رداً على من يسمون القرآنيين منكري السنة القرآن يثبت وجود السنة

رداً على من يسمون القرآنيين منكري السنة القرآن يثبت وجود السنة


يتردد موضوع منكري السنة او كما يسمون القرآنيين ورغبة بجمع عدد من الردود على ما يطرحونه من شبه فلهذا نقلت 3 محاورات للرد عليهم للفائدة

1- اقتراح بمناظرة تحسم مسألة حجية السنة في المنتدى
2- رداً على (القرآنيين)!!: حديثان يرويهما القرآن يردان عليهم!
3-رداً على من يسمون القرآنيين منكري السنة القرآن يثبت وجود السنة

================================================== ====
المحاورة الأولى

اقتراح بمناظرة تحسم مسألة حجية السنة في المنتدى وتشمل الردود على الحجج والشبه المطروحة

القلاف 27/06/04 02 :03 02:03:52 PM
——————————————————————————–

اقتراح بمناظرة تحسم مسألة حجية السنة في المنتدى

الحمد لله الهادي بالأنبياء أولياءه المؤمنين، والصلاة والسلام على خير أصفيائه المقربين، محمد الحجة في أقواله وأفعاله وإقراره، وعلى آله وصحبه والتابعين. حشرنا الله في زمرتهم وجمعنا في وفدهم، اللهم آمين.
وبعد، فقد طال الكلام في مسألة حجية السنة النبوية المطهرة، وليس كثرة الجدل فيها بمنقص لها قدراً. ألا ترى قريشاً جادلت في التوحيد، وليس أظهر منه شيء. فالله المستعان.
على كل، أحببت أن أقترح أمراً حسماً لهذا الخلاف الذي طال، مستهلكاً الجهد والوقت.
فاقتراحي أن ينتقي الإخوة المشرفين رجلاً من القائلين بعدم حجية السنة التي بين أيدينا اليوم، فأناقشه حتى ينقطع أحدنا.
ويكون النقاش في المسألة الأم، لا في فروع، إذ النقاش في الفروع من اختلاف الأصول دَوْر مذموم لا يصح.
وأرجو أن يتعهد كلا المناظرين بالإخلاص لله تعالى في كتابته، حيث يتبع الحق متى تبين له، من غير مكابرة ولا تكلف. فالأمر دين، والله تعالى أعظم من أن نتّجر بدينه. سبحانه وتعالى ما أحلمه على خلقه.
وإلى الإخوة المشرفين الرأي والكلمة في تحديد طريقة الحوار.
وإني أقترح عليهم أن يأتي المناظر بأقوى أدلة من كتاب الله تعالى أو من العقل أو من غيرها من الأدلة يثبت بها مراده، ويبين وجه دلالته من كل دليل يستدل به، ثم يمهلني أرد عليها، حيث إني مسافر معتمراً يوم الأربعاء، وأرجع الإثنين بعده بإذن الله تعالى.
هذا اقتراح والأمر بين يدي أخينا الجندي المراقب العام، وإني أفوض له أن يقرر ما هو مناسب.
وسأرجع لأرى رده لاحقاً إن شاء الله تعالى.
وأذكر بأمر أخير، وهو أني – يعلم الله – لا أحب المناظرة والجدل في الدين. فقد ذمه أئمة أهل السنة رضي الله تعالى عنهم.
إلا أن دافعي مفسدة وقعت بعدم مثل هذه المناظرة، ومصلحة أرجوها إن تمت.
ويكفيني سلفاً الإمام عبد العزيز الكناني وشيخ الإسلام ابن تيمية والمحدث العلامة الألباني، وغيرهم من أئمة أهل السنة الذين ناظروا لما رأوا في المجادلة هدايةً للخلق، وقمعاً للبدعة.
والله أسأل أن يوفقنا للسداد في القول والعمل، والله أعلى وأعلم.
وكتبه فيصل سيد القلاف.
الجندى 27/06/04 05 :31 05:31:17 PM
——————————————————————————–
السلام عليكم ورحمة الله
اتابع هذا الموضوع منذ ان بدأ ، وارى ان دخول الاخرين لن يفيد هذا الحوار لهذا ارجو من الاخوة المناور والمستنصر بالله والزميلة المؤمنة بالتحلى بالهدوء حتى نبدأ هذا الموضوع الذى سيعود عليا بالفائدة
ونحن فى انتظار رد الزميل من اهل الذكر هل انت على استعداد لدخول هذا الحوار ؟
من اهل الذكر 28/06/04 12 :13 12:13:20 AM
——————————————————————————–
الأخ العزيز/ الجندي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكر لك دماثة أخلاقك وتقبلك للمواضيع بصدر رحب
كما أشكر لك حسن المتابعة للحوار الذي جرى مع الزملاء والذي لم يسفر عن أي شيء سوى المهاترات والشتائم واختلاق الأسئلة التي لا تمت إلى الموضوع بصلة بقصد التمويه والمغالطة وصرف الناس عن فهم الحقيقة و التي إن دلت على شيء فإنما تدل على عجزهم وجهلهم وعدم كفائتهم للحوار البنّاء الذي يعود بالنفع والخير على المحاورين والمشاهدين
ولقد سررت بما طرحه الأخ/ فيصل سيد القلاف
وإنني أرحب تلبية لطلبك بالحوار البناء والهادف معه كي يقف الجميع على الحقيقة
والحق أحق أن يتبع
كما أرجوا أن يكون الحوار الحجة بالحجة والآية بالآية والحكم بالحكم
أما إذا تباين الحوار فلا جدوى من ذلك
كأن أستدل بآية من كتاب الله ويستدل المحاور برواية
فهذا لا يجدي نفعا
وتقبلوا تحياتي
القلاف 28/06/04 12 :54 12:54:20 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين، هو نعم المولى ونعم النصير.
أما وقد قبل ( من أهل الذكر ) الموضوع، فإني أقترح أن يكون الموضوع يعنوان ( دلالة القرآن على حجية السنة إثباتاً أو نفياً ).
وأقترح أن يكون الأمر كما يلي:
1. يكتب الزميل ( من أهل الذكر ) أظهر عشر آيات في الدلالة على مراده. أعني بأظهر عشر آيات أوضحها في الدلالة، مع كونها نصاً إن سقط سقط غيره من باب أولى.
2. أن يكتب مع كل آية وجه الدلالة منها على مراده. فلا يكتفي بذكر الآية وحسب، بل يبين للقارئ وجه الدلالة منها.
3. يجوز له أن يخرج قليلاً عن الاحتجاج بالقرآن وحده، فأجيز له أن يحتج علي بالسنة وبالإجماع وبالقياس وبقول الصحابي الذي لم يخالفه غيره وبالعقل الصريح.
وأنا ألتزم ألا أحتج عليه إلا بما يراه هو دليلاً: كتاب الله والعقل الصريح. ولا أدري إن كان يحتج بالإجماع والقياس أم لا.
4. يجب أن لا يخرج النقاش عن موضوعه الأساس إلى الفروع. لأن الفروع مبنية على الأصول، فإن استدل علي بشيء منها استددللت عليه بثبات الأصل. وهذا دور مذموم.
5. يجب حال ردي عليه أو رده علي أن يتتبع كل دليل، لا أن يتشبث بشيء ويتجاهل باقي الموضوع. لأن سقوط الدليل المعين لا يعني سقوط المدلول.
6. يجب على كل منا التزام الأدب في موضوعه، أعني التأدب مع زميله ومع كتاب الله ومع سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم التي أدعيها.
7. إن ألزم المحاور خصمه بسؤال وجب عليه أن يجيب عليه، حتى يبين للناس إما أنه يلتزم أو أنه يقطع التلازم.
8. عدم تدخل غير المناظر، ومن أحب التعليق على الموضوع، فلتفتح لذلك صفحة خاصة يعلق فيها الأعضاء على ما يرونه مناسباً.
9. أن يكون بيننا حكم نرتضيه يفصل عند الخصام، أعني أن له حكماً في الناحية التنظيمية لا الناحية العلمية. وأرى الأخ الفاضل الجندي أنسب من يكون.
10. أن يتعهد كلا الطرفين بالإخلاص وتحري الحق، فإن الأمر دين، والله تعالى يقول: ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ).
11. يكون الحق لأحد الطرفين في المناظرة، إما بانقطاع الآخر عن الإجابة، أعني أنه لا يستطيع الإجابة، فيلزمه أن يسلم. أو بإقراره لخصمه بالصواب. أو بغير ذلك مما يعلمه المتابع.
فهذا نموذج مقترح، فإن رأيتموه مناسباً كان به، وإن رأيتم غيره فلا مانع إن شاء الله تعالى.
والله الموفق والهادي، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثراً.
الجندى 28/06/04 01 :09 01:09:19 PM
——————————————————————————–
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك اخى القلاف
تم فتح مشاركة لوضع تعقيبات الاخوة على هذا الحوار
واحب ان انبه باقى الاخوة بان هذا الحوار سيكون ثنائياً فقط فيمنع وضع اى تعليق .
وهذا هو رابط مشاركة التعقيبات :
http://www.sd-sunnah.com/vb/showthre…=&threadid=826
اذكر اعضاء المنتدى انه يمنع منعاً باتاً وضع اى مشاركات لغير العضوين المتحاورين ، واى مخالفة من اى عضو لهذا الكلام سيتم حذف مشاركتة فوراً .
من اهل الذكر 28/06/04 05 :12 05:12:43 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا على اتم الاستعداد للحوار
وانتظر عودة الاخ القلاف من عمرته
القلاف 28/06/04 05 :44 05:44:45 PM
——————————————————————————–
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على هداه، وبعد،
فأرى أن يكتب الزميل الأدلة، فإن كتبها اليوم أو صباح الغد، فإني يمكنيي إن شاء الله أن أكتب الرد عليها قبل السفر.
والله أسأل أن يهدينا ويهدي بنا، وألا يضلنا أو يضل بنا.
القلاف 29/06/04 08 :41 08:41:50 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم.
شاء الله أن أضطر إلى تأجيل رحلة العمرة لظروف خارجة عن إرادتي. فالحمد لله على كل حال. فهات ما عندك يا ( من أهل الذكر )، فليس ثَم ما يؤخر الرد إن شاء الله تعالى.
من اهل الذكر 30/06/04 03 :18 03:18:43 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
إن النور بهر إشعاعه في حروف وكلمات وآيات بينات من لدن الله يسير في الأرض مع العباد هادياً ودليلاً إلى صراط مستقيم (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين)
ذلكم هو القرآن الذي يتلوه القارئون ويفهمه المتدبرون ويعمل به المخلصون إنه إباء الأبي وعزة العزيز ووفاء الوفي وكرم الخلق والفضيلة والصدق والأمانة وقول الحق والحكم العدل والتواضع والوداد بل أخوة بين المؤمنين قوامها التراحم (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)
إن الإسلام الصحيح والعقيدة الصادقة والعبادة الميسرة والشريعة السمحاء والعلم النافع والوعظ والإرشاد والنظر والبحث والتفكير والفتوى القيمة والتفسير الواضح “في القرآن وحده”
لا في الأحاديث ولا في التفاسير ولا في الأقاويل المزخرفة ولا في شعبذة المشعبذين فالقرآن يجلي عن أمره, ويوضح بعضه بعضاً (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً), ويهدي المستهدين إلى مقاصد الدين الصحيح بلسان عربي مبين , فلا استبهام, ولا استعجام, ولا تناقض في أحكامه وعلمه وتعليمه, ولا تباين في شرعه وتبيانه,و لا موقوف ولا مكذوب , الحق غير الباطل , والجاد غير الهازل ,وقد أراد جاهلون أو زائغون من اليهود وأتباعهم أن يلبسوا بالباطل الحق , ويسموا باسم الجد الهزل, و الإسمان مختلفان متباينان , و الوصفان متباعدان متعاديان, “والقرآن حقٌ كله ” فأين منه الباطل , “والقرآن هو الجد بأجمعه “فكيف يعزى إليه قول هازل
(إنه لقول فصل * وما هو بالهزل)
(ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) – سبحانه وتعالى عم يصفون –
القرآن قول الله , فإن اختلف في الشرع مختلفان فالحكم لله ,وفصل الخطاب في كتابه العزيز
(أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً)
(وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أُنيب)
وإذا تباين أثر وآية, فالآية قطعية ومحكمة والأثر ظني ورواية رواها راوون والعون بتعظيم وتقديس البشر(ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله )
رسول الله لا يخالف ربه,و قوله لا يضاد قرآنه
(وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائتِ بقرآنٍ غير هذا أو بدِّله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إليَّ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ,قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمراً من قبله أفلا تعقلون)
إن الحق لن يناكر حقاً ,والصدق لن يعادي صدقاً, وإنما التشاكس و التناكر بين حق وباطل
(ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون)
والله نزل الكتاب بالحق لا بالباطل, والنبي لا ينطق بما يخالف القرآن, وهو المسدد في كلامه , المبلغ عن ربه, المتبّع لكتابه (إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شئ وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن)
إن التفاسير والأحاديث حربان للقرآن خصمان للرسول بيّنان
(وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون, ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون)
وكما أن الأحاديث والتفاسير خصمان للرسول فهي كذلك للأمة جمعاء
(ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها و بئس القرار وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار)
فويل للمفسرين مما يفسرون, وويل للمحدثين مما يحدثون
(فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)
وإن كان في الدنيا كُمْهٌ عمون فهناك الناظرون المبصرون
(أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب)
ولن يضير حقاً في وقت خذلان خاذلين, ولن ينفع باطلاً تأييد قوم مبطلين
(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير)
إن من يبتغي الحق ويريد الوصول إلى التعاليم الربانية الصحيحة كي تكون عبادته خالصة لله من الشرك حتى يلقى ربه وهو راض عنه لا يجد أمامه سوى القرآن الكريم فهو الكتاب الذي حفظت أصوله وسلمت تعاليمه وتلقته الأمة عن رسول الله عن جبريل عن العليم الحكيم الأمر الذي لم يتوفر لأي كتاب من كتب البشر وأنه الجامع لأسمى المبادئ وأقوم المناهج وأفضل النظم وهو الحافل بكل ما يحتاج إليه العباد من عقيدة صادقة وعبادة صحيحة ثابتة من لدن آدم إلى قيام الساعة ومعاملات عادلة ومواعظ هادفة وإرشادات نيرة وآداب سامية وأخلاق فاضلة وهمم عالية وأحكام عادلة صالحة لكل زمان ومكان وشريعة سمحاء وآياته ميسرة للفهم وسهلة
(ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)
(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
وبعد فإنني سأبدأ مستعينا بالله بالحوار الهادف والبناء مع الأخ / فيصل سيد القلاف فيما يلي:
أولا الوحي :
إن الوحي الذي أوحى الله به إلى رسوله هو القرآن الكريم ولا شيء سواه مستدلا على ذلك بالآيات القرآنية التالية:
1- (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا ) النساء 163
2- (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم * ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ءأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد) فصلت 43,44
3- (وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرّفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا * فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدنِ علما) طه 113,114
4- (وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير) الشورى 7
5- (قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون) الأنبياء 45
6- (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ * وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون * اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين) الأنعام 104 _106
7- (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إليّ قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون * وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون) الأنعام 50,51
8- (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إليّ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم * قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون) يونس 15,16
9- (ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا * إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا * قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) الإسراء 86_88
10- (الر تلك آيات الكتاب المبين * إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين) يوسف1_3
11- (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم * وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون)
الزخرف 43,44
ولقد أقسم الله بأن رسوله لم يضل أو ينطق حسب هواه وأنه تلقى الوحي عن طريق جبريل وأنه قد رآه مرة أخرى عند سدرة المنتهى بقوله:
(والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علّمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى * ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى * ما كذب الفؤاد ما رأى * أفتمارونه على ما يرى * ولقد رأه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى)
النجم 1_18
ولقد أكد الله على هذا القسم بقوله:
(فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس * والليل إذا عسعس * والصبح إذا تنفس * إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم بمجنون * ولقد رأه بالأفق المبين * وما هو على الغيب بضنين * وما هو بقول شيطان رجيم * فأين تذهبون * إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم * وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين) التكوير 16_29
ولقد برأ الله رسوله مما نسب إليه من الأقوال التي ما انزل الله بها من سلطان وأنه لم يتفوه بكلمة واحدة غير القرآن:
(فلا أقسم بما تبصرون * وما لا تبصرون * إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين)الحاقة 38_43
هذا القسم بيّن للعباد أن ما نطق به الرسول هو القرآن الكريم ومن ثم برّأه مما كتب ونسب إليه بعد وفاته بقوله:
)ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين) الحاقة 44_47
هذه الآيات بيّنت أن الرسول لم يتفوه على ربه أثناء حياته بكلمة واحدة غير القرآن ولو فعل لحل به ما توعّد به الله فما بالك بملايين الروايات المختلفة والمتناقضة المعارضة للنصوص القرآنية
من أجل ذلك أكد المولى عز وجل أن كتابه تذكرة للمتقين بقوله:
)وإنه لتذكرة للمتقين (
كما أخبر أن من هذه الأمة من يكذب بالقرآن الكريم بقوله:
)وإنا لنعلم أن منكم مكذبين * وإنه لحسرة على الكافرين * وإنه لحق اليقين * فسبح باسم ربك العظيم)الحاقة 48_52
كما أخبر المولى عز وجل أن القول بغير القرآن افتراء عليه :
(وإن كادوا ليفتنوك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلا * ولولا أن ثبتّناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا) الإسراء 73_75
من أجل ذلك أمر الله نبيه أن يعلن للناس كافة أن الوحي الذي أوحى به الله إليه هو القرآن ولا شيء سواه وأنه حجة الله القائمة على من بلغه إلى قيام الساعة وأن يشهده على ذلك بقوله:
(قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون) الأنعام 19
القلاف 01/07/04 02 :51 02:51:56 AM
——————————————————————————–
الحمد لله المتكلم بالقرآن الحكيم، له الحمد أن بعث فينا الرؤوف الرحيم، فبين لنا بسنته صراط الله المستقيم، فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أتم تسليم.
وبعد، فقد كنت اتفقت مع الزميل ( من أهل الذكر ) أن يذكر لي أوضح عشر آيات في الدلالة على نفي حجية السنة النبوية المطهرة. فوفى وأتى بما عرف، لكن خالف العهد غير مرة كما سيتبين، والله المستعان.
وها أذكر الرد مبيناً فيه بطلان ما ادعى، وثبوت خلافه، أعني وضوح دلالة القرآن الكريم على حجية السنة النبوية المطهرة.
فأبدأ مستلهماً الله الصواب، سائلاً إياه التوفيق والسداد.
ذكر المناظر في مقدمة كلامه قوله تعالى: ( قد جاءكم من ربكم نور وكتاب مبين ) مستدلاً بذلك على أن القرآن الكريم نور.
وهذا خطأ، لأن العطف يقتضي المغايرة قطعاً في لغة العرب.
وعليه فالنور مغاير للكتاب الذي هو القرآن. فما هو هذا النور؟ معلوم أننا لم يأتنا من الله تعالى سوى القرآن والسنة، وقد تبين أن القرآن غير مراد بالنور هنا، فهو إذاً سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو هو عام يشمل كليهما.
هذا أول دليل، قد تبين أنه لي، وليس له.
ثم وصف القرآن بأمور، منها أنه: ( إباء الأبي )، والإباء رفض بأنفة. فأقول أي رفض جاء به القرآن؟
إن أراد رفض المعصية ونوازع الشر، فنعم هو كذلك، وكذلك السنة النبوية المطهرة.
أما إن أراد رفض السنة، فلا وربي، ما جاء القرآن به، وإنما جاء بذمه كما قال تعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ).
ثم ادعى صاحبنا أن: ( التفسير الواضح في القرآن وحده ).
وهذه إحدى العجائب! إذ التفسير الشرح والتوضيح. فهل القرآن شرح للقرآن؟! نعم في بعض القرآن شرح لبعض القرآن، لكن هذا البعض الذي هو الشرح، أين شرحه؟ إن قيل شرحه بعض آخر من القرآن، يقال: وأين شرح هذا البعض الآخر؟ وهكذا، مما يلزم منه التسلسل أو الدَّوْر، وكلاهما ممتنع مرفوض.
وإن قال أن بعض القرآن غامض يحتاج توضيحاً، والبعض الآخر هو الذي يوضحه، ثم هذا البعض الآخر واضح لا يحتاج ما يوضحه، إن قال هذا، فمردود كذلك.
لأن القرآن عربي، ولا شك تحتاج كل آية منه توضيحاً لغير العربي، فلزم أن يكون للقرآن شرح بشري يفهمه به غير العربي. وهذا حاصل حساً ولا خلاف، وليس في ذلك انتقاص ولا محال.
بل والعربي، قد يكون فيه نقص فهم أو علم أو تدبر، يخفى عليه به بعض القرآن. فيأتي رجل عربي آخر فيوضحه له. وهذا حاصل حساً بلا خلاف. ولا يلزم منه محال ولا انتقاص.
فنقول: أولى من يشرح القرآن ويوضحه للعربي ولغيره هو الذي أنزل عليه القرآن، صلوات الله وسلامه عليه، وتوضيحه هو السنة. وبالتالي فهي حجة، ولله الحمد.
ثم ذكر المناظر قوله تعالى: ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً ). يريد أن يستدل بذلك على أن القرآن يوضح بعضه بعضاً، ولا يحتاج إلى غيره في بيانه.
وهذا غلط في الدليل والمدلول. بمعنى أن الدليل لا يدل على المراد، والمراد غير صحيح أصلاً.
بيان بطلان المدلول مر فيما سبق قريباً.
أما بيان بطلان الدليل فكما يلي: الله تعالى تكفل في هذه الآية أن لا يأتي الكافرون النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشبهة لإبطال أمره، إلا جاءه الله بالحق الذي يدمغ ذلك الباطل، وجاءه الشرع البالغ في الوضوح غاية الحسن، بحيث لا يمكن لأحد أن يدعي فيه عيباً.
فالخلاف إذاً في البيان الذي يأتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فالخصم يدعي أنه القرآن وحده. وأنا أرد عليه بأن البيان إما كتاب وإما سنة. ومعلوم أن الذي أخذ الرسول من الله هو الكتاب والسنة، فمن خصص أحدهما من غير دليل فقد تحكم، وهذا مرفوض. فالحمد لله رب العالمين.
ثم وصف المناظر القرآن بأنه ليس فيه ( موقوف ولا مكذوب ) يريد بذلك التعريض بكتب السنة النبوية المطهرة، التي فيها الموقوف والمكذوب.
وهذا غلط شنيعٌ، لو فهمه ما تكلم به.
بيانه أن كتب قراءات القرآن الكريم فيها آيات تروى بأسانيد غير صحيحة أو مخالفة لوجوه الإعراب أو مخالفة للرسم العثماني، وهذه الروايات يسميها أهل العلم ( شاذة ). وبالتالي فالكتب التي تنقل القرآن فيها الشاذ والآحاد والمتواتر.
وهذا لا شك لا يطعن في القرآن الكريم، إذ القراءات الشاذة معروفة مشهورة، والقراءات الصحيحة معروفة مشهورة، وبالتالي فالقرآن محفوظ من الله تعالى.
وكذلك نقول في السنة النبوية المطهرة، فالأحاديث الموضوعة والموقوفة والمقطوعة وغيرها معلومة، والأحاديث الصحيحة معلومة، وبالتالي فهي محفوظة من الله كالقرآن، ولا فرق، والحمد لله رب العالمين.
ثم قال المناظر: ( فإن اختلف في الشرع مختلفان فالحكم لله، وفصل الخطاب في كتابه العزيز ).
وهذا غلط كذلك.
لأنه بنى مقدمة، واستنتج منها ما لا تدل عليه. كيف؟
المقدمة أن الحكم لله تعالى وحده، وهذا حق، قال تعالى: ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) وقال تعالى: ( إن الحكم إلا لله ) وقال تعالى: ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) وقال تعالى: ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) وغيرها.
لكن حكم الله تعالى في المسألة يعلم بطرق مختلفة. فتارة من القرآن كما قال تعالى: ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون ). وتارة من السنة كما قال تعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ). وتارة من الإجماع كما قال تعالى: ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ). وتارة من أقوال الصحابة المأخوذة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال تعالى: ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ). وتارة من القياس الصحيح كما قال تعالى: ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحي الموتى، بلى ).
ففي هذه الآيات يحث الله تعالى المؤمنين على اتباع الطرق التي بها يعلم حكمه تعالى. فالسنة من الرسول أخذها عن الله، والإجماع مستند إلى كتاب أو سنة، وكلاهما من الله، والقياس يفهم من الكتاب والسنة، وكلاهما من الله. فالحمد لله الذي وسع علينا ولم يضيق.
ثم قال المناظر: ( وإذا تباين أثر وآية… ).
وهذا فرض مستحيل، لأن الكل من عند الله، وما كان من عند الله لم يكن فيه تناقض.
ثم قال مرجحاً الآية على الأثر: ( فالآية قطعية ومحكمة، والأثر ظني ورواية رواها راوون والعون بتعظيم وتقديس البشر ).
وهذا غلط من وجوه:
1. أن الآية قطعية الثبوت أما الدلالة فلا. وبالتالي فالحكم المستفاد من الآية ظني غير قطعي. وذلك في كثير من الأحيان.
2. أن الآية وإن كانت قطعية الثبوت، فكثير جداً من الأحاديث قطعي الثبوت كذلك. ومن الأحاديث قطعية الثبوت:
أولاً: الأحاديث المتواترة. ثانياً: ما أخرجه الشيخان ولم ينتقده أحد الحفاظ. ثالثاً: ما تسلسل بالأئمة الحفاظ حيث توبعوا. رابعاً: ما جاء من طرق واختلف مخرجه. خامساً: ما صح سنده من غير مطعن. سادساً: ما تلقته الأمة بالقبول عملاً وتصديقاً.
وهذه الأنواع تحتها من الأفراد ما لا ينحصر، وبالتالي تبطل دعوى أن السنة ظنية الثبوت.
3. أن الرواة الذين رووا الأحاديث هم الذين رووا القرآن، فمن طعن في نقلهم هذا فقد طعن في نقلهم ذاك.
واتهامهم بالغلو في تقديس البشر مردود لعرية عن الدليل، ولاشتهار عكسه. كيف وهم الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ). وهم الذين تواتر عن أئمتهم قولهم: ( كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر ) وقولهم: ( إذا عارض قولي الكتاب والسنة فاضربوا به عرض الحائط ) وغيره مما في معناه.
وهنا ألمح إلى لطيفة مليحة، وهي أن الصوفية يتهمون أهل السنة أنهم يحقرون الأشخاص، فدل أنهم لا يغلون فيهم. والقرآنيون يرمونهم بأنهم غلاة في الأشخاص، فدل على أنهم لا يحقرونهم. وبالتالي فهم الوسط، فالحمد لله والمنة.
ثم ألحق المناظر كلاماً كثيراً إنشائياً لا يسمن ولا يغني من جوع، إنما ذكره تهويلاً لا طائل من ورائه، بل ليس فيما ذكر من الآيات دليل على شيء مما ذكر.
ثم قال في ختام مقدمته الطويلة واصفاً القرآن الكريم: ( وتلقته الأمة عن رسول الله عن جبريل عن العليم الحكيم الأمر الذي لم يتوفر لأي كتاب من كتب البشر ).
وهذه مغالطة ظاهرة.
فكل كتب السنة النبوية، تلقتها الأمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن جبريل عن العليم الحكيم. فالحمد لله.
وهنا أنبه إلى أمر لا بد منه، ليقف القارئ الكريم على ملابسات الحوار من أوله. وهو أننا قد اتفقنا أن يكون موضوع المناظر حول أدلة عشرة من القرآن يثبت بها عدم حجية السنة، وأن تكون هي أظهر أدلته. لكن رأيت المناظر قد أتى بمقدمة طويلة هي قرابة نصف الموضوع، مما أطال موضوعي في الرد عليها.
ولا يمكن أن يقال أن المقدمة خارجة عن المناظرة، لأني لا يمكن أن أدع هذا الكلام يمر على عامة الناس يقرؤونه ولا يعرفون وجه فساده.
فالله المستعان.
وأبدأ الآن بمناقشة الأدلة، التي ذكرها عاريةً عن وجه الاستدلال، وهذا ثاني إخلال منه بشروط المناظرة، فالله المستعان.
الآية الأولى التي استدل بها قوله تعالى: ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوبَ والأسباطِ وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبوراً ).
وهو يريد بهذه الآية أن يثبت أن الوحي الوحيد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الله هو القرآن. والعجيب أنه لا ذكر للقرآن في الآية، وإنما فيها ذكر أن الله أوحى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من غير ذكر للموحى به. ثم العجب الآخر أن الآية لا حصر فيها، فلو كان الذكر المعني فيها القرآن، لم يكن فيها نفي لوحي غيره!
فهذه الآية الأولى لا حجة فيها ألبتة، فكيف وهي أحد أظهر الآيات على مراده!
بل العجيب أن في الآية دليل ظاهر على أن السنة وحي من الله تعالى. كيف؟
هنا يثبت الله تعالى أن الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كالوحي إلى السابقين من النبيين. والوحي إلى النبيين السابقين كان أعمّ من الكتاب، بل كان يوحى إليهم بشرع غير الذي في كتبهم. والدليل على ذلك في نوح قوله تعالى: ( قال يا نوح إنه ليس من أهلك ) فهذه كلمة أوحاها الله تعالى إلى نوح عليه السلام، وليست من كتابه على فرض أن يكون له كتاب. وفي إبراهيم وإسماعيل قوله تعالى: ( فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تؤمر ) وليس المنام ذاك بكتاب، ومع ذلك هو وحي من الله تعالى. وفي عيسى يقول تعالى: ( إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه ) وليست هذه من الإنجيل. وهارون قد أوحي إليه بنص هذه الآية، ولم يكن له كتاب كما هو معلوم، وإنما أوتي التوراة موسى، فدل على أن وحيه لم يكن كتاباً، وهذا الذي نريد. فهذا وغيره كثير جداً لا يمكن حصره في القرآن الكريم، كله يثبت أن الله تعالى قد أوحى إلى الأنبياء من الشرائع والعلوم ما ليس في كتبهم، بل شيئاً زائداً عنها. فكذلك نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أوحي إليه كما أوحي إليهم. فالحمد لله رب العالمين.
يتبع إن شاء الله تعالى…
القلاف 01/07/04 02 :54 02:54:11 AM
——————————————————————————–
الآية الثانية قوله تعالى: ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاءٌ والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمىً أولئك ينادون من مكان بعيد ). والآية الثالثة قوله تعالى: ( وكذلك أنزلناه قرآناً عربياً وصرّفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكراً. فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً ). والآية الرابعة قوله تعالى: ( وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربياً لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ).
وهذه الآيات كذلك تتكلم عن القرآن الكريم من غير ذكر لحصر أو قصر. فليس فيها أي دلالة على نفي السنة النبوية المطهرة.
ولم يجرؤ المناظر على ذكر وجه الدلالة منها، إذ لا دلالة له فيها على مراده من قريب ولا بعيد.
والآية الخامسة قوله تعالى: ( قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون ).
وهذه أول آية يذكرها فيها دلالة على حصر، إذ فيها أداة القصر ( إنما ). لكن هي كسابقاتها لا دلالة فيها على مراده. لأن الذي فيها إنما هو حصر الإنذار على الوحي، من غير تحديد لنوع من الوحي.
بل القرائن تدل على أن الوحي هنا هو القرآن والسنة، لا القرآن وحده. كيف؟ قال تعالى: ( أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً ) وقال تعالى: ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر ) وقال تعالى: ( وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ) وغيرها من الآيات التي تأمر الرسول بأن ينذر، ومعلوم أن الكلام الذي سينذر به ليس في القرآن، وإنما سيعبر عنه بأسلوبه، وهذه هي السنة، أي أن المعنى من عند الله واللفظ من عند الرسول يعبر به. والحمد لله.
ثم كلمة ( الوحي ) هنا محلاة بحرف أل، فهي دالة على العموم، فتشمل كل وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً كان أو سنةً.
الدليل السادس قوله تعالى: ( قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ. وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون. اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ).
فالآية الأولى من الدليل فيها ذكر البصائر، وهي البراهين والبينات التي أوتيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فتشمل الوحي قرآناً وسنةً، كما تشمل المعجزات الأخرى كانشقاق القمر وتنزل الملائكة والإسراء والمعراج وغيرها. فليس فيها حصر لنوع الوحي!
والآية الثانية ذكر تنويع الله تعالى للآيات من وعد ووعيد وتشريع حتى يؤمنوا به، لكن لم ينفعهم ذلك فتؤول عاقبتهم إلى التكذيب. وليس فيها ذكر لحصر الوحي في القرآن.
وإن قيل أن الآيات هنا هي البصائر في الآية السابقة، ردّ بأن لا دليل على ذلك، وباستقراء أسلوب ( ونصرف الآيات ). وعلى فرض عودتها على البصائر، فليس فيها حصر كما مر سابقاً.
الآية الثالثة من الدليل فيها أمر النبي بأن يتبع ما يوحى إليه من ربه، وأن لا يأتي بشيء من عند نفسه. وليس في الآية ذكر لنوع الوحي الذي يتبعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم. بل الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأمور باتباع كل وحي أوحي إليه به كتاباً كان أو سنةً، لأن لفظة ( ما ) هنا اسم موصول يدل على العموم، فلا وجه للتخصيص.
فالدليل لنا – أهل السنة – وليس له فيه شيء، فالحمد لله رب العالمين.
الدليل السابع قوله تعالى: ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إليّ ).
فكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلم الغيب ولا يملك من الأمر شيئاً لا ينفي حجية سنته، إذ هي من عند الله لا من عنده هو. هذا أولاً.
ثانياً قوله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن أتبع إلا ما يوحى إليّ ) فيه حصر المتبوع في الوحي، فليس يتبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً غير الوحي. لكن ما هو الوحي هنا؟ لفظة ( ما ) اسم موصول يدل على العموم فيشمل كل ما يوحى إليه به، سواء كان قرآناً أو سنةً.
فالآية دليل لنا – أهل السنة – لا لهم، فالحمد لله رب العالمين.
الدليل الثامن قوله تعالى: ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إليّ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمراً من قبله أفلا تعقلون ).
فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس له من الأمر شيء، فلا يبدل ولا يغير، وهذا نقول به، إذ الحكم لله وحده. أما السنة فهي وحي من الله، وليست من عند الرسول ابتداءً.
ثم قوله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) مرّ الكلام على مثلها مرتين، فلا داعي للتكرار.
ثم الآية الثانية فيها أن الأمر بيد الله تعالى، لو شاء ما أنزل القرآن عليهم، ولتركهم في ضلالهم. إذ الحكم لله وحده.
ثم ذكر لبث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قومه سنين، يتكلم ويعمل، ولم يكن في كلامه ولا عمله حجة لهم. وهذا لا يدل على عدم حجية السنة النبوية المباركة. ذلك لأن تلك الأفعال والأقوال لم تكن وحياً من الله تعالى، وبالتالي فلا حجة فيها اتفاقاً. أما بعد النبوة، صارت أفعاله وأقواله وحياً من الله تعالى، إلا ما دل الدليل على خلافه، وبالتالي صارت أفعاله وأقواله وحياً من الله تعالى، وبالتالي فهي حجة. والحمد لله.
الدليل التاسع قوله تعالى: ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ).
يريد – والله أعلم – أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحد من أولئك الناس الذين لا يستطيعون حال اجتماعهم الإتيان بمثل القرآن، فكيف به منفرداً؟!
وهذا حق فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يستطيع أن يأتي بمثل القرآن من عند نفسه.
لكن كيف تكون السنة مثل القرآن في الاحتجاج والحكمة والإحكام، وهي كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟
الجواب أن السنة من عند الله، وليست من عند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وإذ كانت كذلك كانت كالقرآن إحكاماً وحكمةً وحجيةً. والحمد لله.
الدليل العاشر قوله تعالى: ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ).
أولاً وصف القصص التي في القرآن بأنها أحسن القصص. نقول نعم، والقصص التي في السنة حسنة كذلك، وكل حجة، ولله الحمد. فليس في هذا القدر من الآية ذكر لحصر الوحي ولا القصص في القرآن.
ثم وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه كان قبل نزول القرآن عليه – أي قبل النبوة، لأن القرآن كان أول النبوة – غافلاً، أي غير شاعر ولا عالم بتلك القصص وما فيها من الحكم والتشاريع. وليس في هذا دليل على عدم حجية السنة، لأن هذا الوصف كان قبل النبوة، أما بعدها فقد صار عالماً. وليس في الآية ذكر لحصر ولا قصر، فالله المستعان.
آخر الأدلة قوله تعالى: ( فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم. وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ).
فيه أمر الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتمسك بما أوحي إليه، وهو القرآن، بدلالة الآية بعدها. وليس في ذلك نفي لحجية السنة النبوية المطهرة. إذ من تمسك بشيء لم يمتنع عليه أن يتمسك بغيره معه، فكيف إن كان الآخر متضافراً مع الأول؟!
ألا ترى قول الله تعالى: ( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ) فهنا يحثنا على اتباع سبل، وليس سبيلاً واحداً. ولا إشكال، إذ هذه السبل كلها متضافر مؤدٍّ إلى نتيجة واحدة. كالصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، كلها سبل إلى الجنة، ولا تعارض بينها، وهي كلها واجب التمسك بها، ولا ينافي التمسك بأحدها أن نتمسك بالآخر. فالحمد لله رب العالمين.
وبهذا انتهت أدلته، التي هي أوضح الأدلة وأبينها، والتي بانتفائها ينتفي غيرها، كما اتفقنا عليه سابقاً، فالحمد لله رب العالمين.
ثم أتى المناظر بمخالفة ثالثة لما تم الاتفاق عليه، فزاد على الأدلة العشرة، ولا أدري أيريد بذلك تشتيت ذهن القراء الكرام، أم أن يشق عليّ، أم الاستكثار غير المجدي؟!
لكن سأتابع الرد، وإلى الله المشتكى.
ذكر قوله تعالى: ( ما ضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى. علّمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. وهو بالأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى ).
فالآيات تتكلم عن وحي الله تعالى إلى نبيه بالقرآن الكريم. وفي أثناء الكلام عن القرآن الكريم جاء قول الله تعالى: ( وما ينطق عن الهوى ).
فهل هذا اللفظ العام ( ما ) خاص بما سيق فيه أم عام له ولغيره؟ معلوم أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وعليه فهذه اللفظة على عمومها تشمل كل ما ينطق به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قرآن وسنة.
بل دخول السنة هنا ظاهر جداً، ويمتنع إهماله، لأنها الغالب من نطق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يمكن في العموم – الباقي على عمومه أو المراد به الخصوص – أن يخرج منه الغالب ويحمل على النادر. وهذا وجه قوي مفحم، فتأمله.
فالحمد لله رب العالمين.
ثم ذكر آيات التكوير في الدلالة على صدق نسبة القرآن لله تعالى، وبراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اختراع شيء منه، وهذا حق لا شك فيه. لكن لا دلالة فيه على نفي كون السنة النبوية وحياً من الله تعالى.
ثم أتى بعجيبة من عجائب موضوعه فقال ما نصه: ( ومن ثم برّأه مما كتب ونسب إليه بعد وفاته بقوله: [ ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين ] ). انتهى.
بيان العجب فيه أنه يستدل بهذه الآية التي هي وعيد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يفتري على الله كلاماً غير الذي قاله، يستدل بها على أن ما كتب من السنة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم افتراء وكذب!!
وأزيد الأمر تجلية إن شاء الله تعالى: فوجوه المغالطة في هذا كثيرة جداً، منها:
1. أن هذه الآية وعيد شرعي، ليس كونياً. وهو يستدل بها على وقوع أمر كوني!
2. أن هذه الآية فيها دليل ظاهر على امتناع الوقوع، لأن الله تعالى قال: ( لو ) وهو حرف امتناع الجواب لامتناع الشرط. فكيف يستدل بالامتناع على الوقوع؟!
3. الآية تحذير للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في طيّ قطع للجاج الكفرة، فكيف تنزل على أنها في رجال أتوا بعده؟!
هذا الوجه الأول في بيان بطلان مدعاه.
ثم الوجه الآخر أن الآية لا تنفي تكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الله بشيء غير القرآن، بل تنفي أن يدعي النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً ليس بقرآن أنه قرآن. وشتان بين الأمرين! إذ الأول هو مراد المناظر، وليس بصحيح. والثاني هو معنى الآية، وهو متفق عليه بيننا.
فهي بمعنى: ( هذا القرآن من عندي، وإن زدت فيه شيئاً أو أنقصت عذبتك ) وهذا بخلاف ما لو قال: ( هذا القرآن هو فقط ما عندي لك، وإن زدت عليه شيئاً أو أنقصت عذبتك ). ففرق بين أن يزيد ( عليه ) وأن يزيد ( فيه ). فالمنفي أن يزيد ( فيه ).
ثم هذا توعد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لو تقول على الله، ومعلوم أن السنة ليست تقولاً عليه، وإنما هي من الله تعالى.
ثم إنه إن أراد الاستدلال بهذه الآية على مراده كان استدلالاً بالنتيجة على المقدمة! وهذا خطأ في الاستدلال. لأن النتيجة هي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يتقول على الله، والمقدمة هي أن السنة تقول على الله. فالمنطقي في الاستدلال أن يقول: السنة تقول على الله، والرسول لا يتقول على الله فهي ليست من الله. لا العكس. فتأمل هذا جيداً.
يتبع إن شاء الله تعالى…
القلاف 01/07/04 02 :55 02:55:57 AM
——————————————————————————–
ثم ذكر قوله تعالى: ( وإن كادوا ليفتنوك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً. ولولا أن ثبتّناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً. إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً ).
وادعى أن في هذه الآية دليلاً على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتكلم عن الله تعالى بشيء غير القرآن، وبالتالي فلا سنة.
ولا دلالة في الآية على شيء من ذلك. إذ المنفي في الآية أن يفتري الرسول على الله، ونحن نقول أن السنة من الله أصلاً، فليست افتراءً. فهذا استدلال آخر منه بالنتيجة على المقدمة!
ثانياً الافتراء المذكور هنا هو افتراء قرآن مكان هذا القرآن.
تأمل قوله تعالى: ( ليفتنوك [ عن ] الذي أوحينا إليك ) ففعل يفتن هنا فيه معنى يصدّ. ثم تأمل قوله تعالى: ( لتفتري علينا [ غيره ] ) فكلمة غيره هنا بمعنى بدله.
دليل ذلك أن هذه الفتنة من الكفار قد ذكرها الله تعالى، فقال: ( وقال الذين كفروا ائت بقرآن غير هذا أو بدله ) ثم أتبعها ببيان المنفي، فقال: ( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ). فتبين أن الكلام عن تبديل القرآن بقرآن آخر، لا عن إضافة سنة إليه.
أي أنه زيادة ( في ) القرآن، وليس زيادة ( على ) القرآن، كما مر سابقاً. فالحمد لله رب العالمين.
ثم ختم موضوعه بقوله تعالى: ( قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ).
فهذه الآية تدل على أن الله تعالى يشهد بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقومه. وليس في ذلك ذكر للقرآن ولا للوحي ولا لحصر ولا لقصر!
ثم لو فرضنا أن شهادة الله تعالى بينهم تكون بالوحي الذي هو القرآن، فهو إذن أكبر شهيد، ولا ينفي ذلك وجود شهادة أخرى بينهم. كما قال تعالى: ( قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) وقال تعالى: ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ).
وبهذا يتضح أن الآية لا دلالة فيها على مراد المناظر هداه الله.
وبهذا أنتهي بحمد الله من الموضوع، وبإبطال أدلته هذه يبطل ما سواها من باب أولى، كما هو المتفق عليه سابقاً، فالحمد لله رب العالمين.
وأذكّر ختاماً بمخالفات ثلاث من المناظر لعهده الذي اتفق عليه، وهي:
1. أنه لم يلتزم الاكتفاء بذكر الحجج والبراهين، وإنما أضاع كثيراً من الموضوع كمقدمة، وكثيراً كخاتمة.
2. لم يذكر وجه الدلالة من الأدلة التي استدل بها، إلا في القليل النادر.
3. زاد على عشر الأدلة، فذكر ما يزيد على عشرين دليلاً، فالله المستعان.
وكفى أن يصم المرء ناصيته أن لم يتجاوز قرانه كتاب الله بل ريقه!
فالحمد لله الذي قال: ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ).
والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
وكتبه / فيصل سيد القلاف، عفا الله عنه.
القلاف 01/07/04 03 :02 03:02:41 AM
——————————————————————————–
1 مرفق/مرفقات
كان ذاكم الرد، أسأل الله أن يهدي به، فما أصبت فيه فمن الله فضلاً ومناً، وما أخطأت فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان.
وأحببت أن أذكر أخي الجندي بمتابعة الحوار، ومنع التجاوزات، جزاه الله خيراً.
ولمن وجد صعوبة في قراءة الموضوع على المنتدى لطوله، فهذا ملف مرفق فيه مادة الموضوع.
والحمد لله أولاً وآخراً. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الجندى 02/07/04 01 :12 01:12:40 AM
——————————————————————————–
الزميل “من اهل الذكر” ارجو التقيد بشروط المناظرة وعدم الزيادة او الاطالة عن المذكور فى اساس الحوار ، حتى يستطيع الاخ “القلاف” اجابتك على اكمل وجه ، وحتى لا يمل القارىء من الاطاله
اللهم وفقنا الى ما تحب وترضى
من اهل الذكر 05/07/04 11 :19 11:19:03 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
الزميل الجندي
تعقيبا على توجيهاتك وحرصا على الإستفادة من الوقت وعدم التطويل ولمعرفة الحقيقة
أرى أن يبدأ الزميل القلاف بسرد ادلته من القرآن على إثبات حجية السنة كي يتسنى الرد عليها بإختصار
كما ارجوا المعذرة عن تأخري في الرد لإنشغالي بأمور طارئة
==================================================
القلاف 06/07/04 08 :09 08:09:14 PM
——————————————————————————–
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى. وبعد،
فإني إن شاء الله تعالى كاتب ما طلب المناظر، فأذكر بإذن الله تعالى عشر الأدلة مدعمة بوجه الدلالة في كل منها، أمانة مني والتزاماً بالعهد،
وإلا فإن أدلة إثبات السنة تفوق الألف لمن تدبر.
لكن ليمهلني أخي الجندي قليلاً حيثما أتفرغ لإعداد المقال.
والله أسأل أن يوفقني للصواب، والحجة والسداد.
والحمد لله رب العالمين.
من اهل الذكر 16/07/04 02 :32 02:32:20 PM
——————————————————————————–
اقتباس:
——————————————————————————–
أرسل أصلا بواسطة القلاف
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى. وبعد،
فإني إن شاء الله تعالى كاتب ما طلب المناظر، فأذكر بإذن الله تعالى عشر الأدلة مدعمة بوجه الدلالة في كل منها، أمانة مني والتزاماً بالعهد،
وإلا فإن أدلة إثبات السنة تفوق الألف لمن تدبر.
لكن ليمهلني أخي الجندي قليلاً حيثما أتفرغ لإعداد المقال.
والله أسأل أن يوفقني للصواب، والحجة والسداد.
والحمد لله رب العالمين.
——————————————————————————–
الزميل القلاف
لا زلت في انتظار الدليل من القرآن على أن للرسول سنة وما أراك إلا قد عجزت عن الاستدلال على ذلك بآية واحدة
وسأظل منتظرا
الجندى 16/07/04 11 :04 11:04:33 PM
——————————————————————————–
الزميل من اهل الذكر ، اعتقد انك ترى ان المنتدى لا يزال فى طور التجديد من بعد الاختراق الذى تعرض له ، فلهذا ستجد الكثير من الاعضاء لم يعودوا يترددوا على المنتدى من ساعة الاختراق ، فارجو ان تقدر هذا الامر ولا تعتقد ان اخونا القلاف قد انسحب من امامك
وقولك انه لن يستطيع ان يرد عليك ، فكفى انه بعد ان عقب على اخر مداخله لك ، انت لم ترد على اى مما اورد ، وكفى بهذا اثباتاً
فتمهل على اخونا القلاف قليلاً لعل لديه مانع من الحضور واكمال المناظرة
والله المستعان
القلاف 17/07/04 04 :26 04:26:05 PM
——————————————————————————–
بسم الله، وعليه تكلاني،
فيا ( من أهل الذكر ) قد رميتني بما تظن، وإن بعض الظن إثم. ويعلم الله أني شرعت في كتابة الموضوع، ولا أخفيك أنه طويل، وقد اكتفيت فيه بعشر أدلة مع بيان وجه الدلالة في كل منها.
لكني لم أتمه بعد، وما يؤخرني إلا أني الآن في مصر على سفر، فانتظر عودتي إلى الكويت خلال أسبوعين تقريباً والله المستعان.
الجندى 25/08/04 11 :42 11:42:21 PM
——————————————————————————–
السلام عليكم ورحمة الله
يرفع الموضوع بمناسبة عودة اخونا القلاف ، لعلك اخى توضح لنا موقفك من المناظرة .
والله المستعان
من اهل الذكر 26/08/04 12 :50 12:50:17 AM
——————————————————————————–
الزميل القلاف
نتمنى لك التوفيق في رحلتك وتعود إلى بلدك بالسلامة
ولا تعجل فلا يزال أمامنا متسع إن عشنا من الموت
وشكرا على اهتمامك بالموضوع
القلاف 26/08/04 01 :18 01:18:28 AM
——————————————————————————–
الحمد لله الذي أمر باتباعه نبيه الأمين، والصلاة والسلام على المطاع سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه نقلة الشرائع والدين، وعلى تابعيه بالسمع والطاعة، حشرنا الله في وفدهم، آمين.
وبعد، فمما تواتر في الأخبار، ونص عليه الأئمة الأخيار، واقتضته عادة الناس، وتواتر عند العام والخاص، وأوجبه العقل صحيحاً، ودل عليه القرآن صريحاً: حجية السنة النبوية المطهرة، على صاحبها والمتمسك بها أفضل الصلاة والسلام.
وإني لو أقسمت بالله أن الأدلة على ذلك أكثر من ألف ما كنت حانثاً إن شاء الله تعالى. لكن لما كنت قد تعهدت أن ألتزم بالاكتفاء بعشر أدلة، فإني موفّ غير ناقض عهداً. قال تعالى: ( قد أفلح المؤمنون ) ثم ذكر من أوصافهم: ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ).
فإلى المقصد، والله أسأل أن يوفق ويسدد، ويهدي به إلى الحق ويرشد.
الدليل الأول: قوله تعالى: ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين ).
وجوه الدلالة من الآية الكريمة:
1. ربنا سبحانه وتعالى قال: ( وأطيعوا الله ) ثم قال: ( وأطيعوا الرسول ). فهنا أثبت طاعتين ومطاعين. بمعنى أن الفعل الأول مضارع كما لا يخفى، والمضارع يتضمن مصدراً، فالمعنى: ( وأطيعوا الله تعالى طاعةً، وأطيعوا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم طاعة ). ومعلوم أن الأصل إن تعاقب نكرتان أن ذلك يدل على تغايرهما. مثال ذلك قوله تعالى: ( إن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسراً ) أي مع العسر يسران، يسر بأجر الصبر، ويسر بالفرج. على كلٍّ، يكون المعنى هنا: ( وأطيعوا الله تعالى طاعةً، وأطيعوا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم طاعةً أخرى ).
فإذا ثبت هذا التغاير، قلنا: ما الطاعة التي لله، وما الطاعة المغايرة التي للرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فالجواب: أن طاعة الله هي طاعة ما بلغنا من كلامه، وهو القرآن، وأن طاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي طاعة ما بلغنا من كلامه كذلك، وهي السنة النبوية.

2. لو كان مراد الله تعالى في هذه الآية الكريمة: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فيما يبلغكم من القرآن )، لو كان ذاك هو المعنى لكان اللازم فصاحةً وبلاغةً أن تضمر الطاعة الثانية، إذ هي عين الأولى.
لم يجب ذلك؟ لأن الأفضل في كلام العرب قصر الكلام، ولا يؤتى بالتطويل إلا لفائدة زائدة. فكيف إن كان في التطويل إيهام بخلاف المقصود؟! لا شك يكون الإضمار آكد وآكد.
ولازم الإضمار أن يقال: ( أطيعوا الله ورسوله ) فيكون الثابت طاعة واحدةً لمطاعين، فالطاعة واحدة للقرآن، ونطيع المتكلم به والمبلغ له. فلما كان في القرآن الكريم مثل هذا التعبير، وعدل الله تعالى عنه إلى الأمر بطاعتين، لزم أن يكون ذلك لحكمة، وهي إثبات طاعة مستقلة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. ويشهد لذلك أنه تعالى لما أمر بطاعة ولاة الأمور قال: ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فجعل طاعة الرسول متضمنة لطاعة ولاة الأمر، وذلك لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطاعتهم، ولم يجعل لهم طاعة مستقلة، لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طاعتهم في المعصية. فالحمد لله رب العالمين.
3. لو كان المراد هنا بطاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاعة ما جاء به من القرآن، لاستوى بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع غيره من آحاد البشر، بل لاستوى مع الكفرة والشياطين. كيف؟ معلوم أن طاعة كلام أي أحد يأمر بما في القرآن لازمة لا محيد عنها، فلو قال لك مثلاً: صم رمضان، للزم أنك تصومه، لا طاعة لذاته، لكن لموافقة القرآن. ومعلوم بالضرورة أن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مزية زائدة على غيره، فما هي هذه المزية إلا أن تكون طاعته في شيء زائد على ما في القرآن؟! وهذه هي السنة. والحمد لله رب العالمين.
4. أن الله تعالى هنا علق طاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كونه ( الرسول ). وبالتالي فله من الطاعة ما يكون للرسول على قومه. فنرى في القرآن الكريم كثيراً أن الله تعالى يلزم الكافرين طاعة رسلهم في أمور غير التي في كتبهم. وذلك أشهر من أن يذكر، لكن أمثل له بمثالين واضحين.
الأول قوله تعالى: ( فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ). فهنا جعل الله تعالى وحيه إلى نبيه إبراهيم أمراً، مع كونه مناماً ليس في كتاب. وكذلك نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يأمره الله ويأمر أمته بوحي ليس بقرآن. إذ ليس رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم ببدع من الرسل، قال تعالى: ( قل ما كنت بدعاً من الرسل ).
الثاني قوله تعالى: ( ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخاف دركاً ولا تخشى ). فهنا وحي من الله تعالى إلى موسى فيه تكليف له ولقومه بالإسراء، وليس هو من التوراة، إذ التوراة نزلت بعد هذا عندما لقي موسى ربه. وكذلك يجوز لنبينا ما يجوز لموسى عليهما الصلاة والسلام. والحمد لله رب العالمين.
5. ووجه دلالة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكل زمن إلى قيام الساعة قوله تعالى قبل هذه الآية في نفس سياقها: ( يا أيها الذين آمنوا ). ووجه آخر أن قوله تعالى: ( وأطيعوا ) فيه ضمير الرفع المتصل، وهو مفيد للعموم.
الدليل الثاني قوله تعالى: ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ).
وجوه الدلالة من الآية الكريمة:
1. أن الله تعالى أمر بأخذ الذي آتانا الرسول وترك ما نهانا عنه، والأمر يفيد الوجوب. وما آتى الرسول وما نهى عنه هو السنة النبوية، وبالتالي فهي واجبة الاتباع. ويؤكد هذا المعنى تتمة الآية: ( واتقوا الله إن الله شديد العقاب ).
2. هنا أسند الله تعالى الإتيان والنهي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فدل على أنهما صادران منه. ولو كان المراد ما آتى القرآن ونهى، لما صح أن يسند ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ القرآن كلام الله تعالى، وليس كلامه صلى الله عليه وآله وسلم. والكلام يسند إلى من صدر منه أولاً لا إلى ناقله ومن تكلم به بعد ذلك. فلا يقال عن القرآن أنه كلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنه بلغه، بل هو كلام الله تعالى لأنه هو من ابتدأ التكلم به. وتأمل رد الله تعالى على المشرك القائل عن القرآن: ( إن هذا إلا قول البشر ) قال: ( سأصليه سقر ).
3. سياق الآية في معرض الحديث عن قسمة الفيء، قال تعالى: ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ). ومعلوم عقلاً واضطراراً أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
كما في قوله تعالى: ( قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ). فكون الله لا يضيع أجر المحسنين عامٌّ لفظاً، وإن كان في سياق الحديث عن رجلين خاصين، هما يوسف وشقيقه، لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
4. العلة في وجوب إطاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هنا أنه مبلغ عن ربه، ولذلك وصف هنا بالرسالة، إشارة إلى أن الذي يبلغه عن ربه وليس من عند نفسه. وهذه العلة كما هي موجودة في قسمة الغنائم، فهي موجودة في كل أمر ونهي صادرٍ منه صلى الله عليه وآله وسلم.
5. ودليل عموم رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكل من بلغته هو الضمير المتصل في قوله تعالى: ( فخذوه ) وفي قوله: ( فانتهوا ) لأنه يفيد العموم.
6. هنا علق الله تعالى طاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كونه رسولاً، فقال: ( وما آتاكم الرسول ) فدل على أن له من الطاعة ما يكون للرسول على قومه. وقد ثبت – كما مر – أن للرسول على قومه طاعة زائدة على مجرد ما في كتابه. والحمد لله رب العالمين.
الدليل الثالث قوله تعالى: ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ).
ووجوه الدلالة من الآية كما يلي:
1. أن الله تعالى حرم مشاقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ورتب على مشاقته ألواناً من أشد العذاب. ففي الدنيا يوليه الله تعالى شيطانه الذي آثر اتباعه على طاعة النبي ليزداد إثماً وضلالاً. قال تعالى: ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين ). وفي الآخرة يصليه الله تعالى جهنم ويحرمه الجنة، كما استبدل في الدنيا طاعة النبي بطاعة الشيطان.
2. أن الله تعالى هنا حرم مشاقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الآية الأخرى حرم مشاقته نفسه سبحانه وتعالى، فقال: ( ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب ). فلو كان المراد بمشاقة الرسول مشاقته فيما جاء به من القرآن، لاستوت الآيتان ولم يكن ثمة حكمة من التفريق بينهما.
وتأمل كذلك قوله تعالى: ( ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ). فلو كانت مشاقة الرسول هي مشاقته فيما جاء به من القرآن، لما كان فائدة من ذكره، ولكان القول: ( ذلك بأنهم شاقوا الله ). لكن لما كانوا قد شاقوا القرآن الذي هو كلام الله والسنة التي هي كلام الرسول، حسن النص عليهما كليهما.
3. أن تحريم مشاقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تقتضي تحريم مخالفته في كل أمر أو نهي صدر منه، سواء كان من القرآن أو غيره. مثال ذلك قوله تعالى: ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ). وظاهر أن ذلك الأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( أمسك ) ليس من القرآن، بل قد نزل القرآن بعده.
ويدل لذلك أيضاً أن المشاقة التي حرمها الله تعالى هنا مطلقة، غير مقيدة بما جاء في القرآن ولا بما وافقه ولا بغير ذلك، فوجب أن تحمل على إطلاقها. ومن قيد ما أطلق الله تعالى فقد شاقه، والله المستعان.
4. أن الله تعالى علق تحريم مشاقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هنا على كونه رسولاً، فقال: ( ومن يشاقق الرسول ). وبالتالي فإن له صلى الله عليه وآله وسلم من الطاعة ما يكون للرسول على قومه. وقد ثبت – كما مر – أن للرسول على قومه طاعة زائدة على مجرد ما في كتابه، وهي السنة. فالحمد لله رب العالمين.
5. دليل عموم رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الآية الاسم الموصول ( من ) إذ أنه يفيد العموم.
الدليل الرابع قوله تعالى: ( حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ).
والآية هنا ذكر لما حدث في غزوة أحد، إذ أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرماة من أصحابه أن يلزموا الجبل وألا ينزلوا عنه لجمع الغنائم، ولو رأوا ظفر المسلمين. ثم لما ظهر المسلمون على الكفار، اختلف الرماة، فمنهم من سبق إلى الغنائم وعصى، ومنهم من ثبت وقتل. وقد عفا الله عمن أخطأ منهم فقال: ( ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على العالمين ).
وجوه الدلالة من الآية الكريمة كما يلي:
1. أن الله تعالى أثبت أمراً لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا الأمر غير موجود في القرآن قطعاً. ثم أثبت أن من خالف هذا الأمر كان عاصياً آثماً، فدل على وجوب اتباع ذلك الأمر. فهذا دليل على وجود سنة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى وجوب اتباع تلكم السنة.

2. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر وينهى بأوامر ونواهي زائدة على ما في القرآن الكريم. ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله ). وقوله تعالى: ( إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ). وقوله تعالى: ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ). وكما قال تعالى: ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) فدل على أن النبي أمرهم بالقتال والغزو ثم هم تخلفوا، ومعلوم أنه ليس في القرآن أمر بغزوة بعينها ولا بمكانها ولا بزمانها، وإنما كان ذلك بوحي غير قرآن، وهو السنة النبوية المطهرة.
3. أن العلة في الهزيمة هنا هي عصيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في الآية الكريمة. وهذا نوع عقوبة، فدل على تحريم ذلك العصيان ووجوب ضده وهي الطاعة. ثم هذه العلة متعدية كما لا يخفى، وبالتالي فالعبرة بتعديها لا بخصوص السبب، فيحرم كل عصيان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
4. أن الله تعالى قال بعد هذه الآية: ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم ). فعلق الله تعالى الأحكام الواردة في الآية على وصف ( الرسول ) وليس مجرد القائد، فدل على أن علة تحريم عصيانه كونه رسولاً، وليس لمجرد أنه قائد المعركة.
ثم تعليقه سبحانه الوصف بالرسالة دليل على أن له صلى الله عليه وآله وسلم من الطاعة ما يكون للرسول على قومه. وقد مر سابقاً أن للرسول طاعة زائدة على ما في كتابه، وهي السنة. والحمد لله رب العالمين.
الدليل الخامس قوله تعالى: ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما ما نزل إليهم ولعلكم تتفكرون ).
وجوه الدلالة من الآيتين الكريمتين كما يلي:
1. أن الله تعالى قرر أنه أرسل مع كل نبي قبل نبينا صلى الله عليهم وسلم أمران، الأول البينات والثاني الزبر وهي الكتب. فدل على أنهم أرسلوا بشيء زائد على ما في الكتب، وهي البينات.
ثم البينات جمع بينة، وهي فعيل إما بمعنى فاعل أو مفعول، فعلى الأول بينة بمعنى بائنة أي واضحة، وعلى الثاني بينة بمعنى مبيَّنة أي موضَّحة. والواضحات هي آيات الأنبياء ومعجزاتهم، لوضوح دلالتها على صدقهم، والموضَّحات هي سننهم وشرائعهم فصلت لهم، والله أعلم.
وعلى المعنى الأول قوله تعالى: ( سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ) وعلى الثاني قوله تعالى: ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينةُ رسولٌ من الله ).
وحيث أن اللفظ هنا مشترك ولا مرجح لأحد المعنيين ولا تنافي بينهما، وجب حمله عليهما جميعاً، إذ تخصيصه في أحدهما من غير دليل تحكم.
ثم لو أردنا قرينة ترجح أحد المعنيين، لكان معنى الشرائع والسنن أولى، لأن الآيتين في مقام الحديث عن الوحي، ولأن الذي ذكر في الآية الثانية لا يحتمل معنى الدلائل والمعجزات.
فإذا ثبت بذلك أنه كان لكل نبي ممن كان قبل نبينا صلى الله عليهم أجمعين سنة زائدة على ما في كتبهم، ثبت أن لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم كذلك سنة زائدة على ما في كتابه. إذ ليس رسولنا ببدع من الرسل كما أمره تعالى أن يقول: ( قل ما كنت بدعاً من الرسل ).
2. قوله تعالى: ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ). يلحظ فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أنزل الله إليه أمران، الأول القرآن الذي نزل للناس، والثاني بيان يوضح ما في القرآن. ومعلوم أن الموضِّح غير الموضَّح. فدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أنزل إليه شيء زائد على ما في القرآن، وليس ذلك إلا السنة المطهرة.
ثم تأمل أيها القارئ الكريم أنه يمتنع حمل الآية على معنى: ( وأنزلنا إليك القرآن لتبين للناس القرآن ) ليكون القرآن بياناً للقرآن. وهذا الامتناع لأمور:
أ. أن المبيَّن في هذه الآية الكريمة وصفه الله تعالى بأنه ( نُزِّل ) ولم يصفه بأنه ( أُنْزِل ). والفرق بينهما أن ما نُزِّل أي جملة واحدة، وما أنزل أي مفرقاً منجماً أو جملة واحدة.
ومن ذلك قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب – أي الكتب – الذي أنزل من قبل ) فوصف القرآن بأنه منزّل لنزوله جملة واحدة، ووصف الكتب بأنها أنزلت لأنها نزلت مفرقة كل نبي بكتاب. ومثل هذا كثير في القرآن.
فإن ثبت أن المنزل هو كل القرآن، لزم أن يكون الموضح ليس بقرآن، لأن المطلوب بيان كل القرآن، فلو شرح بعضه بعضاً منه، لزم وجود شرح للبعض الشارح، وهكذا إلى أن يحصل التسلسل. فعلم أن السنة النبوية هي الشارحة لكل القرآن.
ب. أن الله تعالى أضاف التبيين المطلوب للقرآن إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ( لتبين ) ولم يقل ( لأبين ) أو ( لنبين ) ومعلوم أن الأصل إضافة الكلام إلى قائله المباشر، فدل على أن البيان صادر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والقرآن الكريم لا يصح أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة، كما قال تعالى حاكياً قول المشركين: ( إن هذا إلا قول البشر ) فرد عليه بقوله تعالى: ( سأصليه سقر ).
ج. أن الأمرين النازلين من الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم موصوفان بوصفين مختلفين في سياق واحد. الأول منزَل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والثاني منزَّل إلى الناس كافة. فدل على أن أحدهما أكثر اختصاصاً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الآخر.
أما القرآن الكريم فليس بعضه أكثر اختصاصاً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فدل على أنه ليس هو الموضِّح المقصود هنا، فبطل أن يكون هو الموضَّح والموضِّح. وإنما الذي يختص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من اختصاصه بغيره هو السنة النبوية المطهرة. فالحمد لله رب العالمين.
الدليل السادس قوله تعالى: ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً ).
وجه الاستدلال من الآية كما يلي:
1. أن الله تعالى جعل طاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم طاعة له، ورتب على من تولى عن طاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الوعيد. وهذا يدل صراحة على وجوب الائتمار بأمره صلى الله عليه وآله وسلم فعلاً وتركاً. وهو المطلوب ولله الحمد.
2. أن الله تعالى هنا علق المدح على طاعة الرسول. فالطاعة هنا قيدت بمطاع هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا يعني أن المطاع فيه صدر منه لا من غيره. إذ لو كانت صادرة عن غيره وكان هو المبلغ لما كان هو المطاع، ولكان المطاع هو المبلغ عنه، إذ الأصل في إضافة الطاعة إلى مطاع أن يكون هو المباشر للأمر والنهي.
3. أن الآية لم تخص أمراً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون أمر، ولا نهياً دون نهي، وإنما هي عامة في كل من أطاع الرسول في أمٍه أمر به أو في نهي نهى عنه. بيان العموم هو كلمة ( من ) الشرطية، إذ هي من صيغ العموم. وعليه فلا تخصص الآية بمن أطاع القرآن الذي جاء به، ولا تخصص بما كان مسكوتاً عنه في القرآن، بل تعم كل ما صدر منه، سواء كان مخصصاً أو مقيداً أو مبيناً أو زائداً أو ناسخاً لكتاب الله، ولا فرق. ومن فرق فقد خالف الآية.
4. أن الله تعالى علق المدح على من ( يطيع ) رسوله. والفعل المضارع يفيد التجدد والحدوث. فيكون ذلك دليلاً على حجية سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أي زمان. فكما أن الآية تتناول أهل كل زمان بعموم لفظ ( من ) الشرطية، فهي كذلك تتناوله بفعل ( يطيع ) المضارع.
وفي هذا الفعل المضارع كذلك تأكيد على المعنى الذي ذكرته في الوجه الثاني، وهو أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الآمر المباشر، وليس هو مبلغ، بمعنى أن الكلام الذي فيه الأمر صدر منه هو ابتداء، وإن كان معناه وحي من الله تعالى إليه. وجه التأكيد أن الله تعالى علق المدح على المطيع متى كان زمانه. فإذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيموت، وأن من جاء بعده سيطيعه لينال من الأجر مثل ما نال الصحابي، علمنا أن الطاعة لم تكن لناقل الحديث كالبخاري ومسلم، وإنما بقيت للرسول صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا يدل على أن الطاعة إنما هي لمن صدر منه الكلام الآمر أو الناهي وليس للناقل. وهذا قوي محكم لا مجال لرده.
5. أن الله تعالى علق الطاعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم على وصف له، وهو الرسول. فدل على أمرين:
الأول أن له صلى الله عليه وآله وسلم من الطاعة ما يكون للرسول، وقد تبين مراراً مما سبق أنه قد كان للرسل على أقوامهم من الطاعة أكثر مما فيه كتبهم، فكذلك يكون لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم.
الثاني أن طاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنه رسول، وليس لأنه مجرد مبلغ، فتكون الحجة في كل قوله قرآناً أو سنةً، وليس كغيره من العلماء والدعاة المبلغين الذين الحجة في الذي يسندون إلى الله والرسول من قولهم لا في كل قولهم.
6. لو كان المراد أن من أطاع الرسول فقد أطاع الله لأن قول الرسول لا يخرج عن أن يكون أمراً بما في القرآن، لكان المعنى فاسداً. لأن كل من أمر بما في القرآن كان طاعته في ذلك واجبة، ولا مزية للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومعلوم ضرورة أن له مزية ليست لغيره.
فإن قيل: المزية أن قوله لا يخرج عن القرآن، بخلاف غيره فيأمر بالقرآن تارة ويخالف تارة. قلنا: وهذا كذلك محجوج، إذ يلزم عليه أن ميزة الرسول هي مجرد العدالة، وهي حاصلة لغيره، فليس مزية له. كما يرده ما مر من الأدلة على أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر بغير ما في كتاب الله تعالى.
الدليل السابع: قوله تعالى: ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذاً فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ).
أوجه الدلالة منه كما يلي:
1. أن الله تعالى أثتب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أمراً. والأمر كلام، والكلام لفظ ومعنى. فالأمر الصادر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفظاً ومعنىً هو السنة. ثم الأصل إضافة الكلام إلى الصادر منه ابتداء لا إلى ناقله كما مر غير مرة. ثم حذر الله تعالى عن مخالفة هذا الأمر، فدل على وجوب اتباعه، والحمد لله رب العالمين.
2. لو كان المراد بأمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أمره بما في القرآن، لما كان له على غيره مزية، والضرورة حاصلة على أن له مزية ليست لغيره، ولا يصح أن تكون أنه لا يأمر إلا بما في القرآن كما مر سابقاً. فلزم أن تكون مزيته وجوب اتباعه فيما أمر به ابتداءً. والحمد لله رب العالمين.
3. أن هذه الآية جاءت تابعة للآية السابقة لها، وهي قوله تعالى: ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين آمنوا بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فائذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ). ويتضح منها أمور:
الأول أن الله أثبت وجوب اتباع أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم المباشر المغاير للقرآن، فإذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمؤمن المعين ليس بقرآن قطعاً، وإنما يكون من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابتداءً، فدل على أن له علينا أن يطاع فيما أمر به ابتداءً.
الثاني أن الله سمى هذا الإذن وعدمه في الآية الثانية ( أمراً ) وأضافه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فدل على أنه صادر منه ابتداءً، وليس هو اتباع لما في القرآن.
الثالث أن الله تعالى أثنى على مؤمنين استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل نزول الآية الكريمة، فدل على أن طاعتهم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الاستئذان كانت محمودة قبل نزول القرآن بما فعلوا. فدل ذلك قطعاً على أن اتباع سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم محمود مطلوب.
الرابع أن الله تعالى ذم أناساً لم يستأذنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل نزول الآية الكريمة، بل نفى عنهم الإيمان. فدل ذلك على أن مخالفتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت مذمومة قبل نزول القرآن بما فعلوا. فدل ذلك قطعاً على أن اتباع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم محمود وأن تركها مذموم.
4. أن الضمير في قوله ( أمره ) عائد على لفظ ( رسول ). وتعليق الحكم على وصف الرسول، يدل على أن له صلى الله عليه وآله وسلم من الطاعة ما يكون للرسول من رسل الله تعالى. وقد مر سابقاً أنه كان للرسل على أقوامهم من الطاعة أكثر من مجرد ما في كتبهم. والحمد لله رب العالمين.
5. قوله تعالى: ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ) في صدر الآية يدل كذلك على سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. إذ الإيمان هو التصديق المقرون بالعمل، وليس مجرد التصديق.
دليل ذلك قوله تعالى: ( فلما أسلما وتله للجبين. وناديناه أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم ) فجعل تصديق الرؤيا تطبيق ما فيها من أمر، ولو كان مجرد اعتقاد وجوبها تصديقاً، لكان مصدقاً من قبل أن يمسك ابنه، ولو كان لترتب عليه ما رتب الله على الإيمان من الفداء، ولو كان لما تل ابنه أصلاً. ويدل على ذلك كذلك قوله تعالى: ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) فسمى الصلاة إيماناً، وهي عمل. وكذلك قوله تعالى: ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) فحصر الإيمان فيهم، فدل على اختصاصه بهم دون من اعتقد من غير عمل. وغير ذلك كثير.
فإذا تقرر ذلك انتقلنا إلى المرحلة الثانية، وهي: قد حصر الله تعالى في آيتنا هنا الإيمان في الذين آمنوا بالله ورسوله، أما الإيمان بالله تعالى فيترتب عليه عمل، وهو اتباع ما تكلم به الله تعالى من القرآن الكريم، ثم الإيمان بالرسول أي عمل يترتب عليه؟ إن قيل نصرته ومحبته، قلنا: هذا مأمور به في القرآن، فهو من الإيمان بالله تعالى. فلما لزم أن يكون للإيمان بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم مقتضىً يعمل به، ولم نجد شيئاً سوى اتباعه، لزم أن يكون الإيمان المطلوب هو اتباعه، واتباعه ليس اتباع ما جاء به من القرآن، فإن هذا إيمان بالله كما مر، وإنما يكون اتباعه باتباع ما اختص به من سنة مطهرة. والحمد لله رب العالمين.
الدليل الثامن قوله تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ).
وجوه الدلالة من الآية الكريمة:
1. أن الله تعالى أثبت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم اتباعاً واجباً، حيث علق عليه صدق محبة العبد لربه، وهي واجبة، وما تعلق عليه الواجب فهو واجب.
2. الاتباع هنا مضاف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأصل أن يضاف الاتباع إلى المتبوع المباشر. فلا يقال لي إن أمرني رجل بالصلاة فصليت أني قد اتبعته، وإنما يقال أني اتبعت الله تعالى الذي هو الآمر المباشر بالصلاة، وليس ذلك الرجل إلا مبلغاً. وهذا مر كثيراً فيما سبق. فلله الحمد والمنة.
3. الاتباع المأمور به هنا مطلق، لم يقيد بشيء ألبتة، ولا يصح تقييد ما أطلقه الله سبحانه. فمن زعم أن الاتباع هنا مقيد باتباع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من القرآن فقط، فقد خالف القرآن الذي صرح بالعكس.
4. أن الله تعالى أتبع بهذه الآية الكريمة ما يوضح المراد من الاتباع المذكور هنا، فقال تعالى: ( قل أطيعوا الله ورسوله فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ). فأمر بطاعته سبحانه وطاعة رسوله، ووحد الطاعة هنا لأن طاعة الرسول طاعة لله تعالى الذي قال: ( من أطاع الرسول فقد أطاع الله ). ثم بين سبحانه وتعالى أن من لم يلتزم طاعة الله ورسوله ( بمعنى لم يعتقد وجوبها أو لم يقبل بها ) أنه كافر الكفر الأكبر المخرج من الملة، والعياذ بالله تعالى.
الدليل التاسع قوله تعالى: ( وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ).
وجوه الدلالة من الآية الكريمة كما يلي:
1. أن الله تعالى أثبت طاعة لازمة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. والأصل أن تضاف الطاعة إلى من صدر منه الكلام أولاً، لا إلى المبلغ. ومثل هذا مر كثيراً ولله الحمد.
2. لو كان المراد طاعة الرسول بما جاء به من قرآن فقط، ما كان له مزية عن غيره، والاتفاق واقع على أن له مزية ليست لغيره، ضرورة أنه ذكر ولم يذكر غيره من المبلغين كجبريل ونقلة القرآن والعلماء.
فإن قيل: المزية أنه لا يأمر إلا بالقرآن. قلنا: المزية هنا أنه عدل لا يأمر بما يخالف القرآن، وهذا خلاف الاتفاق، لأن العدالة لا تختص به صلى الله عليه وآله وسلم. فلزم أن مزيته صلى الله عليه وآله وسلم وجوب اتباعه. ثم قد تواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم تواتراً قطعياً لا يمكن دفعه، أنه كان يأمر بما لم يأت في القرآن، بل ويأمر بما يخالف القرآن ظاهراً ( لكنه مبين في واقع الأمر ) كتخصيص العام وتقييد المطلق.
2. أن الله تعالى أطلق الطاعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقيدها بما جاء في القرآن فقط، ولا يجوز تقييد ما أطلق الله تعالى. فدل على أن له علينا من الطاعة أن نطيعه في كل أمره قرآناً كان أو غير قرآن.
3. أن الله تعالى علق الهداية على هذه الطاعة، فدل على وجوبها. إذ طريق الهداية واحد، ويلزم من تركه أنه غير مهتد كما قال تعالى: ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) فوحد سبيل الهداية وجمع سبل الضلالة. فالحمد لله رب العالمين.

4. قوله تعالى: ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) يدل على أنه ليس على الرسول أن يتكلم من تلقاء نفسه، ولا أن يشرع هو صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما عليه يبلغ ما يوحى إليه من ربه. وبالتالي يفهم منه أن الأصل في ما تكلم به الرسول صلى الله عليه وآله أنه وحي وأنه حجة، سواء كان في القرآن أو لم يكن في القرآن.
ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) وقوله تعالى: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ). فالحمد لله رب العالمين.
الدليل العاشر قوله تعالى: ( وثيابك فطهر ).
ولقارئ أن يستغرب استشهادي بهذه الآية الكريمة، مع وجود عشرات غيرها أوضح منها في الدلالة.
فأجيبه أني أرمي بهذه الآية الكريمة إلى الاستدلال على المطلوب أولاً، ثم الاستدلال على استحالة تفسير القرآن وفهمه من غير السنة ثانياً. وذلك كما يأتي إن شاء الله تعالى:
أولاً: الأمر هنا مجرد عن القرينة، فيفيد الوجوب كما هو متقرر في علوم العربية.
ثانياً: الأمر هنا مخاطب به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مقصود به كل الأمة، كما هو ظاهر من السياق، حيث قال تعالى: ( قم فأنذر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر. ولا تمنن تستكثر. ولربك فاصبر ). وهذا هو الأصل في خطاب الله تعالى لنبيه أن يراد به الأمة كلها إلا بدليل على التخصيص، كما في قوله تعالى: ( يا أيها النبي اتق الله ) وقوله تعالى: ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) وغيرها.
ثالثاً الأمر بتطهير الثياب هنا مطلق في الصلاة وفي غيرها، وهو مطلق في النجاسات والقاذورات، وهو مطلق في الكثير والقليل، وهو مطلق في كل أنواع الثياب.
فإذا تقرر ما سبق، جاء السؤال: الأمر هنا للوجوب، وهو عام لكل الأمة، وهو مطلق تماماً، فهل يلتزم الخصم بهذا؟
لا شك أنه لن يلتزم الإطلاق، لما فيه من الحرج الشديد والمشقة البالغة، والله تعالى يقول: ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ). وسيقول بل الأمر بالتطهير خاص بالنجاسات.
فيأتي السؤال التالي: ما الدليل على تخصيصه بالنجاسة دون سائر ما يتطهر منه من القاذورات والعرق والتراب ونحوها؟ وهنا ينقطع ولا شك.
ثم لو سلمنا أن الأمر هنا خاص في النجاسات وحدها دون ما عداها، فما هي النجاسات؟ هل هي ما ذكر في قوله تعالى: ( قل لا أجد في ما أوحي إلي محرم على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس ) وعليه فالعذرة والبول والحيض والمذي وبراز الخنزير والكلاب ونحوها، كل ذلك طاهر ليس بنجس!
وإن قال أنه نجس، طالبناه بالدليل. فإن قال أنه الطبع. قلنا: الطبائع تختلف ولا تنضبط، ثم هذا يجعل حكم الله تعالى متعلقاً بما يشتهي كل واحد لنفسه، وهذا تحكيم غير الله، ولو جاز عنده لجاز تحكيم سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من باب أولى، إذ طبعه أقوم الطبائع ونفسه أشرف الأنفس.
فلن يجد بعد ذلك محيصاً للخروج من هذا الحرج الشديد إلا القول بسنة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ففيها الجواب الكافي.
ثم مثل هذه الآية في كتاب الله تعالى كثير، ومنه:
قوله تعالى: ( حرمت عليكم الميتة ) تتناول تحريم السمك الميت وإيجاب ذبحه.
وقوله تعالى: ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) تحتمل قطع اليد من طرف الإصبع كما تحتمل قطع اليد من الكتف.
وقوله تعالى: ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) يشمل كل ظلم ولو صغيراً.
وقوله تعالى: ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ) مع قوله تعالى: ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ) متناقضتان تماماً.
والآيتان السابقتان مع قوله تعالى: ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) متناقضتان حيث تلد المرأة قبل أربعة الأشهر.
وقوله تعالى: ( والذين في أموالهم حق معلوم ) الحق لا يعلم كم هو؟ ولا ما هو؟ ولا متى هو؟ ولا ممن هو؟ ولا كيف هو؟
وقوله تعالى: ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) لا يتناول اللاتي لسن في حجورهم.
وقوله تعالى: ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً ) يدل على جواز إكراههن إن لم يردن التحصن.
وقوله تعالى: ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) يبيح الجمع بين الزوجة وعمتها وخالتها.
وقوله تعالى: ( فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) يدل على عدم استحباب وعدم إيجاب السعي بين الصفا والمروة.
وغير ذلك كثير جداً في كتاب الله تعالى لا يمكن أن يفهم من غير بيان السنة المطهرة.
وأنبه هنا أن ذكري كل هذه الآيات ليس استدلالاً بكل منها، فتزيد الأدلة الواردة على العشر، وهو خلاف الاتفاق، وإنما الدليل الجنس. إذ دليلي كثرة ما في القرآن مما لا يفهم من غير بيان السنة النبوية المطهرة، ولا يتم لي إثبات الكثرة التي ذكرت إلا بذكر كمٍّ من الأمثلة.
وبهذا تتم عشرة أدلة، والله أسأل أن يثبت بها مسلماً ويهدي بها من شاء من عباده، والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .
القلاف 26/08/04 01 :28 01:28:09 AM
——————————————————————————–
1 مرفق/مرفقات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخي الفاضل الجندي كلأه الله برعايته، جزاك الله خيراً على اهتمامك، وفتحك المجال لطرح هذا الموضوع الهام، أسأل الله أن تنتهي به المهاترات، وإضاعة الجهد والأوقات.
ثم أخي بارك الله فيك، لقد حاولت تنسيق الموضوع، بأن أجعل الكلام مصفوف من اليمين لا من الوسط، لكني لم أجد أن أفعل لذلك لقلة بضاعتي في علوم الحاسوب، فليت أنك توليت مهمة تنسيقه على ذلك النحو، إذ هو أسهل للقارئ، وأمتع لعينه.
ثم هذه نسخة من الموضوع لمن أراد أن يتصفح الموضوع على ملف وورد مضغوط.
ولا أنسى أن أعتذر لإخواني أهل السنة على التأخير غير المراد، لكن كان ذلك لظروف السفر، وانشغالي منذ عودتي بالتحضير للسفر إلى المدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام، ثم انشغال الطالب بالعلم الذي هو أولى من كل ما سواه، عدا ما يشغل المرء من عيال ومال، والله المستعان.
ولمتأمل في الموضوع أن يرى أني كنت قادراً على الرد قبل السفر، لولا أن تأخر المناظر في الرد على الموضوع الأول، ثم تأخره في طلب أن أكتب أنا الأدلة. فالحمد لله على كل حال.
والله أسأل أن ينفعني بها وإخواني، وأن يهدي بها من شاء من عباده.
والحمد لله رب العالمين.
الجندى 26/08/04 10 :48 10:48:44 PM
——————————————————————————–
تم التعديل كما تريد اخى القلاف فى تنسيق الموضوع
من اهل الذكر 26/08/04 11 :49 11:49:12 PM
——————————————————————————–
أولا
هذه الآيات البينات لا تمت بصلة إلى ما يسمى ب (السنة)
لأن كلمة السنة تتكون من (ا) , (ل) , (س) , (ن) , (ة)
وإن أردت أن تطلق على هذه الآيات اسم السنة فهذا تأويل باطل لا يقبله عاقل
ثانيا
هذه الآيات البينات لا تمت بصلة إلى ما كتب ونسب إلى الله وإلى الرسول ولقد مقتها الله ومقت كاتبها
بقوله:
(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ )
ثالثا:
هذه الآيات البينات لطالما استدل بها المؤولون لآيات الله كي يفتنوا الناس بها عن دينهم كما أخبر بذلك المولى عز وجل:
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ * رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )
رابعا:
سأقوم بعون الله بتفنيد تلك الآيات لاحقا آية آية وسأوافيك بها
إن شاء الله
ولك تحياتي

يتبع

 

تابع

القلاف 27/08/04 08 :41 08:41:28 PM
——————————————————————————–
عجباً، وأي عجب!
الحمد لله الذي أظهر الحق والدين، والصلاة والسلام على إمام الموحدين، وعلى آله وصحبه والمقتفين.
وبعد، فقد ذكر المناظر أموراً أربعة، أرد عليها أولاً، ثم أذكر بما أردت.
أولاً: حروف كلمة ( السنة ) لم ترد في القرآن!
نعم لم ترد، وبعد؟
إذا ليست بحجة!
وهذا باطل، لأن العبرة بالمعاني لا بالمباني.
لأن لفظة ( السنة ) اصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح.
وقطعاً للجاج سأسميها ( الوحي ) أو ( الذكر ) أو ( الصراط المستقيم ) أو ( حكم الرسول ) أو غيرها مما جاء في كتاب الله تعالى.
ثم يا هذا لم يأت في القرآن ذكر الوضوء، فهل نصلي من غير وضوء!!
تقول: قال تعالى: ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )
أقول: وأين حروف ( و ض و ء )!!
تقول: ( فيه رجال يحبون أن يطهروا ).
أقول: وأين حروف ( و ض و ء )!!
تقول: ( وليطهركم به ).
أقول: وأين حروف ( و ض و ء )!!
تقول: لا مشاحة في الاصطلاح.
نعم: لا في هذا الاصطلاح، ولا في اصطلاح السنة!! والحمد لله رب العالمين.
بل وأقول مثل هذا في التنزيه، أعني تنزيه الله عن كل نقص، لم ترد حروف ( ت ن ز ي ه ) في القرآن. ونحو ذلك كثير!
ولقارئ أن يلحظ دلالة تعلق المناظر بمثل هذا على ضعف حجته.
ثانياً: الآيات التي كتبتُها لا تمت بصلة إلى ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم!
كيف؟
لأن الله قال: ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله )!
وهذا استدلال المناظر برأيه في محل النزاع! وهو باطل.
إذ إن كتب السنة ليست من اختراع المحدثين، ولا من الصحابة، وإنما هي من الرسول أوحى إليه بها ربه سبحانه وتعالى.
ولي أن أدعي نقيض ما ادعى، أن الآيات التي ذكرها هو لا تمت إلى ما أراد بصلة، وحق لي كما قرأتم سابقاً.
ثالثاً: الآيات التي استدللتُ بها من قبيل رد المحكم بالمتشابه!!
وللقارئ الكريم أن يرى بعد ما استدل هو به على مراده، وكيف فندت دلالاته، وله أن يرى قرب مأخذي من الآيات التي ذكرتها، ثم له أن يحكم أي الفريقين رد المحكم بالمتشابه.
وأسهل مثال لذلك، أني استدللت بقوله تعالى: ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) فهل هذه متشابهة؟!!
وهو قد استدل بقوله تعالى: ( وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربياً لتنذر أم القرى ومن حولها ) فهل هذه محكمة في الدلالة على نفي السنة؟!!
فلا أقول إلا: رمتني بدائها وانسلت!!
رابعاً: سيقوم بتفنيد الآيات التي ذكرتها!!
أمهلتك عاماً، أن تردّ عليها بعلم إن كنت من الصادقين.
لكن – والله – لن تستطيع، كما لم تستطع أن ترد على الذي قبله.
ثم قال: ( لك تحياتي ) وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر!! فالله المستعان.
ثم الآن أشرع بما أردتُ، وهو تذكير المناظر بالالتزام بالشروط السابقة، فليتأملها قبل الشروع في كتابة ما أراد.
من اهل الذكر 28/08/04 12 :20 12:20:11 AM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا مفهوم الطاعة:
حتى لا نجهل معنى الطاعة للرسول أو نغالي فيها
لابد من معرفة السبب الذي من أجله أوجب الله على الناس طاعة الرسل ولن يتأتى لأحد معرفة ذلك إلا من خلا ل ما اخبر به المولى عز و جل في كثير من آيا ت كتابه العزيز فمن ذلك ما يلي :
قال تعالى:
(يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنْ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) الأعراف 35
وقال جل ذكره :
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا
مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) القصص 59
وقال العليم الحكيم :
(كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ
يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ * وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً
سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْئَسْ
الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا
صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) الرعد 29_31
وقال العزيز الحكيم :
(وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً
نُكْراً * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا
اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ
مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً) الطلاق 7_11
وقال عالم الغيب والشهادة:
(لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ
مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) البينة 1_3
وقال الكبير المتعال :
(وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً) الإسراء 106
وبهذا يتبين للناس كافه أن الغاية من ابتعاث الله للرسل هي تلاوة آياته البينات على من أرسلوا إليهم
من اجل ذلك أوجب الله على كل أمة طاعة الرسول الذي أرسل إليهم كي يستمعوا ما يتلوا عليهم من آيا ت الله البينات المنزلة إليهم فيؤمنوا بها كما آمن بها الرسول
قال تعالى:
(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) البقرة 285
ولقد صرف الله نفرا من الجن إلى الرسول ليستمعوا القرآن
قال تعالى:
( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) الأحقاف 29
ولقد أخبر الله بأن فئة مؤمنة من النصارى كانوا يأتون إلى الرسول لاستماع القرآن
(وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنْ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ) المائدة 82_84
فمن سمع كلام الله وآمن به فقد اهتدى وأطاع الله ورسوله
قال تعالى:
(قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ)
ومن تولى فما على الرسول إلا تبليغ الناس بآيات ربه لأنها بلا غ من الله إليهم
قال تعالى:
(هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) إبراهيم 52
ولقد بيّن الله للناس كافة أن مجموعة من اليهود والمنافقين كانوا يذهبون إلى الرسول متظاهرين بالطاعة له كي يستمعوا منه ما يتلوا من آيات الله البينات وهم يبطنون الكفر كما أخبر بذلك المولى عز وجل بقوله
(مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً * وَيَقُولُونَ
طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً * أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) النساء 79_82
وقال جل ذكره:
(أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة 75
من أجل ذلك حذر الله من يستمع ولا يستجيب بقوله:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلا تَكُونُوا
كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا
يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) الأنفال 19_23
ولقد بيّن الله لنبيه أنه لا يسمع آيات الله ويستجيب إلا من يؤمن بها ويستسلم لهديها
قال تعالى:
(إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ) النمل 80,81
ولقد خاطب الله المؤمنين بأن يستجيبوا له وللرسول إذا دعاهم لما يحييهم وحياة القلب هو القرآن الكريم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) الأنفال 24
ثم بيّن صفة من يستجيب ومن لا يستجيب بقوله:
(إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) الأنعام 36
كما حذر الله العباد من مخالفة أمره ونهيه المبين في كتابه العزيز من ذلك قوله:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي
الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) المائدة 89_92
ولقد أكد الله للناس كافة إلى قيام الساعة أن الطاعة له ولرسوله تكمن في التزام العبد بأمر الله والوقوف عند حدوده وأن المعصية له ولرسوله تكمن في مخالفة أمره وتعدي حدوده المبينة في كتابه العزيز
قال تعالى:
(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ,
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ)النساء 13, 14
وبهذا البيان الرباني القرآني يتبين للناس كافة أن الطاعة للرسول تكمن في استماع آيات الله البينات والعمل بها وسواء كان ذلك أثناء حياة الرسول أو بعد مماته لأن القرآن بلاغ للناس مبين وهو حجة الله البالغة على كل من بلغه منذ نزوله وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها كما أهبر بذلك المولى عز وجل:
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) الأنعام 19
ثانيا مفهوم قوله تعالى(وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعملون * بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) النحل 43,44
هذه الآيات ترشد إلى المفاهيم التالية:
1- الذكر الحكيم الذي أنزله الله فيه بيان ما يجب على الناس فعله وتركه ولولاه لما فهم الرسول ولا غيره شيئا مما يريده الله
2- أمر الله الرسول أن يبين للناس ما أنزل إليه وذلك بتلاوة آيات الذكر الحكيم عليهم
قال تعالى:
(وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً)
قال جل ذكره:
( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) الأنعام 151
وقوله:
( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) آل عمران 64
3- أمر الله رسوله أن يسأل من قبله من أهل الكتاب إن كان عنده أدنى شك من الكتاب الذي أنزل إليه وهذا دليل على أن البيان يكمن في كتابه العزيز ولا شأن للرسول في ذلك إذ لو كان بيان آيات الله موكولة إليه لما أمره بسؤال من قبله ؛ وكيف يتشكك في كتاب الله وقد وكل إليه بيانه
قال تعالى:
(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ) يونس 94
4- أمر الله من لم يستطع فهم آيات الله أو أي مسألة من مسائل الدين أن يتوجه بسؤاله إلى أهل الذكر لأنهم سيفتونه بآيات الله البينات بقوله:
(وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الأنبياء 7
5- أسمى الله كتابه بالذكر الحكيم لأنه يشمل ذكر ما يجب على الناس فعله وتركه
قال تعالى:
(لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ) الأنبياء 9
وقال:
(هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ) الأنبياء 24
وقال:
( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) الزخرف 44
وقال:
(طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى) طه 1_3
وقال:
(كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً) طه 99
وقال:
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى) طه 124_127
وقال:
(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) ق 45
وقال:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر 9
وقال:
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) فصلت 41,42
وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل دلالة قطعية بأن آيات الذكر الحكيم تبيانا لكل شيء وأنها مبينة لما يجب على العباد فعله وتركه من عبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج وشعائر وأحكام ومعاملات وعلاقات اجتماعية …..إلخ
وما يترتب على ذلك من ثواب وعقاب
كما أخبر عنه بذلك المولى عز وجل في كثير من آيات الذكر الحكيم منها ما يلي:
(وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) النحل 89
وقوله:
(هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) آل عمران 138
وقوله:
(حم * تَنزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) فصلت 1_3
وقوله:
(الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) يوسف 1,2
وقوله:
(الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) الحجر 1
وقوله:
(طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) الشعراء 1,2
وقوله:
(طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ * هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) النمل 1,2
وقال العليم الحكيم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) المائدة 101
ولقد حذر الله من يكتم ما أنزله في كتابه العزيز من الهدى و البينات وتوعدهم على ذلك بقوله:
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ) البقرة 159
ثالثا : مفهوم اتباع الرسولقال تعالى:
(شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ,
وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ,
فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) الشورى 13, 14 , 15
هذه الآيات بينت للناس كافة أن الرسول مكلف بدعوة الناس إلى شرع الله ودينه الذي
شرعه الله لهذه الأمة كما شرعه لمن قبلها من الأمم وأمره أن يستقيم بما أمر به وحذره من اتباع أهل الأهواء وأن يؤمن بالكتب المنزلة على من قبله ليكون ذلك أسوة لأتباعه المؤمنين الصادقين إلى يوم الدين
ومن ثم أمر الله نبيه أن يعلن للناس مهنته التي كلف بها ومن تبعه بقوله:
(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ) يوسف 108
من أجل ذلك جعل الله حبه والطاعة له في دعوة الناس إلى كتابه العزيز إتباعا لرسول الله ووعد على ذلك بالحب والمغفرة ووصم بالكفر من تولى عن ذلك بقوله:
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
آل عمران 31
لأن الغاية من ذلك تبليغ الناس بكتاب الله لإقامة الحجة عليهم كما أقامها علينا رسول الله
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)البقرة 143
وبهذا البيان الرباني يتبين للناس كافة أن اتباع الرسول يكمن في مواصلة مهنته التي كلف بها المتمثلة في الدعوة إلى شرع الله ودينه الذي ارتضاه لعباده وبينه في كتابه
قال تعالى:
(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ ,
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ , وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) 33 , 34 ,35
رابعا: مفهوم (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ)
إن قوله تعالى(( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ))
ليست آية بحد ذاتها بل لقد عُضت عضاً من آية مرتبطة بما قبلها من الآيات وما بعدها والتي بيّنت فحواها ومعناها والغاية منها كما يُرى ذلك واضحا جليا بيّنا لا لبس فيها ولا غموض من خلال الآيات التالية :
(( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير * ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب *)) الحشر 6-7
1_إن المال الذي أفاء الله به على رسوله من أهل القرى كان بنصر الله ولم يكن بجهد احد من المجاهدين ((و ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب….))
2_ جعل الله ذلك الفيء لنفسه ليقوم الرسول بإنفاقه لنفسه وعلى ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
3_نهى الله أغنياء المجاهدين الأخذ من ذلك الفيء عنوةً ((كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ….))
وأن عليهم التأدب مع رسول الله فإن أعطاهم الرسول من تلقاء نفسه أخذوه وإن لم يعطهم فعليهم أن ينتهوا , وحثهم على التقوى وتوعد من يخالف بالعقاب الشديد بقوله ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ))
4_أمر الله بإنفاق ذلك الفيء على فقراء المهاجرين بقولهللفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون)
5_ لم يعط الأنصار من ذلك الفيء شيء يذكر رغم فاقتهم وحاجتهم و سابق عهدهم بالإسلام وإيوائهم لإخوانهم المهاجرين نظرا لما يعانيه إخوانهم المهاجرين من الأضرار التي لحقت بهم جرّاء إخراجهم من بيوتهم ونهب ممتلكاتهم من قبل المشركين
6_ أشاد الله بموقف الأنصار مع إخوانهم المهاجرين وإيثارهم على أنفسهم رغم فاقتهم وحاجتهم للمال بقوله(والذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم يُحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة ممّا أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ))
7_أرشد الله حديثي العهد بالإسلام وأغنياء المجاهدين الذين تسببوا في التنازع على مال الفيء بأن يطهروا قلوبهم من الغل والحسد على من سبقهم بالإيمان الذين آثرهم الله بذلك الفيء لان الغل والحسد لا يأتي إلا بسبب العطاء والحرمان بقوله(( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا ((غلا)) للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ))
8_ إن كلمة (( ما آتاكم الرسول فخذوه)) تعني العطاء من مال الفيء أو الصدقة
9_ إن كلمة ((وما نهاكم عنه فانتهوا)) تعني منعهم من أخذ أي شيء من مال الفيء دون إذن من رسول الله
قال تعالى:
((ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أُعطوا منها رضوا وإن لم يُعطوا منها إذا هم يسخطون* ولو أنهم رضوا ما((آتاهم)) الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنّا إلى الله راغبون)) التوبة 58 _59
ومن خلال آيات الله البينات يتبين لكل ذي بصيرة أن قوله تعالى(( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) أنها متعلقة بالفيء ولا تمُتّ بصلة إلى الأقاويل الباطلة والروايات المتناقضة مع بعضها البعض التي ما انزل الله بها من سلطان
كما يتبين لأولي الألباب أن قوله ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) قد عُضت من الآية عضا كي يضفوا بقدسيتها على الزور والبهتان الذي اكتتبوه بأيدهم لإيهام الناس أنها أخذت من الرسول لعلمهم أن الأمة لا تتدبر آيات الله كما أمر الله بذلك بقوله ((أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)) النساء 82
وقوله ((أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ))
وإن قرأوه ألف مرة ومرة فبعيونٍ موتى
ولقد توعد الله أولئك الذين يعضون آيات الله عضا بقوله((كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون * فاصدع ” بما تؤمر ” وأعرض عن المشركين إنّا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون )) الحجر90_96
خامسا :مفهوم مشاقة الرسول
قال العليم الحكيم:
(لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما * ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا * إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا * إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا) النساء 114_118
هذه الآيات الربانية أرشدت العباد إلى التوجيهات الربانية التالية:
1- لقد ذم الله كلام البشر جملة وتفصيلا
2- استثنى الله من ذلك الحث على الصدقة وإسداء المعروف وإصلاح ذات البين
شريطة أن يبتغى بذلك مرضاة الله
4- توعد الله من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى أي “القرآن الكريم” بالعذاب في نار جهنم
ومشاقة الرسول تتمثل في الآتي :
1- التقول على الرسول زورا وبهتانا بما لم يسمع منه ولم يراه
2- عدم اتباع سبيل المؤمنين الداعين إلى الله على بصيرة تبعا للرسول
3- دعوة الناس للإيمان والعمل بأقوال وأفعال البشر المخالفة لشرع الله ودينه والمنسوبة زورا وبهتانا إلى أمهات المؤمنين
4- دعوة الناس إلى إتباع وموالاة الشياطين الذين اكتتبوا الكتب بأيديهم أثناء حياة الرسول و بعد وفاته افتراء على الله وعدوانا منهم للرسول وذلك هو الشرك بعينه كما أخبر بذلك المولى عز وجل بقوله :
(من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا * ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيّت طائفة منهم “غير الذي تقول” والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا )
لاحظ قوله “غير الذي تقول” أي غير القرآن لأن الرسول كان يتلوا على مسامعهم آيات الله البينات ولذلك أمر الله الناس جميعا أن يتدبروا آيات القرآن ليميزوا بين آيات الله البينات وبين ما اكتتبه البشر بأيديهم من أقاويل باطلة بقوله :
(أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) النساء 80 _82
وقال جل ذكره :
( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا * ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون * و لتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون) الأنعام 111_113
وبهذا يتبين لكل ذي بصيرة أن مشاقة الرسول تكمن في أقوال البشر التي ذمها الله في كثير من آيات القرآن ومن ذلك ما يلي بعد الذي قد علمت:
قال تعالى:
(ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم * ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير * يأيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون * إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون)7_10
وقال جل ذكره:
(إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم * يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم) محمد 32, 34
وبهذا يتبين للناس كافة أن أعداء الرسول المشاقين لله ولرسوله هم الذين يكنون العداء لمن يذكرهم بآيات القرآن الكريم ويصبون جام غضبهم عليهم ويكادون يفتكون بهم كما أخبر بذلك المولى عز وجل بقوله:
(وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا و بئس المصير) الحج 72
قال تعالى:
(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) ق 45
سادسا:مفهوم مخالفة أمر الرسول
قال المولى عز وجل:
(إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم * لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) النور 62,63
هذه الآيات البينات تحمل في طياتها المفاهيم التالية:
1- من علامات المؤمن عدم الذهاب أثناء تواجده مع الرسول إلا بإذن منه كونه ولي أمرهم
2- إذا دعاهم الرسول لأمر طارئ يجب عليهم أن يستجيبوا لدعائه
3- عدم الاستهانة بدعاء الرسول لأنه ولي أمرهم ولا يدعوهم إلا لخير يعود بالنفع عليهم كالجهاد في سبيل الله
4 – حذر الله من يذهب بدون إذن منه وتوعدهم بالعذاب الأليم
قال تعالى:
(يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون * واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) الأنفال 24. 25
هذه الآيات البينات تحمل في طياتها تحذيرا وتخويفا للمنافقين الذين كانوا يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ولقد كانوا يدعون من قبل الرسول للجهاد معه فيأتون إليه كسائر المؤمنين استجابة لأمره ثم لم يلبثوا أن يحاولوا الفرار خوفا من الموت فيختلقون لأنفسهم الأعذار الكاذبة كي يأذن لهم الرسول بالرجوع إلى ديارهم ومنهم من يتعمد مخالفة أمر الرسول بالذهاب خلسة من دون إذن منه
ولقد عاتب الله نبيه بإذنه لهم
قال تعالى:
( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون * عفا الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين * لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين * إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ) التوبة 41_45
وقال جل ذكره :
(يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا * وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم اليوم فارجعوا و يستأذن فريق منهم “النبي” يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا) الأحزاب 9_13
وبهذا يتبين لكل ذي بصيرة أن الأمر متعلق بشأن الأمة أثناء حياة الرسول كونه ولي أمرهم وليس بعد وفاته
أما في أمور الدين فالأمر متعلق بذات الله وحده ويتساوى أمام أمر الله وشرعه ودينه وهديه العباد جميعا بمن فيهم أنبياء الله ورسله وملائكته المقربين وسائر المؤمنين إلى قيام الساعة
قال تعالى:
((فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير * ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون وأقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)) هود 112_ 114
وقال جل ذكره:
((ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون)) الجاثية 18
وقال العليم الحكيم :
(قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين قل إن صلاتي و نسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) الأنعام 161-164
سابعا :قوله تعالى(وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) آل عمران 152
هذه الآية رسمت للعباد تعليمات يجب أخذها بعين الاعتبار وذلك عدم مخالفة أمر القائد إذ من المعلوم أن الجند عندما يخالفون تعليمات القائد ما من أدنى شك أنهم سيتجرعون مرارة الهزيمة وسواء كان القائد رسولا أو غير رسول
ثامنا: قوله تعالى(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ )المدثر 4
هذه الآية تحث الرسول وكل من بلغه إلى قيام الساعة بطهارة الثوب لا أقل ولا أكثر
يا سيد القلاف
لقد ورد في القرآن الكريم ذكر السنة ستة عشر 16 مرة
وكلها تبين أن السنة هي سنة الله وحده فلماذا لم ترد كلمة واحدة تقول بأن للرسول سنة كما تزعم أنت وغيرك وتتلفظ بها
أنت تقول: كتاب الله وسنة رسول الله
فمن أتيت بكلمة سنة رسول الله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مادامت غير موجودة في القرآن الكريم
فهل ترى أن الله نسي ذكرها وأوحى بها إليك ولأن القرآن الكريم لم يسعفك كي ينقذك من الورطة التي حشرت نفسك فيها وقطعت على تفسك عهدا أنك ستأتي بعشر آيات تقول بأن للرسول سنة
وهأنت الآن عاجز كل العجز وستظل عاجزا من أن تأتي من القرآن بحرف واحد يقول بأن الرسول سنة ونظرا لهذا العجز لجأت إلى آيات أخرى لتأؤلها باسم السنة وهذا مرفوض شرعا وعرفا لأنه لا يصح أن نسمي الأرض بالسماء ولا الليل بالنهار فالليل اسمه (ليل) والنهار اسمه (نهار)
والأرض اسمها (أرض) والسماء اسمها (سماء) والسنة اسمها (سنة)
والطاعة اسمها (طاعة) والصدق اسمه (صدق) والكذب اسمه (كذب)
لا يمكن أن نسمي الصدق كذب والكذب صدق
فإما أن تأتي بآية صريحة من القرآن تقول بأن للرسول سنة وفاء بعهدك الذي قطعته على نفسك
وإلا تبين أنك من يخلف العهد والوعد وبذلك لا يصح الحوار مع من ينكث ولا يوفي
أما عن كلمة الوضوء
فهذه تسمية البشر وليست تسمية الله
الله أمر بغسل الوجه واليدين إلى المرفق ومسح الرأس والأرجل إلى الكعبين وأنت سمها حسبما يمليه عليك هواك
وأما عن العذرة فقد بيّن الله ذلك بقوله:
(أو جاء أحد منكم من الغائط)
وإن القطة تفهم كيف تتعامل مع الغائط
أما عن اليد فقد بينها الله في كثير من آيات القرآن فمن ذلك قوله تعالى:
(ردوا أيديهم في أفواههم )
وقوله:
(وخذ بيدك ضغثا فاضرب به)
وقوله:
(فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم)
وقال:
(والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)
وبهذا يتبين أن اليد التي يجب أن تقطع هي التي تقوم بالفعل والفعل لا يصدر من الساعد والمرفق بل من الكف
وإني سائلك هل تصدق قول الله القائل بأن كتابه تبيان لكل شيء أم تكذبه وتقول بأن القرآن بحاجة إلى من يبينه
والله يقول:
(ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء)
وأنا على أتم الاستعداد للإجابة على كل آية وكلمة تأتي بها من القرآن بعون الله وتوفيقه أما عن كلام البشر فأنا لست معني به ولم نتفق على مناقشته
فالإتفاق بيني وبينك على أن تأتي بآيات قرآنية وأرد عليها بآيات قرآنية أو العكس وزعمت أنك تريد بذلك الوصول إلى الحقيقة
بدون تعصب والآن أراك تتعصب للباطل
ملحوظة:
كلمة السنة مصدرها القرآن وليست من خارج القرآن كتسميتك للوضوء (وجاهدهم به جهادا كبيرا)
من اهل الذكر 28/08/04 02 :13 02:13:09 PM
——————————————————————————–
يا سيد قلاف
القرآن خيّب أملك ولم يسعفك بشطر كلمة عن سنة الرسول المفتعلة
وأنا بعون الله خيبت أملك ووافيتك بالجواب خلال ساعات معدودة ولم اتأخر عن الجواب حسب ظنك
(إن بعض الظن إثم )
يا سيد قلاف
الدين ليس بالمعاني بل بالمثاني التي أنزلها الله نورا وهدى وشفاء يستنير بها المؤمنون
قال تعالى:
(وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )
Amir Alsalam 05/09/04 01 :11 01:11:37 AM
——————————————————————————–
القرآن والسنة
بسم الله رب العالمين ،،،
— هل يمكن أن ترد سنة الرسول، ضمن نسخة المصحف ؟
— كيف تعرفون أيهما القرآن من غيره ؟
من اهل الذكر 09/09/04 03 :02 03:02:09 PM
——————————————————————————–
كلام الله لا يضاهيه كلام لآنه نور رباني لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله ,, ولو اجتمعت الإنس والجن وتعاونوا على ذلك
أما كلام البشر فهو واضح وبيّن للعيان لأنه كلام ضعيف ركيك جمعت كلماته من الشرق والغرب
تتناقض بعضها مع بعض وتكذب بعضها بعضا
وبذلك يعرف الحق من الباطل
والباطل مزهوق دائما
قال تعالى:
(قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)
===============================================
الجندى 09/09/04 03 :14 03:14:46 PM
——————————————————————————–
الزميل من اهل الذكر ،،،
أرجو الا تتصرف تصرف المنتصر او حتى تعتقد ان اخونا القلاف قد انسحب ، لا تتوهم هذا او تعتقده فالموضوع محسوم منذ بدأ ومع اول رد لاخونا القلاف ظهر لمن الحق ، وكفى تفنيداته لكل كلمة تقولها حتى مالا يتعلق منها بالموضوع وأثبت خطأك فى كل ما تقول ، وانت لم تفعل ربع ما فعله .
فلا تأتى الان بسبب انشغاله فى بعض الامور وانقطاعه عن المنتدى ، وهذا امر ذكره من قبل ووتبختر علينا معتقداً ان الغلبة لك ، لا يا عزيزى افق من الوهم الذى انت فيه .
بل حتى انى ثبت هذا الموضوع لما رأيت من حجج من اخونا القلاف مما يجعلها مرجع للاخوة فى الرد على منكرى السنة .
أمر اخر لاحظت فعلك له ، الا وهو انك ترد على المواضيع القديمة جدا والتى اختفى اصحابها بعد مدة طويلة ، فيا حبذا لو تتوقف عن هذا الفعل ولو انك تريد الرد فلترد والاخ موجود وليس بعد رحيله تقوم بالرد حتى يظن الاخرون انك اقمت الحجة على الاخ ، فهذا الفعل ليس بتصرف من لديه شجاعة فى الحوار .
امر اخير لاخونا القلاف ارجو ان تعلمنا بموقفك من هذه المناظرة ان كان وقتك لا يسمح .
والله المستعان
خالد بن القاسم 12/09/04 07 :31 07:31:01 PM
——————————————————————————–
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth…hp?t=22700هناك رد على منكري السنة على هذا الرابط.
القلاف 13/11/04 02 :59 02:59:18 AM
——————————————————————————–
السلام على إخواني المسلمين أهل السنة ورحمة الله وبركاته،
وكل عام وأنتم بخير.
وأذكر أني كنت أقسمت أن لن يرد ( من أهل الذكر ) على ما كتبت، وأني أمهله عاماً. فالحمد لله الذي أمضى ذلكم القسم، فلم أحنث.
وأذكر القارئ الكريم أن يقرأ شروط المناظرة المتفق عليها، لئلا يغتر بطول الكتابات، فكم من كثير أرخص من الغثاء. وكما يقال: حجم من حديد يزن أضعافه من القطن!
وعن التأخر فقد رجعت منذ فترة وجيزة إلى الكويت، وإني عائد إلى المدينة النبوية خلال أسبوعين إن شاء الله تعالى.
هذا، والحمد لله في الأولى والآخرة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
وكتبه/ فيصل سيد القلاف.
الجندى 13/11/04 06 :51 06:51:10 AM
——————————————————————————–
السلام عليكم ورحمة الله
حياك الله اخى الفاضل القلاف ، والله اشتقنا اليك والى مواضيعك القيمة كثيراً .
وقد راسلتك على الخاص عندما كنت عندنا فى مصر ، حتى يتسنى لنا لقائك وحتى نرحب بك كما ينبغى ، ولكنك لم تنتبه لرسالتى .
على العموم حمداً لله على سلامتك ونحن فى انتظار كتاباتك المتميزة ، فلا تحرمنا منها مرة اخرى .
اخوك الجندى
خالد بن القاسم 19/11/04 10 :26 10:26:11 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وبعد: فجزى الله خيراً إخواني في الله وبارك الله فيهم ولهم.
وإنني بعد متابعة المناقشة التي جرت في هذا المنتدى ومشاركتي فيها أقترح بأن يغلق الباب أمام المرتدين من منكري السنة حيث راينا كيف أنهم لا يريدون الحق بل رأينا كيف انهم لا يريدون فهم ما يقال أو أنهم لا يفهمون ولكنهم يريدون أن يلغوا فيما نقول للشغب لا أكثر لأنهم لا يطلبون الحق.
وأقترح -إن أذن إخواني- في أن يكتفوا بكتابة مقالات مختصرة في حجية السنة عموماً وفي رد الشبهات التي تثار حولها وكذلك في رد الشبهات حول أحاديث النبي صلةى الله عليه وسلم، كل ذلك على شكل مقالات مختصرة مكثفة ولامانع عندئذ أن تكون كل مقالة في جزئية صغيرة بعينها. ولا مانع عندئذ أيضاً أن تكون المقالة من أسطر معدودة محدودة. وأرى اننا بذلك سنفيد من يتابع هذا المنتدى حيث سيتوجه غلى قراءة هذه المقالات بدلاً من أن يضيع في متاهة الردود. وكلما اطلع أحد الإخوة على شبهة بادر بالرد عليها بشكل مستقل. وجزاكم الله خيراً.
عبد المنعم محمد 08/05/05 06 :37 06:37:10 PM
——————————————————————————–
اقتباس:
——————————————————————————–
أرسل أصلا بواسطة القلاف
بسم الله الرحمن الرحيم.
شاء الله أن أضطر إلى تأجيل رحلة العمرة لظروف خارجة عن إرادتي. فالحمد لله على كل حال. فهات ما عندك يا ( من أهل الذكر )، فليس ثَم ما يؤخر الرد إن شاء الله تعالى.
——————————————————————————–
السلام عليكم
عبد المنعم محمد 08/05/05 06 :39 06:39:47 PM
——————————————————————————–
السلام عليكم
أود التعرف عليكم
من اهل الذكر 11/06/05 01 :13 01:13:20 PM
——————————————————————————–
اقتباس:
——————————————————————————–
أرسل أصلا بواسطة القلاف
السلام على إخواني المسلمين أهل السنة ورحمة الله وبركاته،
وكل عام وأنتم بخير.
وأذكر أني كنت أقسمت أن لن يرد ( من أهل الذكر ) على ما كتبت، وأني أمهله عاماً. فالحمد لله الذي أمضى ذلكم القسم، فلم أحنث.
وأذكر القارئ الكريم أن يقرأ شروط المناظرة المتفق عليها، لئلا يغتر بطول الكتابات، فكم من كثير أرخص من الغثاء. وكما يقال: حجم من حديد يزن أضعافه من القطن!
وعن التأخر فقد رجعت منذ فترة وجيزة إلى الكويت، وإني عائد إلى المدينة النبوية خلال أسبوعين إن شاء الله تعالى.
هذا، والحمد لله في الأولى والآخرة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
وكتبه/ فيصل سيد القلاف.
——————————————————————————–
منتدى أهل السنة والجماعة بالسودان
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أنقطعت عن هذا المنتدى وكان هذا الإنقطاع خارجا عن إرادتي بل بفعل فاعل من المنتدى نفسه وليس من طباعي الهروب أو الفرار كما زعم القلاف لإنه لي هدف في هذه الحياة يسره الله لي وهو محاربة الباطل والمنكر أينما حل ووقع والذود عن رسول الله الذي حملوه أهل الروايات الكاذبة من الأقوال والأفعال مما هو بريْ منها وجعلوا من هذه الأقوال والأفعال شرعا ودين مغايرا لشرع الله ودينه الذي إرتضاه لعباده وبينه في كتابه العزيز
وانا هنا أنصحكم وكل من بلغه القرآن أن يكفوا أيديهم وألسنتهم من الكذب على الله ورسوله قبل فوات الأوان وقبل أن يأتي يوم تختصمون فيه أنتم ورسول الله
قال تعالى :
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ{30} ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ{31}) الزمر
وسأرد على أقوالكم التي قرأتها في هذا المنتدى إبتداء برد القلاف
أولا :
يا قلاف لقد بدأت بطرح مناظرة حول حجية السنة وأجبت على كل مزاعمك الباطلة كلمة كلمة في حينها وليس بعد سنة كما زعمت وأنت تعلم ذلك جيدا ولكن من طبعكم المجادلة بالباطل وإنكار الحق فلقد انكرتم على الله قوله بان كتابه تبيانا لكل شيء وان اياته مفصلة ورددتم عليه قوله بزعمكم الباطل بان كتابه مجمل لم يبين وان آياته لم تفصل , فما عسى ان يكون الكذب على من اهل الذكر
ولقد تم بحمد الله دحظ مزاعمك بالآيات القرآنية وخيبت ظنك السيء الذي ظننت أني لن أرد على خزعبلاتك التي يحسبها الظمأن ماء وهي سراب والحمد لله أن الرد ما زال موجودا في المنتدى وألذي لم يلغى من المنتدى كما ألغيت بقية المواضيع
و فجأة وبدون سابق إنذار أعلن المنتدى وجود عطل فيه ويحتاج إلى صيانة ولا أظنه إلا أمر دبر بليل
ثم تم إصلاح المنتدى ولكن أبوابه كانت موصدة في وجه من يبلغ آيات الله وحاولت مرارا وتكرارا دخول المنتدى ولكن دون فائدة
واستغليتها فرصة لتضع ما تريد من الأقوال لعلمك بأني منعت من الدخول
ثم ألتقيت بالهاوي في منتدى سبلة الدين وأخبرني أنه في منتدي السنة
وفجأة فتح المنتدى ولا أدري ما هو السر في ذلك ؟؟؟؟؟
ثانيا :
لقد طالبتك يا قلاف أكثر من مرة أثناء المناظرة أن تبرهن على دعوى السنة المزعومة بآية أو كلمة من القرآن الكريم تقول بأن للرسول سنة وإلى الآن لم تجب على هذا ألسوأل لا بالنفي ولا بالإيجاب ولا يزال هذا السوأل قائم وأنتظر منك الإجابة الصريحة
ثالثا :
أنت واهم أنك تستطيع أن تدحض حجة الله البالغة بأقوال أهل ازور والبهتان الواهية والتي هي أوهن من بيت العنكبوت
قال تعالى :
(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ{41}) العنكبوت
وقال تعالى :
(َوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ{51} قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{52}) العنكبوت
الجندى 18/06/05 08 :31 08:31:12 AM
——————————————————————————–
اقتباس:
——————————————————————————–
لقد أنقطعت عن هذا المنتدى وكان هذا الإنقطاع خارجا عن إرادتي بل بفعل فاعل من المنتدى نفسه وليس من طباعي الهروب أو الفرار كما زعم القلاف لإنه لي هدف في هذه الحياة يسره الله لي وهو محاربة الباطل والمنكر أينما حل ووقع والذود عن رسول الله الذي حملوه أهل الروايات الكاذبة من الأقوال والأفعال مما هو بريْ منها وجعلوا من هذه الأقوال والأفعال شرعا ودين مغايرا لشرع الله ودينه الذي إرتضاه لعباده وبينه في كتابه العزيز
——————————————————————————–
كذبت يا عدو الله نحن لم نوقفك ولم نمسسك بسوء بل انت من خنست وعدت إلى اوكار الخفافيش بنفسك بعد ان القمك الأخ القلاف الحجر ، ومن يتابع المناظرة يعلم علم اليقين لمن الحجة البينة . والحمد لله رب العالمين
أما دعواك بعدم الهروب فهذا من الكذب الذى تعودنا عليه منك ، فكم من مرة كنت تنسحب من المواضيع بعد ان تلقم الحجر وتظل تتابع المنتدى من بعيد حتى إذا علمت ان الجو قد خلا قمت باعادة فتح المواضيع لتظهر بمظهر المنتصر ، فلا توهم نفسك بما ليس فيك فمثل هذه الحركات الخبيثة نعرفها جيداً
والله المستعان على ما تصفون

http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=818

انتهى

 

المحاورة الثانية

رداً على (القرآنيين)!!: حديثان يرويهما القرآن يردان عليهم!

==============

ملتقى اهل السنة والجماعة بالسودان (http://www.sd-sunnah.com/vb/index.php)
– منتدي الحوار مع اهل الكتاب و الاديان و المذاهب الاخري (
http://www.sd-sunnah.com/vb/forumdisplay.php?f=11)
– – رداً على (القرآنيين)!!: حديثان يرويهما القرآن يردان عليهم! (
http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=1395)
خالد بن القاسم 12/09/04 08 :58 08:58:16 PM
——————————————————————————–
رداً على (القرآنيين)!!: حديثان يرويهما القرآن يردان عليهم!
روى القرآن العظيم خمسة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أحدها في سورة آل عمران (124) واثنان في التوبة [40و92] ورابعها في الأحزاب [37] وخامسها في التحريم[3].
وهناك أحاديث مختلف فيها هل هي عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا وسنعرض عن ذكرها.
كما أننا سنكتفي بذكر حديثين من هذه الأحاديث الخمسة تؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى وحياً آخر غير القرآن العظيم وأنه كان يتلقى فيه الأخبار والشرائع والأحكام.
هذان الحديثان هما:
1- الحديث الذي في سورة آل عمران: وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: مبشراً المؤمنين: (ألن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين * بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين) [آل عمران:124-125]
في هذا الحديث يبشر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الله تعالى سيمد المؤمنين بثلاثة آلاف من الملائكة الخ.
ومن البدهي أن ما يتعلق بالملائكة والإمداد بهم إنما هو من أمر الغيب الذي ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلع عليه بنفسه بل بإطلاع الله تعالى إياه عليه. وقد أكد القرآن هذه البدهية وصرح بأن هذه البشرى من عند الله تعالى فقل تعالى معقباً على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (وما جعله الله إلا بشرى لكم…) فالله تعالى هو الذي أنزل هذه البشرى على الرسول صلى الله عليه وسلم.
ونسأل هنا إين تلقى النبي صلى الله عليه وسلم هذه البشرى حتى يبلغها اصحابه الكرام؟!
إن قال قائل إنها نزلت في القرآن العظيم قلنا له: فدونك القرآن فاذكر لنا اسم السورة ورقم الآية التي نزلت فيها هذه البشرى.
ولكننا نبادر فنقول إننا لو قرأنا القرآن العظيم كله وفتشناه صفحة صفحة وسورة سورة وآية آية فإننا لن نجد ذكراً لهذه البشرى إلا رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة آلعمران في الآيات التي ذكرناها!! فأين أوحى الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بهذه البشرى لا شك أنه أوحى بها إليه في الوحي الآخر الذي هو السنة المشرفة! ولا ينكر ذلك عاقل!
2- الحديث الذي في سورة التحريم وهو: قول النبي صلى الله عليه وسلم لزوجه: (نبأني العليم الخبير) [التحريم3] وذلك جواباً على سؤالها: (من أنبأك هذا) عندما أفست السر الذي أسره النبي صلى الله عليه وسلم.
ونسأل هنا أيضاً: أين أنزل الله تعالى في القرآن إظهار النبي صلى الله عليه وسلم على ما حدث من زوجه؟! لقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله العليم الخبير هو الذي اطلعه على ذلك وقبل ذلك صرح القرىن العظيم بأن الله تعالى اطلعه عليه فأين اطلعه الله تعالى على ذلك؟! أما القرآن فإننا لا نجد فيه آية واحدة تذكر ذلك فأين اطلعه الله تعالى عليه؟! لا شك أن الله تعالى كان يوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار والشرائع والأحكام ومنها هذا الخبر في غير القرآن وهو السنة المشرفة.
والأحاديث التي رواها القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله إشارة ومن أفعاله لا تحصى. كما أن ما رواه القرآن من سنن عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تحصى كذلك.
ولكننا نكتفي بالحديثين السابقين من قول النبي صلى الله عليه وسلم. هذا ولدينا ردود أخرى من القرآن العظيم نفسه سنوردها تاعاً إن شاء الله تعالى. والحمد لله رب العالمين.
خالد بن القاسم 12/09/04 09 :09 09:09:00 PM
——————————————————————————–
للفائدة أنظر هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22700
الشريف الحسني 13/09/04 11 :28 11:28:05 AM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا أخي الكريم
أولا لن أطيل عليك فالرد عليك أبسط من البساطة لمن عقل.
قال تعالى: (وما جعله الله إلا بشرى لكم…) أي ما صيرها بعد الإنتصار إلا بشرى لما هو قادم، فلا تحرف في القرآن أخي حرام عليك.
أما الإنباء فهو إظهار كما قال تعالى والإظهار وجوهه كثير ولو كان هذا دليلا على وجود وحي غير القرآن فنحن لا نقبل إلآ ما أقره القرآن سواء كان ذلك خمسة او عشرة أو عشرين لا كتب مليئة بالكذب على الله ورسوله تعد بالآلف. بمعنى آخر بسيط إن كان الوحي الثاني في الكتب فنعم إما إن تكون خارجه فلا، وعليك عندها مطابقة ما خارجه بما هو في داخل الكتاب، إن كنت تعقل.
تحياتي
خالد بن القاسم 13/09/04 04 :45 04:45:26 PM
——————————————————————————–
قال الله تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون)
واضح أن البعض -هداهم الله- لا يفقهون ما يقولون أو أنهم يتعمدون أن يكتبوا كلاماً لا يفهمونه هم وبخاصة عندما لا يستطيعون الرد.
وعلى كل فإنني قد طرحت ما لدي وبينت بما لا يدع مجالاً للشك أو الاحتمال أن القرآن العظيم قد صرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى وحياً آخر غير القرآن وكان يتلقى في هذا الوحي المبارك أخباراً ومبشرات وأحكاماً وتشريعات وهذا يكذب من يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتلق سوى القرآن! وأنا إنما ذكرت الأحاديث اللفظية فقط! بل لم أذكر منها إلا ما اتفق على أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم. وهي تبلغ خمسة أحاديث أما السنن والأخبار التي رواها القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أشار إليها فهي أكثر من أن أحصيها الآن. منها ما يتعلق بالصلاة والصوم والزكاة والحج وغيرها من العبادات.
ومنها الأخبار والمبشرات وهي لا تحصى.
انظر مثلاً إلى قوله تعالى: (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً) فأين تلقى المسلمون هذا الخبر عن الأحزاب وتكالبهم ثم اندحارهم؟!
وقال تعالى(وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم) فأين تلقى المسلمون هذا الوعد؟
وقوله تعالى (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين)فأين تلقى المسلمون هذا الوعد؟!
وكما قلت فالأخبار لا تحصى في ذلك.
بل إن القرآن ليصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى أخباراً وأحكاماً في غير القرآن ويصرح بذكر الطريق الذي تلقى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه فقد قال تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحاً قريباً) فها هو القرآن العظيم يصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى هذه البشرى في رؤيا حق رآها وليس في القرآن كما أن هذه الرؤيا تتضمن حكم الحلق والتقصير الذين نزلا في السنة.
وهناك أحكام وسنن كثيرة لم تنزل في القرآن ولكن القرآن أشار إليها منها قول الله تعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً) فأين نزل الأمر بالنداء إلى الصلاة؟! لا شك أنه في السنة وإلا فليقل لنا من ينكر السنة أين الآية التي يأمر الله تعالى فيها بالنداء إلى الصلاة.
وقال تعالى: (ياأيهاالذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) وقد ذكرت الآية سنتين لم تنزلا في القرآن هي صلاة الجمعة والنداء لها ولم يكتف بذكر هاتين السنتين بل شدد على أهميتها حتى إنه أمر المؤمنين بأن يسعوا إلى الصلاة ويذروا ما بأيديهم بمجرد أن يسمعوا النداء.
وقد قال الله تعالى: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه… الآية) وهذه الآية تذكر سنتين كذلك نسخت إحداهما؛ هما: سنة استقبال قبلة في الصلاة وسنة تحديد هذه القبلة -وقد تواتر أنها بيت المقدس -فك الله أسره- وقد بقيت سنة استقبال القبلة أما الجهة فقد نسخت بفضل الله تعالى إلى جهة أحب إلى الله وأعظم وهي البيت الحرام. ولا شك أن هاتين السنتين لم تنزلا في القرآن وإلا فلنر الآية أو الآيتين أو الآيات التي أمرت بهما.
وقد قال تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط البيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون) وهذه الآية صرحت بذكر كثير من السنن منها: حرمة الرفث إلى النساء فهذه الآية تبين أن الله تعالى أحل ذلك وبين أن هناك من كان يخالف هذا الحكم فأين كان تحريمه؟! لا شك أنه في السنة.
ومن السنن التي أشارت إليها الآية بناء المساجد التي تقام فيها الصلاة وقد جاءت آيات كثيرة تذكر المساجد وتشير إليها ولكن لم يأت الأمر ببناء المساجد في القرآن البتة فأين جاء الأمر بذلك؟1 لا شك أنه في السنة.
ومن السنن التي أشارت إليها الآية الاعتكاف فأين نزلت سنية الاعتكاف لا شك أنها نزلت في السنة.
هذا وبين يدي الان أضعاف ما ذكرت من الآيات التي تشتمل على ذكر سنن لم تنزل في القرآن وكلها تؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى شيئين لا شيئاً واحداً ووحيين لا وحياً واحداً (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها).
أما إن جاء من يزعم أن الذي ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم هو ما جاء في القرآن العظيم فقط فليأت بالبرهان على ذلك أو ليأت بالبرهان على كذب كل سنة من السنن التي رواها المسلمون عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبخاصة ما تواتر منها كتواتر القرآن العظيم كالأذان والصلوات الخمس والتحية والتلبية والاحتفاء بالعيدين وتحريم الرشوة…الخ من السنن التي تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بل إنني أسأل الذين يزعمون أنهم لا يؤمنون إلا بالقرآن من اين أتوا بترتيب القرآن بهذا الشكل سواء بسوره أو آياته؟!
ثم إننا لو قلنا لأحدهم اقرأ الفاتحة مثلاً فإنه سيبادر بقراءة السورة الكريمة المعروفة التي تواتر لدى المسلمين انها الفاتحة (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم…) فكيف عرفوا أن اسمها الفاتحة؟!
ثم إذا بدؤوا بالقراءة فإنهم يقولون (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فمن أين أتوا بهذه الصيغة بهذا الشكل؟! وأنا هنا لا أسأل عن سبب الاستعاذة عند القراءة فأنا أعلم ان الأمر بها نزل في القرآن العظيم، ولكنني اسأل عن هذه الصيغة التي يقرؤوونها فهي لم تنزل في القرآن بل جاءت في السنة ثم لماذا يقرؤوونها قبل القراءة؟! ولماذا لا يقرؤوونها بعدها؟! ثم لماذا يقرؤون البسملة قبل القراءة؟! ولماذا يحسنون صوتهم بقراءة القرآن؟!….الخ لا شك أن ذلك كله من السنة التي تناقلها المسلمون جيلاً عن جيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواتراً مع القرآن العظيم جنباً إلى جنب بالإضافة إلى القراءات المتواترة للقرآن العظيم المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا فيما يتعلق بالقرآن وهناك ما لا يحصى من السنن المتواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أشرنا إلى بعضها كالأذان الذي يحفظه كل مسلم على وجه الأرض عن ظهر قلب صغيراً كان أم كبيراً ذكراً كان أم أنثى عربياً أم أعجمياً ويعلم أنه من سنة النبي صلى اله عليه وسلم كما يحفظ الفاتحة ويعلم أنها من القرآن العظيم!
فالذي يكذب شيئاً أو يحصر ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من السنة بما رواه القرآن منها عليه أن يأتي بالبرهان وإلا كان كاذباً لقول الله تعالى: (هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) فالذي لا يأتي بالبرهان على ما يقول يكون كاذباً والذي يكذب شيئاً بغير برهان يدخل ولا شك تحت قوله تعالى: (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين)
والخلاصة أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترة بعمومها كتواتر القرآن وتواتر كثير منها بخصوصه كتواتر كل سورة من سور القرآن كصيغة الاستعاذة وكالأذان وكالصلوات الخمس وكلفظ التحية (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) وكالاحتفاء بالعيدين (الفطر والأضحى) وصلاتيهما والأضحية في الأضحى…الخ وكل ذلك لم يرد في القرآن البتة ومنه ما لم يشر إليه القرآن ولو إشارة كالعيدين! وهي كلها متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتواتر القرآن العظيم فمن الذي ينكرها وعلى اي أساس؟!
وأختم بما بدات به، وهو قول الله تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون)
الشريف الحسني 13/09/04 04 :52 04:52:11 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم
إن كان هناك وحيا غير القرآن فأين هو؟ ومن دونه؟ ولماذا لم نسمع به من قبل؟
والكلام ما قل و دل.
خالد بن القاسم 13/09/04 04 :58 04:58:44 PM
——————————————————————————–
سبحان الله! (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم اضل أولئك هم الغافلون) صدق الله! ولا حول ولا قوة إلا بالله!
الشريف الحسني 13/09/04 05 :04 05:04:58 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم
نطلب فلا تجيب، ترى لماذا؟
فهذا الآية الشريفة تخاطب من لم يؤمن بأيات الله التي هي في القرآن، فأين المعراج في القرآن لنكذب به؟؟؟
ولا أرى هذه الآية إلا هي مخاطبتك حيث للآسف لا تحسن الإستدلال بكتاب الله، فالذي يكذب آيات الله هو من ينكرها أو يزيد عليها وليس لها أصل في كتاب الله.
تحياتي.
سيف الكلمة 14/09/04 06 :35 06:35:19 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
من يقرأ الحوارات السبقة بيننا وبين من أهل الذكر يعرف رد السؤال
المعراج موجود فى كتاب الله فى:
وما فرطنا فى الكتاب من شيء
وما آتاكم الرسول فخذوه
فى ثقتنا بأهل التقة من رواة الحديث ممن جاء القرآن الذى بين يديك إلينا عن طريقهم صدقناهم فى نقلهم القرآن إلينا عن رسول الله
ونصدقهم في نقلهم أقوال محمد إلينا
ولو شككنا في إخبارهم لنا بأقوال محمد لشككنا فى إخبارهم لنا بكلام الله عن لسان محمد صلى الله عليه وسلم
وبإذن الله لن نكون من الممترين المتشككين ولن نكون من المشككين
وبإذن الله نقول إننا سمعنا فأطعنا تنفيذا لأمر الله وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول راجين القبول الحسن عند بارئنا فى الدنيا ويوم يقوم الناس لرب العالمين
خالد بن القاسم 14/09/04 08 :57 08:57:34 PM
——————————————————————————–
أخي الكريم مشرف قسم حوارات الأديان (وأرجو ان تعذرني لعدم إجادتي الكلام الأعجمي مع كل التقدير لك أياً كان اسمك-وإن كنت أتمنى عليك أن تكتب اسمك بالعربية فهي أشرف الألسنة ولا أشرف من لسان القرآن) أما بعد:
فقد قلت ماعندي ثم توقفت عن النقاش بعد أن رأيت ما رايت من طمس للبصيرة عند هذا الذي رد علي.
ولكن الذي تعجبت له أن تقوم أنت بالرد عليه وليس ذلك فقط بل في موضوع خارج عن حديثنا الآن على الأقل! فما علاقة المعراج بموضوعنا؟! إنني لم أذكره ولم اتحدث عنه البتة! بل تحدثت عن سنن ذكرها القرآن ابتدأتها كما تعلم بحديثين رواهما القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبينان صراحة بما لا يدع مجالاً للشك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى أخباراً وأحكاماً في غير القرآن وليس في القرآن فقط! والدليل أن ما جاء به الحديثان لا ذكر له في القرآن إلا رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا كاف لإثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى وحيين لا وحياً واحداً.
فقبل ان نناقشهم في اي موضوع لا بد أن نناقش في أصل جميع شبهاتهم وهو إنكار السة فهم لا ينكرون المعراج فقط بل ينكرون السنة كلها والتي منها خبر المعراج. فمشكلتنا معهم ليست إنكار المعراج الآن على الأقل بل مشكلتنا معهم هي إنكار الركن الثاني للوحي وهي السنة المشرفة! ولذلك كان لا بد من البدء معهم في هذا الموضوع وأن نبدأ بتفنيد كذبتهم الكبرى وهي ان الله تعالى لم يوح إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بشيء غير القرآن ثم نتسلسل معهم بعد ذلك حتى نصل إلى كل حديث ينكرونه كالمعراج وغيره.
ولذلك فإن عليهم أن يجيبوا قبل أي شيء عن الأسئلة التي طرحت في هذه الكلمة وهي:
ماذا عن الأحاديث والسنن التي ذكرها القرآن؟! هل تثبت وجود وحي آخر ام لا؟! فإن نفوا فإننا نسألهم فأين تلقى النبي صلى الله عليه وسلم البشرى بأن الله تعالى سيمد المؤمنين بثلاثة آلاف من الملائكة في المعركة؟! فإن قالوا في القرآن فنقول لهم هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ودونكم القرآن فاذكروا لنا الآية التي نزلت فيها هذه البشرى واسم السورة. وهم لن يفعلوا بالطبع لأنه لا وجود لآية في القرآن العظيم نزلت فيها هذه البشرى فهل يبقى لهم إلا أن يعترفوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى هذه البشرى في الوحي الآخر وهو السنة؟! وهل لهم بعد ذلك إلا أن يكفوا عن كذبتهم المقرفة التي مللنا من تردادها وهي ان الله تعالى لم يوح إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء سوى القرآن؟!
ثم نسألهم: هل تقتصر السنن التي اوحى الله تعالى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم على ما رواه القرآن منها فقط-كما ادعى بعضهم-؟! فإن أجابوا بالإيجاب طلبنا برهانهم إن كانوا صادقين! وإن أجابوا بالنفي صدقوا، وسيسهل عليهم عندئذ ان يؤمنوا بالسنن التي تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تواتر القرآن عنه ومنها ألفاظ الأذان الذي تناقلته أجيال المسلمين المتعاقبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يحفظونه عن ظهر قلب كما يحفظون الفاتحة من القرآن! فتواتر السنن دليل قاطع على أنها صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم!
وسوف نأتي بعد ذلك إلى حديث المعراج لنرى على اي اساس يكذبونه! فعندئذ سيكون تكذيبهم له لشبهة حوله هو وليس لأنهم ينكرون السنة كلها عن آخرها! وسنبحث عندئذ في شبهاتهم ونناقشها ولكن ذلك كمله ليس قبل أن ننتهي من موضوع ثبوت السنة وثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى وحياً آخر غير القرآن.
ومع ذلك فإن كنت تريد الاستمرار معهم على هذا المنوال فجزاك الله خيراً ولكني انصحك -حفظك الله- بأن لا تتبع خطواتهم فتجهد نفسك مع اناس لا يريدون ان يفهموا! واسال الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما فيه الخير.
أخوك: خالد
سيف الكلمة 16/09/04 03 :57 03:57:12 AM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أخى الكريم خالد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشرت إلى الإسم الذى دخلت به لهذا المنتدى
إسمى فى أكثر من منتدى سيف الكلمة
فى بعض المواقع التى دخلت فيها للحوار مع النصارى استخدمت إسم برنابا لأنهم يعرفون من هو برنابا
وبرنابا هو صاحب الإنجيل الوحيد الباقى الداعى إلى مجموعة من الأمور التى طمست فى الأناجيل التى يعتبرونها رسمية ووحى من الله
تميز إنجيل برنابا بالآتى
1) وجود النبوءة برسول يأتى من بعدى إسمه أحمد
2)اعترف بنبوة المسيح وعبوديته لله ونفى قضايا الصلب والقيامة والفداء وعبادة المسيح وهى جوهر عقيدة النصارى اليوم
3) أوضح أصل ظهور عبادة المسيح قبل رفع المسيح وكيف أن المسيح بنفسه قاومها
لم يكن فى خطتى أن أتولى الإشراف على باب فى أى موقع ولو وجدت من يؤدى المهمة بنجاح لرشحته مكانى ولذلك لم أدخل إلى هذا المنتدى بالإسم المناسب فلم أكن أهدف إلا لمحاورة النصارى
لاحظت أن أحد الناسبين أنفسهم للقرآن ألقى بثقل كبير من خلال عدد كبير من المشاركات والردود عليه كانت أمامى غير كافية ولم أكن تعاملت معهم فى حوار من قبل
لاحظت توظيفه لحساب الجمل والعدد فى القرآن بما يغير فرائض الله
كان من بين أفكاره المطروحة إنكار المعراج وتقليل فروض الصلاة والحج والكثير من الإفتراءات على السنة المطهرة وعلى كبار الصحابة والتابعين
كان سؤاله لكم بعد أن كتبت ما شاركت به:
(إن كان هناك وحيا غير القرآن فأين هو؟)
(ومن دونه؟ ولماذا لم نسمع به من قبل؟ والكلام ما قل ودل)
شعرت أنه يتعمد تجاهل ما كتبته وانفعلت معك
ردى عليه من خلال خلفيات لمحاورات سابقة بينى وبين من أهل الذكر
والمعراج ليس الكلمة الوحيدة التى قلتها وقد كانت عنوانا لإحدى مشاركاتهم والموضوع واحد اتبعت فيه الطريقة الكلية فى ردك
وأخذت قبلك الطريقة الجزئية فى تفنيد الإفتراءات وحاولت تذكيره بها بالإشارة لحوارات سابقة
لقد أسعدنى دعمك لنا وأتمسك به
وساءنى سوء ظنك بى ولا أسيء الظن بك وألتمس العذر لك
وألتمس العذر لنفسى أن غضبت لك من أسلوب طالما اتبعوه وهو تجاهل الحجج والأسئلة المعادة التى تخفى هروبا من مناقشة ما قيل
خالد بن القاسم 16/09/04 04 :10 04:10:54 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الحبيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: يعلم الله أنني لم أسئ الظن بك بل لقد استفزني ما ظننت من إيقاع لهذا المرتد لك في فخه وهو أن يحرف مسار الموضوع فيظل يلقي الشبهات تلو الشبهات وهو يعلم حرصك على رد شبهاته كما أنه هو نفسه يعلم أنه لا يستطيع أن يرد على ما طرحناه عليه من أدلة صريحة ولذلك فقد حاولت أن أحذرك منه ومن أمثاله غيرة على أخ لي في الله يعلم الله أني أحببته مع عدم علمي باسمه وهو أنت، فأنا من أعرف الناس بأتباع الطوائف المرتدة من رافضة وأوباش ومنكرين للسنة وغيرهم من أعداء الله تعالى وأعداء السنة فكلهم يريدون النقاش لمجرد النقاش. والحق هو آخر شيء يطلبونه!
واعلم أنني يئست من هؤلاء المرتدين جميعاً من أجل ذلك ولكنني والله لم أحتمل ما رأيته من شبهات متهافتة طرحها أحد المارقين في هذا الملتقى الذي تكرم أحد الإخوة المشاركين فيه بأن دلني عليه فجزاه الله عني خيراً وقد علمت أنه لا عذر لي امام الله تعالى إن لم أشارك وأبين ضلال هؤلاء وهذا ما كان.
ومن عادتي في الرد على هؤلاء وامثالهم أن أرد عليهم من خلال ما يزعمون الإيمان به ولذلك فقد ركزت في كلمتي الأولى على الآيتين الكريمتين التين رأيتهما في هذه الكلمة وهما كما هو واضح يؤكدان بما لا يدع مجالاً للشك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى وحياً آخر غير القرآن قطعاً ولا ينكر ذلك إلا مارق كهؤلاء! وها أنا قد قمت بواجبي أو ببعض منه وكنت أنتظر رداً مباشراً وصريحاً من أحد المرتدين المنكرين للسنة وعلمت أنني لن أجد هذا الجواب فعلقت بالآية الكريمة (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) وكنت مصراً ألا أرد بكلمة إلا إن رأيت رداً مباشراً وليس اللف والدوران!
وعندما قرأت كلامك (ولم أكن أعلم بعد أنك خبير بأسلوب هؤلاء كما أوضحت لي) ظننت أن ذياك المرتد قد أوقعك في الفخ وجرك إلى موضوع آخر فاستفزني ذلك فكتبت أحذرك ولم أسئ الظن بك كما ظننت! وها أنت ترى من الذي أساء الظن بالآخر فغفر الله لي ولك وسنبقى إخوة في الله أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين وإنني أعلمك أنني احبك وجميع إخواني في الملتقى في الله. وأرجو أن تسامحني إن كنت أسأت في العبارة. وها أنا مطمئن إلى أنك حذر وأنك أعلم مني بخبث هؤلاء والحمد لله، وقد كتبت إليك بعد أن قرات كلامك مباشرة لأوضح لك الحقيقة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوك: خالد بن عبد الرحمن
من اهل الذكر 16/09/04 04 :11 04:11:43 PM
——————————————————————————–
يا خالد
لا غرابة فيما أولت من آيات الله البينات التي تعهد الله بحفظها فقد أنبأنا الله عنك وعن أمثالك بان قلوبكم زائغة عن الحق وأنكم تؤلون آيات الله البينات حسب هواكم لتفتنوا الناس عن دينهم بقوله
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ
ولقد ذم الله من يؤمن بأي حديث بعد القرآن وتوعده على ذلك بالعذاب الاليم
قال تعالى
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ * وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
ولقد وصم الله من علم بآياته ولم يعمل بها وأصر على ما هو عليه من الضلال واستهزأ بها بالكبر وتوعده بالعذاب المهين
قال تعالى
وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
ولقد بين الله للناس ان الهدى هو القرآن الكريم ومن لم يهتدي به فهو كافر وله عذاب اليم
قال تعالى
هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
ولقد توعد الله من يشتري حديث البشر ليضل به الناس ويستهزأ بآيات الله بالتأويلات الزائغة وتوعده على ذلك بالعذاب المهين
قال تعالى
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
يا خالد
لقد أخبرنا الله أنك وأمثالك تريدون إخضاع آيات الله لأهوائكم لأنكم معرضون عنها ولكن هيهات
قال تعالى
وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ
يا خالد
هذه أدلة قرآنية ربانية دحضت تأويلاتك الزائغة عن الحق المضللة للعباد وكشفت للناس حقيقة ما تنطوي عليه نفوسكم من مكر وخداع وزيغ وضلال
قال تعالى
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ
وإليك يا خالد دليلا من كتبكم يبطل دعوى السنة المزعومة ويشهد ٍٍٍعليكم بالضلال والحق ما شهدت به الاعداء:
قال رسول الله ( ستكون فتنة , قال علي فما المخرج منها يا رسول الله ,
قال:
كتاب الله , فيه نبأ ما قبلكم , وخبر ما بعدكم , وحكم ما بينكم
هو الفصل ليس بالهزل , من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله
وهو حبل الله المتين , وهو الذكر الحكيم , وهو الصراط المستقيم , وهو الذي لا تزيغ به الأهواء , ولا تلتبس به الألسن , ولا تنقضي عجائبه , ولا يخلق على كثرة الرد , ولا تشبع منه العلماء , وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا.
من قال به صدق , ومن عمل به أجر , ومن حكم به عدل , ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم )
سنتناول كلمات البرهان المشار إليه آنفاً كلمة, كلمة ونبين معانيها بآيات قرآنية
1- ستكون فتنة
إن أهل الضلال أضلوا الناس وفتنوهم عن دينهم الذي ارتضاه الله لهم بما نسبوه الى الرسول من روايات وتفاسير وأقاصيص و تأويلات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان
قال تعالى:
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ
فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ * رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
وقال جل ذكره:
(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)
2- المخرج من الفتنة: كتاب الله
قال تعالى
( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً * وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً)
إن آيات القرآن الكريم تهدي الناس إلى أقوم العبادات وأكملها وأبينها من صلاة وزكاة وصوم وحج …. الخ
3- كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم
قال تعالى
(وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ الأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ )
وقال تعالى:
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ
إن آيات القرآن الكريم بينت لهذه الأمة ما حل بمن قبلها من الأمم من نكال ووبال وعذاب وما أعد لها من عذاب
في الآخرة لأنهم كذبوا بآيات الله كي يعتبروا ويتعظوا )
4- كتاب الله فيه خبر ما بعدكم
إن آيات القرآن الكريم بينت لهذه الأمة انها ستكذب على الله وتكذب بآيات الله كسابقيها وأن الرسول سيخاصمها يوم القيامة وان مصيرهم إلى النار
قال تعالى:
( وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ * لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )
وقال تعالى:
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ
بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ)
5- كتاب الله هو الحكم بين الأمة
أن آيات القران بينت للأمة أن الحكم والاحتكام في الدين لا يكون إلا إلى الله وآياته البينات وان الأكثرية هم على ضلال
قال تعالى:
( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ
بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِنْ تُطِعْ
أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ) وقال تعالى:
(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )
6- كتاب الله هو الفصل وليس بالهزل
بين الله لهذه الأمة أن آيات القرآن بينة وواضحة وثابتة وأحكامها قطعية وليس فيها شيء من الهزل والتناقض كما هو شأن الروايات والتفاسير وغيرها من كتب البشر وأن الكفرة من هذه الأمة سيجادلون ويكيدون لآيات الله بالباطل
قال تعالى:
( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ * إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً)
7- من ترك كتاب الله من جبار قصمه الله
أن آيات القرآن بينت لهذه الأمة مصير ومآل من يعرض عن آيات الله في الدنيا والآخرة
قال تعالى:
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ
كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ
وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى)
8- من ابتغى الهدى في غير كتاب الله أضله الله
إن آيات القرآن الكريم بينت لهذه الأمة أن من ابتغى الهدى في اقوال البشر وآمن وعمل بها فهو أفاك أثيم وبشرته بالعذاب الأليم
قال تعالى:
(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ
بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) وقال عز وجل:
( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ * وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ
تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ
عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيمٌ * هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)
9- كتاب الله هو الحبل المتين
بين الله لهذه الأمة أن هذا القرآن هو الحبل المتين وان عليهم أن يعتصموا به جميعا ولا يتفرقوا عنه إلى غيره من كتب البشر وإن فعلوا فلهم عذاب عظيم
قال تعالى:
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ
بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ
أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ
تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
10- كتاب الله هو الذكر الحكيم
ذكر الله لهذه الأمة في كتابه ما يجب عليهم فعله وتركه من عبادات وأحكام وغير ذلك وما يترتب عليها من ثواب وعقاب وبينها وفصلها تفصيلا محكما , وأن الرسول شأنه شأن سائر المسلمين في ذلك وأن عليهم أن يتمسكوا به لأنهم سيسألون عنه جميعا
قال تعالى:
(فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)
11- كتاب الله هو الصراط المستقيم
بين الله لهذه الأمة أن من عمل بآيات القرآن فقد سار على الصراط المستقيم ومن عمل بغيره فقد خرج عن الصراط المستقيم إلى الصراط المعوج
قال تعالى:
(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
12- كتاب الله لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن
بين الله لهذه الأمة أن آيات كتابه العزيز لا تخضع للزيغ والضلال مهما حاول الزائغون تأويل آيات الله البينات لأن آيات الله ثابتة ومفصلة من قبل المولى عز وجل
قال تعالى:
(وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ
الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
13- كتاب الله لا تنقضي عجائبه
إن آيات القرآن بينت لهذه الأمة أن القرآن ليس مقصورا على فئة دون فئة أو زمن معين , بل أحكامه وشرعه وهديه وعلمه وتعليمه لا ينتهي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
قال تعالى:
(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)
وقال تعالى:
(أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ
بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)
14- كتاب الله لا يخلق على كثرة الرد ولا تشبع منه العلماء
أي أنه لا يمل على كثرة قراءته وتلاوته ولا يشبع منه العلماء لأنه آيات بينات في صدورهم
قال تعالى:
(بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُونَ)
15- أن الجن شهدت بأن القرآن عجيب وأنه يهدي إلى الرشد وأنهم لن يشركوا مع هدي ربهم كلام أحد
قال تعالى:
(قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً)
وقال تعالى:
( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
• قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ)
16- من قال به صدق
إن آيات القرآن بينت للأمة أن من قال بالقرآن وعمل به فهو من الصادقين المتقين
قال تعالى:
(وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ)
17- من عمل به أجر
إن آيات القرآن بينت للأمة أن من اتبع آيات الذكر الحكيم فله البشرى والمغفرة والأجر الكبير
قال تعالى:
(إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ)
18- من حكم به عدل
قال تعالى:
(وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا
فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ )
19- من دعا إليه هدى الناس إلى صراط مستقيم
إن من يدعوا الناس الى كتاب الله فقد دعاهم الى نبذ الشرك وعبادة الله وحده وعدم موالاة أعداء الاسلام الذين اكتتبوا الكتب بأيديهم وزعموا انها من عند الله ليطفؤوا بها نور الله ويفتنوا الناس بها عن دينهم
قال تعالى:
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً
أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
وقال تعالى
(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ
مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ)
وقال تعالى:
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً)
يا أهل السنة هذا دليل من كتبكم يشهد عليكم أنكم على ضلال لأنكم ابتغيتم الهدى في غير القرآن ولا يوجد شيء غير القرآن سوى السنة المزعومة وكما شهد عليكم بالضلال فقد شهد بالصدق والفلاح والهدى والعدل لمن عمل بالقرآن ودعا الناس إليه فماذا انتم قائلون وهل بعد الحق إلا الضلال وماذا انتم عاملون يا اتباع علماء السوء ومشائخ الكفر ورواة الزور والبهتان ومرجعيات الشيعة أهل الضلال والإفساد
هل ستستمرون في موالاتهم حتى يردوكم جهنم وبئس القرار؟
أم أنكم ستنفضون أيديكم عنهم وتتبرأون منهم قبل أن يتبرأوا منكم وعندها تتمنون العودة الى الدنيا لتتبرأوا منهم كما تبرأوا منكم
قال تعالى:
(وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ
يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ
حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ)
قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا
خالد بن القاسم 16/09/04 04 :28 04:28:55 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) صدق الله! صدق الله! صدق الله!
لعل البعض قد طمست بصيرته أو أنه لا يريد الفهم!
لقد روى القرآن عن النبي صلى الله عليه سلم عدة أحاديث لنختر منها الآن واحداً لعل البعض لا يفهم إلا بهذه الطريقة!
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين…) هذا الحديث رواه القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن المعلوم أن الملائكة والتبشير بالإمداد بهم وتحديد عدد هذا المدد كل ذلك من أمر الغيب. فكيف عرف رسول الله صلى اله عليه وسلم بذلك كله؟!
كيف عرف أن الله تعالى سيمد المؤمنين بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين؟!
أريد جواباً على هذا السؤال.
من اهل الذكر 16/09/04 05 :25 05:25:18 PM
——————————————————————————–
سؤال للزميل خالد
هل الرسول أخبر المجاهدين أن الله ممدهم بالملائكة قبل المعركة ام أثناء المعركة ام بعدها
وهل تم إخبارهم بنص الآية أم بصيغة أخرى
وهل القرآن نزل سورا ام آيات
أرجوا إجابة صريحة
وشكرا
خالد بن القاسم 16/09/04 07 :33 07:33:10 PM
——————————————————————————–
صدق الله: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون).
أكرر السؤال:
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين…) هذا الحديث رواه القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن المعلوم أن الملائكة والتبشير بالإمداد بهم وتحديد عدد هذا المدد كل ذلك من أمر الغيب. فكيف عرف رسول الله صلى اله عليه وسلم بذلك كله؟!
كيف عرف أن الله تعالى سيمد المؤمنين بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين؟!
أريد جواباً على هذا السؤال.
===============================
من اهل الذكر 17/09/04 11 :30 11:30:51 PM
——————————————————————————–
يا صاحب العقل السليم اجبني على السؤال تصا وروحا ولا تتنصل من الإجابة وإليك السؤال الثاني
لمن عرف الرسول بعضا من الحديث الذي أفشت به بعضا من أزوجه وأعرض عن بعض منه
وماذا تعني كلمة ( عرف ) وكلمة (أعرض)
أرجو إجابة صريحة وواضحة
وبعد أن توافني بالإجابات على السؤال الأول وهذا السؤال وتستكمل بقية الآيات التي وعدت بأنك ستأتي بها سأقوم بعون الله وتوفيقه بتفنيد مزاعمك الهدامة وتأويلاتك الضالة الزائغة عن الحق آية ,آية
فأرجو الرد السريع وعدم التأخير
وبعد أن تجبني على أسئلتي بكل وضوح وتأتي بالآيات التي وعدت بها عند ذلك سأقوم بعون الله بتفنيد مزاعمك الهدامة المضللة الزائغة عن الحق وسأوضح للناس تلك الآيات التي أردت أن تؤولها بتأويل باطل وواضح للعيان مدى جهلك ومكرك بآيات الله البينات وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل دلالة قطعية على بطلان دعواكم للسنة المزعومة فقد عجزت أنت وأمثالك من أن تأتوا ولو بكلمة واحدة من القرآن تقول بأن للرسول سنة ولقد تم بحمد الله توضيح الآيات التي لطالما احتججتم بها على سنتكم المزعومة وأولتموها حسب هواكم وهي
1- وما آتاكم الرسول فخذوه
2- من يطع الرسول فقد أطاع الله
3- فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
4- فليحذر الذين يخالفون عن أمره
5- قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
6- من يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى
7- وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم
8- لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
لقد تم دحض تأويلاتكم للآيات المشار إليها آنفا وغيرها واحتجاككم بها على السنة الباطلة المكذوبة على الله وعلى رسوله والتي لا أصل لها في القرآن البتة وأعددنا لكل آية منها موضوع خاصا بها وهي موجودة في المنتدى
والآن وبعد دحض تأويلاتكم للآيات المشار إليها لجأتم إلى تأويل آيات أخرى لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالسنة المزعومة وسنقوم بإذن الله بتوضيحها للناس مع أنها واضحة وإنما لكي يعلم الناس مدى كراهيتكم لكتاب الله ومحاربتكم لآياته البينات ومكركم المتواصل بدين الله وشرعه وهديه كما أخبر بذلك المولى عز وجل بقوله:
(وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ)
أما ما جاء في جوابك عن السؤال فقد أحبت على جزء من السؤال بقولك أن الرسول تلا عليهم نص الآية وهذا دليل على أن الرسول جاء بالبشارة من القرآن نفسه وليس من غيره وأنا أطالبك بالإجابة على كل كلمة وضعتها في السؤال
وإن لم تجب فاخرص ولا تجادل
خالد بن القاسم 18/09/04 03 :26 03:26:49 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
-يقول الله تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون)
– وأبدأ برسالة إلى إخواني في الله المشرفين على الموقع بأن يتابعوا ما يكتب وأن يشطبوا كل كلمة تخرج عن الأدب كما في كلام هذا المرتد وأرجو أن يلزموا من يكتب في الملتقى أن يلتزم الحوار العلمي ولا يخرج عن حدوده فإذا خرج عن الأدب فأرجو أن تشطبوا اسمه وتمنعوه من الكتابة! وجزاكم الله خيراً.
– ثم أكرر ما قلت سابقاً من أن من طمس الله بصائرهم لا يريدون أن يفهموا ما يقال، لأنهم لا يريدون الحق!
كما أكرر للمرة الأخيرة الكلام حول الحديثين الذين رواهما القرآن العظيم وعلى من يريد أن يتكلم بعلم أن يقول ما عنده. وإذا لم نجد الجواب علمنا أن هؤلاء أضل من الأنعام وانهم كغيرهم من المرتدين إنما يريدون النقاش لأجل النقاش فقط وليس للوصول إلى الحق! وقد رأينا هؤلاء وامثالهم وخبرناهم! وعندئذ فإن النقاش لا يفيد فهو كالنفخ في قربة مقطوعة كما يقال!
– يقول الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين: (ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين).
-هذا الحديث النبوي الشريف رواه القرآن الكريم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
– في هذا الحديث يبشر الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن الله تعالى سيمدهم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين.
– وهذا الحديث يتضمن بشارتين عظيمتين: 1- الإمداد بالملائكة 2- تحديد عددهم بثلاثة آلاف.
والآن نتحدث عن ذلك على شكل نقاط:
1- من المعلوم بداهة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله.
2- ومن المعلوم بداهة أن مثل هذا الخبر هو من الغيب لأن الملائكة والإمداد بهم وتحديد عدد هذا المدد كل ذلك أمر غيبي.
3- فكيف عرف الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى سيمد المؤمنين بهذا العدد من الملائكة؟!
4- الجواب البدهي أن الله تعالى الذي له الغيب هو الذي اطلع رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم على ذلك. وقد أكد القرآن ذلك بقول الله تعالى: (وما جعله الله إلا بشرى لكم) فهذه البشرى من عند الله تعالى، وقد بلغها الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين.
5- فإذا كان من البداهة أن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى هذه البشرى من الله تعالى فأين تلقاها؟!
6- من البدهيات أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما تلقى هذه البشرى في القرآن أو في غير القرآن.
7- فإن ادعى مدع أن النبي صلى الله عليه وسلم تلقاها في القرآن فهاهو القرآن العظيم بين يدي الجميع وعلى من يزعم هذا الزعم أن يذكر لنا اسم السورة التي نزلت فيها هذه البشرى ورقم الآية التي تضمنتها.
8- ومن البدهيات أنه لا يوجد في القرآن آية واحدة نزلت فيها هذه البشرى! ومن أراد التأكد فما عليه إلا أن يقرأ القرآن سورة سورة ليتأكد له ذلك بنفسه.
9- فإذا لم تكن هذه البشرى قد نزلت في القرآن العظيم، ونحن نعلم يقيناً انها من عند الله تعالى فأين نزلت؟! وما هو المصدر الذي تلقاها النبي صلى الله عليه وسلم منه؟!
10- ليس أمام أحد من الناس إلا أن يقر بأن هذه البشرى نزلت في وحي آخر غير القرآن، وهذا ما يقول به المسلمون وهذا الوحي هو السنة قطعاً.
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (نبأني العليم الخبير) وذلك جواباً على سؤال زوجه (من أنبأك هذا) وقد روى القرآن الكريم هذا اللفظ النبوي الشريف في سياق قصة قال الله تعالى: (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير)
-فها هو القرآن العظيم يروي من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى هو الذي نبا رسوله صلى الله عليه وسلم بما فعلته زوجه التي أفشت حديثه.
– ونسأل هنا: أين نبا الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بما حدث؟!
– إن قال قائل إن الله تعالى نبأه به في القرآن فإننا لا نزيد على أن نطالب هذا المدعي بأن يذكر لنا اسم السورة ورقم الآية التي نزل فيها هذا الإنباء.
– ومن البدهيات أن هذا الإنباء لم ينزل في القرآن، ويستطيع كل من يريد التأكد من ذلك أن يقرأ القرآن العظيم أيضاً سورة سورة ليتأكد له ذلك.
– فإذا كان الرسول يخبرنا بأن الله تعالى هو الذي نبأه هذا الخبر ولم يكن هذا الإنباء في القرآن العظيم فأين نزل هذا الإنباء؟!
– لا شك أن كل عاقل سيقول إن هذا الإنباء نزل في الوحي الآخر الذي هو السنة لا جواب غير هذا!
هذا وقد ذكرنا أكثر من خمس عشرة سنة خبرية وعملية رواها القرآن أو أشار إليها في مقالات لنا سابقة فليرجع إليها من شاء ثم إن كان لدى أحدهم جواباً فليوافنا به.
وسوف أذكر ببعض السنن التي ذكرتها هناك وأريد الإجابة ممن يزعمون أن الله تعالى لم ينزل على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم سوى القرآن:
أشار القرآن إلى وجود قبلة سابقة (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) وهذه الآية تتضمن امرين:
– الأمر باستقبال قبلة في الصلاة.
– تحديد جهة هذه القبلة -وقد تواترت الأخبار أنها بيت المقدس فك الله أسره-
فأين نزل الأمر باستقبال قبلة في الصلاة، واين نزل تحديد وجهة القبلة الأولى؟! إن ذلك لم ينزل في القرآن بل أشار إليه إشارة.
أشار القرآن إلى سنة النداء إلى الصلاة (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً) فأين نزل الأمر بالنداء؟! إنه لم ينزل في القرآن بل أشار إليه إشارة فقط.
أشار القرآن إلى صلاة الجمعة (ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)
وقد تضمن الآية سنة النداء إلى صلاة الجمعة.
فأين نزل الأمر بصلاة يوم الجمعة وأين نزل الأمر بالنداء لها؟!
وأكتفي بهذا القدر وليكن آخر ما أكتبه في موضوع ثبوت السنة وحجيتها ما لم أر جواباً يستحق القراءة!
وأقول لإخواني إنني ربما لا أعود إلى هذا الملتقى بشكل يومي كما حدث طوال الأسبوع الماضي وربما تكون عودتي إليه متقطعة ولكن إن رأيتم شيئاً يستحق القراءة! فيمكنكم ان ترسلوا لي ذلك من خلال بريدي الرقمي المسجل لديكم. وليس غير ذلك. وجزاكم الله خيراً.
من اهل الذكر 21/09/04 11 :54 11:54:48 PM
——————————————————————————–
أخبرته الآية الذي تلاها عليهم
ثم لماذا لم تجبني على اسئلتي وها أنا قد فندت مزاعمك وتأويلاتك الزائغة وإليك الجواب على
قوله تعالى
(وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ)
هذه الآية الكريمة بينت للناس مفاهيم بالغة الاهمية وهي كما يلي:
1- بين الله للناس أن الرسول حدث بعض أزواجه بحديث
2- بين الله أن أزواج النبي تحدثن بالحديث الذي حدثهن به الرسول
3- بين الله أن الناس تناقلوا الحديث وزادوا فيه وغيروا وبدلوا من تلقاء انفسهم
4- هيأ الله بمن يخبر الرسول بما يتحدث به الناس
5- بين الله للناس أن الرسول عرف لمن جاءه بالخبر بما هو صحيح من الحديث وأعرض عن ما ليس منه
6- بين الله ان الرسول غضب على أزواجه وحرّمهن على نفسه كما هو شأن سائر الناس مع أزواجهم إذا غضبوا منهن
7- عاتب الله الرسول على تحريمه أزواجه بقوله:
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
8- بين الله أنه قد فرض حلاً للذين يؤلون من نسائهم بقوله:
(قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)
وقال تعالى
(لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
9- عاتب الله أزواج الرسول على فعلهن بقوله:
(إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ * عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً)
العبرة والعظة مما تقدم:
1- لا يجوز لأحد أن يحدث عن الرسول ومن حدث عنه ولو بحديث واحد فقد صغى قلبه من الايمان الى الكفر إلاّ أن يتوب
2- إن كلام البشر ليس بحجة ولا يجوز الإيمان والتصديق والعمل به سواءاً كان المتكلم به رسولا أم غير رسول لأنه معرض للزيادة والنقص.
3- إن حديث الرسول الذي حدث به أزواجه وحدثن به لم يسلم من الكذب والافتراء ولم يمض على التحدث به سوى أيام معدودة تعد بالأصابع والرسول لا يزال حياً بين أظهرهم ، وإذا كان الله قد عاتب أزواج الرسول ووصمهن بالكفرإلاّ أن يتوبا من أجل حديث واحد تحدث به الرسول إليهن وتحدثن به أثناء حياته فما بالك بمن يحدث عن الرسول بعشرات الآلاف بل بمئات الآلاف من الأحاديث والروايات بعد وفاته بمئات السنين وهو لم يسمع منه ولم يره ، ولذلك أمر الله المؤمنين أن يقوا أنفسهم وأهليهم من النار وحذرهم من عصيان أوامره وأن عليهم أن يعملوا بما أمرهم به كما هو شأن الملائكة بقوله:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)
4- إن من يحدث عن الرسول أثناء حياته أو بعد مماته ولو بحديث واحد فقد آذى الله ورسوله
قال تعالى
(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِينا)
(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)
سؤال يتناسب مع عقلك وعلمك :
من الذي أخبر الرسول بقوله تعالى
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ * وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ * اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمْ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
ومن الذي أخبر الرسول بقوله تعالى
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
أنا أطلب من الزملاء المشرفين إلزام الزميل خالد بالإجابة على اسئلتي السابقة فالتهرب ليس من الإنصاف
ولكم الشكر
سيف الكلمة 22/09/04 03 :12 03:12:51 AM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
حينما يقول الفلاح لولده ألن تقطع هذا الفرع المريض حتى لا تهلك الشجرة معناه أن الفرع لم يقطع بعد فى وقت حدوث السؤال
وحين يقول الله (ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم)فمعنى ذلك أن سؤال محمد صلى الله عليه وسلم لجنود المقصود به تبشيرهم بدعم من الله بهذا العدد من الملائكة سابق لإمداد الله لهم بالملائكة وكان نزول الآيات بعد المعركة فالبشارة على لسان محمد تمت قبل اشتباك الفريقين فى المعركة لطمأنة المؤمنين ثم تحقق الوعد بالبشارة أثناء المعركة
وهذا الوعد كان وحيا من الله سواء كان فى رؤيا أو إلهام من الله أو خبر أخبر به جبريل قبل نزول الآية القرآنية
من اهل الذكر 22/09/04 02 :03 02:03:34 PM
——————————————————————————–
قال تعالى:
(وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
سيف الكلمة 24/09/04 11 :50 11:50:34 AM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
ويه نستعين
من ظلم الإنسان لنفسه معصية نبيه وقد أمره الله بطاعته
وتفسير كتاب الله برأيه القاصر وأمامه ما علمنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا لكثير مما فى كتاب الله
من اهل الذكر 26/09/04 11 :22 11:22:04 PM
——————————————————————————–
الزميلان خالد وبرنابا
لقد بنت الامة دينها وعقيدتها وعبادتها ومعاملتها واحكامها على الروايات المنسوبة الى الرسول باسم السنه المزعومه فهل من المعقول ان يهمل الله ذكرها في القران الكريم وما يترتب عليها من ثواب وعقاب ؟!
وإليكما الاستفسارات التالية وارجو الرد عليها
لماذا لا نجد آية تأمر الرسول أن يذكر الناس(( بالسنة)) كما تأمره أن يذكر الناس بالقرآن ؟؟؟
(( وذكر بالقرآن من يخاف وعيد )) ق 45
لماذا لا نجد آية واحدة تحذر وتنذر من اعرض عن التذكير بالسنة كما نجد قوله تعالى:
(( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنّا من المجرمين منتقمون )) ألسجدة22
لماذا لا نجد آية تقول بأن الأمة كذبت بالسنة كما نجد قوله تعالى : ((وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل * لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون))الأنعام 66 _67
لماذا لا نجد في القرآن تهديد ووعيد لمن كذّب بالسنة كما نجد الكثير من آيات القرآن التي تنذر وتوعد من كذّب بآيات الله من ذلك قوله تعالى:
))إن الذين كذّبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتّح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين * لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين((
الأعراف 40-41
لماذا لا نجد آية تقول بان السنة ذكر للعباد وأنهم سيسألون عنها كما نجد قوله تعالى:
)) لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون )) الأنبياء10
وقوله :
…..))هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم
معرضون )) الأنبياء24
لماذا لا نجد آية تأمر العباد أن يتمسكوا بالسنة كما نجد قوله تعالى:
(( فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم * وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون)) الزخرف 43_44
لماذا لا نجد آية تتوعد الأمة بإنزال العذاب وعدم الاستجابة لدعائهم وحجب النصر عنهم لمن لم يؤمن بالسنة كما نجد قوله تعالى:
((حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجئرون * لا تجئروا اليوم إنكم منا لا تنصرون * قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون )) المؤمنون64_66
وذلك ما هو حاصل في زمننا هذا
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
لماذا لا نجد آية توعد بالجنة لمن آمن بالسنة كما نجد ذلك لمن آمن بآيات ربه
من ذلك قوله تعالى:
((يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون * الذين آمنوا(( بآياتنا)) وكانوا مسلمين أدخلوا الجنة انتم و أزواجكم تحبرون * يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وانتم فيها خالدون * وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون * لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون((
الزخرف 68_73
لماذا لا نجد آية تقول بان الرسول سيشكوا أمته على هجر سنته المزعومة يوم القيامة كما سيشكوها على هجر القرآن
قال تعالى:
(( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا * وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا))الفرقان30_31
لماذا لا نجد آية تقول بأن ملائكة الموت سيسألون الناس عن عدم قولهم بالسنة كما يسألونهم عن قولهم بغير القرآن قال تعالى:
((….ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ))الانعام93
لماذا لا نجد آية تقول بان الله سائل العباد عن تلاوة الرسل للسنة عليهم كما هو سائلهم عن تلاوتهم لآياته
قال تعالى:
((يا معشر الجن والإنس الم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي ….)) الأنعام 130
لماذا لا نجد آية تفيد بأن خزنة جهنم سيسألون أهلها عن تذكيرهم بالسنة كما تفيد بأنهم سيسألونهم عن تذكيرهم بآيات الله
قال تعالى:
(( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم……)) الزمر71
لماذا لا نجد آية تصف من اتبع السنة بالهدى والتقى وتعدهم بالرحمة والمغفرة والأجر الكريم كما نجد ذلك لمن أتبع القرآن الكريم
قال تعالى:
)) وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه وأتقو لعلكم ترحمون)) الأنعام 155
وقوله تعالى:
))إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة واجر كريم)) يس11
لماذا لا نجد آية تشهد لمن آمن بالسنة بالهدى والتقى والفلاح كما نجد ذلك لمن آمن بالقرآن الكريم
قال تعالى:
(( ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون)) البقرة 1_5
قال تعالى:
(( واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعة كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه ((واتبعوا النور)) الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون))الأعراف 156_157
وقوله تعالى:
((إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون * وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين )) النمل 67_77
وقوله تعالى:
(( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله(( نور وكتاب مبين)) * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه إلى صراط مستقيم)) المائدة15_16
لماذا لا نجد آية تقول إنا أنزلنا السنة أو الحكمة لتخرج الناس من الظلمات إلى النور كما نجد قوله تعالى:
((الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد)) إبراهيم1
لماذا لا نجد آية تقول بأن الكفرة كانوا يصدون الناس عن سماع السنة كما كانوا يصدونهم عن سماع القرآن
قال تعالى:
(( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون )) فصلت 26
لاحظ أيها القاري قوله (( والغوا فيه )) واللغو في القرآن هو التفاسير و الأحاديث المتناقضة مع بعضها البعض المروية ميت عن ميت والأقاصيص الخرافية والسير الخيالية التي تلقى على منابر المساجد ويُحلّق عليها بعد الصلوات وتدرس في المدارس والجامعات والكليات المسماة بالإسلامية ويفتى بها الناس في دينهم وتبث عبر القنوات الفضائية والإذاعات المسموعة والصحف المقروءة ولقد وصف الله من أعرض عنها بالفلاح
قال تعالى:
(( قد أفلح المؤمنون الذين هم صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون )) المؤمنون 1_3
لماذا لا نجد آية تقول بأن الله صرف نفر من الجن إلى الرسول كي يستمعون السنة وينذروا قومهم بها كما نجد قوله تعالى:
(( وإذ صرفنا إليك نفر من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولّوا إلى قومهم منذرين* قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أُنزل من بعد موسى مصدّقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم )) الأحقاف 29,30
وإذا كانت تلك السنة المزعومة لا أصل لها في القرآن ولا يترتب عليها ثواب أو عقاب فلماذا يدعون الناس إلى شيء لم يذكر في القرآن ولم يأمر الله بإتباعه ألا يجدر بهم أن يدعوا الناس إلى العمل بكتاب ربهم والسير على هداه كي يتحقق لهم الأمن و الاستقرار امتثالا لقوله تعالى:
(( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدىً فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) البقرة 38
قال تعالى:
)) تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته
يؤمنون ))الجاثية6
لاحظ قوله(( فبأي حديث , فبأي حديث, فبأي حديث))
الهاوي 28/09/04 01 :35 01:35:49 PM
——————————————————————————–
===================
أقول:
===================
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ من اهل الذكر
لقد وضعت تساؤلات كثيرة حول السنة النبوية
و بعضها — تساؤلات يجدر التفكر بها — و لكن يوجد لها ردود
فمن باب اولى — عدم تشتيت هذا الموضوع
و ان تفتح موضوع جديد فيه هذه التساؤلات — و لكن تضعها مسألة مسألة
حتى يكون الجواب و الرد عليها قصير — ثم بعدها ننتقل الي مسائلك الاخرى
هذا رأي الخاص
لن ارد على التساؤلات الاخيرة حتى لا يتغير او يتشتت الموضوع
/////////////////////////////////////////////////
سيف الكلمة 28/09/04 10 :26 10:26:58 PM
——————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أمر الله رسوله أن يبين لنا القرآن وأمرنا بطاعة الرسول وأعلمنا أنه لاينطق عن الهوى وأنه ينطق بالوحى الذى يوحى إليه وما من قوله إلا وحيا وأنه أى الرسول صلى الله عليه وسلم علمه شديد القوى فهو قد تعلم الحق ولا يقول إلا حقا
فأطعنا الرسول ولم ننقلب على عقبينا كما فعل من خالفوه فى الصلاة والزكاة والحج أى فى الفروض

http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=1395

انتهى

 

رداً على من يسمون القرآنيين منكري السنة القرآن يثبت وجود السنة

لم أكن اتوقع أن أكتب في هذا الموضوع الذي كان من المفروض أن يكون بدهياً لدى كل مسلم إلا أن مما يؤسف له أننا نرى في هذا العصر الذي نعوذ بالله تعالى من فتنه من يشككون في السنة المشرفة بل ينشئون مواقع متخصصة في ذلك كموقع ذلك المتنبئ الكذاب! وغيره من مواقع الرافضة!
وقد بادرت بكتابة هذه الكلمة للتذكير وللتحذير من هؤلاء المارقين وهذه الكلمة موجهة إلى هؤلاء أيضاً ليروا انهم ليسوا على شيء وأنهم هم الكاذبون.
السنة متواترة
ونبدأ بتذكيرهم بأن السنة المشرفة متواترة بعمومها عن رسول الله كتواتر القرآن العظيم مثلاً بمثل! وهذا لا يخفى على ذي بصيرة فكما أن كل مسلم على وجه الأرض قد تلقى القرآن العظيم ممن قبله وتلقاه من قبله عمن قبلهم وهكذا جيلاً بعد جيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكذلك فقد تلقى المسلمون السنة جيلاً عن جيل تواتراً وإجماعاً لا يشك فيه مسلم وكما أن كل مسلم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ شيئاً اسمه القرآن فكذلك فكل مسلم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ شيئاً اسمه السنة!
ثم إن كثيراً من امور السنة المشرفة قد تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواتراً مقطوعاً به لا يشك فيه مسلم جيلاً عن جيل. كالأذان والصلوات الخمس والاحتفاء بالعيدين وغير ذلك من السنن المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما أن كل مسلم على وجه الأرض صغيراً ام كبيراً ذكراً ام أنثى عربياً أم أعجمياً يحفظ الفاتحة عن ظهر قلب ويعلم أنها من القرآن الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل فكذلك فكل مسلم على وجه الأرض يحفظ الأذان عن ظهر قلب -من لفظ الجلالة إلى لفظ الجلالة- ويعلم أنه من السنة التي بلغها النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى بجانب القرآن العظيم! ولا شك أن هذا وحده كاف للدلالة على وجود السنة وثبوتها لقوم يعقلون.
القرآن يؤكد وجود السنة ويثبت حجيتها
ولكن ليس تواتر السنة هو دليلنا الوحيد وإن كان كافياً شافياً والحمد لله ولكن القرآن العظيم نفسه قد بين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبلغ الناس أخباراً وشرائع واحكاماً لم تنزل في القرآن مما يؤكد أنها جاءت في السنة قطعاً. والأمثلة على ذلك في القرآن أكثر من أن نستطيع إحصاءها هنا وسنكتفي بذكر مثال واحد في الأخبار وبمثال آخر في الأحكام.
فقد قال الله تعالى -راوياً أحد الأخبار التي بشر بها المؤمنين(1)-: (إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين*بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين*وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم).
فهاهو القرآن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخبر الذي تضمن بشرى بشر بها أصحابه الكرام وهي وعد الله تعالى بأن يمدهم بالملائكة.
ومن البدهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل هذه البشرى من عند نفسه! فالإخبار عن الملائكة والإمداد بهم وتحديد المدد بهذا العدد أو ذاك كل ذلك من أمر الغيب الذي لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلمه أو يعلمه غيره إلا بإطلاع الله تعالى إياه عليه فمن أين عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى سيمد المؤمنين بالملائكة؟! لا شك أن الله تعالى أطلعه على ذلك ولكن أين أطلعه الله تعالى عليه؟!
لو قرأنا القرآن العظيم سورة سورة وآية آية فإننا لن نجد آية واحدة تذكر هذه البشرى إلا هذه الآية التي تروي إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بها ولا ترويها ابتداءً! فأين تلقى النبي صلى الله عليه وسلم هذه البشرى حتى يبلغها الناس؟! لا شك أنه تلقاها في الوحي الآخر الذي هو السنة!
ويقول الله تعالى: (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم*وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم).
وهذه الآية تذكر حكماً شرعياً بلغه الني صلى الله عليه وسلم للناس ونسخ القرآن جزءً منه وهو استقبال القبلة الأولى -بيت المقدس فك الله أسره- ومن البدهي ايضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع استقبال تلك القبلة من عند نفسه وقد صرح القرآن بأن الله تعالى هو الذي جعلها قبلة للمسلمين فأين أنزل الله تعالى الأمر باستقبال بيت المقدس؟! إن هذا الأمر لم ينزل في القرآن فأين نزل إذن لا شك انه نزل في الوحي الآخر الذي هو السنة المشرفة.
ونكتفي بهذين المثالين الذين يدلان يقيناً على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى وحياً آخر غير القرآن وكان يتلقى فيه الأخبار والأحكام.
ولقد صرح القرآن العظيم بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى أخباراً ومبشرات وشرائع وأحكاماً في غير القرآن وصرح في آيات كثيرة بذكر الطريق الذي تلقى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمور من خلاله. فقد قال تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحاً قريباً).
فهذه الآية الكريمة تصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى خبراً وبشرى متضمناً الإشارة إلى حكم شرعي -هو الحلق والتقصير وربما كان فيه الإشارة إلى جواز أي منهما- في رؤيا حق رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام -وهو أحد صور الوحي- وليس في آية من القرآن العظيم.
ما سبق يؤكد بما لا يدع مجالاً لشك أو احتمال بأن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى شيئين لا شيئاً واحداً هما القرآن والسنة.
القرآن يؤكد حجية السنة
وقد أكد القرآن حجية السنة المشرفة بذكره مالا نحصيه الآن من السنن ومنها ما ذكره ذكراً عارضاً كالنداء للصلاة كما في قوله تعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً) ومن المعلوم أن الأمر بالنداء لم ينزل في القرآن بل نزل في السنة ولم يرد له ذكر في القرآن إلا إشارة كما بينا ولا شك أن ذكر السنة هو إقرار لها يقيناً وهكذا في كل السنن التي اشار إليها القرآن. ومن السنن ما أكد عليه القرآن وشدد عليه وهذا ولا شك يدل على أهميتها وحجيتها قطعاً وذلك كصلاة الجمعة حيث قال الله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) والأمر بصلاة الجمعة لم نزل في القرآن العظيم بل في السنة المشرفة وهلنحن نرى القرآن العظيم يؤكد على أهمية هذه السنة حتى إنه ليأمر بالسعي إلى صلاة الجمعة بمجرد سماع النداء لها وترك البيع. وهل هناك ما هو أدل من ذلك على أهمية صلاة الجمعة؟!
ومن السنن ما ذكره القرآن العظيم مبيناً حكمته وأهميته للمسلمين كما في قوله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكه لكي لا يكون على المؤمنين حج في ازواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولاً).
كما أكد القرآن حجيةالسنة تأكيداً عاماً بأمره العام المطلق باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته والتأسي به مطلقاً. كما حذر من معصيته ومخالفة أمره وشدد في ذلك.
فقد أمر الله تعالى بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مطلقاً وبين ان طاعته سبب في الرحمة والهداية قال الله تعالى: (وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) وقال تعالى (وإن تطيعوه تهتدوا). وليس أدل على وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم من أن طاعته جاءت مقرونة بطاعة الله تعالى في عشرات المواضع في القرآن العظيم.
كما أمر باتباعه مطلقاً واخبر بان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم دليل على محبة العبد لله تعالى وسبيل لنيل محبته سبحانه فقد قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم).
كما أمر بالتأسي به مطلقاً فقال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً).
ثم إنه حذر من مخالفته أو معصيته وبين أن ذلك سبب في الفتنة بل هو دليل على عدم الإيمان والعياذ بالله! فقد قال الله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب أليم)وقال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً).
كل هذه الأدلة تؤكد حجية السنة ولهذا فقد اتفقت كلمة المسلمين على الإيمان بالسنة المشرفة كما اتفقت كلمتهم على أن من أنكر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شيئاً منها فإنه لا حظ له في الإسلام وما له في الآخرة من نصيب. والحمد لله رب العالمين

أخوكم خالد بن عبد الرحمن

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: