اكذوبة الاجتهاد عند الشيعة باب الاجتهاد عند الشيعة مغلق

هل باب الاجتهاد عند الشيعة مغلق ام مفتوح


الموضوع عبارة عن مقال للنقد الذاتي لاحد الشيعة المتنورين

حول اكذوبة الاجتهاد عند الشيعة
وتبين هل باب الاجتهاد عند الشيعة مغلق او مفتوح

=====

ذكر الشيخ الشيعي محمد رضا المظفر في كتابه “عقائد الإمامية”
أن وسيلة الفرد في إدراك الأصول هي العقل وحده، ويعتقد المظفر أن التكليف يسقط عن العاجز والجاهل غير المقصر. (اليست هذا خلطة وجودية رائعة)

وقد كدت أن أدخل نفسي في متاهات الرغبة في الدفاع عما اسميته “الوجودية الشيعية” مدعيا أن الشيعة سبقوا الفلاسفة الأوربيين إلى الوجودية ظنا مني أن ما يطرحه المظفر صدى لعقائد نص عليها السابقون، ألا أنني وجدت في كتاب العلامة الشهيد محمد باقر الصدر، المعالم الجديدية للأصول”، ما يؤرجح النفس بين الأمل في أن تكون فلسفة التشيع على هذا المستوى من السحر، وخيبة الرجاء التي افرزها اقرار الشهيد الصدر أن الشيعة أول المعارضين واشدهم لمدرسة العقل والإجتهاد. وقد يبدو غريبا أن نصطدم بحقيقة كهذه، ولا أخفيكم القول ـ لقد كان لها وقع الصاعقة.

ولنر كيف تلمس الشهيد الصدر طريقه إلى خارج المتاهة السلفية الرافضة للمنهج العقلي الإجتهادي الذي صار فيما بعد منهج الشيعة المميز لهم. ولعل هذا التحول اشبه بسلوك شركة “أبل” المصنعة لمنتجات ماكنتوش التي أخدت فكرة الفأرة التي اكتشفتها شركة “زيروكس” وسجلت براءة اختراعها وصار لها نتيجة لذلك كل الحقوق.

فيذكر الصدر في كتابه، موكدا أن الإجتهاد في الأصل ممارسة سنية:
وكان على رأس هذه المدرسة أو من روادها الأولين أبو حنيفة المتوفى سنة 150 هـ والمأثور عن رجالات هذه المدرسة أنهم حيث لايجدون بيانا شرعيا يدل على الحكم يدرسون المسألة على ضوء اذواقهم الخاصة، وما يدركون من مناسبات وما يتفتق عنه تفكيرهم الخاص من مرجحات لهذا التشريع على ذاك، ويفتون بما يتفق مع ظنهم وترجيحهم ويسمون ذلك استحسانا أو اجتهادا
(المعالم الجديدية للأصول ص 36)

أليس ما يرفضه الصدر من ممارسات السنة هو ذاته ما نعتقد انه اكتشاف الشيعة المبرر، والمنطقي للإفتاء بالمستحدث من المسائل الشرعية؟ اليس الإجتهاد أحد أهم مصادر التشريع الشيعية؟ وهل يمكن القول أن الأجتهاد يمثل اتهاما للعقيدة بالنقص و عدم الشمول؟ وإذا صح هذا، هل يمس هذا الأمر العقيدة؟

وأما الموقف السلبي من الإجتهاد، فقد افرز العديد من التقاطعات مع العقائد الشيعية، وقبل الدخول في تفاصيل تلك التقاطعات لابد من الإشارة إلى نصوص الرفض التي يذكرها الصدر:

وفي أعقاب الغيبة الصغرى، نجد الصدوق في أواسط القرن الرابع يواصل تلك الحملة، ونذكر له ـ على سبيل المثال ـ تعقيبه على قصة موسى والخضر، إذ كتب يقول ” إن موسى ـ مع كتال عقله وفضله ومحله من الله تعالى ـ لم يدرك ياستنباطه واستدلاله معنى أفعال الخضرحتى اشتبه عليه وجه الأمر، فإذا لم يجز لأنبياء الله وسله القياس والإستدلال والإستخراج كان من دونهم من الأمم أولى بأن لايجوز لهم ذلك. ص 25

ويبدو أن لنا عودة إلى هذا النص الملغم، ولنؤجل البحث فيه إلى حين. ويؤكد الصدر أن المفيد رفض الإجتهاد، ورفضه كذلك السيد المرتضى في أوائل القرن الخامس “إذ كتب في الذريعة يذم الإجتهاد ويقول (( إن الإجتهاد باطل، وان الإمامية لا يجوز عندهم العمل بالظن ولا الرأي ولا الاجتهاد )) ص 25 . وهذل ما ذهب اليه الطوسي في كتاب العدة قائلا ((أما القياس والإجتهاد فعندنا انهما ليسا بدليلين، بل محظور في الشريعة استعمالهما)).

ويرى الصدر أن سبب ميل فقهاء العامة إلى المنهج العقلي يرجع إلى إعتقادهم ” أن البيان الشرعي يتمثل في الكتاب والسنو النبوية المأثورة عن الرسول (ص)، ولما كان هذا لايفي إلا بجزء من حاجات الاستنباط، اتجهوا إلى علاج الموقف واشباع هذه الحاجات عن طريق تمطيط العقل والمناداة بمبدأ الإجتهاد . أما فقهاء الإمامية فقد كانوا على العكس من ذلك بحكم موقفهم المذهبي، لأنهم كانوا يؤمنون بأن البيان الشرعي لايزال مستمرا باستمرار الأئمة (ع) فلم يوجد لديهم أي دافع نفسي للتوسع غير المشروع في نطاق العقل”. ص37

وتوحي القراءة التحليلية للنص أعلاه، أن الصدر يتفق مع فقهاء السنة على أن الكتاب والسنة النبوية المأثورة عن الرسول (ص) فقط، لاتفي بكل حاجات الاستنباط ، وهذا ما لم يسلم من مناقضته بعد ثلاث صفحات فقط، فيقول مدافعا عن ” اهمية المعركة التي خاضتها مدرسة أهل البيت (ع) ضد هذا الإتجاه، إذ لم تكن معركة ضد اتجاه اصولي فحسب، بل هي في حقيقتها معركة للدفاع عن الشريعة وتأكيد كمالها واستيعابها وشمولها …. وفيما يلي نذكر جملة من تلك الأحاديث عن اصول الكافي:

عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: (( إن الله تعالى انزل في القرآن تبيان كل شيء ، حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج اليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد أن يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن ، إلا وقد أنزله الله فيه )).

وعن الإمام موسى بن جعفر (ع) أنه قيل له أكل شيء في كتاب الله وسنة نبيه أو تقولون فيه؟ قال: ((بل كل شيء في كتاب الله وسنة نبيه)) ص 40

فبينما يدعي ان البيان الشرعي لدى السنة ناقص لاعتمادهم على الكتاب والسنة فقط ، يعود ليرفض المنهج العقلي الداعي إلى الإجتهاد بدعوى أن الكتاب والسنة على درجة من الشمولية بحيث تضمنا ” كل حرام وحلال وكل شيء يحتاج اليه الناس حتى الارش في الخدش”.

ويتعدي هذا التأرجح في ادعاء اسباب تحريم الاجتهاد ومحاربته كونه دليلا على أن الرفض كان مبنيا على اسس مذهبية قفزت فوق العقل والمنطق، إلى انه يطرح عقيدة يؤمن بها الغلاة والمعتدلين من الشيعة. فإيمان الشيعة الكوني بأن مصادر علم الأئمة ووسائلهم تكاد تقترب من من تلك التي يمتلكها الأنبياء أن لم تماثلها. ولنتجاوز ما يقال من أنهم مُحَدَثون كي لا نقحم ما قد يدعى انه من عقائد الغلاة . فيعتقد الصدر ان البيان الشرعي مستمر باستمرار الأئمة فما هو مصدر علمهم بما استجد من المسائل الشرعية، ولا بد لهذا المصدر أن يمتلك مبررات قبوله على انه استمرار للوحي ، ولا اظنني بحاجة إلى ذكر تخريج المظفر والقوة القدسية التي يمتلكها الأئمة ، فلا أعتقد أن هذا يتناسب مع ما يحث عليه الإسلام من توظيف للعلم لفك طلاسم العقائد… إقرأ… إقرأ … إقرأ…

وهنا أعود إلى الخفاف، وبحثه في الوهابية الذين يتهمون الشيعة بالغلو فأقول: أليس من الغلو ان نعتقد أن الأئمة يمتلكون القوة القدسية التي لا نعرف كيفية اثباتها، وان نتاج هذه القوة بالضرورة يتساوى مع ما ثبت من سنة رسول الله (ص) .

ملاحظة للأخ **** ـ مازلت اقرأ كتاباتك في انتظار ان تتجاوز اتهامات الوهابيين غير الواقعية إلى البحث المباشر في العقائد التي يؤمن بها الشيعة.

ان باب الاجتهاد عند اهل السنة لم يغلق
لانه اذا وضح البرهان على مسالة من الكتاب والسنة الصحيحة لايجوز ترك البرهان الشرعي واتباع التقليد لان العلماء يقولون اذا صح الحديث فهو مذهبي وكذلك في المسائل التي لا نص فيها يتم بها الاجتهاد .

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: