لم يقل الشيخ محمد بن عبدالوهاب عصاي هذه أفضل من محمد

هدية دمشقية الى الكوراني سؤال رقم 31

 

السؤال الحادي والثلاثون:

 

زعمت يا شيخ علي الكوراني أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كان يقول: عصاي هذه أفضل من محمد.

 

أين قال ذلك؟

هل قاله في كتاب؟ هل أسنده لك أحد عنه؟

 

لقد رأيناك تقول لنا ما نصه في كتابك الانتصارات5/351:

 

 وكتب ( العاملي ) بتاريخ 31- 3-2000 ، الواحدة صباحاً :

وأشهد أننا ما عرفنا علو مقامك عند ربك (يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم) وأن الأذهان المسطحة والمشاعر الخشنة والأرواح الغليظة ، قد ظلمتك وقالت إن بدنك الطاهر قد بلي ، وإنك لا تنفع ميتاً ، وأن عصا شيخهم تنفع أكثر منك !!!

 

فهل حقا ما نسبته إلى الشيخ وشهدت به أمام الله يا ظالم نفسك أنه كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟

 

وسمعناك تقول يوم أن زرتنا في غرفة السرداب: الذي حكى ذلك عن شيخكم ابن عبد الوهاب ثلاثة:

حنفيان وشافعي!!!

 

لكننا وجدناهم شافعيا وحنفيين وزدت عليهم رافضيا. فقد قلت في كتابك (ألف سؤال وإشكال تحت المسألة رقم32) ما يلي:

قال الشيخ أحمد زيني دحلان شيخ الشافعية في الدرر السنية:1/42 ، في حديثه عن محمد بن عبد الوهاب: (حتى أن بعض أتباعه كان يقول: عصاي هذه خير من محمد ، لأنها ينتفع بها في قتل الحية ونحوها ، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع أصلاً !!) . انتهى.

ونقله أيضاً الشيخ الزهاوي شيخ الأحناف في العراق ، في كتابه الفجر الصادق ص18 . والشيخ أبو حامد الإستانبولي من علماء الأحناف في تركيا في كتابه التوسل بالنبي ص245 . والسيد محسن الأمين من علماء الشيعة في كتابه كشف الإرتياب ص127.

 

ومع التحفظ على شخصية هذا الشافعي المخرف دحلان الصوفي الذي يزعم أولية نور النبي وأنه أول المخلوقات وغير ذلك من الغلو المشترك بينكم وبينه هو وأمثاله من المتعصبين.

 

فإنني أود كشف تناقضك وكذبك أمام الناس: فإن روايتك عن دحلان تدل على أن هذا كلام ليس كلام محمد بن عبد الوهاب وإنما كلام بعض أتباعه. فماذا تقول يا شيخ وأنت تروي لنا في غرفة السرداب عن دحلان أن هذا كلام محمد بن عبد الوهاب؟؟؟؟؟

فما هذا الاضطراب في نقل الأقوال يا شيخ؟؟؟

 

كما أود تنبيهك إلى أمر مهم كنت قد نبهتك عليه من قبل:

 

فأقول لقد وقعت يا شيخ من حيث المنهج العلمي في تناقض كبير. فقد قلت من قبل – مما لم تلتزم به- وهو أن :

« ” المذاهب يجب أن تؤخذ من أفواه قائليها وأصحابهم المختصين بهم ومن هو مأمون في الحكاية عنهم، ولا يرجع فيها إلى دعاوى الخصوم» (الوهابية والتوحيد ص299).

 

فهل نقلك عن محسن الأمين أقوال محمد بن عبد الوهاب يتفق مع قولك هذا؟

 

غير أنك لا ترى في ذلك تناقضا بحسب مذهبك لأنه يجوز في مذهبك الافتراء على الخصم ونسبة الأكاذيب كما روى الشيعة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: “إذا رأيتم أهل البدع والريب من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطعموا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس» (الفصول المهمة في أصول الأئمة2/232 مجمع الفائدة13/163 منهاج الفقاهة1/378).

 

وذكر النراقي أن هذه الرواية وردت في صحيحة داود بن سرحان (مستند الشيعة14/162).

وأخرج الرواية شيخكم أبو الحسين الأشري المتوفي سنة 605هـ في تنبيه الخواطر ونزهة المعروف بمجموعة ورام 2/162مؤسسة الأعلمي، وسائل الشيعة11/508).

وذكر هذه الرواية شيخكم الصادق الموسوي عن الإمام السجاد في كتابه (نهج الانتصار) وعلق عليها (هامش ص 152) بقوله : “إن الإمام السجاد يجيز كل تصرف بحق أهل البدع من الظالمين ومستغلي الأمة الإسلامية من قبيل البراءة منهم وسبهم وترويج شائعات السوء بحقهم والوقيعة والمباهتة كل ذلك حتى لا يطمعوا في الفساد في الإسلام وفي بلاد المسلمين وحتى يحذرهم الناس لكثرة ما يرون وما يسمعون من كلام سوء عنهم هكذا يتصرف أئمة الإسلام لإزالة أهل الكفر والظلم والبدع فليتعلم المسلمون من قادتهم وليسيروا على نهجهم”. انتهى كلامه.

 

وعلق الأنصاري والروحاني على قول أبي عبد الله في حق المبتدعة: « باهتوهم كيلا يطمعوا في إضلالكم» قائلا:

محمول على اتهامهم وسوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به بأن يقال: لعله زان أو سارق.. ويحتمل إبقاؤه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة» (كتاب المكاسب للأنصاري2/118 منهاج الفقاهة2/228).

علق الأنصاري على الرواية بأن فيها « دلالة على جواز الافتراء وهو القذف على كراهة» (كتاب المكاسب للأنصاري2/119).

 

الحاصل: نريد دليلا واضحا من سند إلى محمد بن عبد الوهاب ترويه عنه أو من كتاب قال فيه هذا الافتراء الذي نسبته إليه.

فإن لم تفعل: ولن تفعل:

 

فليعلم الشيعة أن مشايخهم كذابون متمتعون مخمسون أفاكون يفترون على خصومهم ويتقربون إلى الله بذلك.

ودين الله بريء من هذا المنهج الظالم.

قال تعالى (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى)

 

وقوله تعالى : لا يجرمنكم أي لا يدفعنكم ولا يحملنكم.

 

وأرجو أن يكون هذا المقال توعية وتنويرا لكل شيعي منصف يرى الحق ولو على نفسه أن يعي حقيقة هؤلاء المتاجرين بالمذهب الذين نسبوا الى الأئمة القول بتحريف القرآن والذين رأيناهم كما في هذا المقال ينسبون إليهم جواز الافتراء على خصومهم واتهامهم زورا وبهتانا بالسرقة والزنا.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: