تفريع اشراطة لمحاضرات الرد على كتاب المراجعات الشيخ عثمان الخميس

لفضيلة الشيخ
عثـمــان الخميـــس

[ خمسة محاضرات مفرغة ] 

ملاحظات :
1- تم الحصول على المادة الصوتية من موقع طريق الاسلام :
http://media.islamway.com/lessons/othmaan//murag3at
2- تم تفريغ هذه المادة بفضل الله ثم بجهود الأخوة من منتدى ال البيت .
                                                     http://www.pureislam.org/montada
 
3- تم عمل التنسيق الآتي :
 كلام ” الموسوي ” – صاحب كتاب المراجعات – باللون الأحمر ، وكلام المحقق ” ” الراضي ” باللون البرتقالي ، وكلام الشيخ عثمان الخميس بالأسود العادي .

الشريط الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحابته أجمعين ، أما بعد ..
فكما ترون من العنوان في أعلى هذه الغرفة ( وقفات مع كتاب المراجعات)
   إن كتاب المراجعات يعتبر من أهم كتب الشيعة الدعائية وذلك أن عندهم كتب دعائية لا تمثل مذهبهم ولا يعتقدوتها ولكنها دعائية يستخدمونها للدعاية للمذهب ، وهذا الكتاب لعله أشهر هذه الكتب ، بل إن الشيعة – حسب علمي – يتسابقون على طبع هذا الكتاب وتوزيعه في كل مكان ..
 و أبدأ به قبل غيره – لأنه في النية إن شاء الله تعالى أن يستمر الحوار حول هذه الكتب أستعرض فيها قريبا من إثني عشر كتابا ، وهذا الكتاب أبدأ به لشهرته وكثرة الناقلين عنه ممن يأتي دورهم بعده ، وقد شحن المؤلف وهو عبد الحسين شرف الدين الموسوي  كتابه هذا بالأكاذيب والادعاءات والتمويهات كما هي العادة عند من يؤلف عندهم عن أهل السنة .
وقال محقق الكتاب في مقدمة التحقيق ما نصه : ” إن كتاب المراجعات للإمام شرف الدين هو من أشهر الكتب التي بحثت بعض الاختلافات في الأمة الاسلامية بحثا موضوعيا علميا .. ” هكذا قال .
   والآن أشرع إن  شاء الله تبارك وتعالى ببيان الكذب الذي انطوى عليه هذا الكتاب ، وفي الحقيقة لن أفصل كثيرا في الردود بقدر تفصيلي في بيان الأكاذيب وإن يسر الله تبارك وتعالى وكان في العمر مدة أيضا نفصل بحول الله في الردود ، وسألتزم بنص كلامه وقد أشرك المحقق أحيانا لأنه لا يخلو من أن يكذب وسأنبه إن شاء الله تعالى بين كلامه وبين كلام المؤلف .
ولكن قبل هذا أقدم بمقدمة عن الكذب :
– يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله – :  بالصدق تميز أهل الإيمان عن أهل النفاق ، وسكان الجنان من أهل النيران ، وهو سيف الله في أرضه الذي ما وضع على شيء إلا قطعه ولا واجه باطلا إلا أرداه وصرعه ، من صال به لم ترد صولته ، ومن قال به علت على الخصوم كلمته ، ودرجته تالية لدرجة النبوة التي هي أرفع درجات العالمين . ( مدارج السالكين )
– وقال كذلك – رحمه الله تعالى – :  وقسم الله الناس إلى صادق ومنافق فقال: ” ليجزي الله الصادقين بصدقهم ، ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم .
( مدارج السالكين )
– وقال أيضا : والإيمان أساسه الصدق ، والنفاق أساسه الكذب ، فلا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما محارب للآخ.
* وقال رسول الله  – صلى الله عليه وسلم – : ((  إن الصدق ليهدي إلى البر و إن البر يهدي إلى الجنة و إن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا و إن الكذب يهدي إلى الفجور و إن الفجور يهدي إلى النار و إن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا )) .
وصدق الشاعر حين قال :
 لا يكذب المرء إلا من مهانته      أو عادة السوء أو من قلة الأدب
لجيفة الكلب عندي خير رائحة    من كذبة المرء في جد وفي لعب
– وقال أشهب : سئل الإمام مالك عن الرافضة فقال : لا تكلمهم ولا تروي عنهم فإنهم يكذبون .
– وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : لم أرى أشهد بالزور من الرافضة .
– وقال يزيد بن هارون : يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكم داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون .
وقال شريك القاضي : احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا .
وقال ابن تيمية : الرافضة بهائم فلا النقل يصدقون ولا الصدق يقبلون .
    هذه أقوال أهل السنة فيهم وبيان كثرة الكذب عندهم ولقائل أن يقول هذه الأقوال لا تقبل للعداء المعروف بين الشيعة والسنة فلذلك ننقل من كتبهم :
– قال جعفر الصادق – رحمه الله ورضي عنه  – : ” رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم ، أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط عليها عشرا”. روضة الكافي ص 192
– وقال أيضا – رحمه الله ورضي عنه – : ” إن من ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا “. رجال الكشي ص 252
وهذا الكلام قاله عن زرارة بن أعين أعظم رواة الشيعة على الاطلاق !!
– وقال أيضا رحمه الله تعالى : ” لو قام قائمنا لبدأ بكذابي الشيعة فقتلهم “. رجال الكشي 253
– وقال أيضا :” ما أنزل الله من آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع “.  رجال الكشي ص 154 
– وقال أيضا : ” إن ممن ينتحل هذا الأمر ليكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه ” . الروضة من الكافي ص 212
– وقال محمد الباقر – رحمه الله ورضي عنه – : ” لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا والربع الآخر أحمق ” . رجال الكشي ص 179
وقال محمد باقر البهبودي : ” ومن الأسف أننا نجد هذه الأحاديث [ يعني الضعيفة والكذوبة ] في روايات الشيعة أكثر من روايات أهل السنة . ( مقدمة صحيح الكافي ) .
وهذا الحديث ..
موجه لكل سني وموجه كذلك لكل شيعي .
 أوجهه لكل سني حتى تطمئن نفسه ويعلم أنه على حق ، ويعلم أن صاحب الحق لا يكذب أبدا ولا يدلس ولا يماري .
 أوجهه كذلك لكل شيعي حتى يعلم كذلك أين الحق ، وحتى يعلم كذلك أنه لا يمكن أبدا علمائه على حق وهم كذلك في نفس الوقت يكذبون .
أيها الشيعي : إن صاحب الحق لا يحتاج إلى الكذب لبيان حقه وإقناع الناس به وخير مثال على هذا سيرة نبينا وسيدنا ومولانا وحبيبنا محمد – صلى الله عليه وسلم- فإنه لم يؤثر عنه كذب قط ، وصاحب الباطل دائما يكذب ليموه ويدلس ويخفي باطله بأكايب منمقة مرتبة وهذا واقع كل من قرأت لهم من علماء الشيعة الذين صنفوا كتبا يناقشون فيها الصراع بين الشيعة والسنة والخلاف بينهما ، وللأسف أيضا هذا ديدن كل من ناقشتهم من علماء الشيعة ، كلهم كانوا يكذبون وللأسف وأنا أذكر أسمائهم الآن – أعني الذين ناقشتهم – وبعد ذلك أنظر هل يوجد غيرهم .
من الذين ناقشتهم وهم يكذبون : الدكتور عصام العماد وكذلك الكوراني كذب على مع أني طلبت أن أذكر هذا الكذب فلم يسمح لي أن أدخل غرفتهم لأبين ما كذب علي في ذلك ، وكذلك إمام عندنا في الكويت يقال له الدماوندي ، وآخر اسمه عبد الله فيروز ، وآخر اسمه حسين معتوب ، وثالث اسمه علي الصالح أبو عبد الوهاب وغيرهم ممن لم أعرف أسمائهم ممن ناقشوني وكانوا يكذبون ، وهذا عدى من يكتبون في الكتب وأيضا أجدهم يكذبون كمثل أمير القزويني في كتابه ” نقد الصواعق المحرقة ” أو الموسوي في كتابه ” المراجعات ” كما سيأتي أو الأنطاكي في كتاب ” لماذا اخترت مذهب الشيعة ” أوغيرهم  كالتيجاني وغيره ممن سيأتي ذكرهم إن يسر  الله تعالى لنا هذه الجلسات .
الحقيقة أني تتبعت كتب الشيعة التي تتكلم عن السنة فوجدت الكذب عنهم كثير ولذلك قررت أن أبدأ بمناقشة هذه الأكاذيب ومناقشة ما فيها من الباطل .

أولا : بالنسبة لكتاب المراجعات :
يقول حسين الراضي محقق الكتاب كما قرأنا كلامه بعد قليل والآن أعيده بتفصيل :  ” إن كتاب المراجعات لسماحة سيدنا الإمام شرف الدين – قدس الله سره – يعتبر بحق من أهم ما أنتجه الفكر الإسلامي والإمامي في توضيح قضايا الإمامة وإثبات وجهتها الحقة بعد وفاة الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم – وهو في الحقيقة كتاب يدعو للوحدة وجمع الكلمة بين المسلمين ويضع حدا فاصلا لكثير من الخلافات التي كانت سببا في تباعدهم وتباغضهم فبعد التفهم لتلك القضايا على أساس البحث العلمي والدقة الموضوعية ينحسر الجهل ويسفر الصبح ويرجع النصاب إلى أهله ” . المقدمة . الطبعة الأولى ص 21 .

ويقول الإمام الألباني – رحمه الله تعالى – محدث الديار الشامية في زمنه بل محدث الاسلام في زمنه : ” كتاب المراجعات للمدعو عبد الحسين الموسوي الشيعي محشو بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضل علي – رضي الله عنه – مع كثير من الجهل بهذا العلم الشريف [ يعني علم الحديث ] والتدليس على القراء والتضليل عن الحق الواقع بل والكذب الصريح مما لا يكاد القاريء الكريم يخطر في باله أن أحدا من المؤلفين يحترم نفسه يقع في مثله ” . السلسلة الضعيفة ( 2/297 ) حديث رقم 896 .
وأقول : كتاب المراجعات حشاه مؤلفه بالأكاذيب وسأبين إن شاء الله تعالى بالتفصيل الموسع – أعني [ كلمة غير واضحة ]
* قال الموسوي عبد الحسين في مقدمة الكتاب ص 55 :
” هذه صحف لم تكتب اليوم ، وفكر لم تولد حديثا وإنما هي صحف انتظمت منذ زمن يربو على ربع قرن ، وكادت يومئذ أن تبرز بروزها اليوم لكن الحوادث والكوارث كانت حواجز قوية عرقلت خطاها ” .
قلت : لا نعلم في تلك الحقبة حوادث وكوارث تعوق نشر مثل هذا الكتاب وذلك لأنه يتكلم عن عام 1910م يعني قبل تسعين سنة تقريبا ، ولكن لعل المقصود بهذه الكوارث والحوادث هي وجود الشيخ البشري الذي يدعي المؤلف أنه ناقشه في هذا الكتاب وذلك أن الشيخ البشري في ذلك الوقت كان حيا ، فلما مات الشيخ البشري – رحمه الله – خلا الجو للموسوي لكي يعرض ما عنده ولا يرد عليه أحد ، ولذلك عندما تتصفح هذا الكتاب لا تجد أي صورة مخطوطة من رسائل البشري التي تعدت الخمسين رسالة والتي يدعيها الموسوي أنها رسائل أرسلها إليه البشري ، فعلى الأقل لابد من أن  يذكر صورا لهذه الرسائل عليها توقيع البشري حتى يرى البشري هل هذه للبشري أم لا .
  ثم كذلك هذا ظاهر من سير المناظرات ، فإن البشري في هذه المناظرات يقف بين يدي الموسوي كالتلميذ بين يدي معلمه يسأل ويستفهم فقط ، علما بأن الموسوي في هذه الفترة التي يدعي أنها تخللتها الرسائل لم يجاوز الأربعين سنة والبشري قد جاوز الستين تقريبا ، ومع هذا البشري يمدح والموسوي يشكر على المديح دائما في هذا الكتاب .
  ومما يدل على كذب الموسوي في هذا الكتاب قوله في المراجعة ( 111 ) على لسان البشري أنه قال : ” أشهد أنكم في الفروع والأصول على ما كان عليه الأئمة من آل الرسول وانصرفت عنك مفلحا منجحا  ” .
 وللأسف لم نسمع أن البشري قد تشيع بعد هذا الكلام !!
  ولذلك أقول أن هذا كذب على البشري – رحمه الله تعالى – وهناك من سأل ابن البشري عن هذه المناظرات فقال : ما سمعتعنها قط أنها جرت بين أبي وبين أحد من الناس .
   وهكذا في جميع كتبهم تجد مناظرات عبارة عن أكاذيب كما هو الحال في رسائل بشاور فإن من يقرأها يرى الكذب ، وكذلك مناظرات التيجاني في أشرطته وكتبه دائما هو البطل ، ودائما هو الذي ينتصر ، ودائما الذي أمامه يقر ويعترف ويظهر عجزه وجهله ، وعندما تأتي وتناقشه  تجد إنسانا كذابا لا يتقي الله – تبارك وتعالى – في نقله ولا يتقي الله – تبارك وتعالى – في كلامه ، والله المستعان .
نعود إلى البشري لأن التيجاني له وقته إن شاء الله تعالى .
ملحوظة : الطبعة التي أنقل منها كلام الموسوي هي طبعة الدار الاسلامية –   تحقيق حسين الراضي.الطبعة السادسة . الدار الاسلامية في بيروت في كورنيش المزرعة – الحسن سنتر ، [ وذكر أشياءا أخرى لم تكن واضحة ]
هل يكفي أم نذكر الهاتف وصندوق البريد ؟ أظنه يكفي إن شاء الله تعالى .
كما أنه بذكر رقم المراجعة يسهل الأمر فالكتاب عبارة عن مجموعة من المراجعات كما يدعي الموسوي .
* المراجعة رقم ( 4 ) ص 66 :
قال الموسوي: ” إن تعبدنا في الأصول بغير المذهب الأشعري ، وفي الفروع بغير المذاهب الأربعة لم يكن لتحزب أو تعصب ولا للريب في اجتهاد أئمة تلك المذاهب ، ولا لعدم عدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علما وعملا ” .
قلت : بالله عليكم أهكذا ينظر الشيعة إلى الأئمة الأربعة ، يقول : لا لعدم عدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علما وعملا ، ولذلك أقول لكم هذه الكتب دعائية .
انظروا ماذا يقول الشيعة عن أهل السنة :
إن تكفير الشيعة الإمامية لأهل السنة بشكل عام أشهر من أن يذكر ، وكل من لم يؤمن بالأئمة الإثني عشر كافر ، بل من لم يكفر أبا بكر وعمر فهو كافر عندهم.
– روى الكليني عن جعفر الصادق – وهو بريء – : ” لا يكون العبد مؤمن حتى يعلم الله ورسوله والأئمة كلهم وإمام زمانه  ” . أصول الكافي (1/108)
– وروى كذلك عن محمد الباقر – رحمه الله وهو برئ من هذا القول – : ” إنما يعرف الله عزوجل ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منا أهل البيت ، ومن لا يعرف الله – عزوجل – ويعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله ، هكذا والله ضلالا  “. الكافي (1/181) .
– وروى كذلك عن علي بن موسى الرضا أنه قال : ” ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم ” [ يعني شيعتهم ] الكافي ( 1/223) .
– وروى المجلسي في بحار الأنوار عن جعفر الصادق أنه قال : ” ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من ادعى إماما ليست له إمامة من الله ، ومن جحد إماما إمامته من عند الله ، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا ” [ يعني أبا بكر وعمر ] .بحار الأنوار ( 69/131 ).

– وروى الكشي في ” رجاله ”  عن جعفر الصادق أنه سئل عن قول الله تعالى : ” الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ” قال : ” هو ما استوجبه أبو حنيفة وزرارة “.
وهذا الموسوي يقول : لا لعدم عدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علما وعملا !!! فهذا شيء عجيب .

* المراجعة رقم ( 8 ) ص 87 :
قال الموسوي : ” والصحاح الحاكمة بوجوب التمسك بالثقلين متواترة ” وهكذا قال حسين الراضي محقق الكتاب في ص 92.
قلت : فهذا كذب وإدعاء باطل ، فمن نقل هذا التواتر وأين ؟؟
وحديث الثقلين سيأتي نقاشه مع د/عصام وإلا سأطرحه بالتفصيل إن شاء الله تعالى إن لم يستمر في النقاش .

* المراجعة رقم (  8  ) ص 69 :
قال حسين الراضي المحقق – كما قلت أني سأشركه أحيانا –  : ” حديث السفينة من الأحاديث المتواترة عند المسلمين ” .
قلت : فهذا كذب ، فإن الحديث ضعيف ولا يثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أخرجه الحاكم في مستدركه ( 3/151 )
وفيه مفضل بن صالح : قال ابن حبان : يروي المقلوبات عن الثقات فوجب ترك الاحتجاج به .
وفيه حنش الكناني : قال النسائي : ليس بالقوي ، وضعفه غيره كذلك ، ووثقه أبو داوود رحمه الله تعالى .
وفيه أبو اسحاق السبيعي : لم يصرح بالتحديث ، وهو يرسل ويدلس .
والحديث ضعفه الذهبي وابن كثير والألباني وغيرهم .
ولذلك نقول أين هذا التواتر ومن نقله ؟
إلا إذا كان يزعم أن المسلمين هم الشيعة فقط ، فهذا شأن آخر .
* المراجعة رقم ( 10) ص 103 :
قال الموسوي : ” وأورده ابن حجر العسقلاني مختصرا في ترجمة زياد بن مطرف في القسم الأول من إصابته ثم قال : في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي ، وهو واهي ” قال الموسوي : ” هذا غريب من مثل العسقلاني فإن يحيى بن يعلى المحاربي ثقة بالاتفاق ” .
قلت : أين البشري من هذا الكلام ؟؟ أين رد البشري على مثل هذا الإدعاء الباطل ؟؟
 نعم قال ابن حجر هذا الكلام :
قال ابن حجر في الإصابة في ترجمة زياد بن مطرف في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي وهو واهي ، وأيضا قوله يحيى بن يعلى المحاربي ثقة بالاتفاق صحيح ، ولكن ما الذي وقع ؟؟
الذي حصل أن يحيى بن يعلى إثنان :
أحدهما : يحيى بن يعلى المحاربي ، وهو ثقة باتفاق .
والثاني : يحيى بن يعلى الأسلمي ، وهو ضعيف باتفاق .
فكلاهما يحيى بن يعلى ، والخلاف في أن هذا أسلمي ، وذاك محاربي .
والعجيب أن كل علماء الشيعة ويأتون بهذا الحديث ، ويأتون بكلام الموسوي هذا ، وكأنهم وجدوا ركازا أي كنزا مدفونا !!
فهو يقول : انظروا أنتم تضعفونه لأن فيه يحيى بن يعلى المحاربي ، مع أنكم تعتمدون عليه في غيره من الحديث وهو ثقة بإتفاق .
ما الذي حصل ؟ الذي حصل أن الحديث ليس من رواية يحيى بن يعلى المحاربي ، ومن رجع إلى رواية هذا الحديث عند الحاكم وعند الطبراني وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وأبو نعيم في الحلية ، كل هؤلاء ذكروه وذكروا أن فيه يحيى بن يعلى الأسلمي الضعيف المتفق على ضعفه ، فالذي حصل أنه وقع سبق قلم من الحافظ ابن حجر أو خطئا في الطباعة حيث قال فيه يحيى بن يعلى المحاربي وهو واهي ، فكل كلامه صحيح فالحديث فيه يحيى بن يعلى وهو واهي ، ولكنه بدل من أن يكتب ” الأسلمي ”  كتب  ” المحاربي ” .
ولنفرض أن ابن حجر قد ضعف المحاربي هنا ، فهل الحديث من رواية المحاربي أصلا ؟ هو ليس من روايته وإنما من رواية الأسلمي الضعيف عند عند الحاكم ( 3/128)  وعند الطبراني ( ج5 حديث رقم 5067)  وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد( 9/108)  وأبو نعيم في الحلية ( 4/349) كلهم قالوا : فيه الأسلمي .
فالحديث من رواية الأسلمي وليس من رواية المحاربي .
ولذلك عجز الموسوي والمحقق وكل علماء الشيعة الذين سيسمعوني ، أتحداهم جميعا أن يخرجوا هذا الحديث من رواية يحيى بن يعلى المحاربي ، وإنما هو من رواية الأسلمي ، وكل الطرق التي ذكرت هذا الطريق ذكرت المحاربي وليس الأسلمي ، والحديث موضوع ذكره الألباني في ” الضعيفة ” رقم 892 .
فالموسوي صاد في الماء العكر .
* المراجعة رقم ( 10 ) ص 107 :
 قال الموسوي : ” قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( واجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ومكان العينين من الرأس ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين )) أخرجه جماعة من أصحاب السنن بالإسناد إلى أبي ذر مرفوعا ” .
قلت : هذا كذب ، وذلك أن هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل السنن كما يدعي الموسوي بدليل أن الموسوي لم يستطع أن يعزو هذا الحديث ولا لكتاب واحد من كتب السنن ، ولا حتى المحقق الراضي ، ولا غيره من علماء الشيعة الموجودين حاليا ، ولا أحد يستطيع أن يعزوه لكتاب من كتب السنن كما ادعى الموسوي كذبا وزورا .
وعزاه إلى المجمع من رواية سلمان  وأغفل كلام الهيثمي على هذا الحديث ، إذن هو في مجمع الزوائد وليس في السنن ، ومن أخرجه ؟
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير  ( ج3 حديث رقم 2640 ) من رواية سلمان بنفس اللفظ الذي ذكره الموسوي ، وفيه زياد بن المنذر: قال ابن معين : كذاب ، وقال ابن حبان : كان رافضيا يضع الحديث في الفضائل والمثالب ، وقال الهيثمي في المجمع ( 9/172 ) : رواه الطبراني وفيه زياد بن المنذر وهو متروك ، ولذلك لم الراضي كلامه بل عزاه إلى المجمع وسكت .

   هذه خمسة أكاذيب للموسوي تتلوها خمسة وخمسة وخمسة وخمسة ، أكاذيب لا تنتهي لا للموسوي ولا للأنطاكي ولا للتيجاني ولا للعماد ولا لغيرهم ، أكاذيب لا تنتهي ، ولذلك كما قلت ستسطر هذه الأكاذيب كتابة – وهي مسطرة كتابة ، وستنقل صوتا حتى يطمئن المسلم السني أنه على حق بدليل أنه لا يكذب ، ولا يحتاج إلى أن يكذب ، بل لا يكذب إلى صاحب الباطل ، وكما قيل الحق أبلج والباطل لجلج ، والله أعلى وأعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .
الشريط الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله حمداً كثيرا طيبا مباركا فيه , حمداً يليق بجلاله سبحانه وتعالى , الحمد لله فالق الحب والنوى , فالق الإصباح والنور , والصلاة والسلام على خير الورى سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين .
أما بعد ..
فهذا هي الجلسة الثانية في بيان ما في كتاب المراجعات من البهتان ..
وقبل أن ابدأ بذكر ما فيه من البهتان أحب أن انبه على قضية مهمة .. بلغت صفحات هذا الكتاب في الطبعة التي عندي – طبعة الدار الإسلامية في بيروت تحقيق وتعليق حسين الراضي وهى الطبعة الثالثة طبعت سنة 1406 و 1986 من الميلاد .
هذه الطبعة بلغ عدد صفحاتها 738 صفحة ،  هذا عدى الفهارس فإذا حذفنا منها 60 صفحة وهى المقدمة صفى لنا من الكتاب 678 صفحة ، هذا عدد صفحات هذا الكتاب .

  يدعي مؤلف هذا الكتاب وهو عبد الحسين شرف الدين الموسوي أن هذا الكتاب هو مناظرات ومحاورات ورسائل بينه وبين شيخ الأزهر في ذلك الوقت سليم البشري ومن خلالها أو في نهايتها اقر سليم البشري رحمة الله بأن الشيعة هم الذين على الحق .

ومن نظر في هذا الكتاب  حيث أنى حاولت حصر كلام البشري فبلغ كلام البشري فقط 42 صفحة ، وتكلم الموسوي من خلال 636 صفحة !!
 636 صفحة للموسوي و 42 صفحة للبشري ، ثم يقولون هذا مراجعات حدثت بين البشري وبين عبد الحسين شرف الدين فأي مراجعات هذه ؟

* ولنأخذ مثال على هذا المراجعات :

المراجعة رقم 35 ص 358 :
 يقول البشري في مراجعة كاملة حين أرسلها إلى عبد الحسين بعد أن ذكر له الأحاديث الدالة على إمامه علي قال : ” لله أبوك ما أوضح آياتك وأجلها وما أفصح بيناتك وأدلها , فحي على البقية , حي على البقية من نصوصك المتوالية المتواترة الجلية ولك الفضل والسلام ”
فقط لا سؤال لا استفسار لا شيء , وإنما طلبً للمزيد ..
 وهكذا نرى كثيرا من المراجعات على هذا الصيغة بل لعله يمدح عبد الحسين شرف الدين مدحاً ما مدحه إياه أتباعه من الرافضة , بل يمدحه صاحبنا هذا – إن زعموا أن المناظرات هذه حق – يمدحه مدحاً ما مدحهُ أصحابه .

* ولنأخذ مثال على اقتصار مراجعة البشري على السؤال بين يدي الشيخ :

– انظرُ ماذا يقول البشري وهي المراجعة رقم 61 يقول :
” إذا كان كرامة السلف الصالح محفوظة , فلا بأس بشيء مما أوردتموه من الأحاديث المختصة بالإمام سواء في ذلك حديث الغدير وغيره , ولا موجب لتأويلها , ولعل عندكم في هذا الموضوع أحاديث لا يعرفها أهل السنة , فالتمس إيرادها لنكون على علم منها , والسلام ” . فقط !! دائماً يلتمس , دائماً يطلب من الموسوي !!

– في مراجعة رقم 63 يقول :
”  لا حجة بهذه النصوص على أهل السنة إذ لم تثبت عندهم ” لما ذكر أحاديث من كتب الشيعة ثم قال :
 ” ولماذا لم يخرجوها لو كانت ثابتة , فعج بنا إلى ما بقي من حديث أهل السنة في هذا الموضوع , والسلام ” .  هذه فقط مراجعة البشري !! .

– ومثال أخر صفحة 520 مراجعة رقم 65 مراجعة كاملة عبارة عن خمس كلمات يرسلها البشري لعبد الحسين شرف الدين : ” حدثنا بحديث الوراثة من طريق أهل السنة , والسلام “. هذه هي مراجعة البشري !!

– مراجعة رقم 67 يقول : ” أهل السنة لا يعرفون الوصية إلى علي , ولا يتعرفون بشيء من نصوصها , فتفضلوا بها ولكم الشكر , والسلام ” .

   هذه بعض مراجعات البشري الذي يدعون أنه أمام أهل السنة في زمانه , وأنه وقعت هذه المناظرات بينه وبين عبد الحسين شرف الدين وهذا دليل على كذب هذه المراجعات وإدعائها على سليم البشري رحمة الله تعالى .
– لو نظرنا في أول مراجعة وهى أول رسالة أرسلها البشري كما يزعمون كذب وزورا , أرسلها إلى عبد الحسين شرف الدين  يقول له في أثناء هذا المراجعة : ”  فلما قدر الله وقوفي على ساحل عيلمك المحيط , وأرشفتني ثغر كأسك المعين , شفى الله بسائغ فراتك أوامي , ونضح عطشي , وأآلية بمدينة علم الله – جدك المصطفى – وبابها – أبيك المرتضى – أني لم أذق شربة أنقع لغليل , ولا أنجع لعليل , من سلسال منهلك السلسبيل .. ”
 انظروا في أول رسالة يرسلها له يقول : وبابها ( يعني باب العلم ) أبيك المرتضى ثم يسأله عن الأحاديث الواردة في  فضل علي ! .

– كذلك في صفحة 116 المراجعة رقم 11 يقول له سليم البشري :
” وحين أغرقت في البحث عن حجتك , وأمعنت في التنقيب عن أدلتك , رأيتني في أمر مريج و أنظر في حججك فأراها ملزمة , وفي بيناتك فأجدها مسلمة , وأنظر في أئمة العترة الطاهرة فإذا هي بمكانة من الله ورسوله , يخفض لها جناح الذل هيبة وإجلالاً , ثم أنظر إلى جمهور أهل القبلة والسواد الأعظم من ممثلي هذا الملة , فإذا هم مع أهل البيت على خلاف ما توجبه ظواهر تلك الأدلة , فأنا أؤامر مني نفسين : نفساً تنزع إلى متابعة الأدلة , وأخرى تفزع إلى الأكثرية من أهل القبلة , قد بذلت لك الأولى قيادها , فلا تنبو في يديك , ونبت عنك الأخرى بعنادها , فاستعصت عليك ” .
 كلام جميل , هذا يقوله من يدافع عن أهل السنة !! أقول : إذا كان هذا صحيحاً فبأي شيء صرت شيخاً للأزهر ؟

سبحان الله .. ما ناقش أي دليل وكل شيء مقبول ويا عجباً .. أما يعرف أهل السنة أدلة يستدلون بها على الشيعة , كله استفسار , كله طلب للمزيد , وهذا إنما كان في البداية !!

– وكذلك في صفحة 173 يقول في المراجعة رقم 13 : ” لله مراعف يراعك , ومقاطر أقلامك , ما ارفع مهارقها عن مقام المتحدي والمعارض , وما أمنع وضائعها ” .
 دائماً هو يمدح ويثني والأخر يقول جزاك الله خير  أحسنت , بارك الله فيك , مع أن البشري في ذلك الوقت  حسب ما يدعي الموسوي  أكبر من الموسوي بثلاثين سنة , يقول له بعد أن أثنى عليه بثناء العجيب يقول :
” فالراد عليك سيئ اللجاج , صلف الحجاج , يماري في الباطل ويتحكم تحكم الجاهل . وربما اعترض بأن الذين رووا نزول تلك الآيات فيما قلتم إنما هم رجال الشيعة , ورجال الشيعة لا يحتج أهل السنة بهم , فماذا يكون الجواب , تفضلوا به إن شئتم ولكم الشكر , والسلام ” .
 تلميذ يرجوا من أستاذة أن يبين له كيف يرد على من خالفه في الحقيقة , هذا تلميذً نجيب , قل ما نجد مثله والعجيب أن شيخ الأزهر يرسل المدائح إرسالا , ماء متحدر من شلال , ويكتفي الموسوي بالشكر والامتنان .

وكما قلت الأمثلة على هذا كثيرة , وكلها تصب في معين واحد ألا وهو أن هذه المراجعات مكذوبة على شيخ الأزهر وهو منها بريء ، بل إنه في المراجعة رقم 17 صفحة خمسة وتسعين ومائتين يقول له بعد أن ذكر نصوص على إمامة علي يقول شيخ الأزهر :
” لم يبقى لسني مانعاً من الاحتجاج بأخيه الشيعي إذا كان ثبتاً , فرأيك في هذا هو الحق المبين , ورأي المعترضين تعنت ومماحكة , أقوالهم بعدم صحة الاحتجاج بالشيعة تعارض أفعالهم , وأفعالهم في مقام الاحتجاج تناقض أقوالهم , فقولهم وفعالهم لا يتجاريان في حلبة , ولا يتسايران إلى غاية , يصدم كل منهما الأخر فيدفعه في صدره , وبهذا كانت حجتهم جدماء وحجتك العصماء ” .

هذا يقوله شيخ الأزهر في علماء آهل السنة في الحديث .. هل يعقل هذا ؟
هل يقول بهذا مسلم فضلاً أن يقوله شيخ الأزهر ؟؟
 ثم والله لو مدح الموسوي رافضي مثله لما أجاد كما يجيد شيخ الأزهر كما يدعون , وهذا مما يظهر افتراء هذا الكتاب على شيخ الأزهر !
 ثم يقول له بعد ذلك :
 ” فما ندري لماذا عدل أهل القبلة عن أئمة أهل البيت , فلم يتعبدوا بمذهبهم في شيء من الأصول والفروع , ولا وقفوا في المسائل الخلافية عند قولهم , ولا كان علماء الأمة يبحثون عن رأيهم , بل كانوا يعارضونهم في المسائل النظرية , ولا يبالون بمخالفتهم ” .
 كل هذا الكلام كذب وزور لا شك في هذا وإن شاء الله تعالى سنسرد بقيته في ما سيأتي من الليالي التي نتكلم فيها عن هذا الكتاب .
   لكن أردت من خلال هذا المقدمة أن أبين أن هذا الكتاب مكذوب ولا ريب على الشيخ سليم البشري , وكما قلنا أنها ليست مراجعات وإنما هو طالب يتعلم عند شيخه , ولذلك بينتَ في البداية أن سليم البشري كل كلامة جمعته في 42 صفحة من مجموع 678 و 663 من كلام الموسوي , فهل هذه مراجعات !

وقد نبهنا في الجلسة الماضية أن هذا الكتاب لم ينشر إلا بعد وفاة البشري .
نرجع إلى هذا المراجعات ..
* المراجعة رقم (12) صفحة 137 :
 يقول الموسوي : ” أجمع المفسرون على إن هذا الآية إنما نزلت في علي حين تصدق راكعا في الصلاة ”
ثم قال أيضا : ” وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في علي عن عبد الله بن سلام ” . يعني قول الله تبارك وتعالى { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ }
هكذا أطلقها هذا الموسوي دون حياء أجمع المفسرين أنها نزلت في علي .
 قلت : لا شك أن هذا كذب صريح فقد رد كونها نازلهً في علي ابن كثير والنيسابوري بهامش الطبري وابن عطية والقرطبي وأحمد شاكر و الرازي والألوسي ومحمد رشيد رضا , أما ابن جرير والسيوطي والشوكاني وابن الجوزي فإنهم ذكروا الأقوال في هذا الآية ومن هذه الأقوال أنها نزلت في علي , وهناك قول ثان وهو أنها نزلت في  عبادة بن الصامت , وقول ثالث أنها نزلت في جميع المؤمنين .
 قلت : وهؤلاء الذين ذكروا هذه الأقوال الثلاثة لم يرجحوا ترجيحاً ظاهراً أيا من هذه الأقوال , وإن كان ظاهر صنيع الطبري يؤكد أنه لا يقول أنها نزلت في علي , وكذا الأمر بنسبة للشوكاني , وذكر الواحدي في أسباب النزول أنها نزلت في علي ولم يذكر قول آخر وكذا ذكر ذلك الزمخشري والنسفي ..
 فأين الإجماع المدعى ؟ ويظهر من هذا كذب الموسوي ..

  وكذلك قوله وأخرج النسائي في صحيحه تدليس وكذب ، فالنسائي لم يخرج هذا الحديث في تفسيره , ولم يروه في السنن المطبوعة وقوله أخرجه النسائي في صحيحه كذب وتدليس ، فسنن النسائي يقال له سنن النسائي ولا يقال له صحيح النسائي على المشهور بين أهل العلم . وإن كان ينقل عن الدارقطني – رحمه الله تعالى – أنه سماه بصحيح ولكن الجمهور لا يسمونه بصحيح النسائي.
* والآن اذكر أقوال أهل العلم في هذا الآية :

– قال ابن كثير : ” وأما قوله { وَهُمْ رَاكِعُونَ } فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله { وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } وحتى إن بعضهم ذكر في هذا أثراً عن علي بن أبي طالب أن هذه الآية نزلت فيه، وذلك أنه مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه ” .
 ثم ذكر ابن كثير الآثار التي رويت عن علي  وأنها نزلت فيه وبين ضعفها جميعاً ثم قال : ” ليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها”.

– أما ابن عطية في الحرم الوجيز فقال : ” قال مجاهد نزلت الآية في علي بن أبى طالب  تصدق وهو راكع وفى هذا القول نظر والصحيح ما قدمناه من تأويل الجمهور ” .

– وقال : ” { وَالَّذِينَ آمَنُوا } آي ومن آمن من الناس حقيقةً لا نفاقاً وهم الذين يقيمون الصلاة المفروضة بجميع شروطها ويؤتون الزكاة ” .
ثم قال : ” هذا قول جمهور المفسرين ” .

– أما النسيابوري بهامش تفسير الطبري فقال : ” فيها قولان :
الأول : أن المراد عامة المؤمنين , لأن الآية نزلت في على وفق ما مر من قصة عبادة بن الصامت ”
ثم قال : ” القول الثاني أن المراد به شخص معين وروي أنه أبو بكر وروي أنه علي ثم رد القول الثاني وهو أن المراد هو شخص معين ” .

– والقرطبي في جامعه قال :
” «وَالَّذِينَ» عام في جميع المؤمنين. وقد سئِل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم عن معنى { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا } هل هو عليّ بن أبي طالب ؟ فقال: عليّ من المؤمنين؛ يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين. قال النحاس: وهذا قول بيّن “.

– وهذا الرازي في تفسيره :
 ذكر كلاماً طويلاً في إبطال القول بأنها نزلت في علي إلى أن قال :
 ” إن علي بن أبي طالب كان أعرف بتفسير القرآن من هؤلاء الروافض ، فلو كانت هذه الآية دالة على إمامته لاحتج بها في محفل من المحافل، وليس للقوم أن يقولوا: إنه تركه للتقية لأنهم ينقلون عنه أنه تمسك يوم الشورى بخبر الغدير، وخبر المباهله، وجميع فضائله ومناقبه، ولم يتمسك البتة بهذه الآية في إثبات إمامته، وذلك يوجب القطع بسقوط قول هؤلاء الروافض لعنهم الله “.
 ( وهذا اللعن من قول الرازي )
 وقال الرازي أيضا : ” وأما استدلالهم بأن الآية نزلت في حق علي فهو ممنوع، فقد بينا أن أكثر المفسرين زعموا أنه في حق الأمة “.

– وهذا الألوسي في روح المعاني يقول :
” { وَهُمْ رَاكِعُونَ } حال من فاعل الفعلين أي يعملون ما ذكر من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهم خاشعون ومتواضعون لله تعالى ” .
 ثم ذكر قول من يقول أنها نزلت في علي  وردهُ مفصلا .

– وكذا الأمر بنسبة لمحمد رشيد رضا في تفسير المنار ، وعبد الرحمن السعدي في تفسيره ، وكذا أحمد شاكر في عمدة التفسير ، وكذا الشوكاني في فتح القدير ، وابن الجوزي في زاد المسير .

فأين الإجماع الذي زعمه وافتراه الموسوي في كتاب المراجعات ؟
 وأين سليم البشري من هذا القول ؟
 ألم يرجع حتى إلى كتاب واحد من تفسير أهل السنة حتى يعرف هل هناك إجماع أم لا !! وإنما هو تسليم منقطع النظير من قبله للموسوي .

* ثم نقول إن كون هذا الآية نزلت في علي باطل لا شك في هذا لأمور منها :

1- يلزم من قولنا إن قول الله تبارك تعالى : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } أن يكون من شرط الموالاة إعطاء الزكاة في حال الركوع , لأنه خصها بالمذكورين بقوله { إِنَّمَا } فقط هؤلاء ..
إذا خص الولاية لمن يدفع الزكاة وهو راكع , فغيرة لا !! لان إنما للحصر وإذا قلنا { َالَّذِينَ آمَنُوا } إذا علي , إذا ليس لنا مولى إلا علي , وكل من عدى علي حتى من غيرهم من الأئمة عند الشيعة ليسوا كذلك لأنه قال { إِنَّمَا } فحصر الولاية في الله والرسول وعلي فقط رضى الله عنه وصلى الله على محمد .
2- الله تعالى قال { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا } وهذه للجمع , والأصل أنه إذا أطلق الجمع يراد به الجمع إلا إذا دل الدليل أنه يراد به فرد وذكرت على جهة التعظيم , وإلا الأصل إذا ذكرت به الجمع أن المراد بها الجمع.

3- كذلك الله جل وعلا لا يثني على العبد إلا إذا فعلً محمودا ، وإعطاء الزكاة في حال الركوع مكروه إن لم يكن محرمَ .
 هل يثنى الله تبارك وتعالى على هذا الفعل ؟
 هل هذا الفعل جيد ؟؟
 وهو أن الإنسان يعطي الزكاة وهو في حال الصلاة , هذا طعن في علي رضى الله عنه , لأن علي عندنا من أئمة الخاشعين في الصلاة الذين قال الله عنهم { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ  * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}  والخاشعون في صلاتهم لا ينشغلون عنها بدفع الزكاة و بل ينتظر حتى ينتهي من صلاته ثم بعد ذلك  يدفع الزكاة .
4- ثم كذلك نقول لم خص الركوع دون سائر الأركان ؟ ما بال الركوع ؟
طيب والذي يعطي الزكاة وهو ساجد , والذي يعطي الزكاة وهو قائم ما يصلح إلا وهو راكع!
5- وكذلك نقول علي كان فقيراً فكيف وجبت عليه الزكاة ! متى وجبت الزكاة على علي -رضى الله عنه – هل يعلم من حضر ومن سيسمع ؟؟
إن عليا -رضى الله عنه- أمهر فاطمة درعاً لم يكن يملك غيرة , ألم تأت فاطمة – رضى الله عنها – إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – تطلب منه خادماً , ولم يملك علي ولا هي أن يشتروا خادماً , ألم يذكر أن قول الله تبارك وتعالى كما يدعي الرافضة في قول الله تبارك وتعالى {  وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم } لما جاءهم المسكين وأعطوة المال أو الطعام الذي تركته فاطمة لأولادها – رضى الله عنها – فأعطته المسكين وأعطته الفقير ولم تبق شيء لأولادها , لماذا إذا يزكي علي وهو لا يملك ما يطعم به ولده .
6- كذلك الآية فيها وجوب موالاة علي إذا كانت نزلت ونحن لا نختلف معكم في موالاه علي يعني تريدون من الآية أن علي مولى المؤمنين .. نحن لا نختلف أبدا أن عليا – رضى الله عنه-  مولى المؤمنين .
كذلك هناك فرق عظيم بين الوِلايةُ  ( بكسر الواو ) و الولاية ( بفتح الواو ) , فالمراد هنا المحبة ، فالوِلايةُ ( بالكسر ) هي المحبة أما الولايةُ بالفتح التي هي  القضاء والحكم فهذا ليس مراد ولا شك .
7- إن الله جل وعلا لا يوصف بأنه متول على عبادة بل هو خالقهم ورازقهم ومليكهم سبحانه وتعالى .

8- إذا قال { إِنَّمَا } للحصر فقد خرج أولاد علي رضى الله عنهم

9- كذلك الذي يمدح هو من يبادر بزكاة , أيهم افضل الذي يأتي يبادر في الزكاة أم الذي ينتظر الفقير يأتيه ويطرق عليه الباب ويقول أعطني زكاتك ؟
 لا شك أن الذي يمدح هو الذي  يبادر في الزكاة ويمنع الفقير من أن يتبذل وأن يظهر فقرة وحاجته أما الناس ..
10- ثم أخيرا نقول أن الزكاة بالخاتم  لا تجزئ .
هذه كذبة من أكاذيب الموسوي لما قال بإجماع المفسرين كما بينا ذلك .
* المراجعة رقم (20) ص 304 :
قال الموسوي : ” حين أنزل الله تعالى عليه – أي النبي صلى الله عليه وسلم – { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } فدعاهم إلى دار عمه أبي طالب  وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه , وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب , والحديث في ذلك في صحاح السنن المأثورة , وفي آخر ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به , جئتكم بخير الدنيا والآخرة , وقد أمرني الله أن أدعوكم إلىه , فآيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأحجم القوم عنها غير علي – وكان أصغرهم – إذ قام فقال : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليهم , فاخذ رسول الله برقبته وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم , فاستمعوا له وأطيعوا , فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع )) ” .
هذا ذكره الموسوي وقال في صحاح السنن المأثورة ؟

 قلت : ولم يذكر الموسوي ولا كتاب واحد من هذا الصحاح كما يدعي , وهو من عادته أن يعزو فيقول أخرجه فلان وأخرجه فلان , أما هنا فلم يذكر شيء من الصحاح وإنما عزى إلى تاريخ الطبري والى تاريخ ابن الأثير والى شرح نهج البلاغة وما شابه من هذا الكتب .
 فهل هذه هي صحاح السنن أو هو الكذب والزور ؟؟
 ثم إن هذا الحديث فيه رجل يقال له أبو مريم الكوفي وهو متروك بل كذاب . قال ابن كثير- رحمة الله تعالى – :  تفرد به عبد الغفار بن القاسم أبو مريم وهو متروك كذاب شيعي , اتهمه ابن المديني وغيرة بوضع الحديث , والبشري يسلم بهذا الحديث وأمثاله , ولا شك أن هذا كذب على البشري .
   ويقول شيخ الإسلام بن تيميه رحمة الله تعالى راداً متين هذا الحديث يقول :
 أولاً : بنوا عبد المطلب لم يبلغوا أربعون رجلاً حين نزلت هذا الآية .
ونحن نطلب من النسابة أن يذكروا لنا من هم الأربعون من بني عبد المطلب في ذلك الوقت ؟ من هم هؤلاء الأربعون رجلاً الذين جمعهم النبي – صلى الله عليه واله وسلم ؟

ثم قوله : ” فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ” غير صحيح فذلك لأن مجرد الإجابة للشهادة لا توجب الخلافة ، فمن أجابة كثيرون فقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب , أسلم وهاجر إلى الحبشة رضى الله عنه وأرضاه , وأجابة حمزة وعبيد بن الحارث ، كل هؤلاء أجابوه وهؤلاء من السابقين في الإسلام ، بل كان لهم أثر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى خاصة جعفر وحمزة وعبيده بن الحارث وذلك لأن عليا – رضى الله عنه – كان صغيراً في ذلك الوقت , وكان له من العمر ثمان سنوات , فإذا كان له ثمان سنوات حين بعث الرسول – صلى الله عليه وسلم – فكيف يقول أنا الذي أؤازرك وادفع عنكَ , بل لا نعرف دفعاً لعلي بن أبي طالب عن النبي – صلى الله عليه وسلم –  حال وجودة في مكة إلا ما وقع في مبيته في فراش النبي صلى الله عليه وسلم عند هجرته .
ولذلك سنحاول أن نعد بني عبد المطلب في ذلك الوقت , من هم بني عبد المطلب وهل يبلغون أربعون رجلا أم لا ؟ من هم أعمام النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم أبناء عبد المطلب :
1- حمزة : لم يعرف أن له ذكور من الأولاد .
2-  الزبير : لم يعقب .
3-  عبد الله : ليس له إلا محمد – صلى الله عليه وسلم .
4-  أبو طالب : أربعة من الولد عنده ( طالب وعقيل وجعفر وعلي ).
5-  أبو لهب : عنده ثلاثة ( عتبة وعتيبة ومعتب ) .
6-  العباس : كل أولاده صغار , وأكبرهم الفضل , والفضل كان صغيراً في ذلك الوقت وعبد الله بن العباس لم يولد ولا قسم ولا تمام ولا عبد الرحمن ولا كثير .
فكل هؤلاء لم يولدوا في ذلك الوقت ..
 كم ولد للعباس في ذلك الوقت ؟  اثنان و حتى عبيد الله لم يولد , ولذلك لم يعرف من أولاد العباس من الصحابة إلا عبد الله والفضل فقط  ، وعبد الله ولد في شعب أبي طالب قبل هجرة النبي بثلاث سنوات صلوات الله وسلامه عليه , إذا قدرنا فالموجود الفضل والله أعلم كم كان عمر الفضل في ذلك الوقت .

إذا الزبير عم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدرنا أنه موجود , حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم , أبو طالب عم النبي صلى الله وسلم ( هؤلاء ثلاثة ) وأولاد أبي طالب أربعة ( هؤلاء سبعة ) أبو لهب الثامن وأولاده ثلاثة ( هؤلاء أحد عشر رجلا ) عبد الله والد النبي لم يكن موجودا و توفي والنبي في بطن أمة صلوات الله وسلامة عليه , أما المقوم والغيداق وصفار فلم يثبت لهم نسب , ولا يعرف لهم , ثم الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم وله أربعة من الولد أبو سفيان بن الحارث , وكان كبيراً وإذا قدرنا أن أباه موجود فهذا ثلاثة عشر و عبد الله بن الحارث وأبناءه اثنان .
 إذا فهم لا يزيدون عن خمسة عشر رجل بآي حال من الأحوال , فمن أين جاء الأربعون ! وهذا دليل على كذب هذا الحديث وصدق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله حين قال : ” لم يبلغوا عدد أربعين رجلاً  حين ذكر هذا الحديث ” هذا عدى أن قلنا أن الحديث كذب ،  ولكن هذا من باب إبطال متن الحديث مع إبطال سنده .

كذلك قال الموسوي في المراجعة أيضا رقم (20) ص 307 عن هذا الحديث نفسه : ” إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم , فاستمعوا له وأطيعوا ”
 ثم قال الموسوي ” أخرجه بهذا المعنى مع تقارب في الألفاظ غير واحد من أثبات السنة ” هكذا قال :ُ ” غير واحد من أثبات السنة “.
 ثم قال : ” وحسبك ما أخرجه أحمد بن حنبل من حديث علي في صفحة 111 وصفحة 159 من الجزء الأول من مسنده فراجع ”
 ثم قال المحقق الراضي [ ولا ندري هل هذا كلام الراضي أم كلام الموسوي ، لكن ظاهره أنه كلام الراضي ] : ” مسند أحمد الجزء الثاني صفحة 165 ” ثم قال : ” بسند حسن والجزء الثاني صفحة 352 بسند صحيح ” ثم عزى إلى دار المعارف بمصر .

قلت : الذي في المسند الجزء الأول صفحة 111  فيه المنهال يرويه عن عباد بن عبد الله الأسدي وفيه كذلك شريك , وشريكً ضعيف مدلس وقد عنعن أي لم يصرح بالتحديث , والأسدي أيضا ضعيف بل هو أقرب إلى الترك , والذي في المسند صفحة 159 من الجزء الأول ليس فيه كلمة ” وصيي وخليفتي ” وإنما فيه أنه قال (( فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي فقام علي وكان أصغر القوم فقال اجلس وذكر ذلك ثلاث مرات , فلما كانت الثالثة ضرب بيده على يدي , وليس فيها فأسمع له وأطيعوه )) , فأشترك في الكذب والتدليس الموسوي والراضي .
والله المستعان .

* المراجعة رقم (22) ص 309 :
قال الموسوي عن حديث الإنذار أيضا السابق , وهذا الكلام عجيب يقول :
” وحسبك في تصحيحه ثبوته من طريق الثقات الأثبات الذين احتج بهم أصحاب الصحاح بكل ارتياح , ودونك ص 111 من الجزء الأول من مسند أحمد تجده يخرج هذا الحديث عن أسود بن عامر عن شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن عليً مرفوعا ” .
هذا الإسناد يقول عنه الموسوي : ” وكل واحد من سلسله هذا السند حجة عند الخصم “.
ويقول : ” وكلهم من رجال الصحاح بلا كلام ” .
ثم أخذ الموسوي يترجم لكل واحد من هؤلاء الرواة فقال :
” اسود بن عامر : احتج به البخاري ومسلم , شريك احتج به مسلم , الأعمش احتج به البخاري ومسلم , المنهال احتج به البخاري , عباد بن عبد الله الأسدي هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي احتج به البخاري ومسلم ” .
والطامة الكبرى ما قاله سليم البشري في رده على هذا المراجعة (المراجعة رقم 23 )  قال البشري :
 ” راجعت الحديث في ص111 من الجزء الأول من مسند أحمد , ونقبت عن رجال سنده , فإذا هم ثقاة أثبات حجج ” .
 هذا الكلام زعموا أنه لسليم البشري شيخ الأزهر !!
 ثم قال البشري أيضا : ” ثم بحثت عن سائر طرقه فإذا هي متضافرة متناصرة , يؤيد بعضها بعضاً , وبذلك آمنت بثبوته “.

قلت : الحمد لله على كل حال , أنه نقب , ولولا أنه لم ينقب لما وصل إلى الحق أبدا ، يقول :  ثقاة إثبات !! الله المستعان .
عباد بن عبد الله الأسدي قال : ” هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي ” .
 العجيب أن الموسوي لم يترجم إلا لعباد الأسدي ترى لماذا ؟؟ كلهم قال في ترجمتهم أنهم من رجال الشيخين أو البخاري أو يقول ثقة يحتج بهم إلا عباد الأسدي هذا قال عنه  ” هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي “. ترى لماذا قال ذلك ؟
 هذا العمل لا شك أنه عمل خبيث وكذب وتدليس وتزوير وقد اشترك فيه الموسوي وحسين الراضي الذي حقق هذا الحديث أو الكتاب زعم , وذلك أن عباد بن عبد الله الأسدي هو غير عباد بن عبد الله بن الزبير هذان شخصان :
عباد بن عبد الله الأسدي يختلف عن عباد بن عبد الله بن الزبير .
 نعم عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام  هذا من رجال الصحيحين , وهو من رجال البخاري ومسلم وهو غير عباد بن عبد الله الأسدي , ولو رجع الإنسان إلى كتاب تهذيب التهذيب لوجد أن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي في رأس الصفحة في الطبعة الهندية للكتاب وعباد بن عبد الله الأسدي الكوفي تحته مباشرة , فهما إذا رجلان , وعباد بن عبد الله الاسدى هو الذي روى عن علي , ولذلك لبس وزور  وكذب الموسوي حين زعم أن عباد بن عبد الله الأسدي هو نفسه عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام , وهذا من الكذب والبهتان أعاذنا الله وإياكم منه .
 أما عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي فنعم هو من رجال الصحيحين روى عن أبيه ( عبد الله بن الزبير ) وعن جدته أسماء وعن خالت أبيه عائشة ورجل من بني مرة وعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ولم يذكر أنه روى عن علي شيء , وهو وكما قلت ثقة ثبت .
أما عباد بن عبد الله الأسدي قال روى عن علي وعنه المنهال ، إذا هذا هو صاحبنا , قال البخاري فيه نظر و وقال بن سعد له أحاديث , وقال علي بن المديني ضعيف الحديث , وقال ابن الجوزي ضرب ابن حنبل على حديثة عن علي  أنا الصديق الأكبر وقال هو منكر , وقال ابن حزم هو مجهول , وذكره ابن حبان في الثقات على عادته .
إذا هذا كذب وزور وبهتان وتدليس , وسمه ما شئت من التسميات التي تبين لك كذب وتزوير هذا الرجل سواء في كلامه أو في ادعائه أن البشري رجع إلى كتب الرجال , وتعرف من خلالها على الحقيقة وهى أن عباد بن عبد الله الأسدي هو عباد بن عبد الله بن الزبير الثقة الثبت .. أعاذنا الله وإياكم من ذلك .
فالحاصل في هذا الحديث أن : أسود بن عامر ثقة ، شريك حسن الحديث , الأعمش ثقة , المنهال ثقة , لكن العلة كما قلنا هي في عباد بن عبد الله الأسدي.

* المراجعة رقم (26) ص 315 :
قال الموسوي : ” حديث ابن عباس وفيه عشرة فضائل لعلي أخرجه أحمد والنسائي والحاكم والذهبي وغيرهم من أصحاب السنن بالطرق المجمع على صحتها ”

قلت :  وهذا فيه كذبتان :

الأولى : قوله ” الطرق ” ، وليس للحديث حسب علمي إلا طريق واحد فالحديث أخرجه النسائي في الخصائص وأحمد في المسند وفى الفضائل وكذا ابن أبي عاصم والحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير , وكلهم من طريق أبي عوانه عن يحيى بن سليم عن عمر بن ميميونه عن ابن عباس , فأين الطرق ؟؟!

الثانية : قوله ” المجمع على صحتها ” ، فمن نقل الإجماع ؟ وأين هو ؟
  ليس إلا الكذب والبهتان .
* المراجعة رقم 42 ص 376 :
يقول الموسوي : ” والشاهد على ذلك [ أي إطلاق صيغة الجمع على المفرد في قوله تعالى : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } ] قوله تعالى في سورة آل عمران { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } وإنما كان القائل نعيم بن مسعود الأشجعي وحده , بإجماع المفسرين والمحدثين وأهل الأخبار ”
قضية بإجماع تجدها منتشرة في كتبهم , ما يعجزهم شيء على أن يقولوا بإجماع , هذا أسهل وأخف شيء على لسانهم وهي إطلاق الإجماعات التي لا مستند ولا دليل عليها يقول ” بإجماع المفسرين والمحدثين وأهل الأخبار ”

قلت : قوله بإجماع المفسرين كذب , فمن نقل الإجماع وأين ؟؟
 وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن هذا الآية نزلت بعد معركة حمراء الأسد وأن القائل هم ركب من عبد القيس , فأين الإجماع ؟
وإن شاء الله تعالى في الحقله الثالثة نأتيكم بأقوال المفسرين كما هو الحال في الآية السابقة , ولكن هذا الآية تركتها لأنها ليست من ضمن أدلتهم و ولكني فقد أردت أن آبين انهم يكذبون بل جريئين جداً على هذا الكذب .
* المراجعة رقم 48 ص 309 :
قال الموسوي : ”  قوله صلى الله عليه وسلم وسلم : (( أنا مدينة العلم وعلي بابها , فمن أراد العلم فليأت الباب )) أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس وأخرجه الحاكم في مناقب علي من صحيحه المستدرك بسندين  صحيحين : أحدهم عن ابن عباس من طريقين صحيحين , والآخر عن جابر بن عبد الله ” هكذا زعم .
 قلت : هل هذا إلا من الكذب الذي لا يجرؤ عليه إلا من لا يخاف الله , فما ضر الموسوي إن قال أخرجه الحاكم ثم سكت !!
 ولكن كيف يسكت وهو قد اعتاد على الكذب والتدليس فى هذا الكتاب , فالحديث  أخرجه الحاكم (3/126) وهو كذلك من طريقين عن ابن عباس .
ولكن هل هم صحيحان كما زعم الموسوي ؟
أما الأول : ففيه أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح قال الدارقطني : رافضي خبيث متهم بوضع الحديث , وقال النسائي : ليس بثقة . هذا بالنسبة للطريق الأول , وهو يقول بطريقين صحيحين !!

أما الثاني ففيه ما يأتي :
1- فيه محمد بن أحمد بن تميم , قال ابن أبي الفوارس : فيه لين .
2- وفيه الحسين بن فهم , قال الدراقطني : ليس بالقوي ووثقه الخطيب البغدادي  .
3- فيه الأعمش عن مجاهد وهو لم يسمع منه إلا ما قال سمعت ، وهنا لم يقل سمعت .
أما حديث جابر ففيه أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني , قال ابن عدي : كان يضع الحديث ، وقال بن حبان : يروي عن عبد الرزاق والثقاة الأوابد والطامات .
فمن يقول بعد ذلك أخرجه الحاكم بسندين صحيحين أترى يكون كذاباً أم ماذا يكون ، أفتونا مأجورين ؟؟!! 
* المراجعة رقم 48 ص 399 :
قال الموسوي : ” قوله صلى الله عليه وسلم يوم عرفات في حجة الوداع (( علي منى وأنا من علي , ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ))
 وقال مخرجا له : ” أخرجه ابن ماجة والترمذي والنسائي وقد اخرجه أحمد في الجزء الرابع ص 164 من مسنده من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة ”
ثم قال : ” ومن راجع الحديث في مسند أحمد علم أن صدوره إنما كان في حجة الوداع ” .
 قلت : كلامه هذا فيه عدة أكاذيب ومغالطات وهي كما يأتي :
أولاً : قوله يوم عرفات لم يرد في أي رواية من هذا الروايات .

ثانياً : قوله في حجة الوداع لم يذكره أحمد في المسند وإنما هو من روايته الرازي وهو ضعيف , وهو عند ابن عساكر .

ثالثاً : قوله من راجع هذا الحديث في مسند أحمد فيه تدليس وتمويه , لأنه ليس في المسند ذكر حجة الوداع .

رابعاً : قوله بطرق متعددة كذب كالعادة , فالحديث ليس له إلا طريق واحد وهو طريق السبيعي عن حبشي ,

خامسا : قوله كلها صحيحة كذبً أيضاً لأننا أولاً قد بينا أنه طريق واحد , ثم أن الحديث مدارهُ على السبيعي وهو لم يصرح بالتحديث , وهو مدلس مشهور يكثر عن الضعفاء والمجاهيل .
   فهذا بعض أكاذيب الموسوي وغيرها كثير ( أنا ألان بلغت الثامنة عشر من أكاذيبه وهي بلغت قريباً من أربعين  ) نكتفي بهذا في هذا الليلة , ولعلي آذيت آذانكم بما ألقيت عليكم من هذه الأكاذيب , ولكن لابد أن يبين الحق حتى يعرف كل إنسان ما له وما عليه , ولعله كما قلنا في الجلسة القادمة نكمل ما فيه من الأكاذيب , ولإخوانه دوراً كما كان هذا الدور له …
والله  أعلى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .
 
أسئلة :
1- بارك الله فيكم .. هل يوجد من أهل السنة من رد على كتاب المراجعات ؟
الجواب : نعم هناك رد للأخ الزعبي واسمه ( البينات في الرد على كتاب المراجعات ) لكنه غير منتشر ، وبلغني أن البرقعي له رد على المراجعات ولكنه بالفارسية حسب ما سمعت ، وأما الشيخ الألباني فما رد على المراجعات وإنما أخرج الأحاديث التي ذكرها صاحب المراجعات فبين ضعفها رحمه الله تعالى أو وعد بإظهارها – رحمه الله جل وعلا .

2- سؤال عن اتهام الإثناعشرية للشيخ عثمان الخميس بأنه من أكبر النواصب اليوم وأن الشيخ متأثر بالمدعو حسين فضل الله ؟
الجواب : أولا أن لا أذكر قرأت كتابا لحسين فضل الله حتى أكون متأثرا به ، ثانيا : إذا كنت أنا الناصبي الكبير فكما قال الإمام الشافعي :
إن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي
فكذلك أقول – وأنا لا أجيد الشعر:
إن كان نصبا دفع أعداء آل محمد فليشهد الثقلان أني ناصبي
فأنا أدفع عن آل محمد – صلى الله عليه وسلم – من ينتسب إليهم زورا وبستانا ، وهذا الإتهام ( ناصبي ) موجه إلي حتى لا يسمع أحد حديثي ، واليوم بالذات كلمني شخص تحدث مع شيعي يدعوه للتكلم مع عثمان فقال له : لا لا لا هذا ناصبي أنا لا أجلس معه ، هكذا يحشون أذهانهم بمثل هذا الكلام حتى لا يسمعوا ما نقول ، كما فعل المشركون مع الطفيل بن عمرو لما دخل مكة فقالوا له سد أذنيك فإن محمدا ساحر فوضع الكرسف في أذنيه حتى لا يسمع كلام النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم انتقد من نفسه هذا الفعل .
فالشاهد من هذا : أنهم إن قالوا مثل هذا الكلام فأنا ما أطلب منهم إلا شيئا واحدا : فليثبتوا علينا نصبا ..
ماذا قلنا عن آل محمد ؟
بماذا سببنا آل محمد – صلى الله عليه وسلم – حتى نكون من النواصب ؟؟  
ولكن هذه دعوى فقط ليطيبوا خواطر بعضهم بعضا وإلا فليثبتوا أننا نواصب ، وإلا فوالله الذي لا إله إلا هو أننا لنبرأ من النواصب ومن أفعالهم كما نبرأ من الروافض ، نحن أهل سنة نبرأ من النواصب نبرأ من الخوارج ونبرأ من الخوارج ، ونبرأ من كل ذي بدعة ، فكل صاحب بدعة نبرأ منه كما نبرأ من الكفار جميعا .
إلا إذا ادعوا أن الناصبي من ينصب العداوة للشيعة ، ونحن كذلك لا ننصب العداوة للشيعة لأنهم شيعة ، ولكن ننصب العداوة لمن يبغضه الله ، ولمن يحقد على أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم – ولمن يدلس ويكذب ويموه على الناس فهذا الذي نبغضه في الله ، بل نتقرب إلى الله – تبارك وتعالى – ببغضه .
والله أعلى وأعلم .
الشـريط الثالث
( مجموعة من الأسئلة أجاب عنها الشيخ عثمان حفظه الله )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- عندي سؤال للشيخ عثمان الخميس , الآن الروافض – عليهم من الله ما يستحقون –  كثيراً ما يضعون رابط فيه حديث موجود في الإنترنت , يذكر رواية أن عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – عندما طعن شرب البن , وهذا الرواية معروفة عند أهل السنة ولكنى اطلعت على الرواية أنه – والعياذ بالله – شرب النبيذ أو أشرب النبيذ , وأنا عندي الموسوعة الخاصة من شركة التراث فرجعت إلي صحة الحديث لم أجد كلمة نبيذ موجودة , ما أدري يا شيخ إذا كانت هذا الرواية لها أصل هل هي ضعيفة أو موضوعة , اطلعت عليها قبل أم لم تسمع بها , فالحقيقة هم غالباً ما يضعونها في غرفهم ويدعون والعياذ بالله  أن عمر – رضى الله عنه – قد شرب الخمر وهو قريب من موته ويزعمون ذلك عن عمر – رضى الله عنه – نريد تبيان ذلك بارك الله فيك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الشيخ عثمان الخميس: بالنسبة للنبيذ ليس هو الخمر , وذلك أن النبيذ هو ما ينبذ , ولذلك يقال عن الطفل اللقيط منبوذ والمنبوذ هو المطرود , فالنبيذ هو ما يلغى ويترك فكل عصير أو لبن ترك مدة يقال له نبيذ , أي نبذا أي ترك مدة .. فهذا يقال له النبيذ , هذا النبيذ قد يصل ألي درجة الاسكار وقد لا يصل , هذا هو النبيذ , النبيذ إذًا هو ما ينبذ , ولذلك أهل العلم اختلفوا هل يجوز الوضوء بنبيذ أم لا , والمقصود بالنبيذ ما ترك حتى تغير ، وليس المقصود بالنبيذ هو الخمر , فهذه تسمية حديثة , فالنبيذ قد يصير خمراً إذا ترك مدة طويلة , ولكن ليس كل نبيذ خمر .
طيب جزاك الله خيرًا شيخ عثمان , أري الشيخ عبد الرحمن دمشقية عنده تعليق تفضل :
جزاك الله خيرًا شيخ عثمان وبارك فيك , وأنا لي إضافة في موضوع النبيذ , وكنت قد أعد كلمة في ذلك أرد فيها على الرافضة وهي كما تفضلتم أن النبيذ كلمة مشتركة وأصلها ما ينبذ في الماء وكانوا ينبذون ولا يبالون أيتحول التمر أو العسل المنبوذ مع الماء إلي مسكر أم لا , كانوا لا يبالون , والنبيذ هو تمرٌ يخلط بالماء فيصير طعمه ( … ) مثل ما يسمى اليوم بشراب الجلاب , تمرٌ منبوذ بالماء وقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم- عن النبيذ أول الأمر ثم أجازه بعد أن نهى عن نبذ الماء بدباءِ والمجفف والحنتم والنقير لأنها أوان يسرع فيها تحول التمر المنبوذ منه الماء إلي مسكر وفى صحيح مسلم { ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا } يعني إلقاء التمر ونحوهُ في ماء الضروب إلا في سقاء يعني إلا في قربة واستثناها بأن السقاء يبرد الماء فلا يشتد ما يقع فيه اشتداد ما في الضروب وقد بوب مسلماً باباً بهذا العنوان ( باب إباحة النبيذ الذي يشتد ولم يصر مسكرا ) تأملوا الباب يا أخوان باب إباحة النبيذ الذي يشتد ولم يصر مسكرا , وأدرج  تحته عدة أحاديث منها ” حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن يحيى بن عبيد أبي عمر البهراني قال سمعت بن عباس يقول { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبذ له أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر فإن بقي شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب }
وهكذا ، عدة أحاديث ..
لكن في نهاية الأمر أدعو وأقول ويا أيها الرافضة أممُ : اللهم العن من زوج ابنته شارب المسكر  – ولكن انتبهوا أن يكون دعائك على علي -رضى الله عنه- الذي زوج ابنته أم كلثوم لمن كان بزعمكم يشرب الخمر , هل سأل هؤلاء أنفسهم هل يمكن لمن يعاني سكرات الموت أن يشرب المسكر , مما يدل على أن هؤلاء القوم محرومون من الإنصاف !!
 لا أنصاف ولا دين ولا عقل , ولذلك حق لهم أن يصفوا أنفسهم في لبنان بأنهم محرومان وليس محرومين لأنهم محرومان , محرومين من العقل ومحرومين من الدين ومحرومين من الأنصاف .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

2- أحد الرافضة يتكلم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته للشيخ عثمان , وبارك الله فيه وأنا رافضي كما تدعون  ولكن اشكره على المناظرات القيمة حقيقةً التي تزيد الإنسان إيمانا بمبادئه , وأسال الله أن تدوم هذا المناظرات لكي نرى الحق حقاً فنتبعه .. سؤالي إلي الشيخ عثمان إنكم أكدتم أن هذا الآية بسم الله الرحمن الرحيم { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } نزلت في ركبان ولكن سؤالي هو كيف نزلت في ركبان ووصفهم الله تعالى مع الرسول وهناك كثير من الأصحاب مثل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فكيف تنزل في ركبان ولم تنزل في هؤلاء ؟ هذا السؤال الأول , أما التداخل الثاني فإنك ذكرت هناك كثير من الأخطاء في المراجعات ولكني أترى أن هذا الاعتراض هو اعتراض نهاية مباراة بين فريقين  خسر فريق وفاز فريق , فكيف اعتراض الخاسر يربح مباراة , وأن صاحبكم اصبح شيعي عند المقابلة .. ولكم الشكر ..

الشيخ عثمان الخميس : أما قولي أنها نزلت في ركبان , فأنا ما قلت نزلت في ركبان , وتلك ثانية { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } تلك التي قلت أنها نزلت في ركبان وفد عبد القيس ..
 وإنما قلت في هذه الآية ثلاث أقوال : أنها في علي , أنها في عبادة الصامت , وأنها في عموم المؤمنين . هذا الذي قلت .. ما قلت في ركبان أبدا , أما أخر كلامك فعفواً لو تعيده  .. أنا ما فهمت قصدتك عندما تقول كأننا في مباراة أعد لأني ما كنت الظاهر منتبه .. لم أستطع أن أفهمه , لو أعدته بارك الله فيك ..

* الرافضي يتكلم : عفوًا شيخنا .. الشيخ من أبناء السنة والجماعة عندما قابل الشيخ السيد الموسوي وكان الحوار .. يعني أنا الكتاب عندي وكان النهاية المطاف الشيخ السني أصبح شيعي واقتنع بكلام السيد الموسوي فكيف تعليقكم على ذلك فكيف تعليقكم على ذلك ؟؟
* الشيخ عثمان الخميس : نعم فهم الآن السؤال , وأنا أتصور أن هذا هو موضوع حديثنا , نحن نكذب أن تكون هناك مساجلات بين البشري والموسوي , نحن نقول الموسوي كذب على البشري لم تكن هناك مناظرات ولم تكن هناك مساجلات ولم تكن هناك مراجعات وأظن هذا ذكرناه في الجلسة الأولى وبينا , قلنا :
أولاً : ما في ولا صورة للكتب التي كان يرسلها البشري , وعادةً في الكتب تقدم الصور , وهذا رسائل كان يحتفظ بها الموسوي , فلم لم يضع لنا صورة أو صوراً من هذا الرسائل التي كان يرسلها البشري وعليها ختم البشري .
ثانياً : قلنا انه ما كتب الكتاب ألا بعد موت البشري بأكثر من ثلاثين سنة , طبع هذا الكتاب .. فنحن نكذب أن يكون البشري قد تناقش مع عبد الحسين , ولذلك قلت أنا قبل قليل أن البشري لم يتكلم في هذا الكتاب ألا في 42 صفحة فقط بينما تكلم الموسوي في 636 صفحة !!!
لا مقارنة أبدا الموسوي يتكلم في 636 صفحة والبشري يتكلم في 42 صفحة فقط ! وذكرت لكم أمثله على ذلك .. كله ثناء على الموسوي , ووالله لولا ضيق الوقت وخشيه أن أضايقكم بتلك الكلمات لذكرتها جميعاً وسأذكرها إن شاء الله ولكن على التدريج كل مرة سأذكر بعضها , كل هذه الـ 42 صفحة التي تكلم فيها البشري هو قوله للموسوي : هو أحسنت, بارك الله فيك, زدنا , أعطني من علمك الذي لا .. وكلمات ثناء وإطراء شي عجيب جداً وأحسنها كلامه الذي قال له فيه : راجعت الحديث وبحثت في رجاله وإذا هو كما قلت !!!
 كله كذب , نحن نقول أن هذه المراجعات كذب وأن الموسوي لم يناظر البشري , والله لو ناظر البشري لما رد عليه مثل هذا الرد , وقد ذكر لي بعضهم أنهُ سال ابن البشري الآن في مصر يقول : سألت عن هذه المراجعات فقال لا علم لي بها التي تزعم أنها لوالدي مع عبد الحسين الموسوي ، فنحن ننكر أن هذه المراجعات وقعت بين الموسوي والبشري وأنت لو قرأت المراجعات قراءة منصف ولا أقول أنك غير منصف ولكن أقول أقرأها قراءة منصف .. هل تجد البشري قد ناقش الموسوي ولو بشيء واحد من كتبه أو في مسالة واحدة ؟
 كله اشرح لي اذكر ما شاء الله و ما هذا العلم , ما هذا الفهم , ما هذا البلاء الجميل .. وهكذا .. كله ثناء وتعظيم للموسوي وأن شئت ذكرت لك , ولكن كل شيء فى وقتة إن شاء الله , وكما قلت ما أحببت ان اسرد جميع ذلك ..
 بل إن الموسوي يطعن فى البخاري وأنه كذاب وأنه لا يحب فضائل علي والبشري يقول لا مانع  صحيح كلامك نعم كما قلت , هكذا يدافع عن السنة وعن البخاري , أرأيت سنيًا يقال هذا الكلام عن البخاري ويسكت هذا السكوت ..
فنحن نقول أن هذا المراجعات مكذوبة على البشري ولذلك لم تطبع ألا بعد موت البشري لا  وبثلاثين سنة ..

* مدير الحوار : بارك الله فيك شيخ عثمان  , نعم والله أنا الكتاب اشتريته ورأيت فيه مهازل غريبة وعجيبة بارك الله فيك , ولم أجد نقاش واحد في الكتاب كله , وهنا يوجد سؤال للشيخ عثمان : ما رأيك بالمنهج ( الطريقة اللغوية في الكتابة ) من الملاحظ أن الأسلوب اللغوي متطابق بين البشري وبين الموسوي ..
  هل هذا صحيح وهذه ملاحظة ، وهل لنا بتعليق على الأسلوب اللغوي أيضا ؟

* الشيخ عثمان الخميس : لا شك كما قلت هو السياق واحد تقريبًا , ولذلك الموسوي قال في أول الكتاب : هذه صحف لم تكتب اليوم وفكر لم تولد حديثا وإنما هي صحف انتظمت منذ زمن ربع قرن يعني خمسة وعشرين سنة وكادت أن تبرز بروزها اليوم لكن الحوادث والكوارث ولا أدري ما الحوادث والكوارث وقد نبهنا إلي هذا في المرة السابقة وكذلك ذكر قال وأنا لا ادعي أن هذه الصحف صحف تقتصر على النصوص التي تألفت يوم إذ بيننا ولا أن شيء من ألفاظ هذه المراجعات خطة غير قلمي فإن الحوادث التي أخرت طبعها ، غير أن المحاكمات في المسائل التي جرت بيننا موجودة بين هذين الدفتين بحذافيرها مع زيادات اقتضتها الحال ودعا إليها النصح والإرشاد وربما جر إليها النصح والإرشاد وربما جر إليها السياق على نحو لا يخل في ما بيننا من اتفاق .

نحن نقول هذا كذب , ما صارت مراجعات وإن صارت مراجعات فحديث عادي ليس هذا الكتاب هو المراجعات التي صارت بين البشري والموسوي إن كانت وقعت مراجعات ولا أظن ذلك .. هذا الذي نقوله .. نقول هذا كذب ..

3- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
شكراً يا شيخ عثمان بارك الله فيك يعني  بس أنا بعرف الرافضة يقرؤون كتبهم أم لا .. نريد أن نعرف ..
أولاً أسال الشيخ عثمان باسم الرافضة , أنا قرأت في موضوع زيد وهو من أئمتهم الذين أسقطوه  لما طلب منه البراء من أبي بكر وعمر رفض فقيل رافض و أطلق هذا اللقب , أما في كتاب الدرة النجفة وكتاب مقاتل الطالبين ورد أن لسيدنا علي ولد اسمه أبو بكر وهم يكرهون هذا الاسم , هل يعقل أن علي -رضى الله عنه- إذا كان يكره أبو بكر يسمي ابنة أبو بكر و وكذلك أنا سمعت حادثة غريبة منهم تقول أن عثمان تزوج بنتين من بنات الرسول يقولون هن ربيباته , وضح لنا يا شيخ وكذلك للإخوان هل يقولون ذلك فعلاً و وسيدنا عمر لما تزوج بنت اإأمام علي يقولون هذا فرج اغتصب منا .. نريد أن نعرف .. هل فعلاً قالوا ؟ وشكرا يا شيخ ً ..

• الشيخ عثمان الخميس : بنسبة لكلمة الرافضة , لا يوجد شيء ثابت في متى أطلقت هذه الكلمة , ولكن المشهور أن زيد أطلقها عليهم لما قالوا له ألا تتبرأ من أبى بكر وعمر قال : لا , قالوا إذًا نرفضك , قال : فانتم الرافضة ..
هذا هو المشهور و لكن في الكافي : جاءوا يشتكون إلي جعفر الصادق -رضى الله عنه- قالوا إن الناس قد نبذونا بكلمة كسرت منها ظهورنا فقال لهم : الرافضة  قالوا : نعم .. قال : ما هم سموكم الرافضة ولكن الله سماكم الرافضة لأنكم رفضتم الباطل ..
فالشاهد أن اسم الرافضة لا يوجد نص قطعي صريح يحدد متى أطلق عليهم هذا الاسم أو هذا اللقب ، الله أعلم متى أطلق ولكن بالنسبة لأبناء علي بن أبي طالب نعم ثابت في كتبنا وكتبهم ككشف الغمة والبحار وغيرها وكتب السير عندنا جميعاً أن علي بن أبى طالب -رضى الله عنه- سمى أولاده أبو بكر وعمر وعثمان وكذلك الحسن سمى ولده أبو بكر وعلي بن الحسين عنده بنت اسمها عائشة هذا معروف في كتبنا وكتبهم ..
أما بنسبه لزواج عمر من أم كلثوم فهذا ثابت أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي وهذا ثابت حتى في كتبهم بل اسأل أي شيعي زيد بن عمر من أمه ؟
 بس أسال هذا من أم زيد بن عمر بن الخطاب هي أم كلثوم بنت علي !!
أما عثمان وزواجه من بنات النبي صلى الله عليه وسلم فهذا نعم قالوه أن فاطمة فقط هي بنت النبي صلى الله عليه وسلم وأن زينب وأم كلثوم ورقية بنات خديجة -رضى الله عنها- من زوجها الأول وليست من بنات النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذا كذبً وبهتان , وهذا يكذبه كل أصحاب السير والتواريخ ولكن هذا حتى لا يقولوا أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج بناته لعثمان رضى الله عنه وأرضاه والعجيب أن عصام العمادي الذي يناظرني تكلم قبل فترة وقال بالإجماع أن رقية وزينب وأم كلثوم بنات الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ذكر هذا , وهذا عجيب !!
عندهم الاجماعات هكذا ببلاش عندهم , أما قوله أن ذلك فرج غصبناه نعم والعياذ بالله , يذكرون هذا عن جعفر الصادق وهو لا شك بريء من هذا الكلام أنهُ قال هذا فرجٌ غصبناه هذا كذب عليه رضى الله عنه وأرضاه بل هذا زواج شرعي حدث بين عمر وأم كلثوم بنت علي رضى الله عن الجميع . والله أعلم .

4- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. الملاحظة أن الشيخ عثمان الخميس نسي أن اتفاق المراجعة كان السؤال من الشيخ سليم البشري رحمة الله والجواب من عبد الحسين شرف الدين وبالتالي السؤال [ يكون ] مختصراً والجواب يكون واضح كما في الامتحانات عندما نمتحن السؤال يكون سطراً واحداً والجواب قد يكون أربع صفحات هذا هو ملاحظتي الأولي على ما قاله الشيخ عثمان الخميس  , الملاحظة المهمة التي أريد أن اذكرها بأن (…. ) هذا ما أريد أن أقوله , هذان اثنين من علماء الأزهر درسوا في الأزهر ويعرف الشيخ جيداً أحمد أنطاكيي ومحمود أنطاكيى  درسوا في الأزهر وتشيعوا على هذا الكتاب فالكتاب هو السبب الأساسي لتشيعهم كعلماء من الأزهر ، كذلك الطبعات المتأخرة من كتاب المراجعات أثنى عليها بعض علماء الأزهر ثناء كبيراً وقالوا [ هذا ] مذهبٌ إسلامي , لماذا لم يقولوا علماء الأزهر وهم أدرى ما في الدار أن هذا الحوار ليس بين سليم البشري وعبد الحسين شرف الدين كما قال الشيخ عثمان الخميس وإنما قالوا أن الحوار يمثل حواراً إسلاميا هادفاً هكذا في الطبعات الأخيرة لو رجعت لها ؟ [ السائل رافضي ]

الشيخ عثمان الخميس : أولاً قول السائل  أن البشري يسأل والموسوي يجيب فطبيعي أن يجيب أكثر , ولكن ليس من الطبيعي أن يبلغ كلام الموسوي كما قلنا قبل قليل 636 صفحة ويبلغ كلام البشري 42 فقط !!
  ثم لماذا البشري دائماً يسأل والموسوي يجب , لماذا لا يسال الموسوي والبشري يجيب  ؟ ما يعرف يجيب .. ألم تعلم أن الموسوي في ذلك الوقت كان له من العمر 39 سنة وكان والبشري في ذلك الوقت  كما يزعم الموسوي 70 سنة وصاحب السبعين سنة هو الذي يسأل وذلك هو الذي يجيب وصاحب السبعين سنة هو الذي يثنى وهو الذي يقول أحسنت بارك الله فيك ما قلت شيء هذا الذي نعرفه وهكذا لا يأتي بأي شيء صاحب السبعين سنة دائماً هو يسال دائماً اعطنا .. فهمنا.. بين كذا .. بين كذا ..
ولا يستطيع أن يستدل على صحة مذهب أهل السنة ولا بـحديث واحد ولا برواية واحدة ولا يرد شيء بل إن الحديث المكذوب الذي ذكرته قبل قليل يصفق له البشري يقول كما قلت !! هذا يدل على كذب صاحب المراجعات كما قلت قبل قليل ..
أما قولك لماذا لم يتكلم عن علماء الأزهر : أنا أقولها بكل صراحة منذ الفتوى التي صدرت من الشيخ شلتوت رحمة الله تعالى , علماء الأزهر خاصةً في ذلك الوقت لا يعرفون عنكم شيء واستخدمتم معهم التقية وكانوا يظنون أن الشيعة صادقون عندما يتكلمون ويقولون : أنه لا فرق لا نسب لا كذا لا كذا لا كذا !!
 ومن قرأ كتاب السنة لمصطفى السباعي يتبين له ذلك واضحاً وذلك  أن مصطفى السباعي ذكر في مقدمته أنه كان من جماعة التقريب وانه كان يظن أن الشيعة مظلومون وأنه أفترى عليهم ، يقول وصدقناهم في كل ما يقولون حتى تبين لنا بعد ذلك أنهم لا يريدون التقريب وإنما يريدون تقريب السنة إلي الشيعة لا تقريب بين السنة والشيعة !!
والذين أثنوا على الكتاب والذين هم على حال شلتوت رحمه الله تعالى يحسن فيكم الظن وما ظن أنه أبدا تتجرءوا على الكذب بهذه الطريقة , وأن هناك التقية التي عند الشيعة والتي من خلالها يظهرون ما لا يبطنون , ويظهرون حبهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وله وسلم ويظهرون أنهم لا يسبون ولا يطعنون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنهم لا يقولن بتحريف القرآن وانهم لا يقولون ولا يقولون ولا يقولون وهؤلاء يظنون انهم ثقات في ما يدعون , ولكن الذي قام حقيقة بالعمل والذي أنا أتصوره من أجل الأعمال في هذه المسألة ألا وهو الشيخ احسان إلهي ظهير رحمة الله تعالى وهو الذي أخرج ما في بطون كتب الشيعة وأظهرها للناس وبين لهم أن الذي في كتبهم غير الذي ينطقون به بألسنتهم وذلك باستخدامهم التقية كثيرا جداً ..
 المهم أنه بالنسبة لعلماء الأزهر الذين أثنوا على هذا الكتاب  إن كانوا أثنوا عليه وهم لا يعلمون حقيقة الشيعة , والحمد لله نحن نظهر ما في الكتاب ..
أبطل ما نقول فقط , هذا الذي نريده منك فقط بدل أن تقول أثنى فلان أثنى عليه فلان ، نحن نقول هذا :
 هل عباد بن عبد الأسد هو عباد بن عبد الله بن الزبير ؟
هل قوله تعالى { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} مجمع عند المفسرين أنها في علي ؟
 هل قول الله تعالى { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } مجمع عليه أنها في نعيم بن مسعود ؟
 هل هذا الأحاديث الذى ذكرها وقال صحيحة موجودة فى كذا وموجودة في كذا هو كما قال ؟
دع عنك علماء الأزهر نحن الآن نناقشك في الكتاب , الكتاب أمامك ..
إن كان عندك رد على قولنا قل أن هذا الكلام صحيح , قل أن عباد بن عبد الله بن الأسد هو عباد بن عبد الله بن الزبير , قل أن هذا الكلام أجمع عليه المفسرون ،  رد قولنا , ولذلك نحن نقول أن هذا الكتاب كذب , أما كونه لم يرد عليه هؤلاء هذا كلام أخر , يسألون عن ذلك .. والله اعلم .

5- فتاة من أهل السنة متزوجة من رافضي يعتقد ما يعتقده الخميني ويسب الصحابة هل تفارقه وتعتبر مطلقة منه ؟
الشيخ عثمان الخميس : تقصد هل يكفر بهذا العمل أم لا يكفر ..
سب الصحابة كما ذكر شيخ الإسلام بن تيمية إن كان سبهم في دينهم فهذا كفر , وأن كان سبهم في أخلاقهم فهذا ليس بكفر وإنما كبيرة وفجور .
أولا : ينصح الرجل ويذكر بالله تبارك وتعالى , وأن هذا لا يجوز وكذا وكذا فإن أصر على ما هو عليه نعم تفارقه ما تعيش معه لأنه بين الكفر والضلالة والعياذ بالله , وغالباً هم عندما يسبون يكفرون صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فإن أقيمت عليه الحجة وأصر على ما هو عليه فهو كافر لا يجوز أن تعيش معه , ولكن قبل ذلك لا تفارقه ولا تطلب الطلاق وإنما ينصح ويذكر بالله تعالى فإن أصر فنعم .

6- هناك بعض الشبه في أحاديثهم يكذبون على عائشة رضى الله عنها وأرضاها بحديث أن القرآن أكلة الداجن , حديث الداجن ، وتقول الرافضة أن الداجن أكل أربع آيات كما يقول الرافضة , فما رد الشيخ عثمان جزاه الله خير ؟

• الشيخ عثمان الخميس : نعم بالنسبة لحديث عائشة رضى الله عنها والحديث يشير إلي أن الداجن أكلت الأوراق التي كتب فيها كلام الله تعالى والحديث هذا لا يصح سندُا حسب علمي ثم إن هذا كان في المنسوخ من كتاب الله تبارك وتعالى والشاهد على ذلك أن الصحابة رضوان الله عليهم كان لهم مصاحف خاصة بهم , يجمعون فيها ما يسمعون من الرسول صلى الله عليه وسلم ويقرؤن في بيتهم أو يحفظون وما شابه ذلك , وبعض هذا الآيات قد نسخت وغير ذلك والشاهد من هذا أنه من المنسوخ تلاوةً ، أما الحديث نفسه فالذي يذكره ضعيف لا يثبت سنداً  عن ( … )  وإن صح لا يضر وهو من المنسوخ وليس من القرآن المحفوظ ولو قلنا بصحة هذا فالدعوى على الشيعة الذين يقولون نحن حرفنا القرآن , ولم يقل أحد من أهل السنة أن القرآن محرف أو ناقص ..

7- بسم الله الرحمن الرحيم .. عندي سؤالين ..
 السؤال الأول يتعلق بـخصوص الفرقة الناجية وهو من شقين ..
 الشق الأول : هل تعتبر الفرق الإسلامية الخمسة وأعني بها المالكي والحنبلي والحنفي والشافعي والجعفري هل تعتبر هذا المذاهب الخمسة الرئيسية مذهب لفرقة واحدة أم لخمس فرق مستقلة ؟
 والشق الثاني كم عدد الفرق التي وصل أليها المسلمين وشكراً ؟

• الشيخ عثمان الخميس : بالنسبة للمذاهب هي ليست فرق , والفرق في العقيدة وليست في المذاهب الفقهية والفرق التي أخبر عنها النبي صلى الله عليها وسلم فرق مختلفة عقديا وليست مختلفة فقهياً , والخلافات بين المذاهب الأربعة ليست خلافات عقدية وإنما خلافات فقهية وأما جعفر الصادق فهو إمام من أئمة أهل السنة والجماعة وأما ما ينسب أليه من فقه فهذا تزوير وكذب باطل مزور عليه لا نؤمن بشيء منه أبدا لأنه لا توجد أسانيد صحيحة لجعفر الصادق ولا يوجد كتب والذين رووا عنه هذا الكتب و الروايات المتناثرة غير ثقات لا عندنا ولا عند الشيعة فلا نؤمن بشي روي عن جعفر الصادق رضى الله عنه إلا ما جاء في كتبنا عنه رضى الله عنه وأرضاه , إذًا هذه المذاهب ليست فرقاً إنما هي مذاهب فقهية والفرق كما قلنا في المسائل العقدية وهي المعروفة الفرق الخمسة الكبرى الرافضة والخوارج والقدرية والمرجئه والجهمية ..
هذه الفرق الخمسة الكبار تسمى الرفض والقدر والخروج والإرجاء والتجهم ، وتسمى الخمس فرق الكبرى ، أهل البدع الكبرى ثم بعد ذلك هذه الفرق فرخت فرقاً كثيرة حتى قيل أن الشيعة تجاوزت السبعين فرقة ، وقد تكون هذه الفرق التي تجاوزت السبعين فرقة منها فرق لا يتجاوز أتباعها المائتين والثلاثمائة أو الألف رجل ، وهذه لا تسمى فرقة وإن كانت تطلق في كتب الفرق فرقة ..
 قالوا لعل التي تكون فرق هي الفرق الكبيرة حتى عند الشيعة مثل القرامطة ، فرقة الإسماعيلية ، فرقة الدروز ، فرقة النصيرية ، فرقة الزبدية ، فرقة الرافضة ، فرقة البابية الحديثة ، فرقة القديانية ، والبهائية كذلك هؤلاء ينسبون إلي الرافضة كذلك تكون فرق , وكذلك الخوارج  الأزارقة والاباضية وغيرهم , وكذلك بنسبة للجهمية انقسموا إلي فرق والمعتزلة انقسموا والقدرية انقسموا إلي فرق .. وكذلك هناك فرق حديثة خرجت فحصر هذا الفرق غير معلوم أو دقيق ، وقد حاول بعض أهل العلم حصرهم ولكن حسب علمي أن هذا الحصر ليس دقيقاً ، والله العالم بحصر هذه الفرق ولكن لا شك أن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تفترق أمتي إلي ثلاثة وسبعين فرقة اثنتان وسبعون ضالة مضلة وواحدة هي الناجية ثم هذه الاثنتين وسبعين قد تكون ما نحن نسميه فرق لا تكون فرقة وقد يكون العكس  , لكن الشاهد من هذا أنها غير محصورة ولا في حصرها كبير فائدة والله أعلى وأعلم ..

* وهنا الشيخ دمشقية له تعليق أيضا :
 السلام عليكم ورحمة الله بركاته ..
شيخ عثمان أحسن الله إليك , ألا يمكن أن يكون المثال على ذلك أن دعوة الأنبياء واحدة بالرغم من وجود اختلاف في الشرائع كما قال الله عز وجل { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً } هل هذا ممكن أن ينطبق على وجود مذاهب مخالفه ، طبعاً مع التنويه على أن المذاهب لم يؤسسها الشافعي ولا أبو حنيفة ، هذا شيء حصل بعدهم فهل يمكن أن يكون الاختلاف في الشرائع مع الأنبياء مع اتفاق عقيدتهم أليس هذا أيضا مثال صحيح أم ليس هذا وجها للقياس ؟ هذه واحدة.

الثانية : [ بالنسبة لحديث الداجن ] فبالإضافة إلي ما تفضلتم به فإذا كان في هذا حجة ليطعن بالقران فماذا نقول بما عند الرافضة في كتاب الكافي عن جابر عن أبي عبد الله قال سمعته يقول وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب كل ما فيه ألا هذه الآية { أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ } وهل بلغ القوم من الإنصاف أنا لو فرضنا سقوط ورقة هل يعنى أن القرآن تعرض للتحريف ؟؟
يعني لو الروس الآن دخلوا مسجد وأحرقوا جميع ما فيه من المصاحف ، هل لا يوجد عند المسلمين ألا هذه المصاحف في هذا المسجد !
أنا اعجب من طريقة تفكير هؤلاء ! ! ! فأرجو أن تجيبني شيخ عثمان بارك الله فيك : هل هذا قياس صحيح أم هناك فوارق ؟ تفضل بارك الله فيك ..

الشيخ عثمان : لا شك أنه كما قلت يا شيخ دمشقية بأنه لو أن الداجن أكلت هذا فغير عائشة عنده هذا القرآن .. الحمد لله .. الداجن هي الحيوانات التي تعيش في البيت الحيوانات الأليفة كدجاج والإوز والبط وغير ذلك هذا هي الداجن .. الحيوانات الأليفة التي تعيش في البيت أو السخال الصغيرة وما شابة ذلك .. أحسن شيخ دمشقية .

8- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سؤال لشيخ عثمان الخميس .. بس قبل لا أسأل سؤالي أبلغ الشيخ عثمان الخميس رسالة من الشيخ خضر الأسد بأنه يدعوك للمناظرة بمسألة التوحيد إن قبل ؟

* مداخلة لشيخ دمشقية : أقول بارك الله فيكم قبل ما يدعى الشيخ عثمان إلي مناظرة في التوحيد اذكر بأن تلميذ الشيخ عثمان عنده مناظرة مع مهند المهند يوم الأربعاء العاشر من ربيع الأول فإذا انتهى الرافضة من دمشقية التلميذ ( وأرجو أن لا يكون هذا ثناء متكلفاً ) فإذا انتهيتم من دمشقية إن شاء الله تعالى فادعوا أستاذة عثمان الخميس ..

الشيخ عثمان الخميس :
 أولاً : هذا لا ليس مجال كل واحد يثني على الآخر ولكن أقول جازاك الله تبارك وتعالى خيراً شيخ دمشقية فأنت أكرم من أن تكون تلميذ لي فأنت اكبر سناً وقدراً لكن الشاهد من هذا أنا حقيقة لا أخفيكم سراً إن قلت أنى سأمت من الحوار معهم والجلوس معهم وأظن أن هناك أشياء أخي أهم ولذلك ما عندي استعداد أبداً لمناظرة أي واحد منهم ، بالكاد عصام العماد فور أن ننتهي إن شاء الله على خير ويصير سني إن شاء الله تعالى لا عفواً يصير وهابي إن شاء الله تعالى , ويترك ما هو عليه من الرفض وينتهي الأمر والحمد لله والمنة ..
 هذا يعني ما نتمناه وإن شاء الله يكون وليس ذلك على الله بعزيز سبحانه وتعالى فأما المناظرات فوالله ما بي بها حاجة ولا أربة , ولعل الشيخ دمشقية وغيرة من الحريصين على الذب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في وجه الرافضة وغيرهم لعلهم يكفون المؤونة وهم أدرى وأعلم وأنكى بالعدو عسى الله تبارك وتعالى أن  يوفقهم وأن يسددها ويثبت خطاهم .. اللهم آمين ..
9-  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل السنة والجماعة جميعاً إن شاء الله  حياكم الله شيخنا الكريم .. ويعلم الله سبحانه وتعالى أنا نحبك في الله حباً كثيراً .. عندي كلمتين وأريد منك جزاك الله خيراً مشكوراً أن تعلق عليها :
كثير ما يحصر هؤلاء الرافضة النقاش في الفروع ولا يريدون أن يناقشوا في أصول دينهم ولا عقيدتهم التي يقوم بها الدين , وكذلك في هذا الأيام يقولون بالوحدة مع أهل السنة وغيرهم من أجل قتال اليهود , ويعتبرونهم هم عدو الإسلام ونريد توضيح هل عداءهم اشد على الإسلام أم اليهود جزاك الله خيراً …
نقطة أخيرة إن شاء الله عند مناقشة أحدهم والرد عليه بقول أحد علمائهم الثقات المراجع الذين يأخذون دينهم من هذا الرجل لا يعترفون به إذا كان هذا الأمر لا ينفعهم بالنقاش مع أهل السنة والجماعة جزاك الله خير الجزاء ولا حرمك الأجر والمثوبة عند الله وجعلكم الله نافعين للإسلام والمسلمين ..

• الشيخ عثمان الخميس : بنسبة لسؤال السائل يقول : هل عداء الشيعة اشد أو اليهود ؟
لا عداء الشيعة أشد لأهل السنة وعداء اليهود للمسلمين عامة فالشيعة عداءهم لأهل السنة ظاهر بل هم يتقربون إلي الله بقتل أهل السنة ولا شك في هذا ولا ريب وما حادثة التتار عن الأذهان ببعيدة فكلنا يعرف ماذا فعل التتار في بلاد المسلمين حيث أجريت الأنهار بدماء المسلمين حتى قيل أنه قتل أكثر من مليون مسلم والشيعة يتبجحون بهذا ويثنون على هولاكو بهذا الفعل ويقولون أن نصير الطوسي الذي دعي هولاكو يرون أنه قدم عملا جليلا للإسلام  والمسلمين ولذلك يثنون على هولاكو كما قال الخونساري في الروضات وكما قال الخميني في الحكومة الإسلامية يثنون على نصير الطوسي عندما دعي هولاكو بقتل المسلمين حتى قال الخونساري أجريت الأنهار بدماء الأقذار يعني أهل السنة وكذا علي بن يقطين الذي هدم السجن على خمسمائة من أهل السنة ويذكر الجزائري في الأنوار أن هذا الفعل محمود وأنه سؤال الرضا عن هذا الفعل هل هو جائز أم لا يعني سأله على بن يقطين بعد أن هدم السجن عليهم فقال الرضا وهذا لا شك مكذوب عليه أنه قال له لو كنت تقدمت إلينا أي استأذنت قبل أن تفعل هذا لكنا عذرناك في هذا ولم يكن عليك شيء , أما وقد فعلت هذا يعني من نفسك فعليك أن تخرج دية كل واحد منهم ودية كل واحد منهم تيس و التيس خير منه ، ماذا قال نعمة الله الجزائري عن هذا الرواية يقول نعمة الله الجزائري فانظر إلي هذا الدية الجزيله التي لا تعادل دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم ولا دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد ، ثم قال وحالهم في الآخرة أخس وابخس والعياذ بالله وهذا في الأنوار النعمانية الجزء 2 ص 308 ..
فالشاهد من هذا أنهم لاشك يستحلون دماء أهل السنة بل يتقربون من الله بقتلهم .. نسأل الله تبارك وتعالى أن يكف شرهم عن المسلمين ..
 
10-  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك يا شيخ  جزاك الله خير وأثابك الله اللهم اجعله في ميزان حسناتك ..
 عندي سؤال يقول : عندما تعهد أحد الصحابة ( … ) الروافض قبحهم الله يقولن أن الصحابة بأن بعضهم حريص على تتبع عورات الرسول صلى الله عليه وسلم   فهل هذا القول بهذا القول عن أحد الصحابة وعلى ما أظن أنه عبد الله بن عمر هذا الصحابي قالوا عنه أنه  كان يتتبع عورة الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك تتبع عورة عندما بال على سباطة قوم ؟
 فبارك الله فيك لو تعلق على هذا النقطة المعينة جزاك الله خير .

• الشيخ عثمان الخميس : بنسبة لعبد الله بن عمر ما كان يتتبع , بن عمر كان  من شدة متابعته لنبي صلى الله عليه وسلم أن الأماكن التي يغتسل فيها النبي يذهب ويغتسل حتى المكان الذي يبول فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، كان بعد وفاة النبي يذهب ويبول في هذا المكان هذا الذي وقع من عبد الله بن عمر أما الذي كان قريب من النبي صلى الله عليه وسلم حين بال هو حذيفة رضى الله عنه وليس فيه انه رأى عورة النبي وليس فيه أنه تتبع عورة النبي صلى الله عليه وسلم ..
لا ، الصحابة أجل من ذلك والله تبارك وتعالى يحفظ عورة نبيه صلى الله عليه وسلم فالشاهد من هذا أنه لا شك أنه كذب وبهتان وزور وليس هذا عليهم بغريب .
أنا أحببت أن أنبه ملاحظة إن سمحتم لي الآن الأخ الكاتب معي خرج إلي الغرف وأراني إياها وإذا غرف النصارى فيها قريب من 143 أنا أقول لكم لا يجوز أن تدخلوا إلي هذا الغرفة  يعني يجب على أهل السنة أن يمتنعوا عن الدخول على هذه الغرفة لا يجوز أن يدخلوا فيها والله تبارك وتعالى يقول { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِه } وهؤلاء يسبون الله ويسبون النبي صلى الله عليه وسلم ويسبون الإسلام ويطعنون في القرآن ويلقون الشبهات ولا يجوز لكم تجلسوا, ولا يسمحوا لأحد أن يناقش وأنا مرة دخلت فقط لأنظر ما حالهم فوجدتهم يقولوا لشخص أراد أن يتكلم فقطعوا عليه الكلام ثم قال ما سمحوا لي أن أتكلم قالوا ما سمحنا لك أصلا أن تتكلم نحن نقول ما نريد ولسنا ملزمين أن نسمع منك تريد تحضر استمع واسكت ما نسمح لأحد أن يتكلم ولسانهم بذيء وطريقتهم بذيئة ولذلك لا يجوز للمسلم أن يدخل إلي هناك ولا يجوز أن يناظرهم أصلاً لأن
 أولا : أثناء المناظرة لا يحترمون أحداث المناظرة ويغلقون عليه ويسبونه أثناء المناظرة ثم يطردونه وكذلك يسبون النبي صلى الله عليه وسلم ويطعنون في القرآن فأنا أحذر أخواني المسلمين أن يدخلوا في تلك الغرفة ، هذا عدا من يدخل ولا علم عنده فتدخل شبهة لأن هؤلاء متخصصون في معرفة الشبه فيثيرونها ويلقونها على أتباعهم وعلى مستمعيهم فتدخل الشبهة إلي القلب ثم عاد ابحث عن من يخرجها !!
 فأنا ادعوا اخواني أن يتقوا الله تبارك وتعالى ولا يدخلوا إلي هذا الغرفة ومن عرفوه من آهل السنة يدخلها فليمنعوه فإن دخلوا يدخلوا ويمنعون من فيها أما أن يدخلوا لسماع أو لغيره فهذا لا يصح ..

11- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك جزاك الله خير يا شيخ .. والله الواحد مستمتع بحديث حضرتك ولا زال أكثر مما تتخيل , لو أن الله سبحانه وتعالى جل في علاه يفتح الحدود بين بلاد المسلمين ولا يبقى جنسية أو الأحوال الحادثة الآن لكي نأتي نجلس تحت أقدامكم حتى نتعلم منكم بارك الله فيكم .. سؤالي بسرعة : هل يتحتم على المسلم أن يتبع مذهب معين يعني شافعي أو مالكي أو أي من هذا المذاهب .. وهل لا يجوز للإنسان أن يبحث في ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن كان هذا الأمر يخالف بعض كلام الأئمه فما رأى حضرتك جزاك الله خير ؟

الشيخ عثمان الخميس :  أخي أولا أكرمك الله سبحانه وتعالى من أن تجلس عندي فوالله ما عندي من العلم الذي استحق به أن يجلس عندي ولكن إن كنت على لهجتك يعني من أهل مصر فمصر أكرمها الله تبارك وتعالى بكثير من أهل العلم ولك إن تسال عنهم , وهناك من تستطيع أن تتعلم تحت أيديهم كالشيخ أسامة عبد العظيم والشيخ محمد إسماعيل والشيخ مصطفى العدوى والشيخ أبى إسحاق الحويني ومحمد حسان وغيرهم من أهل العلم والفضل وهم على خير عظيم حسب ما نعلم عنهم حفظهم الله تبارك وتعالى , أما عن السؤال فلا شك ( أنت في أمريكا الله المستعان يعينك الله جل وعلى) بنسبة إلي المذاهب فلا يلزمك أن تلتزم بمذهب أبداً ولكن هذه المذاهب هي لم يؤلفها حتى أصحابها إنما هي أقوال نقلت عن أحمد وأقوال نقلت عن الشافعي ومالك وآبي حنيفة ولذلك ليس لأحمد كتاب بالفقه هو ألفه ولا لمالك كتاب في الفقه هو ألفة ولا لأبى حنيفة كتاب بالفقه هو ألفه ، الوحيد الذي ألف كتابًا هو الإمام الشافعي رحمة الله تعالى وهو كتاب الأم فقط أما غير الشافعي فلا أعلم أن  أحد الأئمة ألف كتابا وقال اتبعوا هذا الكتاب ، ولكن الذي حصل أن هؤلاء الأئمة رحمهم الله تبارك وتعالى كان لهم تلاميذ , تلاميذ دونوا أقوالهم ثم كتب الله تبارك وتعالى لهذه الأقوال أن تنتشر فانتشرت هذه الأقوال فصار هناك أتباع يتبعون هذه الأقوال ويلتزمونها ثم بعد ذلك صار أتباع الأتباع وأتباع أتباع والأتباع فصار تعصب بعد ذلك لهذه المذاهب والأئمة بريئين من هذا التعصب فلا يلزمك ابدأ أن تكون حنفياً ولا مالكياً ولا شافعياً ولا حنبلياً بل يلزمك أن تكون مسلما هذا الذي يلزمك أن تكون مسلما والحمد لله ولكن هذه المذاهب أن درسها الإنسان على أنها مرتبة ومتعوب عليها ودار عليها علماء كثر حتى وصلت إلي هذا المرحلة فهي طيبة كدراسة أما كالتزام فإن المطلوب منك أن تلتزم بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ولذلك لا يلزمك أن تلتزم بل لا يجوز لك أن تلتزم بمذهب معين لا تأخذ إلا منه فالمذهب الوحيد الذي تستطيع أن تقول لا أخذ إلا منه هو مذهب الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول شيخ الإسلام بن تيميه رحمة الله تبارك وتعالى [ العامي مذهبة مذهب مفتية ] ويقول كذلك [ من قال أنه يجب أن تقلد شخص بعينة غير النبي صلى الله عليه وسلم يستتاب ]
فالوحيد الذي يقلد في كل شيء هو الرسول صلى الله عليه وسلم أما غير النبي صلى الله عليه وسلم فيؤخذ من قوله ويترك ولكن كما قلنا هؤلاء علماء لهم مكانة وقدر وفضل رحمهم الله تعالى فطيب جداً أن يقرأ الإنسان كتبهم أما يلتزم مذاهبهم ولا يخرج عنها قيد أنملة فهذا لا يجوز أبدا إلا للرسول صلى الله عليه وسلم .. والله أعلم

12- سؤال : السلام عليكم أهل السنة والجماعة .. سؤالي لشيخ هو الحديث الذي ذكروه الرافضة [ ذلك فرجاً اغتصبناه ] ما يقصدون بالحديث  يا شيخ من هو القائل ومن هو صاحب الفرج الذي يتكلمون عنه ؟ بارك الله فيكم جميعاً أهل السنة طبعاً ..

الشيخ عثمان : الشيعة يزعمون أنهُ جعفر بن محمد وهو جعفر الصادق  رضى الله عنه وأرضاه يزعمون أنه سأله رجل عن زواج عمر من بنت علي ، فمشهور أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبى طالب وأنجبا زيدً ورقية وهذه التي اشتهر عنها لقولها [ مالي ولصلاة الغداة طعن بي في صلاة الغداة وطعن زوجي في صلاة الغداة ] يعني عمر وعلي رضى الله عنهم أنهما قتلا في صلاة الفجر كلاهما , فالشاهد أن أم كلثوم بنت علي تزوجها عمر بن الخطاب
الشيعة طبعاً ما يقبلون لأن عمر عندهم كافر مرتد ضال مضل والعياذ بالله  فكيف علي يزوج ابنته لعمر فيزعمون أن سؤال جعفر كيف لعلي يزوج ابنته عمر فقال جعفر ذلك فرجً غصبناه يعني تزوجها رغماً غصباً يعني علي زوجة غصباً وليس باختياره ، ويزعمون أن عمر جاء إلى علي يريد الزواج من أم كلثوم فقال علي – – يعني تعذرا – إنها صغيرة يعني لا يريد أن يزوجه فذهب عمر إلي العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما لي أطلب ابنت علي ويمنعني والله لأقيمن عليه شاهدين ثم لأقطع يده من السرقة فذهب العباس إلي علي فقال زوجه يا علي وإلا فعل بك وفعل فقال لعلي هي ابنتك أنت فإن شئت زوجها فزوجها العباس ولذلك يقول ذلك فرجاً اغتصبناه !!!
وهذا كذاب على جعفر لا شك فيه , وهذا معنى كلامهم ذلك فرجا غصبناه ولا شك أن هذا كلام باطل بل هم يزعمون بهذا أن عليا جبان رضى الله عنه ولم يستطع أن يدافع عن عرضه حيث أخذة عمر وهناك كتاب اسمه [ زواج أم كلثوم بنت علي من عمر حقيقة وليست افتراء ] فهذا يبين هذا القضية جلية واضحة من كتب أهل السنة ومن كتب الشيعة معاً فارجع إليه ففيه الفائدة أن شاء الله تعالى أنت وغيرك ..

13-  شيخ عثمان جزاك الله خير الجزاء مرة أخرى  وجعل هذا إن شاء الله  في حسناتك لتوضيح والاستبيان لي سؤال يا شيخ عثمان : وصلك قبل أيام الرد لشيخ حسين فضل الله هل قرأته و لا نريد تعليق صغير ولكن نريد تعليق على الموضوع ككل حيث يوجد حالياً بلبلة في أوساط الشيعة خصوصاً تجاه حسين فضل الله ما رأيك في هذا الموضوع ؟ شكراً لك ..

* الشيخ عثمان الخميس : بنسبة لحسين فضل الله هو شيعي رافضي لا شك في هذا ولكنه خالفهم في أشياء حسب علمي قضية العصمة قضيه قتل ما في بطن فاطمة رضى الله عنها وكسر الضلع والآذان وغيرها فالشاهد هو خالفهم في بعض المسائل و أما بنسبة لهذا للكتاب لم اقرأهُ ، نعم هو وصلني ولكن لم اقرأهًُ لم يتهيأ لي أن اقرأهُ وإن شاء الله تعالى خلال الأيام القادمة إن شاء الله  تعالى أقرأه وأنظر فيه لكن حقيقة لم اقرأه بعد وجزاك الله خير على الكتاب عموم وصلك الله بكل خير ..

14-  سؤال : الأخت سني 10 تدرس شريعة إسلامية ويقولن يجب أن تختار مذهب من المذاهب الأربعة لدراسة ؟
* الشيخ عثمان الخميس : هذا لا بأس به ، لا بأس أن تدرس مذهب من المذاهب الأربعة كدراسة علمية ، بالعكس هذا شيء طيب أن تدرس هذا المذاهب وأن تتعلمها شيء طيب جداً أن تلتزم بمذهب من حيث الدراسة لكننا نتكلم عن العبادة أن يتعبد الإنسان بمذهب فبمذهب الرسول صلى الله عليه وسلم لكن كدراسة طيب جداً الإنسان أن يختار مذهب من المذاهب ويدرسها كدراسة هذا شيء طيب ..

وأظن أن الوقت قد تجاوز الحادية عشر والنصف بخمس دقائق لذا أشكركم جميعاً على هذه الاستضافة وعلى هذا الروح الطيبة وعلى هذا الإسئلة النافعة وأخيراً أقول شكر الله لكم سبحانه وتعالى وأثابكم ووفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وأسال الله جل وعلى أن يجمعنا في مستقر رحمته كما جمعنا في هذا المكان من بلاد شتى نجتمع في مكان واحد ونتحدث حديثاً واحداً والله أعلا وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

الشريط الرابع
نعتذر عن وجود بعض الكلمت غير الواضحة ، وقد وضعنا بدلا منها ( … )

الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ، إله الأولين والأخرين وخالق الخلق أجمعين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد و على آله وصحابته أجمعين ..

أما بعد ..

فما زلنا مع كتاب ( المراجعات ) .. لشيخ الشيعة الاثني العشرية في زمانه عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، وقد نبهنا في الجلسة الماضية إلى أن عدد صفحات الكتاب الذي بين يديّ 738 صفحة فإذا حذفنا منها 60 صفحة وهي المقدمة ثم وزعنا باقي الصفحات على المتراجعين – أعني الموسوي صاحب الكتاب والبشري المفترى عليه الكتاب – لوجدنا أن كلام البشري لا يتجاوز 42 صفحة فقط ، بينما كلام الموسوي تجاوز الـ 600 صفحة ، فبلغ 636 .. !! فمن حفظ هذه الارقام ليته يكتبها على الشاشة ، حتى يعرف الناس ما حقيقة هذه المراجعات .. 42 صفحة تكلم البشري 636 صفحة تكلم الموسوي .

وذكرنا لكم نماذج من كلمات البشري في هذه الصفحات فكانت عبارة عن ثناء على الموسوي وتعظيم له فقط ودائما هو التلميذ والموسوي المعلّم مع أن فارق السن بينهما في ذلك الوقت قد تجاوز الثلاثين سنة .. !! فالله المستعان .

نكمل ما بدأناه من تعليقنا على كتاب ( المراجعات ) وأنا بين يديّ كتاب المراجعات تحقيق حسين الراضي ، طباعة الدار الاسلامية في بيروت سنة الطبعة 1406 من الهجرة ، الطبعة الثالثة ، هذه التي أعتمد عليها وأرجع الى مواقع الحديث فيها .

* مراجعة رقم 48 ص 390 :
قال الموسوي :” قوله صلى الله عليه وسلم : ( أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ) ” قال الموسوي : أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس وأخرجه الحاكم في مناقب علي من صحيحه المستدرك بسندين صحيحين أحدهما عن ابن عباس من طريقين صحيحين والآخر عن جابر بن عبدالله  .

قلت : هذا كذب .. !! لا يجرؤ عليه إلا من لايخاف الله جل وعلا ، فما ضر الموسوي لو قال : أخرجه الحاكم وسكت !!
لكنه كيف يسكت وهو قد اعتاد على الكذب والتدليس في هذا الكتاب .
 الحديث أخرجه الحاكم في ج3 ص 126 وهو من طريقين عن ابن عباس ، ولكن هل هما صحيحان كما قال الموسوي ؟ ننظر :
أما الطريق الأول : ففيه أبو الصلت الهروي عبدالسلام بن صالح ، قال الدارقطني: رافضي خبيث متهم بوضع الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، هذا الطريق الأول الذي قال عنه الموسوي صحيح !!
 أما الطريق الثاني : محمد بن أحمد بن تميم ، قال ابن أبي الفوارس : فيه لين ، وفيه الحسين بن فهم ، قال الدارقطني : ليس بالقويّ ، ووثقه الخطيب البغدادي ، وفيه الأعمش مجاهد ، وهو لم يسمع منه الا أحاديث يسيرة قال فيها :  سمعتُ ، وهنا لم يقل سمعتُ ، فهذه ثلاث علل في الطريق الثاني ، وأما اسناد حديث جابر – لأنه قال أحدهما عن ابن عباس من طريقين صحيحين وبيّناهما ، قال والآخر عن جابر بن عبدالله – واما إسناد حديث جابر ففيه أحمد بن عبدالله بن يزيد الحراني ، قال ابن عديّ : كان يضع الحديث ، وقال ابن حبان : يروي عن عبد الرزاق والثقات الأوابد والطامات ، فبالله عليكم من يقول بعد ذلك : أخرجه الحاكم بإسنادين صحيحين .. كذاب أم لا  ؟؟ .

* مراجعة رقم 48 ص 395 :
قال الموسوي : قوله صلى الله عليه وسلم يوم عرفات : ( عليّ مني وأنا من عليّ ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو عليّ ) وقال مخرجا له : أخرجه ابن ماجه والترمذي والنسائيّ وقد أخرجه أحمد من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة ثم قال : ومن راجع هذا الحديث في مسند أحمد علم أن صدوره إنما كان في حجة الوداع ( .. ) .

قلت : كلامه هذا كعادته فيه عدة أكاذيب ومغالطات وهي كما يأتي :
أولا : قوله : ( يوم عرفات ) لم يرد في أي رواية من هذه الروايات ، فهذه من عنده .
ثانيا : قوله ( …. ) وهو من رواية الرازي وهو ضعيف ، وقد ذكره ابن عساكر.
ثالثا : قوله ( من راجع هذا الحديث في مسند أحمد ) فيه تدليس وتمويه ، لأنه ليس في المسند ذكر حجة الوداع .
رابعا : قوله ( بطرق متعددة ) كذب كالعادة !! فالحديث ليس به الا طريق واحد ، وهو طريق السبيعيّ عن حبشيّ .
خامسا : قوله : ( كلها صحيحة ) كذب أيضا!!
لأننا أولا قد بينا أنه طريق واحد ثم إن مداره على السبيعي وهو لم يصرح بالتحديث وهو مدلّس مشهور وإنما يحسن الحديث ( …. ) ، قال الحافظ الجوزجاني – رحمه الله تعالى – : ( كان من أهل الكوفة لا تُحمد مذاهبهم – يعني التشيع – هم رؤوس محدثي الكوفة مثل أبي اسحاق – أي السبيعي – وزبيد وغيرهم من أقرانه ، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث ، ووقفوا عندما أرسلوا – يعني لم يذكروا من حدثهم – لما خافوا ألا يكون مخارجها صحيحة ، فأما أبو اسحاق فهو من قوم لا يُعرف ، ولا يُنتشر عندهم عن أهل العلم ، الا ما حكى أبو اسحاق عنهم ، فإذا روى تلك الاشياء عنهم كان التوقيف في ذلك عندي الصواب ) نقله الحافظ ابن حجر في التهذيب  في ج2 ص ( .. ) ولم يعلق عليه ، فهذه رواية أبي اسحاق السبيعي .

* مراجعة رقم 48 ص 399 :
قال الموسوي : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع عليّا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقط عصاني ) أخرجه الحاكم والذهبي في تلك الصفحة – يعني 121 من ج3 من تلخيصه –  وصرّح كل منهما بصحته على شرط الشيخين  .

قلت : المستدرك الآن بين يديّ ج3 ص 121 كما نصّ على ذلك الموسويّ في كتابه ، وهذا هو الحديث الآن أمام عينيّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث عليّ رضي الله عنه ، قال الحاكم بعده : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . أي لم يقل على شرط الشيخين ، وإنما قال : حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، والحاكم – رحمه الله – متساهل في التصحيح عند علماء الحديث كما هو معلوم ، والنظر في اسناده ( .. ) ، قلت اذن :
أولا : الحاكم لم يقل صحيح على شرط الشيخين ولا الذهبي قال ذلك .
ثانيا : الحديث فيه من الضعفاء مالله به عليم ، وهم كما يأتي :
• فيه معاوية بن ثعلبة ، وهو مجهول .
• وفيه يحيى بن يعلى الاسلمي ، وهو متروك .
• فيه علي بن سعيد ( .. ) ، قال الدارقطني : ليس بثقة .
هذا الإسناد هو الذي يتبجح فيه الموسوي ، والعجيب أن البشري – كما يكذبون عليه قطعا – لا يعلق على أي حديث من هذه الأحاديث بل هو مسلّم مطواع .

* مراجعة رقم 48 ص 400 :
قال الموسوي : قوله صلى الله عليه وسلم : ( من سب علياً فقد سبّني ) ثم قال : ” أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ” .

قلت : هذا كذب .. فإن الحاكم لم يقل على شرط الشيخين ، والحديث فيه أيضا أبو اسحاق السبيعي ، مدلس مشهور ، وقد عنعن ، وفيه كذلك محمد بن سعد العُوفي أو العَوفي ، ضعفه الخطيب والذهبي ، وقال الدارقطني : لابأس به ، وفيه أبو عبدالله الجدلي ثقة إلا أنه شيعي جلد ، وهذا الحديث في نصرة بدعته .
* مراجعة رقم 48 ص 409 :
قال الموسوي : قوله صلى الله عليه وسلم : ( يا فاطمة أما ترضين أن الله اطلع الى اهل الارض فاختار رجلين ، أحدهما أبوك  والآخر بعلك ) قال [ أخرجه الحاكم ورواه كثير من أصحاب السنن وصححوه ] . هكذا قال!!

قلت : قوله لا يستحي منه قائله ومما يدلك على ذلك ، أنه عجز عن أن يعزو الحديث الى أي كتاب من كتب السنن وكذا المحقق الراضي لم يجده ولم يذكره كذلك ، ( أتواصوا به  ) ؟ الله أعلم ، وقوله وصححوه : أعتقد انها تحتاج الى ( .. ) فيه : أحمد بن سفيان ، وهو متهم بالكذب ، وقد وثقه الخطيب في ج1 من تاريخه ص 305 ، وكذّبه غيره .

قال الموسوي كذلك في ص 412 مراجعة رقم 48 كذلك ، قال : قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه ، وإلى آدم في علمه ، وإلى ابراهيم في حلمه ، وإلى موسى في فطنته ، وإلى عيسى في زهده ، فلينظر إلى عليّ ) ثم قال [ أخرجه البيهقي في صحيحه والامام أحمد في مسنده ] .

قلت : ما أشبه الليلة بالبارحة ، فإن المؤلف هنا لم يأت بشيء جديد ، بل هو كذب كالعادة ، والحديث ما وجدته عند البيهقي ولا عند أحمد ، ولذلك الموسوي لم يذكر الجزء والصفحة كالعادة ، ولا الراضي كذلك عن المحقق ، لأنه غير موجود أصلا ، والموسوي والراضي لم يكونا أمينين في نقلهما ، وإلا من يحترم نفسه وقرّاءه لا يفتري الكذب ، مع العلم أنه ليس للبيهقي كتاب اسمه الصحيح .. !! والموسوي لا يخفى عليه هذا ، ولكنه الكذب والتمويه.
والحديث ذكره السيوطي في ( اللآلئ المصنوعة ) في الأحاديث الموضوعة في ج1 ص 355 بلفظ مقارب لهذا اللفظ ، وذكر قريبا منه كذلك الشوكانيّ في ( الفوائد المجموعة ) في الأحاديث الموضوعة تحت رقم 1077 ، وقال : ( قال ابن الجوزيّ : موضوع ) وكذلك من أراد الرجوع فليرجع إلى ( تنزيه الشريعة الموضوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة ) في ج1 ص 385 .
هذه مجموعة أحاديث يستدل بها الموسوي على تقدم علي والبشري ساكت ولا يعلق شيئا .. !! .

وذكر كذلك في المراجعة نفسها – أعني 48 – في ص 414 :
 قال : قوله صلى الله عليه وسلم : ( السُّبَّق ثلاثة ، إلى موسى يوشع بن نون ، وإلى عيسى صاحب يس ( ياسين ) ، وإلى محمد علي بن أبي طالب ) قال [ أخرجه الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس ، وأخرجه الديلميّ عن عائشة ، وهو من السنن المستفيضة ] !! .

قلت : قوله ( من السنن المستفيضة ) إن كان يقصد أنه مشهور فقط ، ولا يندر أن يكون صحيحا ، فهو صحيح لأن المستفيض هو المشهور ، فإن الحديث من الأحاديث الموضوعة المشهورة جدا عند اهل العلم .
وان كان يقصد ( مستفيض ) أي صحيح ، وهذا هو الظاهر ، لأنه ذكره محتجاً به ، فهذا كذب .. !! والحديث فيه حسين بن أبي السنيّ .. كذاب ، وفيه حسين الأشقر وهو متروك ، والحديث موجود عند الطبراني في الكبير في ج11 ورقم الحديث 11152 .
قد يطرأ على السامع كيف يخرجه الطبراني اذا كان كذبا ؟ كيف يخرجه الحاكم اذا كان كذبا ؟ كيف خرجه البيهقي كيف يذكره أحمد ؟ أو ما شابه ذلك .. فنقول إن أهل العلم على قسمين ، أو قل على ثلاثة أقسام : قسم من اهل العلم وهم الذين التزموا الصحيح كصاحبيّ الصحيحين البخاري ومسلم ، التزاما الصحيح فقط بشروط ذكراها أو استنبطت من فعلهما وهذا واضح ، وقسم آخر وهم الذين لم يلتزموا الصحيح وإنما ذكرى ما عندهم من الصحيح والضعيف وإنما أرادوا الجمع فقط ، فيجمع ما وصل إليهم من صحيح كان او ضعيفا وهذا أكثر قسم الذين نتكلم عنهم الآن ، وقسم ثالث كان متساهلين في تصحيح الأحاديث ولهم شروط أقل من صاحبيّ الصحيحين كالحاكم وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم فهؤلاء ينظر في أسانيدهم ويحكم عليها .

* مراجعة رقم 48 ص 415 :
 قال الموسوي : قوله صلى الله عليه وسلم لعليّ : ( إن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي ) قال [ أخرجه الحاكم وصححه ] .

قلت : قوله ( أخرجه الحاكم ) غير صحيح .. !! فإن الحاكم لم يُخرجه ، وإنما ذكره بدون اسناد ، والفرق بين الاخراج والذكر ، فالاخراج فإنه يذكر سنده من الحاكم الى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الذكر فيذكره كما يذكره الآن أصحاب الكتب أي حديث بلا سند ، فهكذا فعل الحاكم ، وإنما قال الحاكم : عن حيان بن حاتم عن علي وذكر الحديث .. وأما أخرجه الحكم فكلام باطل غير صحيح .
المراجعة رقم 50 في ص 448 :
قال الموسوي: قوله صلى الله عليه وسلم : ( علي مع القرآن والقرآن مع عليّ لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) قال [ أخرجه الحاكم وهو من الاحاديث المستفيضة ] .

قلت : قوله ( من الاحاديث المستفيضة ) ان كان يعني الصحة فإن الحديث غير صحيح فإن فيه دينار أبوسعيد التيميّ ويلقّب بعقيصا ، قال الدارقطني : متروك ، وقال ابن معين : ليس بشيء وهو شر من أصبغ بن نباتة ، قلتُ : أصبغ بن نباتة كذاب وهذا شر منه فماذا يكون حاله عند ابن معين .

* مراجعة  رقم 54 ص 435 :
قال الموسوي : أخرج الطبرانيّ وغيره بسند مجمع على صحته عن زيد بن أرقم قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير خم – وذكر حديثا طويلا لامانع عندي أن أذكره كله من لفظه في المراجعات – تحت شجرات قال : ايها الناس يوشك أن أدعا فأجيب ، واني مسؤول وانكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ، قالوا : نشهد أنك قد بلّغت وجاهدت ونصحت فجزاك الله خيرا ، فقال : أليس تشهدون ألا إله الا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن جنته حق وأن ناره حق وان الموت حق وأن البعث حق بعد الموت وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور ، قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : ايها الناس ان الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وانا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا مولاه – يعني عليّا – اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم قال : ايها الناس إني فرطكم – أي متقدم عليكم – وانكم واردون عليّ الحوض ، حوض أعرض من ما بين بصرى وصنعاء – بصرى في الشام – فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، كيف تخلفوني فيهما ؟ الثقل الأكبر كتاب الله عزوجل سببه طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ الحوض ) .
 هذا الحديث الذي ذكره الموسوي في هذه المراجعة – أعني مراجعة رقم 54 ص 435 – وقال : أخرجه الطبراني بسند مجمع على صحته .

قلت : قوله ( مجمع على صحته ) مجازفة خطيرة وكذبة ظاهرة لا يجرأ عليها عاقل ، وصدق شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – لما قال : ( سبحان من خلق الكذب وأعطى تسعة أعشاره للرافضة ) وذلك أنا نسأل الشيعة الذين يدافعون عن الموسوي وأمثاله ، من نقل الاجماع ؟ وأين ؟ والحديث ضعيف جدا وذلك ان فيه زيد بن الحسن الأنماطيّ ، قال أبو حاتم : منكر الحديث ، وكذا قال الذهبي ، واما متن الحديث فمنكر جدا ومن شاء فليراجعه عند الطبرانيّ في الكبير في ج3 حديث رقم 3052 ، وهذا الحديث – اعني حديث الغدير – لا بأس أن نقف عنده قليلا لأنه من الأحاديث التي أتصور أنا أنها مهمة وأن الشيعة يستدلون بها كثيرا على اهل السنة . هذا الحديث يعتبر من اهم الأدلة عند الشيعة حتى ألف فيه كتاب من 11 مجلدا !! وهو كتاب ( الغدير ) للأمينيّ .
وأصل الحديث أخرجه الامام مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم أنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا بماء يُدعى خمّا بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثم قال : ( أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وانا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ) فحث ورغّب فيه ثم قال : ( وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) فقال له حصين – أي راوي الحديث يقول لزيد بن ارقم – : من  أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من اهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن اهل بيته من حرم الصدقة من بعده ، قال : ومن هم ؟ ، قال : هم آل عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حُرم الصدقة ؟ قال : نعم .
وجاء الحديث كذلك عند الترمذي وأحمد والنسائي والخصائص والحاكم في المستدرك وفيه زيادة ان النبي قال : ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) وجاءت زيادات أخرى كمثل قوله : ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار ) وزيادات أخرى لا داعي لذكرها الآن .
المهم ان الحديث الذي في صحيح مسلم ليس فيه من كنت مولاه فعلي مولاه وكذا ما بعدها ، ولكن هذه الزيادة صحيحة عند الترمذي وأحمد والنسائي اسنادها صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الزيادات الأخرى ، كقوله ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) فهذه صححها بعض أهل العلم ، والصحيح أنها لا تصح قد ضعفها آخرون من أهل العلم ، وإن صحّت فإنها لاتدل على الامامة وإنما تدل هي على عدم الامامة وان شاء الله يأتي وقتها ونبينها ، وكذلك زيادة ( انصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه حيث دار ) فهذه زيادة مكذوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
 وهذا الحديث يستدل به الشيعة على أن عليّا رضي الله عنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم لعليّ : ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) ويقولون ان قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) أي علي الخلفة ، والمولى بمعنى الوالي أي السيّد الذي يجب أن يطاع ، وهذه هي جهة الدلالة .
وكذلك جاء هذا الحديث عن علي رضي الله عنه لما كان في الرحبة في الكوفة قال : من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فشهد بذلك اثنى عشر بدريا . هذا الحديث يزعم الشيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوقف الناس في هذا المكان  \في الحر الشديد – أي في الجحفة الذي فيه غدير خم – وكان عددهم أكثر من مئة ألف وكان هو مفترق الحجيج وأنهم اجتمع بهم النبي صلى الله عليه وسلم ليبين لهم هذا الأمر وهو من كنت مولاه فعلي مولاه مع الزيادات التي يذكرها الشيعة .

أولا : هذا الحديث ذكر له أهل العلم سببين :
الأول : فعن بريدة بن الحصين قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس وكنت أبغض عليا وقد اغتسل – أي أن عليا قد اختار من الخمس امرأة يعني من السبي فجامعها ثم اغتسل رضي الله عنه وأرضاه –  قال : فقلت لخالد : ألا ترى لهذا – أي ألا ترى إلى فعل عليّ – ؟ – يعني كيف يأخذ امرأة من الخمس ويجامعها – ؟ يقول : فلما قدمنا إلى المدينة أخبرت بذلك له – أي للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر له فعلي رضي الله عنه – ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبريدة : ( يا بريدة ، أتبغض عليا ؟ ) قال : فقلت : نعم ! ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تبغضه ، فإن له من الخمس أكثر من ذلك ) – يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قوّم ) فعل علي رضي الله عنه وأنه أخذ من حقه جزءً يسيرا رضي الله عنه وأرضاه – قال : ( لا تبغضه ، فإن له من الخمس أكثر من ذلك ) وسكت بريدة عند ذلك . وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ، وفي الترمذي أن النبي قال بعد ذلك لبريدة : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) . اذن السبب الذي من أجله جمع النبي صلى الله عليه وسلم الناس ليبيعن لهم مكانة عليّ رضي الله عنه وأرضاه . السبب الثاني : أخرج البيهقي من حديث أبي سعيد أن عليا رضي الله عنه منعهم من ركوب ابل الصدقة ( .. )  في هذه الحادثة نفسها ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة للحج من المدينة ، وعلي رضي الله عنه خرج للحج من اليمن  فواعده النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ، يقول : وعلي منعهم من ركوب إبل الصدقة وأمّر عليهم رجلا وخرج الى النبي صلى الله عليه وسلم – يعني في الطريق – ثم لما أدركوه في الطريق ( … ) فإذا الذي أمره قد أذن لهم بالركوب ، يعني ركبوا ابل الصدقة التي منعهم منها عليّ رضي الله عنه فلما رآهم ورآى الابل عليها أثر الركوب ، غضب ، ثم عاتب نائبه الذي جعله مكانه ، فلما رجعنا إلى المدينة ذكرنا للنبي صلى الله عليه وسلم ما لقيناه من علي – يعني من الغلظة والتضييق عليهم – وفي رواية أنها كانت حللاّ أرادوا أن يلبسوها فمنعهم علي رضي الله عنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد الخدري : ( مه لا تعجب من مالك – وهو أبو سعيد – بعض قولك لأخيك علي فوالله لقد علمت انه أحسن في سبيل الله ) ذكره الحافظ ابن كثير وقال : اسناد جيد على شرط النسائي ، أخرجه البيهقي وغيره . قال ابن كثير : ان عليا رض الله عنه لما كثر فيه القيل والقال من ذلك الجيش بسبب منعه اياهم استعمال ابل الصدقة و ( .. ) نائبه ، يقول : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته وتفرغ من مناسكه وفي طريقه الى المدينة ومرّ بغدير خم ، فقام بالناس خطيبا فبرأ ساحة عليّ رضي الله عنه ورفع من قدره ونبّه على فضله ليزيل ما وقر في قلوب كثير من الناس . اذن هذا هو السبب الذي من اجله قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث .
اذن هذا هو الأمر الذي كان سبب الحديث ( … ) الحادثة ولو كان النبي يريد الامامة والولاية والحكم والخلافة لكان قال هذا أمام الحجاج كلهم لا أن يؤخر بأهل المدينة دون غيرهم ، أقول ولذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخّر الكلام الى أن رجع الى المدينة ولم يتكلم في حجة الوداع أو بيوم عرفة وإنما أجل الامر الى أن رجع ، لماذا ؟ لأن هذا الامر خاص بأهل المدينة ، لأن الذين تكلموا في عليّ رضي الله عنه من أهل المدينة الذين كانوا معه في الغزو ، وغدير خم في الجحفة ، والجحفة تبعد عن مكة قريبا من 250 كيلو متر ، غدير خم يبعد عن مكة قريب من 250 كيلو مترا .. !! والذي يقول إنه مفترق الحجيج لاشك أنه كذاب ، لأن مجتمع الحجيج مكة ومفترق الحجيج أيضا البيت الحرام في مكة ، فلا يكون مفترق الحجيج بعيدا عن مكة ، أبعد من 250 كيلو مترا أبدا .. فإن أهل مكة يبقون في مكة ، واهل الطائف يرجعون الى الطائف وأهل اليمن الى اليوم واهل العراق الى العراق ، وهكذا كل من أنهى حجه كل يرجع إلى بلده ، وكذلك القبائل التي في مضاربها ، ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم في عودته إلا أهل المدينة ومن كان على طريق المدينة فقط وهم الذين خطب بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، اذن هذه الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن لأجل عليّ ، وان كان علي يستحق الخطبة وأكثر من ذلك رضي الله عنه ، ولكن القصد أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الطريق – أي في هذا السفر – كان يرتاح كثيرا ، لأنها تأخذ سبعة أيام تقريبا فهو يقف ، ولم يقف عند غدير خم فقط ولكن وقف وقفات كثيرة ولكن في غدير خم قال هذا الكلام بعد أن وقف معه أهل المدينة دون غيرهم أو ممن كان حول المدينة .
 وزيادة ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) – كما قلت –  إن صحّت فهي ضد الشيعة لا معهم ، لأنه فيها ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) تدل على المحبة والمودة لذلك قال ( وال من والاه وعاد من عاداه ) فهي شرح لقوله ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، ثم كلمت ( مولى ) تدل على ماذا ؟ نسمع كلام ابن الأثير – رحمه الله – يقول : ( المولى : يقع على الرب والمالك والمنعم والناصر والمحب والحليف والعبد والمعتق وابن العم والصهر ) وهذا في [ النهاية في غريب الحديث  ج5 ص 228 ] ، فهذه معاني المولى كما ذكرها ابن الأثير في [ النهاية في غريب الحديث ] . ثم إن الحديث ليس فيه دلالة على الإمامة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لو أراد الخلافة لم يأت بكلمة تحتمل كل هذه المعاني التي ذكرها ابن الأثير ، والا كان يقول : عليّ خليفتي من بعدي .. !! أو : علي الامام من بعدي ، أو : إذا متُّ فاسمعوا وأطيعوا لعلي بن أبي طالب ، ولكن لم يأت النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة الفاصلة التي تنهي الخلاف – إن وُجد – ولكن قال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، لهذا قال النوري الطبرسي – أحد كبار علماء الشيعة – ، قال : ( لم يصرح النبي صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام بالخلافة بعده بلا فصل في يوم الغدير ، وأشار إليها بكلام مجمل مشترك في معان يحتاج تعيين ما المقصود منها إلى قرائن ) وهذا في [ فصل الخطاب ص 205 – 206 ] .
ثم إن الله تبارك وتعالى يقول ( مأواكم النار هي مولاكم و بئس المصير ) فسماها مولى ، وذلك لشدة الملاصقة والاتحاد مع الكفار – أعاذنا الله واياكم منها – .
ثم المولاة وصف ثابت لعلي رضي الله عنه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته وبعد وفاة علي رضي الله عنه ، فكان مولى المؤمنين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكان مولى المؤمنين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو مولى المؤمنين بعد وفاته هو رضي الله عنه ، كما قال الله تبارك وتعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) وعلي من رؤوس المؤمنين ولا شك في ذلك.
 ثم لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد الأَوْلى كما ذكر البعض – لأنه كتب أن معناها الأَوْلى – لما قال مولى ، ولكن يقول أَوْلى ، فكلمة مولى تختلف عن كلمة والي ، فالوالي من الوِلاية وهي الحكم ، أما المولى فهي من الوَلاية وهي الحب والنصرة ، قال الله تبارك وتعالى ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) أي من المحبة والتأييد ، ليس المقصود الحكم ، قال الله تبارك وتعالى عن قوم ابراهيم : (  إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) ولم يعني أنهم هم الرؤساء على ابراهيم بل هو إمامهم ورئيسهم صلوات الله وسلامه عليه ، وقال الامام الشافعي رحمه الله عن ( … ) : ( يعني بذلك ولاء الإسلام كما قال الله تعالى : ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) ، فالحديث إذا لا يدل على أن عليا رضي الله عنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يدل أن علياّ ولي من أولياء الله جل وعلا تجب له الموالاة وهي المحبة والنصرة والتأييد ، ولعلنا أن نقف هنا لنستمع إلى إفاداتكم والله أعلا وأعلم . وصل الله وبارك على سيدنا محمد  .

الاسئلة

س : سؤال للشيخ ألا وهو ما ورد في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم : ( تركت فيكم ما إن تمسكت فيهما لن تضلوا بعدي أبدا ) ورد رواية (  كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) فكيف توجيه هذه الرواية عند أهل السنة والجماعة . ( السائل سني )
ج : بسم الله الرحمن الرحيم . بالنسبة لهذا الحديث ، لا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يثبت عنه ، وإنما الصحيح الذي في صحيح مسلم والذي ذكرناه وهو الذي اشتهر عند اهل العلم في حديث الثقلين وليس الامر بالتمسك بهم ، وإنما فيه الأمر برعايتهم ومعرفة حقوقهم ، هذا هو الذي جاء في هذا الحديث ، أما في غيره من الأحاديث لا تصح ، فقد بحثتها جميعا ولا يصح منها شيء ، وإن صحّت فقد بيّن أهل العلم أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمعون أبدا على ضلالة ، واهل البيت عندنا كما هو معلوم لا يتوقف معناها عند علي والحسن والحسين وأبناء الحسين رضي الله عنهم أجمعين ، وإنما الأمر عندنا أكبر بذلك بكثير ، فآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كل من يلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم في هاشم ويدخل في هذا جميع أولاد العباس وجميع أولاد ابي طالب وجميع أولاد أبي لهب وجميع أولاد الزبير وجميع أولاد حمزة وجميع أولا الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم ، فالشاهد أن جميع أولاد هاشم يدخلون في هذا ، الزبير كان له بنات ولا يذكر له نسل من الذكور ، وكذا حمزة ، وأما الذين بقوا فهم أولاد أبي طالب ، طالب وعلي وعقيل وجعفر ، ولهم ذرية ، إلا طالب لا أدري عنه الآن لا يحضرني ، وكذلك العباس وله ذرية كثر 8 وفيل أكثر ، وكذلك الحارث له 4 من الولد ولهم ذرية ، وأبو لهب له 3 من الولد ولهم ذرية ، فالشاهد أن كل هؤلاء من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن اشتهر عنه العلم من هؤلاء اثنان وهما علي بن أبي طالب وعبد الله بن العباس ،  وأما غيرهما من آل البيت كالحسن والحسين وعبدالله بن جعفر وغيره من ىل بيت النبي لم يُنقل عنهم شيء كثير من العلم كما نقل عن علي وابن عباس ، ورضي الله عن الجميع ، فهؤلاء هم بيت النبي بشكل عام الذين – ان صح الحديث – متمسكون بهم ، ولله الحمد والمنة .

س : عندي ثلاث أسئلة أوجهها للشيخ عثمان الخميس :
السؤال الأول : تقولون أن لديكم شريط مسمى ( مقتل الحسين ؟ ) تقولون فيه : ( أن عبيدالله بين زياد قال لمسلم بن عقيل : ويحك ألم تكن في رقبتك بيعة ليزيد ؟ فسكت.. ! فأمر بقطع رأسه ) أنا سؤالي هنا : أنتم عندما تبحثون في مسائل أهل البيت تظهرون أنكم بحثتم الكثير لإيجاد مخارج هذا الأحاديث وتقولون هذه الأحاديث فيها الضعيف وفيها الكذب . سؤالي الآن من أين لكم أن مسلم بن عقيل سكت ؟ من أين أتيتم بها ؟ هل من نقل الرواية أو الحديث نقل هذا السكوت ؟ لأن هذا السكوت يعطي تبرير لعبيد الله بن زياد لقتله .
السؤال الثاني : في كلامكم عن الحجاج بن يوسف الثقفي . قلتم : ان الشيعة تكره الحجاج لأنه قاتلهم أو قتلهم أو من هذا الكلام . فسؤال لك أيضا : هل الشيعة في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي كانوا من أهل البدع ؟ أو كانوا ممن يؤمن بتحريف القرآن  ؟ أم كانوا فقط من أتباع علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه .. ؟؟
السؤال الثالث : أنتم تقولون أنه ورد أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بال واقفا ، وقد ذكرتم أو نقلتم عن عائشة أنها قالت : أنه من يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم بال واقفا فقد كذب . وقد قلتم في توجيه هذا الحديث أن عائشة لم تكن مع هذا الذي قد رآه ، مع أن عائشة كان كلامها عاما وليس خاصا فهي تقول : من قال أن النبي يبول واقفا فهو كاذب . سؤالي : من أين أتيتم أن النبي صلى الله عليه وسلم يبول واقفا لأن قريش كان تعيب من يبول كما يبول النساء ، مع أن النووي في شرحه لصحيح مسلم ما ذكر مثل هذا الكلام . ( السائل شيعي )
ج : بسم الله الرحمن الرحيم .  أقول أولا جزا الله خيرا القائمين على هذه الغرفة حيث أنكم تفتحون المجال للجميع كي يسأل ، وأنا حقيقة بودي أن يشارك الشيعة في الأسئلة ، لأننا حقيقة نريد أن نصل إلى الحق ، نريد شيئا واحدا وهو رضا الله جل وعلا ، وضروري جدا أن يسأل الشيعة ويستفسروا ونجيب عليهم بما نعلم ، و والله لو استفدنا منهم شيئا سنقول لهم استفدناه منكم .
بالنسبة للسائل في سؤاله الأول : أقول لك قضيتين ، أولا : التحقيق في هذه المسائل نحن نحقق في قضيتين ، القضية الأولى : وهي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه لا نقبل منها إلا ما صح سنده عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أما القضية الثانية : هي سيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الأصل فيها عندنا العدالة – رحمهم الله ورضي عنهم – وأي طعن فيهم فهذا يخالف الأصل ولذلك لا نقبله ، لأن عندنا أصلا فلا نقبل أي طعن فيهم ، حتى يصح سنده فإن صح سنده قبلناه واعتذرنا لهم ولا نعتذر بهم ونقول رحمهم الله ونقول صح هذا الخبر عنهم ، ولعل الله ان يسامحهم ، أما بالنسبة لما دون ذلك وهو ما حدث لما بعد الصحابة فهذه ننقلها من كتب التاريخ المعتبرة المعتمدة عندنا دون النظر في أسانيدها لأن بعض أسانيدها لا يتوفر البحث فيها .
وبالنسبة لقضية مسلم بن عقيل وأنا قلت انه سكت ، لأنه لم يذكر في الرواية أنه رد عليه وإنما تكلم عبيد الله بن زياد قال : ما حملك على هذا ؟ قال : بيعة في أعناقنا – يعني للحسين رضي الله عنه – ، قال : أوليس في عنقك بيعة ليزيد ؟ ، فلم يذكر الرواة الذين ذكروا هذه القصة ردا لمسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد ، وليس فيه هذا أننا ندافع عن عبيد الله بن زياد ، بل هو من الذين نسبهم ولا نحبهم وهو مبتدع ضال فساك للدماء ، وقد ذكرنا هذا في كلامنا وفي كتبنا أن هذا الرجل لم يكن صالحا بل من المفسدين للأرض ، ولذلك فقد جاء في الحديث وقد ذكرته الذي أخرجه الامام الترمذي في جامعه قصة الحية التي جاءت ودخلت في منخر عبيد الله بن زياد ثلاث مرات ، فنحن لا ندافع عنهم أبدا وإنما ندافع عن الحق ولا نجلعه مبررا ، ولا نقول إن قتل عبيد الله بن زياد لمسلم بن عقيل كان مبررا ، بل لاشك أن هذا من الفساد في الأرض .
الجواب على سؤالك الثاني : وهو سؤال جيد في الحقيقة ، وكم تمنيت أن يقوله الشيعة ، نعم ما كان الشيعة يقولون بتحريف القرآن وإنما هذه مفتريات جاءت بعد ذلك في القرن الثالث فما فوق ، وأما الحجاج كان يقتلهم سياسة لا دينا ، وذلك أن الشيعة كما هو معلوم أو كما بُيّن في شريط ( ماذا تعرف عن دين الشيعة ) وكذلك في ( مقتل الحسين ) تكلمت عن نشأة الشيعة ، وقلت أن النشأة مرت في ثلاث مراحل ، المرحلة الأولى : وهي زمن علي رضي الله عنه أو آخر خلافة عثمان ، وهو ميل لعلي رضي الله عنه ومحبة له وتقديم ، وخر أفراد يدعون في علي الألوهية كما فعل ابن سبأ ومن تابعه الذين كانوا يقولون له أنت هو ، فسموا بالسبئية ، وسمعت مرة في إذاعة إيران أنها مازالت موجودة في ايران ويقال لها ( العلي إلاهية ) ، أي تأله علا رضي الله عنه وأرضاه والعلم عند الله تبارك وتعالى ، افلشاهد ان هؤلاء كانوا أفرادا وقد كان كان عليا قد قضى على أكثرهم كما في الأثر المشهور عنه ، أن قال :
لما رأيت الأمر أمرا منكرا *** أججت ناري ودعوت قنبرا
وقد صح في صحيح البخاري أن عليا رضي الله عنه قد حرّقهم في النار وانتهى أمرهم وانقطع دابرهم ، وسكتوا بعد ذلك فترة طويلة من الزمن ، وهي فترة خلافة علي والحسن ومعاوية يعني قريبا من 25 سنة هذه الفترة الطويلة ، وفي فترة خلافة يزيد بدأت تظهر من جديد وراسلوا الحسين رضي الله عنه ليأتي ويبايعوه لأنه لم يبايع ليزيد ، وفي هذه الفترة كذلك لم يكن لهم مذهب خاص ولا فكر خاص ولا كتب فقهية ولا كانوا يقولون بتحرف القرآن أبدا ما كان يوجد شيء من ذلك ، وإنما كانت حركة سياسية أكثر من أن كانت حركة دينية ، وإنما سياسية ميل لعلي رضي الله عنه وأرضاه ، و لذلك لك يكن لهم فقه يخالف فقه أهل السنة ولا منهج يخالف منهج أهل السنة ، وإنما لهم سياسة ، محبة لعلي وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وودّ ، ولذلك لما مات يزيد بعد مقتل الحسين رضي الله عنه خانوه قالوا له تعال نحن ننصركم ثم خانوه حتى قتل شهيدا سعيدا رضي الله عنه وأرضاه ثم خمدت نارهم إلى أن مات يزيد ، وأعلن عبدالله بن الزبير نفسه خليفة على المسلمين قاموا بثورة بجيش يقال له جيش التوابين بقيادة المختار بن أبي عبيد وسليمان بن صُرَد وقتلوا عبيد الله بن زياد ، ثم بعد ذلك استمرت قضية خروجهم على الخلافة بعد ان جاءت الخلافة لبني أمية من جديد عن طريق بني مروان ، وفي عهد عبدالملك بن مروان والوليد هناك صار الحجاج واليا وقتلهم لأنه كانوا يخرجون عن الولاية ، فنحن لا ندافع عن الحجاج أيضا لأنه قتلهم ، ولكن نقول هم يرغمون الحجاج على قتالهم لأنهم يخرجون على الخلافة في ذلك الوقت ، فليس لأنهم أتباع علي كان يقتلهم ، ولكن لأنهم كانوا يقاتلونهم أصلا ، والحجاج نحن لا ندافع عنه بل المشهور عند أهل العلم أن الحجاج كان ناصبيا ولم يكن يحب أهل البيت فنحن لا ندافع عنه ولا نحبه .
وأما السؤال الأخير : وهو ما جاء عن حديث عائشة رضي الله عنها ، وقولك من جئت بأن النبي صلى الله عليه وسلم يبول كما تبول النساء أو ما شابه ذلك . فهذا موجود في صحيح البخاري ، ذكره صاحب فتح الباري الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى – عند الحديث رقم 224( قال حدثنا آدم حدثنا شعبة عن الاعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم سُباطة قوم فبال قائما ، ثم دعا بماء فجئته فتوضأ ) ثم لما جاء الحافظ ابن حجر يشرح هذا الحديث يقول  : ( قال ابن بطّال : دلالة الحديث على القعود بطريق الأَولى ، لأنه إذا جاز قائما فقاعدا أجود . قلت – أي ابن حجر – : ويحتمل أن يكون أشار إلى حديث عبدالرحمن بن حسنة الذي أخرجه النسائي وابن ماجه و غيرهما فإن فيه بال رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ، فقلنا : انظروا إليه يبول كما تبول المرأة ، وحكى ابن ماجه عن بعض مشايخه أنه قال : ( كان من شأن العرب البول قائما ، ألا تراه يقول في حديث عبدالرحمن بن حسنة( قعد يبول كما تبول المرأة) ، وفي حديث حذيفة ( فقام كما يقوم أحدكم ) ) . فالشاهد من هذا أن بول النبي صلى الله لعيه وسلم قائما هذا لا يعيبه ولا يضره صلوات الله وسلامه عليه ، وأنا أعرف أن الشيعة يشنعون كثرا على هذه القضية – وهي كيف تقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم بال واقفا – وكأننا قلنا بتحريف القرآن والعياذ بالله كما يقول غيرنا ، فحديث عائشة رضي الله عنها صحيح وهي تحدث بما رأته وهذا حق تقول : ( من حدثكم أن الرسول بال قائما لا تصدقوه ، ما كان يبول إلا جالسا ) هذا حق هي تحدث بما تعلم وحذيفة حدّث بما يعلم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول قائما ، ولو كانت عائشة رضي الله عنها موجودة في هذا الوقت لقلنا نعم صحيح ، لكن كون عائشة غير موجودة وحذيفة موجود فنقول : عائشة حدثت بما رأت وحذيفة حدث بما رأى ، وكلاهما صدق والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد .

س : فضيلة الشيخ بارك الله فيك كيف نوفق بين نهي السلف عن مناظرة أهل البدع ، وما تقومون به ويقوم به الاخوة من مناظرات لهم ؟ وهناك سؤال ثاني : ذكر عصام العماد – في الحلقة الثانية أو الثالثة – وأنه احتج بقول أهل السنة مثل محمد الغزالي وسيد قطب – رحمهما الله – أنهما يثنون على الشيعة الاثني عشرية .. [ قطع الكلام على السائل وهو من أهل السنة ] .
ج : أقول بالنسبة للأخ السائل ، لا شك عندي ولا ريب وهذا الذي يحملني من عليه حسن الظن  أنك ما قلت هذا الكلام الا شفقة على أهل السنة من أن يجلسوا مع اهل البدع وان يناظروهم فجزاك الله تبارك وتعالى خير الجزاء ، ولا شك أن كلامك فيه حق كثير إن لم يكن كله حق ، ولكن أقول مع هذا فإن المجادلة بالحسنى أمر مطلوب ،و قد جادل عليا رضي الله عنه الخوارج وجادلهم عبدالله بن العباس رضي الله عنهم بل جادل النبي صلى الله عليه وسلم أهل نجران ، وشيخ الاسلام بن تيمية مجادلاته كثيرة فجادل الاشاعرة والصوفية والرافضة وغيرهم ، فالشاهد أن ترك هذه المجادلات أفضل ولكن قد يضطر إليها الانسان خاصة في زماننا هذا حيث انتشرت الكتب عن طريق الانترنت وصاروا الناس يسمعون شاءوا أم أبوا لذلك وجد الانسان نفسه مضطرا إلى أن يشارك في هذه المجادلات ولعل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها ، وحقيقة أنا ما أقدمت على هذه المجادلات إلا بعد استشارة أهل العلم الذين أثق بعلمهم وبفتواهم وأشاروا علي بأن أستمر بهذا الطرق ولكن مع هذا طلبوا مني أن أخفف من ذلك ، وأنا على فتواهم أسير وعلى نهجهم اهتدي ، أما بالنسبة ما نقلت عن سيد قطب والغزالي وثنائهما على الشيعة الاثني عشر ، فنعم وهذا لا شك انه إنما صدر منهما – رحمهما الله تبارك وتعالى – لجهلهما بالاثني عشرية ، واستخدام الاثني عشرية للتقية لعلماء المسلمين ، لذلك أثنى عليهم بما يظنون أنه حق وذلك أن الاثني عشرية كما هو معلوم لهم كتب للخاصة والعامة ، ولذلك لما أثنوا عليهم يظنون أنهم على حق وأنهم لا يكذبون وليس الأمر كذلك ، وقد توفي الغزالي و سيد قطب – رحمهم الله تبارك وتعالى – ولا علينا إلا أن نذكر محاسن موتانا .

س : بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، شيخ عثمان جزاك الله كل خير على ما تفعله وأقول لك إني أحبك في الله ، يا شيخ عمدي سؤالين ، الاول : من الاشكالات التي يضعها لنا الشيعة أننا كيف نقول أن الصحابة كلهم عدول ، وقد نزلت وقد نزلت آية في الوليد بن عقبة وهي ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) فما الرد على هذا ؟ السؤال الثاني : وهو حديث ابن عباس عن الرسول عليه الصلاة والسلام أظنه موجود في صحيح مسلم يقول : أن الرسول عليه الصلاة والسلام جمع بين صلاتين دون خوف ولا مطر ، فيا ليت انك تنورنا يا شيخ . ( السائل من اهل السنة ) .
ج : بسم الله الرحمن الرحيم ، بالنسبة لعدالة الصحابة رضي الله عنهم وما وقع من الوليد بن عقبة ، لا شك اننا عندما نتكلم عن عدالة الصحابة رضي الله عنهم فإننا نتكلم بالجملة ، فإن الصحابة رضي الله عنهم عدول في الجملة ، هذا الذي نقول ، أما ما يقع من بعضهم فهذا أولا لا ينافي العدالة ، لأن العدالة هي في نقل حديثهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واما بالنسبة لما يقع منهم من أخطاء أو غيرها كما وقع مثلا من ماعز بن مالك حيث وقع في الزنا او الغامدية أو ما وقع من أبي محجن من شرب الخمر أو غيرهم ، أو الرجل الذي كان يؤتى به يشرب الخمر فيجلد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه الأمور قد تقع منهم رضي الله عنهم وهذا من المعاصي التي يغفرها الله تبارك وتعالى في التوبة والانابة …..

تم بحمد الله ،،

الشريط الخامس
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحمد لله حمدا كثيرا  طيبا مباركا فيه  كما يحب ربنا ويرضى .
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه …
ومن اهتدى بهداه  آلي يوم الدين .
أما بعد .
فما زلنا مع كتاب المراجعات وافتراء  مؤلفه  على أهل السنة والجماعة وكذبة ودجلة ، وقد ذكرنا في جلسات سابقة كثيرا من تلك الأمور ، ونكمل إن شاء الله جل وعلا  في هذه الجلسة  مابقي من هذا الكتاب ان يسر الله جل وعلا .

نعيد ونكرر ماسبق ان بيناه  وهو : أن هذا الكتاب بدون المقدمة 678  صفحة تكلم الموسوي في هذا الكتاب  من خلال  636 صفحة بينما يدعي كذبا وزورا أن البشري تكلم من خلا ل 42 صفحة فقط.

قد ذكرنا لكم في جلسات سابقة ان هذا الكلام الذي ينسب الى البشري أكثره أن لم يكن كله ثناء  تبجيلا  وتحميدا  بحمد عبد  حسين الموسوي !!
وسؤاله سؤال طالب متعلم ذليل بين يدي معلمه يطلبه المزيد ويتعلم منه فقط .
أما انه يناقش ويجادل ويظهر عقيدة أهل السنة فكل هذا الكلام لا يوجد.
وهذا مما يدل على أن الكتاب مكذوب على البشري قطعا وإن كنا لم نحضر تلك المرجعات التي يدعيها الموسوي إلا ان هذا واضح  جدا .
هذا عدا أن الموسوي إنما  اخرج هذا الكتاب بعد موت الشيخ البشري ثم كذلك لا  نرى في هذه المراجعات ولا صورة واحدة لمراجعة كتبها البشري  ولم يختم عليها بختمه  رحمه الله تعالى .
وقد سأل بعض المحبين ابن الشيخ سليم البشري عن هذه المراجعات فقال: لا علم لي بها !!
* المراجعة رقم 50 صفحة 428 :
قال الموسوي : وكقوله صلى الله عليه وسلم ( علي مع القرآن والقرأن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) قال هذه من ضمن الأحاديث التي يستدل بها على  تقدم  علي وعلى وجوب متابعته رضي الله عنه وأرضاه . ثم قال أخرجه الحاكم وهو من الأحاديث المستفيضه .

قلت : قوله وهو من الأحاديث المستفيضه ، آن كان يعني الصحة فأن الحديث غير صحيح ،فأن فيه دينار أبو  سعيد التيمي الذي يلقب بعقيصة آو عقيصة
قال الدار قطني:  متروك
وقال : ابن معين ليس بشيء .
وهو شر من إصبغ ابن نباته .
واصبغ بن نباته هذا كذاب مشهور .
وابن معين يقول : وهو شر من إصبغ ابن نباتة
ويأتي الموسوي ويقول : هو من الأحاديث المستفيضة!!
ولا يرد عليه البشري بشيء !!!!!

* المراجعة رقم 54 صفحة 435 :
قال الموسوي : اخرج الطبراني وغيره بسنداً  مجمعا على صحته عن زيد بن أرقم  قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير خم وذكر حديثا طويلا  الذي هو حديث الثقلين .
قوله ( مجمعاعلى صحته )  لاشك آن هذا الكلام فيه مجازفة خطيرة بل هو كذب ظاهر  لا يجرؤ عليه عاقل ، وصدق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك  تعالى لما قال ( سبحان من خلق الكذب واعطى تسعة أعشاره للرافضة )  .
وذلك فإننا  نسئل الشيعة المدافعين عن الموسوي وأمثاله :  من نقل هذا الإجماع ؟؟ وأين نجده ، بل إن الحديث ضعيف جدا ،فيه زيد بن الحسن الانماطي قال: أبو حاتم منكر الحديث ، وكذا قال الذهبي ….
ثم إن متن الحديث منكرا جدا ، فمن شاء فليراجعه وهو الطبراني الكبير في الجزء الثالث رقم الحديث 3052 من شاء أن يرجع هناك فليرجع أليه  .

وانا أقرأه هنا من متن الموسوي ثم إن شاء الله تعالى ويسر الله تبارك وتعالى قرأت لكم من الطبراني آن كان هناك وقت .
يقول : اخرج الطبراني بسند مجمع على صحته  ( عن زيد قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم  بغدير خم تحت شجرات  فقال: يا أيها الناس  يوشك أن ادعى فأجيب واني  مسئول و‘نكم مسؤلون فماذا  انتم قائلون .
قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجاهدت  ونصحت فجزاك الله خير ا
فقال : أليس تشهدون آن لا اله إلا الله ، وان محمد عبده ورسوله ، وأن جنته حق وأن ناره حق ، وأن الموت حق ،وان البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور   ….
قالوا: بلى نشهد بذلك ، قال اللهم اشهد ثم قال : يأيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه  فهذا على مولاه ، اللهم والي من والاه وعادي من عاداه .
ثم قال : أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض حوض أعرض من مما بين بصرى الى صنعاء في عدد النجوم قداحا من فضة ، واني سائلكم حين تردون على عن الثقلين كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر : كتاب الله عز وجل سببا طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم فستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا , وعترتي أهل بيتي فأنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن ينقضيا حتى يردا على الحوض .
قال المؤلف – الذي هو الموسوي – هذا لفظ الحديث عند الطبراني وابن جرير والحكيم الترمذي عن زيد ابن أرقم .
لنخرج الحديث ألان من عند الطبراني لنقرء سنده :
قال الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي وزكريا ابن يحى الثاجي قال حدثنا نصر ابن عبد الرحمن الوشاء ثم قال : وحدثنا احمد  بن القاسم  بن مساور الجوهري قال حدثنا سعيد بن سيمان الواسطي قالا يعني الواسطي والوشاء : حدثنا زيد بن الحسن الانماطي  قال: حدثنا معروف ابن خربود عن ابن الطفيل عن حذيفة بن اسيد الغفاري قال: وذكره .
هذا هو الحديث الذي ذكره الموسوي
وكما قلت هذا الحديث من رواية زيد بن الحسن الانماطي وهو منكر الحديث كما قال الذهبي وكذلك قال أبو حاتم الرازي .
والآن لندع هذا قليلا ولنتكلم عن حديث الموالاة الذي دائما الشيعة يستدلوا به بل هو عمدة أحاديثهم التي يستدلون بها على إمامة علي رضي الله عنه وأرضاه حتى أن الأميني ألف كتاب وسماه الغدير وهو من أحد عشر مجلدا يتكلم  فيه  عن هذا  الحديث ولذلك آنا طلبت من عصام العماد آن يناقشني في هذا الحديث لانه  من أقوى الأدلة عندهم إن لم يكن هو أقواها ومع هذا امتنع عن نقاشه معي في هذا الحديث !!
وهذا الحديث أصله في صحيح مسلم وهو حديث الثقلين  المشهور وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما أنا بشر يؤشك أن يا يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به قالوا فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم   قال وأهل بيتي أذكركم الله في  أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي قال حصين الرواي لزيد ومن أهل بيته يازيد  أليس نسائه من أهل بيته ؟
قال زيد : نعم
ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده .
قال:  ومن هم ؟
قال : آل علي  وآل عقيل  وآل جعفر وآل عباس .
قال حصين كل هولاء حرموا الصدقة .
قال زيد : نعم .
هذا الحديث في صحيح مسلم
ويوجد عند الترمذي وأحمد والنسائي في الخصائص والحاكم زيادة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث (من كنت مولاه فعليا مولاه )
وجاءت زيادات اخرى  مثل قوله ( اللهم والي من والاه وعادي من عاداه )
وزيادات أخرى ( انصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه حيث دار )
وزيادات أخرى  أيضا منكرة .
الحديث الذي في صحيح مسلم ليس فيه ( من كنت مولاه فعليا مولاه )
ولكنها أي هذه الزيادة صحيحة ثبتت عند الترمذي واحمد كما قلنا ، والنسائي في الخصائص  والحاكم  وإسنادها صحيح .
أما الزيادات الأخرى كقوله (اللهم والي من والاه وعادي من عاداه )
هذه الزيادة صحهها بعض أهل العلم كالذهبي وابن كثير وغيرهها وضعفها آخرون كشيخ الإسلام ابن تيمية واسحاق الحربي وغيرهما ، وأما زيادة انصر من نصره واخذل من خذله وادرالحق معه حيث دار هذه زيادة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم .
هذا الحديث يستدل به الشيعة الرافضة على أن علي  رضي الله عنه  هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو من باب قوله النبي  صلى الله عليه وسلم  من كنت مولاه فعليا مولاه
ويقول : المولى هو الخليفة أي الوالي  الذي يجب آن يطاع هذا من حيث الدلالة وجاء الحديث كذلك من رواية على رضي الله عنه لما كان في الرحبة في الكوفة ، انه قال : من سمع الرسول صلى الله عليه وسلم  يقول لي يوم غدير خم من كنت مولاه فعليا مولاه
فشهد على بذلك 12 بدريا   على كلام علي وهذا في مسند احمد وإسناده صحيح لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم  هذا الكلام لعلي رضي الله عنه ، أظن ذكرنا السبب الذي من اجله قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام لعلي وهو أنه لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم  لتحصيل الخمس خمس الغنيمة يخمسها  ثم يرجع  بالخمس آلي النبي صلى الله عليه وسلم وانه آمر من كان معه إلا يركب ظهور الإبل أولا يلبسوا الملابس التي كانت أوأعطاهم إياها  والتي آخذت من الكافرين  وعصوا  أمر علي رضي الله عنه  لبسوا الثياب  وركبوا الجمال فغضب عليهم على رضي الله عنه وعنف من كان جعله أميرا أو مسؤلا عليهم .

نحن الان ندع هذا ونتكلم عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعليا مولاه ، كلمة مولاة لا تدل على مرادهم وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد  من الحب ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الزيادة التي  كما قلنا  اختلف أهل العلم في تصحيحها من ولاه وعادي من عاداه) فدل على آن المولاة المعاداة هي شئ يريده النبي صلى الله عليه وسلم لا أنها الولاية التي هي الحكم ، واظن أننا قد فصلنا الكلام في جلسة ماضيه
في صفحة  455 مراجعة رقم 56 :
 قال: الموسوي : قال قوله تعالى ()يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ …..) (المائدة:67)
ثم قال في الحاشية : لا كلام عندنا في نزولها في ولاية علي يوم غدير خم ، وحسب في ذلك ما جاء في ذلك من طريقين معتبرين عند غيرهم ( عند غير الشيعة ) ما أخرجه الواحدي في كتابه أسباب النزول من طريقين معتبرين عن عطية عن آبى سعيد يعني الخدري
وقال الموسوي كذلك في صفحة 140 قال : ألم يؤمر رسول صلى الله عليه وسلم بتبليغها الم يضيق عليه في ذلك بما يشبه التهديد  من الله عزوجل  حيث يقول : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ …..) (المائدة:67)
هكذا يقول آن النبي صلى الله عليه وسلم  هدد بذلك صلوات  الله وسلامه عليه ، ثم قال آلم يصدع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغها عن الله  يوم الغدير حيث هبب خطابه وعب عبابه  وأنزل الله يومئيذ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً)(المائدة: من الآية3)

هذا الكلام من الموسوي لا شك انه زيف وكذب وذلك أن قول الموسوي أولا أنه روي من طريقين معتبرين كذب وادعاء باطل فلم أجد إلا إسنادا واحدا (…) إذا كان يعني أن علي بن عابد رواي هذا الحديث رواه عن الأعمش وأبى حجاب عن عطية فهذا ليقال رواه عنه من طريقين بل يقال عنه من طريق واحد وهو طريق عطية عن أبى سعيد ثم أن علي بن عابد ضعيف عند الجميع متفق على ضعفه وكلنا يعلم ان قول الله تبارك وتعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي..) نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وهذا الحديث في الصحيحين مشهور
وأما قول الله وجل وعلا  ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ..) الآية .
فهذا لا يمكن أبدا أن يكون قبل الموت النبي الله صلى الله عليه وسلم  بثلاثة أشهر وذلك أن النبي الله صلى الله عليه وسلم  قد أتم الرسالة وإلا كيف أنزل الله عليه (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي.. )
أليس هو الكذب البحت ، حيث كذبوا زورا وقالوا أن آية (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي.. ) نزلت في غدير خم ولا شك أن هذا كذب وبهتان بل نزلت في يوم عرفة كما في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه وأرضاه .
بل إن الشيعة الرافضة بالغوا في هذا مبالغة وجازفوا فيه مجازفة حيث قالوا ان  قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ..) أنها من المحرف من كتاب الله جل وعلا وأن الرواية الصحيحة ( يا أيها الرسول بلغ مانزل اليك من ربك في علي وان لم تفعل ما بلغت رسالته  )

واظن أن هناك شريط بالصوت في أنصار الحسين لأحدهم وهو دكتور عندنا في الكويت دكتور طبيب عندنا في الكويت يذكرها ويقول ألم يقول الله  تبارك تعالى بسم الله الرحمن ( يا أيها الرسول بلغ مانزل إليك من ربك في علي وان لم تفعل ما بلغت رسالته  ) ، هكذا ذكرها والعياذ بالله .

* مراجعة  رقم 87 صفحة 596:  
قال الموسوي : وقع الاتفاق على أنه صلى الله عليه وسلم مات وعلى حاضرا لموته وهو الذي كان يقلبه ويمرضه .
قلت : قوله وقع الاتفاق إن كان يعني اتفاق الشيعة فهذا شانهم ، وإن كان يعني اتفاق السنة والشيعة فهذا كذب ظاهر جلي وذلك أن حديث عائشة مشهور في الصحيحين
وهو أن النبي الله صلى الله عليه وسلم مات وهي  مسندته إلي صدرها – رضي الله عنها – وأرضاها  .

* مراجعة رقم 106 صفحة 690 :
قال الموسوي (ينقل عن عمر) : ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه – يعني عليا – فمنتعته من ذلك .
ثم قال الموسوي : أخرجه ابن الفضل احمد بن قاسم في تاريخ بعداد بسنده المعتبر آلي ابن عباس .
قلت : لم يبين أنه يوجد هذا الأثر في تاريخ بغداد ولا  يذكر ذلك المحقق وبحثت عنه فلم أجده .

قال أيضا الموسوي في الحاشية صفحة361 مراجعة 36 
وقاله أيضا في صفحة 644  مراجعة 90 :
قال: فإن ابى بكر وعمر كانا من أجناد أسامة وتحت اللواء الذي عقده رسول الله الله صلى الله عليه وسلم حين أمره في غزوة مؤته وعبأهما بنفسه صلى الله عليه وسلم  في ذلك الجيش بإجماع أهل الأخبار  وسلم بإجماع  الأخبار .
هذا الكلام قال مثله التيجاني في كتابه ثم اهتديت ثم زاد عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من تخلف عن جيش أسامة .
وأنا أنقل الان  يعني الرواية التي جاءت عن جيش أسامة ( يقولون لما مات النبي صلى الله عليه وسلم أرسل جيش أسامه وقال : لعن الله من تخلف عن جيش أسامة هذا ادعائهم  فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم خرج جيش أسامه فلم يخرج معه أبو بكر ولا عمر فقالوا هما ملعونان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أولا نقول : هذا كذب فإنه لم يثبت عن  النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعن الله من تخلف عنه ، نعم جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش أسامة ، لكن لم يلعن من تخلف عنه .
ثانيا : لم يكن أبو بكر من ضمن جيش أسامة ، كيف أبو بكر الصديق رضي الله عنه كما ذكرنا  كان يصلي بالمسلمين  في مرض النبي الله صلى الله عليه وسلم  اثني عشر يوما ، فكيف يخرجه ويأمره بالصلاة بالمسلمين أيضا  صلوات الله وسلامه عليه  .
أما عمر فكان من ضمن جيش أسامة لما توفي النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يخرج بعد جيش أسامة فذهب أبو بكر إلي أسامة بن زيد فسأله أن يبقي عمر ليستشيره في أموره وهذا من عظيم خلق أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولا انه يسطيع أن يبقي عمر بدون إذن أسامة .
هكذا هي  القصة كماهي في تاريخ الطبري الجزء الثاني صفحة 426
والكامل  الجزء الثاني صفحة 215
وفي البداية والنهاية الجزء الخامس صفحة 203

والتيجاني في كتابه ثم اهتديت في صفحة 103  قال مجمل القصة : أن رسول  صلى الله عليه وسلم جهز جيشا لغزو الروم قبل وفاته بيومين وأمّر على هذه السرية أسامة بن زيد وعمره ثمانية عشرا عاما وقد عبأ في هذه السرية وجوه المهاجرين والانصاركأبي بكر وعمر وأبى عبيدة وغيرهم ، فهذه فرية أخرى يفتريها التيجاني كما افتراها قبله  الموسوي في كتابه المراجعات

ولذلك انا أقول أن قوله ( بإجماع أهل الأخبار ) كذب مفضوح ، ولذلك وذكرنا الان ماذكره الطبري وابن كثير.
 وأين أهل الأخبار الذين نقلوا هذا  الإجماع وليس هو إلا الكذب البحت ؟

* المراجعة رقم 70 صفحة 542 :
قال الموسوي : الموآخاة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الوصي متواترة
قلت : هذا كذب كالعادة بل الأحاديث الواردة في الموآخاة إما ضعيفة أوموضوعة ، بل لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين مهاجري ومهاجري  بل موآخاته إنما كانت بين المهاجرين والأنصار .

* المراجعة رقم 110 صفحة  720 :
قال الموسوي عن رواة الشيعة : ” ومنهم سليم ابن قيس الهلالي صحب علي روى عنه – أي عن علي – وعن سلمان الفارسي ، له كتاب في الإمامة ذكره محمد بن إبراهيم النعماني في ” الغيبة ” فقال: وليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم أو رواه عن الأئمة خلاف بأن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من كتب الأصول التي رواها أهل العلم وحملت حديث أهل البيت وأقدمها ، وهو من الأصول التي ترجع الشيعة اليها وتعول عليها ” .
هذا كلامه وقد نقله عن النعماني  فللنظر قول الشيعة الآخرين :
سنقول أولا هذا هاشم معروف الحسيني ذكر كلاما يعلق على سند سليم ابن قيس قال : ويكفي هذه الرواية عيبا أنها من مرويات سليم ابن قيس وهو من المشبهوين المتهمين بالكذب وهذا موجود في الموضوعات في الآثار والأخبار صفحة 184
وقد نقلته عن  كتاب  رجال الشيعة في الميزان .
وقال أيضا : وثقه جماعة وضعفه آخرون ، وادعى جماعة من المحدثين أن الكتاب المعروف بكتاب سليم ابن قيس من الموضوعات .
وذكر الحر العاملي أن بعض العلماء حكموا بوضع كتاب سليم ابن قيس وهذا في خاتمة الوسائل  صفحة  210 أيضا نقلا رجال الشيعة في الميزان .
وقوله ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم خلاف فهذا كذب وتقية فسليم ابن قيس متهم بالكذب .

المراجعة نفسها مراجعة 110 صفحة 730 :
قال الموسوي وذلك في معرض دفاعه عن هشام بن الحكم ، قال : يروي عن الصادق والكاظم وله عندهم جاه لا يحيط به الوصف وقد فاز منهم بثناء يسمو به في  الملا الأعلى قدره ، وكان في مبدأ آمره من الجهمية ثم لقي الصادق فاستبصر بهديه ولحق به ثم الكاظم ففاق جميع أصحابهما .
ثم قال الموسوي : ورماه بالتجسم وغيره من الطامات مريدوا إطفاء نور الله من مشكاته حسدا لآهل البيت وعدوانا .
ثم قال الموسوي : ونحن أعرف الناس بمذهبه وفي أيدينا أحواله وأقواله وله في نصرة مذهبنا من المصنفات ما أشرنا إليه ولا يجوز أن يخفى علينا من أقواله وهو من سلفنا وفرطنا ماظهر لغيرنا مع بعدهم عنهم في المذهب .
ثم قال: لم يعثر أحدا من سلفناعلى شئ  مما نسبه الخصم إليه كما أننا لم نجد أثرا لشئ مما نسبوه إلي كلا من زرارة ابن أعين ومحمد بن مسلم ، ومؤمن الطاق وأمثالهم مع أننا قد استفرغنا الوسع والطاقة في البحث عن ذلك وماهو إلا البغي والعدوان والإفك والبهتان ”
لا ادري هل أطلت عليكم بهذه الكلمات للحسين شرف الدين الموسوي ، ولكني أريد أن  أعيده مرة ثانية ، وان كنت قد أطلت عليكم أعيده حتى تركزوا على أقواله .
قال عن هشام بن الحكم :
يروي عن الصادق والكاظم وله عندهم جاه لا يحيط به الوصف وقد فاز منهم بثناء يسمو به في  الملا الأعلى قدره ، وكان في مبدأ آمره من الجهمية ثم لقي الصادق فاستبصر بهديه ولحق به ثم الكاظم ففاق جميع أصحابهما .
ثم قال الموسوي : ورماه بالتجسم وغيره من الطامات مريدوا إطفاء نور الله من مشكاته حسدا لآهل البيت وعدوانا .
ثم قال الموسوي : ونحن أعرف الناس بمذهبه وفي أيدينا أحواله وأقواله وله في نصرة مذهبنا من المصنفات ما أشرنا إليه ولا يجوز أن يخفى علينا من أقواله وهو من سلفنا وفرطنا ماظهر لغيرنا مع بعدهم عنهم في المذهب .
ثم قال: لم يعثر أحدا من سلفناعلى شئ  مما نسبه الخصم إليه كما أننا لم نجد أثرا لشئ مما نسبوه إلي كلا من زرارة ابن أعين ومحمد بن مسلم ، ومؤمن الطاق وأمثالهم مع أننا قد استفرغنا الوسع والطاقة في البحث عن ذلك وماهو إلا البغي والعدوان والإفك والبهتان ”
 وأنا لا أستطيع أن اقول ألا الله المستعان .
إن هذا الكلام معه وقفات :
أولا : قوله رماه بالتجسيم وغيره من الطامات يريدوا إطفاء نور الله من مشكاته أقول مارماه والله بالتجسيم ( ..) فيكونون هم في نظرك مريدوا إطفاء نور الله من مشكاته حسدا لأهل البيت وعدونا .
أما أهل السنة فأمر هشام معروفا عندهم ولكن لن يقبل كلام أهل السنة فيه وذلك لأنه من الكذابين المشهورين .
ولكن نذكر كلام الشيعة فيه :
– هذا الكليني في الكافي في الجزء الأول صفحة 106 يروي عن أبى عبد الله أنه دخل عليه يونس ابن ضبيان فقال : إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما ألا إني اختصر لك منه احرفا فزعم أن الله جسم .
– وروى الكليني كذلك في الصفحة نفسها (صفحة 106) عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال: قلت لأبي الحسن موسى ابن جعفر إن هشام بن الحكم زعم أن الله جسما ليس كمثله شئ .
فقال أبو الحسن موسى بن جعفر موسى الكاظم قال : قاتله الله ، قاتله بمعنى لعنه.
قال : قاتله الله أما علم ان الجسم محدود وان الكلام غير المتكلم معاذ الله وأبريء الى الله من هذا القول لاجسما ولا صورة .
– وروى الكليني كذلك في الكافي الجزء الأول صفحة 104عن علي بن أبى حمزة قال: قلت لأبي عبد الله سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم
– وروى الكليني  في الكافي أيضا الجزء الأول صفحة 105 عن محمد بن حكيم قال: وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام ابن سالم الجواليقي وحكيت له قول هشام بن الحكم انه جسم فقال أن الله تعالى لا يشبهه شئ ، أي فحشا آو غناء أعظم من قولي وصف الأشياء  بصورة أو بخلقه أو بتحديد و أعضاء تعالى الله عن ذلك علو كبيرا .
– وروى الكليني كذلك في الصفحة نفسها عن محمد بن الفرج الرخجي قال: كتبت إلي أبى الحسن عليه السلام أساله عما قال هشام بن  الحكم في الجسم ، وهشام بن سالم في الصورة فكتب دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله من الشيطان ليس القول ما قال الهشامان
– وروى الكشي في رجاله عن الرضا عليه السلام أنه قال: العباس من غلامان أبى الحارث وأبو الحارث من غلمان هشام وهشام من غلمان أبى شاكر وأبو شاكر زنديق، هذا في رجال الكشي صفحة  237
– وروي الكشي عن أبى جعفر الثاني انه سأله أبو علي ا بن راشد فقال : جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فأصلي خلف أصحاب  هشام بن الحكم .
فقال: عليك بعلي ابن حديد  قلت :فآخذ بقوله قال: نعم ، فلقيت علي بن حديد ، فقلت نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم ، قال : لا . وهذا صفحة 237
– وروى الكشي عن عبد الرحمن بن الحجاج وقد سمع كلام هشام بن الحكم عن الله فقال عبد الرحمن بن الحجاج لهشام  كفرت والله بالله العظيم والحدت  فيه ويحك ما قدرت أن تشبه  بكلام ربك ألا العود تضرب به .وهذا في رجال الكشي 238.

أما أئمة الله السنة :
– فهذا أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين في الجزء الأول صفحة 106 قال : اختلف الروافض أصحاب الإمامة بالتجسيم وهم ست فرق .
فالفرقة الأولى : الهشامية أصحاب هشام بن الحكم الرافضي يزعمون أن معبودهم جسما .
– وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة الجزء الأول صفحة16يقول : أول من عرف عنه في الإسلام أنه قال : الله جسم هو هشام بن الحكم .
وبعد هذا كله  يقول الموسوي لم يعثر أحدا  من سلفنا  على شئ مما نسبه الخصم إليه ، ويقول استفرغنا  الوسع والطاقة في البحث عن ذلك  وماهو إلا البغي والعدوان والإفك والبهتان .
وانا أقول لاشك ولا ريب ان الموسوي كذاب فيما يدعي ولكنه كذب جائز أو واجب عند الرافضه وهو ما يسمى عندهم  بالتقية .

وأما الوقفة الثانية مع كلامه ففي رواية الكليني ذكر ابن أبى حمزة أن هشام بن الحكم يحكي القول بالجسم عن أئمة الشيعة أمثال جعفر الصادق
فإما أن نقول ان هشام  كذاب ، وإما أن أبا عبدالله جعفر الصادق يقول أن الله جسم ، وأحلاهما مر .
وأما الوقفة الثالثة : فإن هشام بن الحكم اتهم بالزندقة والكفر والإلحاد وهو موافق تماما لما قاله الطوسي : ( إن كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول  ينتحلون المذاهب الفاسدة )
وهذا نقلا عن مقدمة رجال الكشي ، وهذا قاله كذلك في مقدمة كتابه الفهرس ، وكذلك ذكره الحر العاملي  في خاتمة وسائل الشيعة .

والكافي هذا الذي نقلنا عنه الكلام في هشام ، يقول عنه الموسوي  هذا  في مراجعاته نفسها في صفحة 729
قال: وأحسن ماجمع منها أي كتب الشيعة الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلي هذا الزمان  وهي الكافي والاستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوعا بصحتها ، والكافي  اقدمها و أعظمها وأحسنها وأتقنها
 هذا كلام الموسوي في هذا الكتاب الذي نقلنا عنه كلامهم  في هشام بن الحكم ، والذي يقول هذا  الموسوي لم نجد شئ به شأن .

أما بقية كلام الموسوي وانه قال : لم يعثر أحدنا من سلفنا على شئ مما نسبه الخصم اليه يعني هشام بن الحكم ، كما أننا لم نجد اثرا  لشيئا  مما نسبوه الى زرارة بن أعين ،ومحمد بن مسلم  ، ومؤمن الطاق ، وامثالهم مع آنا قد اسيتفرغنا الوسع والطاقة في البحث عن ذلك وما هو ألا البغي والعدوان والإفك والبهتان .

قلت قوله : لم يعثر أحدنا من سلفنا على شئ كذب والله الذي لا اله إلا هو لا يستحي منه قائله فقد ذكرنا كلامهم في هشام بن الحكم ونذكر الان كلامهم في:  زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ومؤمن الطاق كما يسمونه أو شيطان الطاق كما نسميه نحن .
* أما زرارة ابن أعين فهذا الصادق سأل أحد شيعته متى عهدك بزرارة ؟
قال: مأرايته منذ أيام ، قال الصادق : لا تبالي وان مرض فلا تعده وان مات فلا تشهد جنازته ،
 قال السائل :  زرارة !! متعجبا مما قال
قال الصادق : نعم زرارة زرارة شر من اليهود ومن النصارى ومن قال أن الله ثالث ثلاثة .
وهذا في رجال الكشي صفحة 39

– وروى الكشي كذلك عن زياد ابن أبى الحلال  قال: قلت  لأبى عبد الله عليه السلام إن زرارة روى عنك في الاستطاعة شئيا فقبلناه منه وصدقناه ، وقد أحببت أن أعرضه عليك ، قال : هاته .
فذكر له كلاما فقال أبوعبد الله ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت .
كذب علي والله ، كذب علي والله ، كذب علي والله .
لعن الله زرارة  لعن الله زرارة  لعن الله زرارة .
قال زيد : فقدمت الكوفة  فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله ، وسكت عن اللعن ما ذكرت اللعن .
قال : زرارة أما انه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم ، وصاحبكم هذا ليس له بصرا بكلام الرجال ( يعني جعفر الصادق ) .
كلاهما يطعن في الأخر(  … ) وهذا كما قلنا في رجال .الكشي
فمن نصدق زرارة أو جعفر الصادق ؟
نريد اجابة على ذلك .

– روى الكشي  كذلك عن ميسر قال : كنا عند أبى عبد الله عليه السلام ، فمرت جارية في جانب الدار على عنقها قمقما قد نكسته .
فقال : أبو عبد الله فما ذنبي أن الله قد نكس قلب زرارة كما نكست هذه الجارية القمقم وهذا في رجال الكشي صفحة 160
هذا زرارة وهذا بعض ما ذكرناه عن زرارة .

*أما محمد بن مسلم وهو الطائفي
–  فروى الكشي في رجاله151 عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال : زرارة  ومحمد بن مسلم ليسا  شئ من ولايتي .
– وروى الكشي في الصفحة نفسها عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال : هلك المتريسون .
قال محقق كتاب رجال الكشي أحمد الحسيني : الظاهر أن الصحيح المستريبون أي الذين يشكون في دينهم .
قال هلك المتريسون في أديانهم منهم  زرارة ، وبريد ،  ومحمد بن مسلم وإسماعيل !!

– ورى الكشي كذلك في الصفحة نفسها عن أبى عبد الله انه قال : لعن الله محمد بن  مسلم كان يقول : أن الله لا يعلم الشئ حتى  يكون .

* وأما مؤمن الطاق عندهم وشيطان الطاق عندنا وهو الذي يسمى عند أهل السنة شيطان الطاق :
– قال الطوسي في الفهرس : يلقب عندنا مؤمن الطاق ويلقبه المخالفون بشيطان الطاق .
قلت هذا الكلام غير صحيح  بل إن الطوسي نفسه ذكر في كتابه  الفهرس  عن  هشام بن الحكم أن لهشام كتبا وذكر منها الرد على شيطان الطاق فشيطان الطاق عندنا وعندهم .
– روى الكليني في الكافي في الجزء الأول  صفحة 100 عن إبراهيم بن محمد الخزاز ومحمد بن الحسين  قالا : دخلنا على أبى الحسن الرضا فحكينا له  أن محمد صلى الله عليه وسلم  رأى  ربه في صورة الشاب الموفق في سن ابناء ثلاثين سنة .
وقلنا أن هشام ابن سالم وصاحب الطاق والميثمي يقولون انه أجوف هذا الله جل وعلا  يقولون أن أجوف الى السرة والبقية  صنم ( صمد )
يقول : فخر ساجدا  ثم قال : سبحانك ماعرفوك ولا وحدوك من اجل ذلك وصفوك .
– وروى الكشي في رجاله صفحة  168 عن فضيل بن عثمان قال : دخلت على أبى عبد الله في جماعة من أصحابنا  فلما  اجلسني قال : مافعل صاحب الطاق ؟
قلت : صالح ، قال : أما انه بلغني انه جذلا وانه يتكلم في  تيم قدر ، قلت : أجل هو جذلا ، قال : أما انه لو شاء طريقا من مخاصميه أن يخصمه فعل ، قلت : كيف ذاك ؟
قال : يقول أخبرني عن كلامك هذا من كلام إمامك يعني هذا الذي تقوله من كلام إمامك يعني جعفر .
فإن قال  : نعم كذب علينا ، وإن قال : قال له : له كيف تتكلم بكلام لم يتكلم به إمامك .
  ثم قال : انتم  تتكلمون بكلام إن أنا أقررت به ورضيت أقمت على الضلالة ، وان برئت منه شق على  نحن قليل وعدونا كثير .
قلت : جعلت فداك  فأبلغه عنك ذلك .
قال أما انهم قد دخلوا في أمرا  ما يمنعهم عن الرجوع عنهم ألا الحمية ، قال : فأبلغت ابا جعفر الأحول [ ابوجعفر الأحول هو شيطان الطاق ]
قال : فأبلغت ابا جعفر الأحول ذلك
فقال : صدق بأمي وأبى ما يمنعني عن الرجوع  إلا الحمية .

بعد هذا كله لنا أن نسأل معاشر الشيعة :
هل خفيت كل هذه الرويات عن الموسوي علما بأنني لم أذكر جميع الروايات ، بل اقتصرت على بعض الرويات والتفصيل بمشية الله تعالى  يأتي  في دروسا قادمة.

من هذا يتبين لنا جميعا كذب هذا الموسوي في هذه المرجعات التي ادعها ونسبها الى البشري رحمه الله تعالى  ولم يعلق على شئ مما علقنا على هذه المراجعات ،
وتركت أشياء كثيرة لم أعلق عليها وإنما اقتصرت على ما رأيت أنه أمتع وتركت غيرها شيئا كثيرا .
ولذلك أقول أن هذا الكتاب كذب وبهتان على سليم البشري وكذا كل  كتبهم التي تنادي بنقاشات تمت بينهم وبين أهل السنة والجماعة ملئية بالكذب والزور ةالبهتان
وان  كتب الله عمرا لنا سبحانه وتعالى فسنأتي عليها كتابا كتابا .
وبدأنا بالمراجعات وسنتم أن شاء الله تبارك و تعالى الكلام على الانطاكي الذي تكلمنا عن بعض فقرات كتابه .
ولكن آثرت أن أقدم المراجعات لأنه منه ينهلون ، ثم نأتي على ليالي بيشاور وعلى كتب الإدريسي  وغيره ممن يدعوا كذبا وزورا انهم استبصروا وعرفوا الحق ، وتركوا ماكان عليه أهل السنة والجماعة والله اعلا واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .

وقلنا أنه ( تكلم ) من كتاب المراجعات الذي هو من تحقيق وتعليق  حسين الراضي  طباعة الدار الإسلامية في بيروت
وسنة الطبع  1406 هجرية 1986 ميلادية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: