شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب.. والدكتور محمد عبدالمحسن الشاهين الغانم

شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب.. والدكتور محمد عبدالمحسن الشاهين الغانم

 
كتب بسام الفهد
 
2010/08/29   
 
– تكلمنا في المقالة الماضية عن شيخ الكويت في زمانه الشيخ محمد الفارس رحمه الله وأسرته وتعلق هذه الاسرة الكريمة بالعقيدة السلفية المرتبطة بما كان عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضوان الله عليهم.. وسيأتي الحديث عن هذه الاسرة المباركة ايضاً حين الكلام عن حياة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وحب علماء هذه الاسرة لهذا الامام رحمه الله.. فقد كان الشيخ عبدالوهاب بن عبدالرحمن الفارس مغرما بكتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، وكان يقول: «مثل ابن تيمية في العلماء كالبدر في نجوم السماء».. وقال الشيخ عبدالله البسام رحمه الله في تاريخه «تاريخ نجد في ثمانية قرون» في ترجمته: «وكان له رغبة وولع في كتب الشيخين ابن تيمية وابن القيم فقد قرأ رسائلهما وماجمع من فتاوى شيخ الاسلام حتى صار يختار من اقوال العلماء «اقربها الى الدليل».
– قال لي ابن العم الدكتور محمد عبدالمحسن محمد الشاهين الغانم بانهم يتابعون هو واصحابه الذين يدرسون معه في المانيا «سلسلة مقالات شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب» ومافيها من توضيح وكشف للحقائق الكثيرة والتي تم تشويهها عن شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.. وحقيقة العقيدة السلفية التي هي عقيدة اهل الكويت منذ نشأة الكويت الاولى.. لانها عقيدة الفطرة الخالية من الشوائب والانحرافات.. وطلب مني حفظه الله ووفقه لكل خير ان اكتب سلسلة مقالات عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله.. ذلك الامام الذي افترى عليه الكثيرون من اصحاب الاهواء ودسوا له الدسائس.. وكادوا له المكائد.. ونصره الله عليه وحفظ الله دينه.. وبقي نجمه ساطعاً لامعاً يستدل به كل من سار الى الحق.. واما أعداؤه فمن يعرفهم اليوم؟!! وصدق القائل: «وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا».. فأجبته بان النية موجودة!! ان شاء الله ولكن بطلبك فقد قوي العزم.. فأنت العزيز ابن العزيز العم والخال والوالد عبدالمحسن محمد الشاهين.. ذلك الرجل الذي يفرض حبه على الجميع.. والكل يجله ويحترمه.. فهو المحب المشفق والناصح الصادق حفظه الله وبارك لنا فيه وأمد في عمره.. اللهم آمين.. وإن شاء الله سأبدأ بهذه السلسلة بعد عيد الفطر بإذن الله..

بقية الأدلة على اختلاف «مذكرات همفر»..

ذكرنا ان لا نسخة لمذكرات همفر لا باللغة الانجليزية ولا بأي لغة اخرى سوى هذه المترجمة المختلقة من رؤوس اعداء شيخ الاسلام.. فقالوا انها ترجمة.. ونقول: من اين ترجمتموها؟! واين النسخة الاصلية التي اخذتم عنها.. ومن هنا وضح لاغبى الاغبياء بانها مختلقة باطلة مفتراة على شيخ الاسلام رحمه الله.
– وقلنا ان الكاتب «همفر» الذي زعموا بانه كاتب المذكرات اسم وهمي لا يعرفه احد وليس هناك اي معلومات تفصيلية عنه سوى ماجاء في هذه المذكرات المختلقة!! والنسخة العربية المطبوعة المترجمة لم يذكر فيها اي معلومة عن المؤلف وكذلك المترجم لم يكتب اسمه.. فدل على انها مختلقة ملفقة من منشورات دار الفنون للطباعة والنشر والتوزيع «بيروت لبنان» وكتب الناشر اسمه سالم بن علي القانوني – صور – لبنان الجنوبي – ديرقانون النهر!!.
– نكمل ونقول:
الدليل الثالث عشر على اختلاق المذكرات: أن «همفر» ذكر ان الشيخ محمد بن عبدالوهاب كانت له صداقة مع رجل شيعي اسمه عبدالرضا، وقال عن الشيخ: «كان محمد بن عبدالوهاب لا يتعصب ضد الشيعة»!! وهذا كلام ملفق لأن موقف شيخ الاسلام واضح مشهور لايخفى على احد.
– الرابع عشر: ذكر «همفر» ان الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعبدالرضا الشيعي كانا ناقمين على السلطان العثماني»!! وفي هذا دليل على اختلاق هذه المذكرات فالامام المجدد رحمه الله يرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين.. قال رحمه الله: «وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم مالم يأمروا بمعصية الله ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحرم الخروج عليه».
– وكان شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ليس لديه أدنى شك في ان محل دعوته ليست خاضعة لدولة الخلافة، قال رحمه الله: «ان هذا الذي أنكروا علي وابغضوني وعادوني من أجله اذا سألوا عنه كل عالم في الشام او اليمن او غيرهم يقول: هذا هو الحق وهو دين الله ورسوله ولكن ما أقدر أن أظهره في مكاني لأجل أن الدولة ما يرضون وابن عبدالوهاب أظهره لأن الحاكم في بلده ما أنكره، بل لما عرف الحق اتبعه».
– ثم إن الدولة العثمانية لم يكن لها سيطرة على نجد.. ولم يكن في نجد رئاسة ولا إمارة للأتراك ولا أتى إليها ولاة عثمانيون ولا جابت خلال ديارها حامية تركية في الزمان الذي سبق ظهور دعوة شيخ الإسلام رحمه الله.. بل كانت نجد إمارة صغيرة وقرى متناثرة وعلى كل بلدة أو قرية مهما صغرت أمير مستقل، وهي إمارات بينها قتال وحروب.. ومما يدل على هذه الحقيقة التاريخية استقراء تقسيمات الدولة العثمانية الإدارية فمن خلال رسالة تركية بعنوان «قوانين آل عثمان در مضامين دفتر ديوان» يعني «فيما يتضمنه دفتر الديوان».. ألفها يمين علي أفندي، الذي كان أمينا للدفتر الخاقاني سنة 1018هـ (1690م) ونشرها ساطع الحصري ملحقا من ملاحق كتابه «البلاد العربية والدولة العثمانية» وفيها يتبين أنه منذ أوائل القرن الحادي عشر الهجري كانت الدولة العثمانية تنقسم إلى (32) إياله، منها (14) إيالة عربية، وبلاد نجد ليست منها ما عدا الإحساء إن اعتبرناها من نجد.
– ثم إن نفوذ الثعمانيين ما لبث أن ضعف في جزيرة العرب نتيجة لمشاكلهم الداخلية والخارجية، فاضطروا في نهاية الأمر إلى ترك اليمن بسبب ثورة أئمة صنعاء ضدهم، واضطروا إلى مغادرة الإحساء أيضا أمام ثورة زعيم بني خالد براك بن غرير وأتباعه سنة 1080هـ.. ومنطقة نجد لم تعرف بوجود شيء من الثروات التي تجعلها محل طمع العثمانيين وغيرهم.
– أضف إلى ما مضى أنه لم يؤثر عن شيخ الإسلام رحمه الله طوال حياته تحريض أو استعداء أو دعوة لحرب العثمانيين لشعوره أن ذلك الفعل يفسر على أنه خروج على دولة الخلافة، ولم تحرك الدولة العثمانية ساكنا ولم تبدر منها أية مبادرة امتعاض أو خلاف رغم توالي أربعة من سلاطين آل عثمان على الحكم أثناء حياة الإمام المجدد رحمه الله، وها هي كتبه بين أيدينا ليس فيها ما يدل على أي موقف عدائي ضد الدولة العثمانية ولا أي فتوى له رحمه الله تكفرها أو تدعو للخروج عليها.. ولكنه الحقد في قلوب أعدائه رحمه الله الذين صوروه على أنه خارجي مكفر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
– الخامس عشر: ذكر «همفر» ان الشيخ محمد بن عبدالوهاب لم يكن يرى أي وزن لأتباع المذاهب الأربعة المتداولة بين أهل السنة ويقول: «إنها ما أنزل الله بها من سلطان»!!
وهذا افتراء وكذب على الإمام رحمه الله لأن موقفه من المذاهب الاربعة واضح في كتبه، فهو القائل: «نحن مقلدون للكتاب والسنة وصالح سلف الأمة وما عليه الاعتماد من اقوال الائمة الاربعة أبي حنيفة النعمان بن ثابت ومالك بن أنس ومحمد بن ادريس واحمد بن حنبل رحمهم الله».
وقال رحمه الله: «اما مذهبنا فمذهب الإمام احمد بن حنبل امام اهل السنة ولا ننكر على اهل المذاهب الاربعة اذا لم يخالف نص الكتاب والسنة واجماع الأمة وقول جمهورها».
وقال رحمه الله: «واما المتأخرون رحمهم الله فكتبهم عندنا نعمل بما وافق النص منها وما لم يوافق النص لا نعمل به».
– وقال الشيخ العلامة رشيد رضا رحمه الله عن الافتراءات على شيخ الاسلام واتباعه: «انهم في الاصول على مذهب جمهور السلف الصالح وفي الفروع على مذهب الامام احمد وانهم يحترمون مذاهب الائمة الاربعة ولا يفرقون بين احد من مقلديهم، وانما قال ابن عابدين ومن تبعه ما قاله تصديقا لأكاذيب الشيخ احمد دحلان ومفترياته مع عدم وجود شيء من كتب الشيخ وكتب اولاده واحفاده في الايدي، ونحن كنا نصدق هذه الاشاعات التي اشاعتها الدولة التركية عنهم تصديقا لابن عابدين وامثاله، وقد طبعت كتبهم وكتب انصارهم في عصرنا فلا عذر لأحد في تصديق الحشوية والمبتدعة واهل الاهواء فيهم، وقد ذكرت هذه الاشاعات مرة بمجلس الاستاذ الكبير الشيخ ابي الفضل الجيزاوي شيخ الازهر في ادارة المعاهد الدينية، فاستحضرت لهم نسخا من كتاب «الهدية السنية» فراجعها الشيخ الكبير وعنده طائفة من اشهر علماء الازهر فاعترفوا بأن ما فيها هو عين مذهب جمهور اهل السنة والجماعة».
وسنكمل بقية الادلة في المقالة القادمة ان شاء الله والتي قد تكون الاخيرة!!

بسام الفهد 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: