شيخ الأزهر يستنكر محاولات نشر المذهب الشيعي بجوار مآذن «قلعة أهل السنة»

شيخ الأزهر يستنكر محاولات نشر المذهب الشيعي بجوار مآذن «قلعة أهل السنة»

 

أحمد الطيب: الأزهر يضبط نفسه حفاظا على وحدة المسلمين

 

القاهرة: وليد عبد الرحمن
في تهديدات شديدة اللهجة، قال شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، إن الأزهر الذي يعبر عن أكثر من مليار سني سيقف بالمرصاد ضد المد الشيعي، معتبرا أن ما يذاع في القنوات الشيعية يصب في مصلحة إسرائيل والغرب ويهدف لتفتيت الأمة الإسلامية؛ إلا أن ناشطا شيعيا بمصر قلل من تهديدات شيخ الأزهر، بقوله إنها «لا تستحق أي نوع من التعليق».
وقال شيخ الأزهر خلال استقباله أمس وفدا شيعيا يمثل مؤسسة الحكيم بلبنان وبعض الممثلين عن المجلس الأعلى العراقي بمقر مشيخة الأزهر، إنه على المراجع الدينية في النجف وقم أن يتبرأوا من كل من يسب الصحابة الكرام والسيدة عائشة رضي الله عنها، وكل العقائد الباطلة، لو كانوا حقا يريدون الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية»، مضيفا أن «الأزهر إلى الآن يضبط نفسه حفاظا على وحدة المسلمين؛ لكن إذا لم تتم السيطرة على هذه الحالة فستكون للأزهر خيارات فكرية أخرى.

واستنكر شيخ الأزهر المحاولات المحمومة لنشر مذهب الشيعة في بلاد السنة خاصة في مصر، وبجوار مآذن الأزهر قلعة أهل السنة والجماعة، وقال «فاتحت بعض علماء الشيعة وكلهم تبرأوا من هذه الكتب؛ لكن كيف نفسر سيل الكتب التي توزع في مصر وباقي العالم الإسلامي؟»، مضيفا «أعتقد أن هناك أيادي مغرضة وراء هذا العمل الذي لا يرضي أحدا. لقد تطورت الأمور كثيرا، فبدأت الكتابات هنا وهناك في التشكيك في إيمان الخلفاء الراشدين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وسب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى غير ذلك من الأفكار المستقبحة».

واعتبر شيخ الأزهر أن هجمة بعض الشيعة على أهل السنة قوية وشرسة، وقال «نحن كأزهر قلعة أهل السنة والجماعة، ليس باستطاعتنا أن نمد يدنا إلى من يشكك في عقائدنا».

ومن جانبه، اعتبر الناشط الشيعي أحمد راسم النفيس أن ما ذكره شيخ الأزهر لا يستحق أي نوع من التعليق.

وقال النفيس لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسة الأزهر مؤسسة علمية أكاديمية، وكون البعض يفترض أن لها مهام أخرى تتجاوز هذه المسألة، فأعتقد أن هذا وهم، وكل إنسان حر في توهماته».

وكان الأزهر الشريف قد وافق عام 2007 في عهد شيخه الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي على قبول الطلاب الشيعة من لبنان للدراسة في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، واعتبرت مفاجأة حينها، حيث عرف عن الأزهر عبر تاريخه أنه صرح علمي لدراسة مذاهب السنة في العالم الإسلامي، ولم يكن يقبل أي طالب شيعي للدراسة فيه. وقال طنطاوي إن «الأزهر يدرس لطلابه كل المذاهب الإسلامية، بما فيها الشيعية، حتى ولو كان بشكل أقل من مذاهب السنة، إلا أن هذا لا يمنع من قبول الطلاب الشيعة باعتبارهم مسلمين في المقام الأول، وما كان للأزهر أن يغلق أبوابه في وجه أي مسلم، ما دام مستوفيا للشروط اللازمة للقبول. كما شاركت قيادات شيعية بمصر في مظاهرات الطرق الصوفية في ميدان الحسين للتنديد بهجمة التيار السلفي على أضرحة آل البيت، عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني)».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: