مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله

مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله

مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى إجمالاً
أهل السنة والجماعة يثبتون صفات الله تعالى:بلا تعطيل،ولا تمثيل، ولا
تحريف،ولاتكييف،ويمرُّونهاكماجاءت مع الإيمان بمعانيهاوماتدل عليه.

 

أولاً: التحريف:هو لغة التغيير والتبديل.واصطلاحاً.تغيير ألفاظ
الأسماء الحسنى والصفاتالعلا أو معانيها.وهو ينقسم إلى قسمين:

 

القسم الأول: تحريف اللفظ بزيادة، أو نقص، أو تغيير شكل وذلك
كقول الجهمية ومن تبعهم في استوى: استولى. بزيادة اللام. وكقول
اليهود: حنطة لَمّا قيل لهم: قولوا حطة، وكقول بعض المبتدعة بنصب  لفظ الجلالة في قوله تعالى:
.( ( ١ [ َ وكَلَّمَ الُله موَسى تَكْليِمًا ](١) سورةالنساء،الآية: ٤٦١.
والقسم الثاني: تحريف المعنى وهو إبقاء اللفظ على حاله وتغيير معناه
وذلك كتفسير بعض المبتدعة: الغضب بإرادة الانتقام، والرحمة بإرادة
الإنعام، واليد بالنعمة.
ثانياً: التعطيل:هو لغة:الترك.والمراد به نفي الصفات الإلهية عن الله
تعالى وإنكار قيامها بذاته تعالى أو إنكار بعضها.فيكون الفرق بين
التحريف والتعطيل هو أن التعطيل نفي للمعنى الحق الذي دل عليه
الكتاب والسنة،والتحريف:هوتفسير النصوص بالمعاني الباطلة.
**********
أنواع التعطيل

 

 

التعطيل أنواع

 

ذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى إجمالاً ١١
١- تعطيل الله عن كماله المقدس، وذلك بتعطيل أسمائه وصفاته أو
تعطيل شيء من ذلك كما فعلت الجهمية والمعتزلة.
٢- تعطيل الله بترك معاملته، وذلك بترك عبادته أو بعضها، أو عبادة
غيره معه.
٣- تعطيل المخلوق عن خالقه، وذلك مثل قول القائلين: إن الطبيعة
هي التي أوجدت الأشياء، وإنها تتصرف بطبيعتها. وكل محرف معطل،
وليس كل معطل محرفاً. فمن أثبت المعنى الباطل، ونفى المعنى الحق،
فهو محرِّفومعطِّل. أما من نفى الصفات فهومعطل وليس بمحرف.

 

ثالثاً: التكييف: هو السؤال بكيف. والمراد به تعيين وتحديد كنه الصفة

 

بحيث يجعل لها كيفية معلومة، وليس المراد بنفي الكيفية تفويض المعنى
المراد من الصفات؛ بل المعنى معلوم من لغة العرب، وهذا مذهب
السلف كما قال الإمام مالك رحمه الله تعالى حينما سئل عن كيفية الاستواء
فقال رحمه الله تعالى :الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به  واجب، والسؤال عنه بدعة
.انظر فتاو ى ابن تيمية،٥/٤٤١.١٢) فكل صفة من صفات الله تعالى تدل على
معنى حقيقي ثابت نؤمن به ونثبته لله، ولكننا لا نعرف كيفيتها، وهيئتها
وصورتها. فالواجب إثبات الصفات حقيقة ومعنى، وتفويض الكيفية
بخلاف الواقفة الذين يفوضون معانيها.

 

رابعاً: التمثيل: هو بمعنى التشبيه بحيث يجُعل لله شبيهٌ في صفاته
الذاتية أو الفعلية، وهو قسمان:
ً
أ – تشبيه المخلوق بالخالق، كما شبهت النصارى المسيح بن مريم بالله
تعالى، وكما شبهت اليهود عزيراً بالله. تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
ب – تشبيه الخالق بالمخلوق، كما فعلت المشبهة الذين يقولون: له
وجه كوجه المخلوق، ويد كيد المخلوق، وسمع كسمع المخلوق، ونحو
.(٢)( ذلك من التشبيه الباطل تعالى الله عن قولهم علوا كًبيراً( ١

###

 

٢) قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ((وهناك تشبيه ثالث وهو تشبيه الخالق بالمعدومات، )
والمستحيلات، والناقصات، أوالجمادات، وهذا الذي وقع فيهالجهمية والمعتزلة)).

 

الإلحاد في أسماء الله وصفاته
المبحث الرابع: الإلحاد في أسماء الله وصفاته:

 

الإلحاد في أسماء الله تعالى:هو العدول بها وبحقائقها، ومعانيها عن الحق
الثابت لها. والإلحاد إما أن يكون بجحدها أو إنكارها بالكلية، وإما بجحد
معانيها وتعطيلها،وإما بتحريفها عن الصواب وإخراجها عن الحق بالتأويل
الفاسد، وإما بجعلها أسماء لبعضالمبتدعات كإلحاد أهل الاتحاد،فيدخل في
.( الإلحاد:التحريف،والتعطيل،والتكييف،والتمثيل،والتشبيه( ) انظر:الأ جوبةا لأ صولية، ص٢٣،وشرح العقيدة الواسطية للهراس،ص ٢٤١
###
.

 طريقة أهل السنة والجماعة في النفي والإثبات

 

أهل السنة والجماعة يثبتون ما أثبته الله لنفسه مفصلاً على حد قوله:[ وَهُوَ السَّمِيعُ البصِيرُ ]
، فكل ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله
من جميع الأسماء والصفات أثبتوه لله على الوجه اللائق به تعالى.
 وأهل السنة والجماعة ينفون ما نفاه الله عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله
 نفيا إًجمالياً غالبا عًلى حد قوله تعالى:.  [ ليَس كَمِثلِه شيْءٌ ] سورةالشور ى،ا لآية: ١١
والنفي يقتضي إثبات ما يضاده من الكمال فكل ما نفى الله عن نفسه
من النقائص ومشاركة أحد من خلقه في شيء من خصائصه فإنها تدل
على ضدها من أنواع الكمال. وجمع الله النفي والإثبات في آية واحدة –
ليَسْ كَمِثلِهِ ] :I أعني النفي الإجمالي والإثبات المفصل – وهي قوله
، فهذه الآية تضمنت تنزيه الله عن مشابهة [ شْيء وَهُوَ السَّمِيعُ البصَيُر
خلقه لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. وفي أول هذه الآية رد على
، وفي آخرها رد على [ ليَسْ كَمِثلِهِ شَيْءٌ ] المشبهة وهو قوله تعالى:
، وفي أول هذه الآية [ وَهُوَ السَّمِيعُ البصَيرُ ] المعطلة وهو قوله تعالى:
نفي مجمل، وفي آخرها إثبات مفصّل، وفيها رد على الأشاعرة الذين
يقولون ببعض الصفات وينفون البعض الآخر، وفيها رد على المعتزلة
الذين يقولون سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر( ٢) ٢) الأجوبةالأصولية على العقيدة الواسطية،ص ٢٦ ). وقد ساق المؤلف
رحمه الله تعالى_ شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية_ الآية السابقة، وسورة الإخلاص، وآية الكرسي لتضمن
هذه السورة – وما ذكر معها من الآيات – النفي والإثبات( ١)، فسورة
( ٢)، وذكر العلماء r الإخلاص تعدل ثلث القرآن كما بين ذلك رسول الله
من تفسير ذلك أن القرآن أنزل على ثلاثة أنواع: توحيد، وقصص،
وأحكام. وهذه السورة تدل على التوحيد بأنواعه الثلاثة: توحيد
الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات؛لذا قيل إنها
.( تعدل ثلث القرآن( ٣
وآية الكرسي آية عظيمة، وهي أعظم آية في كتاب الله تعالى( ٤)، وما
ذلك إلا لما اشتملت عليه من الأسماء الحسنى والصفات العلا، فقد
اجتمع فيها ما لم يجتمع في غيرها، فآية احتوت على هذه المعاني العظيمة
.( يحق أن تكون أعظم آية في كتابالله تعالى( ٥
###

 

. (١) الرو ضةالندية، ص٠ ٢١،و شرحالعقيدةالواسطية للهراس،ص ٣١
،برقم ٥٠١٥ ، ومسلم [ قُلْ هُوَالله أَحَدٌ ] ٢) أخرجه البخاري في كتابفضائلالقرآن،بابفضل )
. ،برقم ٨١١ [ قُلْ هُوَالله أَحَدٌ ] في كتابصلاة المسافرين وقصرها،بابفضل قراءة:
. ٣) شرح العقيدة الواسطية للهراس،ص ٢١ )
٤) أخرجه مسلم في كتابصلاة المسافرين وقصرها، بابفضل سورة الكهفوآية الكرسي، برقم )
٨١٠ ، وأبو داود في كتاب الوتر، باب ما جاء في آية الكرسي، برقم ١٤٦٠ ، وأحمد في المسند،
.١٤٢/٥
. ٥) الأجوبةالأصولية على العقيدة الواسطية،ص ٤٠ )

 

*********

 

 مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته تفصيلاً

 

أهل السنة مذهبهم مذهب سلف هذه الأمة رحمهم الله تعالى، وهو
أنهم يؤمنون بكل ما أخبر الله به عن نفسه في كتابه، وبكل ما أخبر به عنه
إيماناً سالما مًن التحريف والتعطيل، ومن التكييف والتمثيل، r رسوله
ويجعلون الكلام في صفات الله وذاته بابا وًاحداً فالقول في الصفات
كالقول في الذات، فإن كان إثباتا لذات إثبات  وجود لا إثبات تكييف،
فكذلك إثبات الصفات. فيجب عندهم الإيمان بأسماء الله وصفاته التي 
تثبت بالكتاب والسنة الصحيحة أو بأحدهما ويجب أن تمُرّ كما جاءت بلاتكييف
مع الإيمان بما دلّت عليه من المعاني العظيمة التي هي أوصاف لله
يجب وصفه بها على الوجه اللائق به بلا تحريف، ولا تعطيل، ولا U
.( تكييف، ولا تمثيل( ١
وأهل السنة والجماعة لا يقيسون الله بخلقه، فلا يجوز عندهم استعمال
الأقيسة التي تقتضي المماثلة، والمساواة بين المقيس والمقيس عليه في
الشؤون الإلهية، فلا يستخدمون قياس التمثيل، ولا قياس الشمول في
حق الله تعالى. إنما يستخدمون في حقه سبحانه قياسا لأوْلى. ومضمون
هذا القياس أن كل كمال ثبت للمخلوق لا نقص فيه بوجه من الوجوه
فالخالق به أولى، وكل نقص تنزّه عنه المخلوق فالخالق أحقّ بالتنزيه عنه.
###

 

(١) انظرالعقيدةالصحيحة ومايضادها، للشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمهُ الله،ص ٧ ، ط
.. الإفتاء، وشرح العقيدة الواسطية للهراس،ص ٢٥

 

===========

 

آيات الصفات وأحاديثها

 

بعد أن ذكر المؤلف رحمه الله تعالى( شيخ تاتسلام ا بن تيمية فيالعقيدةالواسطية.)
عقيدة الفرقة الناجية إجمالا
 
:ً من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره
وشره من الله تعالى،شرع في ذلك على وجه التفصيل، فذكر رحمه الله أن
من r من الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله
غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
ثم ذكر رحمه الله جملة من الآيات، وجملة من الأحاديث الصحيحة
على الوجه اللائق به تعالى. U صفات الله r التي أثبت فيها رسول الله
وأراد المؤلف بهذا الإثبات أنه لا طريق لمعرفة الإنسان المسلم صفات ربه
العلا، وأسمائه الحسنى إلا عن طريق الوحي. وأسماء الله وصفاته توقيفية
أثبتناه، وما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه r فما أثبته الله لنفسه أو أثبته رسوله
نفيناه. وحسبنا ما جاء في هذا القرآن وصحيح السنة. r رسوله

 

ومما ذكر رحمه الله ما يلي:

 

–  صفة العزة: قال الله تعالى:

 

(سُبْحَانَ رَبِّكَ رب الْعِزَّة عِمَّا يَصِفُونَ  وَسلاٌم عَلَى الْمُرْسَليِنَ * وَالْحَمْدُ لَله ربِّ العْالَمِينَ]
 .سورةالصافات،الآيات: 180_181
، فسبح الله نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل، وسلم على المرسلين لسلامة ماقالوه من النقص والعيب.
صفة الإحاطة قال تعالى:

 
هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظاَّهِرُ وَالبْاَطنِ وَهُوَ بِكُلِّ شَيٍء عَليِمٌ

سورةا لحديد،ا لآية: ٣.)
اللهم  : بقوله r ( )، وقد فسر ذلك رسول الله مٌ
أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت
، ا ) الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء
وهذ ويدل على الإحاطة
.قوله تعالى
 [ هُوَ الْأَوَّل وَالْآخِرُ ] يدل على الإحاطة الزمانية
:[ وَالظاَّهِرُ وَالبْاَطنِ ] المكانية

 

٣- صفة العلم، ٤- صفة الحكمة، ٥- صفة الخبرة
: قال الله تعالى: [ وَهُوَ الْحَكيِمُ الْخَبيِرُ ] ( سورة الانعام الاية 18)، وقال تعالى: [ وَهُوَ العْليِمُ الْحَكيِمُ ]سورة يوسف الاية 100
وعلم الله تعالى من الصفات الذاتية التي لا تنفك عن الله، فهو قد أحاط
بكل شيء علماً جملة وتفصيلا.ً والله تعالى له الحكم في الدنيا والآخرة،
وهو سبحانه إذا أحكم شيئاً لا يتطرّق إليه الفساد فقد أحكم هذا الخلق
. وأوجده وهو سبحانه الحكيم العليم

 

 ٦- صفة الرزق، ٧- والقوة، ٨- والمتانة: قال الله تعالى: [إنِّ الله  هُوَ الرَّزاقُ ذو الْقُوَّةِ الْمَتيِنُ)سورةالداريات الاية 58
( ٦)، والرزاق هو كثير الرزق واسعه كما تدل

 

عليه صيغة المبالغة، وكل ما في الكون من رزق فهو من الله تعالى.
والرزق رزقان:
رزق يستمر نفعه في الدنيا والآخرة، وهو رزق القلوب، الذي هو
العلم والإيمان والرزق الحلال.
والرزق الثاني وهو الرزق العام لسائر الخلق برَّهم وفاجرهم والبهائم
وغيرها. والله تعالى موصوف بالقوة، والقوي شديد القوة، فَعُلمِ أن
القوي من أسمائه ومعناه الموصوف بالقوة. والمتين البالغ في القوة
. والقدرة نهايتهم.

 ٩ – صفة السمع، ١٠ – صفة البصر: قال الله تعالى:

. [ليَسْ كَمِثلهِ  شَيء وَهُوَ السَّمِيعُ البصَيُر)سورة الشورى الاية11
 ، من صفات الله الذاتية: السمع والبصر فله تعالى سمع وبصريليق بجلاله لا كسمع خلقه ولا بصرهم، بل قد
أحاط سمعه بجميع المسموعات، وهو يشاهد، ويرى كل شيء وإن
خفي ظاهرا وًباطناً( انظر:الروضة الندية،ص ٧٤ ، وص ١١) وقد قال الشاعر:
يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليلِ
ويرى مناط عروقها في نحرها والمخَّ في تلك العظام النحل 
امنن علي بتوبة تمحو بها ما كان مني في الزمان الاول

 ١١ – صفة الإرادة، ١٢ – والمشيئة: قال الله تعالى:

(وَلْو شَاءَ الله مَا  اقْتَتَلُواْ وَلَكنَِّ الَله يفْعَلَُ ما يُرِيدُ ] ( سورة البقرة الاية253)، وقوله تعالى: [
فَمنُ يرِد اِلله أَن يَهْدِيَه يَشْرْح صَدْرَهُ للِإِسلاَمِ وَمَنُ يرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجَعلْ صَدْرَهُ ضَّيقًا حَرَجا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ)
( سورةالانعام الاية 125)،والإرادة نوعان:

١-إرادة كونية ترادفها المشيئة وهما تتعلقان بكل ما يشاء الله فعله
وإحداثه، فهو سبحانه إذا أراد شيئا وًشاءه كان عقب إرادته له كما
،  [ قال تعالى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إذِا أَرَادَ شَيئْا أَنْ يَقُولَ لهَ كُن فَيكَونُ ]سورة يس الاية82
فماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن.
٢- إرادة شرعية تتعلق بما أمر الله به عباده مما يحبه ويرضاه، وهي المذكورة في مثل قوله تعالى:
(يُرِيدُ الله بكِمُ الْيسُرَ وَلاَ يُرِيدُ بكِمُ العسر ]سورة البقرة الاية 185

الفرق بين الإرادتين:

الإرادة الكونية القدرية عامة تشمل جميع الحوادث وكل ما يقع في هذا
 الكون من خير وشر، وكفر، وإيمان، وطاعة ومعصية. أما الإرادة الدينية
الشرعية فتختص بما يحبه الله ويرضاه مما جاء في الكتاب والسنة.
فتجتمعان في حق المطيع وتنفرد الكونية القدرية في حق العاصي والكافر. ومعنى ذلك أن طاعة المطيع أرادها الله ديناً، وشرعاً، وكوناً،
وقدراً. أما كفر الكافر فأراده الله كوناً وقدراً، ولم يرده ديناً وشرعا
] ١٣ – صفة المحبة، ١٤ – والمودة: قال الله تعالى:
وَأحْسُنوَاْ إنِّ الله  يُحبِّ الْمُحْسِنِينَ)
( سورة البقرة الاية 195)، ومحبة الله تليق بجلاله كما تقدم، وهي من
الصفات الفعلية وسببها امتثال ما أمر الله به من الإحسان في عبادة الله
 والإحسان إلى عباد الله. وكذلك صفة المودة لقوله تعالى:
،(وَهُوَ الغْفُورُالْوَدُوُد) سورة البروج الاية14
والودصفاء المحبة وخالصها.
] ١5 – صفة الرحمة، ١٦ – والمغفرة: قال الله تعالى: في الآية [ وَهُوَ الغْفُورُ الرّحيم) سورة يونس الاية 107َ ،
وقال سبحانه: [َ رَّبناَوِسْعت كُلَّ  شَيءٍ رَّحْمةً وَعِلْمًا)سورة غافر الاية7
الأولى أثبت الله لنفسه صفة الرحمة،وفي الآية الثانية أثبت سبحانه لنفسه
.I صفةالمغفرة،ونحن نثبت ماأثبت الله لنفسه على الوجه اللائق به
١٧ – صفة الرضى، ١٨ – والغضب، ١٩ – والسخط، ٢٠ – واللعن،
رَضِيَ ] ٢١ – والكراهية، ٢٢ – والأسف، ٢٣ – والمقت: قال الله تعالى:
(رضي الله عنهم  وَرضُوا عَنهْ )سورة البينة الاية8
وقوله تعالى (وَمنَ يقْتلُ مؤْمِناً مُّتعَّمًدافَجَزآؤُهُ جَهَّنمُ خَالدِا فيِهَا وَغَضِب الَله علَيهْ ولعَنَه) سورة النساء الاية 93

 وقال تعالى: [دلك بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ الله وَكَرِهُوا رِضْوَانَه) سورة محمد الاية 28
وقوله تعالىكَبُرَ مَقْتاً عندَ اللهَ أن تَقُولوُا مَالا تفعلون ] ( سورة الصف الاية 3) ، وقال سبحانه: [فلما آسَفوَنا انتَقمْناَ منهْمْ)
وقوله تعالى: [ وَلَكنِ كَرِهَ الله انبعِاثَهُمْ ] ( سورة التوبة الاية 56) ،
في هذه الآيات وصف الله نفسه بالغضب، والسخط، والرضى، واللعن،
والكراهية، والأسف، والمقت. وهذه كلها من صفات الأفعال التي
يفعلها جل وعلا متى شاء إذا شاء، فكما أثبت أهل السنة الصفات
. I الذاتية لله كذلك أثبتوا أفعالهالاختيارية على ما يليق بجلاله
] ٢٤ – مجيء الله، ٢٥ – وإتيانه: قال الله تعالى:
، [هَلَ ينظُرونَ إلِا أَّنَ  يَأْتيِهَم الله فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغْمَامِ وَالْمَلآئكِة وَقضي الأمَرُ)سورة البقرة الاية 210
.  وقال تعالى:[ كَلاَّ إذِا دُّكتِ الأرَض دَكا دكا * وَجَاءَ رَبُّكَ والْمَلَكَ صفاَ صفا ]سورة الفجر الايتين21و22
في هذه الآيات التي ذكر المؤلف وفي غيرها إثبات صفة المجيء، وصفة
الإتيان، والنزول على ما يليق بالله تعالى. وهذه الأفعال الاختيارية
المتعلقة بالمشيئة والقدرة.

 

منقول من عاشقة طيبة

===================

– شرح الأسماء الحُسنى (4) الأوّل، والآخر والظّاهر والباطن

الكاتب:  عبد الحليم توميات

هذه الأسماء كثيرا ما ترد مقترنة بعضها ببعض، أو يذكر الأوّل مع الآخر، أو الظّاهر مع الباطن، قال الله تعالى:{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:3]..

وفي الحديث الذي رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا أَنْ نَقُولَ:

(( اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ )).

فما معنى هذه الأسماء الكريمة ؟

معنى “الأوّل”: هو الذي ليس قبله شيء، فكلّ ما سواه حادث مخلوق.

وفي الحديث: (( كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ..)) [رواه البخاري].

وفي رواية له أيضا قَالَ صلّى الله عليه وسلّم: (( كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ ))، وفي رواية : (( وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مَعَهُ )).

ويعبّر عنه بعضهم بالقديم، بل إنّ أهل الكلام جعلوه من أسمائه، ومن المقرّر أنّ أسماء الله توقيفيّة، ولا يقاس عليها، وإنّما استعمل علماء أهل السنّة صفة القِدم في باب الأخبار، قال الإمام الطّحاوي رحمه الله:” قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء “.

وذكره ابن تيمية في مواضع كثيرة من كتبه، وذلك للبيان، قال ابن أبي العزّ الحنفي رحمه الله في “شرح العقيدة الطّحاويّة” (112):

” وقد أدخل المتكلّمون في أسماء الله تعالى (القديم)، وليس هو من الأسماء الحُسنى، فإنّ القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو المتقدّم على غيره، فيقال: هذا قديم للعتيق، وهذا حديث للجديد، ولم يستعملوا هذا الاسم إلاّ في المتقدّم على غيره، لا فيما لم يسبقه عدم، كما قال تعالى:{حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يـس:39]، والعرجون القديم الذي يبقى إلى حين وجود العرجون الثّاني، فإذا وُجد الجديد قيل للأوّل قديم، وقال تعالى:{وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: من الآية11]، أي: متقدّم في الزّمان .. وقد أنكر ذلك كثير من السلف والخلف منهم ابن حزم .. والله تعالى له الأسماء الحسنى، لا الحسنة “اهـ.

ومنهم من يقول ” الأزليّ “، والأزل مقابل للأبد، فالأزل للماضي غير المحدود الذي لا بداية له، والأبد الذي لا نهاية له.

معنى “الآخر”:

هو الذي ليس بعده شيء، فهو يدلّ على دوام بقائه سبحانه وتعالى، كما قال:{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} وقال:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: من الآية88].

والمقصود بدوامه وبقائه أنّه باقٍ بذاته سبحانه وتعالى، بخلاف المخلوقات الّتي لا تفنى ولا تبيد كالجنّة والنّار والعرش والكرسيّ والقلم وما قام الدّليل على دوامه، فهي لا تدوم بذاتها ولكن بإذن الله ومشيئته.

معنى “الظّاهر”:

هو الّذي ليس فوقه شيء كما في الحديث السّابق، فالمراد بالظّهور هنا: العلوّ، ومنه قوله تعالى:{فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} أي: يعلوه، ومنه ظهر الشّيء لأنّه أعلاه، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم: (( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أًمَّتِي عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ )) أي: عالين قاهرين.

معنى “الباطن”:

هو الّذي ليس دونه شيء، أي لا شيء أقرب إلى العبد منه تعالى، كما قال:{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: من الآية16] {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طـه:7].

ثمرات معرفة هذه الأسماء:

الثمّرة الأولى: إنّ معرفة أوّليته وآخريّته تدلّ على غناه المطلق، فهو غنيّ عن العباد، كما قال تعالى:{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَة} [الأنعام: من الآية13]، وقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر:15]، وقال:{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: من الآية97]، وقال: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ} [الزمر: من الآية7]، وقال: {وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [التغابن: من الآية6]، وغير ذلك من الآيات.

فهو بخلقه للعباد ملائكتهم، وإنسهم، وجنّهم، وجمادهم، فإنّما هو ليُعبد، لا لأنّه مفتقر إلى العباد.

الثمّرة الثّانية: أنّ العلم بهذه الصّفات الأربعة يغرس في النّفس تعظيم المولى تبارك وتعالى، فالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم فسّر لنا كلّ اسم من هذه الأسماء، ونفى عنه ما يضادّه وينافيه، فتدبّر هذه المعاني الجليلة الدالّة على تفرّد الله بصفات الكمال المطلق، فترى:

أ‌) الإحاطة الزّمانيّة في قوله (( الأوّل والآخر )).

ب‌) والإحاطة المكانيّة في قوله (( الظّاهر والباطن )).

فالأوّل: يدلّ على أنّ كلّ ما سواه حادث كائن بعد أن لم يكن.

والآخر: يدلّ على أنّه سبحانه وتعالى الغاية والمنتهى والمقصد الذي تريده جميع المخلوقات، فلا تبتغي إلاّ رضاه، ولا تريد إلاّ إيّاه.

والظّاهر: يدلّ على عظمته وزوال كلّ عظمة أمام عظمته، لعلوّه شأنا وقهرا وذاتا.

والباطن: يدلّ على كمال قربه من العباد واطّلاعه على الخبايا والسّرائر، وعلمه بالنيّات والضّمائر.

قال ابن القيّم رحمه الله في “طريق الهجرتين” (46):

” هذه الأسماء الأربعة: الأوّل، والآخر، والظّاهر، والباطن، هي أركان العلم والمعرفة، فحقيق بالعبد أن يبلُغ في معرفتها إلى حيث ينتهي به قُواه وفهمُه. واعلم أنّ لك أنتَ أوّلا وآخرا، وظاهرا وباطنا، بل كلّ شيءٍ فله أوّل وآخر، وظاهر وباطن، حتّى الخَطْرَة واللّحظة والنّفَس وأدنى من ذلك وأكثر.

فأوّلية الله عزّ وجل سابقة على أوّلية كلّ ما سواه، وآخريّته ثابتة بعد آخريّة كلّ ما سواه: فأوّليته سبقُه لكلّ شيء ، وآخريّته بقاؤه بعد كلّ شيء.

وظاهريّته سبحانه فوقيّته وعلوّه على كلّ شيء، ومعنى الظّهور يقتضي العلوّ، وظاهر الشّيء هو ما علا منه، وأحاط بباطنه ، وبطونه سبحانه إحاطته بكلّ شيء بحيث يكون أقرب إليه من نفسه.

فسبق كلّ شيء بأوّليته، وبقي بعد كلّ شيء بآخريّته، وعلا على كلّ شيء بظهوره، ودنا من كلّ شيء ببطونه، فلا تُواري منه سماءٌ سماءً، ولا أرضٌ أرضًا، ولا يحجُب عنه ظاهرٌ باطنًا، بل الباطنُ له تعالى ظاهرٌ، والغيبُ عنده شهادة، والبعيد منه قريب، والسرّ عنده علانية.

فهذه الأسماء الأربعة تشتمل على أركان التّوحيد، فهو الأوّل في آخريّته، والآخر في أوّليته، والظّاهر في بطونه، والباطن في ظهوره، لم يزل أوّلا وآخرا، وظاهرا وباطنا.

لذلك قال ابن أبي العزّ الحنفي رحمه الله: ” فهذه الأسماء الأربعة متقابلة: اسمان منها لأزليّة الربّ سبحانه وتعالى وأبديّته، واسمان لعلوّه وقربه “. وسوف نعود إلى الكلام عن الإحاطة عند الحديث عن اسم الله “المحيط”.

الثمّرة الثّالثة: ذكرها ابن القيّم، وهي التعبّد بهذه الأسماء: وهو رتبتان:

المرتبة الأولى: أن تشهد الأوّلية منه تعالى في كلّ شيء، والآخريّة بعد كلّ شيء، والعلوّ والفوقيّة فوق كلّ شيء، والقرب والدنوّ دون كلّ شيء. فالمخلوق يحجُبُه مثلُه عمّا هو دونه، فيصير الحاجب بينه وبين المحجوب، والربّ جلّ جلاله ليس دونه شيء أقرب إلى الخلق منه.

وهذا ما سنفصّل القول فيه عند الحديث عن اسم “الرّقيب”.

والمرتبة الثّانية: من التعبد أن يعامل كلّ اسم بمقتضاه:

فيعامل سبقه تعالى بأوّليته لكلّ شيء وسبقه بفضله وإحسانه الأسباب كلها، وعدم الالتفات إلى غيره، وعدم الوثوق بسواه والتوكل على غيره.

ثم تعبّد له باسمه الآخر: بأن تجعلَه وحدَه غايتَك الَّتي لا غاية لك سواه، ولا مطلوب لك وراءه، فكما انتهت إليه الأواخر، وكان بعد كل آخر، فكذلك اجعل نهايتك إليه، فإنّ إلى ربك المنتهى، إليه انتهت الأسباب والغايات، فليس وراءه مرمى ينتهي إليه.

ثمّ التعبد باسمه الظاهر: فإذا تحقّق العبد من علوّ الله المطلق على كلّ شيء بذاته، وأنّه ليس فوقه شيءٌ ألبتّة، وأنّه قاهر فوق عباده، يدبّر الأمر من السّماء إلى الأرض ثمّ يعرج إليه، وإليه يصعد الكلم الطيّب، والعمل الصّالح يرفعه، صار لقلبه جهةٌ يقصدها، وربٌّ يعبده، وإله يتوجّه إليه، بخلاف من لا يدري أين ربّه ؟ فإنّه  ضائع مشتت القلب، ليس لقلبه قبلة يتوجّه نحوها، ولا معبودَ يتوجّه إليه قصدُه، وصاحب هذه الحال إذا سلك وتألّه وتعبّد طلب قلبُه إلاها يسكن إليه، ويتوجّه إليه، وقد اعتقد أنه ليس فوق العرش شيء إلاّ العدم، وأنّه ليس فوق العالم إله يُعبَد، ويصلّى له ويسجد، وأنه ليس على العرش من يصعد إليه الكلم الطيب ولا يرفع إليه العمل الصالح جال قلبه في الوجود جميعه فوقع في الاتّحاد ولا بدّ، وتعلّق قلبه بالوجود المطلق، فاتّخذ إلهه من دون إله الحقّ، وظنّ أنّه قد وصل إلى عين الحقيقة، وإنّما تألّه وتعبّد لمخلوق مثلِه، ولخيال نحته بفكره.

فإذا استقرّ ذلك في قلبه، وعرف ربّه باسمه الظّاهر، استقامت له عبوديّته، وصار له معقِل وموئل يلجأ إليه ويهرب إليه، ويفرّ كلّ وقت إليه.

وأمّا التعبّد باسمه الباطن: فإذا شهدْتَ إحاطته بالعوالم وقرب العبيد منه، وظهور البواطن له، وبدوّ السرائر، وأنّه لا شيء بينه وبينها، فعامِلْه بمقتضى هذا الشّهود، وطهِّر له سريرتك، فإنّها عنده علانية، وأصلح له غيبك، فإنّه عنده شهادة، وزكِّ له باطنك فإنّه عنده ظاهر.

الثمّرة الرّابعة: أنّ معرفة أوّليته تدلّ على أنّه ليس في كلّ مكان كما يقول الجهميّ، قال ابن القيّم رحمه الله في “اجتماع الجيوش الإسلاميّة”(127):

” قال الإمام أحمد: ” وإذا أردت أن تعلم أنّ الجهميّ كاذب على الله سبحانه وتعالى حين زعم أنّه في كلّ مكان، ولا يكون في مكان دون مكان، فقل له: أليس كان الله ولا شيء ؟ فيقول: نعم !

فقل له: فحين خلق الشّيء خلقه في نفسه، أو خارجا عن نفسه ؟ فإنّه يصير إلى أحد ثلاثة أقاويل:

إن زعم أنّ الله تعالى خلق الخلق في نفسه كفر حين زعم أنّ الجنّ والإنس والشّياطين وإبليس في نفسه.

وإن قال: خلقهم خارجا من نفسه ثمّ دخل فيهم، كفر أيضا حين زعم أنّه دخل في كلّ مكان وحش وقذر.

وإن قال: خلقهم خارجا من نفسه، ثمّ لم يدخل فيهم، رجع عن قوله كلّه أجمع، وهو قول أهل السنّة”.

 

============

 
عند الشيعه صفات الله تعالى هي صفات للبشر

الشيعه تنفى صفة السمع لله ويقولون اذا اثبتنا ان لله سمع شبهن الله با المخلوقات

ودليلهم… ليس كمثله شئ

فا ينفون ما اثبته الله لنفسه

ولا كن من العجيب انهم يثتون للبشر صفه لم يثبته الله للبشر واثبتها لنفسه

فمن صفات الله انه لا ينسى وكذالك جعلت الشيعه من صفات المعصومين انهم لا ينسون

اليسة هذه صفه مشتركه

لو قلتم فى الحياه فالله ليسة حياته كا حيات البشر وهذا صحيح وسمعه كذالك ولا كن نفيتم السمع لا انه لا يوافق هواكم

فما تقولون فى جعلكم البشر مثل الله لا ينسون صفه واحده

==========
وقد زعم الرافضة أن الله يقول في بعض (؟) كتبه « يا ابن آدم أنا أقول للشيء كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون» (بحار الأنوار90/376 مستدرك الوسائل11/258 نقله عن إرشاد القلوب للديلمي، عدة الداعي لاحمد بن فهد الحلي ص291 ط: مكتبة الوجداني. قم ميزان الحكمة لمحمد الريشهري3/1798 الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم1/71).

زاد بعضهم لفظ «عبدي أطعني أجعلك مثلي» (الجواهر السنية ص361 و363 شجرة طوبى 1/330 محمد مهدي الحائري هامش بحار الأنوار102/165 أبو طالب حامي الرسول ص185 لنجم الدين العسكري الفوائد الرجالية1/38).

وفي رواية « تكن مثلي» (مستند الشيعة1/6 للنراقي الفوائد الرجالية1/39 للسيد بحر العلوم).

زعم علي بن يونس العاملي أن رسول الله قال « إن لله عبادا أطاعوا الله فأطاعهم، يقولون بأمره للشيء كن فيكون» (الجواهر السنية ص361 للحر العاملي الصراط المستقيم1/169 علي بن يونس العاملي).

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: