة والكلابية، بل إن لأهل السنة جهود في رد بدعة الأشاعرة كالرسالة التسعينية.

فما ندين به ربنا في صفة الكلام بأنها صفة ذاتية قديمة قائمة بذاته تعالى باعتبار نوع الكلام، ومحدثة باعتبار باعتبار أفراد الكلام، أي إن التسلسل فيه غير ممتنع، فيتكلم الله متى شاء وأراد، فإذا أراد شيئاً قال له: {كُنْ} فيكون.

وخالفتنا الأشاعرة وقالوا بأن صفة الكلام صفة ذاتية قديمة باعتبار العين، فالعين التسلسل فيه ممتنع، لذلك قالوا بقدم القرآن.

salman 09-21-2003 05:25 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-اي تناقض فيما قلت لك فان البينونة عن الله تعالى لا تنفي الاضافة

وهذا البيت بائن عن الله تعالى وبالرغم من ذلك نقول فيه بيت الله تعالى

فاذن علاقة الموجدية تكفي لاثبات الاضافة اليه تعالى .

2-القيام الصدوري كاف في الاضافة والوصفية وليس هنالك من تناقض

بين ان يوصف به تعالى وهو خارج عنه .لان الاضافة يكفي فيها ادنى ملابسة

3-فرق بين القيام الصدوري وبين القيام الحلولي فانه لو كان الثاني لزم ان

يكون الله تعالى محلا للحوادث وهو ملازم للمكانية التي نريد ان ننفيها عنه

تعالى حتى لا نقع في التجسيم الذي وقعتم فيه .

4-اما ردي على سؤالك فهو صحيح لان البناء على الظاهر يلزم منه الدور

وهذا محال فيكون هذا فرينة على الخروج عن ظاهره المعنى الحقيقي الى معنى مجازي

والمعنى المجازي هو الكناية فان ذكر قوله تعالى كن فيكون اشارة الى سرعة التحقق

وكمال القدرة وهذا من الكناية عن النسبة

5-صفة الكلام عندنا صفة محدثة وليست قديمة ولا معنى للقدم النوعي

بعد حل الاشكال من اصله على انه يسبب تعدد القدماء او الجهل على الله تعالى .

الرئيسي 09-21-2003 06:03 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) نعم، كلامك متناقض جداً. وقبل بيان تناقضك، أود أن أبين بأن قياس البيت على الكلام قياس ساقط فاسد، فإن بيت الله الحرام لا يعتبر صفة من صفات الله الفعلية، كلافاً لكلام الله فهو صفة كلام. وبهذا القدر كفاية في إسقاط قياسك الفاسد، إلا إذا تعنت – كعادتك – فإني على أتم الإستعداد للتفصيل في هذه المسألة تفصيلاً، وأبين لك شروط القياس وأركانه، وتعارض قياسك بها. ثم، أليس القياس ممنوع عندكم يا معشر الشيعة؟

والآن نرجع إلى تناقضك، فإما أن تقول بقول الجهمية، ولا تؤمن بأن كلام الله صفة فعل، وعليه يستقيم كلامك في مسألة الإضافة. ولكن، هذا يلزم بالضرورة الكفر بقوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً}، لأن الله لا يتكلم عند الجهمية.

وإما أن تقول بقول أهل السنّة والجماعة، وهو إن إفراد الكلام من صفات الفعلية، وأنت تقول بقولنا. وبناء على على إعتقادك بأن صفة الكلام صفة فعليه، كان إعتراض بأن الصفة لو قامت بغير الموصوف عاد حكمها إليه. – وأشدد على “صفة -. وكذلك الفعل، فلا يعقل فعل لا يقوم بفاعل.

2) إن للكناية ثلاثة أنواع، فأي نوع من أنواع الكناية في قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}؟

4) عرف المجاز؟

5) أما عن قولك: “صفة الكلام عندنا صفة محدثة وليست قديمة ولا معنى للقدم النوعي” هذا يدل أيضاً على إنك جهمياً حتى النخاع، ومتناقض أشد التناقض، بل أشد تناقضاً من الجهمية أنفسهم. فكيف لا يكون القدم النوعي لا معنى له؟ فمآل قولك بأن الله لم يكن متكلماً حتى “خلق” لنفسه كلاماً. فالله عندك مفتقر للمخلوقات، لان بإحداثها إكتسب الصفات. تعالى الله عما يقول الظالمون.

أما نحن نقول بأن الله لم يستفد من كلامه صفة الكلام. ونقول بذلك في كل الصفات الفعليه، فلله معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق. قال الإمام الطحاوي الحنفي: “ما زال بصفاته قديما قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا. ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري. له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالقية ولا مخلوق. وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم”.

salman 09-23-2003 07:05 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-نحن لا نقول انه ليس قائما بالفاعل بل نقول ان القيام به صدوري وليس حلوليا

فنفرق بين الامرين والقيام الحلولي لازمه التجسيم ونحن لا نقول به.

2-الكناية ثلاثة انواع وهي كناية نسبة

3-المجاز هو استعمال اللفظ في غير المعنى الموضوع له بقرينة ولا يمكن ارادة

المعنى الحقيقي .بينما الكناية يمكن معها ارادة المعنى الحقيقي وليس يجب .

4-لا ليس هنالك تناقض وهل لك بالتعليق على اصل الفكرة وان لازمها قدم العالم

او حهل الله تعالى ؟؟؟

الرئيسي 09-24-2003 01:23 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) أعلم بأنك تقول إن قيام كلام الله في المخلوقات قياماً صدورياً، وعليه أعترضنا عليك بأن الصفة لو قامت بغير الموصوف – سواء قيام صدوري أو قيام حلولي – عاد حكمها إليه، فلزم ذلك بأن الشجرة قالت لموسى – عليه السلام -: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} و{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي}. وهذا كفر بواح.

2) نعلم بأن “الكناية عن النسبة” هي أن يذكر المتكلم الموصوف، ويذكر معه شيئاً ملازماً له، ويذكر الصفة، ثم تنسب الصفة إلى الشيء الملازم للموصوف.

فهل لك أن تبين لنا كيف يكون قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة؟

3) وأين القرينة في قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} الدالة على إن المراد هو المشيئة فقط – وأشدد فقد، أي: إن الله يشاء من دون أن يقول: {كُن} -.

4) هل تعتقد بأن الله تكلم بعد أن لم يكن متكلماً؟

salman 09-24-2003 06:42 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

بما انك لا تقتنع الا بدكر المصادر لا الحجج مجردة فلابد ان اوثقها فانتظر .

الرئيسي 09-24-2003 09:58 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

لم أطلب مصدراً في كلامي الأخير، فحين أطلب مصدراً لأي كلام، فلن أتردد في طلبه.

يتبع

 

تابع

salman 09-25-2003 06:20 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1)
قال المحدث المجلسي فالامامية قالوا بحدوث كلامه تعالى وانه مؤلف من اصوات وحروف وهو قائم بغيره ومعنى كونه تعالى متكلما عندهم انه موجد تلك الحروف والاصوات في الجسم كاللوح المحفوظ او جبرئيل او النبي (ص) او غيره كشجرة موسى…بحار الأنوار ج4ص150.

ولتوضيح مبناهم لابد من عرض أقسام القيام المتصور:
1- القيام الحلولي مثل مريض، جائع، خائف، شجاع..إلى غير ذلك من المبادىْ التي تحل محالها ويسمى قيامها بالقيام الحلولي.
2- القيام الانتزاعي وهو ما ليس بإزاء المبدأ في الخارج شيء متأصل ويعبر عنه في بعض أفراده بالمحمول بالصميمة مثل ممكن، زوج، مالك، حر، عبد إلى غير ذلك من المبادىء الاعتبارية التي لا تحقق لها في الخارج أصلا وإنما الموجود هو نفس الذات وأما المبدأ فهو إما في الذهن فقط كما هو الغالب أو في نفس الأمر كما في مثل الامكان والامتناع وزوجية الأربعة ونحوها.
3- القيام الوقوعي مثل محمود، مضروب، مشكور، منصور إلى غير ذلك من المشتقات التي تحمل مباديها على ذويها باعتبار وقوعها عليها وقوعا حسيا أو اعتباريا.
4- القيام الذاتي وهو ما كان المبدأ نفس الذات مثل قولنا الوجود موجود فإذا قلت في تحليل الموجود شيء له الوجود فذاك الشيء نفس الوجود بلا مداخلة شيء أخر ومثله قولنا الضوء مضيء والنور منور ومن هذا القبيل الصفات الذاتية الثابتة للواجب الوجود كما هو مذهبنا في الصفات الذاتية.
5- القيام الصدوري وهو ما كان المبدأ صادرا عن الفاعل وحالا في غيره كالقاتل والجارح والضارب.

ومن هذا التقسيم يتضح أن التكلم صادر عنه تعالى وقائم به قياما صدوريا ويحل في جسم من الأجسام إذ ليس هو من القسم الأول
لان الباري ليس محلا للحوادث والا لكان حادثا وليس من القسم الثاني
لان كلامنا في الواقعيات التي لها ما بإزاء في الخارج لا الاعتباريات
وليس من القسم الثالث لأنه ليس الكلام في الوقوع الحسي أو الاعتباري
لان الوقوع الحسي يستلزم تجسيم الله تعالى وهو ما ننفيه والاعتباري ليس محل الكلام.وأما الرابع فكذلك لأنه ليس الكلام في الصفات الذاتية بل الصفات الفعلية وهي محدثة.

2)

الكناية أقسامها:
1- المطلوب بها غير صفة ولا نسبة.
2- المطلوب بها صفة.
3- المطلوب بها نسبة .
وقد فسرها المحقق التفتازاني بما ذكره في المطول الطبعة العثمانية ص319:أي إثبات امرلامر أو نفيه عنه وهذا معنى قول صاحب المفتاح إن المطلوب بها تخصيص الصفة بالموصوف ولم يرد بالتخصيص الحصر إذ لاوجه له ههنا.انتهى.فان الآية تثبت تحقق الأمر بمجرد هذا القول الكاشف عن إرادته ويتحقق به اصغر شيء وأعظم شيء في الوجود وهذا يستدعي كمال القدرة وهو المطلوب.

القرينة الدالة على ذلك هي انه لو كانت كلمة “كن” هي السبب في الخلق لكانت لابد أن توجد قبل وجودها لفرض انه تعالى إذا أراد أمرا يقول له كن فيكون وهو محال لأنه اجتماع النقيضين.
3)بعد القول بان الكلام صفة حدثة فلازمها هو انه تكلم واحدث الكلام على ان القبلية والبعدية
بالنسبة لله تعالى غير معقولة لانه ليس زمانيا .

الرئيسي 09-25-2003 10:02 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) كلام المجلسي بين تناقضك.

قلت سابقاً: “لكن الله سبحانه يوجد الكلام في شيء اخر وليس قائما بذاته كما تصورونه بل القيام الصدوري”. إتضح لي من ظاهر كلامك بأنك تعتقد بأن الكلام قائم بغيره قياماً صدورياً.

ولكنك الآن تقول: “يتضح أن التكلم صادر عنه تعالى وقائم به قياما صدوريا ويحل في جسم من الأجسام” وكأنك الآن تقول بأن الكلام قائم بغيره قياماً حلولياً، وقائم به قياماً صدورياً.

فلم يا ترى هذا التناقض؟!

ألم تتهمني بالتجسيم حين رددت عليك باعتبار إنك تقول بأن الكلام قائم بغير الله قياماً حلولياً؟! إذ قلت: “… فان كلامي في القيام الصدوري وليس القيام الحلولي وهذا عين التجسيم…”.

هذا دليل قاطع بأنك لا تفقه ما يخرج من رأسك.

وعليه، أعيد عليك الآن إعتراضي الأول:
أقتباسقولك هذا باطل من عدة وجوه:

1) إن قولك هذا يلزمك أن كل كلام خلقه الله في غيره هو كلام الله لا يقدر أن يفرق بينهما، فتجعل الشعر كلاماً لله تعالى وتجعل قول الكفر والفحص وكل قول ذمه الله وذم قائله كلاماً لله عز وجل، وهذا محال لن تجد السبيل إليه، ولا إلى القول به لظهور الشناعة والفضيحة عليك، تعالى الله عنه ذلك علوا كبيراً.

2) أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها إلى ذلك المحل فكان هو الموصوف بها فإن الكلام إذا قام بمحل كان ذلك المحل هو المتكلم.

3) أن الحكم لا يعود على غير ذلك المحل فلا يكون متكلماً بكلام يقوم بغيره.

4) قال تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} وقال: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} فزعمك بأن الله خلق كلامه في غيره، يعني بأن الله خلق كلامه في شجرة يوم كلم موسى – عليه السلام -، وكانت الشجرة حاوية له؛ فلزمهم أن تكون الشجرة بذلك الكلام متكلمة، ووجب عليهم أن مخلوقاً من المخلوقين كلم موسى – عليه السلام -، وأن الشجرة قالت: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} و{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي}. فلو كان كلام الله مخلوقاً في شجرة لكان المخلوق قال: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}، وقد قال تعالى: {حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} وكلام الله من الله تعالى، فلا يجوز أن يكون كلامه الذي هو منه مخلوقاً في شجرة مخلوقة، كما لا يجوز أن يكون علمه الذي هو منه مخلوقاً في غيره، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

5) يعتقد كل مسلم إن الله كان ولا شيء معه، وأراد الله أن يخلق الخلق، والله إذا أراد شيئاً قال له: {كُنْ} فيكون. فنسألك: أين خلق الله {كُنْ} الذي تكلم به قولاً؟
2) كلامك في الكناية خطأ، وبيانه:

إن قولك “… لو كانت كلمة “كن” هي السبب في الخلق لكانت لابد أن توجد قبل وجودها لفرض انه تعالى إذا أراد أمرا يقول له كن فيكون وهو محال لأنه اجتماع النقيضين”. قلنا لك: هذا هو عين إعتراضنا عليك، فهذا يدل قطعاً بأن كلامه غير مخلوق، , وإلا كيف خلق الله {كُنْ} التي {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}؟

ثم، إن هذا لا يسمى قرينة – من الواضح جداً استخدامك لألفاظ لا تعرف معناها -، فالقرينة هو: “ما يصاحب الكلامَ ويدلّ عليه” ومثال ذلك: إنّ ارتباك وتخبطك هما القرينة على إفلاسك من الحجج، ونحو ذلك.

قلنا لك إن الكناية عن النسبة “هي أن يذكر المتكلم الموصوف، ويذكر معه شيئاً ملازماً له، ويذكر الصفة، ثم تنسب الصفة إلى الشيء الملازم للموصوف”. فلم تبين لنا كيف يكون قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة؟

3) هل تعتقد بأن الله لم يكن متصفاً بالكلام، حتى تكلم؟ أي إن الله كان أخرساً – تعالى جل جلاله -، حين تكلم وصف بالكلام؟

salman 09-27-2003 05:33 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-بل لانك لم تفهم ما اعني

واي تناف بين قولي ان القيام الصدوري هو من الله تعالى وكلام العلامة المجلسي بانه

يقوم حلوليل في حسم من الاجسام ؟؟؟سبحان الله !!!

ومحل النفي والاثبات معك في القيام بذاته قياما حلوليا وهذا التجسيم الذي انفيه

وانت تثبته ،

2-اما الكلام حول الكناية فهذا الاعتراض عليك ولعلك لم تلتفت لمعنى الدور

فان لازم هذا الدور عدم صدور شيء منه تعالى وهو باطل بالضرورة .

وليس اعتراضا علي لانني لا اقول بانها السبب وانما اجعلها كناية عن كمال القدرة .

اما فهمك للكناية فدعه لك وقد استشهدت بكلام التفتازاني امام البلاغة في مفادها

وقد بينت معناها ايضا لكنك لا تكاد تفقه حديثا فراجع مشاركتي السابقة

3-اما سؤالك الاخير فقد اجبت عليه سابقا وها انا اكرر الاجابة واقول ان الله

تعالى ليس في زمان وليس زمانيا حتى يتصف بالقبلية والبعدية فالامور بالنسبة له

في عرض واحد .

الرئيسي 09-27-2003 07:09 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) قولك إما محاولة ترقيع فاشلة، وإما دليل على إنك لا تفقه ما تقرأ.

حين قلت أنت بأن الله خلق كلامه في غيره، اعترضت عليك بقولي: “أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها إلى ذلك المحل فكان هو الموصوف بها فإن الكلام إذا قام بمحل كان ذلك المحل هو المتكلم”. فأجبت: “هذا الفرض خارج عن محل الكلام فان كلامي في القيام الصدوري وليس القيام الحلولي…” إلى آخر كلامك.

وكأن جوابك في غير محله، لأن إعتراضي عليك كان في حلول كلام الله في غير الله، وكان جوابك بأن الكلام قائم في الله قياماً صدورياً.

؟!!

!!

سبحان الله.

على العموم، إعتراضي قائم إلى الآن، وأقول في الرد على زعمكم بأن كلام الله قام في المخلوقات قياماً حلولياً: “أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها إلى ذلك المحل فكان هو الموصوف بها، فإن الكلام إذا قام بمحل كان ذلك المحل هو المتكلم”.

تماماً كقيام الضحك بالإنسان – والذي هو القيام الحلولي – لا يتصف به إلا من قام به صفة الضحك، ولو قامت بغيره لما وصف به.

2) بخصوص قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، فالمسألة لا تخلو من أمرين:
أ- إن قوله تعالى: {كُن} مخلوقة، فهذا باطل – كما أثبته أنت -.
ب- وإن قوله تعالى: {كُن} غير مخلوقة، وبهذا يستقيم المعنى.

بخصوص الكناية، فإن قول التفتازاني: “إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه” لا غبار عليه، ولكن هذا ليس تعريف الكناية عن النسبة، بل هو المراد بالكناية عن النسبة. قال الدكتور نديم حسين: “الكناية عن النسبة: وهي أن يذكر المتكلم الموصوف، ويذكر معه شيئاً ملازماً له، ويذكر الصفة، ثم تنسب الصفة إلى الشيء الملازم للموصوف. والمراد بكناية النسبة، إثبات أمر لأنر آخر، أو نفيه عنه…” وثم أخذ بضرب الأمثال.

انظر: كتاب: “اللغة العربية – قواعد، بلاغة، عروض” ص155.

ولكنك من الواضح جداً لا تفرق بين التعريف وما يراد به.

3) أجب على هذا السؤال من دون حيدة:
هل تعتقد بأن الله لم يكن متصفاً بالكلام، حتى تكلم؟ أي إن الله كان أخرساً – تعالى جل جلاله -، حين تكلم وصف بالكلام؟

أجب، بـ”نعم” أو “لا”، ولا بأس بالتعليل بعدها إن أردت.

salman 09-28-2003 05:51 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-او انك لا تفهم ما اقول هدا هو الاحتمال الوجيه هنا وياليتك تتامل قبل الكلام

ولا اظنك لانك راجل في علم الكلام وتريد ان تناقش على اسسهم .

اما اعتراضك الفارغ الدي لم تبرح في ترديد ه فقد بينت فساده من خلال طرحي

لاقسام القيام لكنك لم تقراها او لم تفهمها .فان ما تدعيه اعتراضا هو من قسم الوقوعي

لا الصدوري الا تفرق بربك بين الامرين .

2-اما تفسيرك لكلامي باني ابطلت ان تكون كلمة كن مخلوقة فهدا سوء فهم عظيم

وقلة تدبر فان كل ما ادعيته هو ان كلمة كن ليست هي السبب في الخلق كما تدعي انت

اين كلامي من هدا الكلام !!!!!!!!!

وهنالك قسم ثالث غير ما دكرت وهو ان تكون كلمة كن كاشفة عن ارادة المولى فقط

وليست سببا والسبب الحقيقي هو ارادته تعالى

3- اما كلامك عن الكناية فهو جهالة فان التعريف هو بيان ماهية الشي وحقيقته

وهو نفس ما يراد به لكنك راجل في المنطق فكيف تعرف كلام التفتازاني .

4-عندنا اعتباران وساشرحها للمرة الثانية :الاول اعتبار ما يصدر عن الله تعالى

بالنسبة لنا والثاني اعتبار ما يصدر عن الله تعالى بلحاظ داته تعالى

وباللحاظ الاول نقول انه ام يكن متكلما ثم تكلم وباللحاظ الثاني لا معنى للقبلية

والبعدية في خقه تعالى فانه ليس زمانيا وليس الزمان جاريا عليه فلا يتصف بقبل وبعد

فلا معنى لهدا السؤال .

تحياتي

الرئيسي 09-28-2003 08:33 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) قلت: “أن التكلم صادر عنه تعالى وقائم به قياما صدوريا ويحل في جسم من الأجسام” ومآل قولك إن الله خلق كلامه في غيره، وهذا الكلام قائم قياماً حلولياً، بدليل لفظ: “يحل”.

فأجبناك: أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها إلى ذلك المحل فكان هو الموصوف بها، فإن الكلام إذا قام بمحل كان ذلك المحل هو المتكلم.

تماماً كقيام الضحك بالإنسان – والذي هو القيام الحلولي – لا يتصف به إلا من قام به صفة الضحك، ولو قامت بغيره لما وصف به.

وتقول الآن في هذا الإعتراض بأنه: “من قسم الوقوعي لا الصدوري”، ولست أدري من هو القسم الوقوعي؟ فإذا كنت تقصد المثال قيام الضحك بالإنسان، فهذه دليل على عدم فهمك أصول مذهبك فقد ذكر جعفر السبحاني في كتابه الموجز في أصول الفهة (ص42): “القيام الصدوري: كقيام الضرب بالضارب، والحلولي كقيام الضاحك بالإنسان”.

ولا أرى في كلام أي لفظ من مشتقات: “مفعول” لأنك قلت في القيام الوقوعي مثل محمود، مضروب، مشكور، منصور إلى غير ذلك من المشتقات التي تحمل مباديها على ذويها باعتبار وقوعها عليها وقوعاً حسياً أو اعتبارياً.

أما إذا كان مآل قولك بأن المسلمين قد وصفوا الله بأشياء قامت في غيره، كما وصف بأنه محسن بإحسان قائم محدث في حق عباده.

قلنا: الإحسان صفة قائمة بنفس المحسن، وليس توقف وصفه بهذه الصفة على وجود الإحسان منه، وإذا ظهر إحسانه على خلقه كان ذلك أثر وصفه بالإحسان، لأن ما فعله هو صفته، وجرى ذلك مجرى وصفه بأنه صانع، فإنه يوصف بذلك، لأنه عالم بحقيقة المصنوع، لا أن الصنعة هو المصنوع.

فقد حصل الاتفاق على أنه سبحانه متكلم بكلامه، وأنه لابد من ضرب من الاختصاص في إضافة الكلام إليه، ثم الاختصاص: إما اختصاص القيام، وإما أن يكون اختصاص فعل بفاعل، والثاني باطل، لأنه لا فرق بين خلق الأجسام وأنواع الأعراض، وبين خلق الكلام، في أنه لا يرجع إلى القديم سبحانه صفة حقيقية من جميع ما خلقه.

قلت: في هذا لا يلزم أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل، لئلا ترد عليه المعارضات، لكن قال: يزول الاختصاص، وهذا الذي ألت إليه في الحقيقة مستلزم لذلك وملزم له، فإن الكلام له اختصاص، فإن لم يكنيفاعله كان بمحله، والمعارضات واردة لا محالة.

2) أنا لم أتقول عليك بخصوص قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، بل إن قولي كان من باب الإلزام.

وقد إتضح لي بأنك لا تؤمن بأن الله إذا أراد أمراً قال له: {كُن} فيكون. وهذا كفر بالقرآن.

3) قال الدكتور نديم حسين: “الكناية عن النسبة: وهي أن يذكر المتكلم الموصوف، ويذكر معه شيئاً ملازماً له، ويذكر الصفة، ثم تنسب الصفة إلى الشيء الملازم للموصوف. والمراد بكناية النسبة، إثبات أمر لأنر آخر، أو نفيه عنه…”

فهل لك أن تبين لنا كيف يكون قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة؟ وأتحداك أن تبين لنا هذا، ولن تستطيع لأن الآية ليست فيها كناية عن النسبة البتة.

4) أراك تتهرب وتحيد من الإجابه عن هذا السؤال:
هل تعتقد بأن الله لم يكن متصفاً بالكلام، حتى تكلم؟ أي إن الله كان أخرساً – تعالى جل جلاله -، حين تكلم وصف بالكلام؟

فإن لهذا السؤال غاية ومراد، فأنا أريد أن أعرف هل يجوز وصف الله بالمتكلم والخالق ونحو ذلك، قبل ان يتكلم أو يخلق ونحو ذلك، أم لا. لأن غاية السؤال معرفة ما لو كنت ترى بأن الله معطلاً، أي إنه كان كالصنم قبل أن يفعل، بل كان كالعدم لأنه لم يكن موصوفاً بأي شيء.

salman 09-30-2003 04:44 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1- كلامي عن الوقوعي هو في قبال الحلولي الذي يحل في الله تعالى
وهذا ما ننزه الله عنه لان لازمه الجسمية ولست مريدا به في قبال الحلولي حتى تقول مرة حلولي ومرة وقوعي على ان المهم من البحث هنا تنزيهه تعالى عن الجسمية وهو حاصل فقط بالقيام الصدوري لا غيره من اقسام القيام فلا تخلط هذا بذاك .
2- ان كنت تعني بقيام الاحسان بذاته تعالى صدوريا فلا نمنع من هذا المعنى كما بينت من قبل .
3- لماذا لا تفهم ما اقول لقد قلت لك ان الالتزام بكون “كن” بذاتها هي
هي السبب في الخلق مرجعه الى عدم خلق شيء وهو باطل بالوجدان فيكون ذكر هذه الكلمة لا جل الكشف عن ارادته تعالى .والالتزام بغير هذا المعنى لازمه انكار وجود الانبياء والكتب السماوية وهذا كفر بالله ورسوله
4- موضوع الكناية هات لي امام من ائمة البلاغة قال بذلك وغير هذا
لا اعتداد به عندي .
5-لست متهربا من الإجابة وقد أجبت مرتين لكنك لا تعقل فهذا ليس ذنبي فراجع مشاركتي السابقة.

الرئيسي 09-30-2003 06:43 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) لا تحاول تشتيت الموضوع لتتهرب من ما ألزمك به.

أنت تعتقد بأن الله يخلق كلامه في غيره، وقلنا لك: بأن لو قام الكلام – بجميع أنواع القيام – بغير المتكلم عاد حكمه إليه.

فنلزمك بأن الشجرة قالت لموسى – عليه السلام -: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} و{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي}. وهذا كفر مبين.

2) نعم، في الأزل قبل أن يخلق الله الخلق، وحين “كشف” الله عن إرادته بالخلق – حسب تعبيرك – بقوله: {كُن}. أين خلق الله {كُن}؟ هل جاء “كشفه” عن إرادته بعد الخلق، فيكون الخلق سابقاً للإرادة، والإرادة لاحقة لها؟! هذا مآل كلامك، وهو باطل منكر.

ثم، إن تعبيرك إن الله ذكر هذه الكلمة للكشف عن إرادته، مآله الشرك بالله. لأن الكشف عن الشيء يلزم وجود آخر يكشف له. فلمن كشف الله عن إرادته للخلق؟ علي أم الحسن والحسن أم فاطمة؟!!

3) قد أتيتك بكلام الدكتور نديم حسين في تعريف الكناية عن النسبة، وهو متضلع في اللغة العربية، فنقلك لكلام التفتازاني ليس بحجة، لما علمنا منك التدليس وبتر النصوص حتى تتماشى على هواك. فالراجح – والله أعلم – بأن قوله في تعريف الكناية عاماً، وليس تعريفاً الكناية عن النسبة الخاصة، والخاص يدخل في العام. فإن للكناية عن النسبة ثلاثة أركان: الصفة والموصوف واللازم للموصوف.

سأضرب لك مثلاً في الكناية عن النسبة – والظاهر بأنك تستخدم ألفاظاً تجهل معانيها ، ومثال الكناية عن النسبة، قول أحد شعراء فلسطين: “وماتت النسمة في الحديقة النضرة” فالشاعر عدل عن نسبة الصفة إلى الموصوف مباشرة، ونسبها إلى ما له اتصال به، وهو النسمة، فقال: “ماتت النسمة”.

فبين لي كيف يكون قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة؟

4) أراك تتهرب وتحيد من الإجابه عن هذا السؤال:
هل تعتقد بأن الله لم يكن متصفاً بالكلام، حتى تكلم؟ أي إن الله كان أخرساً – تعالى جل جلاله -، حين تكلم وصف بالكلام؟

فإن لهذا السؤال غاية ومراد، فأنا أريد أن أعرف هل يجوز وصف الله بالمتكلم والخالق ونحو ذلك، قبل ان يتكلم أو يخلق ونحو ذلك، أم لا. لأن غاية السؤال معرفة ما لو كنت ترى بأن الله معطلاً، أي إنه كان كالصنم قبل أن يفعل، بل كان كالعدم لأنه لم يكن موصوفاً بأي شيء.

salman 10-01-2003 07:32 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-وكل ما قلناه ان القيام من الله تعالى قيام صدوري وما عداه من انواع القيام لا يتم

في الله سبحانه .

2-بالدلالة الالتزامية يكشف عن ارادته بقوله كن .ثم الارادة عندنا محدثة وليست قديمة

فهو يريد ثم يكشف عن ارادته بهذه الالفاظ .

3-كلام التفتازاني موجود في كتب البلاغة وانت تتهمني بالتدليس فبين لنا ذلك حتى يتبين

الصادق من الكاذب .اما كلام الدكاترة فقلت لك هو ليس بحجة عندي حتى تاتيني بقول اما م

من ائمة البلاغة وليسوا محصورين في التفتازاني بل هنالك الجرجاني والقزويني والسكاكي

وغيرهم وغير هؤلاء وامثالهم لا اعتد به .

4-لم اتهرب عن الاجابة واجبتك مرتين ولا فائدة

الكلام بمعنى القدرة على الكلام (الملكة ) هذه لا اشكال فيها لرجوعها للقدرة فهو متصف بها

ازلا .

الكلام بمعنى هذه الاصوات المسموعة فهو غير متصف بالكلام قبل ان يتكلم بها

وهذه اجابة اخرى على الموضوع عسى ان يفتح الله عليك .

الرئيسي 10-02-2003 02:14 AM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) ليس حديثنا في قيام الكلام في الله، بل في قيام الكلام الله في المخلوقات.

ألا تفهم؟!!!
أقتباسأنت تعتقد بأن الله يخلق كلامه في غيره، وقلنا لك: بأن لو قام الكلام – بجميع أنواع القيام – بغير المتكلم عاد حكمه إليه.

فنلزمك بأن الشجرة قالت لموسى – عليه السلام -: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} و{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي}. وهذا كفر مبين.
2) لم تجب على الأسئلة التالية:
حين “كشف” الله عن إرادته بالخلق – حسب تعبيرك – بقوله: {كُن}. أين خلق الله {كُن}؟
هل جاء “كشفه” عن إرادته بعد الخلق، فيكون الخلق سابقاً للإرادة، والإرادة لاحقة لها؟!
لمن كشف الله عن إرادته للخلق؟ علي؟ أم الحسن؟ والحسن؟ أم فاطمة؟!!

3) إن تعريف التفتازاني: “إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه” قاصر بعض الشيء، فلو قال: “إثبات أمر لأنر آخر، أو نفيه عنه” لكان أتقن، لأن التعريف هذا: “إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه” هو تعريف الحكم عن الفقهاء والأصوليون.

ثم إن تعريفه هذا هو تعريف الكناية عموماً، وهو ليس تعريف الكناية عن النسبة خصوصاً، وبه أو بمثله عرف اللغويين الكناية،

فقد جاء في المحيط: “الكِنَايَةُ : مصــ.-. التكلُّم لما يُسْتَدلُّ به من غير تصريح.-. عند البلاغيين هي لفظٌ أُريد به غيرُ معناه الذي وضع له، مع جواز إرادة المعنى الأصلي لعدم وجود قرينة مانعة من ذلك…”

وفي محيط المحيط: “والكناية عند علماءِ البيان هي أن يعبّر عن شيءٍ لفظًا ومعنًى بلفظ غير صريح في الدلالة عليهِ..”

وفي الوسيط: “الكِنَايَةُ في علم البيان: لفظٌ أريد به لازمُ معناه مع جواز إِرادة المعنى الأصَلي لعدم وجود قرينة مانعة من إِرادته. وهي أَنواع:
كِنَاية عن موصوف، نحو: أُمَّة الدُّولار: أمريكا؛ الناطقين بالضاد: العرب أو المتكلمين بالعربية.
كناية عن صِفَة، نحو: نظافة اليد: العفَّة والأمانة.
كناية عن نسبة صِفة لموصُوف، نحو: الذّكاء مِلْءُ عين هذا الرجل، فكل من الصفة (الذكاء)، والموصوف (الرجل) مذكور، والمراد أَن الرجل يتصِف بصفة الذكاء” – تأمل في هذا التعريف دخلت الأنواع الثلاثة من الكناية.

وفي الغني: “كِنَايَةٌ فِي البَلاَغَةِ : لَفْظٌ أُرِيدَ بِهِ غَيْرُ مَعْنَاهُ الَّذِي وُضِعَ لَهُ، مَعَ جَوَازِ إِرَادَةِ الْمَعْنَى الأَصْلِيِّ بَعْدَ وُجُودِ قَرِينَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ إِرَادَتِهِ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ: 1.كِنَايَةٌ عَنْ مَوْصُوفٍ : “النَّاطِقُونَ بِالضَّادِ” : أَيِ العَرَبُ. 2.كِنَايَةٌ عَنْ صِفَةٍ : “نَظَافَةُ اليَدِ” : أَيِ العِفَّةُ وَالأَمَانَةُ. 3.كِنَايَةٌ عَنْ صِفَةٍ لِمَوْصُوفٍ : “الذَّكَاءُ مِلْءُ عَيْنِ هَذَا الرَّجُلِ”: أَيْ أَنَّ الرَّجُلَ يَتَّصِفُ بِصِفَةِ الذَّكَاءِ”.

وفي قاموس المحيط: “كِنايَةً تَكَلَّمَ بما يُسْتَدَلُّ به عليه أو أن تَتَكَلَّمَ بشيءٍ وأنْتَ تُريدُ غيرَهُ أو بِلَفْطٍ يجاذِبُهُ جَانِباً حَقيقةٍ ومجازٍ…”

وفي لسان العرب: “الكنَاية أَن تتكلم بشيء وتريد غيره”.

انظر: http://lexicons.ajeeb.com/

وبه قال الكربلائي محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي: “(الكناية) من (كَنَيْت) أو (كنَوْت) بكذا عن كذا، إذا تركت التصريح به.
وهي في اللّغة: التكلّم بما يريد به خلاف الظاهر.
وفي الاصطلاح: لفظ أريد به غير معناه الموضوع له، مع إمكان إرادة المعنى الحقيقي، لعدم نصب قرينة على خلافه…” إلى أن قال: “تنقسم الكناية إلى ثلاثة أقسام:
الكناية عن الصفة، نحو (طويل النجاد) كناية عن طول القامة.
الكناية عن الموصوف، نحو قوله:
فلما شربناها ودبّ دبيبهـــا = إلى موطن الأسرار قلت لها قفي
أراد بموطن الأسرار: القلب.
الكناية عن النسبة، كقوله:
إن السماحة والمروة والندى = في قبة ضربت على ابن الحشرج
فإن تخصيص هذه الثلاثة بمكان ابن الحشرج يتلازم نسبتها إليه”.

انظر: http://www.alshirazi.com/compilatio…gah/part2/4.htm

وهذا كله دليل بأن التعريف الذي تتشبث به كتشبث الغريق بالقشة، ليس إلا تعريف الكناية عموماً. وهو المراد في جميع أقسام الكناية الثلاثة الكناية – عن الصفة، عن الموصوف، عن النسبة -، وعليه فإن لكل قسم من هذه الأقسام تعريف خاص به، وبيانه:
1- الكناية عن الموصوف: وهي الكلام تذكر فيه الصفة، ويستتر فيه الموصوف مع أنه هو المقصود.
2- الكناية عن الصفة: وهي الكلام فيه الموصوف، وتستر فيه الصفة مع أنها هي المقصودة.
3- الكناية عن النسبة: وهي أن يذكر المتكلم الموصوف، ويذكر معه شيئاً ملازماً له، ويذكر الصفة، ثم تنسب الصفة إلى الشيء الملازم للموصوف.
والمراد من جميع هذه الأقسام إثبات أمر لأمر آخر أو نفيه عنه.

ولكنك، للأسف لم تعلم مدى الورطة الذي وضعت نفسك فيها حين تفوهت بأن قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة، وأنت لا تعرف ما هي الكناية عن النسبة أصلا.

فبعد هذا الشرح المفصل، هل لك أن تبين لي كيف يكون تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة؟

4) وهل “القدرة على الكلام” هذه قديمة أم محدثة؟

salman 10-03-2003 08:33 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-فهمت كلامك ورددت عليه اكثر من مرة ولكن لا حياة لمن تنادي

وهل تؤمن بان الضرب الواقع على المضروب هو فاعل هذا الضرب على

قاعدتك الذهبية ؟؟؟!!!

2-لقد اجبتك بقولي هو يريد ثم يكشف عن ارادته بقوله تعالى كن

فالارادة اولا ثم كن تاليا والمتقدم هو المكشوف والمتاخر هو الكاشف ولا محذور فيه

والمكشوف له كل من سمع كلام الله تعالى وليس مخصوصا بالخمسة صلوات الله عليهم

3-لقد طلبت صريحا منك كلام احد البلاغيين وانت تاتيني بكلام اللغويين سبحان الله !!

ولحد الان اكرر اريد كلام امام من ائمة البلاغة وغير ذلك ليس بحجة عندي .

وكلام الشيرازي ليس فيه ما ادعيت من التعريف .اعتقد اني اتكلم بالعربي .

4-القدرة مطلقا عندنا قديمة وليست محدثة .

الرئيسي 10-03-2003 11:14 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) القائلين بخلق القرآن فريقين:

فريق قال: إن الله تكلم بكلام المخلوق. ومن قال بهذا القول هم الممثلة والمشبهة، إذ شبهوا الله بخلقه، فالإنسان يتكلم بكلام مخلوق، وهذا لتماثل الكيفية.

وقال الآخر: إن الله خلق كلامه في غيره. وأنت تؤمن بأن الله خلق كلامه، في غيره، فقلنا لك: بأن لو قام الكلام – بجميع أنواع القيام – بغير المتكلم عاد حكمه إليه. فلا معنى لكلامك في الكلام الوقوعي – إلا إذا كنت تقول بالقول الأول -.

وهذا يدل بأنك متخبط في هذه المسألة، فمرة تقول بأن الله خلق كلامه في غيره، وثم نقول بأن كلامه واقع في غيره، فتكون بذلك جامعاً للقولين.

2) أريد ان أعرف، تعاقب الإرادة والخلق. أيهما الأول؟ الخلق؟ أم الإرادة؟

3) نعم، نقلت لك ما جاء في الغني: “كِنَايَةٌ فِي البَلاَغَةِ لَفْظٌ أُرِيدَ بِهِ غَيْرُ مَعْنَاهُ الَّذِي وُضِعَ لَهُ،…” فهذا نقل عن أهل البلاغة. فتبين بأن هذا تعريف الكناية – العامة – وليس الكناية عن النسبة.

بدليل إن الكناية عن الموصوف وعن الصفة وعن النسبة فيها جميعاً استخدام لفظ أريد به غير معناه. فهل يعني هذا بأن جميعها واحد؟! لا طبعاً، فإن لكل واحد من هذه الأقسام تعريفاً خاصاً.

وهذا ما ذهب إليه الشيرازي، بأن: ” لفظ أريد به غير معناه الموضوع له، مع إمكان إرادة المعنى الحقيقي، لعدم نصب قرينة على خلافه” هو الكناية في الاصطلاح، فتبين بأن هذا ليس تعريفاً للكناية عن النسبة.

4) لست أسأل عن القدرة، سألت عن كلام الله – القدرة على الكلام – هل هي قديمة أم لا؟

وهل القدرة على الخلق هي نفي القدرة على الكلام؟ أم لا؟

salman 10-04-2003 07:08 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-لاتتهرب من الاجابة عن قاعدتك بهذا فان القاعدة لاتتم في القيام الوقوعي

كما واضح وهذا ما لم تجب عنه .

اما اني اقول بان ما صدر عن الله تعالى هو هذا الكلام المحدث ونسبته له تعالى

تامة ولا يمكن ان ينتسب الى محله كما تصور انت وهذا احد انحاء القيام كما ذكرتها

لك وهذا نقض لقاعدتك فابحث عن غيرها .والتعبير بالخلق في الغير او الوقوع عليه ليس

بذي اهمية بعد وضوح ان القاعدة التي تدعيها غير تامة على اطلاقها .

2-لقد اوضحت لك ان الارادة اولا ثم الخلق ثانيا .

3-نقلك لمعنى الكناية ليس هو المطلوب وانما طلبت الكناية عن النسبة من اهل البلاغة

هل هذا واضح

4- كلام الله شيء والقدرة على الكلام شيء اخر فان الثاني يرجع الى القدرة وهي قديمة

اما الاول فهو محدث ولا يطلق على القادر على الكلام اخرسا وان لم يتكلم

اما كلامك الاخير مو واضح

الرئيسي 10-04-2003 11:16 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) التعبير بالخلق في الغير أو الوقوع عليه ذو أهمية كبيرة، كيف تجمع بين قولك بأن الله خلق الكلام في غيره، وكلامه وقع على غيره؟!!

هذا من باب الجمع بين النقيضين، فلو كنت تقول بالقول الأول – وهو قول المعتزلة – إعتراضي قائم وانتظر إقرارك بأنك لا تستطيع دفعه.

وإن كنت تقول بالقول الثاني، كان إعتراضي عليك بأنكم شبهتم الله بخلقه، فكيفية كلام الله هي صدور كلام منه مخلوق يقع على غيره، وكذلك كيفية خلام الإنسان هي صدور الكلام من الإنسان يقع على غيره.

2) إذاً، أين خلق الله قوله: {كُن} لـ”ـيكشف” عن إرادته للخلق قبل أن يخلق الخلق؟!

3) ما جاء في الغني كان نقلاً عن أهل البلاغة، فبهذا القدر كفاية. فهل لك أن تبين لي كيف يكون تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة؟ أجزم بأنك لا تستطيع ذلك لأن في قوله تعالى ليس فيها كناية عن النسبة مطلقاً، وقولك هذا إفتراء لم يقل به أياً من أئمة التفسير امعتبرين.

على العموم، إن موقفك من الكناية عن النسبة يدل على إنك لا تعرف معنى الكناية عن النسبة، فتكلمت في قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} جهلاً من غير علم.

4) هل قدم القدرة على الكلام قدم عيني؟!

salman 10-06-2003 06:56 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-اجزم انك لا تعرف النقيضين ما هما فهل لك ان تعرف لنا ما النقيضان ؟؟؟

ولم تجب عن النقض على قاعدتك الذهبية .؟؟؟

2-كلامك هذا التزام بان “كن” هي سبب الخلق وانا لا اقول بذلك بل يكفي ارادته في ذلك

والالتزام بما تلتزم به من السببية محال .

3-كلامي في تعريف الكناية عن النسبة تعريفا بلاغيا عن ائمة البلاغة كالسكاكي والقزويني

والتفتازاني والجرجاني وهذا مما لم تات به ولن تات لانهم لم يصرحوا باكثر مما قلت من

تعريف .

4- القدرة قديمة اما الكلام فمحدث فلو كانت القدرة باعيان الموجودات ايضا لكانت الموجودات

كلها قديمة وهذا محال .

يتبع

 

تابع

الرئيسي 10-06-2003 09:16 PM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) نعم، هذا من باب الجمع بين النقيضين، لأن القول بأن الله خلق الكلام في غيره، يقضي إلى إن الله لا يتكلم. والقول بأن الله أوقع كلامه على غيره، يفضي إلى إن الله متكلم. والخرس والكلام نقيضين.

وعليه، كيف تجمع بين قولك بأن الله خلق الكلام في غيره، وكلامه وقع على غيره؟!!

2) لم أقل بأن {كُن} سبب للخلق، في سؤالي: أين خلق الله قوله: {كُن} لـ”ـيكشف” عن إرادته للخلق قبل أن يخلق الخلق؟!

أنت تعتقد بأن الإرادة كانت أولاً وثم الخلق، وإن الله “يكشف” عن إرادته بقوله: {كُن}، وثم يخلق الخلق. فأين خلق الله {كُن} حتى يكشف بها عن إرادته؟!

3) أنقل لي أقوالهم، وأريد أن أقرأ لفظ: “الكناية عن النسبة هو…”.

بين كيف يكون تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة؟

4) ولكنك قلت بأن “القدرة على الكلام … وهي قديمة” أخبرني عن هذا القدم، هل هو قدم عيني؟! (نعم أم لا)

فإن قلت: “لا”، فبين لي ما نوع القدمها؟!

salman 10-07-2003 08:00 PM

——————————————————————————–

بسمه تعالى

1-النقيضان لابد وان يكون لاثالث لهما وفي الفرض هنا ضدان لان هناك واسطة وهي

من يستطيع الكلام ولا يتكلم فهدا ليس باخرس ولا متكلم .هدا اولا

وثانيا ان الله تعالى خلق الكلام في غيره بمعنى ان يكون الة لايجاد كلامه تعالى

كما الشجرة او ان كلامه وقع على غيره يعني انه لابد له من محل لكي يصدر لانه

من العرضيات فيكون خلقه واوقعه على هدا الجسم او داك .

ولا يلزم من عدم الكلام الخرس لانهما ضدان لا نقيضان كما بينت .

2-لو التزمت بظاهر الاية وانها هي السبب لورد علي ما قلت لكني التزمت انها من

قبيل الكناية ولا يلزم في الكناية ان يتحقق الملزوم بل يكون او لا يكون مثل قولنا كثير

الرماد لانه قد لا يكون كثير الرماد لكن يثبت له لازمها وهو الكرم .

3-مومشكلة انقلها في المشاركة اللاحقة .

4-كل ما قلته هو ان القدرة قديمة وليس بمعنى القدم النوعي الدي يقول به ابن تيمية

وليس بمعنى القدم العيني ولكن القدم هنا في قبال الحدوث وهو ما له اول .

الرئيسي 10-08-2003 09:00 AM

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

1) الذي يستطيع الكلام ولا يتكلم يطلق عليه وصف متكلم، للإستطاعة.

ثم، إن الوقوع على الشيء هو غير الخلق فيه. لأن الأول يلزم الخلق في غير محل الموقوع عليه، والثاني يلزم الخلق في ذاك المحل.

فأنت مجدداً تأول إلى الجمع بين النقيضين.

2) أنا لم ألتزم بقولك بأن قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} كناية عن النسبة، لأنها ليست كذلك. بل هي من كيسك.

وإلا أنقل لنا بالسند الصحيح عن أحد أئمتكم بأنهم قالوا في هذه الآية بأنها كناية عن النسبة.

مدار حديثنا هل الله قال: {كُن} أم لا؟ والجواب نعم، لقوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، ولكن تأويلك هذا يدل على إعتقادك بأن الله لا يتكلم، لأن الله محتاج إلى مكان يخلق فيه كلامه قبل أن يتكلم. فأصبح الله عندك محتاج إلى غيره – تعالى الله عما تفترون -.

فأنت متناقض فمرة تقول بأن الله عبر بـ{كُن} لـ”ـيكشف” عن إرادته للخلق

وللعلم، بأن من أجل هذه العلة نفى كثير من الكلامية صفة اليد عن الله، وقالوا بأن الله لا يحتاج إلى يد يخلق بها آدم – عليه السلام -. ونحن نحتج عليكم بمثل ما تحتجون به علينا، وإلا نلزمك بإبطال استدلالكم علينا.

3)

4) القدرة صفة من صفات الذات، والشيعة تقول بأن الصفات الذات هي عين الذات. وعليه، فإن إنكارك لكون صفة القدرة قدمها عيني مآله إنكار قدم عينية ذات الله.

وهذا دليل قاطع بأنكم يا معشر الشيعة – أو أنت على الأقل – تعتقد بأن وجود الله ذهني، لا حقيقي عيني.

موضوع ذو صلة حول قول الامام البخاري ان لفظ القرآن مخلوق

=====

الأستاذ الرافضي إراهابي مقهور : أكمل المناقشة حول البخاري والكافي هنا

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=10153

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: