جواب الاحاديث التي وردت فيه نسخ الآيات ردا على منكري السنة و الشيعة

جواب الاحاديث التي وردت فيه نسخ الآيات   ردا على منكري السنة و الشيعة

عن عائشة: (قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها) وهذه الرواية موجودة في صحيح مسلم

الرد

نص هذه الرواية ليست في   صحيح مسلم انما   وردت   عند ابن ماجة

رواية مسلم

كتاب الرضاع >> (6) باب التحريم بخمس رضعات
24 – (1452) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن عبدالله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة ؛ أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن. ثم نسخن: بخمس معلومات. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن.
[ش (وهن فيما يقرأ) معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الناس يقرأ: خمس رضعات . ويجعلها قرآنا متلوا، لكونه لم يبلغه النسخ، لقرب عهده. فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى. والنسخ ثلاثة أنواع: أحدها ما نسخ حكمه وتلاوته كعشر رضعات : والثاني ما نسخت تلاوته دون حكمه كخمس رضعات ، وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما. والثالث ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته. وهذا هو الأكثر ومنه قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم. الآية].

نعود الي الرواية المذكور ة

حدثنا ‏ ‏أبو سلمة يحيى بن خلف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن أبي بكر ‏ ‏عن ‏ ‏عمرة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏و عن ‏ ‏عبد الرحمن بن القاسم ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏

‏لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وتشاغلنا بموته دخل ‏ ‏داجن ‏ ‏فأكلها

الــــرد

هذه الرواية منكرة ولاتصح

وقد وردت عند ابن ماجه(1944)

حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها

وأخرجه أحمد (6/269) وأبو يعلى في المسند(4587) والطبراني في الأوسط (8/12) وغيرهم من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم به

والعلة في هذا الحديث هو محمد بن إسحاق فقد اضطرب في هذا الحديث وخالف غيره من الثقات

وهذا الحديث يرويه ابن إسحاق على ألوان

فمرة يرويه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة

ومرة يرويه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة

ومرة يرويه عن الزهري عن عروة عن عائشة كما عند أحمد (6/269) وليس فيه هذه اللفظة المنكرة

وفي كل هذه الروايات تجد أن محمد بن إسحاق قد خالف الثقات في متن الحديث

فالرواية الأولى رواها ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها

وقد روى هذا الحديث الإمام مالك رحمه الله عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله وهن مما نقرأ من القرآن

كما في الموطأ (2/608) ومسلم (1452) وغيرها

وكذلك أخرجه مسلم (1452) عن يحيى بن سعيد عن عمرة بمثله

وسئل الدارقطني في العلل (المخطوط (5 /150-151 )) عن حديث عائشة عن عمرة قال نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم صرن إلى خمس فقال:

يرويه يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن القاسم

واختلف عن عبدالرحمن

فرواه حماد بن سلمة عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة عن عائشة

قاله أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة

وخالفه محمد بن إسحاق فرواه عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة لم يذكر عمرة

وقول حماد بن سلمة أشبه بالصواب

وأما يحيى بن سعيد فرواه عن عمرة عن عائشة

قال ذلك ابن عيينه وأبو خالد الأحمر ويزيد بن عبدالعزيز وسليمان بن بلال

وحدث محمد بن إسحاق لفظا آخر وهو عن عائشة لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم انشغلنا بموته فدخل داجن فأكلها) انتهى.

وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل ج:6 ص:269

ثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن بن إسحاق قال حدثني الزهري عن عروة عن عائشة قالت أتت سهلة بنت سهيل رسول الله فقالت له يا رسول الله إن سالما كان منا حيث قد علمت إنا كنا نعده ولدا فكان يدخل علي كيف شاء لا نحتشم منه فلما أنزل الله فيه وفي أشباهه ما أنزل أنكرت وجه أبي حذيفة إذا رآه يدخل علي قال فأرضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك كيف شاء فإنما هو ابنك فكانت عائشة تراه عاما للمسلمين وكان من سواها من أزواج النبي يرى إنها كانت خاصة لسالم مولى أبي حذيفة الذي ذكرت سهلة من شأنه رخصة له

وقد انفرد محمد بن إسحاق في هذا الحديث بلفظ (فأرضعته عشر رضعات) وقد رواه عن الزهري ابن جريج ومعمر ومالك وابن أخي الزهري بلفظ (أرضعيه خمس رضعات) (حاشية المسند (43/342)

وقال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في ج:3 ص:95

1000 قوله

وأما ما يحكى أن تلك الزيارة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليفات الملاحدة والروافض

قلت رواه الدارقطني في سننه في كتاب الرضاع من حديث محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمره عن عائشة وعن عبد الرحمن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم والرضاعة وكانتا في صحيفة تحت سريري فلما مات النبي تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها انتهى

وكذلك رواه أبو يعلى الموصلي في سنده

ورواه البيهقي في المعرفة في الرضاع من طريق الدارقطني بسنده المتقدم ومتنه

وكذلك رواه البزار في مسنده وسكت والطبراني في معجمه الوسط في ترجمة محمود الواسطي

وروى إبراهيم الحربي في كتاب غريب الحديث ثنا هارون بن عبد الله ثنا عبد الصمد ثنا أبي قال سمعت حسينا عن ابن أبي بردة أن الرجم أنزل

في سورة الأحزاب وكان مكتوبا في خوصة في بيت عائشة فأكلتها شاتها انتهى .

فهذه الرواية التي ذكرها عن الحربي في الغريب فيها عدة علل منها ضعف عبدالصمد بن حبيب وجهالة والده والإرسال

فتبين لنا مما سبق أن هذه الرواية المنكرة قد تفرد بها محمد بن إسحاق وخالف فيها الثقات ، وهي رواية شاذة منكرة

وهذه بعض أقوال أهل العلم في حديث محمد بن إسحاق في غير المغازي والسير

[قال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن نمير-وذكر ابن اسحاق-فقال( إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة [تاريخ بغداد للخطيب (1/277)

وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل قيل لأبي يحتج به-يعني ابن اسحاق-قال(لم يكن يحتج به في السنن)

وقيل لأحمد:إذا انفرد ابن اسحاق بحديث تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا-سير(7/46)

وقال أحمد(وأما ابن اسحاق فيكتب عنه هذه الأحاديث –يعني المغازي ونحوها-فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوماً هكذا- قال أحمد ابن حنبل-بيده وضم يديه وأقام الإبهامين)تاريخ ابن معين(2/504-55)

وقال الذهبي في السير(7/41)[وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن إلا فيما شذ فيه،فإنه يعد منكراً]

وقال الذهبي في العلوصـ39 [وابن اسحاق حجة في المغازي إذا أسند وله مناكير وعجائب] ا هـ

اضافة

بالنسبة لمخالفة ابن إسحاق من هو أحفظ منه فهذه مقبولة في لفظة رضاعة الكبير

فكلمة الكبير هنا مردودة

أما قصة الداجن فليس بالضرورة أن تكون زيادة ضعيفة خاصة أنها حكاية عن أمر خارج عن الجزء الأول من الأثر.

ولنفترض جدلا أن القصة صحيحة، فهذا لا يضر إطلاقا، ولا دليل فيه على نقصان القرآن ومناقضته للحفظ من الضياع، لأن هناك دليل آخر يثبت أن ما في هذه الصحيفة ليس من العرضة الأخيرة بل وليس مما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وهذا الأخير يعبر عنه بعض العلماء المنسوخ تلاوة والباقي حكما

ففي نفس الأثر أعلاه نجد ذكر آية الرجم

وهذه الآية حتى لو كتبها بعض الصحابة من حفظه فهي ليست مما كتب قرآنا يتلى إلى يوم القيامة بل نزل حكما فقط ونسخ من حيث القراءة والتعبد بكونه قرآنا.

فآية الرجم لم يأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكتابتها وتدينها في صحف القرآن وهو الذي حرص الصحابة على جمعه بين الدفتين بعد وفاته.

فقد أخرج الحاكم من طريق كثير بن الصلت قال كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان في المصحف فمرا على هذه الآية فقال زيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فقال عمر لما نزلت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أكتبها فكأنه كره ذلك فقال عمر ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد وان الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم

اهـ من الفتح

وجاء أيضا في رواية النسائي والبيهقي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن بكتابتها،

ففي سنن النسائي الكبرى ج: 4 ص: 271

أخبرنا إسماعيل بن مسعود الجحدري قال ثنا خالد بن الحارث قال ثنا بن عون عن محمد قال نبئت عن بن أخي كثير بن الصلت قال كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت فقال زيد كنا نقرأ الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فقال مروان لا تجعله في المصحف قال فقال ألا ترى إن الشابين الثيبين يرجمان ذكرنا ذلك وفينا عمر فقال أنا أشفيكم قلنا وكيف ذلك قال أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله فاذكر كذا وكذا فإذا ذكر أية الرجم فأقول يا رسول الله أكتبني آية الرجم قال فأتاه فذكر ذلك له فذكر آية الرجم فقال يا رسول الله أكتبني آية الرجم قال لا أستطيع

وفي سنن البيهقي الكبرى ج: 8 ص: 211

أخبرنا أبو الحسن المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن المثنى ثنا بن أبي عدي عن بن عون به

قال البيهقي عقبه:

في هذا وما قبله دلالة على أن آية الرجم حكمها ثابت وتلاوتها منسوخة وهذا مما لا أعلم فيه خلافا

قلت: هكذا عبر عنه البيهقي، وعندي أنه مما لم يكتب قرآنا بين الدفتين من الأساس، ولذا لم يستطع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أن يكتبها فيما بعد كما في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال لما صدر عمر من الحج وقدم المدينة خطب الناس فقال أيها الناس قد سنت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم على الواضحة ثم قال إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة

فتح الباري ج: 12 ص: 143 وراجع بقية الآثار في نفس الموضع في الفتح.

فعدم سماحه لنفسه بكتابتها إنما بسبب عدم الإذن بكتابتها من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند نزول الحكم.

وما بين أيدينا اليوم، مما نعده قرآنا إنما جمع بشاهدي عدل أنه كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ففي فتح الباري ج: 9 ص: 14

عند ابن أبي داود في المصاحف من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال قام عمر فقال من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منا لقرآن فليأتيه وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب قال وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان

قال الحافظ: وهذا يدل على أن زيدا كان لا يكتفي بمجر وجدانه مكتبوا حتى يشهد به من تلقاء سماعا مع كون زيد كان يحفظ وكان يفعل ذلك مبالغة في الاحتياط

وذكر غيره من الآثار، ثم تعرض لمعنى الشاهدين ولا أرى إلا كونهما شاهدين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا فعلوا في كل القرآن إلا آيتين لم يشهد عليها إلا خزيمة ذو الشهادتين وقصته مشهورة تجدها في البخاري وشرحه.

وارجع لترجمته في الإصابة ولقبه ذو الشهادتين لمزية حصل عليها لشدة يقينه بصدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم

=============

فالخلاصة :

حتى لو ثبت الأثر فما في الصحيفة ليس مما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل هي صحف خاصة لا تمثل القرآن المعجز الباقي ليوم القيامة.

وبعض العلماء عبر عن أحد أنواع النسخ في القرآن أنه نسخ للتلاوة وبقاء للحكم

لكن الذي يظهر من الآثار أن الأولى أن ينظر له أنه مما نزل حكما ولم يأذن الله ولا رسوله بكتابته ليكون قرآنا نتلوه إلى يوم القيامة.

والدليل على ذلك أن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله وهن مما نقرأ من القرآن

ولا يوجد بين أيدينا في القرآن لا العشر ولا الخمس

وهذا يثبت صحة الاستنباط الذي خرجت به، ولم أر من فصل فيه كتفصيلي هذا والله أعلم

فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=16139

.

أما قول أن الإمام الألباني صححه واعتبره حديث حسن نقول :

وينقسم الحديث الحسن إلى قسمين:

الحسن لذاته: وهو ما اتصل اسناده بنقل عدل خفيف الضبط عن مثله من أول السند إلى آخره وسلم من الشذوذ و العلة، و سمي ((بالحسن لذاته)) لأن حسنه لم يأته من أمر خارجي، وإنما جاءه من ذاته.

الحسن لغيره: هو ما كان في إسناده مستور لم يتحقق أهليته غير مغفل ولا كثير الخطأ في روايته ولا متهم بتعمد الكذب فيها و لا ينسب إلى مفسق آخر، أو هو ((أي الحسن لغيره )) ما فقد شرطا من شروط الحسن لذاته ويطلق عليه اسم ((الحسن لغيره)) لأن الحسن جاء إليه من أمر خارجي.

الحديث الحسن: قال ابن القطّان في ” بيان الوهم والإيهام ” (1118) .

=======

بسم الله الرحمن الرحيم

  الحمد لله رب العالمين ، رفيع الدرجات ، رافع السماوات ، لا إله إلا هو رب العرش العظيم ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .أخي المسلم .. أختي المسلمة ……. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .هذا التبيان في مسألة تحريف القرآن عند أهل الحق وأهل الضلال .رداً على ما تناقلة الروافض من كذب وتأويل بلا حجة ولا برهان . وسوف يكون التبيان في مسألتان :الأولى : ما عقيدة أهل السنة في القرآن الكريم ؟الثانية : ما اعتقاد الرافضة في القرآن الكريم الموجود بين أيدينا ؟
المسألة الأولى :عقيدة أهل السنة في القرآن الكريم .اولاً – أجمع أهل السنة والمسلمون جميعا على صيانة كتاب الله عز وجل من التحريف والزيادة والنقص فهو محفوظ بحفظ الله له قال تعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ولا يوجد في كتب أهل السنة المعتمدة رواية واحدة صحيحة تخالف هذا وقد ذكر مفسروا أهل السنة عند قوله سبحانه : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} أن القرآن محفوظ من أي تغيير أو تبديل أو تحريف انظر القرطبي : ” جامع أحكام القرآن “، النسفي : ” مدارك التنزيل”، ” تفسير الخازن ” ، ” تفسير ابن كثير “، البيضاوي : ” أنوار التنزيل ” ، الألوسي ” روح المعاني” ، صديق خان ” فتح البيان ” ، الشنقيطي ” أضواء البيان” وغيرهم من المفسرين . وصرح كبار علماء السنة أن من اعتقد أن القرآن فيه زيادة أو نقص فقد خرج من دين الاسلام . وهذه العقيدة عند أهل السنة من الشهرة والتواتر بحيث أنها لاتحتاج الى من يقيم أدلة عليها بل هذه العقيدة من المتواترات عند المسلمين . قال القاضي عياض – رحمه الله : ( وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول { الحمد لله رب العالمين } الى آخر { قل أعوذ برب الناس } أنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن جميع مافيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه وأجمع على أنه ليس من القرآن عامداً لكل هذا أنه كافر ). [ الشفاء : (ص 1102 – 1103) ]وينقل القاضي عياض عن أبي عثمان الحداد أنه قال : (جميع من ينتحل التوحيد متفقون على أن الجحد لحرف من التنزيل كفر ) .قال ابن قدامة : ( ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفاً متفقاً عليه أنه كافر ) . [ ” لمعة الاعتقاد ” ص 19 ] قال البغدادي : ( وأكفروا – أي أهل السنة – من زعم من الرافضة أن لا حجة اليوم في القرآن والسنة لدعواه أن الصحابة غيروا بعض القرآن وحرفوا بعضه ) . [الفرق بين الفرق ” ص 315 ] ويقول القاضي أبو يعلي : ( والقرآن ما غير ولا بدل ولا نقص منه ولا زيد فيه خلافاً للرافضة القائلين أن القرآن قد غير وبدل وخولف بين نظمه وترتيبه – ثم قال- إن القرآن جمع بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم وأجمعوا عليه ولم ينكر منكر ولا رد أحد من الصحابة ذلك ولا طعن فيه ولو كان مغيراً مبدلاً لوجب أن ينقل عن أحد من الصحابة أنه طعن فيه ، لأن مثل هذا لايجوز أن ينكتم في مستقر العادة .. ولانه لو كان مغيراً ومبدلاً لوجب على علي رضي الله عنه أن يبينه ويصلحه ويبين للناس بياناً عاماً أنه أصلح ما كان مغيراً فلما لم يفعل ذلك بل كان يقرأه ويستعمله دل على أنه غير مبدل ولا مغير . [ المعتمد في أصول الدين ص 258 ] . ويقول ابن حزم : ( القول بأن بين اللوحين تبديلا كفر صريح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) . [ ” الفصل في الملل والنحل ” : 40 ] قال الفخر الرازي عند قوله سبحانه : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }، وإنا نحفظ ذلك الذكرمن التحريف والزيادة والنقصان – إلى أن قال : إن أحداً لو حاول تغيير حرف أو نقطة لقال له أهل الدنيا هذا كذب وتغيير لكلام الله حتى أن الشيخ المهيب لو اتفق له لحن أو هفوة في حرف من كتاب الله تعالى لقال له الصبيان أخطأت أيها الشيخ وصوابه كذا وكذا .. واعلم أنه لم يتفق لشيء من الكتب مثل هذا الحفظ فإنه لا كتاب إلا وقد دخله التصحيف والتحريف والتغيير إما في الكثير منه أو في القليل ، وبقاء هذا الكتاب مصوناً من جميع جهات التحريف مع أن دواعي الملاحدة واليهود والنصارى متوفرة على إبطاله وإفساده من أعظم المعجزات .[ ” مفاتيح الغيب ” : (19/160-161) ]ويقول ابن حزم – في الجواب عن احتجاج النصارى بدعوى الروافض تحريف القرآن – ( وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ) . [ ” الفصل ” 2/80 ]ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية : ( وكذلك – أي في الحكم بتكفيره – من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية وهؤلاء لاخلاف في كفرهم) . [” الصارم المسلول ” ص 586 ] وبعد : فالشواهد في هذا المجال لاتحصى كثرة وهي موجودة في مواضعها في كتب التفسير وعلوم القرآن والحديث والعقيدة والأصول وغيرها .
ثانياً – روايات في كتب اهل السنة يستغلها الشيعة ليتهموا أهل السنة بتحريف القرآن : وقبل أن نذكر هذه الروايات نعرف القارئ على بعض أحكام القرآن :

( أ ) أحكام القرآن عند أهل السنة : من أحكام القرآن عند أهل السنة النسخ ، والنسخ لغة بمعنى الازالة وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام : النوع الأول : نسخ التلاوة والحكم معا . النوع الثاني : نسخ الحكم وبقاء التلاوة . النوع الثالث : نسخ التلاوة مع بقاء الحكم . والدليل على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا لأدلة :

1 – لأن أفعال الله لا تعلل بالأغراض ، فله أن يأمر بشيء في وقت وينسخه بالنهي عنه في وقت ، وهو أعلم بمصالح العباد .

2 – ولأن نصوص الكتاب والسنة دالة على جواز النسخ ووقوعه : أ ) قال تعالى : { وإذا بدلنا آية مكان آية } [101 – النحل] وقال تعالى
{ ماننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } [106 – البقرة] وقال تعالى { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } وقال تعالى { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك } . وهذه الآيات تدل على النسخ بأنواعه أي نسخ التلاوة ونسخ الحكم ونسخ الحكم مع التلاوة . ب) وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنه : قال : قال عمر رضي الله عنه : أقرؤنا أبي ، وأقضانا ، وأنا لندع من قول أبي ، وذاك أن أبياً يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلىالله عليه وسلم ، وقد قال الله عزل وجل : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )

(ب) النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب : الضرب الأول : ما نسخ تلاوته وحكمه معاً . الضرب الثاني : ما نسخ حكمه دون تلاوته . الضرب الثالث : ما نسخ تلاوته دون حكمه .
أخي المسلم .. أختي المسلمة : لقد أثيرت شبهة في شكل روايات فيها آيات منسوخة التلاوة أو قراءات شاذة وهذه الروايات موجودة عند أهل السنه ، وقد اثيرت في كتب كثيرة منها البيان في تفسير القرآن للخوئي وكتاب اكذوبة تحريف القرآن لمؤلفه الرافضي رسول جعفريان وغيرها من الكتب الرافضية . أخي المسلم لقد أتهم الرافضي أية الله العظمي الخوئي وهو أحد مراجع الشيعه أهل السنه إتهاماً باطلاً فلقد قال ” ان القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف والاسقاط” وقال أيضاً ” ان القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة لانهم يقولون بجواز نسخ التلاوة ” [ البيان في تفسير القرآن ص205 ] أخي المسلم .. أختي المسلمة : ها هو الرافضي الخوئي لم يجد عالماً سنياً يطعن بالقرآن الكريم فاضطر الى اتهام أهل السنه بالطعن في القرآن لانهم أجازوا نسخ التلاوة . ونحن ننبه كل شيعي وسني انخدع بما قاله الخوئي وغيره من علماء الرافضة فنقول ان نسخ التلاوة ثابت عند أهل السنة وأيضا قد أقر كبار علماء الرافضة بأنواع النسخ بما فيها نسخ التلاوة وسنذكر بعض كبار علماء الرافضة الذين أقروا بالنسخ وسيفصل كلامهم في الرويات القادمة ومن علماء الشيعه الذين أقروا بالنسخ :

1 – الشيخ الرافضي أبو علي الفضل الطبرسي (صاحب كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن) وذكر أنواع النسخ حين شرح آية النسخ آية 106 سورة البقرة .

2 – أبو جعفر محمد الطوسي الملقب عند الرافضة بشيخ الطائفة ، وذكر أنواع النسخ في كتابه التبيان في تفسير القرآن ج1 ص 13 مقدمة المؤلف .

3 – كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي في كتابه ” الناسخ والمنسوخ” ص35.

4 – محمد على في كتابه لمحات من تاريخ القرآن ص 222 .

5 – العلامه الرافضي محسن الملقب بالفيض الكاشاني فقد أقر بنسخ التلاوة حين شرح آية ” ماننسخ من آية أو ننسها ” قال ” ما ننسخ من آية ” بأن نرفع حكمها وقال ” أو ننسها” بأن نرفع رسمها انتهى شرح الكاشاني والمعروف أن نرفع رسمها أي نرفع خطها وهذا يعني رفع تلاوتها . تفسير الصافي شرح آية 106 سورة البقرة . أخي المسلم .. أختي المسلمة : سنذكر بعض الروايات التي يتخذها علماء الشيعة مطعناً على أهل السنه لأن فيها أما نسخ تلاوة أو قراءة شاذة ونبين الحق فيها بإذن الله تعالى .الرواية الأولى : روى ابن عباس عن عمر أنه قال : ” إن الله عز وجل بعث محمداً بالحق، وأنزل معه الكتاب ، فكان مما أنزل اليه آية الرجم ، فرجم رسول الله e ورجمنا بعده ، ثم قال : كنا نقرأ : ” ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم” ، أو : إن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم ” . وقد أوردها الرافضي الخوئي في كتابه البيان متهماً أهل السنه بحذف آية الرجم . [ البيان ص 203]تنبية … أخي المسلم .. أختي المسلمة : بالرغم من أن السيوطي رحمه الله في كتابه الاتقان يضع الروايات تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه فإن الخوئي يأخذ هذه الروايات ويقول إن السيوطي كان يطعن بالقرآن .
وأوردها السيوطي في كتابة الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه . [الاتقان جـ2 ص 718 ]ونقول كما قال علماء المسلمين ومنهم ” السيوطي ” ان آية الرجم ” الشيخ والشيخه إذا زنيا ” هي آية نسخت تلاوتها وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الرافضة ومنهم :

1 – الشيخ الرافضي أبو على الفضل الطبرسي : إذ قال النسخ في القرآن على ضروب ومنها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم . [مجمع البيان في تفسير القرآن جـ 1 ص 406 شرح آية 106 من سورة البقرة ]

2 – ابو جعفر محمد الطوسي الملقب بشيخ الطائفة : إذ قال النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة : منها ما نسخ لفظه دون حكــمه كآية الرجم وهي قوله ” والشيخ والشيخه إذا زنيا ” . [التبيان في تفسير القرآن جـ 1 ص 13 مقدمة المؤلف وايضاً ص 394 شرح آية 106 سورة البقرة ]

3 – كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي ( من علماء المئة الثامنة ) : إذ قال : المنسوخ على ثلاث ضروب : منها ما نسخ خطه وبقى حكمه فما روى من قوله ” الشيخ والشيخه إذا زنيا فأرجموهما البته نكالاً من الله ” [الناسخ والمنسوخ ص 35 مؤسسة أهل البيت . بيروت].

4 – محمد علي : إذ قال انواع المنسوخ ثلاثة : منها ما نسخ خطه وبقى حكمه كآية الرجم . [لمحات من تاريخ القرآن ص 222 منشورات الاعلمي]

5 – وذكر الكليني آية الرجم في الكافي وقال محقق الكافى علي أكبر الغفاري نسخـت تلاوتها .[الكافي جـ 7 ص 176 بالهامش دار الأضواء بيروت ]

6 – محمد باقر المجلسي : صحح رواية آية الرجم التي بالكافي وقال وعدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها .[مرآة العقول ج 23 ص 267 ]

– وأيضاً الشطر الثاني من الرواية قوله تعالى ” ولاترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ” فإن هذه الآية مما نسخت تلاوته وقد أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان مانسخ تلاوته دون حكمه [الإتقان جـ2 ص 720 ] . وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الرافضة ومنهم :-

1 – الشيخ الرافضي ابو علي الفضل الطبرسي : إذ قال النسخ في القرآن على ضروب : منها أن يرفع حكم الآية وتلاوتها كما روى عن ابي بكر انه قال كنا نقرأ ” لا ترغبوا عن آباءكم فإنه كفر بكم ” .[مجمع البيان في تفسير القرآن شرح آية 106 من سورة البقرة]

2 – الرافضي ابو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة .. إذ قال كانت أشياء في القرآن ونسخت تلاوتها ومنها ( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر ) . [التبيان جـ 1 ص 394 شرح آية 106 من سورة البقرة ] الرواية الثانية : وروت عمرة عن عائشة أنها قالت : ” كان فيما انزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله -ص- وهن فيما يقرأ من القرآن ” . أوردها الرافضي الخوئي في كتاب البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[البيان ص 204 ]أوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته وحكمه معاً .[الإتقان جـ1 ص 715 ] ونقول كما قال علماء المسلمين ان هذه الرضعات مماً نسخنا تلاوة وحكماً . وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الرافضة ومنهم :-

1 – أبو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة . إذ قال : قد نسخ التلاوة والحكم معاً مثل ماروى عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزله الله عشر رضعات يحرمن ثم نسخن .[التبيان جـ 1 ص 13 مقدمة المؤلف]الرواية الثالثة : ” بعث أبو موسى الأشعري الى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل ، قد قرأوا القرآن . فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب العرب من كان قبلكم ، وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فانسيتها ، غير أني قد حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب . وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فانسيتها ، غير أني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة “. أوردها الرافضي الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[البيان ص 204 ]وأوردها السيوطي في رواتين منفصلتين في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه .[الإتقان جـ2 ص 719 ] وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم .

1 – ابو على الطبرسي : إذ قال : جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء كانت في القرآن فنسخ تلاوتها فمنها ماروي عن أبى موسى انهم كانوا يقرأون ” لو أن لابن آدم واديين من مال لا بتغى اليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ثم رفع .[مجمع البيان شرح آية 106 من سورة البقرة ]

2 – كمال الدين العتائقي الحلي إذ قال : ما نسخ خطه وحكمه هي ” لو أن لابن آدم واديين من فضه لا بتغى لهما ثالثا ولو أن له ثالثا لابتغى رابعاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب .[الناسخ والمنسوخ ص 34]

3 – أبو جعفر الطوسي .. إذ قال كانت أشياء في القرآن ونسخت تلاوتها ومنها (لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله عن من تاب ثم رفع ) .[التبيان جـ 1 ص 394 شرح آية 106 من سورة البقرة ] الرواية الرابعة : روي المسور بن مخرمه : ” قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما انزل علينا . أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة . فإنا لا نجدها . قال : اسقطت فيما اسقط من القرآن ” أورد هذه الرواية الرافضي الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[البيان ص 204 ] وأوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوتها دون حكمه .[الإتقان جـ2 ص 720 ] ونقول كما قال علماء المسلمين فإن قول الراوي اسقطت فيما اسقط من القرآن أي نسخت تلاوتها في جملة ما نسخت تلاوته من القرآن . الرواية الخامسة : روى أبو سفيان الكلاعي : أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم : ” أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف ، فلم يخبروه ، وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك ، فقال ابن مسلمة : إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون ، والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون ” . أوردها الرافضي الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[البيان ص 205 ] وأوردها السيوطي في كتابه الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوتـــه دون حكمه .[الإتقان جـ2 ص 721 ]الرواية السادسة : وروى زر . قال : قال أبي بن كعب يازر : ” كأين تقرأ سورة الأحزاب قلت : ثلاث وسبعين آية . قال : إن كانت لتضاهي سورة البقرة ، أو هي أطول من سورة البقرة …” . أوردها الرافضي الخوئي في كتابة البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[البيان ص 204 ]وأوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه [الإتقان جـ2 ص 718 ]وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الرافضة منهم :

1 – الشيخ ابو علي الطبرسي : إذ قال : … ثالثا ان يكون معنى التأخير ان ينزل القرآن فيعمل به ويتلى ، ثم يأخر بعد ذلك بأن ينسخ فيرفع تلاوته البتة ويمحى فلا تنسأ ولا يعمل بتأويله مثل ما روي عن زر بن حبيش ان ابياً قال له كم تقرأون الأحزاب ؟ قال بضعاً وسبعين آية ، قال قد قرأتها ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أطول من سورةالبقرة .[مجمع البيان جـ 1 ص 409 شرح آية 106 من سورة البقرة ]

2 – أبو جعفر الطوسي : إذ قال : وقد جاءت أخبار متظافره بأنه كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها وعددها وذكر منها ان سورة الأحزاب كانت تعادل سورة البقرة في الطول [التبيان جـ 1 ص 394 شرح آية 106 من سورة البقرة] الرواية السابعة : عن أنس في قصة أصحاب بئر معونه الذين قتلوا ، وقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على قاتليهم – قال أنس : ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع : ” أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا ” . أوردها الرافضي رسول جعفريان في كتابه أكذوبة التحريف متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[اكذوبة التحريف ص 47 ] هذه الرواية أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه .[الإتقان جـ2 ص 720 ] ونقول كما قال علماء المسلمين أن المقصود في كلمة” حتى رفع ” أي حتى نسخ تلاوته . وقد قال بالنسخ هنا كبار علماء الشيعة فمنهم :

1 – ابو علي الطبرسي . إذ قال : جاءت أخبار كثيرة بأن آشياء في القرآن فنسخ تلاوتها منها عن أنس ان السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونه قرأنا فيهم كتابا بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا ، ثم إن ذلك رفع .[مجمع البيان جـ 1 ص 406 شرح آية 106 من سورة البقرة]

2 – أبو جعفر الطوسي : إذ قال كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها ، ومنها (عن أنس بن مالك ان السبعين من الانصار الذين قتلوا ببئر معونة : قرأنا فيهم كتابا – بلغوا عنا قومنا أن لقينا ربنا ، فرضا عنا وأرضانا ، ثم أن ذلك رفع .[انظر التبيان جـ1 ص 394 شرح اية 106 سورة البقرة] الرواية الثامنة : وروت حميدة بنت أبي يونس . قالت : ” قرأ علي أبي – وهو ابن ثمانين سنة – في مصحف عائشة : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ، وعلى الذين يصلون الصفوف الاول . قالت : قبل أن يغير عثمان المصاحف ” . أوردها الرافضي الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن . [البيان ص 203 ] وأوردها السيوطي ف الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه .[الإتقان جـ2 ص 718]نقول ان الزيادة ” وعلى الذين يصلون الصفوف الأول ” منسوخه التلاوة وكانت موجودة قبل أن يجمع عثمان الناس على مصحف واحد لأن عثمان حذف من القرآن منسوخ التلاوة ، وتعتبر ايضاً قراءة شاذه لانها ليست متواترة . الرواية التاسعة : ما جاء في سورتي الخلع والحفد في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب : ” اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكافرين ملحق ” . أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[البيان ص 205 ] وقد أوردها السيوطي تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه .[الإتقان جـ2 ص 721 ] وقال السيوطي قال الحسين بن المنادي في كتابه ” الناسخ والمنسوخ ” ومما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت في الوتر وتسمى سورتين الخلع والحفد ( أي ان هاتين السورتين نسخت تلاوتهما ) . الرواية العاشرة : قال أبو عبيد : حدثنا اسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع عن ابن عمر قال : لايقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله ، وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل :قد أخذت منه ما ظهر أوردها الرافضي الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[البيان ص 203 ]وقد أوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه .[الإتقان جـ2 ص 718 ] ونقول كما قال علماء المسلمين ان المقصود في ” ذهب منه قرآن كثير ” أي ذهب بنسخ تلاوته . الرواية الحادية عشر: روى عروة بن الزبير عن عائشة قالت : ” كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مئتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن ” . أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن . [البيان ص 203 ]وقد أوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه [الإتقان جـ2 ص 718 ] ونقول ان سورة الأحزاب كانت طويلة ونسخت منها آيات كثيرة بأعتراف العالمين الكبيرين الشيعيين الطوسي والطبرسي . والمقصود في ” فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن ” أي عندما جمع عثمان الناس على مصحف واحد لم يكتب منسوخ التلاوة وبالطبع فإن سورة الأحزاب كانت أطول مع الآيات المنسوخه وحين حذفت منها الآيات المنسوخه قصرت السورة وهي الموجوده الآن وهي متواترة بتواتر القرآن . الرواية الثانية عشرة: قال الرافضي الخوئي : أخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا : ” القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف “. أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[- البيان ص 202 ] نقول هذه رواية مكذوبة على عمر رضي الله عنه [ضعيف الجامع لألبانى رقم الرواية 4133 ]الرواية الثالثة عشرة : أخبرنا عبد الرازق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : سمعت بجالة التميمي قال : وجد عمر بن الخطاب مصحفا في حجر غلام في المسجد فيه : ” النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وهو ابوهم” هذه الرواية اوردها الرافضي رسول جعفريان في كتابه أكذوبة تحريف القرآن قد تغير عنوان هذه الكتاب الى اسم ( القرآن ودعاوي التحريف) متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[اكذوبة التحريف ص 49 ]ونقول إن كلمة ” وهو أبوهم ” هي نسخ تلاوة وتعتبر من القراءات الشاذة ، وقد اعترف بهذه القراءة الشاذه كبار علماء الشيعه ومنهم :-

1 – محسن الملقب بالفيض الكاشاني : في كتابه تفسير الصافي إذ قال ” عن الباقر والصادق عليهما السلام انهما قرءا وازواجه امهاتهم وهو أب لهم [تفسير الصافي جـ4 ص 164 تفسير آية ” النبي أولى….” سورة الأحزاب ]

2 – العالم الرافضي محمد الجنابذي الملقب بسلطان علي شاه عندما فسر آية ” النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه وأمهاتهم ” قال قرأ الصادق ( هاهنا : وهو أب لهم ) .[بيان السعادة في مقامات العباده جـ3 ص 230 ]

3 – المفسر الرافضي الكبير علي بن ابراهيم القمي في تفسيره الآية ” النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه وأمهاتهم ” قال نزلت وهو أب لهم وازواجه وأمهاتهم” الأحزاب .[تفسير القمي جـ2 ص 176 ]الرواية الرابعة عشرة : عن عروة قال : كان مكتوب في مصحف عائشة ” حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر” . أوردها الرافضي رسول جعفريان في كتابه أكذوبة التحريف متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[اكذوبة التحريف ص 43] ونقول ان ” صلاة العصر ” مما نسخ تلاوته وتعتبر من القراءات الشاذة غير المتواترة ، وقد ذكر هذه القراءة الشاذة كبار علماء الرافضة فمنهم :

1 – علي بن ابراهيم القمي في تفسيره إذ قال : عن ابي عبد الله عليه السلام انه قرأ ” حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين ” .[تفسير القمي جـ1 ص 106 تفسير آية 238 البقرة ]

2 – المفسر الرافضي الكبير هاشم البحراني في تفسيره إذ قال : وفي بعض القراءات
” حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين ” .[تفسير البرهان جـ1 ص 230 ايه 238 البقرة]

3 – العلامه الرافضي محسن الملقب بالفيض الكاشاني في تفسيره قال ” عن القمي عن الصادق (ع) انه قرأ (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) .[تفسير الصافي جـ1 ص 269 ايه 238 البقرة]

4 – المفسر العياشي محمد بن مسعود في تفسيره روى عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر قال : قلت له الصلاة الوسطى فقال ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) .[تفسير العياشي جـ1 آية 238 البقرة ]الرواية الخامسة عشرة : حدثنا قبصة بن عقبة … عن ابراهيم بن علقمه قال : ” دخلت في نفر من اصحاب عبد الله الشام فسمع بنا ابو الدرداء فاتانا فقال : أفيكم من يقرأ ؟ فقلنا : نعم . قال : فأيكم ؟ فاشاروا الي ، فقال : اقرأ ، فقرأت : “ والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى والذكر والانثى “ قال : أنت سمعتها من في صاحبك قلت نعم ، قال : وانا سمعتها من في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهؤلاء يأبون علينا “ . أوردها الرافضي رسول جعفريان في كتابه اكذوبة تحريف القرآن متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[اكذوبة التحريف ص 46 ] وهذه القراءة تعتبر شاذة وغير متواترة والمتواتر هي” وما خلق الذكر والانثى” .[انظر كتاب صفحات في علوم القراءات لابي طاهر عبد القيوم السندي ص 90 المكتبة الامدادية] ويقال لها قراءة عن طريق الآحاد .[انظر الاتقان للسيوطي جـ1 ص 240 ]وقد قال المفسر الرافضي الكبير ابو علي الطبرسي في كتابه مجمع البيان في تفسير سورة الليل ” في الشواذ قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة علي بن ابي طالب (ع) وابن مسعود وابي الدرداء وابن عباس ” والنهار اذا تجلى وخلق الذكر والأنثى “ بغير “ما” ، وروى ذلك عن ابي عبد الله عليه السلام . وهذا اعتراف من المفسر الرافضي الكبير انه توجد قراءة شاذة تنقص من الآية حرف “ما” وبالتالي فإن القراءة إن كانت شاذة فلا يهم إن غيرت حرف أو حرفين أو كلمة أو كلمتين . فإنها تكون قراءاة شاذة أي ليست متواترة ولا تكون من القرآن المجمع عليه من الصحابة حين جمعه عثمان رضي الله عنه . الرواية السادسة عشرة : حدثنا أبان بن عمران قال : قلت لعبد الرحمن بن اسود انك تقرأ ” صراط من انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ” . أوردها الرافضي رسول جعفريان في كتابه اكذوبة تحريف القرآن متهما أهل السنة بالطعن في القرآن .[اكذوبة التحريف ص 38 ] وقد اعترف بهذه القراءة الشاذة مفسرين الشيعة ومنهم :-

1 ) محمد بن مسعود العياشي : قال في تفسيره عن ابن أبي رفعه في( غير المغضوب عليهم ، وغير الضالين ) وهكذا نزلت ، وعلق عليها معلق الكتاب السيد / هاشم المحلاتي وقال أن ( غير الضالين ) اختلاف قراءات [تفسير العياشي جـ1 ص 38 ]

2 ) علي بن ابراهيم القمي في تفسيره .[تفسير القمي جـ1 ص 58 ] الرواية السابعة عشرة : عن ابن مسعود انه حذف المعوذتين من مصحفه وقال انهما ليستا من كتاب الله . أوردها الرافضي رسول جعفريان في كتابه اكذوبة التحريف متهما أهل السنة بالطعن في القرآن [اكذوبة التحريف ص 48 ] والرد على هذه الشبهة من عدة أوجه :

1 – لم ينكر ابن مسعود كون المعوذتين من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف لأنه يرى أن لا يكتب في المصحف الا ما أذن به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسول الله لم يأذن بهما .

2 – المعوذتان أنكرهما ابن مسعود قبل التواتر لان التواتر لم يثبت عنده .

3 – إن ابن مسعود إنما أنكر المعوذتين أن يكونا من القرآن قبل علمه بذلك فلما علم رجع عن إنكاره بدليل أن القرأن الكريم الموجود بين أيدينا من رواية أربعة من الصحابة هم : عثمان وعلي وأبي بن كعب وابن مسعود وفيه المعوذتان

4 – كان أبن مسعود يرى أن المعوذتين رقية يرقى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين مثل قوله أعوذ بكلمات الله التامات ، وغيرها من المعوذات ولم يكن يظن أنهما من القرآن . والحمدلله رب العالمين ..
المسألة الثانية :اعتقاد الرافضة في القرآن الكريم الموجود بين أيدينا .اولاً – خلاصة هذه العقيدة أن القرآن الموجود الآن محرف ومغير ومبدل . وهو على غير الصورة والهيئة التي أنزله الله – سبحانه وتعالى – بها . وهذه العقيدة لم أقل بها من تلقاء نفسي أو أتقولها على أحد – فحاشا وكلا – بل هي عقيدة أخذتها من كتب علماء الرافضة ومحدثيهم أصحاب الشأن ودوري فقط هو النقل لبعض ماوجدته من كلام ورأيته من أقوال في المصادر الشيعية حول هذا الاعتقاد والذي بمجرد عرضه يتبنى لك يا صاحب النظر الثاقب والفكر النير بطلانه .كيف لا !!! والله عز وجل يقول { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } فالله يقول أنا أتكفل بحفظه وهذه العقيدة تقول بل ضيع وما حفظ . والله عز وجل يقول في القرآن { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } وهذه العقيدة تقول بل أتاه الباطل من كل جانب . أخي المسلم .. أختي المسلمة : هذا تذكير لي ولكم ، وإلا فأنتم أعلم بهذا الكلام مني ، فهلم لننطلق سوياً ونمضي معاً إلى هدف واحد أريده أنا كما تريدونه أنتم ، فهيا بنا لنسير على النهج السليم حتى نصل إلى الحق المبين مستعينين بالله ولنرفع أكفنا إليه ونقول : اللهم وفقنا إلى سبيل الهدى والرشاد اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه . إنّ استنكار عامة الرافضة لفكرة اعتقاد التحريف في القرآن أرغمت مشايخهم على إنكار صدور هذه الفكرة من أبرز علماء الشيعة و أركان مذهبهم حتى قال آغا برزك عن النوري ( قال شيخنا النوري في آخر أيامه : أخطأت في تسمية الكتاب و كان الأجدر أن يسمى بـ فصل الخطاب في عدم تحريف كتاب رب الأرباب لأني أثبت فيه أنّ كتاب الإسلام ( القرآن ) الموجود بين الدفتين المنتشر في بقاع العالم وحي إلهي بجميع سوره و آياته و جمله لم يطرأ عليه تغيير أو تبديل و لا زيادة و لا نقصان و لا شك لأحد من الإمامية فيه ) ، الجدير بالذكر أنّ اسم كتاب النوري الذي أراد به إثبات تحريف القرآن هو ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) والذي ألحقه بكتاب ( الرد على كشف الارتياب ) كرد على كتاب ( كشف الارتياب ) لمؤلف شيعي آخر هاجم فيه كتابه ( فصل الخطاب )، فانظر إلى إصرار النوري على هذه العقيدة و دفاعه عنها بل و عدم اقتناعه بالردود عليه و انظر بالمقابل إلى هذا الذي يحاول جاهداً رفع الملامة عن شيخه و لو بالكذب عليه!!!و لذلك يقال: لو كان علماء الرافضة صادقين في هذا الإنكار لاعترفوا أولاً بما اطلعوا عليه من الكتب القديمة التي لا تزال تطبع مراراً و تكراراً و تجد طريقها إلى العالم الإسلامي و لتبرئوا من كل طعن في القرآن الكريم كأمثال النوري و الطبرسي و باقي علماءهم، و لأصدروا فتواهم في كفر هؤلاء لطعنهم في الوحي الخالد الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه )، فهل لعلماء الشيعة الجرأة اليوم على تكفير كبار علماءهم ( النوري ، الجزائري ، القمي ، الكاشاني ) ؟ (( اسألوهم إن كانوا ينطقون )) !!!وهنا يجيبك التاريخ بأن من يستنكرون نسبة القول بالتحريف إلى مذهبهم اليوم لم يقيموا حد الردة على آيتهم النوري لقوله بالتحريف و تأليفه كتاباً في الطعن في القرآن!!! و لم يحذروا منه و يكفّروه!!! بل لم يطردوه من بلادهم أو يسجنوه أو يحرقوا على الأقل كتابه!!! بل اعتبروا كتابه ( مستدرك الوسائل ) ثامن أهم كتب الحديث المعتمدة في مذهبهم و دفنوه بعد موته في مكان مقدس عندهم، يتمنى جُل الرافضة أن يُدفنوا هناك و لو ليوم واحد، ذاك هو بناء المشهد الرضوي بالنجف!!!إنّ علماء الرافضة اليوم يعلمون أنّ تكفيرهم لكبار علماؤهم القدماء يعني بطلان مذهب الشيعة، و ذلك لأنّ مذهب الشيعة لم يقم إلا بهؤلاء و بجهودهم في توثيق روايات الأئمة و جمعها و كتابتها و شرحها و توجيهها، و إنما يأتي الخوف من حيث أنّ من تجرأ على القرآن و افترى عليه و حرّفه كيفما يشاء، كم من السهل عليه أن يفتري على رسول الله و على الأئمة و على الصحابة و على الناس أجمعين .ثانياً – الروايات المتواترة عند الشيعة في تحريف القرآن :

1 – قال الشيخ المفيد :

” إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان ” [اوائل المقالات : ص 91]

2 – أبو الحسن العاملي :

” اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ” [المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني].

3 – نعمة الله الجزائري :

” إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين ، يفضي الى طرح الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما،ومادة،وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها ” [الأنوار النعمانية ج 2 ص 357].

4 – محمد باقر المجلسي :في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية ” قال عن هذا الحديث :

” موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ، فالخبر صحيح. ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ [مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525] ” أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟

5 – سلطان محمد الخراساني :قال : ” اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك ” [تفسير (( بيان السعادة في مقامات العبادة )) مؤسسة الأعلمي ص 19].

6 – العلامه الحجه السيد عدنان البحراني :قال : ” الأخبار التي لا تحصى ( أي اخبار التحريف ) كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر” [( مشارق الشموس الدرية) منشورات المكتبه العدنانية – البحرين ص 126].

– كبار علماء الشيعه يقولون بأن القول بتحريف ونقصان القرآن من ضروريات مذهب الشيعة ومن هؤلاء العلماء :

1 – أبو الحسن العاملي : إذ قال : ” وعندي في وضوح صحة هذا القول ” تحريف القرآن وتغييره ” بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار ، بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وانه من أكبر مقاصد غصب الخلافة ” [المقدمه الثانية الفصل الرابع لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار وطبعت كمقدمه لتفسير (البرهان للبحراني)].

2 – العلامه الحجه السيد عدنان البحراني : إذ قال : ” وكونه : أي القول بالتحريف ” من ضروريات مذهبهم ” أي الشيعة ” [مشارق الشموس الدرية ص 126 منشورات المكتبة العدنانية – البحرين].ثالثاً – علماء الرافضة المصرحون بأن القرآن محرف وناقص : ( نقلا عن كتاب : الشيعة وتحريف القرآن للشيخ : عبد الله بن عبد العزيز بن علي الناصر. جزاه الله عنا وعن الإسلام خيرا. ) مع تراجم بعض من سأنقل عنهم القول بتحريف القرآن من المصادر والمراجع الشيعية .

( ‍1 ) علي بن إبراهيم القمي :قال في مقدمة تفسيره عن القرآن ( ج1/36 ط دار السرور – بيروت ) أما ماهو حرف مكان حرف فقوله تعالى : (( لئلا يكون للناس على * الله حجة إلا الذين ظلموا منهم )) (البقرة : 150) يعنى ولا للذين ظلموا منهم وقوله : (( يا موسى لا تخف إني لايخاف لدي المرسلون إلا من ظلم) (النمل : 10) يعنى ولا من ظلم وقوله : (( ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ )) (النساء: 91) يعنى ولا خطأ وقوله : ((ولا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم )) (التوبة: 110) يعنى حتى تنقطع قلوبهم.قال في تفسيره أيضا ( ج1/36 ط دار السرور – بيروت ) :وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله : (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) (آل عمران : 110) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاريء هذه الآية : (( خير أمة )) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام ؟ فقيل له : وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال : إنما نزلت : (( كنتم خير أئمة أخرجت للناس )) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) ومثله آية قرئت على أبي عبد اللــــه عليـه السلام ( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما )) (الفرقان : 74) فقال أبو عبد الله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما. فقيل له : يا ابن رسول الله كيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت : (( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما )) وقوله : (( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )) (الرعـد : 10) فقال أبو عبد الله : كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له : وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ فقال : إنما نزلت (( له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله )) ومثله كثير.وقال أيضا في تفسيره ( ج1/37 دار السرور. بيروت ) : وأما ما هو محرف فهو قوله : (( لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون )) (النساء : 166) وقوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته )) ( المائدة : 67 ) وقوله : (( إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم )) (النساء : 168) وقوله : (( وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون )) (الشعراء 227) وقوله : (( ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت )) ( الأنعام : 93)أخي المسلم .. أختي المسلمة : أنتم تعلمون أن كلمة (( في علي )) (( آل محمد )) ليستا في القرآن.ترجمته : هو أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي المتوفى عام 307 هـ وله كتاب في التفسير هو تفسير القمي . قال المجلسي :” علي بن إبراهيم بن هاشم ، أبو الحسن القمي من أجله رواه الأمامية ومن أعظم مشايخهم أطبقت التراجم على جلالته ووثاقته ، قال النجاشي في الفهرست : ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح الذهب سمع فأكثر وصنف كتباً ” مقدمة البحار ص 128 وقال الشيخ طيب الموسوي الجزائري في مقدمة للتفسير ” لا ريب في أن هذا التفسير الذي بين أيدينا من أقدم التفاسير التي وصلت إلينا ، ولولا هذا لما كان متناً متيناً في هذا الفن ، ولما سكن إليه جهابذة الزمن فكم من تفسير قيم مقتبس من أخباره ، ولم تره الا منوراً بأنواره كالصافي ومجمع البيان والبرهان … ثم قال بعد ذلك . وبالجملة فإنه تفسير رباني ، وتنوير شعشعاني عميق المعاني قوي المباني عجيب في طوره ، بعيد في غوره لا يخرج مثله إلا من عالم ولا يعقله إلا العالمون ” مقدمة تفسير القمي بقلم طيب الموسوي الجزائري ص 14-16. ولعل في هذا القدر كفاية في بيان مكانته ومكانة تفسيره لدى الرافضة.

( 2 ) محمد بن يعقوب الكليني :

1- عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل الاكذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل الله تعالى الا علي بن ابي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام ( أصول الكافي كتاب الحجه جـ 1 ص 284).
2 – عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام انه قال : ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن ظاهره وباطنه غير الأوصياء (المصدر السابق : ص 285).
3 – قرأ رجل عند أبي عبد الله { فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}( سورة التوبة : آية 105) فقال ليست هكذا هي انما هي والمأمونون فنحن المأمونون(- أصول الكافي : كتاب الحجه جـ1 ص 492).

4 – عن أبن بصير عن ابي عبد الله “ع” قال : ان عندنا لمصحف فاطمه “ع” وما يدريك ما مصحف فاطمه “ع” ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمه “ع” ؟ قال : مصحف فاطمه فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد : قال: قلت هذا والله العلم (أصول الكافي : كتاب الحجه جـ1 ص 295).

5 – عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله “ع” قال : ان القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية (أصول الكافي : جـ2 كتاب فضل القرآن ص 597). تنبية – قارن أيها القارئ عدد الآيات في الرواية الخامسة مع عدد آيات القرآن الكريم وهو ستة آلاف تجد ان القرآن الذي تدعيه الشيعة أكثر من القرآن الحالي بثلاث مرات تقريبا أى المقصود مصحف فاطمة رضي الله عنها كما جاء في الرواية الرابعة.ترجمته : هو أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني المتوفى عام 328هـ ومن مؤلفاته : الكافي. قال الطوسي : ” محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر الأعور جليل القدر ، عالم بالأخبار وله مصنفات منها الكافي ” رجال الطوسي ص 495. وقال الأردبيلي :” محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني ، خاله علان الكليني الرازي، وهو شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنف كتاب الكافي في عشرين سنة ” جامع الرواة 2/218، الحلي ص145. وقال آغا بزرك الطهراني موثقاً الكافي :” الكافي في الحديث وهو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني ابن أخت علان الكليني المتوفي سنة 328هـ ” الذريعة 17/245. كما قيل في الكافي والثناء عليه ” هو أجل الكتب الإسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يعمل مثله ، قال المولي محمد أمين الاسترآ بادي في محكى فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه ” ” الكنى والألقاب للعباس القمي ج3ص98 ومثله في مستدرك الوسائل ج3ص532. وقيل أيضاً :” الكافي … أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها ” الوافي ج1ص6. وذكر الخوانساري أن المحدث النيسابوري قال في الكافي بعد الكلام على الكليني والثناء عليه ” وكتابه مستغن عن الإطراء لأنه رضي الله عنه كان بمحضر من نوابه عليه السلام وقد سأله بعض الشيعة من النائية تأليف كتاب ” الكافي ” لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممن يثق بعلمه ، فألف وصنف وشنف ، وحكى أنه عرض عليه فقال : كاف لشيعتنا ” روضات الجنات ج6ص116.

( 3 ) محمــد باقــــر المجلســـــي :والمجلسي يرى أن أخبار التحريف متواترة ولا سبيل إلى إنكارها وروايات التحريف تسقط أخبار الإمامة المتواترة على حد زعمهم فيقول في كتابه (( مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول)) الجزء الثاني عشرص 525 في معرض شرحه الحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية قال عن هذا الحديث (مرآة العقول للمجلسي ص 525 ح 12 دار الكتب الإسلامية ـ ايران):

(( موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم، فالخبر صحيح. ولا يخفي أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الامامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ )) أى كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟وأيضا يستبعد المجلسي أن تكون الآيات الزائدة تفسيراً (المصدر السابق).وأيضا بوب في كتابه بحار الأنوار بابا بعنوان (( باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله )) بحار الانوار ج 89 ص 66 – كتاب القرآن.
ترجمته : هو محمد باقر المجلسي المتوفى سنة 1111هـ ومن مؤلفاته : بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار . وكتاب : مرآة العقول في شرح أخبار الرسول . وكتاب جلاء العيون ، وكتاب الأربعين وغيرها من الكتب . قال الأردبيلي : محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي الملقب بالمجلسي مد ظله العالي ، استاذنا وشيخنا شيخ الأسلام والمسلمين ، خاتم المجتهدين الإمام العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم الشأن وفيع المنزلة وحيد عصره ، فريد دهره ، ثقة ثبت عين كثير العلم جيد التصانيف ، وأمره في علو قدره وعظم شأنه وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية والنقلية ودقة نظره وإصابة رأيه وثقته وأمامته وعدالته اشهر من أن تذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة … له كتب نفيسة … منها : كتاب بحار الأنوار المشتمل على جل أخبار الأئمة الأطهار وشرحها كتاب كبير قريب من ألف ألف بيت ” جامع الرواة 2/78-79 وتنقيح المقال للمامقاني :2/85

( 4 ) الشيخ محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد.أما المفيد ـ الذي يعد من مؤسسي المذهب ـ فقد نقل إجماعهم على التحريف ومخالفتهم لسائر الفرق الإسلامية في هذه العقيدة.قال في ( أوائل المقالات ) : (( واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الاموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى ، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس ، واتفقوا أن أئمة (يقصد الصحابه) الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجمعت المعتزلة ، والخوارج ، والزيديه والمرجئة ، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه ))( اوائل المقالات ص 48 ـ 49 دار الكتاب الإسلامي ـ بيروت). وقال أيضا : ان الاخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمين فيه من الحذف والنقصان (المصدر السابق ص 91 ).وقال ايضا (ذكرها آية الله العظمي على الفاني الأصفهاني في كتابه آراء حول القرآن ص 133، دار الهادي – بيروت) حين سئل في كتابه ” المسائل السروية “( المسائل السرورية ص 78-81 منشورات المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد) ما قولك في القرآن. أهو ما بين الدفتين الذي في ايدى الناس ام هل ضاع مما انزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم منه شيء أم لا؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أما ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون.وأجاب : إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها : قصوره عن معرفة بعضه. ومنها : ماشك فيه ومنها ما عمد بنفسه ومنها : ما تعمد إخراجه. وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في حقه ولذلك قال جعفر بن محمد الصادق : أما والله لو قرىء القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا ، إلى أن قال : غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد أمروا بقراءة مابين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة ولانقصان منه إلى أن يقوم القائم (ع) فيقرىء الناس القرآن على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام ونهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بالآحاد (الشيعة لا يستطيعون أن يثبتوا التواتر إلا بنقل أهل السنة فيكون القرأن كله عندهم آحاد)، و قد يغلط الواحد فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا (ع) من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين. ترجمته : هو أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالمفيد والمتوفى عام 413هـ ومن مؤلفاته : الإرشاد – أمالي المفيد – أوائل المقالات وغيرها . قال يوسف البحراني في كتاب لؤلؤة البحرين ص356-357 :” قال شيخنا في الخلاصة : محمد بن محمد بن النعمان يكنى أبا عبدالله ويلقب بالمفيد … من أجل مشائخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم وكل من تأخر عنه أستفاد منه وفضله أشهر من أن يوصف “. وقال عباس القمي :” شيخ مشايخ الجلة ، ورئيس رؤساء الملة ، وفخر الشيعة ومحيي الشريعة ، ملهم الحق ودليله ، ومنار الدين وسبيله ، اجتمعت فيه خلال الفضل انتهت إليه رئاسة الكل واتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته كان رحمه الله كثير المحاسن جم المناقب ، حاضر الجواب ، واسع الرواية خبير الرواية بالأخبار والرجال والأشعار ، وكان أوثق أهل زمانه بالحديث وأعرفهم بالفقه والكلام وكل من تأخر عنه أستفاد منه ” [ الكنى والألقاب 3/164]

( 5 ) النوري الطبرسي ( المتوفي 1320هـ ) وكتابه (فصل الخطاب) :قد كانت روايات وأقوال الشيعه في التحريف متفرقة في كتبهم السالفة التي لم يطلع عليها كثير من الناس حتى أذن الله بفضيحتهم على الملأ ، عندما قام النوري الطبرسي – أحد علمائهم الكبار – في سنة 1292هـ وفي مدينة النجف حيث المشهد الخاص بأمير المؤمنين بتأليف كتاب ضخم لإثبات تحريف القرآن. سماه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) وقد ساق في هذا الكتاب حشداً هائلاً من الروايات لإثبات دعواه في القرآن الحالي أنه وقع فيه التحريف .وقد اعتمد في ذلك على أهم المصادر عندهم من كتب الحديث والتفسير ، واستخرج منها مئات الروايات المنسوبة للأئمة في التحريف. وأثبت أن عقيدة تحريف القرآن هي عقيدة علمائهم المتقدمين.وقد قسم كتابه هذا إلى ثلاث مقدمات وبابين . المقدمة الأولى : عنون لها بقوله (في ذكر الأخبار التي وردت في جمع القرآن وسبب جمعه ، وكونه في معرض النقص ، بالنظر الى كيفية الجمع ، وأن تأليفه يخالف تأليف المؤمنين ).المقدمة الثانية : جعل عنوانها ( في بيان أقسام التغيير الممكن حصوله في القرآن والممتنع دخوله فيه ).المقدمة الثالثة : جعلها في ذكر أقوال علمائهم في تغيير القرآن وعدمه (فصل الخطاب : ص 1).ولعل هذه العناوين تنبأ عما تحتها من جرأة عظيمة على كتاب الله الكريم بشكل لم يسبق له مثيل.وسأعرض عن النقل من المقدمتين الأوليين ، حرصا على عدم الإطالة ، وأكتفي ببعض ما أورده الطبرسي في المقدمة الثالثة من أسماء علمائهم القائلين بالتحريف. قال : “المقدمة الثالثة ( في ذكر أقوال علمائنا رضوان الله عليهم أجمعين في تغيير القرآن وعدمه) فاعلم أن لهم في ذلك أقوالا مشهورها اثنان :الأول : وقوع التغيير والنقصان فيه وهو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي – شيخ الكليني – في تفسيره. صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله بألا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته.ومذهب تلميذه ثقة الاسلام الكليني رحمه الله على مانسبه اليه جماعة ، لنقله الأخبار الكثيرة والصريحة في هذا المعنى.وبهذا يعلم مذهب الثقة الجليل محمد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات… وهذا المذهب صريح الثقة محمد بن إبراهيم النعماني تلميذ الكليني صاحب كتاب (الغيبة) المشهور ، وفي (التفسير الصغير) الذي اقتصر فيه على ذكر أنواع الآيات وأقسامها ، وهو منزلة الشرح لمقدمة تفسير علي بن إبراهيم.أما الباب الأول : فقد خصصه الطبرسي لذكر الأدلة التي استدل بها هؤلاء العلماء على وقوع التغيير والنقصان في القرآن. وذكر تحت هذا الباب اثنى عشر دليلا استدل بها على مازعمه من تحريف القرآن. وأورد تحت كل دليل من هذه الأدلة حشداً هائلاً من الروايات المفتراه على أئمة آل البيت الطيبين(فصل الخطاب : ص 35).أما الباب الثاني : فقد قام فيه الطبرسي بذكر أدلة القائلين بعدم تطرق التغيير في القرآن ثم رد عليها ردا مفصلاً (فصل الخطاب : ص 357 أو انظر كتاب الشيعة وتحريف القرآن للمؤلف محمد مال الله).وذكر أحمد الطبرسي في ( الاحتجاج ص 225، وكتاب فصل الخطاب ص 7. ) و الملا حسن في تفسيره (الصافي) (( أن عمر قال لزيد بن ثابت : إن علياً جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه من فضائح وهتك المهاجرين و الأنصار. وقد أجابه زيد إلى ذلك، ثم قال : فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد أبطل كل ما عملتم؟ فقال عمر : ما الحيلة؟ قال زيد : أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر : ما حيلته دون أن نقتله ونستريح منه. فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر ذلك.فلم استخلف عمر سألوا علياً – رصي الله عنه – أن يدفع إليهم القرآن قيحرفوه فيما بينهم فقال عمر : يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه؟ فقال هيهات، ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليه و لا تقولوا يوم القيامة (إنا كنا عن هذا غافلين)أو تقولوا : (ما جئتنا) إن هذا القرآن لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي، فقال عمر : فهل وقت لإظهار معلوم؟ فقال علي : نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه ))
ترجمنه : هو حسين محمد تقي الدين النوري الطبرسي المتوفي سنة 1320هـ ومن مؤلفاته : مستدرت الوسائل – فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب [ كتاب كامل يثبت فيه من روايات أئمة الشيعة المنسوبة إليهم يثبت أن التحريف واقع في القرآن وحشد لذلك مئات الروايات ] . قال أغا بزرك الطهراني :” الشيخ ميرزا حسين بن الميرزا محمد تقي بن الميرزا علي محمد تقي النوري الطبرسي إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الأسلام في هذا القرن … كان الشيخ النوري أحد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر فقد أمتاز بعبقرية فذة وكان آية من آيات الله العجيبة ، كمنت فيه مواهب غريبة ، وملكات شريفة أهلته لأن يعد في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين والمذهب ، وحياته صفحة مشرقة من الأعمال الصالحة ومن تصانيفه : فصل الخطاب في مسألة تحريف الكتاب .[ نقباء البشر ج2ص543،545،549،550]. وهناك الكثير غيرهم من من قالوا بتحريف القرآن وبعض علماء الرافضة أنكروا التحريف تقية وليس حقيقة ومنهم :أبو جعفر محمد الطوسي ، والطبرسي صاحب مجمع البيان ، والصدوق، والمرتضي
رابعاً – هل إنكار التحريف حقيقة أم تقية ؟ انهم أنكروا التحريف من باب التقية وذلك للأدلة الآتية :-

1 – لم يألفوا كتبا يردون فيها على من قال بالتحريف.
2 – أنهم يلقبون القائلين بالتحريف بالآيات والأعلام ويعظمونهم ويتخذونهم مراجع لهم.
3 – لم يسندوا انكارهم بأحاديث عن الأئمة.
4 – ذكروا في مؤلفاتهم روايات تصرح بالتحريف مثال :
( أ ) الصدوق : روى عن جابر الجعفي قال سمعت رسول الله e يقول يجىء يوم القيامه ثلاثة يشكون المصحف والمسجد والعترة يقول المصحف يارب حرفوني مزقوني [البيان للخوئي ص 228].وقال الصدوق أيضا ان سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها [ثواب الأعمال ص 139].

(ب) الطوسي : هذب كتاب رجال الكشي ولم يحذف أو يعلق أو ينتقد على الأحاديث التي ذكرت تحريف القرآن ، وسكوته على ذلك دليل على موافقته ومن هذه الاحاديث :

1 – ” عن أبى علي خلف بن حامد قال حدثني الحسين بن طلحة عن أبي فضال عن يونس بن يعقوب عن بريد العجلي عن ابي عبد الله قال أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا أبالهب” [رجال الكشي ص 247].

2 – رواية ” لاتأخذ معالم دينك من غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم إنهم ائتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه ” [المصدر السابق ص 10].
3 – عن الهيثم ابن عروه التميمي قال سألت أبا عبد الله عن قوله تعالى{فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق } فقال ليست هكذا تنزيلها إنما هي ” فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق ” ثم أمر يده من مرفقه الى أصابعه. [تهذيب الاحكام ج1 ص 57].
ومهما تظاهر الرافضة بالبراءة من كتاب النوري الطبرسي عملا بعقيدة التقية، فإن الكتاب ينطوي على مئات النصوص عن علمائهم في كتبهم المعتبرة، يثبت أنهم جازمون بالتحريف ومؤمنون به ولكن لا يحبون أن تثرو الضجة حول عقيدتهم هذه في القرآن.ويبقى بعد ذلك أن هناك قرآنين أحدهما معلوم و الآخر خاص مكتوم ومنه سورة الولاية، ومما تزعم الشيعة الرافضة أنه أسقط من القرآن آية وهي : (( وجعلنا عليا صهرك )) زعموا أنها أسقطت من سورة ( ألم نشرح ) وهم لا يخجلون من هذا الزعم مع علمهم بأن السورة مكية ولم يكن علي – رضي الله عنه – صهرا للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة.

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: