هل يوجد في البخاري ومسلم حديث ضعيف؟ الرد

في محاولة فاشلة للطعن في صحيح البخاري ومسلم
ادعى شيعي في حوار معه القول ان في البخاري ومسلم احاديث ضعيفة وبدء بالتليس بنقل جملة مبتورة من قول

الامام العقيلي قال بضعف اربع احاديث في البخاري بعد بتر النص ليدلس على القارىء
قال الإمام العُقَيلي :” لما ألف البخاري كتاب الصحيح، عَرَضَه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعليّ بن المديني وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث”.
الرد

لماذا بترت النص الذي قاله الامام العقيلي
لماذا بترت النص ( ولما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم ، فاستحسنوه ، وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث . قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة ).

======

ثم نقل المحاور الشيعي ما نشر في موقع شيعي ادعاء كاذب بان الالباني قال بوجود احاديث ضعيفة في البخاري ومسلم اقتبس مما جاء بالادعاء

يقول الألباني في شريطه:

في أثناء البحث العلمي تمر معي بعض الاَحاديث في الصحيحين أو في أحدهما، فينكشف لي أن هناك بعض الاَحاديث الضعيفة. لكن من كان في ريب من ما أحكم أنا على بعض الاَحاديث فليعد إلى فتح الباري فسيجد هناك أشياء كثيرة وكثيرة جداً ينتقدها الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الذي يسمى بحق أمير المؤمنين في الحديث، والذي أعتقد أنا وأظن أن كل من كان مشاركاً في هذا العلم يوافقني على أنه لم تلد النساء بعده مثله.

هذا الاِمام أحمد بن حجر العسقلاني يبين في أثناء شرحه أخطاء كثيرة في أحاديث البخاري، بوجه ما كان ليس في أحاديث مسلم فقط بل وما جاء في بعض السنن وفي بعض المسانيد.

ثم نقدي الموجود في أحاديث صحيح البخاري تارة يكون للحديث كله.. أي يقال هذا حديث ضعيف وتارة يكون نقداً لجزء من حديث، أصل الحديث صحيح، لكن يكون جزء منه غير صحيح.

من النوع الاَول مثلاً حديث ابن عباس قال: تزوج أو نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم.

هذا حديث ليس من الاَحاديث التي تفرد بها البخاري دون صاحبه مسلم، بل اشتركا واتفقا على رواية الحديث في صحيحيهما.

والسبب في ذلك أن السند إلى راوي هذا الحديث وهو عبدالله بن عباس لاغبار عليه فهو إسناد صحيح لا مجال لنقد أحد رواته، بينما هناك أحاديث أخرى هناك مجال لنقدها من فرد من أفراد رواته.

مثلاً من رجال البخاري اسمه: فليح بن سليمان، هذا يصفه ابن حجر في كتابه التقريب أنه صدوق سيء الحفظ. فهذا إذا روى حديثاً في صحيح البخاري وتفرد به ولم يكن له متابع أو لم يكن لحديثه شاهد، يبقى حديثه في مرتبة الضعيف الذي يقبل التقوية بمتابع أو مشاهد. فحديث ابن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم لا مجال لنقد إسناده من حيث فرد من رواته كفليح بن سليمان مثلاً.. لا.. كلهم ثقات. لذلك لم يجد الناقدون لهذا الحديث من العلماء الذين سبقونا بقرون لم يجدوا مجالاً لنقد هذا الحديث إلا في رواية الاَول وهو صحابي جليل فقالوا إن الوهم جاء من ابن عباس، ذلك لاَنه كان صغير السن من جهة، ومن جهة أخرى أنه خالف في روايته لصاحبة القصة أي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي ميمونة، فقد صح عنها أنه عليه السلام تزوجها وهما محلان.

إذاً هذا حديث وهم فيه راويه الاَول وهو ابن عباس فكان الحديث ضعيفاً، وهو كما ترون كلمات محدودات (تزوج ميمونة وهو محرم) أربع كلمات.. مثل هذا الحديث وقد يكون أطول منه له أمثلة أخرى في صحيح البخاري.

النوع الثاني، يكون الحديث أصله صحيحاً لكن أحد رواته أخطأ من حيث أنه أدرج في متنه جملة ليست من حديث النبي صلى الله عليه وسلم.. من ذلك الحديث المعروف في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء. إلى هنا الحديث صحيح وله شواهد كثيرة زاد أحد الرواة في صحيح البخاري: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني، وقال ابن قيم الجوزية، وقال شيخه ابن تيمية، وقال الحافظ المنذري وعلماء آخرون: هذه الزيادة مدرجة ليست من كلام الرسول عليه السلام… وإنما هو من كلام أبي هريرة.

—————————— انتهى كلامه.
كتب الرافضي
اقتباس:
في أثناء البحث العلمي تمر معي بعض الاَحاديث في الصحيحين أو في أحدهما، فينكشف لي أن هناك بعض الاَحاديث الضعيفة. لكن من كان في ريب من ما أحكم أنا على بعض الاَحاديث فليعد إلى فتح الباري فسيجد هناك أشياء كثيرة وكثيرة جداً ينتقدها الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الذي يسمى بحق أمير المؤمنين في الحديث، والذي أعتقد أنا وأظن أن كل من كان مشاركاً في هذا العلم يوافقني على أنه لم تلد النساء بعده مثله.

هذا الاِمام أحمد بن حجر العسقلاني يبين في أثناء شرحه أخطاء كثيرة في أحاديث البخاري، بوجه ما كان ليس في أحاديث مسلم فقط بل وما جاء في بعض السنن وفي بعض المسانيد. 
ّّّّّّّّّّّّّ*************

وهذا رد ابن حجر في مقدمة كتابه فتح الباري
1 ( الفصل التاسع في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتبا لهم على حروف المعجم )

والجواب عن الاعتراضات موضعا موضعا وتمييز من إخرج له منهم في الأصول أو في المتابعات والاستشهادات مفصلا لذلك جميعه وقبل الخوض فيه ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما هذا إذا خرج له في الأصول فإما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم وحينئذ إذا وجدنا لغيره في أحد منهم طعنا فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام فلا يقبل إلا مبين السبب مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقا أو في ضبطه لخبر بعينه لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة عنها ما يقدح ومنها ما لا يقدح وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح هذا جاز القنطرة يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه قال الشيخ أبو الفتح القشيري في مختصره وهكذا نعتقد وبه نقول ولا نخرج عنه إلا بحجة ظاهرة وبيان شاف يزيد في غلبة الظن على المعنى الذي قدمناه من اتفاق الناس بعد الشيخين على تسمية كتابيهما بالصحيحين ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما قلت فلا يقبل الطعن في أحد منهم إلا بقادح واضح لأن أسباب الجرح مختلفة ومدارها على خمسة أشياء البدعة أو المخالفة أو الغلط أو جهالة الحال أو دعوى الانقطاع في السند بأن يدعي في الراوي أنه كان يدلس أو يرسل فأما جهالة الحال فمندفعة عن جميع من أخرج لهم في الصحيح لأن شرط الصحيح أن يكون راويه معروفا بالعدالة فمن زعم أن أحدا منهم مجهول فكأنه نازع المصنف في دعواه أنه معروف ولا شك أن المدعي لمعرفته مقدم على من يدعي عدم معرفته لما مع المثبت من زيادة العلم ومع ذلك فلا تجد في رجال الصحيح أحدا ممن يسوغ إطلاق اسم الجهالة عليه أصلا كما سنبينه وأما الغلط فتارة يكثر من الراوي وتارة يقل فحيث يوصف بكونه كثير الغلط ينظر فيما أخرج له إن وجد مرويا عنده أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط علم أن المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الطريق وأن لم يوجد إلا من طريقه فهذا قادح يوجب التوقف عن الحكم بصحة ما هذا سبيله وليس في الصحيح بحمد الله من ذلك شيء وحيث يوصف بقلة الغلط كما يقال سيء الحفظ أوله أو اهام أوله مناكير وغير ذلك من العبارات فالحكم فيه كالحكم في الذي قبله إلا أن الرواية عن هؤلاء في المتابعات أكثر منها عند المصنف من الرواية عن أولئك وأما المخالفة وينشأ عنها الشذوذ والنكارة فإذا روى الضابط والصدوق شيئا فرواه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا بخلاف ما روى بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدثين
فهذا شاذ وقد تشتد المخالفة أو يضعف الحفظ فيحكم على ما يخالف فيه بكونه منكرا وهذا ليس في الصحيح منه الا نزر يسير قد بين في الفصل الذي قبله بحمد الله تعالى وأما دعوى الانقطاع فمدفوعة عمن أخرج لهم البخاري لما علم من شرطه ومع ذلك فحكم من ذكر من رجاله بتدليس أو إرسال أن تسبر أحاديثهم الموجودة عنده بالعنعنة فإن وجد التصريح بالسماع فيها اندفع الاعتراض وإلا فلا وأما البدعة فالموصوف بها أما أن يكون ممن يكفر بها أو يفسق فالمكفر بها لا بد أن يكون ذلك التكفير متفقا عليه من قواعد جميع الأئمة كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في علي أو غيره أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة أو غير ذلك وليس في الصحيح من حديث هؤلاء شيء البتة والمفسق بها كبدع الخوارج والروافض الذين لا يغلون ذلك الغلو وغير هؤلاء من الطوائف المخالفين لأصول السنة خلافا ظاهرا لكنه مستند إلى تأويل ظاهرة سائغ فقد اختلف أهل السنة في قبول حديث من هذا سبيله إذا كان معروفا بالتحرز من الكذب مشهورا بالسلامه من خوارم المروأة موصوفا بالديانة والعبادة فقيل يقبل مطلقا وقيل يرد مطلقا والثالث التفصيل بين أن يكون داعية أو غير داعية فيقبل غير الداعيه ويرد حديث الداعيه وهذا المذهب هو الأعدل وصارت إليه طوائف من الأئمة وادعى بن حبان إجماع أهل النقل عليه لكن في دعوى ذلك نظر ثم اختلف القائلين بهذا التفصيل فبعضهم أطلق ذلك وبعضهم زاده تفصيلا فقال ان اشتملت رواية غير الداعيه على ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهرا فلا تقبل وأن لم تشتمل فتقبل وطرد بعضهم هذا التفصيل بعينه في عكسه في حق الداعيه فقال أن اشتملت روايته على ما يرد بدعته قبل وإلا فلا وعلى هذا إذا اشتملت رواية المبتدع سواء كان داعية أم لم يكن على ما لا تعلق له ببدعته أصلا هل ترد مطلقا أو تقبل مطلقا مال أبو الفتح القشيري إلى تفصيل آخر فيه فقال إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو اخماد لبدعته واطفاء لناره وأن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث الا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة اهانته وإطفاء بدعته والله أعلم وأعلم أنه قد وقع من جماعة الطعن في جماعة بسبب اختلافهم في العقائد فينبغي التنبه لذلك وعدم الاعتداد به إلا بحق وكذا عاب جماعة من الورعين جماعة دخلوا في أمر الدنيا فضعفوهم لذلك ولا أثر لذلك التضعيف مع الصدق والضبط والله الموفق وأبعد ذلك كله من الاعتبار تضعيف من ضعف بعض الرواة بأمر يكون الحمل فيه على غيره أو للتجامل بين الأقران وأشد من ذلك تضعيف من ضعف من هو أوثق منه أو أعلى قدرا أو أعرف بالحديث فكل هذا لا يعتبر به وقد عقدت فصلا مستقلا سردت فيه أسماءهم في آخر هذا الفصل بعون الله وإذ تقرر جميع ذلك فنعود إلى سرد أسماء من طعن فيه من رجال البخاري مع حكاية ذلك الطعن والتنقيب عن سببه والقيام بجوابه والتنبيه على وجه رده على النعت الذي أسلفناه في الأحاديث المعللة بعون الله تعالى وتوفيقه
مقدمة فتح الباري ج 1 ص385

===

وكذلك انقل من

من موقع الدكتور حسام الدين عفانة

يقول السائل : ما قولكم فيمن يزعم أن كون الحديث في الصحيحين لا يكفي للحكم بصحته ؟

الجواب : كثرت السهام التي توجه للإسلام وللقضايا المسلَّمة عند جماهير علماء الأمة في هذا الزمان وهذه الهجمات ليست جديدة ولا يستبعد أن تكون هنالك أيدٍ خفيةً تحرك مثل هذه الدعوات المغرضة لتشكيك المسلمين عامة وطلبة العلم الشرعي خاصة في قضايا صارت من القطعيات في دين الإسلام كقول بعض من ينسب للعلم الشرعي إن السنة ليست مصدراً للتشريع ويجب الاكتفاء بما في القرآن الكريم ، وكقول بعضهم إنه لا يوجد حديث واحد قاله النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه بل كل ما ورد إنما هو بالمعنى ، وكقول بعضهم إن أصول الفقه بدعة وإنه لا قياس في الشرع ونحو ذلك من الترهات والخزعبلات . وقد تصدى العلماء للرد على هذه القضايا وأمثالها قديماً وحديثاً ولا يتسع المقام لكل ذلك فلعلي أذكر شيئاً يسيراً في إبطال الفرية المذكورة في السؤال فأقول :
اتفق علماء الأمة قديماً وحديثاً على أن صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم هما أصح كتابين بعد كتاب الله عز وجل وأن الأحاديث المسندة المتصلة المذكورة فيهما أحاديث صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام النووي :[ اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول . وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة . وقد صح أن مسلماً كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث ] شرح النووي على صحيح مسلم 1/24 .
وقال الإمام النسائي :[ ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب البخاري ] المصدر السابق .
وقال ابن الصلاح :[ أول من صنف في الصحيح ، البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز ] هدي الساري 1/12 .
وقال الذهبي :[ وأما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى ] الحطة في ذكر الصحاح الستة ص312 .
وقال ولي الله الدهلوي :[ أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع وأنهما متواتران إلى مصنفيهما وأن كل من يهون أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين ] حجة الله البالغة 1/249 .
وقال العلامة أحمد محمد شاكر :[ الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين وممن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر : أن أحاديث الصحيحين صحيحة كلها . ليس في واحد منها مطعن أو ضعف . وإنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث . على معنى أن ما انتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه . وأما صحة الحديث في نفسه فلم يخالف أحد فيها . فلا يهولنك إرجاف المرجفين . وزعم الزاعمين أن في الصحيحين أحاديث غير صحيحة وتتبع الأحاديث التي تكلموا فيها وانقدها على القواعد الدقيقة التي سار عليها أئمة أهل العلم واحكم عن بينة . والله الهادي إلى سواء السبيل ] الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ص35 .
وقال محدث العصر الشيخ الألباني :[ … كيف والصحيحان هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى باتفاق علماء المسلمين من المحدثين وغيرهم فقد امتازا على غيرهما من كتب السنة بتفردهما بجمع أصح الأحاديث الصحيحة وطرح الأحاديث الضعيفة والمتون المنكرة على قواعد متينة وشروط دقيقة وقد وفقوا في ذلك توفيقاً بالغاً لم يوفق إليه من بعدهم ممن نحا نحوهم في جمع الصحيح كابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم حتى صار عرفاً عاماً أن الحديث إذا أخرجه الشيخان أو أحدهما فقد جاوز القنطرة ودخل في طريق الصحة والسلامة . ولا ريب في ذلك وأنه هو الأصل عندنا ] مقدمته لشرح العقيدة الطحاوية ص14-15 .
وبعد أن ذكرت هذه الباقة العطرة من أقوال أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين في الثناء على الصحيحين فيجب أن يعلم أن هؤلاء العلماء وغيرهم لم يطلقوا هذه الأحكام على الصحيحين جزافاً وإنما جاءت هذه الأحكام بعد أن درسوا الصحيحين دراسة واعية على بصيرة وهدى . فقد درس آلاف العلماء من الحفاظ وغيرهم أسانيد البخاري ومسلم دراسة مستفيضة فوصلوا إلى ما وصلوا إليه وهو الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال . فالأحاديث المرفوعة في الصحيحين أو أحدهما صحيحة بدون أدنى شك . وأما الحديث المتفق عليه فهو ما اتفق البخاري ومسلم على روايته في صحيحيهما والحديث المتفق عليه هو أعلى درجة من درجات الحديث الصحيح . قال الإمام النووي :[ الصحيح أقسام أعلاها ما اتفق عليه البخاري ومسلم ثم ما انفرد به البخاري ثم مسلم ثم على شرطهما ثم على شرط البخاري ثم مسلم ثم صحيح عند غيرهما ] تدريب الراوي شرح التقريب 1/122-123 .
وقال الشوكاني :[ واعلم أن ما كان من الأحاديث في الصحيحين أو أحدهما جاز الاحتجاج به من دون بحث لأنهما التزما الصحة وتلقت ما فيهما الأمة بالقبول ] نيل الأوطار 1/22 .
وينبغي أن يعلم أن من أهل العلم من انتقد على الصحيحين أو أحدهما أحاديث كالدارقطني وقد فصل الحافظ ابن حجر الكلام على الأحاديث المنتقدة على صحيح البخاري في الفصل الثامن من مقدمته لفتح الباري والمسماة هدي الساري فذكر الأحاديث المنتقدة وأجاب عليها جواباً إجمالياً وجواباً مفصلاً فقال في الأول منهما :[ والجواب عنه على سبيل الإجمال أن نقول لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمعلل … فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضاً لتصحيحهما ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة ] هدي الساري ص506 . ثم ذكر الجواب التفصيلي عن كل حديث انتقد على البخاري .
وخلاصة الأمر أن من طعن في أحاديث البخاري ومسلم فكلامه مردود عليه حيث إن أهل هذا الشأن من الحفاظ وأهل الحديث أجابوا عن ذلك أجوبة قاطعة واضحة . وإن الطعن في البخاري ومسلم ما هو إلا طعن في السنة النبوية ومن يطعن في السنة النبوية يخشى عليه من الزندقة .

==

وفي نفس السياق

هل جميع ما اتفق عليه البخاري ومسلم صحيح؟

بمعنى أننا لا نبحث عن رواته ولا نسأل عن متونه أم لا؟

نقول: أكثر العلماء يقولون: إن ما فيهما صحيح، مفيدٌ للعلم، لأن الأمة تلقتهما بالقبول، والأمة معصومة من الخطأ، وهذا رأي ابن الصلاح، وأظنه رأي شيخ الإسلام ابن تيمية وتليمذه ابن القيم رحمه الله.
وأما ما انفرد به أحدهما: فإنه صحيح، لكنه ليس كما اتفقا عليه، ولهذا انُتقدَ على البخاري بعض الأحاديث، وانتقد على مسلم أكثر، وأجاب الحفاظ عن هذا الانتقاد بوجهين:
الوجه الأول: أن هذا الانتقاد يعارضه قول البخاري، أي أن المنتقد على البخاري، يعارضه قول البخاري، والبخاري إمامٌ حافظ، فيكون مقدَّماً على من بعده ممن انتقده، وكما هي العادة أنه إذا تعارض قولان لأهل العلم، فإننا نأخذ بالأرجح.
فيقولون: البخاري إمام حافظ في الحديث، فإذا جاء من بعده، وقال هذا الحديث ليس بصحيح، والبخاري قد صححه، ووضعه في صحيحه، والبخاري أحفظ من هذا المنتقد، وأعلمُ منه، فقوله هذا يتعارض مع قول البخاري، وهذا الجواب مجمل.
أما الجواب المفصل فهو في:
الوجه الثاني: أن أهل العلم تصدوا لمن انتقد على البخاري ومسلم، وردوا عليه حديثاً حديثاً، وبهذا يزول الانتقاد على البخاري ومسلم، لكنه لا شك أنه قد يقع الوهم من بعض الرواة، في البخاري ومسلم، لكن هذا لا يقدح في نقل البخاري ومسلم له، لأن الوهم لا يكاد يسلم منه أحد، وليس من شرط عدالة الراوي أن لا يخطىء أبداً، لأن هذا غير موجود.
قال المؤلف رحمه الله تعالى:

اقتباس:
ثم نقدي الموجود في أحاديث صحيح البخاري تارة يكون للحديث كله.. أي يقال هذا حديث ضعيف

من النوع الاَول مثلاً حديث ابن عباس قال: تزوج أو نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم.

هذا حديث ليس من الاَحاديث التي تفرد بها البخاري دون صاحبه مسلم، بل اشتركا واتفقا على رواية الحديث في صحيحيهما.

والسبب في ذلك أن السند إلى راوي هذا الحديث وهو عبدالله بن عباس لاغبار عليه فهو إسناد صحيح لا مجال لنقد أحد رواته، بينما هناك أحاديث أخرى هناك مجال لنقدها من فرد من أفراد رواته. 
*********

الرد
في البداية يجب ان نعرف ان هذه الرواية التي وردت في البخاري قد تناولها الامام ابن حجر صاحب كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري
جاءت من ضمن روايتين ساضعهما ثم اضع تعليق الامام ابن حجر عليهما

صحيح البخاري-

1740 – حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج: حدثنا الأوزاعي: حدثني عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم.

صحيح البخاري،

4011 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف.

وكذلك ورد في

صحيح مسلم. – للإمام مسلم

47 – (1410) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا داود بن عبدالرحمن عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، أبي الشعثاء، عن ابن عباس أنه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم.

صحيح مسلم. ا

46 – (1410) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحاق الحنظلي. جميعا عن ابن عيينة. قال ابن نمير: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء ؛ أن ابن عباس أخبره ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم. زاد ابن نمير: فحدثت به الزهري فقال: أخبرني يزيد بن الأصم ؛ أنه نكحها وهو حلال.

=====

رد الامام ابن حجر

وحديث ابن عباس واقعة عين تحتمل أنواعا من الاحتمالات:

فمنها أن ابن عباس كان يرى أن من قلد الهدي يصير محرما كما تقدم تقرير ذلك عنه في كتاب الحج، والنبي صلى الله عليه وسلم كان قلد الهدي في عمرته تلك التي تزوج فيها ميمونة، فيكون إطلاقه أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم أي عقد عليها بعد أن قلد الهدي وإن لم يكن تلبس بالإحرام، وذلك أنه كان أرسل إليها أبا رافع يخطبها فجعلت أمرها إلى العباس فزوجها من النبي صلى الله عليه وسلم.

ومنها أن قول ابن عباس تزوج ميمونة وهو محرم أي داخل الحرام أو في الشهر الحرام، قال الأعشى ” قتلوا كسرى بليل محرما ” أي في الشهر الحرام.
وقال آخر ” قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ” أي في البلد الحرام، وإلى هذا التأويل جنح ابن حبان فجزم به في صحيحه.

وأما قصة ميمونة فتعارضت الأخبار فيها ثم ساق من طريق أيوب قال: أنبئت أن الاختلاف في زواج ميمونة إنما وقع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعث إلى العباس لينكحها إياه فأنكحه، فقال بعضهم أنكحها قبل أن يحرم النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال بعضهم بعدما أحرم،

عارض حديث ابن عباس حديث عثمان ” لا ينكح المحرم ولا ينكح ” أخرجه مسلم، ويجمع بينه وبين حديث ابن عباس يحمل حديث ابن عباس على أنه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.

====

قال الامام محيي الدين بن شرف النووي

تأويل حديث ابن عبَّاس على أنَّه تزوجها في الحرم وهو حلال، ويقال لمن هو في الحرم: محرم وإن كان حلالاً وهي لغة شائعة معروفة، ومنه البيت المشهور:
قتلوا ابن عفَّان الخليفة محرماً*
أي: في حرم المدينة.

جواب جماعة من أصحابنا أن النَّبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- كان له أن يتزوَّج في حال الإحرام وهو ممَّا خصَّ به دون الأمَّة وهذا أصحُّ الوجهين عند أصحابنا.
رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: “لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلاَ يُنْكَحُ وَلاَ يَخْطُبُ”.
وأمَّا قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ولا يخطب فهو نهي تنزيه ليس بحرام.

اقتباس:
مثلاً من رجال البخاري اسمه: فليح بن سليمان، هذا يصفه ابن حجر في كتابه التقريب أنه صدوق سيء الحفظ. فهذا إذا روى حديثاً في صحيح البخاري وتفرد به ولم يكن له متابع أو لم يكن لحديثه شاهد، يبقى حديثه في مرتبة الضعيف الذي يقبل التقوية بمتابع أو مشاهد. 

الرد

قال ابن الحجر في مقدمة فتح البخاري عن فليح بن سليمان الخزاعي أو الأسلمي أبو يحيى المدني ويقال كان اسمه عبد الملك وفليح لقب مشهور من طبقة مالك احتج به البخاري وأصحاب السنن وروى له مسلم حديثا واحدا وهو حديث الإفك وضعفه يحيى بن معين والنسائي وأبو داود وقال الساجي هو من أهل الصدق وكان يهم وقال الدارقطني مختلف فيه ولا بأس به وقال بن عدي له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب وهو عندي لا بأس به قلت لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وبن عيينة وأضرابهما وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب وبعضها في الرقاق
اقتباس:
النوع الثاني، يكون الحديث أصله صحيحاً لكن أحد رواته أخطأ من حيث أنه أدرج في متنه جملة ليست من حديث النبي صلى الله عليه وسلم.. من ذلك الحديث المعروف في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء. إلى هنا الحديث صحيح وله شواهد كثيرة زاد أحد الرواة في صحيح البخاري: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني، وقال ابن قيم الجوزية، وقال شيخه ابن تيمية، وقال الحافظ المنذري وعلماء آخرون: هذه الزيادة مدرجة ليست من كلام الرسول عليه السلام… وإنما هو من كلام أبي هريرة. 
*******
تعليقا على ما ذكر من حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال

إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء. إلى هنا الحديث صحيح وله شواهد كثيرة زاد أحد الرواة في صحيح البخاري: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل.

. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني، وقال ابن قيم الجوزية، وقال شيخه ابن تيمية، وقال الحافظ المنذري وعلماء آخرون: هذه الزيادة مدرجة ليست من كلام الرسول عليه السلام… وإنما هو من كلام أبي هريرة.

طبعا لمن ليس له اطلاع على علم الحديث ويقرء انه ورد في الحديث زيادة مدرجة ليست من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم سيحدث عنده التباس لانه ليس متخصص بعلم الحديث ا و ليس مطلع على علم الحديث و لا يعرف ما حكم الادراج ودواعي الادراج
في هذه الحالة عليه ان يسال المتخصصين بعلم الحديث ليزول عنه اللبس ويعرف ما جهله

وسانقل بعض ما قاله العلماء عن موضوع الادراج في الحديث ويتضح به ان الادراج الذي وقع في الحديث لا غبار عليه
بعد ان نعرف حكم الادراج وما دواعي ذلك

يمكن ان نعرف الادراج هو ان تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي

لكن ما هو حكم الادراج وما دواعي ذلك

حكم الادراج كما قال العلماء منه ما كان من قبيل تفسير الفاظ الحديث واستنباط احكامه فلا باس به
واما ما كان ليس من قبيل تفسير الفاظ الحديث واستنباط احكامه ونحو ذلك فانه لا يجوز و لا يتسامح به

قال السيوطي وعندي أن ما ادرج لتفسير غريب لا يمنع ولذلك فعله الزهري وغير واحد من الائمة ( تدريب الراوي / السيوطي)

قال الصنعاني معلقا على قول ابن الصلاح بتحريم تعمد الادراج وفيه بحث وهو انه قد ثبت ادراج كبار تفاسير الفاظ الحديث كما تقدم في التحنث ونحوه الي ان قال فالقياس ان يقال ادراج ما هو من تفاسير الالفاظ لا يحرم وادراج ما هو من غيرها مما فيه حكم وايهام انه مرفوع هو الذي لا يجوز وهذا اذا وقع الادراج عمدا اما اذا وقع خطأ فهو ليس بحرام لان المخطىء في مثل هذا معذور شرعا . (الادراج في الحديث درجته حكمه / حارث سليمان )

دواعي الادراج

1- بيان حكم شرعي
2- استنباط حكم شرعي من الحديث قبل ان يتم الحديث
3- شرح لفظ غريب في الحديث

كيف يدرك الادراج
1- وروده منفصلا في رواية اخرى
2- التنصيص عليه من بعض الائمة المطلعين
3- اقرار الروي
4- استحالة كونه صلى الله عليه وسلم يقول ذلك

واختم لمن اراد مزيد من الاطلاع على مبحث الادراج ان يطالع كتب علم الحديث مثل

1- تيسير مصطلح الحديث / محمود الطحان)
2 -الادراج في الحديث درجته حكمه / حارث سليمان
3- الفصل للوصل المدرج في النقل م الخطيب البغدادي
4-تقريب المنهج بترتيب المدرج / لابن حجر

==

الأصح ان يقال ان الأحاديث  في البخاري  التي  على شرطه صحيحة و لا يقال ان كل حديث وجد في الكتاب صحيح !لأن
في البخاري احاديث معلقة و اخرى موقوفة و اخرى ليست على شرطه و فيها الضعيف و الحسن و الصحيح
أما الأحاديث التي على شرط البخاري فهي صحيحة ان شاء الله

حكم الحديث المعلق

سؤال:
ما المقصود بالأحاديث المعلقة ؟ وما هو الصحيح منها سواء في البخاري أو في مسلم ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولا :

الحديث المعلق هو ما حذف من بداية إسناده ( أي من جهة المحدث المصنف – صاحب الكتاب-) راو واحد فأكثر .

يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله “نزهة النظر” (108-109) :

” ومن صور المعلق :

أن يحذف جميع السند ، ويقال مثلا : قال رسول لله صلى الله عليه وسلم .

ومنها : أن يحذف كل السند ولا يبقى إلا اسم الصحابي أو اسم الصحابي والتابعي.

ومنها : أن يحذف من حدَّثَه ويضيفه إلى من فوقه ” انتهى بتصرف .

ثانيا :

كل حديث يذكر في الكتب محذوف الإسناد ، ويرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، دون عزو إلى شيء من كتب السنة ، فهو حديث معلق ، فإن كان الحديث موصولا بالأسانيد في كتب السنة ، أو كان المصنف الذي علقه قد وصله في مكان آخر من كتبه ، فيظهر حينئذ أن تعليق من علقه إنما كان لأجل الاختصار ، ووصفه بالتعليق لا يعني الحكم عليه بالضعف ، وليس هو محل خلاف وبحث عند أهل العلم .

تجد ذلك كثيرا ظاهرا في صحيح الإمام البخاري :

يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله “النكت” (1/325) :

” إن ضاق مخرج الحديث ولم يكن له إلا إسناد واحد ، واشتمل على أحكام واحتاج إلى تكريرها ، فإنه والحالة هذه إما أن يختصر المتن أو يختصر الإسناد ” انتهى .

ويقول السيوطي في “تدريب الراوي” (1/117) :

” وأكثر ما في البخاري من ذلك موصول في موضع آخر من كتابه ، وإنما أورده معلقا اختصارا ومجانبة للتكرار ” انتهى .

ثالثا :

للحكم على الحديث المعلق فإنه لا بد – كما هو الحال عند الحكم على أي حديث – من جمع طرق الحديث والبحث عن أسانيده ؛ ولا يخلو حكمه بعد ذلك من الحالات التالية :

1- إن لم نقف له على سند في أي كتاب : فحينئذ فالأصل الحكم بالضعف على الحديث ؛ وذلك للجهل بحال الرواة المحذوفين من السند ، فقد يكون منهم الضعيف أو الكذاب .

مثاله : ما علقه الحافظ ابن عبد البر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَا مِن مُسلِمٍ يَمُرُّ عَلَى قَبرِ أَخِيهِ كَانَ يَعرِفُهُ فِي الدُّنيَا ، فَيُسَلِّمُ عَلَيهِ ، إِلا رَدَّ اللَّهُ عَلَيهِ رُوحَهُ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيهِ السَّلامَ )

فقد بحث أهل العلم عن هذا الحديث المعلق فلم يجدوه مسندا في كتاب ، وكل من يذكره ينقله عن تعليق الحافظ ابن عبد البر ، فهو في الأصل حديث ضعيف ، إلا أن بعض أهل العلم صححه تبعا للحافظ ابن عبد البر الذي علقه وصححه .

2- إذا وجدنا للحديث سندا موصولا في كتاب آخر من كتب السنة ، فإننا حينئذ ننظر في السند ، ونحكم عليه بحسب قواعد أهل العلم في نقد الأحاديث ، كما أنه يمكن الاستعانة للحكم على الحديث المعلق بما فهمه العلماء من مناهج كتب السنة ، وهذا بيان ذلك :

رابعا :

لبعض الأئمة مناهج في ذكر الحديث المعلق ، وهذه المناهج إما أن ينص عليها الإمام نفسه ، أو يعرفها من بعده من أهل العلم من خلال دراسة كتابه واستقراء أحاديثه .

ومن كلام أهل العلم في منهج البخاري في التعليق ، نستطيع تقسيم معلقاته ( والتي تصل إلى مائة وستين حديثا معلقا ) إلى قسمين :

الأول : ما علقه بصيغة الجزم ، مثل قال ، رَوَى ونحو ذلك :

فحكم هذه المعلقات هو الصحة أو الحسن ، لأنه لا يستجيز أن يجزم بذلك إلا وقد صح عنده ، بل منها ما هو على شرطه وإنما علقه لأنه أخذه مذاكرة أو إجازة .

ويستثني العلماء من هذه القاعدة حديثا واحدا فقط ، وهو ما علقه في كتاب الزكاة (2/525) :

( وقال طاوس : قال معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن : ائتوني بعرض ثياب : خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة ، أهون عليكم ، وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة )

قالوا : فهذا إسناده إلى طاوس صحيح ، إلا أن طاوسا لم يسمع من معاذ .

الثاني : ما علقه بصيغة التمريض : مثل : رُوِيَ ، يُذكَر ونحوها .

فهذا قد يكون فيه الصحيح ، وقد يكون فيه الحسن ، ويكون علقها لأنه رواها بالمعنى .

كما قد يكون فيه الضعيف ضعفا يسيرا : وقد يبين ضعفه بقوله عقبه : ( لم يصح ) .

( ملخصا من كتاب “النكت” للحافظ ابن حجر (1/325-343) ، “تدريب الراوي” للسيوطي (1/117-121)

أما صحيح مسلم :

فإن جميع ما فيه من المعلقات يصل فقط إلى خمسة أحاديث ، يرويها الإمام مسلم مسندة متصلة من طريق ، ثم يعلقها عقبه من طريق أخرى غير الطريق التي أسندها ، لغرض علمي يريده الإمام مسلم ، وقد جمعها الشيخ رشيد الدين العطار في رسالة مطبوعة ، وبين وصلها وأسانيدها الصحيحة .

وليس في صحيح مسلم – بعد المقدمة – حديث معلق لم يصله من طريق أخرى إلا حديث واحد : قال مسلم في حديث رقم (369) :

وروى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبدالرحمن بن هرمز عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول : : أقبلت أنا وعبدالرحمن بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث ابن الصمة الأنصاري ، فقال أبو الجهم :

( أَقبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِن نَحوِ بِئرِ جَمَلٍ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، فَلَم يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَيهِ حَتَّى أَقبَلَ عَلَى الجِدَارِ ، فَمَسَحَ وَجهَهُ وَيَدَيهِ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ ) وانظر “النكت” للحافظ ابن حجر (1/346-353)

وقد وجد هذا الحديث مسندا متصلا من طريق الليث بن سعد أيضا عند البخاري في صحيحه (337) وأبو داود (329) وغيرهما .

والله أعلم

تعريف الحديث  الموقوف

وهو ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير، سواء كان الإسناد إليه متصلاً أم منقطعاً.

سمي موقوفاً لأنه وقف به عند الصحابي، ولم يرتفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

تعريف الحديث مقطوع و منقطع وهناك فرق بينهما

المقطوع

هو: ما أضيف إلى التابعي أو من دونه من قول أو فعل.

و هناك منقطع

مالم يتصل اسناده على اي وحه كان انقطاعه

المرفوع ما اضيف الي النبي صلى الله عليه و سلم من قول اوفعل او تقرير او صفة

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
(الأحاديث المرفوعة التى لم يوصل البخارى اسنادها فى صحيحه منها مايوجد فى موضع آخر من كتابه ومنها مالايوجد الامعلقا

فاما الأول: فالسبب فى تعيلقه أن البخارى من عادته فى صحيحه أن لايكرر شيئا إلا لفائدة فإذا كان المتن يشتمل على أحكام كرره فى الأبواب بحسبها أوقطعه فى الأبواب إذا كانت الجملة يمكن انفصالها من الجملة الأخرى ومع ذلك فلا يكرر الإسناد بل يغاير بين رجاله أما شيوخه أو شيوخ شيوخه ونحو ذلك فإذا ضاق مخرج الحديث ولم يكن له إلا إسناد واحد واشتمل على أحكام واحتاج الى تكريرها فإنه والحالة هذه إما أن يختصر المتن أويختصر الإسناد وهذا أحد الأسباب فى تعليقه الحديث الذى وصله فى موضع آخر

وأما الثانى
وهو ما لايوجد فيه إلا معلقا فهو على صورتين إما بصيغة الجزم / وإما بصيغة التمريض

فاما الأول فهو صحيح إلى من علقه عنه وبقى النظر فيما أبرز من رجاله فبعضه يلتحق بشرطه
والسبب فى تعليقه له إما لكونه لم يحصل له مسموعا وإنما أخذه على طرق المذاكرة أو الإجازة أوكان قد خرج ما يقوم مقامه فاستغنى بذلك عن إيراد هذا المعلق مستوفى السياق أو لمعنى غير ذلك وبعضه يتقاعد عن شرطه وإن صححه غيره أو حسنه وبعضه يكون ضعيفا من جهة الانقطاع خاصة

وأما الثانى وهو المعلق بصيغة التمريض مما لم يورده فى موضع آخر فلايوجد فيه ما يلتحق بشرطه إلا مواضع يسيرة قد أوردها بهذه الصيغة لكونه ذكرها بالمعنى كما نبه عليه شيخنا رضى الله عنه
نعم فيه ما هو صحيح وإن تقاعد عن شرطه إما لكونه لم يخرج لرجاله أولوجود علة فيه عنده ومنه ماهو حسن ومنه ما هو ضعيف
وهو على قسمين أحدهما ما ينجبر بأمر آخر /////وثانيهما ما لايرتقى عن مرتبة الضعيف وحيث يكون بهذه المثابة فانه يبين ضعفه ويصرح به حيث يورده فى كتابه) انتهى

هناك معلقات كثيرة وصلها الحافظ ابن حجر في  تغليق التعليق

يقول ابن الصلاح:
ما أسنده البخاري ومسلم رحمهما الله – في كتابيهما بالإسناد المتصل فذلك الذي حكما بصحته بلا إشكال.

وأما المعلق – وهو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر – فأغلب ما وقع ذلك في كتاب البخاري، وهو في كتاب مسلم قليل جداً، ففي بعضه نظر.

وينبغي أن نقول: ما كان من ذلك ونحوه بلفظ فيه جزم، وحكهم به على من علقه عنه، فقد حكم بصحته عنه.

فكل ذلك حكم منه على من ذكره عنه بأنه قد قال ذلك ورواه، فلن يستجيز إطلاق ذلك إلا إذا صح عنه ذلك عنه.

ثم إذا كان الذي علق الحديث عنه دون الصحابة: فالحكم بصحته يتوقف على اتصال الإسناد بينه وبين الصحابي.

وأما ما لم يكن في لفظه جزم وحكم، مثل: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم – وكذا وكذا، وروي عن فلان كذا، أوفي الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فهذا وما أشبهه من الألفاظ ليس في شيء منه حكم منه بصحة ذلك عمن ذكره عنه، لأن مثل هذه العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضا. ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله أشعارا يؤنس به ويركن إليه، والله أعلم.
ثم أن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل، يوجد في كتاب البخاري في مواضع من تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعه: الذي يشعر به اسمه الذي سماه به، وهو: ” الجامع المسند الصحيح، المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ” .

وإلى الخصوص الذي بيناه يرجع مطلق قوله: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح.

وكذلك مطلق قول الحافظ أبي نصر الوايلي السجزي: أجمع أهل العلم – الفقهاء وغيرهم – على أن رجلا لو حلف بالطلاق: أن جميع ما في كتاب البخاري مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لا شك فيه، أنه لا يحنث، والمرأة بحالها في حبالته.

وكذلك ما ذكره أبو عبد الله الحميدي في كتابه ” الجمع بين الصحيحين ” ، من قوله: لم جد من الأئمة الماضين – رضي الله عنهم أجمعين – من أفصح لنا في جميع ما جمعه بالصحة إلا هذين الإمامين.

فإنما المراد بكل ذلك: مقاصد الكتاب وموضوعه، ومتون لأبواب، دون ا لتراجم ونحوها، لآن في بعضها ما ليس من ذلك قطعا. انتهى

***
ما قيل عن انتقاد الالباني لحديث في البخاري

****************
رقم الفتوى : 35370

عنوان الفتوى : الجواب عن كلام الألباني “في الصحيحين أحاديث منتقدة”

تاريخ الفتوى : 29 ذو القعدة 1424 / 22-01-2004

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله. إخوة هنا في السويد يستفسرون في أمر يخص صحيح البخاري, حيث إن الألباني ذكر أن هناك أحاديث ضعيفة وليست أحاديث كلها صحيحة. هل هذا صحيح أم لا. وجزاكم الله خيرا.”

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعامة أحاديث الصحيحين صحيحة مقبولة، إلا أحاديث يسيرة انتقدها عليهما جمع من الحفاظ وتم لهم الانتقاد في بعضها، كما بين ذلك جماعة من أهل الحديث، ومنهم الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري، حيث قال: الفصل الثامن: في سياق الأحاديث التي انتقدها عليه أي البخاري حافظ عصره أبو الحسن الدارقطني وغيره من النقاد، وإيراده حديثًا حديثًا على سياق الكتاب، وسياق ما حضر من الجواب عن ذلك. وقبل الخوض فيه ينبغي لكل منصف أن يعلم أن هذه الأحاديث، وإن كان أكثرها لا يقدح في أصل موضوع الكتاب، فإن جميعها وارد من جهة أخرى، وهي ما ادعاه الإمام أبو عمرو بن الصلاح وغيره، من الإجماع على تلقي هذا الكتاب بالقبول والتسليم لصحة جميع ما فيه، فإن هذه المواضع متنازع في صحتها، فلم يحصل لها من التلقي ما حصل لمعظم الكتاب، وقد تعرض لذلك ابن الصلاح في قوله: إلا مواضع يسيرة انتقدها عليه الدارقطني وغيره. وقال في مقدمة شرح مسلم له: ما أخذ عليهما – يعني على البخاري ومسلم – وقدح فيه معتمد من الحفاظ، فهو مستثنى مما ذكرناه لعدم الإجماع على تلقيه بالقبول. انتهى. وهو احتراز حسن، واختلف كلام الشيخ محيي الدين في هذه المواضع، فقال في مقدمة شرح مسلم ما نصه: فصل: قد استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث أخلاَّ فيها بشرطهما، ونزلت عن درجة ما التزماه، وقد ألف الدارقطني في ذلك، ولأبي مسعود الدمشقي أيضًا عليهما استدراك، ولأبي علي الغساني في جزء العلل من التقييد استدراك عليهما، وقد أجيب عن ذلك أو أكثره. انتهى. وقال في مقدمة شرح البخاري: فصل: قد استدرك الدارقطني على البخاري ومسلم أحاديث فطعن في بعضها، وذلك الطعن مبني على قواعد لبعض المحدثين ضعيفة جدًّا، مخالفة لما عليه الجمهور من أهل الفقه والأصول وغيرهم، فلا تغتر بذلك. انتهى كلامه. وسيظهر من سياقها والبحث فيها على التفصيل أنها ليست كلها كذلك. وقوله في شرح مسلم: وقد أجيب عن ذلك أو أكثره هو الصواب، فإن منها ما الجواب عنه غير منتهض، كما سيأتي ولو لم يكن في ذلك إلا الأحاديث المعلقة، التي لم تتصل في كتاب البخاري من وجه آخر، ولا سيما إن كان في بعض الرجال الذين أبرزهم فيه من فيه مقال.
وعليه فكلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في قوله: إن في الصحيحين أحاديث منتقدة صحيح، ولكنها قليلة وأغلبها لم يكن الانتقاد فيه مسلَّمًا.
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S…ang=A&Id=35370

حوارات عن معلقات – الحديث المعلق في البخاري

http://www.d-sunnah.net/forum/showth…%E3%DA%E1%D E

هل للسند قيمة في كتب الحديث الشيعية ؟ الجواب

http://www.d-sunnah.net/forum/showth…?t=10500&pp=10

وبما ان الشيعة يريدون ان يطعنوا بالخاري ومسلم لنرى ماذا في كتاب الرافضة الشيعة المسمى الكافي

الرافضة ترفض رواة الحديث وتروي أحاديثها عن الحمير

نعم عن الحمير فلم العجب. روى الكليني في أصول الكافي هذه الرواية عن الحمار يعفور:
وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم مسح على كفل حماره فبكي الحمار، وسأله النبي صلى الله عليه وسلم مايبكيك؟ فرد الحمار قائلا، حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن جده عن الحمار الأكبر الذي ركب مع نوح في السفينة أن نبي الله نوح مسح على كفله وقال، يخرج من صلبك حمار يركبه خاتم النبيين. فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار.

هذه سلسلة الذهب عند الرافضة.

الجدير بالذكر أنهم يطعنون في البخاري و خاصة روايات أبي هريرة فهذه هي رواياتهم.

ومن الأمور المهمة أنه عند الحديث مع الشيعة عن أي حديث فإنهم يقولون لك أنه ضعيف ولكن الحقيقة أنهم يكذبون فكلامهم غير ما يعتقدونه، فهذا الحديث الذي ذكرنا ورد في أصح كتبهم وهو الكافي.

فهل بالله عليك مرة عليك طرفة في حياتك أحلى من هذا الحديث. فالحمد لله على نعمه العقيده الصافيه النقية عقيدة اهل السنه والجماعة.

ملاحظة : أحوال الرواه
الراوي الحمار الخامس عشر : يقول طالب العلم أنه ضعيف ليس بجحة كذوب . لكن وثقه بعضهم .

– الحمار السادس عشر : لا يعرف وقيل أنه جد الحمار الخامس عشر إلا أنه لم يلق أحد من الحمير رواة الحديث.

– الحمار الثامن عشر : صدوق قال طالب العلم في كتابه أحوال الرجال لم أرى أصدق ولا أشد تواضعاً منه ، كان إذا مشى تساقط التبن من على ظهره من شدة الخشوع .

وقد تتبعت أحوال رواة هذا الحديث ، إلا إني لم أعثر على ترجمة للحمار التاسع عشر .

– أما الحمار العشرون ، فقد اُتهم بالتدليس ، وكان من فقهاء عصره ، وقد انفرد بالتحديث ، كان كثير الترحال إلا أن صاحبه كان يقسو عليه أحيانا ففقد بصره ولذلك ضعفه بعضهم ، وقالوا حديثه بعد العمى ليس بحجة .

– الحمار الحادي والعشرون : متهم بالكذب بل عده بعضهم رأس الكذب ، لم يروي له إلا الكليني.

– الحمار الثاني والعشرون : سمع من جده وتتلمذ علي يده العديد من الحمير وله مؤلفات كثيرة من القول الفصل في أكل التبن ، وغيره لكن للاسف لا تزال مخطوطة في متحف حديقة الحيوان في لندن .
——————————————————————————–

ملاحظات عن فضل كتاب الكافي عند الرافضة:

الأصول في الكافي هو من عمدة كتب الرافضة بل من أجلها ، والكليني متوفي سنة 329ه وهو عندهم ثقة وقدوة ، وقد زعم صاحبه أنه ألفه في عشرين سنة. والكليني كان حيا في زمن الغربة الصغرى ، وهذا يقوي الرواية عند الرافضة أنه عرضه على الإمام المعصوم الغائب (وكان عمره آنذاك خمس سنوات) فاستحسنه وقال هو كاف لشيعتنا . ( انظر مقدمة الأصول في الكافي )

توثيق علماء الرافضة لكتاب الكافي للكليني الذي وردت فيه روايات عن الحمير:

– قال الكليني نفسه يمدح كتابه في المقدمة : ( وقلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ) . مقدمة الكافي .

– وقال عبد الحسين شرف الدين صاحب الكتاب الملفق ( المراجعات ) وهو يتكلم عن مراجع الرافضة ما نصه : ( وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة ، التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي : الكافي ، والتهذيب ، والإستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها ) . المراجعات ص 370 ، مراجعة رقم ( 110 ) . طبعة : مطبوعات النجاح بالقاهرة .

– وقال الطبرسي : ( الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم وإذا تأمل المنصف استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها ) . مستدرك الوسائل ( 3 / 532 ) .

– وقال الحر العاملي : ( الفائدة السادسة في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب – أي الكافي – وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام ) . خاتمة الوسائل ص 61

– وقال آغا بزرك الطهراني : ( هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها ، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول ، لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328 هـ ) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 17 / 245 ) .

– وقال العباس القمي : ( وهو أجل الكتب الإسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يعمل للإمامية مثله ، قال محمد أمين الاسترابادي في محكى فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمانا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه ) . الكنى والألقاب ( 3 / 98 ) . وغيرهم كثير أثنوا على هذا الكتاب الفاسد واعتبروه أصلاً من أصولهم .

– يقول محمد صادق الصدر : ” ان الشيعة وان كانت مجمعه على اعتبار الكتب الاربعه وقائله بصحة
الراوي الحمار عفير راوي في كتب الشيعة

ورد في كتاب الكافي :

أن الحمارعُفَيْرٌ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله )
فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي
إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ .

فهل لديكم كتاب صحيح واذا لا يوجد فمن اين تاخذون دينكم
إبليس ينظمّ إلى قائمة رواة أحاديث الروافض ( التي تشمل الحمير)

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=8303


 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: