انقل مناظرة عن ” الامامة بين العقل والنقل

انقل مناظرة عن
” الامامة بين العقل والنقل
“تمهيد
===

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد…
بداية أحمد الله تعالى على فضله وكرمه وادعوه سبحانه أن يُخلص قلوبنا من كل رذيلة باطنية أو خلقية من عجب أو رياء أو حب سمعة , وأسأله سبحانه أن يجعل هذا الكلام وما قبله وما بعده إن شاء الله تعالى في ميزان حسناتنا وحجة لنا لا حجة علينا , ثم أشكر منبر الشبكة الوطنية الكويتية والقائمين عليها على استضافتهم للحوارات المذهبية الهامة واحتضانهم لها بنوع من المسئولية والرعاية الواعية, وما كان إنشاء شبكة المناظرات إلا خطوة أخرى على طريق التقارب الفهمي والعقلي بين أصحاب الإتجاهات الفكرية أو المذاهب الإسلامية والإختلافات الموجودة بينهم , والشكر بصفة خاصة للزميل المشرف ادراك على قبوله لتحمله عناء هذا التنظيم والترتيب والإشراف والمتابعة , فالحمد لله أولا وأخيرا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أصل هذه المناظرة وسببها هو أني والموسوي كنا في حوار في الشبكة الدينية حول مفهوم لحديث من دواوين السنة يحاول منه الشيعة اثبات ركن الإمامة وأصل هذه المسألة ( المشاركة من هنا بداية من 134 ) , فما كان منا إلا أن اتفقنا على جعل مسألة الإمامة في بحث مستقل يمكن فيه التناظر حول الأدلة النقلية والعقلية المتوفرة في إثبات هذا الأصل المخالف لجماهير المسلمين.
والحقيقة أن البدء بالمحور النقلي قبل العقلي هو الصحيح والسليم لبدء هذه المناظرة لأسباب أضعها بعد قليل , وإن كنت سوف أخوض مع زميلنا الموسوي في المبحث العقلي الذي احتج به الشيعة الإمامية أنفسهم مع بيان بعض المتناقضات العقلية فيه إن شاء الله تعالى , لأن الشيعة الإمامية قد تسلسلوا في الإستدلال العقلي حتى انتهوا إلى نتيجة تجعل المناظرة أسهل وأبسط , ولهذا فإن البدء بالمحور النقلي قبل العقلي هو الأنسب والأصح وذلك للآتي :

1- أن الشيعة الإمامية – بعيدا عن مسألة تقديم النقل على العقل أو العكس – يجعلون القرآن الكريم هو المصدر الأول من مصادر التشريع , ومن هنا فلا يصح أن يُبدأ بالإستدلال العقلي وهو الأقل رتبة وتأخير الإستدلال بالنص القرآني وهو الأعلى رتبة إلا أن يكون استناد الشيعة الإمامية الأصلي في هذا الباب على العقل ثم الإستئناس بالنص فهذا يناقض المبدأ المشهور ويؤخر القرآن الكريم إلى درجة متأخرة في كونه مصدر التشريع الرئيسي.
2- وتفرعا على النقطة الأولى فإن الله تعالى قد أمر في كتابه بالرجوع إلى الكتاب والسنة في حال الإختلاف والتنازع كما قال سبحانه (( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )) الآية , فالله تعالى أمر المسلمين بالرجوع إلى الكتاب والسنة للإحتكام إليهما في مسألة الإختلاف الديني , ولا يصح لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤخر أمر الله تعالى الظاهر والبين في كتابه لإستدلالات أخرى لاسيما وأن وقتها سوف يأتي وأن العناية بها سوف يكون إن شاء الله تعالى .
3- أن الإستدلال من النقل كان هو آخر ما كان بيني وبين الزميل الموسوي في مسألة الإستدلال على صحة الإمامة , ولقد أرجأني إلى أن يأتي بكلام نفيس حول الإمامة بعدما سائلني حول الأصول القرآنية في إثبات اصول الدين كما هو موجود في الرابط أعلاه , ولهذا فإن الإستدلال من النص القرآني مع مراعاة الأصول المرعية حتى التي لم يخالف فيها الشيعة الإمامية لهو الطريق السوي في إثبات ركن ديني وأصل شرعي.

 

والإمامة المقصود التناظر حولها في هذه الصفحة هو تعريف الشيعة عنها بما معناه (( إن منصب الإمامة منصب إلهي كمنصب النبوة يكون بتعيين من الله تعالى وهو محصور في إثني عشر إماماً ولا يجوز نيله من قبل غيرهم مهما بلغت رتبة ذلك الغير من الصلاح والعلم الشرعي )) – دقق لي يا الموسوي هذا المعنى وعَلِّم على ما يخالف معتقدك فيها حتى يصح الإسترسال من طرفي – وهذا التعريف يخالف معتقد المسلمين سوى الشيعة وهو ما يفتقر إلى أدلة صحيحة على الأصول المرعية في إثباته كما يقول أهل السنة والجماعة …
ولقد انتهينا من قبل حول بيان أن هذا الباب أي الإمامة على المفهوم الشيعي إنما هو ركن من أركان الإسلام عند الشيعة وأصل أصيل من أصول الدين أيضا كما يعتقد الشيعة , وهذا قد وفر لنا عناء معينا وبعض الجهد في بيان موقع هذا الإعتقاد عند الشيعة من دين الإسلام ولأجل ذلك اضع بعض النصوص من علماء الشيعة الذين عرفوا هذا الأصل بكونه اصلا وركنا ركينا من الإسلام حسب اعتقادهم , ففي كتاب الإمامة للشيخ عبد الملك أنقل بتصريف بسيط :
ينقل جعفر سبحاني لنا إجماع الشيعة الإمامية على أن الإمامة من أصول الدين فقال في كتابه (الملل والنحل) ج1 ص257 تحت عنوان (هل الإمامة من الأصول أو من الفروع) ما نصه: [الشيعة على بكرة أبيهم اتفقوا على كونها أصلاً من أصول الدين وقد برهنوا على ذلك في كتبهم ،ولأجل ذلك يُعَدُّ الاعتقاد بإمامة الأئمة من لوازم الإيمان الصحيح عندهم، وأما أهل السنة فقد صرحوا في كتبهم الكلامية أنها ليست من الأصول].انتهى
ويقول أبو القاسم الخوئي بأن منكر الامامة كافر لأن الاسلام مبني على الولاية وذلك بموجب ما ورد عندهم من روايات الصحيحة، فقال في كتاب الطهارة جزء2 ص85:[ وحمل الكفر في الاخبار المتقدمة على الكفر الواقعي وإن كانوا محكومين بالاسلام ظاهرا أو على الكفر في مقابل الايمان إلا أن الاول أظهر إذ الإسلام بُنيَ على الولاية وقد ورد في جملة من الأخبار ان الاسلام بنى على خمس وعد منها الولاية ولم يناد احد بشئ منها كما نودي بالولاية ، كما هو مضمون بعض الروايات فبانتفاء الولاية ينتفي الاسلام واقعا].انتهى
وبعيدا عن مسألة موقع المخالف لهذا المعتقد من جانب الشيعة من الكفر وغيره حتى لا يتشتت البحث , فإن إثبات موقع اعتقاد الإمامة عن الشيعة الإمامية واضح وظاهر من كلام علماء الشيعة وحتى من كلام الموسوي المناظر في هذا الموضوع والرابط من هنا , وهذه نقطة متفق عليها بين الجانبين والحمد لله.

 

هذه كلمة تمهيدية بين يدي المناظرة , حاولت أن أجعلها بداية لهذا المبحث الهام بعيدا عن أي مسألة خلافية قد تُبطئ من سرعة المناظرة أو تضع الأغلال على ألفاظه ومصطلحاته فيصعب هضمها أو استيعابها بطريقة مبسطة , والله الهادي إلى الطريق المستقيم
والحمد لله رب العالمين

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
====================

 

يا الموسوي الجمع بين قولك وقول علماءك متعذر , لأن الأقوال السابقة تظهر أن الأصل في هذا الباب هو العقل دون غيره وحتى لو عُدم النص لكان هذا أصلا من أصول الدين وإنما النصوص تأتي في مكانة ثانوية , وهذا قول الطوسي ( اما وجود الامام وصفاته التي يستحقها (كالعصمة وغيرها) فمما لا يحتاج فيها الى النقل بل نعلمها من جهة العقول )
وحتى قول المرتضى الذي نقلته لا يُذهب المعنى الذي وضعه هو بنفسه في بداية كلامه لقوله ( وان كانوا ربما استدلوا بالسمع استظهاراً وتصرفاً في الادلة ) وتتمة الكلام ينفي استدلال العقل بالنص ولكنه لا يجعله أصلا كما بين ذلك في كلامه.
وأما كلام المفيد فعن مسألة متأخرة وهي تعيين الإمام عن طريق النص لا غير لأنه يمكن أن يوجد عدد من الأئمة الذين تنطيق عليهم الشروط فيكون النص هو الفيصل بينهم , وهذا من المتناقضات التي سوف نبينها إن شاء الله تعالى لاحقا , ولكننا في هذا الموضوع نتكلم عن الإستدلال على ركن من أركان الدين كالإمامة عن طريق العقل بعيدا عن النصوص كما ظهر من كلامهم.

 

وعلى العموم فعندك كلام الطوسي الذي يجعل مسألة ورود النص في هذا الباب كعدمه إذ يقول (( ( اما وجود الامام وصفاته التي يستحقها (كالعصمة وغيرها) فمما لا يحتاج فيها الى النقل بل نعلمها من جهة العقول ) !!! وهذا يجعل من المبحث العقلي أصلا يدور الموضوع حوله لا مجرد مقدمة وتمهيد كما كتبت أنت أليس كذلك؟
فهل توافق على كلام الطوسي الذي يجعل العقل منهجا لإثبات ركنا من أركان الدين واصلا من أصوله حتى لو انعدمت الأدلة الشرعية على إثباته ؟!هذا تناقض أولي لا يمكن الجمع بين قولك وأقوالهم , لأنك جعلت العقل ممهدا للمسألة وهم جعلوه أصلا وركيزة في هذا المبحث , ولك أن تستطرد في المبحث العقلي وتجعله جزئين , يعني جزء في المبحث العقلي على الإستدلال والجزء الثاني في الإجابة عن بعض ما يظهر من مشاركات وشكرا
———————————————————————-
على الهامش

قد كنتُ متواجدا من الصباح وأحتاج إلى الخروج ثم أعود ليلا إن شاء الله تعالى , فضع مشاركتك إن أحببت عن الجزئين المذكورين وعندما أعود أشارك معك إن شاء الله تعالى
والحمد لله رب العالمين

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]

 

=================

هلا بالموسوي

أولا التفصيل في إثبات مسألة الإمامة بين النص والعقل هو عين ما كنت أقوله من قبل , إن محاولة إثبات أصل الإمامة هو مبحث عقلي يفتقر إلى النص ولا يحتاجه في حين أن تعيين الإمام يحتاج إلى نص !! هذا طبعا على نتيجة المبحث العقلي الشيعي , ولقد كان هذا هو نص كلامي في تفصيل هذه المسألة الهامة والتي سوف يأتي بيان أهميتها فيما بعد عندما يأتي أوانها إن شاء الله تعالى
ولكي نبسط المسألة أكثر أقول إثبات الإمامة عند الشيعة على جزئين
الجزء الأول هو إثبات أصل الإمامة وأصل النبوة وهذا الجزء لا يحتاج إلى نص

الجزء الثاني إثبات عين الإمام يحتاج إلى نص ولا يمكن إثباته بالعقل

 

وأظنك لن تخالف في هذه الجزئية الآن بعدما اتفق قولك مع قولي السابق , , ومعلوم أن الإمامة عند الشيعة أصل من أصول الدين ومن هنا فإن كلامك السابق وكلام علماءك يفيد أن هذا الأصل الديني ( الإمامة ) يمكن إثباته عن طريق العقل بدون خبر أو نص . تذكر هذه المسألة المنتهية الآن

 

ثانيا قولك السابق ما نصه

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
فاني قلت أن البحث في المقدمات يؤدي الى ” فهم النصوص بشكل سليم ” .. وعلماؤنا الكرام , يوفقون بين العقل والنقل وهذا الصحيح ..

هذه الكلمة التي كتبتها خطأ كبير في هذا البحث الأصولي حول مسألة الإمامة , وإنما أريدك ان تتذكرها ولهذا اقتبستها هي الأخرى حتى يأتي وقتها , وسوف أبين لك الخطأ فيها من كلام علماءك إن شاء الله تعالى
==========================================
وأخيرا قلت ما نصه

اقتباس:

( وجوب الامامة ) عقلا حتى ننتقل للمبحث العقلي .

فلا يقول عاقل أن الله سبحانه وتعالى ترك البشر سدا دون امام يرأسهم

فان أردت أن تنقض هذا القول يلزمك دليل , وان أردت أن نسهب بالأدلة على هذه المسالة

فلا مانع , وتجدر الاشارة الى أننا ذكرنا سابقا أن الله سبحانه وتعالى حكيم ومقتضى حكمته

هي ارسال مبشر ومنذر وعدم ترك العباد سدا دون هادي يهديهم وينتفعون به.

____________

توضيح :

ان الامامة وهي الرئاسة العامة في امور الدين والدنيا , واجبة عقلا وشخص الامام ممتنع ..

حتى وجود نص على ذلك ..

يعني أن الله سبحانه وتعالى ما ترك الناس دون امام يهديهم الى صراط مستقيم ..

فهذه الامامة واجبة وجوبا عقليا لأنها واقع بمقتضى حكمة الله سبحانه وتعالى .

تقبل تحياتي
نحن نقول إن الله تعالى أرسل الرسل والأنبياء وأنزل عليهم الكتب ليعلموا الناس التوحيد والدين , وهذا من رحمة الله تعالى , وأدلتنا على ذلك من كتاب الله تعالى ظاهرة وواضحة , ولكنكم تزيدون على ذلك بمسألة الإمامة فهات لنا الأدلة على أن هذا الأمر واجب على الله تعالى أعني إرسال الأئمة الذين يسوسون الناس ويرشدوهم حتى بعدما نزل الكتاب الهادي والبشير بين المؤمنين …
وشكرا , ادخل على الشبكة في الخامسة أو السادسة إن شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين

=============
السلام عليكم
هذا هو الجزء العقلي والذي لا يحتاج إلى خبر وهو واضح أنه قياس مع الفارق , فقياس غير النبي على النبي ومحاولة نزع صفات النبوة والباسها على بشر آخر قياس مع الفارق ولا يمكن أن يستقيم إلا بدليل وهو فاسد الإعتبار ولكنه ينتهي في نهاية المطاف إلى تناقض عجيب كما سوف يأتي بيانه إن شاء الله تعالى , ولكن في هذه المرحلة كما وعدت قبل بأني سوف أسترسل معكم في المبحث العقلي الشيعي وذلك لأسباب سوف تتضح شيئا فشيئا ولكني في هذه المرحلة أقسم الرد إلى جزءين , الجزء الأول هو التسليم الجدلي حتى نخلص إلى النقطة التالية في الإستدلال العقلي , وجزء فيه تساؤلات حول هذه القاعدة أعني اللطف الإلهي حتى يمكننا من المضي قدما في بحث الإمامة.
التسليم الجدلي

طبعا العقل الشيعي في هذه المرحلة أوجب على الله تعالى أن يرسل إمام معصوم , طيب كيف لنا أن نعرف هذا الإمام المعصوم والمفترض طاعته وسط الناس ؟ فمعرفته و طاعته – على حسب معتقدكم – ركن من أركان الدين وواجبة وإلا فالجزاء هو النار وجهنم في الآخرة ؟

فما هي أوصافه التي تميزه عن غيره ؟

=========================================
تساؤلات حول قاعدة اللطف الألهي

هل معنى هذا بالنسبة للمسلمين أن القرآن الكريم غير كاف في حد ذاته لهداية الناس وأنه لابد له من إمام معصوم ليعلم الناس أحكامه ؟

 

والحمد لله رب العالمين

=============
السلام عليكم يا الموسوي
سوف أتواجد إن شاء الله تعالى ابتداء من الساعة السادسة أو السابعة مساءً إن شاء الله حتى يمكننا من المضي بسرعة أكبر في هذه المناظرة , لأنها تسير ببطء ملحوظ والوقت يداهمنا وهناك من المسائل الكثيرة جدا التي تحتاج إلى بيان وشرح وتفصيل بطريقة مبسطة حتى يمكن لأي متابع أو قارئ أن يستوعبها جيدا.
فالإمامة إن كانت ركن من أركان الإسلام فلابد أن يكون إثباتها سهل مبسط جدا يناسب الناس جميعا , فبيان أصول الدين وكلياته لا يحتاج إلى شرح معقد من علوم إنسانية وإنما آيات رب العالمين واضحة ومفسرة وشارحة لنفسها خاصة في مسائل أصول الدين ,ولو كان غير ذلك لما كانت الحجة متحققة في أكثر المسلمين , ولهذا فإنه يصح أن نبدأ في التسارع قليلا حول النتائج لنلمس فعلا النتيجة المرجوة , وهي هل الإمامة – على المفهوم الشيعي – ركن من أركان الإسلام فعلا كما تعتقد الشيعة الإمامية أم أن المسألة هادمة لنفسها بنفسها حتى من أقوال العلماء الشيعة أنفسهم ؟
والحمد لله رب العالمين
=============

الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد…
هلا بالموسوي , أرى أن مشاركاتك الأخيرة قد حوت الكثير جدا من الأخطاء الأصولية , ولقد سلمت لك جدليا بمسألة الوصي المبعوث لهداية الناس حتى نمضي في هذا البحث ولكن يلزم التوقف بعض الوقت في هذا المبحث العقلي ” الشيعي ” , وتخصيصي بكلمة شيعي هو لبيان أن هذا الإجتهاد العقلي لا يوافق عليه إلا الشيعي , فالإطلاق في هذا الموضوع خطأ لأن عقل أغلب الأمة الإسلامية غير موافقة مع هذا المبحث والقياس مع الفارق الذي تقيسون عليه , ولكن نقسم الرد إلى أجزاء لبيان بعض أوجه التناقض عند علماء الشيعة الإمامية في ما يختص بأصول هذا البحث.

 

التسليم الجدلي
قد سلمت لك جدليا بما جئت به من مبحث عقلي وسألتك عن كيفية معرفة شخص الإمام فجاوبت أنه بالنص ولكن صفات الإمام لا تحتاج إلى نص كما بين ذلك غير واحد من علماءك في هذا الباب , وهذا القسم من الرد والمشاركة لا أناقش فيها بل أمضي معك في مبحثك العقلي حتى نصل إلى النتيجة المرجوة , ومن هنا فكيف يكون شكل النص الذي يمكن أن يدلنا على الإمام المعصوم المفترض علينا طاعته ؟؟ هل يمكن أن يكون هذا النص مشتبها أم يلزم أن يكون جليا صريحا لا لبس فيه ولا خفاء حتى تقوم الحجة على الناس جميعا ؟ بصيغة أكثر تبسيطا هل يكون هذا النص قطعي الدلالة قطعي الثبوت أم يمكن أن يكون ظنيا فيما سبق ؟

 

=========================================
تساؤلات حول قاعدة اللطف الألهي

1- هداية القرآن الكريم

قد سألتك في المشاركة السابقة هل يلزم من وجود إمام معصوم ليهدي الناس أم أن القرآن الكريم حجة وهداية للمسلمين في حد ذاته , وطبعا كلامي عن القضية التي بين أيدينا وأصول الدين بصفة عامة , لأن السنة شارحة للفروع أما الأصول فهي ظاهرة بنفسها في النصوص المحكمة دون غيرها , وفي الحقيقة أن القرآن الكريم كاف للناس في أمور هدايتهم إلى اصول الديانة وأركانه وأصول المعارف التي ينبغي على المسلم أن يعلمها من نبوة ومعاد وغيره , وقد قال سبحانه في حقه ( هدى للمتقين ) و قال سبحانه ( هدى وبشرى للمؤمنين )) فهذا وصف الله تعالى بأنه هادي للمؤمنين وانت تقول لا يكفي للهداية بل يحتاج إلى غيره ليهتدي المسلمين ؟!!!!, فلابد أن تفرق بين هداية القرآن الكافية للناس وبين السنة الشارحة للأصول , ولكن الأصول نفسها الدينية مذكورة في القرآن ولا تحتاج إلى شرح أو تفصيل من أي مصدر آخر , ومن ثَم فإجابتك السابقة خطأ جديد وكان هذا نصها :
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
نعم .. فلا قرآن وحده , ولا سنّة وحدها , فهما مجتمعان لا يفترقان أبدا .. على ما سيأتي في المبحث النقلي .

وهذه الإجابة خطأ كما سبق مني ذكره , وسبب الخطأ أن أصول الدين مثل ما يعتقده الشيعة في أمر الإمامة لابد وأن ينبع من القرآن الكريم في الآيات المحكمات فقط دون غيرها من النصوص , فلو لم يكن القرآن كافيا بنفسه لهداية المسلمين في هذه المباحث الشرعية الأصولية لما أنزل الله تعالى قوله (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً )) الآية ,
وأيضا قوله تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ))
وأيضا قوله تعالى (( الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ))

 
وأيضا قوله تعالى (( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ )) الآية , وطالما أن القرآن الكريم تبيانا لكل شيء , والإمامة – كما تعتقده الشيعة – ركنا من الدين فلابد أن يكون القرآن الكريم وحده هاديا في هذه المسألة بعيدا عن الروايات أو أي مصدر آخر.
وحتى الحديث النبوي الصحيح والذي احتججت به من كتبنا من صحيح مسلم في موضوعك الأخير من هنا ( المشاركة رقم 83 ) , حجة عليك أيضا في هذه المسألة ويرد عليك مثل هذا القول الخاطئ , فقول النبي صلى الله عليه وسلم كما روى الإمام مسلم رحمه الله (( ‏أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ‏ ‏ثقلين ‏‏أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي )) صحيح مسلم – فضائل الصحابة – من فضائل علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث : ( 4425 )
و الحديث يدل على أن كتاب الله تعالى هادي بنفسه وإلا لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين المخاطبين بالتمسك به بذاته وفهم النور الموجود بداخله , ففهم الكتاب والعمل به لا يحتاجان إلى وسيط أو وصاية وإلا لما أوصانا باتباعه مباشرة ولحذر من ذلك , واللفظ واضح ( كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ) فلو كان فهم كتاب الله أو العمل به يحتاج إلى وصي أو إمام لحذر من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولكن العكس كان هو الصحيح, فهذا الشاهد من الحديث يرد عليك , فكتاب الله تعالى هادي بذاته في اصول الدين وأركانه وثوابته وهو فيصل في الخلافات التي تكون بين المسلمين , وهذا يجعله غنيا بنفسه عن غيره وغيره يحتاج إليه.

 
2- الرسل والأنبياء ومبحث العصمة

قلت ما نصه في مشاركتك السابقة
[/QUOTE]

ثم نقول أن النبي أو الامام ينصّب من قبل الله سبحانه وتعالى , ووجب أن يكون معصوما

لأنه لولا عصمته لما جاز لنا الأخذ منه سبل الرشاد والهداية .. [QUOTE=الموسوي;696108]
العصمة المتحققة في الرسل والثابتة بنص القرآن الكريم هي عصمة التبليغ فقط وليس العصمة في كل شيء , وإلا انتفت الحكمة من كونه بشرا , فما هي الحاجة لإرسال بشرا لا يخطئ في أموره كلها ؟!! أفلا كان ملكا أو مخلوقا آخر ؟! ,ولكن الحكمة من كونه بشرا هو أن يتأسى الناس به فهو مثله مثل الناس يضحك ويحزن ويخاف ويفرح وينزوج وغير ذلك , إلا أن جانب التبليغ معصوم فيه فلا يمكن أن ينسى فيه أو أن يخطئ فالله سبحانه عصمه من هذا لكي يستقيم التلقي , قال تعالى (( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ))الكهف 110) , وكانت كلمة الرسل أيضا مماثلة كما ذكر القرآن الكريم (( قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)) ابراهيم(11)
ففي جانب البشرية هم مثل الناس في كل شيء , وأما في جانب التبليغ فهم أنبياء ورسل يوحى إليهم , ولذلك فقد أثبت القرآن الكريم عدة أخطاء وقعت من الأنبياء والرسل وإن كانوا هداة مهديين يهدون الناس إلى الخير , فقال تعالى في حق آدم عليه السلام على سبيل المثال ((ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ ))(121)) طه , فالله سبحانه أثبت المعصية لآدم عليه السلام وهذا من باب الخطأ , ولذلك تاب عليه سبحانه كما في قوله (( ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ))(122) , وهذه الآيات تثبت أن العصمة المتحققة في المرسلين والأنبياء إنما هي في جانب التبليغ فقط وأما ما سواها فهم بشر , والأدلة من القرآن الكريم في هذا الباب كثيرة جدا وإنما اخترت آية قصيرة منعا للتطويل , ومن أراد أن ينقض هذا الدليل القرآني فليأت بدليل قرآني مثله محكم في هذه المسألة .

 

3- حاجة الناس إلى الرسل والأنبياء

ذكرت ما نصه في مشاركتك السابقة وأنت تقيس غير النبي والرسول عليه :

[QUOTE=الموسوي;696108]
لا يوجد قياس مع الفارق أبدا ..

فالقياس واحد , انطلاقا من لطف الله سبحانه وتعالى يرسل الأنبياء والرسول والأئمة ,

فأين الفارق الذي تقول عنه ؟

ان كانوا جميعا أتوا لهداية البشر من الله سبحانه وتعالى .. فلا وجود للفارق ,

ولا نزع لصفات النبي أبدا , بل هي استمرار لها ..

والعلة من وراء ذلك هي احتياج الناس لذلك اللطف الالهي .. [QUOTE=الموسوي;696108]
والسؤال الآن المطروح هو إذا كانت الناس في حاجة إلى هذا اللطف الإلهي أعني تعيين إمام معصوم يهدي الناس – جدليا – فلماذا لا يكن الأمر اختيارا بين الناس يختارون إمامهم , لاسيما وانه يمكن عقلا أن يكون أكثر من واحد متحققين للأوصاف ؟؟ لماذا التعيين والنص من السماء ؟!! فبهذه الطريقة قد تنتفي أي شبهة في معرفتهم والإجتهاد في اتباعهم …

 
———————————————————————————-
الخلاصة والتساؤلات في هذه المشاركة

1- ما نوع النص والخبر الذي يجب أن يدل على الإمام المعصوم , هل هو قطعي الدلالي قطعي الثبوت أم يمكن أن يكون ظنيا ؟
2- الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة – والتي احتج بها الشيعة أنفسهم – على أن القرآن الكريم هادي بنفسه للمؤمنين , فهل يحتاج القرآن إلى بيان وقد جعله تعالى ( تبيانا لكل شيء )؟!!!
3- العصمة للأنبياء والرسل في جانب التبليغ فقط , والأدلة من القرآن الكريم ومن أراد أن ينقضها فعليه الدليل القرآني , وثبوت الخطأ عليهم من كتاب الله تعالى ظاهر , وإلا فما الحاجة من إرسال بشرا رسولا إذا كان مغايرا عن الناس في كل شيء فلا يخطيء ولا يسهو ؟ كيف يكون قدوة ؟
4- ما هي الحكمة الإلهية – في العقل الشيعي – من مسألة النص على الإمام بدلا من جعله اختيارا حرا بين ” الأتباع ” ؟؟
والحمد لله رب العالمين
===============

هلا بالموسوي ,لا بأس كنت أريد ان أُسهل عليك المبحث العقلي حتى ننتهي إلى الخلاصة فما أحببت هذا الأسلوب فلا بأس , فإذا تكرمت أجبني عن أسئلتي السابقة العقلية والتي تركت جوابها , والحاضرة فنحصر المسألة في هذا المبحث فقط , وإن كان يلزمك في السابق أن تمتنع عن جواب سؤال نقلي فلا بأس.
سؤال عن ماهية النص الذي يجب أن ينص على الإمام المعصوم – من ناحية العقل – هل يجب أن يكون قطعيا في ثبوته ودلالته أم يمكن أن يكون ظنيا ؟ هذا يا الموسوي سؤال في المبحث العقلي لا النقلي , أليس كذلك؟

 

وتكلمتَ عن العصمة فنقضتها أنا من الوجهة العقلية قبل النصية , وبينت أن كون النبي معصوم من جميع الجهات ينافي عقلا الحكمة من كونه بشرا وإنسان , فلم أرى لهذا السؤال العقلي المناقض للإستدلال الشيعي اي رد , فلماذا يرسله الله تعالى بشرا إذا كان معصوما لا يخطيء وكيف تتحق الأسوة والقدوة به ؟ وهذا أيضا سؤال عقلي وليس نقلي ؟
ثم سألتك أيضا عن السبب العقلي للنص الإلهي على النبوة وهو سؤال متفرع على بحثك , فقمت بقياس الأئمة على الأنبياء وهذا قياس فاسد الإعتبار أيضا , لأن الأئمة – عندكم – لهم شروط مغايرة للنبوة فالإمام لابد أن يكون من نسب كذا ومن نسل كذا وأن يكون فيه صفات كذا وكذا و بخلاف النبي الذي يوحي رب العالمين إليه فليس هناك شروط مسبقة فيه , فقد يكون عربيا قريشيا أو يبعث في بني إسرائيل أو غير ذلك , فقايس هذا على ذلك قياس مع الفارق وهو فاسد الإعتبار.

ثم إن الأنبياء والرسل يوحي الله تعالى إليهم بالكتب وهذا ما لا يكون مع الأئمة , وإنهم يؤيدون بالمعجزات حتى يقيموا الحجة على الكفار المعاندين , وهذا ايضا مغاير للأئمة الذين يرسلوا – على حسب المعتقد الشيعي – إلى أمة مسلمة موحدة يؤمنون بالقرآن والسنة …
كل هذه فروقات تجعل من القياس قياس مع الفارق , ولهذا يبقى السؤال قائما , إذا كان هناك أئمة من آل البيت تنطبق عليهم صفات وشروط فلماذا لا يختار الناس إمامهم بدلا من النص ؟ فما الذي يفيده النص في هذه الحالة ؟ هل يفيد منع الناس من التشغيب أو إجبار المسلمين على اتباع شخص معين بدلا من النزاع ؟
وطالما أنك تريد مناقشة الإستدلال العقلي وقد أحببت أن أسهل عليك مبحثك فاسمح لي أن ألقي عليك بعض الأسئلة إضافة لما سبق في هذا المبحث على سبيل التدرج

 

إذا كان المسلمين في حاجة إلى هادي طوال الوقت حتى يوم القيامة , فلماذا لم يُعمر النبي صلى الله عليه وسلم كل المدة بدلا من وفاته وانتقال هذه المسألة إلى غيره ؟ لاسيما وأنتم تعتقدون أن الإمام الثاني عشر ما زال حيا على الرغم من مرور مئات السنين ؟؟ أليس النبي صلى الله عليه وسلم أفضل منه وأحسن واعلى مقاما ووجوده مع المسلمين أفضل من وجود شخص دونه ؟!!

 
أو لماذا لم يرسل الله تعالى الأنبياء بدلا من الأوصياء كما كان في الأمم السابقة , طالما أن هناك حاجة عند المسلمين للطف الإلهي لحفظ الدين وصيانته ؟

 

في الإنتظار , وفي المشاركة القادمة أضع التناقض العجيب والذي وقع فيه علماء الشيعة في هذا المبحث العقلي ولكن بعد جواب زميلنا الموسوي

والحمد لله رب العالمين

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]

============
هيا يا الموسوي الأسئلة سهلة ومبسطة وعقلية
فإذا كان اللطف الإلهي العقلي يقتضي وجود هادي في كل زمان فلماذا لم يرسل الله تعالى الرسل تترا إلى أمة الإسلام ؟؟؟ ولا تقول لي إن النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء لأن هذا لا يعرفه العقل بل يعرف بالنقل فقط وهو محور آخر غير هذا ..

==========
ذكر هذه الكلمة جيدا و تذكر أيضا أن وجود النبي أفيد للأمة من وجود الوصي بإلإجماع , فإذا كان الوصي قد عاش أكثر من ألف سنة لمصلحة الناس – على معتقدكم – فالأولى أن يكون هذا للنبي صلى الله عليه وسلم , وهذا نقض من داخل مذهبكم لم أرى عليه جوابا عقليا صحيحا فاسمح لي , وعلى الرغم من أننا في المبحث العقلي الآن إلا أنني سوف أعطيك هدية عنها غدا إن شاء الله ولا ألزمك بالجواب عنها في الوقت الحالي ولكن تعال إلى السؤال الذي لم تجب عنه وهو

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر

أو لماذا لم يرسل الله تعالى الأنبياء بدلا من الأوصياء كما كان في الأمم السابقة , طالما أن هناك حاجة عند المسلمين للطف الإلهي لحفظ الدين وصيانته ؟

 
فلا تنسى في هذه المرة أن تُجيب عليه

================================================== =====

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
مغالطة أخرى ..

العقل يدرك مقام النبوّة ..النص يدلنا على شخص النبي ورسالته وبالتالي يكون الاحتكام الى الرسالة النبوية ..

وبعد الاحتكام للرسالة النبوية , نجد أنها حددت من الرسل أو الرسول الذي على أمة الاسلام ومن ليس عليها .. زميلي ( اعطني أسئلة صعبة فهذه الأسئلة اما مغالطات أو سهلة )

تقبل تحياتي
هاه اراك عمدت إلى النص لكي تخلص من هذا الإشكال الناقض لمسألة اللطف الإلهي !!! وجوابك هذا إنما هو انتقال إلى الإحتكام إلى النص وهو ممتنع في هذه المرحلة فلا تنهى عن شيء وتاتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم و فانا أريد منك أن تستدل بالعقل على إستحالة ارسال انبياء إلى الأرض على الرغم من أن قاعدة اللطف الإلهي التي ذكرتها لا تمنع من ذلك بل موجبة له , فلا تحاول أن تجر النص هنا وأذكرك بكلمتك السابقة
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

 
بل دون الالتفات أننا بالمبحث العقلي .. ولم ننتقل حتى الآن ..
انتقالك هذا يدل أن عقلك لم يسعفك على نقض قاعدة اللطف الالهي ..

تمهّل يا زميل , فالنقل سوف نأتي اليه ونسهب بالحديث عنه , فلدينا سبعة أيام تكفي

ان شاء الله ..

فأطالب الاشراف بارجاع الزميل الى المبحث العقلي الذي لم ننتهي منه ما لم يقر بذلك .

لكن لا بأس بالتعليق على ما جاء بما يخص المبحث الحالي ..

 

 

وتذكر أنا لم أسألك عن الأشخاص او ذات النبي وإنما عن وجوب إرسال الرسل بنفس قاعدتك فدع هذا الإختلاط الغير مبرر , ودع الإحتكام إلى النص والرسالة النبوية واحتكم إلى العقل فقط , وأرني كيف يمكن للعقل الذي يحتج بنظرية اللطف الإلهي أن يوجب على الله تعالى ارسال الأوصياء ويمنع إرسال الأنبياء رغم أن الحاجة واحدة والأصل واحد!!!
وأعطيك نبذة من كلام علماءك لزيادة الحصار على هذه النقطة بالذات , وبيان أن الإستدلال العقلي الذي احتججت به لا يمنع من إرسال الأنبياء في كل زمان , وأما الإحتكام إلى النص أو الشريعة فأنا أمنعك منه الآن لطلبك أنت بالإلتزام بالعقل دون النص
يقول محمد باقر الحكيم مثبتاً ضرورة الامامة بالعقل تحت عنوان (دليل قياس الإمامة للنبوة في الضرورة) : (( جميع الأدلة التي يمكن الاستدلال بها عقلاًً على ضرورة النبوة يمكن الإستدلال بها عقلاً على ضرورة الإمامة، لأن الإمام كالنبي من حيث المسؤوليات والمهمات، وما دام الإمام كذلك فالدليل على ضرورة النبوة عقلاً هو الدليل على ضرورة الإمامة) الإمامة وأهل البيت النظرية والإستدلال- السيد محمد باقر الحكيم ص112.
وقال علامة الشيعة الحلي: (( واعلم : أن كل ما دل على وجوب النبوة فهو دال على وجوب الإمامة ، إذ الإمامة خلافة عن النبوة قائمة مقامها ، إلا في تلقي الوحي الإلهي بلا واسطة ، وكما أن تلك واجبة على الله تعالى في الحكمة هكذا هذه )) النافع يوم الحشر – العلامة الحلي ص 95.
وقال محسن الخرازي في (بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية) (2/25):[ أن النبوة والإمامة كليهما مما يقتضيهما كماله المطلق ورحيميته المطلقة وإلا لزم الخلف في كونه كمالاً مطلقاً كما لا يخفى، وأما بناء على التقريب الكلامي فتقريبه كالتقريب الذي مضى في النبوة ] .

 

وقال المظفر (( قال المظفر:[ فالإمامة استمرار للنبوة،والدليل الذي يوجب إرسال الرسل وبعث الأنبياء هو نفسه يوجب أيضاً نصب الإمام بعد الرسول]،وقال ص104: [والدليل الذي اقتضانا ان نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقضينا ان نعتقد بعصمة الأئمة بلا فرق ))عقائد الإمامية لمحمد رضا المظفر ص103.
وهناك اقتباسات أخرى ترتكتها خشية الإطالة , ومن هنا يتضح من الدليل العقلي ومن قول علماءكأن نفس الدليل العقلي الدال عندكم على وجوب إرسال الأوصياء هو هو هو هو نفسه الدليل العقلي الواجب على الله تعالى أن يرسل الأنبياء , لا اختلاف بينهما البتة ولولا النص لوجب عليكم أن تؤمنوا بإمكانية إرسال أنبياء ورسل إلى أمة محمد صلوات ربي وسلامه عليه , وبما أننا في التناظر العقلي فلا يمكنك أن تجد دليلا عقليا على هذا التخصيص بالوصي دون النبي.
ولهذا أنت الان تدور بين أمرين كلاهما مر حقيقة
1- أن تنفي صلاحية هذه النظرية في إيجاب إرسال الأوصياء لأنها تمرر إرسال الأنبياء ايضا وهذا ممتنع في معتقدك , فينهدم المبحث العقلي جميعا.
2- أو ان تؤمن بهذه القاعدة وبأنها “متينة” فيلزمك أن تؤمن من الناحية العقلية بإمكانية إرسال الأنبياء والرسل إلى أمة التوحيد وتعارض النقل والنص القرآني .
هذه من ناحية

 

———————————————————————-
وأما من الناحية الأخرى فأنتم تتأولون القرآن إذا خالف أدلة العقل الصحيحة عندكم , وقد صح في العقل الشيعي هذه النظرية فيلزمكم تأويل القرآن او اي نص يخالفها , فالأمر محكوم من كلا الجوانب وسوف يأتي مزيد بيان عن هذا إن شاء الله ولكن أولا ألزمك بقاعدتك العقلية وأطلب منك الحجة العقلية لا النصية على منع إرسال الأنبياء بناء على نظرية اللطف الإلهي .

في الإنتظار
والحمد لله رب العالمين
==========

الحمد لله أنك تقر بأن نفس الحجة العقلية التي توجب إرسال الأوصياء هي نفسها التي توجب إرسال الأنبياء , فأين الدليل العقلي على منع إرسال الأنبياء دون الأوصياء ؟؟
مسألة أن النبي تكون معه رسالة خطأ فاحش منك يا الموسوي , لماذا لأن النبوة قد تكون تبليغية او تشريعية , والرسالة تكون في جانب الأنبياء اصحاب الرسالة التشريعية أما التبليغية فعملهم هو عمل الوصي عندكم , خذ كلام علماءك مرة ثانية

 

ويقول إبراهيم الأميني:[ على فرض أن الحاجة إلى إرسال أنبياء من أولي العزم-أي أصحاب شرائع- انتفت نظراً لكمال الأحكام والقوانين والمعارف الدينية الإسلامية وكفايتهم ، فلماذا-ترى- تنتفي الحاجة إلى أنبياء مبلغين يقومون بمهمة الترويج لتلك الشرائع ، فكما أن الله سبحانه كان يرسل بعد كل نبي صاحب شريعة-من أولي العزم- أنبياء عديدين ، ليقوموا بترويج الشريعة المتقدمة وتبليغها للأجيال اللاحقة ، فلماذا لا يبعث الله- بعد مبعث رسول الإسلام وتشريع الأحكام والقوانين الجديدة- أنبياء لتبليغ الرسالة المحمدية والترويج لها ، مع العلم بأن وجود أمثال هؤلاء الأنبياء أمر ضروري ومفيد في المجتمعات ))النبوة والنبي- إبراهيم الأميني ص137-138.

 

ويقول جعفر سبحاني:[ وحاصله:هب أنه ختمت النبوة التشريعية ، فلماذا ختمت التبليغية منها ؟ توضيحه: إن النبي إذا بعث بشريعة جديدة وجاء بكتاب جديد ، فالنبوة تشريعية وأما إذا بعث لغاية الدعوى والإرشاد إلى أحكام وقوانين سنها الله سبحانه على لسان نبيه المتقدم، فالنبوة تبليغية ، والقسم الأول من الرسل ، قد انحصر في خمسة ، ذكرت أسماؤهم في القران والنصوص المأثورة ، أما الأكثرية منهم ، فكانوا من القسم الثاني وقد بعثوا لترويج الدين النازل على أحد هؤلاء فكانت نبوتهم تبليغية.
حينئذ ، فقد يسأل سائل ويقول : هب أن نبي الإسلام جاء بأكمل الشرائع و أتمها وأجمعها للصلاح وجاء بكل ما يحتاج إليه الإنسان في معاشه ومعاده إلى يوم القيامة ولم يبق لمصلح رأي ولمتفكر نظر ، في أصول الإصلاح و أسسه، لان نبينا (ص) قد أتى بصحيح الرأي و أتقنه و أصلحه في كافة شؤون الحياة ومجالاتها ولأجل ذلك الاكتمال أوصد باب النبوة التبليغية التي منحها الله للأمم السالفة فان الشريعة مهما بلغت من الكمال والتمام لا تستغني عمن يقوم بنشرها وجلائها وتجديدها ، لكي لا تندرس ويتم إبلاغها من السلف إلى الخلف بأسلوب صحيح ، فلماذا أوصد الله هذا الباب بعدما كان مفتوحاً في وجه الأمم الماضية، ولماذا منح الله سبحانه هذه النعمة على السالف من الأمم وبعث فيهم أنبياء مبلغين ومنذرين وحرم الخلف الصالح من الأمم منها؟) مفاهيم القرآن- جعفر سبحاني ج3 ص217-218.

 

يقول مرتضى مطهري:[ علينا الآن أن نرى لماذا كانت النبوات تتجدد في الماضي ، وكان الأنبياء يأتون على التوالي ، وإن لم يكن كلهم أصحاب شرائع وقانون وكان الغالب يبعث لتنفيذ شريعة موجودة؟ ولماذا انتهى الأمر بعد خاتم النبيين ، ولم يكن النبي التشريعي (صاحب الشريعة) لم يأتِ ولن يأتي فحسب ، بل إن النبي المبلغ لم يأتِ ولن يأتي أيضاً.. لماذا؟ كان أغلب الأنبياء-بل أكثريتهم التي تقارب الإجماع-تبليغيين لا تشريعيين ، وربما لا يتجاوز الأنبياء التشريعيون عدد أصابع الكف الواحدة ، وكان عمل الأنبياء التبليغيين هو تبليغ الشريعة وترويجها وتنفيذها وشرحها ))الوحي والنبوة- مرتضى مطهري ص28-30.
إذا محاولتك للخروج من المسألة السابقة تعذر الآن بعدما ظهر من كلام علماءك أن النبوة التبليغية لا يكون معها رسالة , وأن الحاجة إلى مثل هذا مطلوب لنفس النظرية ” اللطف الإلهي ” وان عمل النبي التبليغي هو نفس عمل الوصي المعصوم ومن هنا فالسؤال مازال قائما :
ما هي الحجة العقلية على منع إرسال الأنبياء ووجوب إرسال الأوصياء رغم أن الحاجة لهم – على المعتقد الشيعي – مطلوبة , والمسألة منسجمة مع نظرية اللطف الإلهي ؟؟؟
طبعا دليل عقلي لا نصي أو شرعي
في الإنتظار

 

——————————————-
وأما مسألة تأويل القرآن فسوف آتي ببيان ذلك إن شاء الله تعالى في المبحث النقلي …. فتأمل
ما هما السؤالان ؟
==============

حسنا أضع ردا عن الأسئلة الأربعة ثم أعلق على مشاركتك قبل الأخيرة.

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
1- من بيده اختيار الهادي للبشر الله سبحانه وتعالى , أم البشر ؟

الأنبياء والرسل يختارهم رب العالمين سبحانه .

 

 

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
2- من اختياره أفضل الله سبحانه وتعالى هادي للبشر أم اختيار البشر لأنفسهم هادي ؟

البشر لا يختارون الأنبياء أو الرسل أصلا حتى تكون هناك مقارنة
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
ما هي الأدلة على نقض قاعدة اللطف عقلا ؟

عدم إقرار العقل الشيعي بجواز إرسال أنبياء ورسل بعد النبي صلى الله عليه وسلم واقراره بل إيجابه على الله تعالى بإرسال أوصياء وأولياء , وكلاهما النبي المبلغ والوصي عمله واحد , ولم يعرف العقل حجة للمنع إلا الشرع وهذا كافٍ في بيان ضعف العقل في هذه النظرية بالإضافة إلى أمور أخرى آتي بها إن شاء الله تعالى

 

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

هل لديك أدلة عقليّة على النبوة والامامة , أو حتى النبوةّ ؟

من الخطأ الفادح استلهام أركان الدين وثوابته من العقل , فأهل السنة والجماعة لا يثبتون هذه المعارف إلا عن طريق النص فقط و والعقل يكون إسئناسا به , وسوف أبرهن بالدليل القاطع من كلام علماءك أن نهاية هذا التسلسل العقلي منقوض ومتناقض بأقوالهم هم أنفسهم.
*** هذه أجوبتك المطلوبة والآن آتي على الناقض الأول والذي وضعته ننظر كيف تدرج الموضوع والإجابات قبل أن أنتقل إلى ناقض آخر من نفس الموضوع

 

 
==========================================

قد سألتك فيما معناه عن سبب عدم جواز العقل على إرسال الرسل بعد النبي صلى الله عليه وسلم , لأن العقل لا يعرف حدا اسمه خاتم الأنبياء أو إنتهاء النبوة , فالنظرية التي استدل بها الشيعة على جواز بل وجوب إرسال الأوصياء هي نفسها التي توجب إرسال الأنبياء , فإذا وجدناكم تمنعون من واحدة وتمررون الأخرى بغير برهان عقلي علمنا بأن التناقض ظاهر من القاعدة نفسها , وكان السؤال هو :
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
هيا يا الموسوي الأسئلة سهلة ومبسطة وعقلية
فإذا كان اللطف الإلهي العقلي يقتضي وجود هادي في كل زمان فلماذا لم يرسل الله تعالى الرسل تترا إلى أمة الإسلام ؟؟؟ ولا تقول لي إن النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء لأن هذا لا يعرفه العقل بل يعرف بالنقل فقط وهو محور آخر غير هذا ..
في الإنتظار

 

وأجوبتك كانت على النحو التالي :

1-

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
مغالطة أخرى ..

العقل يدرك مقام النبوّة ..

النص يدلنا على شخص النبي ورسالته وبالتالي يكون الاحتكام الى الرسالة النبوية ..

وبعد الاحتكام للرسالة النبوية , نجد أنها حددت من الرسل أو الرسول الذي على أمة الاسلام

ومن ليس عليها ..

زميلي ( اعطني أسئلة صعبة فهذه الأسئلة اما مغالطات أو سهلة )

تقبل تحياتي

 

وليست هذه حجة عقلية بل هي حجة شرعية خبرية , وهذا ممتنع عليك في هذه المرحلة من المبحث العقلي وهو يدل على ضعف هذه النظرية من ناحية العقل وعدم ثبوتها أو قيامها على أساس صحيح

 

2-

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
أتدري يا زميل , ان مغالطاتك لا تنتهي .. !!

أن تقول نبي ووصي , فمن المتقدم على الثاني ترتيبيا – لا من حيث العام والخاص ؟

النبي ثم الوصي .. فسؤالك ينتف بمعرفة هذا التقدم والتأخر ..

فكيف تسأل لماذا لم يرسل الله الأنبياء بدلا من الأوصياء كما في الأمم السابقة ؟!

ومن قال لك أن الله ارسل الاوصياء ثم الأنبياء ؟

النبوّة رسالة , والوصاية استمرار لهذه الرسالة ..

هل عرفت أين وقعت ؟

وهنا العقل يدرك أن هناك نبي له رسالة وهناك وصي قائم مقام النبوّة يحافظ على هذه

الرسالة ..

ولأن النبي سوف يرحل بالضرورة فلا أحد يعيش الزمن كله , فوجب قيام امام من بعده ..

أم تقول ان العقل يقرر أن يعيش الانسان طوال الأزمنة كلها ؟!!
ثم كان هذا الجواب ولقد بينا من كلام علماءك أن أغلب الأنبياء لم يكن معهم رسالة إنما وظيفتهم هي نفسها وظيفة ” الوصي ” عندكم , وهذا الكلام أيضا لا يعرفه العقل وإنما هو استناد خفيف على النص من بعيد , وإلا فإن قاعدة اللطف الإلهي فيها متسع كبير لكي يرسل الله تعالى من فيض رحمته الشخص المعصوم الذي يحافظ على الدين ويحمى جوانبه , ومن هؤلاء الأنبياء التبليغيين , فهذا الرد لا يمنع من إرسال الأنبياء…
بالإضافة إلى أن العقل الشيعي لا يمكنه أن يحكم على النبي بالرحيل والموت وأن لا يعيش كل العصور , لأن المذهب الشيعي يعتقد بأن هناك معصوم يعيش منذ أكثر من ألف سنة في سرداب أو شيء من هذا , فكيف لك أن تقبل بعقلك أن يعيش الإمام الثاني عشر كل هذه السنين وتمنع ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!!! تناقض آخر يا الموسوي

 
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

أحسنت , ونفس الحجة العقليّة التي اوجبت النبوة أوجبت الامامة , فسؤالك محل

تناقض عجيب ..

حيث أن القاعدة تقول نبوّة ثم امامة , وانت تقول ما المانع من استمرار النبوّة دون

الامامة ؟

الجواب :

نفس القاعدة ترّد عليك , فنقض سؤالك بنص القاعدة – اللطف الالهي – فأنىّ يكون لك

نقض وانت تناقض نفسك ؟

نعيد صياغة المسألة :

قاعدة اللطف الالهي تقول أن هناك مقام النبوّة , ويليه مقام الامامة , فيأتي سؤال

ما المانع من استمرار النبوةّ دون الامامة , فيكون الجواب من نفس قول القاعدة وهي ان

هناك نبوّة ثم امامة ..

فالأولى بك نقض القاعدة لا الاشكال على ( جواب قدمته ) لنا القاعدة ..

( وقد قلنا أن المسالة هنا ترتيبيه لا عموم وخصوص – سوف يأتي بيانه بالمبحث النقلي) .

 
وكان هذا هو آخر جواب , وفي الحقيقة هو إشكال جديد وضعت نفسك فيه, فأنت الآن تمنع عقلك من الإتيان بأي حجة وتستند على قاعدة هي عندنا نظرية ضعيفة نناقش ثبوتها , فكيف تستدل بالمختلف عليه في إثبات متفرع منها ؟!!! عليك أن تثبت هذه القاعدة التي تنقلها الآن من وجوب التسلسل العقلي لنبي ثم وصي ولا يكون نبي ثم نبي ثم نبي كما كان في بني إسرائيل مثلا , لأن النبي المبلغ والحافظ للشريعة التي أرساها الرسول الذي قبله إنما هو وصي بمفهومكم على نفس الصفات , بل العجيب أنكم جعلتم الوصي أعلى منزلة من النبي ورتبته أعلى مقاما وأرفع وهذا يضع قاعدتك في تناقض وتهافت آخر , وهو : كيف سمح العقل بإرسال الأعلى وهم الأوصياء ومنع من إرسال الأدنى وهم الأنبياء ؟!!!!!!!!!!
———————————————————————————–
الهدية :

قد وعدت أن أحضر لك هدية عندما رأيت ردك على سؤال لي , ولقد كان ردك فيه نوع من الإستنكار الشديد لسؤال وهو بسيط وعقلاني جدا بل أكثر من ذلك , وبيان ذلك الآتي
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
إذا كان المسلمين في حاجة إلى هادي طوال الوقت حتى يوم القيامة , فلماذا لم يُعمر النبي صلى الله عليه وسلم كل المدة بدلا من وفاته وانتقال هذه المسألة إلى غيره ؟ لاسيما وأنتم تعتقدون أن الإمام الثاني عشر ما زال حيا على الرغم من مرور مئات السنين ؟؟ أليس النبي صلى الله عليه وسلم أفضل منه وأحسن واعلى مقاما ووجوده مع المسلمين أفضل من وجود شخص دونه ؟!!
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

تصدق يا زميل .. لم أر مغالطة مثل هذه بحياتي كلها .. بل لم أر سؤال لا يستحق

الاستجابة كهذا .. !!

القاعدة العقليّة العامة تقول أن الله سبحانه وتعالى لطيف , ومن لطفه تحتم وجود

هادي للبشر , وليس بالضرورة أن يكون هذا الهادي واحد , وان كان كذلك لماذا لا نقول ..

لماذا الله سبحانه وتعالى لم يجعل نبيّا واحدا الى جميع الدنيا في كل الأزمان والأمكنة ,

فما الفائدة من ارسال أكثر من نبي ؟

 

 
وللأسف كان هذا جوابك على سؤالي العقلاني البسيط , وهو قد يسأله أي إنسان يسمع بنظرية الوصاية هذه , فلماذا لم يعمر النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه السنين إذا كانت حاجة الناس إلى هذا الأمر صحيح , فالنبي صلى الله عليه وسلم قد استقامت له الأمور وعنده دولة قوية , ولا إشكال أبدا في أن يعيش ألف سنة أو ألفين فالوصي الأخير عاش مدة تقارب من هذه للآن والله يعلم متى يموت – على حسب المعتقد الشيعي – ومن هنا فإني أحب أن أهديك هدية من قول أحد الأئمة ” المعصومة ” في تثبيت أركان هذا السؤال لديك ونقض مسألة الوصاية أيضا في ذات الوقت , وهو قول الرضا رحمه الله تعالى ورده بأبلغ الردود وأقواها على سؤال يدور حول هذا المعنى

 

867 – محمد بن الحسن البراثى، قال: حدثني أبو علي، قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير الا ما رويت لك ولكن حدثني ابن أبي عمير عن رجل من أصحابنا قال، قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك قوم قد وقفوا على أبيك يزعمون أنه لم يمت، قال، قال: كذبوا وهم كفار بما أنزل الله عزوجل على محمد صلى الله عليه وآله، ولو كان الله يمد في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه لمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه وآله.) رجال الكشي: ص458

 

هل رأيت مثل هذا الرد المفحم على من يدي أن حاجة الناس مفتقرة إلى وصي أو معصوم , فلو كانت هذه الحاجة موجودة فعلا لكان النبي صلى الله عليه وسلم هو المختار في أن يعيش ويعمر لاسيما وأن الأمور منضبطة والكفار في تراجع ودولة الإسلام قوية , فهل يعقل في عقلك أن تضيع كل هذه الحاجات للناس – على حسب مفهومكم – ثم يرسل الله تعالى بشرا آخرين يختلف الناس حولهم ويتقاتلون وغير ذلك , أليست نظرية اللطف الإلهي تستدعي مصلحة الناس , فأي الأمرين أفضل أن يعمر النبي صلى الله عليه وسلم أو أن يعمر رجل في مكان مجهول أقل منه رتبة ودرجة وعلما وكل شيء ؟؟!!!! طبعا بالتسليم الجدلي على وجوده أصلا , فأنتم تزعمون أنه حي كل هذه السنين لحاجة الناس إليه !!!!أظن أنه أمسى سؤالا وجهيا الآن وما وضعته من باب النقل وإنما من باب إثبات أن عقلا كبيرا معصوما قد جاوب بهذا الرد العقلاني المستقيم على مخالفيه , فلا تصف سؤالي بالمغالطة بل المغالطة في خلاف هذا اللطف العقلي الصحيح

 

———————————————————————————-

ينقض هذه القاعدة إلى الآن ثلاثة مسائل وهي في حد ذاتها أسئلة خالية من جواب عقلي صحيح

1- لايوجد حجة عقلية على منع إرسال الأنبياء دون الأوصياء

2- لا يوجد دليل عقلي على لزوم أن يكون ارسال السماء على ترتيب معين كأن يكون نبي ثم الوصي , فما هي الحجة العقلية على ذلك ذلك ؟

3- الأوصياء والأولياء أعلى مقاما من الأنبياء في المفهوم الشيعي , فكيف يستنكر العقل الشيعي وهذه النظرية ” اللطف الإلهي ” من إرسال الأنبياء وهم أقل درجة من الأولياء والأوصياء ؟

4- لماذا لا يقبل العقل الشيعي ونظرية اللطف الإلهي أن يعمر النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة الناس إليه إذا كانت موجودة بدلا من وصي ؟؟ وهو أفضل وأعلى من غيره بالإجماع ؟

 
وفي المشاركة القادمة أضع كلاما لعلماءك لبيان التناقض الكبير جدا في كلامهم في هذه القاعدة التي سمحوا بها بإرسال وصي وولي ومنعوا في نفس الوقت من إرسال نبي ….. فتأمل
هدانا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه
============
هذا رد نصي خبري وليس عقلي , وأنت تعمد إلى النص مرة أخرى ولن يغنيك في هذا الموضوع , فأنا وضعت كلاما عقليا وحجة فكرية , وأما تصحيح النص فقد كان يمكن أن تؤجله إلى وقت النصوص ولذلك لم تعقب على السؤال الرابع الذي هو عين هذا الكلام وأضعه مرة أخرى وألزمك به.
من أولى أن يعمر هل هو النبي صلى الله عليه وسلم أم الوصي الموجود في مكان مجهول لمدة تعدت الألف عام ؟؟ فإذا كان بقاءه كل هذه المدة لحاجة الناس ألم يكن من الأفضل من جهة اللطف الإلهي بحاجة الناس أن يبقى من هو أفضل منه وأحسن وأعلم وأحكم وهو النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!
============
يا الموسوي لا يصح أن تتجاهل السؤال , فطبقا لما وضعه المشرف من ضرورة الجواب على الأسئلة فيلزمك أن تجيب عن السؤال الرابع والذي تجاهلته من الحجة العقلية.
وسوف آتيك الآن ببيان جميل وواضح وأقتبس منه بعض كلام المظفر ليتبين شدة التناقض في هذا المفهوم , فتحلى بالصبر وأعطني جوابي العقلاني الصحيح.

هيا أنا في الإنتظار حتى أضع المشاركة الموعودة

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
==========

إرسال الأنبياء على أقوامهم تختلف عن مسألتنا هنا , وبعيدا عن شخص النبي صلى الله عليه وسلم أو شخص الوصي أبسط لك السؤال وهو
إذا كان هناك إختيار بين أن يُعمر نبي مرسل من أولي العزم أو أن يعمر وصي معصوم أقل منه درجة وعلما ورتبة وفقها , فما هو الأصح من ناحية اللطف الإلهي ؟ أن يُعمر صاحب الرسالة ومبلغها ومعلمها وقائدها أم يعمر غيره ؟؟؟
ببساطة بعيدا عن محاولة إدخال أي فلسفة أخرى وبعيدا عن الشخوص والأعيان , أريد جوابا صريحا من ناحية القاعدة العقلية هل الأفضل والأرحم والأوفق من عند الله تعالى أن يُعمر الأفضل والأعلى والأعلم أم الأدنى … فقط جواب صريح صحيح.
==========

هل النبي صاحب الرسالة حاله كحال الوصي ؟!!!!! العقل يدرك أن الأنبياء والرسل ينزلون برسالة لهداية الناس , فهل يكون أثر صاحب الرسالة مثله مثل آخر وصي ؟!!!

 

فإذا كان الأنبياء والأوصياء منهجهما واحد فلماذا قبلت القاعدة الشيعية أن يرسل الله تعالى الأوصياء ومنعت من إرسال الأنبياء ؟؟؟
هذا تساؤل لن يجد له جوابا صريحا منك ولكن أضعه من كلام علماءك في المشاركة القادمة ….. حالا إن شاء الله تعالى

 

فانتظر وتأمل
===============
=======================================
أجوبة العلماء الشيعة حول سبب غلق باب النبوة على أمة الإسلام
=======================================
السلام عليكم
قد وجدنا أن النظرية العقلية والتي توسع فيها الشيعة بمسألة إرسال الأوصياء والأولياء بعيدا عن النص لا تمنع من إرسال الأنبياء أيضا إلى أمة الإسلام , ولولا أن النص منع من ذلك لقال من قال بإمكانية بل بوجوب أن يرسل الله تعالى الأنبياء حفاظا على الشريعة وكذا وكذا من الأقوال , ولقد قال بهذا القاديانية والذين يزعمون أن النبوة لم تختم وأنه بالإمكان إرسال الأنبياء على نفس الإستدلالات العقلية التي احتج بها الإمامية أنفسهم في محاولة إثبات مسألة إرسال الأوصياء…
وفي الحقيقة أن مذهب أهل السنة والجماعة في هذا الباب محكم بارتباطه بالنصوص وعدم تقديم العقل على النقل , وسوف أضع في هذه المشاركة الدليل الدامغ من أقوال علماء الشيعة أنفسهم على أن العقل الذي توسع في هذه القاعدة وأدخل فيها من ليسوا من أهلها بغير دليل من الله تعالى مسبق أو قاعدة محكمة قد اصطدم مع نفسه ووقع في تناقض مخجل جدا لا يمكن ستره أو تغطيته.
وسبب هذا التناقض هو أن الشيعة الإمامية تؤمن بأنه لا نبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم – وإن كانت ترفع مرتبة الإمامة فوق رتبة النبوة – وترد على من يحاول أن يمرر هذه الشبهة أي إستمرار النبوة بردود عقلية وفي نفس الوقت هي تعتقد – أي العقلية الشيعية – بأنه يجب إرسال وصي معصوم وفي هذا من التناقض الواضح , ولكني أدع كلام علماء الشيعة يُبرزون هذا التناقض من كتبهم…
وأضع الآن سؤالين لعلماء الشيعة في هذا الباب , ثم أضع كلامهم وجوابهم عن الأسئلة ثم نتظر إلى التناقض في هذا الباب

السؤال الأول : لماذا ختمت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
السؤال الثاني : لماذا يحتاج المسلمين إلى معصوم يقودهم ؟
فتابع وتأمل رحمك الله إلى الأقوال المتضاربة والمتناقضة في جواب هذين السؤالين , لأن المسألة تدور حول جواب لسؤال واحد ( هل أمة الإسلام قاصرة أم أنها راشدة ناضجة , فإذا كانت قاصرة فيجب أن تبقى عليها الوصاية الإلهية وأما إن كانت ناضجة وقادرة على التبليغ وصيانة دينها بنفسها فالصحيح أن ترتفع الوصاية الإلهية عنها ) صح يا الموسوي
———————————————————————————–
السؤال الأول : لماذا ختمت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ ننظر في أحوبة علماء الشيعة

 
يقول الآية العظمى مكارم الشيرازي:[ ثمة تساؤلات تبرز في موضوع ختم النبوة لا بد من الإشارة إليها:يقول بعضهم إن إرسال الأنبياء فيض إلهي عظيم،فلماذا حُرِمَ أناس في هذا الزمان من هذا الفيض؟ لماذا لا يكون لأهل هذا الزمان هاد وقائد جديد يهديهم ويقودهم؟
إن الذين يقولون هذا قد غفلوا في الحقيقة عن نقطة مهمة،وهي أن حرمان عصرنا لم يكن لعدم جدارتهم،بل لأن قافلة البشرية في هذا العصر قد بلغت في مسيرتها الفكرية وفي وعيها مرحلة تمكنها من إدامة مسيرتها بإتباع الشريعة ،ولنضرب هنا مثلاً: أولو العزم من الأنبياء الذين جاؤوا بدين جديد وبكتاب من السماء،وهم خمسة(نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام) وقد ظهر هؤلاء كل في فترة معينة من الزمان،وسعوا لهداية البشر ووضعهم على طريق التكامل،فأوصل كل منهم القافلة البشرية من مرحلة إلى المرحلة التي تليها وسلمها إلى النبي الذي يليه من أولي العزم،إلى أن بلغت القافلة من مسيرتها إلى الطريق النهائي،كما بلغت القدرة التي تمكنها من مواصلة مسيرتها وحدها نهايتها، مثلها مثل التلميذ الذي يطوي مراحل الدراسة الخمسة حتى يتخرج في الكلية(وبالطبع لا يعني هذا أنه إنتهى من التعليم، بل يعني أهليته للاستمرار بمفرده دونما حاجة الى معلم أو مدرسة)،وهذه المراحل هي:المرحلة الابتدائية،المرحلة المتوسطة،المرحلة الإعدادية،المرحلة الجامعية،وأخيراً مرحلة الحصول على الدكتوراه، فإذا لم يواصل دكتور الدراسة في الجامعة،فلا يعني هذا أنه ليس جديراً بالدراسة،بل يعني أن لديه من المعلومات ما يمكنه من حل مشكلاته العلمية بالاستعانة بها،ومن الاستمرار في مطالعاته ومواصلة تقدمه ))كتاب (دروس في العقيدة الاسلامية)- ناصر مكارم الشيرازي ص176-177.

 

 
———————————————————————————-
يقول الآية العظمى جعفر سبحاني :[ السؤال الأول:وحاصله:هب أنه ختمت النبوة التشريعية ، فلماذا ختمت التبليغية منها ؟
توضيحه: إن النبي إذا بعث بشريعة جديدة وجاء بكتاب جديد ، فالنبوة تشريعية وأما إذا بعث لغاية الدعوى والإرشاد إلى أحكام وقوانين سنها الله سبحانه على لسان نبيه المتقدم، فالنبوة تبليغية ، والقسم الأول من الرسل ، قد انحصر في خمسة ، ذكرت أسماؤهم في القران والنصوص المأثورة ، أما الأكثرية منهم ، فكانوا من القسم الثاني وقد بعثوا لترويج الدين النازل على أحد هؤلاء فكانت نبوتهم تبليغية.
حينئذ ، فقد يسأل سائل ويقول: هب أن نبي الإسلام جاء بأكمل الشرائع وأتمها وأجمعها للصلاح وجاء بكل ما يحتاج إليه الإنسان في معاشه ومعاده إلى يوم القيامة ولم يبق لمصلح رأي ولمتفكر نظر ، في أصول الإصلاح و أسسه، لان نبينا (ص) قد أتى بصحيح الرأي و أتقنه و أصلحه في كافة شؤون الحياة ومجالاتها ولأجل ذلك الاكتمال أوصد باب النبوة التبليغية التي منحها الله للأمم السالفة فان الشريعة مهما بلغت من الكمال والتمام لا تستغني عمن يقوم بنشرها وجلائها وتجديدها ، لكي لا تندرس ويتم إبلاغها من السلف إلى الخلف بأسلوب صحيح ، فلماذا أوصد الله هذا الباب بعدما كان مفتوحاً في وجه الأمم الماضية، ولماذا منح الله سبحانه هذه النعمة على السالف من الأمم وبعث فيهم أنبياء مبلغين ومنذرين وحرم الخلف الصالح من الأمم منها ؟ .
الجواب:
إن انفتاح باب النبوة التبليغية في وجه الأمم السالفة وإيصاده بعد نبي الإسلام ليس معناه ان الأمم السالفة استحقت هذه النعمة المعنوية ، لفضيلة تفردت بها، دون الخلف الصالح من الأمم ، أو ان الأمة الإسلامية حرمت لكونها اقل شأناً و أهون من الأمم الخالية – كلا – بل الوجه ان الأمم السالفة كانت محتاجة إليهادون الأمة الإسلامية ، فهي في غنى عن أي نبي مبلغ يروج شريعة نبي الإسلام. وذلك ان المجتمعات تتفاوت ادراكاً ورشداً ، فرب مجتمع يكون في تخلفه كالفرد القاصر ، لا يقدر على ان يحتفظ بالتراث الذي وصل إليه ، بل يضيعه كالطفل الذي يمزق كتابه ودفتره غير شاعر بقيمته .ورب مجتمع بلغ من القيم الفكرية والأخلاقية والاجتماعية ، شأواً بعيداً يحتفظ معه بتراثه الديني واصل إليه ، بل يستثمره استثماراً جيداً فهو عند ذاك غني عن كل مروج يروج دينه ، او مبلغ يذكر منسيه او مرب يرشده إلى القيم لأخلاقية ، او معلم يعلمه معالم دينه ويوضح له ما أشكل من كتابه ، إلى غير ذلك من الشؤون ،فأفراد الأمم السالفة كانوا كالقصر غير بالغين في العقلية الاجتماعية فما كانوا يعرفون قيمة التراث المعنوي الذي وصل اليهم بل كانوا يلعبون به لعب الصبي بكتابه ، بتحريفهم له وتأويله بما يتوافق مع أهوائهم ومشاربهم ، ولذا كان يحل بالشريعة اندراس بعد مضي القرون والأجيال ويستولي عليها الصدأ بعد حقبة من الزمان .لهذا ولذلك كان على المولى سبحانه ان يبعث فيهم نبي جيل بعد جيل ليذكرهم بدينهم الذي ارتضاه الله لهم ، ويجدد شريعة من قبله ويروج قوله وفعله ويزيل ما علق بها من شوائب بسبب أهواء الناس وتحريفاتهم .
و أما المجتمع البشري بعد بعثة الرسول (ص) ولحوقه بالرفيق الأعلى ، فقد بلغ من المعرفة والإدراك والتفتح العقلي والرشد الاجتماعي شأواً يتمكن معه من حفظ تراث نبيه وصيانة كتابه عن طوارق التحريف والضياع ، حتى بلغت عنايته بكتابه الديني إلى تصنيف أنواع التأليف في أحكامه وتفسيره وبلاغته ومفرداته واعرابه وقرائته فأزدهرت تحت راية القرآن ضروب من العلوم والفنون .
فلأجل ذلك الرشد الفكري في المجتمع البشري ، جعلت وظيفة التبليغ والانذار على كاهل نفس الامة حتى تبؤات وظيفة الرسل من التربية والتبليغ، واستغنت عن بعث نبي مجدد على طول الزمان يبلغ رسالة من قبله …… )كتاب (مفاهيم القرآن) ج3ص217-221.

 

———————————————————————–
يقول السيد مجتبى اللاري (( والآن كيف يمكننا حلّ هذا التناقض الذي يبدو بين ضرورة البعثة التي هي سبب في إعطاء الحياة سرعتها الطبيعية وحركتها اللازمة من ناحية ، وختم النبوة من ناحية أخرى ، بين الأصل الرافض للتغيير في أسس الإسلام وأصل الصيرورة الاجتماعية والبحث عن مفاهيم وسنن جديدة ؟…
الجواب:
إن الإسلام الذي فاجأ الناس بفكرة النبوّة الخاتمة هو الذي يجيب على هذه التساؤلات.
فإحدى العلل لتجديد رسالات الأنبياء وتتالي الرسل هي ما يقع من تحريف في الكتب السماوية ، ولهذا فهي تفقد عندئذ صلاحيتها لهداية البشرية و إرشادها ، أما عندما يصل الإنسان إلى مرحلة من النضج بحيث يستطيع المحافظة على السنن والتعاليم الدينية بعيدة عن التحريف والتغير ، ويتمكن من النهوض بنشرها فانه ينتفي حينئذ اعظم الأسباب لتجديد الرسالة ، و لا تبقى حاجة لنبوة جديدة .
إذن يختلف عصر ظهور نبي الإسلام من هذه الناحية عن العصور التي ظهر فيها الأنبياء الآخرون بصورة كاملة ، حيث ان الإنسان قد وضع أقدامه في مرحلة النضج الفكري وتهيأت الظروف اللازمة لاختتام الرسالة .
فالنضج الاجتماعي والوعي العلمي قد أوصل الإنسان إلى مرحلة يكون فيها هو الحافظ والمبلّغ لدينه السماوي ، وبهذا يتحقق ركن مهم من أركان الخاتمية، وتسند مهمّة الإرشاد والدعوة منذئذ إلى العلماء والمفكرين وذلك لان الإنسان منذ هذا التاريخ أصبح قادراً على حفظ تراثه التاريخي ومنجزاته المعنوية بفضل هذا الكتاب الكريم ، وبفضل ما أصبح يتمتع به من نضج ثقافي واجتماعي، ويجب عليه الحيلولة دون تحريف أو تغير هذا الكتاب الموحى إلى النبي الكريم، وذلك لان هذه الرسالة سوف تنتقل منذ الآن إلى المجموع ، وسوف لن تكون المسؤولية على عاتق فرد واحد فحسب وذلك كما يقول القرآن: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))وعندما يصل الإنسان إلى مرحلة النضج الإنساني والقدرة على استيعاب الحقائق الكلية والقوانين الإلهية يصبح العلماء خلفاء للأنبياء ، لكي يوسعوا في أفكار الناس مكاناً للمقاييس الأصيلة ، وفي ظل التطلعات الرفيعة للدين يأخذون على عاتقهم مهمة البحث والاجتهاد والنضال ضد التحريف والتزوير وإشاعة المعايير الإلهية في اتجاهها الصحيح ….ومن حيث اختلاط التخطيط الذهني بالواقعيّات الخارجية فقد أثبتت البشرية خلال ما يناهز خمسة عشر قرناً أنها مهيأة لتحمّل المسؤوليات الكبيرة ، وأنها قادرة على حفظ الميراث الذهني والعلمي ، وقد أبدت عمقاً في نظرتها الواقعية في مرحلة التحليل والتفسير .
وهذه الأمور تثبت أن الإنسان قد وصل إلى مرحلة الاستقلال والقدرة على حفظ الآيات السماوية بأقصى دقّة ، وانه يتحمل عبء الدعوة والتفسير ونشر الدين الحنيف.
وعندما وصلت التعاليم الإلهية إلى الإنسان انتفت الحاجة لمجيء نبيّ جديد، فلو فرضنا أننا أخذنا قطعة من الأرض وأجرينا فيها الدراسات اللازمة الدقيقة لاكتشاف ما فيها من آثار تأريخية ،فإننا نقطع حينئذ بعدم وجود شيء مخفيّ في بطن الأرض ،ولا يبقى هناك مجال آخر واكتشاف جديد ، وكذا لحال بالنسبة للأمور المتعلّقة بالوحي .
فعندما اجتازت النبوّة تلك المراحل المختلفة انتهت إلى أرفع درجات كمالها ورقّيها ،واتضحت من ناحية الوحي كلّ الزوايا المبهمة والغامضة التي يمكن ان تصل إليها أفكار الناس ، وعندئذ لا تبقى نقطة مبهمة ولا طريق غير مسلوك ، فتكون النبوة قد وصلت إلى آخر مدها في أداء دورها الخاص و أعمالها المستمرة،وتصبح قادرة على الاستمرار في حياتها مرتبطة بالمنبع اللانهائي للوحي ، ومتصفة بالاتّساع والخروج على بعد زمان واحد ، ومتمّيزة بنظام قيمي وثقافي واجتماعي واحد )) كتاب (أصول العقائد في الإسلام) ج2 ص193-201.

 

———————————————————————————-
قال علامة الشيعة إبراهيم الأميني: في عدة مواضع من كتابه(النبوة والنبي) منها:1-قال ص130-131:[إن المجتمع البشري في ذلك الزمان كان قد بلغ حداً من حيث العقل والفكر والإمكانات العلمية ، يستطيع معه أن يحافظ على المواريث العلمية والدينية بصورة كاملة ، وينقلها إلى الأجيال اللاحقة بأمانة ودقة،في مثل هذا العصر بُعِث رسول الله ص من جانب الله تعالى بالرسالة ليضع بين يدي النفوس البشرية المتكاملة المستعدة أسمى المعارف وأرقاها … ولقد بقي القرآن الكريم-كما تلاحظونه- وعلى أثر حفظ الحفاظ وكتابة الكتاب في صورته الكاملة دون أي زيادة أو نقصان ، ومن دون أي تغيير أو تحريف ، وسيبقى كذلك إلى يوم القيامة ، وهكذا بقيت الأحكام والقوانين والمقررات الإسلامية في صورة-حديث- مدوَّن مضبوط في بطون الكتب والمؤلفات].
2-قال ص138:[فلماذا-ترى-تنتفي الحاجة إلى أنبياء مبلِّغين يقومون بمهمة الترويج لتلك الشرائع ، فكما أن الله سبحانه كان يرسل بعد كل نبي صاحب شريعة-من أولي عزم- أنبياء عديدين ليقوموا بترويج الشريعة المتقدمة وتبليغها للأجيال اللاحقة؟ يمكن القول بأن المجتمع البشري في عصر البعثة المحمدية كان قد بلغ في التكامل الفكري والرشد العقلي حداً أصبح معه صالحاً لأن يحافظ على المواريث الأنبياء العلمية والدينية ويصونها من خطر الحوادث ، وأن يكون نفسه مبلِّغاً لتلك القيم والمفاهيم المقدسة ، وقد وصل في هذا المجال إلى درجة الاكتفاء الذاتي ، ولهذا لم تبقَ حاجة بعد هذا إلى إرسال الرسل

 
—————————————————————————————————
يقول مرتضى مطهري:في عدة مواضع من كتابه(الوحي والنبوة) ، وإليك بيانه في مسألتين هما:
المسألة الأولى:
لقد تعرض مطهري لقضية ختم النبوة وذلك من خلال عرضه للسبب الموجب لبعث نبي جديد وهو حالة المجتمع من حيث البلوغ والنضج كي يحافظ على التراث السماوي أو لا ، وقد صرح بهذا السبب في عدة مواضع من كتابه(الوحي والنبوة) ومنها:
1-قال ص30:[ ويتضح مما قيل أن لبلوغ البشر الفكري الاجتماعي دور في خاتمية النبوة].
2-قال ص29:[لما كان الإنسان القديم بسبب عدم بلوغه الفكري ونضجه غير قادر على المحافظة على كتابهم السماوي ، وأصبحت الكتب السماوية عادة موضع تحريف وتغيير ، أو ربما تؤول إلى الضياع نهائيا ولذا كان لزاماً أن تتجدد الرسالة].

المسألة الثانية:
والتي بيَّن فيها المظاهر التي تجلَّت من خلالها بلوغ الأمة الإسلامية ذلك النضوج الفكري والتكامل في الرشد والتي أهلتها لأن يقوم بكل الوظائف التي كان يقوم بها النبي – صلى الله عليه وسلم – والتي من أهمها وأبرزها هو حفظ الدين وصيانته من التحريف ثم بعدها نشره وتفسيره وتبليغه للبشرية ، فمن أقواله ما يلي:
1-قال ص29:[ لما كان الإنسان القديم بسبب عدم بلوغه الفكري ونضجه غير قادر على المحافظة على كتابهم السماوي ، وأصبحت الكتب السماوية عادة موضع تحريف وتغيير ، أو ربما تؤول إلى الضياع نهائيا ولذا كان لزاماً أن تتجدد الرسالة ، وأن عصر نزول القرآن أي قبل أربعة عشر قرناً كان مقارناً للدور الذي وضعت البشرية فيه طفولتها خلفها ، وتتمكن فيه من المحافظة على مواريثها العلمية والدينية ، ولذا فلم يتسرب التحريف إلى آخر كتاب سماوي مقدس أي القرآن ، وكل المسلمون عامة يحفظون كل آية عند نزولها في صدروهم أو في كتاباتهم بشكل كان لا يتسرب إليها أي نوع من التحريف والتغيير أو الحذف أو الإضافة ، ولذا فلم يحدث التحريف والزوال في الكتاب السماوي ، وهذا سبب من أسباب انتفاء تجديد النبوة].

 

قال ص30:[كان أغلب الأنبياء-بل أكثريتهم التي تقارب الإجماع-تبليغيين لا تشريعيين ، وربما لا يتجاوز الأنبياء التشريعيون عدد أصابع الكف الواحدة ، وكان عمل الأنبياء التبليغيين هو تبليغ الشريعة وترويجها وتنفيذها وشرحها ، ويتمكن علماء الأمة في عصر الخاتمية الذي هو عصر العلم من تطبيق الكليات مع الظروف والمقتضيات الزمانية والمكانية بمعرفة أصول الإسلام العامة ومعرفة الظروف ، ثم استنباط الحكم الإلهي واستخراجه ، واسم هذه العملية “الاجتهاد” ، وإن علماء الأمة الإسلامية الأكفاء يقومون بكثير من واجبات الأنبياء التبليغيين وبعض واجبات الأنبياء التشريعيين-دون أن يكونوا مشرِّعين- عن طريق الإجتهاد وواجب هداية الأمة الخاص ، ولهذا فقد انتفت الحاجة إلى تجديد النبوة ونزول كتاب سماوي جديد ومجئ نبي جديد إلى الأبد وانتهت النبوة بنفس الوقت الذي بقيت فيه الحاجة إلى الدين دائماً ، بل كلما تقدمت البشرية نحو المدنية تكثر الحاجة إلى الدين].

 

 
————————————————————————————————–
يقول آية الشيعة العظمى محمد باقر الصدر: في عدة مواضع من بحثه (النبوة الخاتمة) منها:في ص57-58:[هو خط تحمل أعباء المسؤولية الأخلاقية للدعوة ، يعني كون الإنسان بالغاً إلى درجة تؤهله لأن يتحمل أعباء دعوة لها ضريبتها وواجباتها وآلامها وهمومها،مثل هذا التحمل أيضاً له درجات ولا يستطيع الإنسان(بالطفرة) أن يصل إلى درجة تحمل أعباء الرسالة العالمية الواسعة غير محدود الزمان والمكان لم يستطع أن يصل ذلك بالطفرة ، وإنما يستطيع أن يصل إليه بالتدريج وعبر مرانٍ طويل على تحمل مسؤولية البشرية ، بقي يتحمل المسؤوليات عبر مران طويل ونما خلال المران الطويل حتى استطاع أن يتحمل مسؤولية رسالة لا حد لها ممتدة مع الزمان والمكان …].
وصف أمة موسى – عليه السلام – وأمة عيسى – عليه السلام – بعدم الأهلية لتحمل أعباء الرسالة مقارنة بأمة الإسلام التي تحققت فيها تلك الأهلية فقال ص58-59:[ وإلا فأي مسؤوليات تتحملها أمم الأنبياء السابقين ، الأمم التي انكشف تاريخها أمامنا اليوم ، أمم (موسى) و(عيسى) مثلاً،
نحن بالمقارنة بين أمم (موسى) و(عيسى) ، والمسؤوليات التي تحملتها الأمة الإسلامية حينما نزل الوحي على النبي محمد ص بالرسالة الخاتمة ، بالمقارنة بينهما نكتشف وجود درجة كبيرة في الفارق بينهما في تحمل المسؤوليات وهذه الدرجة الكبيرة في تحمل المسؤولية تعبر عن نحو الإستعداد على مر الزمن،موسى عليه السلام مات وشعب بني إسرائيل في التيه ، توّجَ حياته وجهاده وتضحياته بأن مات وشعب بني إسرائيل في التيه لأن الله كتب عليهم التيه أربعين سنة ، لأنهم لم يستجيبوا لمتطلبات الرسالة ، لم يستجيبوا أبداً لما تقتضيه رسالة موسى بالنسبة إليهم، حتى خلفهم موسى ع حيارى ومات، أين هذا من أمة حملت أعباء الرسالة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم].

3-قال كلاماً متفرقاً ص61 حاصله:[ إن الإنسان وصل إلى الحد النهائي من ناحية تحمله لمسؤولية أعباء الدعوة حينما جاء الإسلام ، ولذا لا نجد أي تغيير حقيقي في اتساع التحملات الأخلاقية في أعباء الدعوة منذ جاء الإسلام إلى يومنا ، بمعنى أنه بلغ الذروة حين جاء الإسلام فلم يحتج أن يتغير أو يضاف إليه شئ]

 

 

———————————————————————————
خلاصة هذه الأقوال

1- الأمة الإسلامية ناضجة ولا تحتاج إلى نبي آخر , فهي قادرة بنفسها على التبليغ وصيانة الدين والمحافظة على السنن وغير ذلك من معالم الشريعة بدون نبي مبلغ.

2- النضج في الأمة كان منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم , ولذلك حافظ المسلمون على القرآن والآثار.

3- أمة الإسلام ليست مثل أمة موسى عليه السلام – وتأمل كلام باقر – فأمة موسى عليه السلام كانت تحتاج إلى الوصاية بخلاف أمة الإسلام ( تذكر هذا يا الموسوي عند نقلك لحديث ( انت مني بمنزلة هارون من موسى )

4- العلماء المجتهدين في أمة الإسلام يقومون بما يقوم به الأنبياء المبلغون , وقد اكتملت الشريعة ونضجت العقول فلا حاجة إلى أنبياء أو رسل ليجددوا أو يحافظوا على معالم الدين.

 
قد يتعجب القارئ من هذا الكلام الموافق لكلام أهل السنة والجماعة من أن أمة الإسلام ناضجة بنفسها وقادرة على حمل أمانة صيانة الدين والتبليغ والسؤال الآن هو :
هل توافق على هذه الخلاصة وعلى هذا الكلام من علماءك يا الموسوي الزميل ؟؟؟ وهل تعتقد أن أمة الإسلام ناضجة لا تحتاج إلى وصاية إلهية أم أنها قاصرة مازالت تحتاج إلى الوصاية الإلهية ؟

 

في الإنتظار , والحمد لله رب العالمين
============
وهل الدين ناقص حتى يكمله أحد ؟!!!! شكرا لك يا الموسوي على إيرادك لهذه الكلمة التي توضح معتقدك بالنسبة للدين ومعتقد السبحاني فهذا يزيد من التناقضات التي سوف ترد في هذا البحث وتزيده متعة.

أنا مقدر صدمتك من التناقض الواضح في كلام علماء الشيعة وسوف يأتي زيادة بيان ذلك ولا تنس أننا ما زلنا في المبحث العقلي وكلامهم كله يدور حول الرد العقلي على هذه المسألة ,ثم إني لم أكمل المسألة وإنما وضعت إجابة السؤال الأول من كلام علماءك الذي تركته بالكامل وعلقت على الفصل الذي يليه !!!! وهذا نص كلامي

 

 

 

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
وسبب هذا التناقض هو أن الشيعة الإمامية تؤمن بأنه لا نبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم – وإن كانت ترفع مرتبة الإمامة فوق رتبة النبوة – وترد على من يحاول أن يمرر هذه الشبهة أي إستمرار النبوة بردود عقلية وفي نفس الوقت هي تعتقد – أي العقلية الشيعية – بأنه يجب إرسال وصي معصوم وفي هذا من التناقض الواضح , ولكني أدع كلام علماء الشيعة يُبرزون هذا التناقض من كتبهم…

 

 
وأضع الآن سؤالين لعلماء الشيعة في هذا الباب , ثم أضع كلامهم وجوابهم عن الأسئلة ثم نتظر إلى التناقض في هذا الباب

السؤال الأول : لماذا ختمت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
السؤال الثاني : لماذا يحتاج المسلمين إلى معصوم يقودهم ؟
فتابع وتأمل رحمك الله إلى الأقوال المتضاربة والمتناقضة في جواب هذين السؤالين , لأن المسألة تدور حول جواب لسؤال واحد ( هل أمة الإسلام قاصرة أم أنها راشدة ناضجة , فإذا كانت قاصرة فيجب أن تبقى عليها الوصاية الإلهية وأما إن كانت ناضجة وقادرة على التبليغ وصيانة دينها بنفسها فالصحيح أن ترتفع الوصاية الإلهية عنها ) صح يا الموسوي
———————————————————————————–
السؤال الأول : لماذا ختمت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ ننظر في أحوبة علماء الشيعة

 

 

 

هذه هي مشاركة السؤال الأول فقط وإجابة السؤال الثاني قادمة في الطريق إن شاء الله تعالى , ومحاولتك أن تخرجني من هذا البحث الآن إلى العصمة لن أجيبك إليها إلا بعد بيان المشاركة القادمة , و أظن أنه يلزمك أن تصحح مفهومك عن البتر ويلزمك أيضا الجواب عن السؤال الذي وضعته في مشاركتي السابقة , وكلما تأخرت في وضع الجواب كلما زاد الضيق على هذه المسألة , فأمسك أعصابك ولا تتهم جزافا بغير كلام مفهوم

 

 

 
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
هل توافق على هذه الخلاصة وعلى هذا الكلام من علماءك يا الموسوي الزميل ؟؟؟ وهل تعتقد أن أمة الإسلام ناضجة لا تحتاج إلى وصاية إلهية أم أنها قاصرة مازالت تحتاج إلى الوصاية الإلهية ؟

 

 

 

في الإنتظار , والحمد لله رب العالمين

 
**** والسؤال الآن لمشرف المناظرة : هل يعد الكلام الموضوع عن ختم النبوة والذي وضعته من كلام السبحاني بترا إذا لم أنقل الفصل التالي له والذي يتحدث عن مسألة أخرى وعن دور الإمامية في إكمال الدين وليس مسألة ختم النبوة ؟.
فأنا نقلت كلاما له مفيدا مكتملا عن مسألة ختم النبوة والموسوي الزميل يريدني أن أنقل كلامه عن دور أهل البيت في إكمال الدين حتى لا أكون باترا والمسألتين مختلفتين , ولكن إذا كان هذا بترا فأنا أعتذر وأطالب بحذف كلام السبحاني من وسط المشاركة والإبقاء على باقي كلام علماء الشيعة , وإن لم يعد بترا – وهو الصحيح عندي – فأقبل بوضع حكمك وشكرا

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]

==========
لسلام عليكم
إلى أن أكتب المشاركة القادمة أُذكرك يا الموسوي بسؤالين واحد من كلامي وواحد من كلامك أنت نفسك

 

1- هل الأمة الإسلامية ناضجة أم قاصرة ؟

2- هل الدين ناقص أم تام وكامل ؟
============
===================================
أجوبة العلماء الشيعة حول سبب حاجة المسلمين إلى إمام معصوم
====================================
السلام عليكم
ظهرت من مشاركة أجوبة علماء الشيعة حول مسألة ختم النبوة التناقض الكبير في مسألة نضوج الأمة من عدمها , لأن الإجابات السابقة صحيحة من نظر أهل السنة والجماعة أن الأمة الإسلامية نضجت ولم تعد بحاجة إلى إرسال أنبياء أو رسل ليجددوا لهم الدين أو يحفظوا لهم شعار وعلامات وسنن وهدي الإسلام , بل إن هذه هي مهمة العلماء الربانيين كما بين سبحانه وتعالى في كتابه في غير ما موضع, فكيف لهم إذا أن يعتقدوا بوجوب إرسال أوصياء وأولياء معصومين إذا كانت الأمة قد نضجت ولم تعد بحاجة لنبي يحفظ لها دينها أو يحرس لها معالمها ؟!!!!!
و جعفر سبحاني عندما نقل هذا الجواب كرد على الشبهة ، أردفه بجواب آخر قال عنه بأنه يكون ملائماً لأصول الشيعة في الإمامة ، حيث قال في مفاهيم القرآن(3/221):[ ثم أن هناك جواباً آخر ربما يكون ملائماً لأصول الشيعة الإمامية في مسألة الإمامة والخلافة] ، بمعنى أن الجواب بنضج الأمة الذي ذكره لا يلائم معتقدهم في الإمامة فتأمل مثل هذا التناقض أيضا!!
ولو كانت الشيعة الإمامية إنسجاما مع نظرية اللطف الإلهي وتوسعهم فيها تؤمن بإمكانية إرسال الله تعالى للأنبياء والرسل لما كان عندهم إشكال , وإنما الإشكال كان في تقديم العقل على النقل ثم التقدي بالنقل في موضع وتأويله في موضع آخر مما أدخلهم في تناقض كبير واضح للعيان كما سوف يأتي بيانه من هذه المشاركة عن السؤال الثاني.
السؤال الثاني : لماذا يحتاج المسلمين إلى معصوم يقودهم ؟ أو لماذا تحتاج الأمة الإسلامية إلى معصوم ؟ نتلمس الإجابة من كلام علماء الشيعة وهو الآن المنسجم مع هذه العقيدة ولكن بعدها نضع الكلام بجوار بعضه حتى يتضح التناقض الصارخ في الكلام

 

 

================================================== =====
يقول مرتضى مطهري في كتاب الإمامة ص98 (( أما نحن نعتقد أن الدليل الذي أفضى إلى أن يبعث النبي – صلى الله عليه وسلم – قاد بنفسه إلى أن يعيِّن أشخاصاً بعينهم ، لهم جَنَبَة قدسية يخلفونه من بعده ))
وهناك قال (( ويتمكن علماء الأمة في عصر الخاتمية الذي هو عصر العلم من تطبيق الكليات مع الظروف والمقتضيات الزمانية والمكانية بمعرفة أصول الإسلام العامة ومعرفة الظروف ، ثم استنباط الحكم الإلهي واستخراجه ، واسم هذه العملية “الاجتهاد” ، وإن علماء الأمة الإسلامية الأكفاء يقومون بكثير من واجبات الأنبياء التبليغيين وبعض واجبات الأنبياء التشريعيين-دون أن يكونوا مشرِّعين- عن طريق الإجتهاد وواجب هداية الأمة الخاص ، ولهذا فقد انتفت الحاجة إلى تجديد النبوة ونزول كتاب سماوي جديد ومجئ نبي جديد إلى الأبد وانتهت النبوة بنفس الوقت الذي بقيت فيه الحاجة إلى الدين دائماً ، بل كلما تقدمت البشرية نحو المدنية تكثر الحاجة إلى الدين ))
**** والتناقض واضح وصارخ في هذه المقولات , فبينما يكون هناك اعتقاد بوجود أشخاص لهم مكانة قدسية يخلفون النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى أئمة الشيعة الإمامية , تجد في مقالته الأخرى يصف علماء الأمة المجتهدين – طبعا غير معصومين – بأنهم يقومون بصيانة الدين وتبليغه على أكمل وجه ولا حاجة للأمة إلى وصاية أو نبي أو غيره !!!!!

 
======================================
ويقول إبراهيم الأميني في كتاب الإمامة ص113-114:[إن أحكام السماء إنما أنزلت لهداية الناس ، ولذا ينبغي استمرارها في مأمن عن التحريف حذفاً وإضافة ، فلا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها حتى تكون-وعلى الدوام- في متناول البشرية … وهذا لا يتحقق إلا بوجود فرد إلهي معصوم من الخطأ منزه عن الذنب والخطيئة والنسيان …

وقال ص122: (( ولكي تبقى حجة الله قائمة بوجود الشريعة ، وقوانين الدين دون حذف أو إضافة … فإن من الواجب هنا وجود فرد بين ظهراني البشر ينهض بمسؤولية حفظ الشريعة ويسعى إلى تطبيق شرع السماء في الأرض …

وقال ص113: ((وعليه تقع مسؤولية حفظ الشريعة والسعي لتنفيذها))
وقارن بين هذا الكلام وكلامه هناك :

(( يمكن القول بأن المجتمع البشري في عصر البعثة المحمدية كان قد بلغ في التكامل الفكري والرشد العقلي حداً أصبح معه صالحاً لأن يحافظ على المواريث الأنبياء العلمية والدينية ويصونها من خطر الحوادث ، وأن يكون نفسه مبلِّغاً لتلك القيم والمفاهيم المقدسة ، وقد وصل في هذا المجال إلى درجة الاكتفاء الذاتي ، ولهذا لم تبقَ حاجة بعد هذا إلى إرسال الرسل] ،

ومع قوله هناك أيضاً ((إن المجتمع البشري في ذلك الزمان كان قد بلغ حداً من حيث العقل والفكر والإمكانات العلمية ، يستطيع معه أن يحافظ على المواريث العلمية والدينية بصورة كاملة ، وينقلها إلى الأجيال اللاحقة بأمانة ودقة، في مثل هذا العصر بُعِث رسول الله ص من جانب الله تعالى بالرسالة ليضع بين يدي النفوس البشرية المتكاملة المستعدة أسمى المعارف وأرقاها … ولقد بقي القرآن الكريم-كما تلاحظونه- وعلى أثر حفظ الحفاظ وكتابة الكتاب في صورته الكاملة دون أي زيادة أو نقصان ، ومن دون أي تغيير أو تحريف ، وسيبقى كذلك إلى يوم القيامة ، وهكذا بقيت الأحكام والقوانين والمقررات الإسلامية في صورة-حديث- مدوَّن مضبوط في بطون الكتب والمؤلفات].
**** فعند الكلام عن الأوصياء والأولياء نجد أن تطبيق الشريعة أو صيانتها لا يمكن إلا من خلال شخص معصوم , وعند الحديث عن ختمة النبوة نجد أن الأمة ناضجة وكفيلها بحفظ دينها وشريعتها بنفسها دون الحاجة إلى نبي من السماء , فالتبليغ والنقل قامت به الأمة بناء على قوتها الشخصية ونضوجها الفكري وتهيأها !!!!!

 
======================================

يقول آية الشيعة العظمى محمد باقر الصدر: في رسالته (بحث حول الولاية) ، ص37( والأمة الإسلامية-ككل- لم تكن قد عاشت في ظل عملية التغيير هذه إلا عقداً واحداً من الزمن على أكثر تقدير ، وهذا الزمن لا يكفي عادة في منطق الرسالات العقائدية والدعوات والتغييرات لارتفاع الجيل الذي عاش في كنف الدعوة عشر سنوات فقط إلى درجة من الوعي والموضوعية والتحرر من رواسب الماضي والاستيعاب لمعطيات الدعوة الجديدة ، تؤهله للقيمومة على الرسالة وتحمل مسؤولية الدعوة ))
وقال ص37( بل إن منطق الرسالات العقائدية يفرض أن تمر بوصاية عقائدية فترة أطول من الزمن تهيؤها للارتفاع إلى مستوى تلك القيمومة ))
ص37: (( وأي افتراض يتجه إلى القول بأن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يخطط لإسناد قيادة التجربة والقيمومة على الدعوة بعده مباشرة إلى جيل المهاجرين والأنصار ، يحتوي ضمناً اتهام أكبر وأبصر قائد رسالي في تاريخ العمليات التغييرية ))
وفي كلامه الأول قال ما نصه :

(( حتى خلفهم موسى ع حيارى ومات، أين هذا من أمة حملت أعباء الرسالة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ))

(( إن الإنسان وصل إلى الحد النهائي من ناحية تحمله لمسؤولية أعباء الدعوة حينما جاء الإسلام ، ولذا لا نجد أي تغيير حقيقي في اتساع التحملات الأخلاقية في أعباء الدعوة منذ جاء الإسلام إلى يومنا ، بمعنى أنه بلغ الذروة حين جاء الإسلام فلم يحتج أن يتغير أو يضاف إليه شئ ))

 

**** وهذا الكلام من محمد باقر الصدر متناقض جدا , فعند الحديث عن حاجة المسلمين إلى وصي نلمس عدم تهيؤ النفوس ,وعدم كفاية الزمان للنضوج الفكري لأن عشر سنوات فقط غير كافية لذلك , وعند الحديث عن ختام النبوة نجد أن الأمة مسئولة وقوية وتقدر على تحمل المسئولية حينما جاء الإسلام , ومنذ أن جاء الإسلام , وأن الإنسان قد بلغ الحد النهائي لما جاء الإسلام !!!!! حتى أنه يقارن بيننا وبين أمة موسى وعيسى عليهما السلام من حيث تميزنا عنهم بالنضوج الفكري والنفسي .

 

 

======================================

وجعفر السبحاني يقول ما نصه – وأقتبس ذلك من كلام الموسوي في مشاركته قبل الأخيرة (( … ومسائل مستحدثة، لم تكن معهودة في زمن الرسول ولم يأت بها نص في الكتاب الكريم وسنّته الثابتة، ولم يتسن للنبي الإشادة بها أمّا لتأخر ظروفها أو لعدم تهيأ النفوس لها أو لغير ذلك من العلل….

الى أن قال:

ولا يضير الإسلام في شيء أن تكون الاُمّة قد انحرفت عن الخط المفروض لها من قبل اللّه سبحانه، وتجاوزت عن كل الضمانات التي وضعها لتنفيذ مخطّطه الالهي.))

 

وتأمل تناقض هذا الكلام عن عدم تهيؤ النفوس وانحراف الأمة عن الخط المفروض لها مع ما سبق إيراده من أن المجتمع البشري بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ الشأن العالي مما يؤهله لحفظ الدين , وهذا نص كلامه مرة ثانية ولاحظ كلمة المجتمع البشري والتي تعم المسلمين جميعا وبداية ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم :

((و أما المجتمع البشري بعد بعثة الرسول (ص) ولحوقه بالرفيق الأعلى ، فقد بلغ من المعرفة والإدراك والتفتح العقلي والرشد الاجتماعي شأواً يتمكن معه من حفظ تراث نبيه وصيانة كتابه عن طوارق التحريف والضياع ، حتى بلغت عنايته بكتابه الديني إلى تصنيف أنواع التأليف في أحكامه وتفسيره وبلاغته ومفرداته واعرابه وقرائته فأزدهرت تحت راية القرآن ضروب من العلوم والفنون .فلأجل ذلك الرشد الفكري في المجتمع البشري ، جعلت وظيفة التبليغ والانذار على كاهل نفس الامة حتى تبؤات وظيفة الرسل من التربية والتبليغ، واستغنت عن بعث نبي مجدد على طول الزمان يبلغ رسالة من قبله ))
**** فأي تناقض هذا , فعند الحديث عن ختمة النبوة يكون المجتمع البشري منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم عالي الهمة والنضوج والفكر مما يؤهله لحماية الدين , وعند الحديث عن الوصي يتغير الكلام , فالنفوس غير مهيأة والأمة منحرفة عن الخط المرسوم لها !!!!

 

 

======================================

ناصر مكارم الشيرازي في نفس كتابه (دروس في العقائد الإسلامية) يقول ص188:[ ولسوف نثبت في بحوثنا التالية وجوب أن يكون في كل عصر وزمان ممثل إلهي نبي أو إمام معصوم]،
وقال ص189 تحت عنوان (التكامل المعنوي إلى جانب وجود القادة الإلهيين): [ قبل كل شئ نتوجه إلى الهدف من خلق الإنسان،فهو أساس عالم الخليقة:إن الإنسان يطوي طريقاً طويلاً كثير المنعطفات والعثرات في سيره نحو الله،نحو الكمال المطلق،نحو التكامل المعنوي بجميع أبعاده،من البديهي أنه لا يستطيع أن يقطع هذا الطريق بنجاح بغير هداية قائد معصوم،ولا أن يطويه بغير معلم سماوي،لأنه طريق محفوف بالظلمات وبمخاطر الضلال …. فبناءاً على ذلك (إن وجود الإمام يكمل الهدف من خلق الإنسان) وهذا ما يطلق عليه في كتب العقائد إسم “قاعدة اللطف” ويقصدون بها أن الله الحكيم يمد الإنسان بجميع الأمور اللازمة لكي يصل إلى هدف الخلق،ومن ذلك بعث الأنبياء وتعيين الأئمة المعصومين،وإلا فإن ذلك يؤدي إلى نقض الغرض فتأمل!].

 

وهناك قال (( إن الذين يقولون هذا قد غفلوا في الحقيقة عن نقطة مهمة،وهي أن حرمان عصرنا لم يكن لعدم جدارتهم،بل لأن قافلة البشرية في هذا العصر قد بلغت في مسيرتها الفكرية وفي وعيها مرحلة تمكنها من إدامة مسيرتها بإتباع الشريعة ))
**** فعند الحديث عن الحاجة للوصي المعصوم يكون الحديث عن الطريق الصعب على الأمة والمنعطفات و الطريق المحفوف بالمخاطر , وعدم إمكانية الأمة أن تسير بمفردها , وأما عند الحديث عن عدم حاجتنا للأنبياء يخرج الكلام بمظهر علو منزلة الأمة الفكرية بما يؤهلها من المسير بمفردها !!!!!!

 
======================================
الخلاصة:
هذا التناقض الذي وقع فيه علماء الشيعة كان سببه هو تبني عقيدتين متناقضتين في نفس الوقت , ففي الوقت الذي يردون فيه على شبهة من قال بإمكانية إرسال أنبياء ورسل إلى أمة الإسلام بدعوى أن الأمة الإسلامية أمست قوية وناضجة لا تحتاج إلى نبي آخر يحمي دينها ويجدد لها معالمها , تجد أنهم يلجئون إلى الطعن على الأمة الإسلامية بالنقص والقصور وعدم النضوج واستمرار حاجتها إلى الوصي أو المعصوم من السماء.
وهذا التناقض لم يكن بين أقوال العلماء أنفسهم بحسب بل بين العالمين أو الثلاثة , فقد يهذب الحلي قولا ويرفضه آخر وهكذا , ولهذا نلمس التناقض الكبير في تقعيد هذه القاعدة من قِبلهم , فبينما يمنعون من إرسال الأنبياء بناء على نص قرآني يمكنهم تأويله كما فعلوا مع غيره كما سوف يأتي بيانه , نجد أنهم يُلبسون الأوصياء والأولياء ثوبا أكبر من ثوب الأنبياء أنفسهم , فيرفعونهم فوق رتبة المصطفين الأخيار من الأنبياء , ومن هنا فالتناقض كبير جدا , لأن الأمة لو كانت ناضجة لما احتاجت إلى من يحمي لها دينها وأما أن يجعلوها ناضجة وفي نفس الوقت قاصرة , وقادرة وفي نفس الوقت ضعيفة عن حماية دينها أو تبليغ الشريعة إلا بواسطة المعصوم فهذا من التناقض الذي لا يمكن الجمع بينه أبدا…

 

ومن هنا يكون سبب تردد زميلنا الموسوي في الرد ومحاولة الإستناد إلى النص في الخروج من السؤال المطروح قبل ذلك عن سبب منع القاعدة العقلية من إرسال الأنبياء وجواز ووجوب إرسال الأوصياء أمرا مفهوما , إذ أن كبار علماء الشيعة أنفسهم قد تناقضوا فيما بينهم فكيف يكون الحال بمن يستقي منهم.

 

والحمد لله رب العالمين
===========

غبت كل هذا الوقت ثم تعود لي بمثل هذا ؟!! يا موسوي أئمتك هم الذين قالوا إن العلماء المجتهدين في الأمة الإسلامية هم الذين يقومون مقام الأنبياء في التبليغ و الخ ,, ولست أنا وإنما أنا ناقل فقط وكلام السبحاني متناقض مع نفسه كما بينا في المشاركة الأخيرة , ولا تنسى قولته حيث قال في مفاهيم القرآن(3/221):[ ثم أن هناك جواباً آخر ربمايكون ملائماً لأصول الشيعة الإمامية في مسألة الإمامة والخلافة] ، بمعنى أن الجواب بنضج الأمة الذي ذكره لا يلائم معتقده في الإمامة فتأمل مثل هذا التناقض أيضا!! وكيف تفسره
فإذا أردت أن تنقض فانقض كلامهم الذي أظهر بجلاء التناقض الواضح في توسع الشيعة في مسألة اللطف الإلهي ووجوب إرسال معصومين.

 
================================================== ====

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
—————————————————————————————————
يقول مرتضى مطهري:في عدة مواضع من كتابه(الوحي والنبوة) ، وإليك بيانه في مسألتين هما:
المسألة الأولى:
لقد تعرض مطهري لقضية ختم النبوة وذلك من خلال عرضه للسبب الموجب لبعث نبي جديد وهو حالة المجتمع من حيث البلوغ والنضج كي يحافظ على التراث السماوي أو لا ، وقد صرح بهذا السبب في عدة مواضع من كتابه(الوحي والنبوة) ومنها:
1-قال ص30:[ ويتضح مما قيل أن لبلوغ البشر الفكري الاجتماعي دور في خاتمية النبوة].
2-قال ص29:[لما كان الإنسان القديم بسبب عدم بلوغه الفكري ونضجه غير قادر على المحافظة على كتابهم السماوي ، وأصبحت الكتب السماوية عادة موضع تحريف وتغيير ، أو ربما تؤول إلى الضياع نهائيا ولذا كان لزاماً أن تتجدد الرسالة].
المسألة الثانية:
والتي بيَّن فيها المظاهر التي تجلَّت من خلالها بلوغ الأمة الإسلامية ذلك النضوج الفكري والتكامل في الرشد والتي أهلتها لأن يقوم بكل الوظائف التي كان يقوم بها النبي – صلى الله عليه وسلم – والتي من أهمها وأبرزها هو حفظ الدين وصيانته من التحريف ثم بعدها نشره وتفسيره وتبليغه للبشرية ، فمن أقواله ما يلي:
1-قال ص29:[ لما كان الإنسان القديم بسبب عدم بلوغه الفكري ونضجه غير قادر على المحافظة على كتابهم السماوي ، وأصبحت الكتب السماوية عادة موضع تحريف وتغيير ، أو ربما تؤول إلى الضياع نهائيا ولذا كان لزاماً أن تتجدد الرسالة ، وأن عصر نزول القرآن أي قبل أربعة عشر قرناً كان مقارناً للدور الذي وضعت البشرية فيه طفولتها خلفها ، وتتمكن فيه من المحافظة على مواريثها العلمية والدينية ، ولذا فلم يتسرب التحريف إلى آخر كتاب سماوي مقدس أي القرآن ، وكل المسلمون عامة يحفظون كل آية عند نزولها في صدروهم أو في كتاباتهم بشكل كان لا يتسرب إليها أي نوع من التحريف والتغيير أو الحذف أو الإضافة ، ولذا فلم يحدث التحريف والزوال في الكتاب السماوي ، وهذا سبب من أسباب انتفاء تجديد النبوة].

 

قال ص30:[كان أغلب الأنبياء-بل أكثريتهم التي تقارب الإجماع-تبليغيين لا تشريعيين ، وربما لا يتجاوز الأنبياء التشريعيون عدد أصابع الكف الواحدة ، وكان عمل الأنبياء التبليغيين هو تبليغ الشريعة وترويجها وتنفيذها وشرحها ، ويتمكن علماء الأمة في عصر الخاتمية الذي هو عصر العلم من تطبيق الكليات مع الظروف والمقتضيات الزمانية والمكانية بمعرفة أصول الإسلام العامة ومعرفة الظروف ، ثم استنباط الحكم الإلهي واستخراجه ، واسم هذه العملية “الاجتهاد” ، وإن علماء الأمة الإسلامية الأكفاء يقومون بكثير من واجبات الأنبياء التبليغيين وبعض واجبات الأنبياء التشريعيين-دون أن يكونوا مشرِّعين- عن طريق الإجتهاد وواجب هداية الأمة الخاص ، ولهذا فقد انتفت الحاجة إلى تجديد النبوة ونزول كتاب سماوي جديد ومجئ نبي جديد إلى الأبد وانتهت النبوة بنفس الوقت الذي بقيت فيه الحاجة إلى الدين دائماً ، بل كلما تقدمت البشرية نحو المدنية تكثر الحاجة إلى الدين].

 
================================================== =====
هذا هو بعض ما نقلته من نص كلام علماءك , فتأمل ما كتبوه باللون الأزرق ولا تتسرع في الحكم , وحتى لو زال كلام السبحاني بالكامل فكلام علماءك وأئمتك المتناقض يدحض توسعكم فيها ويزيلها من أساسها وتذكر أن السؤالين مازال بغير جواب ويلزمك أن تجيب عنهما وأضيف إليهما آخر إن سمحت لي

 

1- هل الأمة ناضجة أم قاصرة؟ ( قد رأيت الجواب عليه وسوف أعلق عليه إن شاء الله تعالى )

2- هل الدين الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ناقص أم تام وكامل؟

3- بالإضافة إلى قول السبحاني ( ثم أن هناك جواباً آخر ربمايكون ملائماً لأصول الشيعة الإمامية في مسألة الإمامة والخلافة ) فكيف تفسر هذه الجملة عنه ؟

 
=========================================
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
وقلنا أن الأمة ناضجة من حيث ختام مقام النبوّة , لكنها ما زالت محتاجة الى هادي يهديها ,

والهادي هذا وجب ان يكون معصوما والا لجوّز للناس عبادة الله بغير الحق , بل لوقع بالباطل

ودعا الناس اليه .. ( كما سيتبين في المبحث النقلي بشكل واضح وجليّ )

فتأمّل .

 

 
لكننا نريد أن يكون جليا في المبحث العقلي حسب طلبك أولا قبل أن ننتقل إلى المبحث النقلي , والسؤال هو لماذا لا تحتاج الأمة إلى نبي مبلغ وليس تشريعي كما كان في الأمم السابقة ؟, ما هو السبب في إستغناءها عن نبي مبلغ وعدم استغناءها عن وصي مبلغ ؟ فكيف تكون مهدية ولكنها في نفس الوقت تحتاج إلى من يهديها ؟
في الإنتظار
=============
التناقض قد وضع من كلام علماءك وانتهى الأمر , ومهما حاولت أن تأول كلامهم على أي معنى فلن يأتي بخير , لأنهم يتبنون عقيدتين متناقضتين في وقت واحد , ولقد نقلت أنا أقوالهم في ختم النبوة وفي الإمامة وبينت أن الأقوال متناقضة والقاعدة واحدة !!

 
فبينما هم يعتقدون أن الأمة ناضجة ولا تحتاج إلى نبي معصوم ……… يعتقدون في ذات الوقت أن الأمة غير ناضجة وتحتاج إلى إمام معصوم !!!!

وبينما يذهبون أن الأمة ناضجة ولا تحتاج إلى نبي معصوم يحميها من الزلل أو تحريف الكتب أو غير ذلك …… يعتقدون في ذات الوقت أن الحاجة إلى إمام معصوم ليقيها التحريف والتزييف وغير ذلك !!!!
إذا كان دور الأنبياء قد انتهى كما تقول وحان دور الأوصياء فكيف لك أن تفسر أنه كان هناك أوصياء – على حسب معتقدكم – في زمن موسى عليه السلام وهو هارون ؟؟ فإذا كان دور الأنبياء قد انتهى فكيف ظهر أوصياء قبل أن ينتهى دور الأنبياء المبلغين ؟؟

وكيف عرف العقل بعدد الأنبياء ؟؟؟

 

ثم السؤال الثاني : هل الدين ناقص أم أنه أكمل وتم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

 
في الإنتظار

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
==========

يا الموسوي حاول تهدأ قليلا وافهم كلامي , أنا نقلت كلام علماءك من مبحثين مختلفين أحدهما عن ختمة الأنبياء والآخر عن الإمامة , ووجه التناقض ليس كونه في صفحة واحدة أو كتاب واحد وإنما التناقض هو في كونهم تناقضوا حول مسألة حاجة الأمة إلى معصوم سواء كان نبي أو غيره لأن الأمة ناضجة , فكيف لهم أن يدعوا أنها غير ناضجة وبحاجة إلى معصوم وصي ؟؟؟
القاعدة التي يستندون عليها واحدة وهي اللطف الإلهي كلامهم حولها متناقض حول حاجة الأمة , ولا يمكن الجمع بين هذه الأقوال , لأن عمل الوصي هو عمل النبي المبلغ كما أثبتنا ذلك حتى من كلام علماءك وإنما هو إختلاف في الألفاظ فقط , فلابد أن تثبتوا على أمر واحد لا ثاني له , إما أن تكون الأمة في حاجة إلى وصاية من السماء أو عدم وصاية من السماء وهذا هو المبحث العقلي والتي تضاربت اقوال علماءك حوله…
فهمتني ؟ والآن هات لنا الأجوبة المطلوبة
1- هل الأمة تحتاج إلى وصاية السماء أم غير محتاجة لها ؟
2- هل الدين ناقص أم كامل ؟
3- كيف عرف العقل بعدد الأنبياء وأن الأوصياء يأتون بعد الأنبياء ؟
4- إذا كنت تعتقد بأن عمل الأوصياء يأتي بعد الإكتفاء من الأنبياء فكيف تفسر قول الشيعة بأن هارون عليه السلام كان وصيا لموسى عليه السلام , ولم ينتهى نزول الأنبياء على بني إسرئيل بعد ؟

 

في الإنتظار
==========
لسلام عليكم
أتدري يا الموسوي لقد أسديت إلي جميلا آخر عندما حاولت أن تشرح التناقض الوارد في كلام علماءك , والسبب أن تبسيط كلامهم يفضي إلى نتائج كارثية في المبحث العقلي ويأتي على بنيانه من أساسه , ومن هنا فإني سوف أضع لك بعض هذه الأسئلة وهي في حد ذاتها متناقضات , بس اسمح لي أن أخر لصلاة العشاء ثم أعود , لن أغيب إن شاء الله وأتمنى أن أن تظل موجودا
وشكرا

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
======
=======
التناقض الأول
========

السلام عليكم

الحمد لله تعالى على فضله , انتهت الردود المعادة مرة أخرى , واسمح لي بأن أضع أسئلة مهمة في هذا المبحث أغلبه من أقوالك أنت وتفسيراتك لأقوال أهل العلم , وهذا في باب المناظرة مقدم على أي سؤال من جانبي , وحاول أن تجل الجواب سهل وسلس لكي يمكن لأي أحد متابع أن يفهمه.

 

التناقض الأول

عندما أوردتُ كلام علماءك المتناقض في معناه حول نضج الأمة من عدمها رغم أن القاعدة وحدها , بدأت أنت بالشرح وخاصة كلام باقر الحكيم ,وشرحت لنا مشكورا أن مراده -وهو مفهومك أيضا – هو أن الأمة الإسلامية قد نضجت في مسألة ختم النبوة ولكنها لم تنضج بعد في مسألة الوصاية الإلهية لأن الوقت الذي مرت به لم يسعفها حتى تحقق النضج الكامل , فهي لم تنضج بعد في هذا الباب وليست مؤهلة بعد لكي تحمل هم الرسالة والدعوة والتبليغ ,
والسؤال هو :

إذا كان في المعتقد الشيعي والمبحث العقلي الشيعي هو أنه لابد لكل زمان معصوم وإمام هادي الناس فمتى تنضج الأمة لكي تحمل هم الدعوة والتبليغ ؟!!!!

كيف يمكن أن يستقيم كلام باقر وشرحك له بأن الأمة لم تنضج بعد في مقام الوصاية الإلهية إذا كنتما أنتم الأثنين تعتقدون أن الوصاية سوف تزال قائمة إلى يوم القيامة بموجب قاعدة اللطف الإلهي ؟!!!

أم أن هناك زمان لن يكون هناك إمام ولا وصي قبل يوم القيامة وتنهض الأمة بواجبها ؟

فما هو قدر الزمان المفروض الذي يجب أن يمر على الأمة حتى تنضج في مسألة الوصاية إذا كان القاعدة العقلية تلزم بوجود إمام معصوم في كل زمان؟!!!

 

وها هي المشاركة الدالة على ما أقصد

 

———————————————————————————-
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
انظر الى هذا الكلام حتى تقّر عينك , بما وقعت به من تناقض عجيب , وسوف أضع لك

ما يقوّم كلامي ..

لقد قلت لك , ان الأمة وصلت الى حد النضج في مسألة ختام النبوّة وتحتاج الى

الامامة ..

وهذا نص الشهيد الصدر أعلى الله مقامه
اقتباس:
يقول آية الشيعة العظمى محمد باقر الصدر: في رسالته (بحث حول الولاية) ، ص37( والأمة الإسلامية-ككل- لم تكن قد عاشت في ظل عملية التغيير هذه إلا عقداً واحداً من الزمن على أكثر تقدير ، وهذا الزمن لا يكفي عادة في منطق الرسالات العقائدية والدعوات والتغييرات لارتفاع الجيل الذي عاش في كنف الدعوة عشر سنوات فقط إلى درجة من الوعي والموضوعية والتحرر من رواسب الماضي والاستيعاب لمعطيات الدعوة الجديدة ، تؤهله للقيمومة على الرسالة وتحمل مسؤولية الدعوة ))
أيّ ان الأمة الاسلامية وصلت الى حد النضج في مسألة ( ختام النبوّة ) ولم تؤهل بعد الى مسؤولية قيمومة ( الامامة ) , فهي ناضجة بلا خلاف من حيث النبوّة وكيف أن هناك

124 ألف نبي , لكنها لم تؤهل بعد الى مسؤوليّة تحمّل الرسالة والدعوة من بعد النبوة .
حتى قال :

 

 

وهذا الكلام واضح وجليّ , حيث أن النبوّة أخذت حاصلها من نضج , لكن الوصاية لم تأخذ

حاصلها , ومنطق الرسالات العقائدة يفرض أن تمر الوصاية بفترة أطول من النبوّة حتى تأخذ حاصلها من ارتفاع مستوى القيمومة .

ثم يقول :

 
ان المسألة هنا في الشرائع السابقة , فالاسلام أتى لكي يكون شاملا كاملا جامعا وناسخا لجميع الشرائع في شريعة واحدة وهذه فلسفة ( ختام النبوّة ) , وهذه المسألة

 

قد نضج المجتمع البشري عليها , ثم تبيّن لك كيف أن مقام ( الامامة ) يحتاج الى أكثر من ذلك حتى يتهيأ المجتمع البشري لها .. لأن منطق الرسالات العقائدية

 

يفرض ذلك ..

 

فتأمّل ..

 
يتبع ..

 
؟؟؟!!!!!!

 

 

 

 

 

————————————————————————————————-

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
أسألك :

ما هو الدليل العقلي لدى أهل السنة والجماعة على اثبات النبوة ؟ ( حتى ولو من باب الاستئناس )

أرجو أن يكون الدليل موثقا من كلام علمائك .. فكما ترى أن قاعدة اللطف الالهي قال بها أعلام

الشيعة الامامية الاثنى عشريّة أمثال الشيخ الطوسي , الشيخ المفيد , السيد المرتضى , المظفر

وغيرهم

فأرجو أن تأت باستدلال عقلي , تجمع عليه طائفتك , حتى لا نذهب الى مصطلحاتك من عقل سني

وعقل شيعي .. !!

بل نطرح المسألة على العقل , ونتباحث فيها .وأعتقد أنه يجب عليك الاجابة عن سؤالي , لأني

أجبت عن جميع أسئلتك من بداية الموضوع الى آخره الا ما سقط سهوا .

فأجب عن سؤالي الوحيد .

فتأمّل ..
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
لن أجيب عن أيّ سؤال تضعه مالم تجيب عن أسئلتي , فلقد اجبت عن أكثر من عشرين

سؤال حتى الآن ..

 

هذا سؤال واحد وليس أسئلة , وقد أخبرتك من قبل أن الدليل على النبوة هو القرآن الكريم والسنة النبوية , وأعطيك الأدلة في المبحث النقلي أما العقل عندنا فيؤخر إلى ما بعد النص , وهذا جوابي

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
===========

قرأت المناظرة تقريبا في إنتظار الجواب عن هذا التناقض الواضح والمكشوف في نفس الوقت , وإلى الآن لم أحصل على جواب يجعل ثبات هذه القاعدة أو النظرية أمرا مقبولا , فبالإضافة إلى التناقض الواضح في مسألة نضج الأمة من عدمها , نجد هذا التناقض أيضا في ختم الوصاية , حيث أن الوصاية لن تنتهي على قاعدة اللطف الإلهي – بحسب المفهوم الشيعي – فكيف لعلماء الشيعة أن يتناقضوا في مسألة الوقت المطلوب والزمن المناسب حتى تنضج الأمة مع اعتقادهم بدوام الوصاية الإلهية؟!!!
الخلاصة في هذا الأمر أن الأمة الإسلامية في نظر علماء الشيعة قاصرة ضعيفة تائهة لابد لها من وصاية إلهية حتى تقوم الساعة وهذا متناقض مع كلام عدة من علماءهم المعتبرين والذين أوردنا مقالتهم , ومتناقض أيضا مع واقع الحال الثابت والحالي الآن كما سوف يظهر في الجزء الأخير من المحور العقلي حول العصمة وأدلتها من العقل , وسبب الخلل هو تبني عقيدتين متضادتين في آن واحد , فكيف للأمة أن تكون ناضجة وقادرة على حماية دينها والقيام بأمور الدعوة إلى الله ولا تحتاج إلى نبي , وفي نفس الوقت قاصرة ضعيفة تائهة لا تقدر على تحمل أعباء الدعوة ولا صيانة دينها من التحريف والتزييف ومازالت تحتاج إلى وصاية من الله ؟!!…. في آن واحد
والتناقض الحاصل من كلامهم من جهة ومن شرح زميلنا الموسوي من جهة أخرى ليظهر بجلاء مدى الضعف في بنيان هذه النظرية , وسؤالي الذي لم يتم الجواب عنه إلى الآن لدليل على تهافت هذه القاعدة وضعفها أيضا , ويؤكد أيضا على أن تقديم العقل على النقل منهج غير قويم لما يؤدي إلى التصادم مع نفسه أولا , ثم التصادم مع النصوص ثانيا ثم إنهيار القاعدة من أعلاها إلى أسفلها.

=============
ما كنت أنتظر أن أرى مشاركة غاضبة إلى هذا الحد , ولكني أقدر ذلك على كل حال , وبالنسبة إلى الأسئلة الموجهة إلي فأنا أحسب أن أي سؤال تم توجيهه إلى قد أجبتُ عنه إلا ما كان بداخل المشاركات أو بخط صغير , فلربما لم ألحظه ومن هنا يأتي إستدراك المشرف بوضع الأسئلة ليكون حدا مقبولا في هذا الأمر.
يا زميل المناظرة الموسوي أنت تنسى أن موضوع المناظرة هو الإمامة بين العقل والنقل , ولو كان أهل السنة والجماعة لا يعملون عقولهم وعلى الرغم ذلك كشفنا هذه التناقضات الواضحة والكاشفة لتهرؤ هذا النظرية على المبحث الشيعي وتوسعها له لكان هذا قدحا في من دعوا إليها بطريقة لاذعة , ويكفي السؤال الأخير الذي لم تجب عليه , وأهل السنة والجماعة قد هدتهم عقولهم إلى الإحتكام إلى أحكم الحاكمين سبحانه وإلى سنة خير المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه , ولا يتقدمون عليها فيقعون فيما وقعتم فيه وبيناه بطريقة مبسطة ولله الحمد.
ثم ما دخل أهل السنة والجماعة والمنهج العقلي في هذا المبحث عن الإمامة ؟!!! هل هذا تهرب من الجواب أم ماذا ؟ لو كان المبحث عن هذا الأمر لوضعت لك الأجوبة السليمة , ولكني أرى أنك قد تستند على النص للخروج من المتناقضات تارة أو تأتي بكلام خارج المناظرة تارة أخرى كما تفعل الآن لأنك تعمد إلى مسألة أخرى خارج الموضوع تحاول أن تجعل منها منفذا من تهافت هذه النظرية العقلية المتناقضة !! هيهات , هذا ما لا سبيل إليه , وأرجو من مشرف المناظرة حذف أي سؤال خارج عن موضوع الإمامة كما هو واضح من موضوع المناظرة , فالموضوع عن الإمامة عقلا نقلا وكل أسئلتي التي وضعتها كانت من صميم القاعدة التي وضعها الموسوي نفسه ثم الإستدراك من كلامه وكلام علماءه , فمشاركتي في صميم المناظرة ومشاركات الزميل الموسوي بدأت في الخروج عنها.
وأنا أحب أن أحتفظ بسير المناظرة على ما فيها ولن أرد على أي كلام خارج المناظرة حتى لا يتشتت البحث , فما زال الثقيل بالخلف ما جاء بعد وأيضا من كلام علماءك , ولقد أردت أن أسهل البحث بتجاوزي عن هذه الأمور ودخولنا في المفيد إلا أنك أبيت هذا فجاء الأمر مخالفا لما كنت تنتظر أو تتوقع , وكلما تتجاوز عن أسئلتي ولا تجاوب عنها أو تضع كلاما طويلا خارج الموضوع ما زاد ذلك السؤال إلا تثبيتا ووضحا للغاية منه.
وأخيرا فإن مشرف المناظرة لابد أن يتدخل في أي سؤال أو مبحث خارج موضع المناظرة مثل المبحث العقلي عند أهل السنة , فأنا لم أحاجك إلا من كلامكم ومن عقولكم التي تحتجون بها , وإذا أردت مناظرة أخرى في العقل وقوته ورتبه مع النص فأنا مستعد , فأهل السنة والجماعة لا يقدمون العقول بهذه الطريقة وحتى لو خلت من إستدلال نصي صحيح وإلا كانت النتيجة كما رأينا الآن من تناقض وتضاد لا يمكن لأحد أن يجمع بينها إلا بتغليظ القول أو تغليفه بكلام فلسفي لا اعتبار له ولا أهمية.
أنتظر الأسئلة – الخاصة بالموضوع – والتي لم أجب عليها حتى أجيب عليها , وحتى لو كنت أجبت عليها فسوف أجاوب عليها مرة ثانية , تفضلا من عندي وتماشيا مع قرار المشرف.
وفي المقابل أضع أسئلتي ومنها السابق ( التناقض الأول ) والذي لم يتم الجواب عنها إلى الآن, في إنتظار كل الأسئلة التي تحب أن أجاوب عنها شريطة أن تكون في المبحث العقلي وفي موضوع المناظرة … صح

===========
د لله رب العالمين
طبعا أنا أناقشك في مبحثك العقلي حول الإمامة من أدلتك أنت , ولو كانت عندنا أدلة عقلية مختلفة لما كانت هناك مناظرة أصلا , لأنه من البديهي أن المناظرة تكون من مرجع متفق عليه , وقد سبق مني بيان أن نبدأ بالقرآن لأنه متفق على مرجعيته فأبيت إلى أن تبدأ بالعقلي ظنا منك أنه متين وقد تبين العكس والحمد لله …
ومن هنا فأنا أناقشك من نفس القاعدة الخالية من دليل – على حسب التوسع الشيعي طبعا – فأنت تستدل بالعقل وأنا أستدل بالعقل أيضا , وإذا اختلف العقلين فأين المرجعية ؟؟ لابد أن تكون المرجعية هي النص المعصوم والذي لا يخطئ , فهل وجدت لكلامي مناقض من النص المعصوم أم أنك تناقض أصل العقل بجواز الإختلاف فيه؟!
قد أوردت أنت قواعد عقلية لا أصل لها ولكني مَشِيت الموضوع حتى أصل إلى الهام والمهم ولا يضيع الكلام فيما لا يفيد , فهل عندك أي ناقض عقلي على مباحثي الذي وضعتها وبين فيها خطأ كلام علماءك ؟
الذي لا تعرفه يا الموسوي هو أن المباحث العقلية محكومة بنهاياتها , والإنسان يستطيع أن يحكم على أي قاعدة بما يترتب عليها في النهاية , ولهذا فإن نهاية كلام علماءك وأئمتك أدى في النهاية إلى مثل هذا التعارض الذي لا يجمعه عاقل ابدا.
وإليك جواب باقي أسئلتك مع أنها خارج الموضوع.
فأين الدليل الاستئناسي العقلي على النبوّة ؟
أحتاج أن تورد لي نص كلامي طالما تسألني عن قول أنا قلته وكتبته.

 

ما الأسس والقواعد العقليّة التي استندت عليها في اشكالاتك ؟
نفس الأسس والقواعد التي استندت عليه أنت في محاولة إثبات القاعدة , اي أدلة قاعدة اللطف الإلهي وبيان فساد العقل عن التفريق بين النبي والوصي في هذا المبحث , مع تهافت القول بنضوج الأمة من عدمها كما بينا قبلُ.

 
فمذهبكم مفتقر تماما الى القواعد والأسس العقليّة كيف له أن ينقض دليل عقلي ؟
مذهبنا يؤمن بأن العقل إذا انطلق بعيدا عن الشرع لابد أن يتناقض مع نفسه أولا قبل أن يتناقض مع النص , وهذا قد بيناه من تضارب المفاهيم الشيعية حول الأسباب العقلية الداعية لإستمرار اللطف الإلهي , فبين الضعف الشديد في الإستدلال على صحة القاعدة من جهة العقل , وتعارض النتائج المترتبة على اعتقاد عقيدتين متناقضين كشفنا موضع الخلل في كلام الشيعة الإمامية حول هذه المسألة المخالفة للمسلمين

 

وما تعريف الامامة لدى أهل السنة ؟
الإمامة عندنا – بعد ختم النبوة – على قسمين

القسم الأول الإمام الكبرى وهي الحكم أو الخلافة وهي من أمور الشورى بين المسلمين
القسم الثاني الإمامة الصغرى مثل إمامة الصلاة ..
وكلا الأمرين والقسمين ليسوا من أركان الدين وليسا مناصب إلهية أو أصحابها معصومين , إنما هم بشر عاديون يستنفذون وسعهم في تطبيق مقتضيات الأمر , وحتى لو لم يقوموا بالمهمة كما ينبغي فالأمر لا دخل له بارسال أوصياء معصومين أو غير ذلك , بل وجودهم نتيجة عمل الإنسان واختياره والشورى بينهم

 

وهذه الأسئلة كلها خارجة عن الموضوع , لأني لو طلبت من أحد مناظرتي في مبحث سني حول زيارة القبور مثلا ثم أتي لي بالأدلة المتناقضة من اقوالي أنا على خطأ ما أدعيه أو أعتقده , فلا اقول له أنتم وأنتم ليس عندكم وغير ذلك , فالصحيح أن يتم الجواب عن الكلام الموجه بعيدا عن التعلق بأمور خارج المبحث … مظبوط ؟

 

الآن أضع أسئلتي أم أنتظر ؟!

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]

=========

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد.
أضع الآن بعضا من الأسئلة المعلقة المهمة والتي لم يتم الجواب عليها , بالإضافة إلى بعض الإشكالات العقلية على النظرية الشيعية العقلية المُتوسع فيها من ناحية اللطف الإلهي , والأمر فعلا طيب بوضع الأسئلة ثم الجواب عليها بعدما نزلت مشاركات كثيرة من زميلنا المناظر وراء بعضها البعض للإشعار بأن الإجابات موجودة , وفي الحقيقة أنها كانت طريقة لعدم الجواب على بعض أهم الاسئلة الباحثة في هذا الأمر , ولكن جاء إنصاف الإشراف بوضع الأسئلة بطريقة واضحة ومباشرة بحيث يمكن للجميع أن ينظروا في الخلاصة كما هي ومن ثَم الجواب عليها.

 

=========================================

السؤال الأول
إذا كان في المعتقد الشيعي والمبحث العقلي الشيعي الذي أدلى به زميلنا الموسوي هو أنه لابد لكل زمان معصوم وإمام هادي الناس , وفي نفس الوقت ظهر من كلام علماءه وشرحه هو نفسه أن نضوج الأمة تحقق في جانب النبوة ولم يتحقق في جانب الوصاية بعد لأن الأمة تحتاج إلى وقت كي تنضج في مسألة الإمامة كما نضجت في مسألة ختم النبوة , فكيف يمكن تفسير هذا التناقض إذا كانت العقيدة الشيعية والقاعدة العقلية ” اللطف الإلهي ” توجب بقاء الأمة تحت هذه الوصاية الإلهية في كل زمان ومكان؟!!!! ألا يعد ذلك تناقضا صارخا للقاعدة ونسفا لها من أساسها لأن الجمع بين القولين متعذر

 

 

======================================

السؤال الثاني

 

إذا كان من المعلوم لدى المسلمين جميعا أن الدين كامل , وما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى إلا بعدما أتم الدين وأكمله على نبيه , فكيف يدعي جعفر سبحاني العالم الشيعي والذي شرح الموسوي زميلنا بعض اقواله , أن الأئمة المعصومة تكمل الدين والرسالة ؟!!! فكيف يعتقد الشيعة أن النبوة قد ختمت وفي نفس الوقت الرسالة ناقصة والدين ناقص فيحتاج إلى غيره ليتمه ؟!! بل كيف يستطيع إنسان أن يحتج بالرسالة إذا كانت ناقصة سواء على إمامة أو غيره ؟!!!

 

======================================

السؤال الثالث
إذا كان زميلنا الموسوي قد رفض بعقله فكرة أن يعمر النبي فترة طويلة من الزمان , فكيف قبل بعقله أن يُعمر من هو دونه أكثر من ألف سنة ؟!!! فالعقل يوجب تعمير الأفضل والأعلى رتبة إذا كان ثمة إختيار , وأما أن يعمر الأدني والأقل وأن يموت الأعلى وهو صاحب الرسالة ومبلغها وأدرى الناس بها بعدما استقام أمره فهذا مرفوض في العقل وغير مقبول !!

 

======================================

السؤال الرابع
إذا كانت الأمم السابقة قاصرة وضعيفة ولذلك نزل عليهم الأنبياء تترا , والأمة الإسلامية ناضجة وقوية ولهذا ختم لها في باب الأنبياء وفتح لها باب الإمامة – وهو ليس ذا خير لها – , أفليس من العقل أن القصر يحتاجون إلى رعاية ولطف ورحمة أكثر من غيرهم ؟!!! أليست الأمم السابقة والتي تمثل بالنسبة لنا أطفالا صغار قُصرا ضعفاء يحتاجون إلى مسألة الوصاية أكثر من الأمة الناضجة القوية بحكم العقل , فما بال العقل الشيعي قلب المسألة فجعل الأمة القوية محتاجة إلى وصاية إلى يوم القيامة والأمم الحياري الصغار لم يشملهم هذا العطف والحنان والرحمة الإلهية – والعياذ بالله تعالى ؟!!!
العقل يقول الأضعف له عناية ولطف أكثر من الأقوى ولا يخالف أحد في ذلك حتى لو كان غير عاقل.

 

======================================
السؤال الخامس

 

إذا كان قاعدة اللطف الإلهي الشيعية توجب على رب العالمين سبحانه أن يرسل أئمة معصومة لصيانة الأمة ولمنعها عن الخروج عن الصراط المستقيم , وحكمة الله تعالى بالغة وهي لا تتبدل , فكيف نفسر – على الرؤية الشيعية فقط – أن خلاف هذه الحكمة هو الذي حدث , فلا اجتمعت كلمة الأمة بل الحروب والقتل والسجن والإختباء وغير ذلك مما هو معلوم , بخلاف ما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم من استقامة الحال وارتفاع راية التوحيد عالية خفاقة على الجزيرة العربية بالكامل قبيل وفاته , فهل العقل البشري أخطأ في هذه القاعدة أم أن رب العالمين هو الذي أخطأ – والعياذ بالله تعالى من سخطه وغضبه – ؟!!!! فكيف للأئمة المعصومة – على حسب المُنظار الشيعي والرؤية للتاريخ – أن يكون نتيجة أعمالهم مناقض تماما لما أسسه النبي صلى الله عليه وسلم !! كيف يكون عملهم تكميلي إذا ؟!!

 
======================================

السؤال السادس والأخير
ما هو تفسيرك لكلام السبحاني حول ما نقلناه في مبحث ختم النبوة والإمامة قوله في مفاهيم القرآن(3/221):[ ثم أن هناك جواباً آخر ربما يكون ملائماً لأصول الشيعة الإمامية في مسألة الإمامة والخلافة] ، بمعنى أن الجواب بنضج الأمة الذي ذكره لا يلائم معتقدكم في الإمامة ؟!!!

 
والحمد لله أولا وآخرا

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
===========

طبعا يخاطبون العقلاء الذين يعلمون كيف يكون الإستدلال بالعقل , وأما الذين يُحملون العقل ما لا يطيق أو يجعلونه مطية بحيث يعتقدون ثم يستدلون فهذا ليس من العقل في شيء بل هو مناقض للعقل الصحيح في الحقيقة , فإن عقلا يهدي صاحبه إلى مخالفة هدي الرحمن وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم لحقيق به أن يسحب عنه الألف واللام وتقلب حروفه إلى قعل.
وليس أدل على ذلك من فرقة القادياينة والتي أعتقدت بإمكانية بل بوجوب إرسال الأنبياء بعد النبي صلى الله عليه وسلم بناء على هذه القاعدة العقلية وهي هي التي يحتج بها الشيعة في مسألة الإمامة , فبالعقل اعتقدوا بوجود نبي بعد النبي صلى الله عليه وسلم كما أن الشيعة بالعقل اعتقدت بوجود معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأن الدين ناقص وخلافه , فهل رأيت عقلا يهدي صاحبه إلى النار والكفر بناء على قاعدة أساسها خير ونتيجتها ضلال مثل هذا ؟
ليس كل من يدعي الإستناد إلى العقل يكون كذلك , وإنما العقل الصحيح هو ما وافق النص الصحيح , وليس كما تفعله الشيعة أن تعتقد بالعقل شيئا ثم تبحث في النص فإذا وجدت ما يوافق ما تسميه مبحث عقلي قبلته وإن لم تجد موافقا لعقله رفضته على أصله وأولته وحرفته عن موضعه !! هذا هو الفرق بين من يعرف حدود عقله وبين من يجهلها , وبين من يجعل عقله هاديا له بغير بينة من الله ومن يجعل الشرع هاديا لعقله يصحح به أفكاره ومساره.
هذا هو الفرق ولا تقاس الملائكة بالحدادين , وكل هذا الكلام خارج الموضوع , وما رأيك للمرة الثالثة أوىالرابعة أن نخضض مناظرة بعد هذه مباشرة ننظر فيها في مكانة العقل في الشريعة الإسلامية لننظر هل يصح تقديم النقل على العقل أم الصحيح وتكون الحجة بيننا هو كتاب الله ؟

 

أضع الآن خلاصة حول الأجوبة السابقة ثم ننتقل الآن إلى المبحث العقلي للعصمة والحمد لله رب العالمين

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]

========

خلاصة الأجوبة السابقة
خلاصة الأجوبة السابقة على الأسئلة والتناقضات التي وردت على المبحث العقلي لأصل مسألة الإمامة.

 

الأمة نضجت في مقام النبوة ولا تحتاج إلى نبي ولكنها في نفس الوقت لم تنضج في مقام الإمامة فتحتاج إلى وصي معصوم يحميها , رغم أن منهج الوصي والنبي واحد !!
تحتاج الأمة إلى وقت أطول لكي تنضج في باب الإمامة , مع أن الإمامة بموجب العقل الشيعي لن ترتفع عن الأمة أبدا إلى يوم القيامة !!
حاجة الأمة إلى الوصاية الإلهية لن ترتفع عنها أبدا بموجب العقل الشيعي حتى لو أخذت ألف سنة ونضجت وتحملت مسئوليتها في الدعوة إلى الله !!
الأمة الإسلامية من منظور العقل الشيعي لن تنضج أبدا وستظل قاصرة تائهة محتاجة إلى إمام معصوم يهديها إلى يوم القيامة !!
الأمم الضعيفة السابقة كان ينزل عليها الأنبياء فقط رغم أنهم قصر وضعفاء , وأمة الإسلامة القوية الناضجة محتاجة إلى اللطف الإلهي أكثر منهم فينزل عليهم الأنبياء والأوصياء أيضا !! فمن الذي يحتاج إلى الرعاية أكثر الصحيح أم المريض !!
إكمال الدين عند الشيعة ليس بمعنى أنه ناقص وإنما إكمال العلومات الناقصة فقط عند البشر في الدين !!
إكمال الدين بمعنى هي بيان الأمور المستحدثة التي لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم , فطالما أن القرآن خالي من أصلها فمن أين يأتون بها ؟ أهي شريعة جديدة إذا !!
مقبول في العقل الشيعي أن يُعمر المهدي أكثر من ألف سنة إلى ما شاء الله , وغير مقبول في العقل الشيعي أن يعمر النبي نفس المدة !!
على الرغم من أن الحكمة من إرسال الأوصياء هو الرئاسة العامة ومنع تحريف الكتاب وغير ذلك إلا أننا نلحظ من ” المنظار الشيعي ” أن عكس ذلك كله هو الذي حدث , فاللطف الإلهي لم يتحقق من إرسال الأوصياء بل تحقق العكس على الرغم من تحققه مع النبي صلى الله عليه وسلم !!
كيف للأمة التي نضجت وتهيأت لإستقبال ” فيض الأئمة ” ان تظهر من واقع الأمر أنها غير مهيأة لها فتناقضهم وتحاربهم رغم أن العقيدة واحدة والمنهج واحد ولا فرق زمني موجود !! أكان بني إسرائيل أفضل من أمة الإسلام الذين اتبعوا الوصي ( يوشع ) بغير مخالفة ولا تعقيد على الرغم من أنهم قصر وحيارى كما قال علماء الشيعة ؟!! فالقصر اهتدوا إلى الوصي وتابعوه والعقلاء لم يعرفوهم وحاربوهم !! أي نضج هذا ؟
في العقل الشيعي ينزل الأنبياء ثم الأوصياء , على الرغم من كون العقل الشيعي نفسه يعتقد أن هارون كان وصي موسى وما انتهت بعد فترة نزول الأنبياء عليهم , فكيف خالف العقل هذا الترتيب على الرغم من أنه هو الذي يحتج به في أصل الأمر !!
السبحاني يفسر ختم النبوة ثم يعقب بكلام يفيد أنه غير موافق للمعتقد الشيعي , كيف يفسر الإنسان قولا مخالف لما يعتقده صوابا إلا إذا كان القاعدة الواحدة متناقضة في نتيجتها !!
شخص المعصوم لا يُعرف إلإ بالنص الجلي القطعي الدلالة القطعي الثبوت , لأن العقل عاجز عن أن يدرك هذا الأمر .
هذه خلاصة الأقوال إلى الآن , وعند الإنتقال إلى مبحث العصمة من ناحية العقل نزيد عليها إن شاء الله تعالى.

 

 

 

 

 
=========================================
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
أولا لقد نسبت الينا أن الدين ناقص وتقدم بيانه أنه كامل , وما النقص الا في البشر .. أعلاه

ثانيا ان قاعدة اللطف مبدأ قرآني صرف .

ثالثا ان المقدمات الصحيحة السليمة هي من تذهب بالعقل الى الطريق السوي , وبالتالي

لن يخالف النقل أبدا .

رابعا ليس لديكم أدلة عقليّة تثبت العقائد .

خامسا لنقلل من الكلام وننتقل الى مبحث العصمة من المبحث العقلي ..

تفضلّ ..
حدثنا عن العصمة من منطق العقل الشيعي يا الموسوي فهي عقيدتك وأنتم – المفروض – أحسن من يدافع عنها , فما هي وما حدودها وما فائدتها وكيف للشخص أن يكون معصوما هل يأتيه الوحي من السماء كما في حالة الأنبياء أم يعصم من داخله ثم كيف لنا أن نعرف المعصوم من غيره بعقلنا.
في الإنتظار
=========

حسنا إذا كان في العقل الشيعي أن النبي أو الوصي لابد أن يكون معصوما من جميع الجهات حتى لا يخطئ فيخطئ من يتبعه , هل يلزم في العقل أن يكون بشرا ؟! أم يمكن أن يكون النبي أو الوصي مخلوق آخر ؟

يعني كلامك أن النبي لا يجب أن يكون كسائر الناس إلا أنه في الحقيقة كسائر الناس من الناحية الخَلقية ؟!
صحيح ؟!
=======

أنا راجعت فلماذا تهاب الجواب ؟ العصمة تجعل النبي ليس كسائر الناس فيرتفع عنهم لأنه لا يخطئ ولا يسهو الخ الخ , ولكنه في نفس الوقت كباقي الناس من باب خلقته ! فهمنا هذه النقطة
والسؤال هو هل يجوز في العقل أن يكون الهادي والنذير من خلق آخر غير البشر أم يلزم أن يكون من البشر ؟
سؤال مباشر يحتاج إلى جواب مباشر

 

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]

========

أرجو أن لا تتحدث نيابة عن اللطف الإلهي وإنما أسأل عن الدليل العقلي المانع من كون الرسول من غير البشر , ولكن هذا فتحٌ جيد في هذه المسألة الأولى …

طيب شرطان العاطفة والعقل فلماذا هذان الأمران لابد أن يكونا في الهادي ؟ ما الذي يُفيده في دعوته إن كان مركبا فيه هذان الأمران ؟
==========

لعلك تقصد غيره من غير البشر , ولكن هذا مردود من كون الجن يتبعون أنبياء من البشر فإذا كان العائق الوحيد هو اللغة كما تنوه , فلا يستحيل في العقل أن يكون الهادي من غير البشر ويتكلم لغة البشر , أليس كذلك ؟
=====

ولكن الشق الأهم هو أنه لا يستحيل في العقل أن يرسل الله تعالى هادي من غير البشر ويتكلم بلغة البشر , فهو أمر ممكن ووارد عقلا ومنطقا , وهو من ضرورات هذه النظرية الموسعة.
مظبوط

=========

أنت تغيب كثيرا يا زميلنا حتى تضع الجواب , وما زلنا في المبحث الأول فإذا احتاج كل سؤال بسيط مثل هذا إلى كل هذا الوقت فلربما نمنا هنا وما انتهينا إلى نتيجة.
إذا كانت الإستحالة في نظرك بسبب كونهم من غير البشر بسبب اللغة فهذا غير مستحيل عقلا , وإن كان بسبب كونهم غير البشر فهذا أيضا غير مستحيل عقلا , وأما بسبب كون الرسول لابد أن يكون فيه عاطفة وعقل يعني مشابه للإنسان فهذا هو الواقع وإن كان خلافه غير مستحيل عقلا أيضا , ولكنك لم تأت بدليل عقلي على أن الهادي لابد أن يكون فيه العاطفة والعقل , فما الذي تفيده العاطفة في رسالته وهدايته لغيره على سبيل التحديد ؟
في الإنتظار لا تطول علينا

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
========

يعني لا يستحيل عقلا أن يرسل الله تعالى للبشر ملكا هاديا أو نذيرا أو حتى أي مخلوق آخر , وإنما أسأل عن جزئية كلامك أنت وأنت تطول وتعيد وتزيد في نفس المسألة بغير جواب واضح

لماذا لابد في الهادي أن يكون عاطفيا ؟ سؤال بسيط يا الموسوي لا يحتاج إلا لجواب بسيط حتى ننتقل لما بعده , إذا كنت تعرف الجواب فأورده وإلا فدعه واستعد لغيره.
=========
حسنا لا جواب عقلي عن سبب إشتراط العاطفة في الهادي , لا بأس ننتقل لما بعده.
أخبرني يا الموسوي كيف لك أن تتأسى بالمعصوم ؟ في أي جانب تتأسى به هل في صبره على الشهوات أو في مغالبة النزعات الشريرة أم في صبره على الحق في ماذا بالضبط ؟
لا تطول رجاء
========

لو كنت سرعت الإجابة لكنا انتهينا من جزء كبير , وأنا أسهر كما تسهر والوقت يداهمنا حتى نوضح الصواب من الخطأ في هذه المسألة , ولكنك آثرت البطء في الرد , ولو كنت متواجدا من الصباح فعلا لكان أمرا حسنا ولكنك أخبرتني بأنك سوف تتواجد ليلا بعد العشاء وكأنه استعداد منك فاستعديت أنا أيضا.
أما مسألة التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم فبلى نفعل على قدر الطاقة لأنه معصوم في جانب التبليغ فقط , وهذه لا أسوة فيه ولا اقتداء بالإتفاق وأما عصمته في غير ذلك فلا نسلمه لك لما تعلمه من مذهبنا في هذا فلا تحتج إلا بالمتفق عليه فقط.
ولأنكم تخالفون المسلمين في مسألة العصمة هذه من كل الجوانب فيلزم عليك أن تشرح كيف تتأسى بمعصوم في كل أمور الحياة وهو مرتفع عنك في هذا الباب ولا يشعر بما تشعر به من تعب في مغالبة الشهوات والنزعات الشريرة وميل الطبع وغير ذلك ؟ هذا لازم عليك يا الموسوي فاشرح لنا بكلام واضح وسليم نفهمه
======
ألم تعدني بأنك سوف تأتي بالإجابة هذا الصباح ؟!!!
أنا انتقلت من الإجابة إلى غيرها لأن قاعدتك الأولى والتي وضعتها لم تأتي عليها بدليل عقلي ولكن دورها لم يأتي بعد.
وسألتك عن سبب إختياركم للعاطفة كمركب أساسي في الهادي فرجعت لأنه إنسان !! إذا كانت مسألة إنسانيته من عدمها هي ما نبحث فيها من ناحية العقل , فأنت تضعها كأنها ثابت عقليا ثم تفرع عليها…
على العموم , سؤال الأسوة والقدوة بغير جواب , وسوف تأتي مشاركة نضع فيها أجوبة للأسئلة حتى لو كرهنا ذلك , فالأفضل أن تجاوب عنه الآن ولكن من باب قطع أسباب التشغيب أقول لك.
1- إن أهل السنة والجماعة يعتقدون بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم في جانب التبليغ فقط وأما في غيره فهو بشر يشعر بما يشعر به البشر , فيحزن ويفرح ويحب ويكره ويغضب وينسى ويسهو وغير ذلك , وكل ذلك من جانب كونه بشرا , والأدلة على ذلك واضحة من النصوص وطالما أنها ليس مكانها الآن , فحتى العقل يرشد إلى ذلك وإلا فما الفائدة من كونه بشرا إلا هذا , أما اللغة وغير ذلك مما وضعتها فهذا لا يستحيل في العقل أن يكون الهادي من غير البشر ويتكلم بلسان بني آدم …
وتذكر أن الموضوع حول الإمامة عند الشيعة والعصمة متفرعة من هذا الأصل عندكم وأنت الذين تخالفون أهل السنة والجماعة فلا تُضيع الوقت في غير صلب المسألة , والآن هل أحضرت جوابي أم أنتقل إلى غيره

========

مظبوط هذا الكلام , ومعنى العصمة من اللغة هو :
من مختار الصحاح – (ج 1 / ص 208)
ع ص م العِصْمَة المَنْع يقال عَصَمَهُ الطَّعَام أي مَنَعَه من الجُوعِ. والعِصْمة أيضاً الحفْظ وقد عَصَمه يَعْصِمه بالكسر عِصْمةً فانْعَصَم. واعْتَصَم بالله أي امْتَنَع بلُطْفه من المَعْصِية. وقوله تعالى (لا عَاصِمَ اليَوْمَ من أمْرِ اللهِ) يجوز أن يُراد لا مَعْصومَ أي لا ذا عِصْمَةٍ فيكون فاعل بمعنى مفعول. والمِعْصَمُ موضعُ السِّوار من السَّاعد. واعْتَصَمَ بكذا واسْتَعْصَم به إذا تَقَوَّى وامْتَنع. و في المَثَل كُنْ عصَاميّاً ولا تَكُنْ عِظاميّاً يريدون به قوله
نفسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصَاما … وعَلَّمَتْه الكَرَّ والإِقْدَاما
========
منعه الخالق سبحانه من الوقوع في المعصية أو السهو أو الخطأ فيما يختص بالتبليغ عن طريق الوحي المنزل من السماء , وعن طريق تصحيح الإجتهاد الذي قد يصدر منه في حياته.

=========

الصفة اللازمة لذلك هي كونهم أنبياء ومرسلين وهذا لازم في أمر التبليغ , فالعصمة من السماء …

هل هذا مقصود كلامك ؟
==============

طيب صحح لي ما أكتبه الآن من مفهومك ,

المعصوم ” على المفهوم الشيعي ” يُعصم من الأخطاء والرذائل والوقوع في المعاصي لقوة علمه الشديد وعقله ؟! وهذا يعني أنه معصوم بغير وحي من السماء بل هي قوته الذاتية العالية والقوية
وهذا طبعا في جانب المشابهة مع الناس في أمور الشهوات وخلافه أما التبليغ عن السماء فالمسألة مختلفة أليس كذلك ؟

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
===========
قرأت المشاركتان ولم أرى مسألة التبليغ هل العصمة فيها أيضا ذاتية أم أنها من السماء ؟ فكل الكلام عن الطاعة وإنما سألتك قبلها عن التأسي والإقتداء كيف يكون ذلك مع إنسان معصوم تماما في كل شيء ومغاير عني في نزعاتي وضعفي ؟
========
هناك أخطاء كثيرة وردت في محاولة لصق التعريف اللغوي على المعتقد الشيعي ولكني أمررها لأصل إلى المهم في هذا الباب , وأضع تعريفك اللغوي لكي تتضح صورة معينة

 

 
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

والعصمة : بالكسر : المنع ، هذا أصل معنى اللغة ، ويقال : أصل العصمة الربط ، ثم صارت

بمعنى المنع .

وعصمة الله عبده : أن يعصمه مما يوبقه . عصمه يعصمه عصما : منعه ورقاه .

 

 

 

قد يقبل العقل أن الإنسان الذي يبلغ درجات العلى والرقي في العبادات أن لا يميل إلى الشهوات أو النزعات , فهذا أمر مقبول عقلا وشرعا قبله , ولكن أن يمنعه هذا العلم والعقل من الوقوع في الخطأ بالكامل يجعل العقل الشيعي يقع في تناقض كبير وهو
إذا كان التبليغ من السماء وهو خارج عن هذه المسألة , والعصمة فيها من السماء حتى لا يختلط أبدا وحي السماء مع أي شيء آخر بالإتفاق , ومن هنا قالت الشيعة حتى بالعصمة من السهو والنسيان حتى خارج أمر التبليغ – وهذا لا يعيب الإنسان في شيء لأنه من ضرورات خلقته – ففي مرحلة تلقي الوحي هو معصوم من السماء في السهو والنسيان وغير ذلك وهذا يدل على أنه قوة من السماء لا ذاتية ومن هنا فكيف يمكن الجمع بين الأمرين :

 

النبي المعصوم أفضل الناس تعصمه السماء من الخطأ , والوصي المفضول يعصمه عقله وعلمه !! هذا يجعل الولي ” المعصوم ” أفضل من النبي المعصوم , لأن الثاني قوته الداخلية الذاتية منعته من السهو والخطأ بينما النبي المعصوم منعته قوة السماء مما يشعر بأن قوته الداخلية غير كافية لهذه العصمة !!!

 
هذا تناقض خطير وتفضيل للأولياء والأوصياء – على المفهوم الشيعي – على الأنبياء وخصوصا النبي صلى الله عليه وسلم ….. من جانب العقل , ولا أظنك تخالف في أن النبي يعصم من السماء حتى لا يسهو أو يخطئ
=========

هل تخالف في أن عصمة النبي في أمور التبليغ نابعة من السماء ؟!!
======
.فقد اتفقت معي قبل ذلك أن التبليغ وحي وأن السنة وحي , وطالما أنه وحي فلابد أن يكون معصوما من الخطأ والنسيان فيه كما هو معروف فلماذا تؤجل الإقرار بهذه النقطة المشهورة المعلومة الواضحة , وهذا نص من كلامك السابق من هنا المساركة ( 72 )
=======

فلماذا تتردد هذه المرة في الإقرار بأن النبي صلى الله عليه وسلم في مقام التبليغ معصوم من السماء لأن الوحي ملازم له ؟ وأما قولك أن الوصي يعصمه عقله وعلمه فهذا موجود أم أحضره لك أيضا.
وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
==========
أولا هذا الإقتباس من قولي أنا وما قلت إنك قلته ولكنه مفهوم كلامك
ثانيا : عصمة السماء للنبي واضح من كلامك السابق والذي اقتبسته بأن السنة وحي يوحي

ثالثا : ما معني اقتباساتك الأخيرة هذه ( العلة من كونه لا يخطئ علم المعصوم ,بمقتضى علمه امتنع واعتصم ) ؟!!
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
فالمعصوم هكذا عالم بالأمور وهذه هي العلة من أنه لا يخطأ , فكما أن العقل يرفض القبيح لعلمه

أنه قبيح ولو انه لم يعلم انه قبيح لفعله .. كذلك المعصوم بعلمه يسموا ويرقى الى أعلى درجات الكمال , وليس أنه لا يشعر بالشهوات , بل هو عالم بما تؤدي اليه وقادر على أن يفعلها لكن بمقتضى علمه امتنع واعتصم وهذا المقام يأتي من الله عز وجل , فليس كل العلماء وصلوا الى هذه المرتبة سوى من لطف الله سبحانه وتعالى فيه واصطفاه , فأرسل الله تعالى هادي الى البشريّة

يعلم ويعلّم القبح والحسن , والحق والباطل , والهدى والضلال , والصلاح والخراب والخير والشر,

و الخطأ والصواب ,فدعا الناس الى الحسن , والحق , والهدى , والصلاح ,والخير و الصواب

وأنذرهم من القبح والباطل والضلال والخراب والشر والخطأ.. وهذا مقتضى اللطف الالهي الذي

أوجب ان يكون هناك أنسان كامل يفيض عليه من العلم لكي يهدي الناس الى سبل الخير والصلاح

والرشاد . والعصمة ملازمة له لا تنفك عنه بلطف الهي ,

..
وهذا هو مفهوم كلامك كما سبق , وإن كنت معترضا فألق إلي بمفهومك الصحيح , ولا تنسى في أثناءه أن تجاوب عن السؤالين الخاصين بهما
1- هل العصمة في جانب التبليغ من السماء أو الأرض

2- المعصوم ” على المفهوم الشيعي ” يُعصم من الأخطاء والرذائل والوقوع في المعاصي لقوة علمه الشديد وعقله ؟! وهذا يعني أنه معصوم بغير وحي من السماء بل هي قوته الذاتية العالية والقوية

 

في الإنتظار

 

================================================== ===

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
ان شاء الله كلما أردنا أن نحجك مرّة أخرى نضع كلام من موضوع آخر غير المناظرة .. كما

فعلت آنفا ..

هذا اقرار منك بأنها حجة عليك , وأقول لك طبعا افعل لأن المصدر واحد والصحيح أن لا يتناقض فيقول هنا قولا وهناك قولا.
=======

كل ما أطلبه هو أن تجاوب عن هذا السؤال الذي لا تنفك تهمله , هل العصمة للأوصياء والأولياء على حسب المفهوم الشيعي تتصل بالسماء عن طريق الوحي , أم أن اللطف الإلهي وضع بداخلهم قوة العلم والعقل بحيث يمتنعون عن المعصية والنسيان والخطأ وانتهى الأمر ولم يعد هناك اتصال بالسماء في العصمة من الأخطاء ؟؟؟

 

ليس هناك أبسط من هذا السؤال , وإن أبيت هذه المرة أيضا الجواب عليه تركته لمسألة أخرى
في الإنتظار
.
=========
دعك من المبحث النقلي فلم يأت أوانه بعد , ولكن هذا الإلهام للأولياء هو وحي من السماء أيضا !! ولكن لعلك تقصد أنه بغير واسطة كملك أليس كذلك وهذا يعني أن عصمته من السماء وليس من علمه أو عقله…
فإذا كان عصمة الإمام هو بالإلهام فلا دخل للعلم أو العقل بهذا الأمر , وإن كان عصمته بالعقل والعلم فلا حاجة لإلهام السماء طبعا !! وهذا تناقض أخطر من الذي وضعته أنا آنفا ويدخلنا في تناقض أشد منه وأنكى أقوله بعد راي الموسوي في ذلك , ولكن لابد أن تثبت على مبدأ واحد هل عصمتهم من عقلهم وعلمهم أم بإلهام الله تعالى لهم ؟!!!

=========
إذا عصمة الأولياء تكون بالإلهام من السماء عن طريق العلم , ومن هنا فهذا يناقض قولك السابق بأن الذي يمنعهم من المعصية هو علمهم وعقولهم , لأن الحقيقة أن الذي يمنعهم من المعصية هو الإلهام من السماء والذي يكون بالعلم فلا يقعون في المعصية …
ولكن هذا يعني أنهم غير مكلفين مثلنا لأنه إذا كان الوحي أو الإلهام يعصمهم من الزلل فلا مجال للإمتحان أو الإختبار أو الإبتلاء أو البلاء .
أليس كذلك ؟

 

ثم لم تجبني على سؤالي : هل الإلهام يكون بواسطة أم غير واسطة ؟

 

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
===========

لا بل العقل يقول إن من ألهم الصواب في كل أموره فلا يقع في المعصية أو حتى الخطأ والنسيان فهذا خارج الإمتحان , فلماذا يحاسبه الله تعالى على عمل إذا كان هو سبحانه من منعه من الزلل والخطأ , وكيف يستقيم ذلك مع العدالة الإلهية في العقل أن يتساوى من ألهم الصواب ومنع من الخطأ مع من اختار بين الصواب والخطأ ولم يأتيه الإلهام من السماء ؟!!!
ثم أين جواب الإلهام هل هو بواسطة أم لا ؟

=========
الواسطة يعني مثل ملك كريم من السماء , مثل الوحي الذي ينزل على الأنبياء فهو بواسطة ملك أو يكون الهاما , وأنت تقول أنهم يلهمون من السماء فلزم أن يكون بغير واسطة أليس كذلك.
ثم إنهم ممنوعين من الخطأ فيكف يكون الإنسان مكلف بأمر قد كفاه الله تعالى عنه منذ أن ولد ؟ إذ كيف يمكن في العقل أن يكون الإنسان في امتحان يحاسب عليه ويترتب عليه جنة أو نار ونتيجته قد حسمت لأجله مسبقاً ؟؟؟ في عرف من هذا يتساوى المعصوم مع غير المعصوم في النتائج والجزاءات والإمتحانات ؟ لابد أن تعتقد اعتقادا واحدا , إما أن يكونوا معصومين في كل الجوانب وبالتالي فهم غير مكلفين كحالنا , وإما أنهم مكلفين ولهم جزاء أعمالهم فماذا تختار ؟
وعصمة النبي صلى الله عليه وسلم في جانب التبليغ فقط , وأما في غير ذلك فهو بشر له ما لهم كما سبق بيانه من قبل , وهنا موطن المعجزة وعلو مكانته صلى الله عليه وسلم , فإذا كان في جانب التبليغ فإن الله تعالى يوحي إليه بالشريعة والأحكام , وأما إذا كان في غير ذلك فهو وإجتهاده.
صح الكلام ده ولا لأ
==========

كيف يكون مكلفا ومحاسبا وهو لا يخطئ أبدا ؟!!!

 

 

================================================== ====

 

قد أجبتك عن سؤالك هذا مرارا وتكرارا من أول المناقشة إلى أخرها , فالدليل العقلي هو أن التبليغ لابد أن يكون معصوما لأنها أحكام شرعية يترتب عليها حقوق وواجبات , وطالما أنك اعترفت قبل ذلك أن السنة وحي فلابد أن يحفظ هذا الوحي سبحانه من أي شيء قد يدخله نتيجة تركيبة الإنسان من سهو أو خطأ أو نسيان , فالعصمة منبعها هذا الأمر لأن الرسول بشر يعتريه ما يعتري الناس , إلا إذا كان غير بشر فهذا أمر آخر وقد حكمت أنت بأن العقل يستحيل أن يحكم بخلاف الواقع , فطالما أن الواقع ثابت بأن الإنسان ينسى ويخطئ فلابد أن تكون أحكام الدين الخاتم الصالح لكل زمان ومكان معصومة من الخطأ أو الزلل أو النسيان , فإذا كان الوحي معصوما بالطبع والعقل من السماء فلزم أن يعصم موضع التلقي وهو الرسول والنبي

 

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
ان أخطا اجتهاده لا يخلو من أمرين

اما يجب اتباعه وبهذا جوزنا فعل المعاصي برخصة من الله تعالى

او لا يجب اتباعه وهذا أبطل وجوب اتباعه مطلقا في جميع الأمور ..

لا طبعا لا يجب اتباعه في كل الأمور الصادرة منه , وإنما يجب أن نتبعه في الأمور التشريعية فقط , وأما المسائل البشرية فليست بواجبة أبدا , وإذا كان الأمر كله على سبيل الوجوب فكيف لك أن تعرف الفرق بين العبادة وغيرها من المباحات ؟!! ألم أعلمك حكم هذه المسألة قبل ذلك , وأوردت عليك من كتبكم ما يفيد أنه ليس كل الأمور الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسل يجب عليك اتباعها , فدع هذا الوهم كما وصفها علماءك بأنفسهم
هذا نص الكلام مرى أخرى والرابط من هنا مشاركة رقم 73

(( كتاب أصول الفقه لصاحبه الشيخ محمد رضا المظفر: ص (45)
مبحث دلالة فعل المعصوم
قال (لا شك في أن فعل المعصوم – بحكم كونه معصوما – يدل على اباحة الفعل، على الاقل، كما ان تركه لفعل يدل على عدم وجوبه على الاقل. ولا شك في أن هذه الدلالة بهذا الحد أمر قطعي ليس موضعا للشبهة بعد ثبوت عصمته. ثم نقول بعد هذا: انه قد يكون لفعل المعصوم من الدلالة ما هو أوسع من ذلك، وذلك فيما إذا صدر منه الفعل محفوفا بالقرينة كأن يحرز انه في مقام بيان حكم من الاحكام أو عبادة من العبادات كالوضوء والصلاة ونحوهما، فإنه حينئذ يكون لفعله ظهور في وجه الفعل من كونه واجبا أو مستحبا أو غير ذلك حسبما تقتضيه القرينة.

قال : وقد يظن ظان أن قوله تعالى في سورة الاحزاب 21: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) يدل على وجوب التأسي والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في افعاله. ووجوب الاقتداء بفعله يلزم منه وجوب كل فعل يفعله في حقنا وإن كان بالنسبة إليه لم يكن واجبا، إلا ما دل الدليل الخاص على عدم وجوبه في حقنا. وقيل: انه ان لم تدل الآية على وجوب الاقتداء فعلى الاقل تدل على حسن الاقتداء به واستحبابه. وقد أجاب العلامة الحلي عن هذا الوهم فأحسن، …. )

 

 

 

 

 

 

================================================== =====
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
زميلي , لا أدر لماذا تكرر الأسئلة ؟

قلت لنا أن هذا هو الواقع ..

فأجبنا العقل لا يحكم بخلاف الواقع .. ” بل يستحيل أن يحكم خلاف الواقع “

فتأمّل ..

 

ولكن بناء على هذه القاعدة التي قعدتها أنت بنفسك أريد منك أن تثبت لنا بالدليل العقلي وجود معصوم هادي في هذا الزمان , لأنه لو كان العقل لا يمكن إثبات هذه الحقيقة حكمنا بعدم وجوده عقلا لامتناع العقل عن ادراكه , فأين اثباتك على وجوده أم أن القاعدة العقلية تصادمت مع بعضها البعض ولزم أن نُلغي أحدها.
دلنا عليه من ناحية العقل وإلا فكلامك منقوض بنص قاعدتك
في الإنتظار
===========
العقل لا يحكم بخلاف الواقع كما قلت أنت بنفسك , والواقع الآن مخالف للعقل فلا يوجد عندنا دليل على وجود معصوم أبدا , طبعا عقلي مادي فأين هو أنا أريد أن أسأله عن مسألة الإمامة كيف أذهب إليه وأين ؟؟؟
أليس هو الحجة في هذه المسألة ؟ فدلني عليه ولو عقليا على وجوده أم أنه يصح في العقل أن تكون الحجة النازلة من السماء لهداية الناس وإرشادهم إلى الخير ومنعهم من الخطأ والزلل أن يكون محجوبا عن الناس فلا يستفيدون منه ؟؟؟ فما هي الحاجة من وجوده إذا إذا كانت الناس لم تنتفع به حتى الآن وعلى مدار السنين الطوال ؟!!
==========

ولماذا يُحاسب على هداية البشر إذا كانت أعماله صحيحة دائما فلا يخطئ في حقهم ولا في حق نفسه ؟!!
أم أنك تقصد أنه معصوم في نفسه وغير معصوم في هداية الناس؟!!
فلا يخطئ في حق نفسه ولكنه قد يخطئ في حق غيره من أمور الهداية ولهذا يحاسب عليها ؟!!
هل هذا الأمر صحيح فعلا أم أنه معصوم في كل الأمور أم غير معصوم في أي شيء ؟؟ حيرتنا يا الموسوي

==========

 

أنا لا أريد شخصه بل أريد الدليل العقلي على وجوده أصلا , أم أن مذهبكم يخاطب غير العقلاء فيدعوهم إلى الإعتقاد بوجود شخص في مكان ما حجة ويلزم طاعته وعنده سبل الهداية وحماية الأمة , ثم هم لا يرونه ولا يعرفون كيف يحتكمون إليه أو ينتفعون من علمه ؟!!!! أين هذا من العقل , بل هذا هو التقليد إن استطعت أن تثبت لنا الآن وجوده فعقلك سليم واستدلالك صحيح , وإن فشلت في إثبات وجوده الآن من ناحية العقل فقد تضادت أقوالكم وأثبتم أنكم مقلدين ولا دخل للعقل الصحيح في هذه العقيدة.
===========
ولكني بناء على قاعدتك أحكم بأنه ما استحال في الواقع فهو مستحيل في العقل , ومن هنا تطبيقا لقاعدتك فلا وجود لمعصوم في هذا الزمان لأن العقل لا يدري شيء عن مكانه أو كيفية الوصول إليه.

 
وإذا كان العقل الشيعي يؤمن بوجود حجة في هذا الزمان ولكنه محجوب عن الناس فما هي الحاجة من وجوده إذا وقد انقطعت أسباب الإستفادة منه …. عقلا طبعا ؟؟؟

 

======================================

ثم كيف للمعصوم أن يحاسب على هداية الناس إذا كانت أعماله كلها صالحة في حق نفسه وفي حق غيره ؟؟ أم أنه معصوم في نفسه وغير معصوم في هداية البشر ؟

 
======================================

وبخصوص جوابك المطلوب فقد وضعته من قبل وأضعه لك مرة أخرى
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
لا طبعا لا يجب اتباعه في كل الأمور الصادرة منه , وإنما يجب أن نتبعه في الأمور التشريعية فقط , وأما المسائل البشرية فليست بواجبة أبدا , وإذا كان الأمر كله على سبيل الوجوب فكيف لك أن تعرف الفرق بين العبادة وغيرها من المباحات ؟!! ألم أعلمك حكم هذه المسألة قبل ذلك , وأوردت عليك من كتبكم ما يفيد أنه ليس كل الأمور الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسل يجب عليك اتباعها , فدع هذا الوهم كما وصفها علماءك بأنفسهم
هذا نص الكلام مرى أخرى والرابط من هنا مشاركة رقم 73

(( كتاب أصول الفقه لصاحبه الشيخ محمد رضا المظفر: ص (45)
مبحث دلالة فعل المعصوم
قال (لا شك في أن فعل المعصوم – بحكم كونه معصوما – يدل على اباحة الفعل، على الاقل، كما ان تركه لفعل يدل على عدم وجوبه على الاقل. ولا شك في أن هذه الدلالة بهذا الحد أمر قطعي ليس موضعا للشبهة بعد ثبوت عصمته. ثم نقول بعد هذا: انه قد يكون لفعل المعصوم من الدلالة ما هو أوسع من ذلك، وذلك فيما إذا صدر منه الفعل محفوفا بالقرينة كأن يحرز انه في مقام بيان حكم من الاحكام أو عبادة من العبادات كالوضوء والصلاة ونحوهما، فإنه حينئذ يكون لفعله ظهور في وجه الفعل من كونه واجبا أو مستحبا أو غير ذلك حسبما تقتضيه القرينة.

قال : وقد يظن ظان أن قوله تعالى في سورة الاحزاب 21: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) يدل على وجوب التأسي والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في افعاله. ووجوب الاقتداء بفعله يلزم منه وجوب كل فعل يفعله في حقنا وإن كان بالنسبة إليه لم يكن واجبا، إلا ما دل الدليل الخاص على عدم وجوبه في حقنا. وقيل: انه ان لم تدل الآية على وجوب الاقتداء فعلى الاقل تدل على حسن الاقتداء به واستحبابه. وقد أجاب العلامة الحلي عن هذا الوهم فأحسن، …. )
==========

تعلم ذلك عندما عندما يكون الأمر في جانب العبادة أو العقيدة , وأما في جانب العادات من أكل أو شرب أو غير ذلك فهو الجانب البشري وهو على أصله من كونه بشرا صلوات ربي وسلامه عليه ….
وهذا كلام الحلي مرة ثانية وهو يجيب على من توهم أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمر (( وقد أجاب العلامة الحلي عن هذا الوهم فأحسن، كما نقل عنه إذ قال: (ان الاسوة عبارة عن الاتيان بفعل الغير لانه فعله على الوجه الذي فعله، فإن كان واجبا تعبدنا بايقاعه واجبا، وإن كان مندوبا تعبدنا بايقاعه مندوبا، وإن كان مباحا تعبدنا باعتقاد اباحته). وغرضه قدس سره من التعبد باعتقاد اباحته فيما إذا كان مباحا، ليس مجرد الاعتقاد حتى يرد عليه – كما في الفصول – بأن ذلك أسوة في الاعتقاد لا الفعل، بل يريد – كما هو الظاهر من صدر كلامه – ان معنى الاسوة في المباح هو ان نتخير في الفعل والترك أي لا نلتزم بالفعل ولا بالترك، إذ الاسوة في كل شئ بحسب ماله من الحكم، فلا تتحقق الاسوة في المباح بالنسبة إلى الاتيان بفعل الغير إلا بالاعتقاد بالاباحة. ثم نزيد على ما ذكره العلامة فنقول: ان الآية الكريمة لا دلالة لها على أكثر من رجحان الاسوة وحسنها فلا نسلم دلالتها على وجوب التأسي. مضافا إلى ان الآية نزلت في واقعة الاحزاب فهي واردة مورد الحث على التأسي به في الصبر على القتال وتحمل مصائب الجهاد في سبيل الله، فلا عموم لها بلزوم التأسي أو حسنه في كل فعل حتى الافعال العادية ))

 

الخلاصة :

طالما ثبت أن اتباعه ليس واجبا في كل أمر بل في جانب العقائد والعبادات والتشريع فقط , فلا يلزم من ذلك عقلا عصمته في الأمور الأخرى وإلا لانتفت الحكمة من كونه رسولا بشرا , ولعدم حاجة الشريعة إلى ذلك , وأيضا لتثبيت خلق التأسي في المؤمنين الذين يؤمنون بالنبي الرسول البشر

 

أي جواب أسئلتي ؟؟؟

========

هل أكون مثل الملحدين إذا تساءلت عن وجود المهدي المعصوم حجتي بين وبين الله على مفهومكم ؟؟؟؟ هل تشبه السؤال عن وجود الله تعالى بالسؤال عن وجود مخلوق ؟؟؟ ما هذا الغلو الشديد يا الموسوي , كيف لك أن تصفني بهذا الوصف الشنيع لأني أسأل عن عقيدة خالفتم بها سواد المسلمين ؟!!!
هذا هو منع العقل من الإستدراك على كلامهم , وهو ضد العقل الصحيح فأنتم لا تخاطبون العقول إذا ومذهبكم جامد ولا تسمحون بالسؤال عن الهادي الحجة لكي نستفيد منه ؟!!! هل السؤال عنه محرم من ناحية العقل ؟!!! ما لكم كيف تحكمون

 

 

 

وعلى الرغم من أنك كل شوية تحاول الخروج إلى المبحث النقلي لأن حجية العقل لا تسعفك , إلا أني أبشرك أنك قد اهتديت إلى منهج أهل السنة والجماعة في مسألة تقديم النقل على العقل إلا أنه تبقى نقطة , وهو حتى لو خالف عقلك فالحجة في النص …
حسنا هو موجود ولكننا غير مستفيدين منه بشيء , فلا هو يهدينا ولا يرشدنا إلى مصلحتنا ولا شيء , فهل ذلك يدل على الأمة نضجت وتقدر على حمل مسئوليتها بنفسها الآن مخالفا قول علماءك قاطبة؟!!!

أم أن احتجاب الحجة لا يضر بعمله في هداية الناس على الرغم من احتياج الناس الشديد إلى اللطف الإلهي في هذا الزمان وخاصة الشيعة ؟؟

 

نريد جوابا واضحا , كيف يكون وجوده لطفا إلهيا لحاجة الناس , وفي نفس الوقت يحتجب عن الناس فلا ينتفعون بهذا اللطف الإلهي ؟!! هذا ينقض قاعدة اللطف الإلهي من أساسها.

.
.
.
.

ثم لماذا لا تجاوب عن كيفية حساب المعصوم في هداية الناس إذا كانت أفعاله كلها صحيحة وسليمة ولا يجوز عليه الخطأ ؟!!!

 

 

هذا تناقض ما له حل
أو قل تناقضين
===============
خلاصة الأقوال السابقة مع بعض المتناقضات العقلية الأخرى

 

السلام عليكم…

 
طيب الحمد لله على نعمه , قدر الله وما شاء فعل و طالما أن الأمر لن يمد كما كان مرجوا فلا بأس من وضع خلاصة الأقوال في مبحث العصمة من الجهة العقلية كما فعلتُ قبل في مناقشة نظرية اللطف الإلهي على المفهوم الشيعي , فقد تبين لنا من السابق الآتي :
1- العقل الشيعي يعتقد بوجوب العصمة على الأئمة , وأن هذه العصمة ملازمة لهم منذ صغرهم وهي تحميهم من الخطأ والزلل والمعصية وحتى السهو والنسيان , وفي نفس الوقت أنهم مكلفون بما يكلف به غيرهم من اجتناب الموبقات ومقاومة النفس في نزعاتها الشريرة , فكيف يكون الإنسان معصوما عن الخطأ والزلل وحتى النسيان ثم يُعد مكلفا ؟!!
2- العقل الشيعي يحكم باستحالة مخالفة الواقع , وفي نفس الوقت لا يجد دليلا واحدا من جهة العقل على وجود حجة في هذا الزمان ومع ذلك يعتقد بوجوده رغم أنه مخالف للعقل من ناحية الأدلة !!
3- النظرية الشيعية ” اللطف الإلهي ” والتوسع فيها من قبل الشيعة توجب على الله تعالى أن يرسل في كل زمان هادي معصوم ليحفظ للناس شريعتهم ويقوم على أمر الدعوة وغير ذلك , وهذه الحجة مفقودة منذ أكثر من ألف سنة , فلماذا رُفع اللطف الإلهي عن الأمة كل هذه الفترة ولم يستفيد منه الناس – تجاوزا – إلا سنين أقل من نصف فترة الغياب ؟!!
4- النظرية الشيعية التي توجب إرسال هادي إلى الأرض وإمام معصوم في كل زمان , فاقدة في هذا الزمان للحجة والمعصوم الذي يحتاج الناس إلى علمه , فإذا كان وجوده مثل عدمه كما هو الحال اليوم فما هي الضرورة من وجوده إذا ؟!!
5- لماذا توقف اللطف الإلهي عند الأثنى عشر ثم اختفى هذا اللطف – على المنهج الشيعي – إلى يومنا هذا , فهل يعني هذا أن الأمة في غير حاجة إلى مزيد من هذا اللطف أم أنه يجوز الإنابة عن الإمام المعصوم ؟!! وهذا يهدم مسألة اللطف الإلهي بالكلية
6- بعد تصحيح زميلنا الموسوي , تبين لنا أن الأئمة لا يحاسبهم الله تعالى على أعمالهم ؟!!!!!!! بل هم الذين سوف يحاسبوا الناس بتفويض من الله تعالى ( المفوضة ) …

 

7- لا يمكن بأي حال على المفهوم الشيعي التأسي بأي معصوم ولو كان نبيا , لأنه على المفهوم الشيعي مخالف للبشر في كل جوانبه , فكيف يمكن أن يجمع بين خلق التأسي والواجب على المكلفين فعله مع أئمتهم , مع مخلوقين معصومين لا يخطأون ولا يعانون مما يعاني منه بني آدم.

 

8- لا يوجد حجة عقلية سليمة في إمكانية أن يكون الرسول من غير البشر , فمع عصمتهم من جميع الجوانب لم يعد لمسألة بشريتهم أي فائدة تذكر بالنسبة للإنسان

 

9- إذا أمكن أن يحتجب الحجة والهادي المعصوم عن الناس كل هذه الفترة , فلا يستفيد الناس من عصمته أي شيء , وإنما يقع النفع عليه نفسه وأما نحن فلا نستفيد منه بشيء ولا باللطف الإلهي الواجب على الله تعالى , فكيف يمكن أن يكون الحرمان من نفس قاعدة اللطف الإلهي ؟!!

 

10- لا يمكن في العقل أن يكون المعصوم متاحا لكل الناس – على فرض النظرية – وهذا يجعل فائدة الناس منه في الحقيقة معدومة لأن الذين يبلغون عنه نوابه في شتى الأرض , وهذا يجعل من نظرية الأخذ عن المعصوم حتى في حال حياته ضربا من الخيال !!

 

11- يعيش الشيعة الإمامية الآن في وهم كبير وهو أنهم يأخذون عن المعصوم , والمعصوم غير موجود منذ زمن طويل , وفي هذا الزمان وما قبله وما قبله إنما يأخذون عن علماءهم وأئمتهم وما قال أحد إنهم معصومين , فأين الفرق بينهم وبين غيرهم إلا أنهم يوجبون وجود الإمام المعصوم في كل زمان ويأخذون عن غيره لعدم وجوده !!

 

12- لا يحتاج الناس إلى إمام معصوم يعلمهم أمور دينهم , فلا يوجد أحد من المسلمين يجهل معنى السرقة أو الخيانة أو الزنا , وإنما يحتاج الناس إلى العلماء في الأمور المتشابهة التي تحتاج إلى علم وهذه لا يقام عليها أصول الدين , وحتى لو وقع الخطأ من العلماء في هذا المبحث فهو مغفور له لأنه استفرغ وسعه فيه فما الحاجة لمعصوم إذا ؟!!
13- إذا كان المعصوم يقود الناس إلى الهداية بإلهام رب العالمين , فلماذا يعتقد الشيعة بأن المعصوم الأول علي رضي الله عنه كان مأموما بالنبي صلى الله عليه وسلم طوال عمره , ولماذا تناقضت بعض أفعاله مع إرادة النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!
14- لماذا تناقضت العصمة في أفعال الحسن والحسين رضي الله عنهما وكلاهما كان يحارب دولة واحدة , فأحدهما يسالم مع كثرة أتباعه والآخر يحارب مع قلة أتباعه حتى يقتلوا جميعا تقريبا !! ألا يعد تضارب هذه الأفعال مع الإتفاق على عداوة واحدة – من المنظار الشيعي – تضارب في مسألة العصمة نفسها…

 

15- لماذا اختلف الشيعة أنفسهم في مسألة السهو وجوازه على المعصومين طالما أن القاعدة سليمة !!

 

16- لما تفرقت الشيعة إلى فرق كثيرة جدا عند موت كل معصوم إذا كان الأمر واضحا والحجة قوية , كيف انقلب اللطف الإلهي في هذا المبحث وهو التعرف على المعصوم التالي إلى نقمة وإختلاف وتشرذم ؟!! ألا يعد ذلك نقضا آخر لهذه القاعدة النظرية والمخالفة لأرض الواقع

 

———————————————————————————-
خلاصة الأجوبة السابقة

 

خلاصة الأجوبة السابقة على الأسئلة والتناقضات التي وردت على المبحث العقلي لأصل مسألة الإمامة.

 

الأمة نضجت في مقام النبوة ولا تحتاج إلى نبي ولكنها في نفس الوقت لم تنضج في مقام الإمامة فتحتاج إلى وصي معصوم يحميها , رغم أن منهج الوصي والنبي واحد !!
تحتاج الأمة إلى وقت أطول لكي تنضج في باب الإمامة , مع أن الإمامة بموجب العقل الشيعي لن ترتفع عن الأمة أبدا إلى يوم القيامة !!
حاجة الأمة إلى الوصاية الإلهية لن ترتفع عنها أبدا بموجب العقل الشيعي حتى لو أخذت ألف سنة ونضجت وتحملت مسئوليتها في الدعوة إلى الله !!
الأمة الإسلامية من منظور العقل الشيعي لن تنضج أبدا وستظل قاصرة تائهة محتاجة إلى إمام معصوم يهديها إلى يوم القيامة !!
الأمم الضعيفة السابقة كان ينزل عليها الأنبياء فقط رغم أنهم قصر وضعفاء , وأمة الإسلامة القوية الناضجة محتاجة إلى اللطف الإلهي أكثر منهم فينزل عليهم الأنبياء والأوصياء أيضا !! فمن الذي يحتاج إلى الرعاية أكثر الصحيح أم المريض !!
إكمال الدين عند الشيعة ليس بمعنى أنه ناقص وإنما إكمال العلومات الناقصة فقط عند البشر في الدين !!
إكمال الدين بمعنى هي بيان الأمور المستحدثة التي لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم , فطالما أن القرآن خالي من أصلها فمن أين يأتون بها ؟ أهي شريعة جديدة إذا !!
مقبول في العقل الشيعي أن يُعمر المهدي أكثر من ألف سنة إلى ما شاء الله , وغير مقبول في العقل الشيعي أن يعمر النبي نفس المدة !!
على الرغم من أن الحكمة من إرسال الأوصياء هو الرئاسة العامة ومنع تحريف الكتاب وغير ذلك إلا أننا نلحظ من ” المنظار الشيعي ” أن عكس ذلك كله هو الذي حدث , فاللطف الإلهي لم يتحقق من إرسال الأوصياء بل تحقق العكس على الرغم من تحققه مع النبي صلى الله عليه وسلم !!
كيف للأمة التي نضجت وتهيأت لإستقبال ” فيض الأئمة ” ان تظهر من واقع الأمر أنها غير مهيأة لها فتناقضهم وتحاربهم رغم أن العقيدة واحدة والمنهج واحد ولا فرق زمني موجود !! أكان بني إسرائيل أفضل من أمة الإسلام الذين اتبعوا الوصي ( يوشع ) بغير مخالفة ولا تعقيد على الرغم من أنهم قصر وحيارى كما قال علماء الشيعة ؟!! فالقصر اهتدوا إلى الوصي وتابعوه والعقلاء لم يعرفوهم وحاربوهم !! أي نضج هذا ؟
في العقل الشيعي ينزل الأنبياء ثم الأوصياء , على الرغم من كون العقل الشيعي نفسه يعتقد أن هارون كان وصي موسى وما انتهت بعد فترة نزول الأنبياء عليهم , فكيف خالف العقل هذا الترتيب على الرغم من أنه هو الذي يحتج به في أصل الأمر !!
السبحاني يفسر ختم النبوة ثم يعقب بكلام يفيد أنه غير موافق للمعتقد الشيعي , كيف يفسر الإنسان قولا مخالف لما يعتقده صوابا إلا إذا كان القاعدة الواحدة متناقضة في نتيجتها !!
شخص المعصوم لا يُعرف إلإ بالنص الجلي القطعي الدلالة القطعي الثبوت , لأن العقل عاجز عن أن يدرك هذا الأمر .
هذا ما حضرني الآن بعد إنتهاء المبحث الشيعي العقلي حول العصمة , وهي بالإضافة لما سبق ما خلاصة تجعل الإعتقاد بهذا الأمر من ناحية العقل أمرا متناقضا جدا لا يقبل صاحب عقل سليم , والآن عند الدخول على المبحث النقلي سوف يتضح لنا إنعدام هذه المسألة تماما على الأصول المرعية في تأصيل أصول الدين وبيان أركانه.

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]

=============

========================
بداية المبحث النقلي ( كلمة تمهيدية )
======================
الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد…
كنت أنتظر حتى يضع زميلنا الموسوي الخلاصة التي يرى أنه قد قام بها أو أداها في مقابل التناقضات التي وضعناها أمام هذه العقيدة من ناحية العقل , وما يهمني في هذا الباب هو توضيح مقاصد الأفكار والغايات من الكلام الشيعي حول هذه المسألة , لأن علماء الشيعة في هذا الباب يعمدون إلى الكلام الكبير المختلط مع بعض الفلسفة وعلوم الكلام ليجعلوا الولوج معهم أمرا مستصعب , ومن هنا فإن المسلم العادي يستطيع أن يحكم على نتيجة النظريات والإعتقادات والتي وضحت بحمد الله وحده أنها متناقضة ومتضادة بين وجوب اعتقاد العقائد المختلفة في باب واحد , فالحمد لله وحده.

 

وفي بداية المبحث النقلي والذي نبدأه الآن -وهو الذي كان يجب أن يبدأ به أي مسلم طالما يناظر أو يناقش في مسألة دينية إلا أن الموسوي خالف في ذلك كما هو واضح من بداية المناظرة , وأنا أستغفر الله أن اكون قدمت شيء أخره رب العالمين إلا لغاية قد ظهرت من بيان الحجة الرسالية على قدر طاقتي ومعرفتي , والله أسأل أن يغفر لي هذه الأمر وهو من وراء القصد سبحانه.

 

وأريد أن أضع في هذه المشاركة التمهيدية كلمة معينة على أساسها يبدأ النقاش حول هذه المسألة , وهي مسألة أصولية كانت آخر ما كان بيني وبين الموسوي وهي السبب في هذه المناظرة أصلا , فإذا كان الموسوي موافقا عليها بدأ بعرض الأدلة التي يراها موافقة مع الأصل الصحيح , وإن لم يكن موافقا عليها بدأنا في النقاش حولها.

 

القضية الأساسية هي :

أن كل أصل أو ركن -كما يقول الشيعة عن الإمامة أنها ركن – من أصول الإسلام أو أركانه لابد أن تنبع من كتاب الله تعالى في آية محكمة , يعني الأصول لابد أن تكون قرآنية ومحكمة , فأصول الدين كلها لها أصل في كتاب الله تعالى بطريقة واضحة ومحكمة لا تجعل لأحد مجالا أن يغير فيها أو يبدل معانيها , ويدل على ذلك قوله تعالى ((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ )) فالآيات القرآنية على نوعين محكم ومتشابه , والآية تظهر أن المحكم هي أم القرآن وأما أصحاب الزيغ القلبي فيتبعون المتشابه من الآيات في محاولة لإثبات معتقادات أو أصول لا تتضح إلا بالنصوص القرآنية المحكمة كما ظهر من الاية.
ولقد قال سبحانه (( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ )) , والقرآن تبيانا لكل شيء من أصول الدين وأركانه , وهو هدى للمؤمنين وبشرى لهم وهدى للمتقين , ومن هنا فلابد لأي ركن أو أصل أن ينبع من القرآن الكريم لا غير وفي الآيات المحكمات فقط دون المتشابه , وأما السنة فدورها الشرح والتفصيل والبيان كما قال سبحانه (( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )) الآية , فالسنة والروايات شارحة للكتاب وللأصول الموجودة فيه لا مساوية له من هذا الباب
فهل أنت متفق معي يا الموسوي على هذه المقدمة أم مخالف لها ؟!!!
====

أضع هذه الكلمة لزيادة التوضيح حول القضية التي يخالف فيها الشيعة الإمامية أهل السنة والجماعة بصفة خاصة والمسلمين قاطبة بصفة عامة وهي مسألة الإمامة – على المفهوم الشيعي – وكونها ركنا من أركان الدين وأصلا من أصوله.
ولقد ظهرت من الآيات القرآنية السابقة أن أصول الدين والمعارف الدينية لابد أن تنبع من كتاب الله تعالى في الآيات المحكمة دون غيرها , وذلك أن الآيات المحكمة ليس لها إلا معنى واحد ظاهر مفيد فهي قطعية الثبوت قطعية الدلالة , لا يمكن لأحد أن يختلف حول دلالتها أو معناها , فإذا قرأ عربي يملك من اللغة العربية القدر البسيط قوله تعالى (( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ )) [محمد/19] , لم يكن في الإمكان أن يكون في ذهنه إلا معنى واحد فقط لا يختلف عليه اثنان , لأنها آية محكمة ظاهرة الدلالة بل قطعية الدلالة لا يمكن أن يختلف فيها , مثل قوله تعالى (( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ )) الآية , وكقوله تعالى (( وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ))[محمد/2] , والأمثلة على ذلك كثيرة جدا في كل أصول الدين وأركانه المعلومة عند الناس.
وفي قضية النبوة تجد أن القرآن الكريم قد ذكر النبي واسمه في غير ما آية , ووجوب طاعته والحذر عن الخروج عن أمره أو حتى التقدم بين يديه أو حتى ترك إستئذانه في الإنصراف من مجلسه وهي أمور عادية , إلى غير ذلك من ما يتعلق بالنبوة التي وردت في آيات محكمات قطعية الثبوت قطعية الدلالة , ولو أعطينا القرآن الكريم لأحد ما مس العلم الشرعي مسه واحدة لاستطاع بكل بساطة أن يستخرج لنا منه اسم نبي الإسلام والدليل على نبوته وعصمته في أمور التبليغ وبعض الأحكام التفصيلية الخاصة به أيضا , من غير أن يكون ذا علم كبير أو تخصص شرعي.
والقرآن الكريم موجه للناس عامة وليس لفئة خاصة , وهذا معلوم ومشهور عند صغير المسلمين قبل كبيرهم وطالما أن الأمر كذلك فلابد أن يتناسب الخطاب الوارد فيه وخاصة في كل ما يحتاجه الناس من أمور دينهم إلى نصوص لا تحتمل الخلاف أو تفاوت الفهم أو إختلاف الرأي , بل لابد أن تكون نصوصا قطعية في معناها حتى يصح أن تكون أصلا دينيا تتفرع المعارف منه , فأصول الديانة والمعارف لابد أن تنبع من القرآن الكريم , وفي مسألة الإمامة قد اتفقت الشيعة الإمامية على أنها ركن من أركان الدين وأصلا من أصوله , وهذا يضع القضية في مكانة خطيرة لأنها أمست قضية كفر وإيمان , وطالما أنها أصل فالأصول لها طريقة في الإثبات واضحة ومحكمة أيضا من كتاب الله تعالى.
وعندما سألنا زميلنا الموسوي عن طبيعية النص التي يجب أن تدل على الإمامة أخبرنا مشكورا بأنها يجب أن تكون قطعية الدلالة والثبوت وهذا اتفاق يريح جدا في المبحث القادم , ويوفر الكثير من الوقت والجهد في هذه المسألة , لأن العقل كما تبين لنا من المبحث السابق قد توقف عند هذه المسألة فلا يقدر أن يعرف من هو الإمام إلا بالنص الجلي الواضح المحكم القطعي في ثبوته ودلالته.
وطبعا لا يخفى علينا أن هذه المسألة تخص المسلمين , وفرقة الشيعة تعتقد كما يعتقد باقي المسلمين من أن القرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع , وكذلك تعتقد بمسألة المحكم والمتشابه في القرآن الكريم , وهذا يجعل الأمر أسهل وأبسط وأوضح , كما سوف يتبين إن شاء الله تعالى بعدما يأتينا الموسوي برأيه حول مسألة أصول الدين قرآنية محكمة
===========.

أولا قاعدة اللطف الإلهي من المبحث العقلي وقد نهى الإشراف عن إيراد مسائل المبحث العقلي بعد الإنتهاء منها.
ثانية الذي استنكرته في المبحث العقلي هو توسعكم فيها بغير برهان فأدخلتم فيها الأولياء والأوصياء , وأما القاعدة فأنا لا أنكرها أصلا , وإنما خفي عليك ألفاظي الدالي على ما أقول وهذه نصوص كلامي
==========
شاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
ولو كانت الشيعة الإمامية إنسجاما مع نظرية اللطف الإلهي وتوسعهم فيها تؤمن بإمكانية إرسال الله تعالى للأنبياء والرسل لما كان عندهم إشكال , وإنما الإشكال كان في تقديم العقل على النقل ثم التقدي بالنقل في موضع وتأويله في موضع آخر مما أدخلهم في تناقض كبير واضح للعيان كما سوف يأتي بيانه من هذه المشاركة عن السؤال الثاني.
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
فإذا أردت أن تنقض فانقض كلامهم الذي أظهر بجلاء التناقض الواضح في توسع الشيعة في مسألة اللطف الإلهي ووجوب إرسال معصومين.

 

 

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
أتمنى بعد أن تنتهي من النقل لكامل النصوص , ثم توضح أن كلامهم منقسم إلى قسمين , قسم في الإمامة وقسم في النبوة وهو ما قلته أنا قبل ذلك بفترة طويلــــــــة أن تجيب عن أسئلتي في هذه المشاركة….لأن أمامنا كلام عقلي في العصمة أيضا لا يصح أن نفوته حتى يتضح فساد التوسع في قاعدة اللطف الإلهي من قبل علماء الشيعة هداهم الله.

لما تنتهي أخبرني , في الإنتظار

 
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر

 

أضع الآن بعضا من الأسئلة المعلقة المهمة والتي لم يتم الجواب عليها , بالإضافة إلى بعض الإشكالات العقلية على النظرية الشيعية العقلية المُتوسع فيها من ناحية اللطف الإلهي , والأمر فعلا طيب بوضع الأسئلة ثم الجواب عليها بعدما نزلت مشاركات كثيرة من زميلنا المناظر وراء بعضها البعض للإشعار بأن الإجابات موجودة , وفي الحقيقة أنها كانت طريقة لعدم الجواب على بعض أهم الاسئلة الباحثة في هذا الأمر , ولكن جاء إنصاف الإشراف بوضع الأسئلة بطريقة واضحة ومباشرة بحيث يمكن للجميع أن ينظروا في الخلاصة كما هي ومن ثَم الجواب عليها.

 

 
وواضح من اقتباساتي السابقة أني أستنكر على الشيعة الإمامية توسعهم في هذه القاعدة بناء على العقل , لأن القاعدة اللطف الإلهي المستنبطة من القرآن الصحيحة لا تذكر أوصياء أو أولياء معصومين , وهذا هو توسعكم فيها الذي أنكرته وأشرت علبه بكلامي , فأنا لا أنكر هذه القاعدة من أساسها ولهذا استخدمت كلامكم وأوردته حتى أظهر تضارب المذهب في مسألة اللطف الإلهي في مسألتين مختلفتين , النبوة والإمامة.
.
.
لو كنت ضابطا لهذه المسألة كما ينبغي لما فات عليك تخصيص إستنكاري بالتوسع من قبل الشيعة في هذه القاعدة يا الموسوي وقد أوردت هذه الكلمة عدة مرات لكت تنتبه , ولكن التسرع لا يأتي بخير ويورد صاحبه موارد سيئة كما ظهر الآن

 

وقد فسدت مقدمتك للأسف نتيجة التسرع وعدم الدقة من جهتك في كلامي السابق من جهة, ومن جهة أخرى جاءك جوابي على استدراكك فلزمك جوابي على سؤالي على الرغم من أنك تستدل على مسألة عقلية , فأين جوابي إذا الذي فات عليه الساعات الطوال حتى قربنا من يوم كامل في إنتظار كلمة الموافقة أو المخالفة له.

 
هل أصول الدين وأركانه يجب أن يكون قرآنية محكمة أم لا ؟؟
=======
=======================
تابع مبحث ( أصول الديانة قرآنية محكمة )
========================
السلام عليكم
وفي متابعة للقضية القرآنية ومسألة أصول الدين نتابع بشيء من الإختصار غير المخل حتى يأتينا زميلنا الموسوي بالرد على الأصل القرآني الموضوع في أول المشاركة أقول :
قد تبين من الآيات القرآنية والأمثلة عليها من آيات محكمات أن القرآن الكريم تبيانا لهذه الأصول , وهو وحده تبيانا لها من غير أن يحتاج إلى غيره من روايات أو أحاديث أو شرح أو تفصير , لأن جوهر الدين وأركانه وثوابته واضحة لأي إنسان يسمعها أو يقرأها بغير شرح أو تفسير من أحد حتى لا يهتز أصل الدين بالآراء , فالحجة تكون على القارئ والسامع لهذه الأصول بمجرد قراءتها أو سماعها , ففي مسألة النبوة والتي ضربنا مثالا بها مختصرا في المشاركة القادمة تجد أن القرآن الكريم تبيانا لهذا الأصل الديني العظيم بجلاء ووضح بغير مساعدة من أحد أو تفسير من أحد , ومهما حاول شخص ما أو فئة معينة أن تجحد مقام النبوة أو نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بصفة خاصة لا يمكنه ذلك , ويمكن لأي مسلم عامي أو حتى غير مسلم أن يرد على هذه الشبهة وأن يقف أمامه بالدليل والبرهان القاطع القرآني المحكم على فساد قول المنكر وتهافت رأيه وضياع مذهبه أمام النص القرآني , وهذا من سر قوة عظمة القرآن الكريم.

 

وحتى تلك الحجة غير مخصوصة بالمسلم فقط بل يفهمها الكافر والمعاند أيضا , فالبيان القرآني في أصول الدين مفهوم بغير أي عناء أو إشكال , فيمكن للكافر أن يميز من خلال الخطاب القرآني الرشد من الغي والتوحيد من الشرك الذي يدعو إليه القرآن , ولذلك تجد أن الله تعالى أقام الحجة حتى على الكافر بمجرد سماع كلامه سبحانه , فقال تعالى (( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ))[التوبة/6] , فتأمل كيف أن الأمر الإلهي هو بإسماعه كلام الله تعالى وهذا دليل واضح على أن أصول الدين والفرقان بين الحق والباطل واضح من آياته بغير إشكال , إذ لو كان أمرا صعبا أو مستشكلا لما كان هذا الأمر الإلهي بإسماع المشرك القرآن الكريم لتقوم عليه الحجة الرسالية في أصل ما يدعو إليه .
ولهذا فإن هذا البيان القرآني لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الآيات المحكمة القرآنية فقط دون المتشابهة التي تحمل أكثر من معنى , وليس في هذا ردا للسنة وإنما تأصيل المسائل الشرعية , فالقرآن له منزلة والسنة لها منزلة وليس أحدٌ من المسلمين يجرؤ على أن يدعي أن مقامهما واحد ورتبتهما واحدة في البيان والتفصيل والتأصيل , ولهذا فإن الإستدلال على أصل مسألة تعتبر من ثوابت الدين أو ركنيتها في الدين لا يتم أن يكون إلا من خلال كتاب الله تعالى …

 

في إنتظار رد الموسوي الزميل على مسألة أصول الدين القرآنية , باقي ساعتان تقريبا ويكون قد مضى يوم كامل في إنتظار جواب واحد فقط في مسألة تمهيدية ما يصح للمسلم أن يجهل بها , فأين جوابك يا الموسوي هداك الله ؟!!
.
.

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
=============

الحمد لله رب العالمين بدأنا في الجواب أخيرا …
طبعا التفريق لازم بين العقائد التي تشمل الأصول والفروع , وبين الأركان والأصول وإنما سؤالي عن أصول الدين و أصول العقائد فهل تجهل الفرق بين المصطلحين ؟؟
فالعقائد بأصولها وفروعها تؤخذ من الأثنين الكتاب والسنة وهو قول الجميع لا خلاف في ذلك مثل الصلاة فالأصل قرآني والفروع قرآنية ومن السنة , ولكن أصل العقائد من أين يجب أن يؤخذ عندكم ؟؟؟
كيف يثبت الأصل والركن عندكم ؟؟ وهل يمكن أن يختفي أصل من أصول الدين بالكامل من القرآن الكريم وتُثبتونه من خلال الروايات ؟؟

=========

أصول الدين عند أهل السنة والجماعة من القرآن الكريم ومن الآيات المحكمات فقط فقط والشروح والتفصيل من القرآن والسنة جميعا والأدلة قد سقتها عدة مرات , أضعها لك من مشاركة واحدة فقط , فالأدلة هي الآيات المحكمات نفسها والتي أوردتها في مشاركتي :.
==========

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر
القضية الأساسية هي :

أن كل أصل أو ركن -كما يقول الشيعة عن الإمامة أنها ركن – من أصول الإسلام أو أركانه لابد أن تنبع من كتاب الله تعالى في آية محكمة , يعني الأصول لابد أن تكون قرآنية ومحكمة , فأصول الدين كلها لها أصل في كتاب الله تعالى بطريقة واضحة ومحكمة لا تجعل لأحد مجالا أن يغير فيها أو يبدل معانيها , ويدل على ذلك قوله تعالى ((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ )) فالآيات القرآنية على نوعين محكم ومتشابه , والآية تظهر أن المحكم هي أم القرآن وأما أصحاب الزيغ القلبي فيتبعون المتشابه من الآيات في محاولة لإثبات معتقادات أو أصول لا تتضح إلا بالنصوص القرآنية المحكمة كما ظهر من الاية.
ولقد قال سبحانه (( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ )) , والقرآن تبيانا لكل شيء من أصول الدين وأركانه , وهو هدى للمؤمنين وبشرى لهم وهدى للمتقين , ومن هنا فلابد لأي ركن أو أصل أن ينبع من القرآن الكريم لا غير وفي الآيات المحكمات فقط دون المتشابه , وأما السنة فدورها الشرح والتفصيل والبيان كما قال سبحانه (( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )) الآية , فالسنة والروايات شارحة للكتاب وللأصول الموجودة فيه لا مساوية له من هذا الباب
فهل أنت متفق معي يا الموسوي على هذه المقدمة أم مخالف لها ؟!!!

 
والآن شق سؤالي الآخر , هل يمكن أن يختفي أصل من القرآن ويثبت عندكم من السنة أو الروايات ؟؟؟
=========

هل من الممكن أن يختفي أصل ديني أو ركن من أركانه من القرآن الكريم بالكامل ثم تثبتونه بالروايات أو حتى العقل ؟!!
ليس في هذه المشاركة جواب لسؤالي السابق , هل من الممكن أن تثبتوا أصلا دينيا من خلال الروايات أو العقل حتى لو لم يكن له أصل في القرآن الكريم ؟!!

 

أما هذه المشاركة ففيها إقرار بأن الإمامة على معتقدكم مذكورة في القرآن الكريم وأن التفصيل في السنة لأنها مثل الصلاة … هذه مسألة مهمة جدا سوف يأتي بيانها بعد جواب سؤالي الواضح , وإن تركته هذه المرة أيضا فلا تتقع مني جوابا لسؤالك
في الإنتظار
====
قتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
كذلك قوله تعالى في ركن الامامة

وقوله سبحانه (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)

(الفرقان:74)

وقوله تبارك وتعالى (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ

الْوَارِثِينَ) (القصص:5).

وقوله جل شأنه (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة:24).

كل هذا يثبت الامامة وهي الرئاسة العامة والوصاية ..

والتفصيل لدى السنة النبوية الشريفة ..

والقران والسنة والعقل يثبتون الاعتقاد وهو اليقين ..

تحياتي

 

هذه ليست آيات محكمة في مسألة إمامة علي رضي الله عنه أو أحد من الأئمة الأثنى عشرية بل هي آيات متشابهة في غير معنى معتقدكم فكيف تحتج بها ؟؟؟ لا يحتج بالمتشابه إلا أصحاب الزيغ القلبي فقط وانظر توقيعي
فمثلك مثل من احتج بقوله تعالى ( وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ ) على أن السيارة التي نركبها الآن قد جاء ذكرها في القرآن !!
اياك ومنهج المتشابه يا الموسوي
===========

شيخ الإسلام رحمه الله تعالى لا يتحدث عن الإمامة التي تتحدثون عنها وتخالفون بها المسلمين من عصمة ووصية , ولا يقول بأنها ركن من أركان الإسلام أو أصل من أصوله وإنما هي من واجبات الدين وهذا أمر آخر… لا يصح هذا الخلط في المسائل العلمية
==========
======================
كيفية الإستدلال من القرآن الكريم ( 1 )
=======================

 
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد…

 

فإن الخلط في المسائل العلمية وعدم الحيادية في الجواب , أو وضع مصطلحات تحمل أكثر من معنى لتمييع المسائل الشرعية أمر قبيح لايصح أبدا و ومن هنا فكان لابد من وضع نقاط فوق الحروف في هذا المبحث الهام.

 

أولا قد ظهر من كلام الزميل الموسوي أن أصول الدين قرآنية عند الشيعة وأن شرحها في السنة , وأنها محصورة في القرآن الكريم ( إلا باب آخر لا أفهمه ولم يجاوب عنه ) , ولكن المتفق عليه هو أن الأصول تكون قرآنية والشرح من الروايات وهذا أمر هام , ولهذا قاس تفصيل الإمامة على الصلاة كما أنها مذكورة في القرآن وتفسيرها في السنة وهذا ما سوف نوضح خطأه وفساد هذا القول من كلام الشيعة أنفسهم إن شاء الله تعالى

 

ثانيا لا يختلف أحد أن الأصول إذا كانت من القرآن الكريم فلابد أن تكون من الآيات المحكمات فقط دون المتشابهات , لأن هذا هو مصداق قوله تعالى (( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ))[آل عمران/7] , فالآية تثبت المرض القلبي ( الزيغ ) لمن يستدل بالمتشابه في أصول الدين لأن أم القرآن هي الآيات المحكمات فقط , فما معنى الآية المحكمة وما تعريفها ؟؟؟ نضع كلام الشيعة أنفسهم منعا للتطويل :
قال أبو جعفر الطوسي في كتابه التبيان في تفسير القرآن: عند تفسير الآية: المحكم: ما علم المراد بظاهره من غير قرينة تقترن اليه ولا دلالة تدل على المراد به لوضوحه نحو قوله: { إن الله لا يظلم الناس شيئاً } لأنه لا يحتاج في معرفة المراد به الى دليل. { هن أم الكتاب } معناه: أصل الكتاب الذي يستدل به على المتشابه وغيره من أمور الدين.
والمتشابه: ما لا يعلم المراد بظاهره حتى يقترن به ما يدل على المراد منه.

 

ويقول محمد حسين الطباطبائي في كتاب القرآن في الإسلام :المحكم ما كان ثابتاً في دلالته بحيث لا يشتبه مراده بمراد آخر، والمتشابه ما كان غير ذلك.
وقال أيضاً: المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود. فيجب الإيمان بمثل هذه الآيات، والعمل بها. والمتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها.
وقال: ليس في القرآن آية لا نتمكن من معرفة معناها. والآية إما محكمة بلا واسطة كالمحكمات بنفسها. أو محكمة مع الواسطة كالمتشابهات.

ويقول محمد جواد مغنية في التفسير الكاشف : تنقسم آيات القرآن بالنسبة إلى الوضوح والخفاء إلى نوعين: محكم . ومتشابه.
والمحكم: هو الذي لا يحتاج إلى تفسير. ويدل على المعنى المقصود منه دلالة واضحة قطعية لا تحتمل تأويلاً، ولا تخصيصاً، ولا نسخاً. ولا تترك مجالاً للذين في قلوبهم مرض أن يضللوا ويفتنوا بالتأويل والتحريف…انتهى
إذا خلاصة أقوال علماء الشيعة وهو المنضبط مع اللغة أن الآية المحكمة هي الآية الواضحة في معناها ولا تحتاج إلى شرح أو قرينة أو أي شيء ليفهم المراد منها , فهي القطعية الدلالة

 
إذا يتحصل عندنا أمران :
1- إن الإستدلال بالآيات المتشابهات في أصول الدين دليل على الزيغ القلبي الذي ذكره القرآن الكريم
2- أن الآية المحكمة هي الآية الواضحة بنفسها ولا تحتاج إلى شرح أو تفسير أو رواية أو قاعدة عقلية أو أي شيء , قطعية الدلالة.

 

ومن هنا فالآيات القرآنية التي أوردها زميلنا الموسوي وهي قوله تعالى
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

كذلك قوله تعالى في ركن الامامة

وقوله سبحانه (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)

(الفرقان:74)

وقوله تبارك وتعالى (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5).

وقوله جل شأنه (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة:24).

 

فهل لو أعطينا هذه الآيات لأي إنسان يقرأ العربية , هل يمكن أن يفهم منها ولو إشارة بعيدة أن علي رضي الله عنه وصي ومعصوم وإمام يجب طاعته ؟ أو أن ذريته معصومه وأئمة يجب طاعتهم ؟؟؟!!!!!
الجواب واضح وعلى مفهوم علماء الشيعة أنفسهم فهذه الآيات متشابهات , – وهذا في أفضل أحوالها في مقامنا هذا لأنها لا دخل لها بالمسألة من قريب ولا بعيد
فإذا كانت هذه أفضل الآيات القرآنية والتي يحتج بها الشيعة أنفسهم في إثبات الإمامة – متشابهات – فهذا يعني أن القرآن الكريم ليس تبيانا لهذه العقيدة الشيعية الخالصة , ومن قرأ القرآن الكريم من أوله إلى آخره لم يعثر على آية واحدة محكمة في إثبات أصل إمامة علي رضي الله عنه على المفهوم الشيعي .
فما بال القرآن الكريم قد بين لنا أصول الدين كلها بطريقة واضحة وفي آيات محكمة إلا هذا الركن على المفهوم الشيعي طبعا ؟!!

 

 

 

 

———————————————————————————-
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

اصول الاعتقاد تأت من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة والعقل ان احتف بأحدهما ..

لأن الاعتقاد هو اليقين , واليقين يؤخذ من هذه الأمور الثلاثة ..

والاعتقاد بالامامة ثابت عقلا ونقلا .. وهي الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا ويندرج تحت هذا الوصاية العامة والولاية العامة فكلها رئاسة .
إذا أصول الدين عند الشيعة يمكن أن تختفي من كتاب الله تعالى وتثبت في الرواية والعقل أليس كذلك؟ أم أنك تقصد أن الأصل مُتجزئ بين هذه الثلاثة فالذي يريد أن يتتبع أصلا إسلاميا عند الشيعة عليه أن يأخذ جزء منه من القرآن وجزء من السنة وجزء من العقل ؟؟؟ الجواب غير واضح لأنه متناقض مع ادعاءكم بأن القرآن هو المصدر الأول من مصارد التشريع عندكم فكيف يتساوى مع غيره من رواية أو عقل في نفس المرتبة ؟؟؟
أما عندنا فلا يثبت اليقين إلا بالقطعي الدلالة قطعي الثبوت وهي الآيات القرآنية المحكمة , والأصول تنبع منها فقط والسنة ولو بلغت ما بلغت فمكانها الشرح والتفسير والبيان .
==========

لا تعرف لماذا أعرض على المحكم والمتشابه ؟؟ أو لماذا نحتج بالقرآن الكريم أصلا ؟!!!
1- لأن الذي يستدل بالمتشابه مريض بالزيغ القلبي بنص القرآن وأصله فاسد ومهدر لا قيمة له .
2- لأن القرآن هو تبيان لكل شيء , فإذا لم يُبين لنا ركن الإمامة على المفهوم الشيعي فقد ناقضتم الآية المحكمة , وأمسى القرآن غير مبين وتناقض القرآن الكريم واتهمتم رب العزة بالخطأ.
3- لأنكم اعترفتم بأن القرآن هو المصدر الأول للتشريع , والمحكم والمتشابه أصل معنى القرآن ومن جهله فقد جهل معانيه , فكيف يصح الإستدلال من القرآن الكريم والأمر مختلط عليكم لا تعرفون موضع الإستدلال من غيره , والعجيب أنك بعد ذلك تعود لتسألني عن السبب.
وأسباب أخرى أضعها بعد قليل إن شاء الله تعالى , فلو بقيت كان أحسن وإن خرجت وجدتها عندما تعود إن شاء الله , فحضر لها الأجوبة حتى لا يضيع الوقت

==========

الإمامة المذكورة في القرآن هل هي إمامة الصلاة أم الخلافة أم الإمامة المعصومة ؟؟
وأين الوصية ؟؟؟ لعلك تقصد وصية الميراث ؟!!
أما جوابي فهو في آخر سطر في المشاركة التي علقت عليها آنفا , فهل تقعد لأشرح لك خطأءك في مسألة المجمل والمفصل أيضا ؟

=====
اس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
” اني جاعلك للناس امام قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين “

هل امامة الصلاة لا ينالها الظالم ؟

تمسكت بالمحكم والمتشابه وتركت المجمل والمفصّل ..

بل أن قاعدة اللطف الالهي ( لن ترّد عليها ) لأنها بنص القرآن تثبت ان الله تعالى يصطفي

أنبياء وأئمة ..

فكيف تقول لا توجد امامة وهي بنص القرآن الكريم ؟
هذه آية غير محكمة في إمامة علي رضي الله عنه بل هي متشابهة ؟!! أين ذكر علي أو الحسن أو الحسين أو وجوب طاعتهما أو أي شيء عنهم أصلا ؟!!!!!

 

وإستدلالك دليل على أنها ليست محكمة بنص شرح علماءك الشيعة , ولكن هل معنى ذلك أن الأئمة لا يمكن أن يظلموا أحدا أو حتى أنفسهم ؟ وأين الوصية ؟؟؟
وهل تبقى حتى نأتي على مسألة المجمل والمفصل أم تخرج ؟؟ لو انتظرت وضعت لك ردودا جميلة جدا , ولو خرجت كذلك

فماذا تختار.
============
هل قرأت القرآن من قبل ؟

ألم تر فيه امامة ابراهيم ووصاية هارون ؟

___

تحياتي
وما دخل موسى وهارون في علي بن أبي طالب وأبناءه رضي الله عنهم ؟!!
استدلال بآية متشابهة أخرى .
=============

=======================
كيفية الإستدلال من القرآن الكريم ( 1 )
=======================

 
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد…

 

فإن الخلط في المسائل العلمية وعدم الحيادية في الجواب , أو وضع مصطلحات تحمل أكثر من معنى لتمييع المسائل الشرعية أمر قبيح لايصح أبدا و ومن هنا فكان لابد من وضع نقاط فوق الحروف في هذا المبحث الهام.

 

أولا قد ظهر من كلام الزميل الموسوي أن أصول الدين قرآنية عند الشيعة وأن شرحها في السنة , وأنها محصورة في القرآن الكريم ( إلا باب آخر لا أفهمه ولم يجاوب عنه ) , ولكن المتفق عليه هو أن الأصول تكون قرآنية والشرح من الروايات وهذا أمر هام , ولهذا قاس تفصيل الإمامة على الصلاة كما أنها مذكورة في القرآن وتفسيرها في السنة وهذا ما سوف نوضح خطأه وفساد هذا القول من كلام الشيعة أنفسهم إن شاء الله تعالى

 

ثانيا لا يختلف أحد أن الأصول إذا كانت من القرآن الكريم فلابد أن تكون من الآيات المحكمات فقط دون المتشابهات , لأن هذا هو مصداق قوله تعالى (( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ))[آل عمران/7] , فالآية تثبت المرض القلبي ( الزيغ ) لمن يستدل بالمتشابه في أصول الدين لأن أم القرآن هي الآيات المحكمات فقط , فما معنى الآية المحكمة وما تعريفها ؟؟؟ نضع كلام الشيعة أنفسهم منعا للتطويل :
قال أبو جعفر الطوسي في كتابه التبيان في تفسير القرآن: عند تفسير الآية: المحكم: ما علم المراد بظاهره من غير قرينة تقترن اليه ولا دلالة تدل على المراد به لوضوحه نحو قوله: { إن الله لا يظلم الناس شيئاً } لأنه لا يحتاج في معرفة المراد به الى دليل. { هن أم الكتاب } معناه: أصل الكتاب الذي يستدل به على المتشابه وغيره من أمور الدين.
والمتشابه: ما لا يعلم المراد بظاهره حتى يقترن به ما يدل على المراد منه.

 

ويقول محمد حسين الطباطبائي في كتاب القرآن في الإسلام :المحكم ما كان ثابتاً في دلالته بحيث لا يشتبه مراده بمراد آخر، والمتشابه ما كان غير ذلك.
وقال أيضاً: المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود. فيجب الإيمان بمثل هذه الآيات، والعمل بها. والمتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها.
وقال: ليس في القرآن آية لا نتمكن من معرفة معناها. والآية إما محكمة بلا واسطة كالمحكمات بنفسها. أو محكمة مع الواسطة كالمتشابهات.

ويقول محمد جواد مغنية في التفسير الكاشف : تنقسم آيات القرآن بالنسبة إلى الوضوح والخفاء إلى نوعين: محكم . ومتشابه.
والمحكم: هو الذي لا يحتاج إلى تفسير. ويدل على المعنى المقصود منه دلالة واضحة قطعية لا تحتمل تأويلاً، ولا تخصيصاً، ولا نسخاً. ولا تترك مجالاً للذين في قلوبهم مرض أن يضللوا ويفتنوا بالتأويل والتحريف…انتهى

 

إذا خلاصة أقوال علماء الشيعة وهو المنضبط مع اللغة أن الآية المحكمة هي الآية الواضحة في معناها ولا تحتاج إلى شرح أو قرينة أو أي شيء ليفهم المراد منها , فهي القطعية الدلالة

 

 

إذا يتحصل عندنا أمران :

 

1- إن الإستدلال بالآيات المتشابهات في أصول الدين دليل على الزيغ القلبي الذي ذكره القرآن الكريم

 

2- أن الآية المحكمة هي الآية الواضحة بنفسها ولا تحتاج إلى شرح أو تفسير أو رواية أو قاعدة عقلية أو أي شيء , قطعية الدلالة.

 

============

=======================
كيفية الإستدلال من القرآن الكريم ( 2 )
=======================
الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد…

 

تحصل لنا من المشاركات السابقة عدم ورود أي آية محكمة , حتى على المفهوم الشيعي لمعنى الآية المحكمة في شأن إمامة علي رضي الله عنه أو عصمته أو حتى ذكره اسمه , وكل ما أورده زيملنا الموسوي هي آيات قرأنية عن إمامة إبراهيم عليه السلام أو الأنبياء عامة , وهذا طبعا إستدلال بآيات متشابهات تحمل معاني بعيدة كل البعد عن مفهوم الإمامة الشيعي ولا تمت له بصلة , ولو أعطينا هذه الآيات لأي إنسان ما خرج منها بشيء اسمه ركن الإمامة في الإسلام كما تدعي الشيعة الإمامية.

 

والآية المحكمة الذاكرة للأصل لابد أن تذكر الأصل بكلام واضح ثم يأتي التفصيل في السنة كما في الصلاة مثلا والتي احتج بها زميلنا الموسوي في محاولة إثبات القياس عليها , ولو كان بين يدينا آية واحدة فقط في إمامة آل البيت رحمهم الله أو عصمتهم أو وجوب طاعتهم أو حتى اسم علي رضي الله عنه ( وهي كلمة من ثلاثة حروف فقط ) لكان الأمر هين , لأن القرآن ذكر النبي صلى الله عليه باسمه وصفته ونبوته ورتبه وغير ذلك , ولكن للأسف الشديد كما قلت ليس هناك أي آية قرآنية محكمة في ذكر إمامة علي رضي الله عنه أو كونه وصي أو معصوم بلفظ صريح ولو كان مجملا حتى في تفاصيل هذا الركن.

 

إذا عندنا مسألتان في هذا الباب

1- كيف يكون القرآن تبيانا لكل شيء ونحن نحتاج إلى الرواية أو العقل لكي نفهم الأصل الديني أصلا
2- هل فعلا الإمامة – والخالية من أي إشارة قرآنية – حالها حال الصلاة ؟! نبحث ونرى

 
أولا القرآن لابد أن يكون تبيان لكل شيء من أصول الدين والمعارف الدينية بنص الشيعة أنفسهم بعيدا عن الإستعانة بالروايات !!
كتب محمد باقر الحكيم الشيعي في كتابه علوم القرآن ما نصه (( (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ) . فان هذه الايات وآيات كثيرة وإن جاءت بأساليب ومضامين متعددة، كلها تصب في مصب واحد، هو: أن القرآن الكريم وبحسب طبيعته يمكن ان يتفاعل معه الانسان العادي، ويشكل القرآن حينئذ مصدر الهداية ويكون تبيانا لكل شئ، مما يدل على امكانية فهم الكثير من المضامين والمعاني والهداية والنور الموجود فيه، وبشكل مباشر، ولا يكون هذا الفهم من التفسير بالرأي حتى إذا كان بدون الاستناد الى رواية أو حديث معين، وانما نتيجة لجهد الانسان الشخصي من خلال مراجعته لمجموعة المعلومات والقرائن المتوفرة عنده. وتأكيد القرآن: أنه ( لسان عربي مبين) يؤكد هذه الحقيقة، إذ إن هذه الابانة لا يمكن ان تفترض في كتاب لا يمكن فهمه إلا بالرجوع الى الروايات الموجودة في كتب الحديث،لان الابانة حينئذ لا تكون – في الواقع – ابانة للقرآن الكريم، بل للاحاديث وهي التي ستكون (المبين)، وهذا هو خلاف الافتراض في أن القرآن بنفسه فيه حالة الابانة والتوضيح والهداية. خصوصا وأن هذه الابانة أحيانا تنسب الى النص القرآني من قبيل قوله تعالى: (لسان عربي) واللسان يعبر عن حالة النص والجانب المرتبط باللفظ لا الجانب المرتبط بالمضمون. ولذا فلا مجال لادعاء أن هذا المضمون القرآني لا نفهمه إلا من خلال الروايات عن الائمة (عليهم السلام)، وحينئذ يكون مبينا بعد فهمه من خلال الروايات.

الدليل الثاني: وهو ما ورد في آيات الحث على التدبر والتأمل، وفهم القرآن وأخذ معانيه والاهتداء بهديه، كقوله تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) (كتاب أنزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر اولوا الالباب). (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) . إن هذه الايات تختلف عن تلك الايات التي تشير الى وجود النور والهدى في القرآن الكريم، لاحتوائها على أمر المسلمين بالتدبر والتفكر في معاني ومفاهيم القرآن. ومثل هذه الاوامر تكون أوامر لا فائدة منها لو فرضنا بأن القرآن الكريم لا يمكن أن يفهم مباشرة، إلا بالاستعانة بالروايات والاحاديث الشريفة، خصوصا وأن هذه الروايات لم تأت إلا في عصور متأخرة…))

 

*** وضعت كلاما لواحد من علماء الشيعة فقط منعا للإطالة , وهذا الإقتباس من كلام باقر الحكيم في معنى قوله تعالى ( تبيانا لكل شيء ) أنه لابد أن يكون تبيانا في نفسه وبنفسه بغير الإستعانة بالروايات , لأن الإستعانة بالروايات يخرجه عن هذا المعنى فيجعل غيره تبيانا له بدلا من أن يكون التبيان . والإدعاء بأن معانيه لا تفهم إلا من خلال الروايات ادعاء باطل وإلا لكانت الآيات القرآنية بلا معنى وهذا مردود. فكلام العالم الشيعي في هذه الجزئية ترد على من جعل القرآن غير مبين للأصول ويحتاج إلى رواية أو عقل لكي نهتدي إلى معانيه الأصولية , والأسئلة هي :

 

 
طالما أن الإيمان بإمامة علي رضي الله عنه من الأشياء التي لابد أن يبينها القرآن في النصوص المحكمة كما سبق , فلماذا لا نجد آية واحدة محكمة في هذا الركن الفاصل بين الإيمان والكفر كما تدعي الشيعية الإمامية ؟!!

 

أليست هذه المسألة من أمور الهداية , فمالنا لا نجد لها أثرا واحدا فقط أو آية واحدة فقط محكمة في بيان هذا الركن بطريقة محكمة تمنع الإشكال أو الخلاف كما في الأمور الإعتقادية الأصولية الأخري التي قطع القرآن في دلالتها ولم يتركها في نصوص متشابهة ؟!!!

 
هل كانت كلمة ( علي ) والمكونة من ثلاثة أحرف فقط تشكل إشكالا أو مشكلة إذا وردت في كتاب الله وهي أقل في العدد من كلمة ( محمد ) أربعة أحرف والتي جاء ذكرها في سورة كاملة بهذا الإسم ووردت أربع مرات في كتاب الله تعالى ؟!!!

 

هل كان يشكل مشكلة إذا ذكرت كلمة ( وصي ) وهي تعادل كلمة (نبي ) في عدد الأحرف , وقد جاء ذكر النبي بصفة النبوة معرفة وغير معرفة ما يزيد على الثلاثين مرة ؟!!

 

هل كان يُشكل مشكلة إذا ذكرت كلمة ( الإمام ) كما ذكرت كلمة ( الرسول ) وهي مساوية لها في عدد الأحرف , وقد ذكرت الأخيرة بما يزيد على أربعين مرة ؟!!!

 

لقد ذكر اسم ( زيد ) وهي مساوية في الأحرف لكلمة ( علي ) على الرغم من كونه ليس وصيا ولا إماما ولا معصوما ولا شيء على المفهوم الشيعي ,وقضيته ليست بالقضية الكبيرة مثل أركان الإسلام والفاصلة بين الإيمان والكفر , فلماذا لم يذكر في القرآن بالنص الصريح ولو مرة واحدة ثم تأتي السنة بعد ذلك شارحة ومبينة ؟؟؟
لا أحد يدري !!!!

 

وأما مسألة الصلاة وقياس الإمامة عليها , فهذا ما سوف أبينه في المشاركة القادمة إن شاء الله تعالى

 

والحمد لله رب العالمين

====================================
كيفية الإستدلال من القرآن الكريم ( 3 )

و
قياس الإمامة على الصلاة في القرآن الكريم من قِبل الموسوي

=====================================
الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد ….
بعدما بينا بفضل الله تعالى من كلام باقر الحكيم حول تبيان القرآن أن الإعتماد على الروايات في فهم القرآن الكريم خطأ كبير (( ولذا فلا مجال لادعاء أن هذا المضمون القرآني لا نفهمه إلا من خلال الروايات عن الائمة (عليهم السلام)، وحينئذ يكون مبينا بعد فهمه من خلال الروايات )) وقوله (( ومثل هذه الاوامر تكون أوامر لا فائدة منها لو فرضنا بأن القرآن الكريم لا يمكن أن يفهم مباشرة، إلا بالاستعانة بالروايات والاحاديث الشريفة، خصوصا وأن هذه الروايات لم تأت إلا في عصور متأخرة )) ينظر المشاركة الفائتة , وهذا يرد على قول الموسوي زميلنا بأن الأصول تؤخذ من الكتاب والسنة والعقل والباب الآخر الذي ذكره أو كما قال , لأن الفهم لابد أن ينبع من القرآن الكريم دون غيره وإلا لما كان القرآن تبيانا لكل شيء .

 
وقد ادعى زميلنا الموسوي بأن الإمامة ركن في القرآن ولكنه مجمل وتفصيله في السنة حاله حال الصلاة , فكما أن الصلاة وردت في القرآن الكريم في آيات محكمات , فإن التفصيل جاء في السنة فقال ما نصه :
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

 

والتفصيل بالسنة النبوية الشريفة ..

فالامامة بمعنى الوصاية و الولاية والرئاسة العامة موجودة بنص القرآن الكريم ..

كما أن الصلاة ركن بقوله تعالى

” وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين ” البقرة / 44

والتفصيل بالسنة النبوية الشريفة .

 

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
ان القرآن الكريم يوضح لنا المجمل وهو الامامة ..
والسنة تفصّل المجمل وتقول الامام علي بن أبي طالب عليهما السلام ..

كما ان القرآن الكريم يوضح لنا المجمل وهو الصلاة ..

والسنة تفصّل المجمل وتقول عدد الركعات ..

فكيف غفلت عن المجمل والمفصّل ؟

 

 

وهذا قياس فاسد لاعتبارات كثيرة منها :

1- أن الصلاة ذكرت في الآيات المحكمات في أوامر إلهية يحيث لا يشتبه إنسان في كونها للمسلمين أم لغيرهم مثل قوله تعالى (( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ))[النور/56] , فالصلاة مذكورة ولم تذكر إمامة علي أو أحد من أبناءه ولو بكلمة واحدة في القرآن الكريم في آية محكمة ولو مجملة , بينما الآيات التي اقتبسها الموسوي في حق أمم قبلنا وأنبياء فالقياس هنا قياس مع الفارق وهو فاسد الإعتيار.

 

2- أن الشيعة الإمامية أنفسهم يخالفون قول الموسوي المتقدم هذا , فلا يقيسون الإمامة على الصلاة بل يقيسونها على النبوة نفسها أو ربما أعلى منها , وهاك أقوالهم أقتبسها من كتاب ( إمامة الشيعة توجب الإعتقاد بتحريف القرآن ) ما نصه
قال ابن بابويه في (الاعتقادات)ص79: (( واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده – عليه السلام – أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء)
ذكر الطوسي في (تلخيص الشافي) جزء4 ص131: [ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد].
ذكر ابن بابويه في (عيون أخبار الرضا) جزء1 ص231: [عن الرضا عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال:….إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك (لعلي) واصطفاني وإياك واختارني للنبوة واختارك للإمامة، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي].
ذكر محمد رضا المظفر في (عقائد الإمامية) ص102 عدة أقوال منها: [نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالإعتقاد بها… كما نعتقد أنها كالنبوة لطف من الله تعالى… قال ص111: نعتقد أن الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بالنص… وحكمها في ذلك حكم النبوة بلا فرق].

*** فمن هذه الأقوال يتضح أن علماء الشيعة يقيسون الإمامة على النبوة لا على الصلاة , ولعل كلام المرتضى الذي يلقبوه بعلم الهدى وهو يرد على القاضي عبد الجبار المعتزلي وذلك حين قاس المعتزلي الإمامة على الصلاة كي يتوصل بهذا القياس إلى كون الإمامة تكون بالاختيار وليس بالنص، فتفجر غضب المرتضى وردَّ عليه بعنف بمنعه أن تُقاس الإمامة على الصلاة، حيث قال ( إنما جاز ما ذكرته في الصلاة من حيث أمكن المكلف أن يصيب صفتها وشروطها ويميز صحيحها من فاسدها من جملة أفعاله ، والإمام لا يمكن مثل ذلك فيه … على أن الصلاة لا يمكن فيها إلا النص على الصفة دون العين لأنها فعل المكلف ، ولها أمثال في مقدوره فلا يتميز له صحيحها من فاسدها إلا بالصفة والشرط ، والإمام يمكن النص على عينه على وجه يتميز به من غيره فليس يجب أن يكون حكم الإمام حكم الصلاة … إنما أردنا بما ذكرناه أن نبين اختلاف حكم الصلاة والإمام في هذا الباب وأن الذي أوجب النص على الصفة دون العين في الصلاة غير حاصل في الإمام )) الشافي في الإمامة للسيد المرتضى (2/58-60)

 

 
فهل رأيت أعجب من هذا القول في نسف القياس بين الإمامة والصلاة , والإبقاء عليها بينها وبين النبوة , فالمرتضى نفسه نفى أي تشابه بين الصلاة والإمامة وهو يرد على القاضي المعتزلي , وأوضح فروقات كبيرة بينها وبين الصلاة وهي كافية لما سبقها في بيان مذهب علماء الشيعة الإمامية في عدم قياس الإمامة على الصلاة وقياسها على النبوة , وطبعا هناك فروقات أخرى من حيث أن الصلاة تفاصيلها كثيرة جدا , وأما ذكر كلمة علي أو إمامته لا تحتاج إلا إلى كلمات قليلة جدا بطريقة واضحة , فلماذا لم يذكر هذا الركن في القرآن كما ذكرت النبوة بنفس الطريقة ؟!!! طبعا لا جواب

 
خلاصة القول :

1- أن القرآن الكريم تبيان بنفسه دون الحاجة إلى الروايات أو العقل وإلا لتناقض القرآن مع نفسه وما كان لهذه النصوص معنى

2- أن قياس الإمامة على الصلاة قياس فاسد لا يصح من أوجه كثيرة منها قول علماء الشيعة أنفسهم , وإنما قياسها عندهم على النبوة , فيجب عليهم في هذه الحالة أن تذكر في القرآن نفس عدد مرات التي ذكرها القرآن الكريم في ذكر النبوة بناء على قولهم هم أنفسهم.

3- أن ذكر الإمامة لا يحتاج إلا لكلمات قليلة جدا بخلاف تفاصيل الصلاة الكثيرة جدا

 

وطالما أن هذا الإشكال زال أيضا , فلنا الحق في إعادة السؤال : لماذا لم ينص رب العالمين سبحانه على إمامة علي رضي الله عنه وابناءه في آية محكمة في كتاب الله تعالى كما الحال في النبوة ؟!!!
لماذا يحتج الشيعة بآيات متشابهة وردت في حق الأنبياء في محاولة لإرساء هذا الركن – عندهم – على الرغم من كون المحتج بالمتشابه من أهل الزيغ القلبي كما نص القرآن الكريم في آية محكمة ؟!!!

 

هل يكون ذكر وصية الميراث والقمل والضفادع وأحكام الحيض أهم من قضية تفصل بين الكفر والإيمان كما يعتقد الشيعة في مسألة إمامة علي رضي الله عنه ؟!!! بماذا يفسرون ذلك تلك الأمور وليست من أصول الدين أو أركانه وإختفاء النص المحكم في إمامة علي رضي الله عنه ؟!!!!

==========
============================
كيفية الإستدلال من القرآن الكريم ( 4 )
و

 

قاعدة اللطف الإلهي من المنظور الشيعي
=====================================
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد…

 

فبعدما انتهينا من بيان الفساد في قياس الإمامة على الصلاة من أوجه مختصرة فقط , لأن هناك أوجه أخرى للمفارقة , وظهرت فساد هذا القول من بيان أئمة المذهب الشيعي أنفسهم بقيت لنا مسألة اللطف الإلهي التي يحتج بها زميلنا الموسوي – وهي غير ذات جدوي طالما أن النص المحكم مفقود – ولكن من باب قطع كل طرق التشغيب نرد عليها من نفس المنطق أيضا , فالعقل يتساءل عن سبب عدم إيراد أي نص محكم في شأن هذا الأصل أو الركن كما يدعي الشيعة على الرغم من إنتفاء الموانع كلها , فالقرآن كتاب الله تعالى , وهو سبحانه لا يعجزه شيء ثم ذكر اسم الإمام أمر لازم لكي يتحقق اللطف الإلهي بطريقة سليمة مع الفكر الشيعي فلماذا إذا اختفى النص أو عُدِمَ وجوده ؟!!!!
يقول الحلي الشيعي في (الالفين) ص203: (( متى وجدت القدرة والداعي وانتفاء الصارف والارادة وجب وجود الفعل))
ويقول محقق هذا الكتاب ص42 هامش (1): (( فانه مع القدرة على الفعل ووجوب الداعي اليه يكون الاخلال به قبيحاً)) .انتهى , ومن هذا الكلام نقول : قدرة الله تعالى موجودة وهو لا يُعجزه شيء سبحانه وهذا يعني إنتفاء الصارف أيضا , وإرادة اللطف الإلهي أيضا موجودة فلماذا الفعل أي النص القرآني المحكم هو الشيء الوحيد الغير موجود ؟!!!

 
تعريف علماء الشيعة لقاعدة اللطف الإلهي

1- يقول شيخهم المفيد في النكت الاعتقادية ص35: (( اللطف هو ما يقرب المكلف معه من الطاعة ويبعده عن المعصية ولا حظ له في التمكين ولم يبلغ الإلجاء)).

2- ويقول ابن ميثم البحراني في كتابه (قواعد المرام في علم الكلام) ص117(( مرادنا باللطف هو ما كان المكلف معه أقرب إلى الطاعة وأبعد من فعل المعصية ولم يبلغ حد الإلجاء))

3- ويقول علامتهم الحلي في ( النافع يوم الحشر) ص75( اللطف هو ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية، ولا حظ له في التمكين ولا يبلغ الإلجاء)).

4- وقال الحلي أيضاً في كتابه (كشف المراد) ص107( اللطف هو ما يكون المكلف معه أقرب إلى فعل الطاعة وأبعد من فعل المعصية، ولم يكن له حظ في التمكين، ولم يبلغ حد الإلجاء))
كل ما كان لطفا في التكليف فقد أوجب الشيعة على الله فعله

وكل ما كان لطفاً في التكليف أوجب علماء الشيعة على الله تعالى أن يفعله رحمةً بعباده فيقول علماءهم ما نصه

1- شيخهم المفيد( واللطف واجب على الله تعالى)).النكت الاعتقادية لشيخهم المفيد ص45

2- ويقول محققهم الحلي( واللطف واجب على الله تعالى)). المسلك في أصول الدين ص118.

3- ويقول علامتهم الحلي(( الخامس : في أنه تعالى يجب عليه اللطف وهو ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية…)) النافع يوم الحشر لعلامتهم المقداد السيوري ص75.
… وقال أيضا (( وكل لطف واجب على الله تعالى )) نفس المصدر السابق ص95

 
فإذا كان علماء الشيعة أنفسهم هم الذين قرروا أن اللطف الإلهي هو ما يساعد العبد على الطاعة ويبعده عن المعصية , وهو واجب على الله تعالى في حق المكلفين , والإخلال به قبيحا عليه سبحانه كما قرر الشيعة أنفسهم فلنا أن نؤكد على الأسئلة :

 
لماذا لم يذكر الله تعالى هذا الركن في القرآن في آية محكمة تمنع الإختلاف والخلاف في شخصه ؟!!!
ولماذا لم يتم ذكر هذا الركن كما ذكرت النبوة طالما أن الشيعة أنفسهم هو الذين قاسوا الإمامة على النبوة ؟!!

 
ولماذا لم يتحقق اللطف الإلهي في هذه المسألة بذكر الإمامة في نص محكم من كتاب الله تعالى لمصلحة المسلمين جميعا , بدلا من الخلاف حول هذه المسألة وامتناع أغلب المسلمين عن الإعتقاد بهذه المسألة كما هو الواقع الآن ؟!!! أكان اللطف الإلهي قاصرا على بعض الناس دون بعض بغير ذنب ولا جريرة منهم ؟!!!

 
كيف يمكن أن يصبح التدليل على اللطف الإلهي هي سبب الغضب الإلهي والكفر والخروج من ملة الإسلام ؟!!! أيُنزل رب العالمين سبحانه لطفا إلهيا فيه مصلحة الناس ثم يخفي عنهم النص الجلي في كتابه المعجز المحفوظ بحفظه سبحانه حتى يهلك أغلب المسلمين بعدم اعتقادهم بهذا الأصل والركن الإسلامي على اعتقاد الشيعة ؟!!!

 

 

وأخيرا ما دخل موسى وهارون عليهما السلام في علي وأبناءه رضي الله عنهم جميعا ؟!!!!

 

يتبع إن شاء الله تعالى
=======
اس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي

بسم الله الرحمن الرحيم

ان قارئ القرآن الكريم يرى أن الله تعالى ما ترك العباد دون امامة , منذ خلق الخلق الى

الآن .

فأوّل ماكان من الله تعالى ” اني جاعل في الأرض خليفة “

 

هذه الآية في حق آدم عليه السلام , ولا دخل لعلي رضي الله عنه فيها , بالإضافة إلى أن معناها ليس الخلافة وإنما يخلف بعضهم بعضهم فالله تعالى لا يغيب حتى يكون عنه خليفة , والقرآن يفسر بعضه بعضا وهذا قوله تعالى (( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ))[الأنعام/165]
وقال تعالى (( ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ )) [يونس/14]

وقال تعالى (( فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ))[يونس/73]
وقال تعالى (( هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا ))[فاطر/39]
فعلى تفسيرك السابق – وهي آية متشابهة – كلنا خلفاء معصومين !!

 

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
, بل وحدد صفات هذا الخليفة

أنه مصطفى لكي يهدي البشر بقوله تعالى , وقوله تعالى ” اني جاعلك للناس اماما “

ثم أتى الخطاب الالهي ” ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ” أيّ ان خليفتي

الذي اصطفيه ليس بظالم أبدا , وهذا ينفي أن المراد هنا هم البشر جميعا ..

الآية الأولى في حق آدم عليه السلام وهذه في حق إبراهيم فكيف أدغمتمها جميعا في بعضهما البعض , وهي أيضا ليست آية محكمة في مسألة إمامة علي رضي الله عنه أو أحد أبناءه
ومسألة الظلم من عدمه تفسيرك لها خطأ أيضا , لأن آدم عليه السلام والذي احتججت بالآية الخاصة به أول الأمر أثبت القرآن أنه ظلم نفسه , قال تعالى (( فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )) [الأعراف/23]

 
فكيف الآن تجمع بين كون الخليفة ليس بظالم , وبين إثبات القرآن الكريم لقول آدم عليه السلام وزوجه على نفسيهما بالظلم ؟!!!

 

ما تزداد إلا تناقضا فتأمل

 

 

======================================

 

 

 
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
والوصاية الالهيّة ذكرت في آيات محكمات وبجعل الهي حيث لا يشتبه الانسان ويقول

 

 

 
أن الأنبياء والرسول والأئمة ليسوا أوصياء من الله تعالى , وأن الله تعالى لن يترك

الأرض بغير حجّة .

فسقط استدلالك ..
حسنا هات لنا وصاية علي رضي الله عنه وأبناءه كما ذكرت نبوة محمد عليه السلام لأمة الإسلام !! فإذا أتيت بنص واحد محكم وفي إمامة أهل البيت أو وصياتهم على أمة الإسلام فلك الحق في أن ننزل إلى السنة ننظر في التفصيل …

 

وسؤال آخر مهم لنقطع مجال التشغيب وكثرة القيل والقال طالما أنك تعتقد أن الوصاية مذكورة في القرآن وأن تفصيلها في السنة , أخبرني عن إجابة هذا السؤال :

 

لماذا جعلت ذكر اسم الإمام المعصوم وهو من الواجب على الله -من قول الشيعة أنفسهم – من الأمور التفصيلية التي تذكر في الروايات وليست من الأمور الأساسية التي يجب أن تذكر في القرآن الكريم؟!!

 

فإذا لم يكن ذكر اسم الإمام من الأمور الأساسية في مبحث ركنية الإمامة فماذا يكون أهم من ذلك ليذكر في القرآن الكريم ؟!!!

 

وبماذا تفسر ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن بالنص على الرغم من أن ذكر اسم الوصي عندكم من التفصيل الذي لا يجب أن يذكر في القرآن الكريم كما هو واضح من تكرار قولك تفصيل السنة تفصيل السنة ؟!!!
.
.
.

 

 

أتوقع أن يضع هذا السؤال كما ضاع قبله لأني أرى زميلنا الموسوي يعقب على كلامي بغير التوجه إلى الأسئلة وهي المباشرة والموجهة له بلون مغاير … فتأمل وتوقع.

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]
=========
قتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
لماذا لا ترّد على المجمل والمفصل ؟

القرآن الكريم مجمّل والسنة النبوية مفصّلة له .. هل لديك مانع ؟
قد رددت على هذه المسألة كثيرا في طي جوابي ,وإلا فكيف كنت أدلل على فساد قولك بالقياس بين الإمامة والصلاة إلا إذا كنت أعتقد بأن تفصيل الصلاة قد جاء في السنة وبعض القرآن ؟!! ولا تنسى بالمناسبة أن أصل ثبوت أصول الدين متماثلة وإنما حديث علماءك عن الإمامة والنبوة إنما هي عن رتبتها في الدين ولا أظنك تجهل هذا , أم تحب أن آتي لك بالنصوص الدالة على ذلك من أقوالهم أيضا ؟!!!
ولكني أقول مرة ثانية طبعا هناك آيات قرآنية وردت مجملة والسنة الصحيحة هي التي تفصلها , فالسنة لها حق التفصيل والشرح والتشريع , وأما التأصيل فلا أي استحداث أصل ديني من غير أن يكون له ذكر في القرآن في نص محكم , لأن هذه هي وظيفة القرآن الكريم فقط , ولهذا فإن وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم هي الشرح والبيان والتفصيل لما قد يكون قد جاء مجملا في القرآن الكريم , ولو وجدت آية واحدة محكمة وردت حتى مجملة في إمامة علي رضي الله عنه أو أحد أبناءه لكان لك الحق في قولك , وأما أن تستدل بآيات وردت في حق أنبياء تضعها على علي وأبناءه فهذا تحريف للقول عن مواضعه , ونستطيع نحن بالمقابل أن نورد هذه الآيات في إمامة من شئنا وما يمكنكم أبدا أن تردوا علينا من القرآن أو السنة , وهذا يجعل أصول الدين تبعا للأهواء والآراء وهذا ممتنع على كلام الله المحكم الواضح في بيان كليات الدين وأصول الديانة.

 

ولهذا السنة لا يمكن أن تستحدث أصل من أصول الدين أو ركن من أركانه أو ثابت من ثوابته بغير أن يكون له أصل مذكور بصفته في القرآن فلا , وإلا فقد جعلتم الروايات صنو القرآن في رتبته ومنزلته , فهل تعتقد فعلا أن القرآن والسنة برتبة واحدة في البيان والمرجعية ؟!!! ولهذا فإن بعض المفسرين الشيعة لم يستطيعوا أن يهملوا هذه المعاني عند تفسير هذه الآيات المحكمات وإلا لوصم بالجهل بطريقة واضحة وصريحة , فتجد أن أقوالهم عند مسألة البيان متفقة مع المعنى اللغوي .
وهذا بعضهم وليس كلهم , فمن ذلك قول الطبطبائي في تفسيره الميزان ((وأما قوله تعالى (( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )) تدل دلالة واضحة على أن المعارف القرآنية يمكن أن ينالها الباحث بالتدبر والبحث ويرتفع به ما يترائى من الاختلاف بين الآيات والآية في مقام التحدي ولا معنى لارجاع فهم معاني الآيات والمقام هذا المقام إلى فهم الصحابة وتلامذتهم من التابعين حتى إلى بيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن ما بينه إما أن يكون معنى يوافق ظاهر الكلام فهو مما يؤدى إليه اللفظ ولو بعد التدبر والتأمل والبحث وإما أن يكون معنى لا يوافق الظاهر ولا أن الكلام يؤدي إليه فهو مما لا يلائم التحدي ولا تتم به الحجة وهو ظاهر. نعم تفاصيل الاحكام مما لا سبيل إلى تلقيه من غير بيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما أرجعها القرآن إليه في قوله تعالى: ” وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ” الحشر – 7 وما في معناه من الآيات وكذا تفاصيل القصص والمعاد مثلا.ومن هنا يظهر أن شأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المقام هو التعليم فحسب والتعليم إنما هو هداية المعلم الخبير ذهن المتعلم وإرشاده إلى ما يصعب عليه العلم به والحصول عليه لا ما يمتنع فهمه من غير تعليم فإنما التعليم تسهيل للطريق وتقريب للمقصد لا ايجاد للطريق وخلق للمقصد والمعلم في تعليمه إنما يروم ترتيب المطالب العلمية ونضدها على نحو يستسهله ذهن المتعلم ويأنس به فلا يقع في جهد الترتيب وكد التنظيم فيتلف العمر وموهبة القوة أو يشرف على الغلط في المعرفة. وهذا هو الذي يدل عليه أمثال قوله تعالى: ” وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم الآية ” ))انتهى

 

فكلام الطبطبائي يشرح أن وظيفة السنة هي الإرشاد والتوضيح والبيان وليس إيجاد الطريق وخلق المقصد ( أي الأصول الدينية التي يقصدها المسلم ) , وهذا الكلام متوافق مع الكلام الصحيح , فلا يمكن أن يتم خلق مقصد من مقاصد الدين عن طريق السنة بنص كلام هذا العالم الشيعي وإنما الشرح والبيان فقط .

.
.
.

لعلك الآن تفهم كلامهم على نحو سليم وتأتيني بجوابي عن أسئلتي وابدأ بالأخير : لماذا جعلت ذكر اسم الإمام المعصوم الذي لا يصح إسلام المرء إلا به من التفصيل الذي يمكن أن يهمله القرآن ولا يذكره صُراحا في آية محكمة تمنع الإختلاف كما فعل القرآن بالنبوة ؟!!!

 

ثم كيف تفسر كون الخليفة الأول – على تفسيركم – وهو آدم عليه السلام ظالم لنفسه , على الرغم من أن الأئمة والأولياء والأنبياء لا ينبغي أن يكون ظالمين لأنفسهم – وهذا طبعا على تفسيركم – , فكيف تجمع بين النقيضين وكلاهما ظهرا من كتاب الله تعالى
في الإنتظار
============
أجاوب عن سؤالك عن مسألة الوصاية الإلهية : أقول إن القرآن الكريم لم يتحدث إلا عن منصب النبوة , وهو اللطف الإلهي المتفق عليه ولم يتحدث عن وجود أوصياء على الأمة يأتون بعد الأنبياء يكملون أعمالهم أو شيء من هذا القبيل , فأما النبوة فقد انتهت وختمت ورفعت الوصاية الإلهية عن هذه الأمة بنص القرآن الكريم في الآية المحكمة , وهي قوله تعالى (( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ))[الأحزاب/40]
فالوصاية الإلهية ارتفعت عن أمة الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعد هناك أنبياء يرسلهم رب العالمين إلى الأرض أو غيرهم , ومن أراد خلاف ذلك فعليه الدليل الصحيح المحكم من كتاب الله لأنه أصل عقدي

 
=========================================

سؤالي :

لماذا جعلتم ذكر اسم الإمام المعصوم المفترض طاعته من التفاصيل التي يصح أن يهملها القرآن الكريم ولا يذكرها , على الرغم من أنها أهم شيء عند المسلمين أي أن يعرفوه فيتابعوه ويطيعوه ولا يستحقوا العذاب بسبب الكفر بهذه العقيدة ؟!!
وما هو دليلكم على أن ذكر اسم الإمام من التفاصيل وليس من الأساسيات؟
=============

نعم ولكن كيف عرفت أن الصلاة ذكرت باسمها في القرآن الكريم ؟!!
الحجة هي البلاغ المبين الموجود في كتاب الله تعالى , وأما من البشر فلا يوجد حجة على الله تعالى بعد إنتهاء نبوة النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما قوله تعالى ( ولكل قوم هاد ) فقد جاءك خبر النبي صلى الله عليه وسلم أم أنك لا تعتبر النبي صلى الله عليه وسلم هادي بالنسبة إليك ؟!! ولقد قال تعالى في حق النبي صلى الله عليه وسلم (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ))[الشورى/52]

فهل ينكر مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم هو هادي هذه الأمة بنص القرآن الكريم ؟! بتبليغه أوامر الله تعالى المرشدة إلى الهدى والخير , وأما الهادي فهو رب العالمين سبحانه ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ), وهذه آية محكمة لا قبل أحد بردها طبعا.

 
وأما قوله تعالى (( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )) [فاطر/32] , الآية لا دخل لها بأي منصب أو حجة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لانتهاء النبوة من الآية القرآنية الصريحة كما وضحت في مشاركتي قبل السابقة..

 

أما قوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) فلا دخل لها بمحثنا أصلا , وكل هذه آيات متشابهات لا محكمات في الإمامة , وبما أنك أوردت آية الإصطفاء فخذ سؤالي منها

 

================================================== ====

سؤالي :
هو إذا كنت تحاول أن تستدل من قوله تعالى (( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )) الآية على إمامة أهل البيت وهي خالية من أي ذكر لهم وأفضل ما تكون هي أن تكون متشابهة …
فأخبرني عن أئمتكم طالما أنكم تعتقدون أنهم المخصوصون بهذه الآية :
من هو الإمام الظالم لنفسه ؟

ومن هو الإمام المقتصد ؟

ومن هو الإمام السابق بالخيرات ؟

 

لأن الآية قسمت الذين ورثوا الكتاب إلى ثلاثة أقسام وكيف يمكن أن يكون هناك إمام ظالم لنفسه طالما أنه معصوم على مفهومكم ؟!! والدليل من كتاب الله تعالى كما أفعل معك الآن

 

 

وشكرا
في الإنتظار
============

اسمح لي يا الموسوي أن أعتبر هذه أظرف مشاركة متناقضة وردت حتى الآن , وسبب هذا التميز الخاص بها هو أنك أجبتني قبل ذلك عدة مرات أنكم تأخذون عقائدكم من القرآن والسنة والعقل , وأما القرآن فمحكم أو متشابه , وقد جاءك الذم الإلهي للذي يتبع المتشابه , فمن أين تأخذون اصول عقيدتكم من المحكم أم المشتابه ؟!!!
إذا قلت نأخذ عقيدتنا من المحكم فقد أجبت على نفسك وبينت تناقض سؤالك لي بما هو الدليل على وجوب لزوم المتشابه , وإن قلت نأخذ من المتشابه فقد أثبت أنكم من أهل الزيغ القلبي بنص القرآن فاختر لنفسك من هذين القولين مخرجا وسبيلا !
كيف تعتقد بقول ثم بعد ذلك تسأل عنه ؟!!

 

أما بالنسبة لقول بعض علماء أهل السنة والجماعة في هذا الأمر بعد هذه المشاركة الظريفة فسهلة جدا وبسيطة , ولكن بما أنت سوف تتواجد إن شاء الله تعالى الساعة الرابعة إلى الثامنة وهذا يعني أنه عندنا وقت طويل من الأسئلة الأخذ والرد , فسوف أضعها لك مباشرة مع سؤالي الذي يلزمك أن تجيب عنه بنص اتفاقنا , فتكون المناظرة حية بعدما أمتها كل الوقت الفائت.
ويمكن أن يكون لك مفاجأة غير سارة تعقيبا على نص كلامك …. فتأمل ( ابتسامة )
============
أن هذه مشاركة خارج عن السؤال والجواب فأحب أن أعلق عليها حتى يأتي الموسوي بالسلامة ونبدأ في السؤال والجواب , والرد والتوضيح إن شءا الله تعالى.
طبعا ليس هناك آية محكمة في إمامة علي بن ابي طالب وابناءه

وطبعا ليس هناك آية محكمة في مسألة إمامة معصومة أصلا في الإسلام

وطبعا ليس هناك آية محكمة في بيان مسألة وجود أوصياء أصلا في الشريعة الإسلامية

وطبعا ليس هناك آية محكمة في كتاب الله تلزم المسلمين بالرجوع إلى إمام معين بعد النبي صلى الله عليه وسلم

وطبعا ليس هناك آية محكمة تخص آل البيت بالإمامة والعصمة أو ترسى مبدأ الإمامة على المفهوم الشيعي

وطبعا ليست هناك آية محكمة ذكرت اسم الإمام المعصوم وهو الواجب على الله تعالى بنص كلام الشيعة

 

إذا من أين تستدل على الإمامة المعصومة أو الوصاية وقد ختمت الايات المحكمات مسألة الوحي السماوي بختم النبوة
إذا من أين تستدل على الإمامة المعصومة أو الوصاية وليس في القرآن كلمة واحدة ترجع حتى الإختلاف إلى أمئة وإنما الكتاب والسنة
إذا من أين على أصل الإمامة المعصومة أو الوصاية وهي مسألة فاصلة بين الإيمان والكفر من كتاب الله تعالى ؟؟؟

 

من بعض آيات الله تعالى مثل هذه الآيات التي أوردها زميلنا الموسوي ( وضع الايات الأخرى إذا كنتُ نسيتها )

1- قوله تعالى ( ثم أورثنا الكتاب )

2- ( قال ومن ذريتي )

3- ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا )

4- ( إني جاعل في الأرض خليفة )

 

وعلى الرغم من أننا تناولنا آيتين منها بالرد والتعقيب إلا أنه يلزم أن نلقي بالحجة كاملة واضحة عندما يأتي زميلنا الموسوي إن شاء الله تعالى كما وعدنا , وهذه الايات كما هي معلومة لا دخل لها من أي جهة بمسألة الإمامة المعصومة والوصاية الإلهية المستمرة على أمة الإسلام , لأنها ىيات متشابهة تحمل عدة معاني في غير مبحث الإمامة أصلا , ثم إن هذه أمم سبقتنا ولنا أحكام مختلفة – تجاوزا – ثم إن كل الذي فهمه الشيعة من هذه الآيات مردود بنص القرآن الكريم نفسه وهذه مهتمي بأن أبرز هذا المعنى إن شاء الله تعالى.
إذا المتحصل أن عندنا آيات وردت في حق أنبياء كرام يريد أن يجعلها الشيعة الإمامية آيات محكمات في ركن الولاية والعصمة والإمامة ؟!!!! هل لو أعطينا هذه الآيات لعربي يقرأ القرآن وقلنا له استخرج لنا الإمام المعصوم الذي يلزم طاعته … اقول هل يمكنه ذلك ؟؟؟ هل لو أعطيناه كتاب الله تعالى بأكمله ليقرأه ويفهم , فهل يمكنه أن يستخرج لنا إمام معصوم أو وصاية في ذرية آل البيت أو اثنى عشر اماما أو غير ذلك ؟!!! بالطبع لا , ولو جلس وله حياته يقرأه وهذا يعني ببساطة أن هذا الكتاب أي القرآن الكريم لا يهدي إلى الإمام بصفته ولا باسمه ولا بذاته , ولا يمكن لأحد أن يخالف في ذلك حتى الإمامية أنفسهم , لأن معرفة إمامهم جاءت من رواياتهم هم !!!!! وهي روايات محكمة في نظرهم نصت على اسم الإمام.
إذا كتاب الله تعالى في مسألة النص على الإمام لم يكن تبيانا له مع العلم بأنها من مسائل الكفر والإيمان !!!

كتاب الله تعالى لم يكن هدى للمؤمنين في هذه المسألة , وليس هدى للمتقين أيضا في هذه المسألة , ولم يكن فرقانا بين الحق والباطل ولا يهدي إلى الإمام حتى ولو قالت الشيعة ذلك في رواياتهم , وإلا فهاتوا لي آية واحدة تهدي إلى الإمام …. واحدة فقط.
وطالما أن الايات التي يحتكم إليها الشيعة تحتمل خلافا ومعاني مختلفة فهي ايضا ليست محكمة كما نص على ذلك الشيعة أنفسهم , فكيف يحتجون بالمتشابه في إثبات أصل الإمامة بعيدا عن إمامة علي رضي الله عنه….
وسوف نثبت اليوم إن شاء الله تعالى من كتاب ربنا ومن بعض أقوال الشيعة أنفسهم عدة أمور

1- التناقض الشديد البين في محاولتهم ارساء هذه العقيدة من هذه الايات المحكمات

2- أن هذه الايات لا دخل لها بالإمامة بل هي على العكس من ذلك ضدهم على طول الخط , ولو كنت مكانهم ما استدليت بها
إن شاء الله تعالى
========
هل تظن أن شيخ الإسلام يعتقد بوجود معصوم ؟! أم أن معنى طائفة عندك هي الشخص الواحد ؟! أم كلمة ( الذين يحيون بكتاب الله الموتى ) مخالفة لما أوردته قبل أن الحجة في البلاغ المبين من كتاب الله تعالى , منهج المتشابه في القول حتى من كلام العلماء !!
هذا استدراك منقوض من نص كلام الشيخ رحمه الله تعالى , والآن يلزمك أن تجيب عن سؤالي الذي أريد وضعه حسب اتفاقنا فهل أضعه أم أنتظر ساعة حتى تفرغ ؟ أخبرني من الآن حتى أضبط مواعيدي
في الإنتظار.
.=================
========
آية الإصطفاء
========

 

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين…
بداية كنت أعلم أن زميلنا القديم الموسوي سوف يحاول جهده أن يصرف عنا مسألة السؤال والجواب , وأن يدخلنا في مسائل فرعية لا يمكن أن تقاس بالمحكم والمتشابه أو حتى الأدلة من كتاب الله تعالى على مسألة الإمامة – كما يجاهد الشيعة الإمامية في محاولة إثباتها عن طريقها بقوله ( تدل والمعنى ) وكل ذلك مما يعني أنها ليست محكمة لأن الآيات المحكمات معناها واحد لا يحتاج إلى رأي أو اجتهاد
يحاول الموسوي والشيعة الإمامية أن يستدلوا على إمامة ( أشخاص مجهولين في القرآن الكريم ) بنص قوله تعالى (( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ)) الأية ولما سألناه عن معناها عاد إلينا بعد وقت طويل ليقول لنا إن التفاسير الشيعية متفقة على الآتي :
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
يقول الشريف المرتضى في رسائله صفحة 102 ج3 ..
قال ( رضي الله عنه ) : والذي أعتمده وأعول عليه ، أن يكون ( فمنهم ظالم لنفسه ) من صفة
( عبادنا ) أي أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، ومن عبادنا ظالم لنفسه ومنهم مقتصد
ومنهم سابق بالخيرات ، أي فليس كل عبادنا ظالما ” لنفسه ، ولا كلهم مقتصدا ” ولا كلهم سابقا ” بالخيرات ، فكان الذين أورثوا الكتاب السابقون بالخيرات دونهما . بل ورد في الرواية المعتبرة :
بصائر الدرجات ص63
( 2 ) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن
ابن مسكان عن ميسر عن سورة بن كليب قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله قال السابق بالخيرات الامام .
وهذا متن يؤيد الرواية السابقة ..

الكافي ج1 ص214

سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ” ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ( 1 ) ” قال السابق
بالخيرات : الامام ، والمقتصد : العارف للامام ، والظالم لنفسه : الذي لا يعرف الامام
انتهى وجميع تفاسيرنا تذكر هذا الأمر .. ( دقق جميعها ) ..

 

على الرغم من أن الآية الكريمة قد قسمت المصطفين إلى ثلاثة أقسام في معنى واضح وصريح إلا أن الموسوي باتباعه منهجا غريبا بدء في وضع كل صنف في مكانة غير التي وضعتها فيها الآية , فإذا كان هذا منهجه في الآية المحكمة فكيف يكون في غيره ؟!! ولكننا سوف نبطل تفسيره الذي أورده وكلام الشيعة الإمامية أنفسهم ونبين ضعف هذا الكلام بل وتناقضه مع بعضه البعض

 

فساد هذا التفسير والتأويل

السبب الأول : أن الآية لا تذكر علي رضي الله عنه ولا أحد من أبناءه ولا حتى تشير إليهم ,وهي متشابهة في هذا الأمر بالإتفاق وإلا لما احتاج إلى الرواية – عنده – لكي يفهم معناها , وهذا إستدلال من مشتابه قد أثبتناه

 
———————————————————————————
السبب الثاني :أن الله تعالى بين في كتابه العزيز أنه قد أورث الكتاب للأمة وليس لأشخاص , ولو كان استدلالهم صحيحا لكانت كل بني إسرائيل معصومة إذا , والدليل من كتاب الله تعالى

قال تعالى(( لَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىوَأَوْرَثْنَابَنِي إِسْرَائِيلَ الكتاب))

وقال تعالى ((فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ))

وقال تعالى (( وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ))
ولو كان كل من يرث الكتاب إماما معصوما لكان كل بني إسرائيل أئمة ومعصومة , بل إن الاية الأخيرة واضح فيها الذم لهؤلاء الذين ورثوا الكتاب , وهذا يعني أنه وراثة الكتاب للأمة وليست للأشخاص بالضرورة , وأن هؤلاء أبعد ما يكونوا عن العصمة , ولا أظن الشيعة تخالف في ذلك فبطل إستدلالهم الأول
———————————————————————-

السبب الثالث :التناقض الواضح في كلام الشيعة من أوجه
بداية أضع الآيات الكريمات كاملة ثم ننظر في كلام الشيعة والموسوي المتناقض والفاسد بدلالة الآية نفسها

قال تعالى (( وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌبَصِيرٌ (31) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَاصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌوَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُالْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَاحَرِيرٌ(33)وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌشَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ )) الايات
الوجه الأول :

قد أوضحت الآيات الكريمات أن مصير هؤلاء الثلاثة أقسام ( الظالم لنفسه والمقتصد والسابق في الخيرات ) في الجنة , كما هو واضح من الآيات التالية , وعلى المفهوم الشيعي لا يمكن لنا أن نعتبر أن هؤلاء الذين وصفهم القرآن بكونهم في الجنة هم الأئمة المعصومة لماذا ؟؟؟؟

لأنه كان من آخر دعاءهم ( إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) فإذا كانت صحيفة المعصوم خالية من أي سيئة لأنه معصوم فلماذا يحمد الله تعالى على غفرانه وشكره له ؟ هذا مناقض لأصل العصمة وليس هذا قولي فقط بل هو ما ترجح للمفسر الشيعي الطبطبائي في تفسيره عندما أوقفته هذه الآية فقال ما نصه ((إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) : ((وعلى هذا فالقول قول الظالم لنفسه منهم أو قوله وقول المقتصد وأما السابق بالخيرات منهم فلا سيئة في صحيفة أعماله حتى يعذب بها. وهذا الوجه أنسب لقولهم في آخر حمدهم )) انتهى فهذا القول هو قول الظالم لنفسه والمقتصد وممتنع على الإمام المعصوم !!! بنص ترجيح المفسر الشيعي الكبير.
إذا طالما أنه معصوم فهذا الكلام هو دعاء الظالم لنفسه والمقتصد , وهذا يعني أن الظالم لنفسه ( الذي لم يعرف إمامه المعصوم ) والمقتصد ( الذي يعرف إمامه المعصوم ) في منزلة واحدة في الجنة !!!!!
وهذا يبطل مسألة الإمامة من أصلها ويأتي على بنيانها لأن المنكر للإمام المعصوم سواء بسواء كالعارف له في جزاءهما الأخروي , فكيف يكون ركنا فاصلا بين الكفر والإيمان وكلاهما في الجنة ؟!!!!

 

 

 

الوجه الثاني : أن الظالم لنفسه وهو الذي لا يعرف الإمام له جزاء جزيل جدا في الجنة بنص القرآن الكريم وتفسير العلامة الشيعي الطبطبائي , فله ( جنات عدن , وأساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير وأنزلهم ربهم دار المقامة ) وهذا فضل جزيل جدا , والسؤال هو :
إذا كان كل هذا الجزاء الجزيل لمن لا يعرف الإمام المعصوم فلماذا نعرفه إذا ؟!!!!

 

فالجنة والحرير والذهب واللؤلؤ للظالم لنفسه ( الذي لا يعرف الإمام المعصوم ) !!! فكل المسلمين في هذا الجزاء ينزلون إن شاء الله تعالى ولا حاجة بنا إلى هذه العقيدة المتشابهة طالما أننا لا نعرف الإمام المعصوم وينتظرنا هذا الجزاء الجزيل .

 

 

————————————————————————————————–
السبب الرابع : أن الشيعة أنفسهم قد اختلفوا في تفسير هذه الآية وليس كما قال الموسوي أنهم أطبقوا على هذا المعنى , فهذا خطأ علمي فاحش حتى في النقل
وبيان ذلك أن صاحب تفسير نور الثقلين قد أورد رواية قال(( في كتاب سعد السعود لابنطاوس رحمه الله من مختصر تفسير محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمدعن آبائه عن أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه واله حديث طويل يذكر فيه ما اعد الله لمحبي على يوم القيامة، وفيه: فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنئونهم بكرامة ربهم حتى إذا استقروا قرارهم قيل لهم: (هل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم) ربنا رضينا فارضعنا، قال: برضاى عنكم وبحبكم أهل بيت نبيى حللتم دارى وصافحتم الملائكة، فهنيئا هنيئا عطاء غير مجذوذ، ليس فيه تنغيص، فعندها (قالوا الحمد لله الذى اذهب عنا الحزن واحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ان ربنا لغفور شكور) انتهى

 

ووجه التناقض أن هذا الدعاء المذكور في القرآن وينسبه المفسر الشيعي للظالم لنفسه يناقضه ما جاءف ي هذا الخبر أن من يقولون هذا الدعاء هم محبي علي لا الظالمين لأنفسهم الذين لم يعرفوا إمامهم المعصوم كما زعم الموسوي وغيره !!!!!!!!!

 

ولكن الشيعة لا تعترف بمحبين علي حتى يعتقدوا بعصمته وإماته , وجل المسلمين يحبون علي رضي الله عنه ولا يعتقدون بعصمته أو وصايته أو شيء من هذه العقيدة المتشابهة , فقد استحقوا الجزاء النهائي في الجنة حتى لو كفروا بهذه العقيدة الشيعية الشاذة , فالحمد لله على فضله.

 

————————————————————————————————–
السبب الخامس :

الشيعة أنفسهم لا يعرفون تفسيرا واضحا للآية على , وقد اختلفوا على أقوال وفي روايات فقد أورد صاحب تفسير نور الثقلين قال ((وعن زياد بن المنذر عن أبى جعفر عليه السلام اما الظالم لنفسه منا فمن عمل صالحا وآخر سيئا، واما المقتصد فهو المتعبد المجتهد، واما السابق بالخيرات فعلى والحسن والحسين ومن قتل من آل محمد شهيدا)) انتهى
وهذا يرد على الرواية التي أوردها الموسوي , ويلزم الشيعة بأن الظالم لنفسه من المصطفين.

 
———————————————————————————-
السبب السادس
أن رب العالمين سبحانه قد اثبت أن عدة من أفضل المصطفين الأخيار قد ظلموا أنفسهم , ولكن هذا أجعله في مبحث مستقل بعد أن نرى كلام الموسوي على هذه التناقضات إن شاء الله تعالى
============
اسمح لي يا الموسوي أن أعتبر هذه أظرف مشاركة متناقضة وردت حتى الآن , وسبب هذا التميز الخاص بها هو أنك أجبتني قبل ذلك عدة مرات أنكم تأخذون عقائدكم من القرآن والسنة والعقل , وأما القرآن فمحكم أو متشابه , وقد جاءك الذم الإلهي للذي يتبع المتشابه , فمن أين تأخذون اصول عقيدتكم من المحكم أم المشتابه ؟!!!
إذا قلت نأخذ عقيدتنا من المحكم فقد أجبت على نفسك وبينت تناقض سؤالك لي بما هو الدليل على وجوب لزوم المتشابه , وإن قلت نأخذ من المتشابه فقد أثبت أنكم من أهل الزيغ القلبي بنص القرآن فاختر لنفسك من هذين القولين مخرجا وسبيلا !
كيف تعتقد بقول ثم بعد ذلك تسأل عنه ؟!!

 

أما بالنسبة لقول بعض علماء أهل السنة والجماعة في هذا الأمر بعد هذه المشاركة الظريفة فسهلة جدا وبسيطة , ولكن بما أنت سوف تتواجد إن شاء الله تعالى الساعة الرابعة إلى الثامنة وهذا يعني أنه عندنا وقت طويل من الأسئلة الأخذ والرد , فسوف أضعها لك مباشرة مع سؤالي الذي يلزمك أن تجيب عنه بنص اتفاقنا , فتكون المناظرة حية بعدما أمتها كل الوقت الفائت.
أما أقوال علماءنا الأجلاء فهاك بعضها منعا للتطويل وإن كان التناقض قد لبسك من أعلاك إلى أسفلك بسبب تساؤلك.

 

قال القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) عند تفسير الآية:
المتشابه في هذه الآية من باب الاحتمال والاشتباه من قوله: ( إن البقر تشابه علينا ) أي التبس علينا، أي يحتمل أنواعاً كثيرة من البقر.
والمراد بالمحكم في مقابلة هذا. وهو مالا التباس فيه و لايحتمل الا وجهاً واحداً. وقيل: إن المتشابه ما يحتمل وجوهاً ثم إذا رُدت الوجوه إلى وجه واحد وأُبطل الباقي صار متشابهه محكماً، فالمحكم أبداً أصل ترد اليه الفروع والمتشابه هو الفرع… قال محمد بن جرير بن الزبير: إن المحكمات هي التي فيها حجة الرب، وعصمةالعباد ودفع الخصوم والباطل ليس فيها تصريف ولا تحريف عما وضعت له.
والمتشابهات لهن تصريف وتحريف وتأويل ابتلى الله فيهن العباد قاله مجاهد وابن إسحاق، قال ابن عطية: هذا أحسن الأقوال في الآية.
ونقل عن النحاس قوله: أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات: إن المحكمات ما كان قائماً بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره نحو ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) ، ( وإني لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ) .

والمتشابهات نحو: ( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) يرجع فيه إلى قوله جل وعلا: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ) ، وإلى قوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) . قلت (أي القرطبي) : إن المحكم اسم مفعول من: أحكم. والإحكام: الاتقان. ولا شك في أن ما كان واضح المعنى لا إشكال فيه ولا تردد إنما يكون كذلك لوضوح مفردات كلماته وإتقان تركيبها. ومتى اختل أحد الأمرين جاء التشابه والاشكال.
وقال الإمام الشاطبي في (الموافقات في أصول الأحكام):
(3/56): المحكم يطلق باطلاقين عام وخاص.
فأم االخاص:فالذي يراد به خلاف المنسوخ وهي عبارة علماء الناسخ والمنسوخ.
وأما العام: فالذي يُعنى به البين الواضح الذي لا يفتقر في بيان معناه إلى غيره. فالمتشابه بالإطلاق الأول هو المنسوخ وبالإطلاق الثاني الذي لا يتبين المراد به من لفظه، كان مما يدرك مثله بالبحث والنظر أم لا.
وعلى هذا الثاني مدار كلام المفسرين في بيان معنى قوله تعالى: ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ) ويدخل تحت المتشابه والمحكم بالمعنى الثاني ما نبه عليه الحديث من قول النبي : ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات)) فالبيّن هو المحكم.
وقال (3/65): التشابه لا يقع في القواعد الكلية وإنما يقع في الفروع الجزئية والدليل على ذلك من وجهين:
أحدهما الاستقراء أن الأمر كذلك.
والثاني أن الأصول لو دخلها التشابه لكان أكثر الشريعة متشابهاً وهذا باطل.
وقال (3/66): إن المراد بالأصول القواعد الكلية كانت في أصول الدين أو في أصول الفقه أو غير ذلك من معاني الشريعة الكلية لا الجزئية وعند ذلك لا نسلم أن التشابه وقع فيها البتة، وإنما وقع في فروعها.
وقال (1/11): إن الأصل – على كل تقدير – لا بد أن يكون مقطوعاً به لأنه إن كان مظنوناً تطرق اليه احتمال الخلاف ومثل هذا لا يجعل أصلاً في الدين عملاً بالاستقراء

 

وهذا جواب سؤالك بعد أن أوردت الآيات القرآنية عدة مرات فأرني أجوبتي قبل أن ابدأ في الرد على الآيات الأخرى إن شاء الله تعالى
================
ما قال شيخ الإسلام رحمه الله إن الإمامة ركن من أركان الدين كما تقولون أنتم , وإنما من واجبات الدين , مثل الفتوى فهي من واجبات الدين ولا يستقيم الأمر إلا به فلا تحاول لأنك خلطك بين المصطلحات يزيدك تناقضا
=========
أخبرنا بشجاعة يا الموسوي – وإن كان الأمر لا ينفعك بعدما أثبتنا أم الظالم لنفسه في الجنة على الرغم من عدم معرفته لإمامه – ولكن من باب الأمانة العلمية …
هل الحديث الذي استدللت به (( الكافي ج1 ص214 سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ” ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ( 1 ) ” قال السابق بالخيرات : الامام ، والمقتصد : العارف للامام ، والظالم لنفسه : الذي لا يعرف الامام ))
هل هذه الرواية ضعيفة , قد ضعفها المجلسي في مرآة العقول ( 2 / 439 – 440 ) والبهبودي ؟!! يعني من باب الأمانة العلمية فقط
===========

إذا استطعت أن تحضر قولا واحد لشيخ الإسلام ابن تيمية يقول فيه إن الإمامة ركن من أركان الدين , أو من أحد علماء المسلمين فلك أن تسأل , وأما أن الإمامة عندنا من فروع الدين وليست أصوله فلا تحتج علينا بالآيات المحكمات لأنه مطابق لما تقرر .

 

ولأجعلك تفهم كلامي عدل , أضع لك من كلام علماءك ما يجعلك تفهم فعلا أن هذه المسألة من فروع الدين وليست اصوله

 
يقول جعفر سبحاني الذي يقول في كتابه (الملل والنحل) تحت عنوان (هل الإمامة من الأصول أو من الفروع) ما نصه: (( الشيعة على بكرة أبيهم اتفقوا على كونها أصلاً من أصول الدين وقد برهنوا على ذلك في كتبهم ،ولأجل ذلك يُعَدُّ الاعتقاد بإمامة الأئمة من لوازم الإيمان الصحيح عندهم،وأما أهل السنة فقد صرحوا في كتبهم الكلامية أنها ليست من الأصول) الملل والنحل ج1 ص257.

 

 
ويقول ناصر مكارم الشيرازي: (( فالإمامة في نظر طائفة الشيعة واتباع مذهب أهل البيت – عليه السلام – من أصول الدين والأسس العقائدية، بينما تعتبر في نظر طائفة أهل السنة من فروع الدين والأحكام العملية )) كتاب نفحات القرآن: 9/10.

 
وليس يصح في الأذهان شيء *** إذا احتاج النهار إلى دليل
============
فلماذا تستدل بالضعيف دون الصحيح , ولما تصر على أن تخالف علماءك الذين وصفوا لك أن الإمامة ليست من أركان الإسلام عندنا إنما هي من فروعه ؟!!

فهناك فرق كبير بين الركن والأصل والواجب , ولكنك تخلط بينهما بطريقة مؤسفة فوجب أن نحضر لك من كلام علماءك ما يجعلك تمسك عن الخوض في مصطلحات علمية ما فقهتها بعد.
قد أخبرتك من قبل إن الأرض لا تخلو من حجة أي من كتاب الله تعالى , وكلام شيخ الإسلام رحمه الله معناه واضح من عدم خلو الأرض من هذه الحجة عن طريق العلماء الذين ينشرون هذا العلم…

أم تحسب أن القرآن يتحدث بنفسه إلى الناس بغير أن يقوم أهل العلم بتوضيحه وشرحه , وهذه الحجة التي يقول بها هي كتاب الله تعالى تريد عليها آية محكمة من كتاب الله ؟! أم أنك تعلم أن كتاب الله تعالى يشهد كله بهذه القضية بأنه حجة الله في الأرض ؟!! أم عندك شك بهذا أيضا ؟!
===========

أصول القرآن من المحكم قد بينا لك قبل ذلك عدة مرات والمشاركات موجودة وحتى جوابك عليها لم تضعه بعد , فإذا كنتم تستدلون من القرآن فمن أي الآيات تفعلون من المحكم أم من المتشابه ؟!! طبعا لا جواب البتة
وأما من السنة فهذا سؤال جديد وجيد أضع اجابته لك تكرما من عندي على أن تستعد للمشاركة القادمة بإذن الله تعالى
من السنة فقد روى الشيخان رحمهما الله في صحيحيهما واللفظ للبخاري عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ{ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ )) صحيح البخاري – (ج 14 / ص 14)

 

فالنبي صلى الله عليه وسلم يحذر من الذين يتبعون المتشابه من القرآن , أي أنه يأمر باتباع المحكم فقط , لأن الذين يتبعون المتشابه من أهل الزيغ القلبي وقد حذر الله تعالى منهم , ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم منهم أيضا.

 

ورغم أن الآية لا تحتاج إلى شرح لأنها محكمة إلا أن الدليل قد ثبت هنا أيضا بالتحذير من اتباع المتشابه , فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحذرنا من الذين يتبعون المتشابه فهل يا ترى يجيز لنا أن نفعل فعلهم أو أن نلجأ إلى المحكم دون غيره ؟!!! سؤال بسيط لا يحتاج إلى كبير علم أو فهم.
=========

قلت إن الحجة هي كتاب الله تعالى ولن تخلو منها الأرض أبدا , تريد الدليل والآية المحكمة على ذلك فخذ من كتاب الله تعالى آية محكمة تقطع دابر الجدال المزري وهو قوله سبحانه (( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ))[الأنعام/149]

 

كلام شيخ الإسلام منضبط بفضل الله تعالى , وأظنه قد خاب مسعاك الآن , فاستعد لمناقشة الآية الأخرى من آيات الشيعية===========
فالحجة القرآنية بالغة ودامغة , كما قال تعالى (( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ))[الأنبياء/18]
=============

=============================
مناقشة أدلة الشيعة في الإمامة من القرآن الكريم
آية إبراهيم عليه السلام
=============================
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد…
بعدما خرج زميلنا الموسوي من الشبكة يريد من ذلك – غالبا – أن يقرأ المشاركة كاملة حتى يُحضر لها ردا قبل أن يدخل مرة ثانية , ولأني لا أريد تضييع الوقت وأريد منه أن يستعد لها أيضا بدلا من أن يُضيع الساعات الطويلة في إحضار ردود ثم لا تستقيم على مذهبه , فبسبب كل هذا أضع المشاركة الآن حتى يقرأها ويدخل فيعقب عليها قبل أن أضع التي تليها ثم التي تليها وهكذا إن شاء الله تعالى .
في هذه المشاركة أتناول ما يحاول أن يستدل زميلنا الموسوي ومن خلفه الشيعة الإمامية على وجود الإمامة ( على المفهوم الشيعي ) من العدم , لأن القرآن الكريم كله خلا من ذكر ما يدل على ذلك من كتاب الله تعالى ( أقصد امامة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ) , ولكنه منهج المتشابه الذي حذرنا الله تعالى من اتباعه , وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم أيضا من أهله.
ولكن من باب إقامة الحجة الرسالية وبيان المراد من كلام الله تعالى من كلام الله تعالى , فإننا نضع الآية الثانية والتي يحاولون أن يحتجوا فيها على إثبات هذا الركن ونرى إن كان قولهم هذا صحيحا أم لا

 
الآية الثانية هي قوله تعالى (( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )) [البقرة/124]
يحاول الموسوي من خلال هذه الآية أن يثبت أن هناك عهد وميثاق خاص لبعض الناس دون سائر البشر – يقصد الأئمة المعصومة عند الشيعة – وأن هذا الميثاق لابد فيه من عصمة لأن الآية أخرجت الظالمين من بين هؤلاء …
والآية الكريمة كما هو واضح تخاطب إبراهيم عليه السلام وذريته الذي لم ينقطع فيهم وحي السماء بعد ,فالأنبياء كانوا من ذرية إبراهيم عليه السلام وهذا يكفي في جعلها خارج كلامنا لأننا متفقين على أن الوحي بالنبوة قد انقطع من السماء ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم , فلماذا يحاول أن يحتج بها الشيعة ؟!!
لو كانت الإمامة فرعا لكانت هذه الآية في أفضل حالاتها تصلح أن تكون متشابهة في هذا الباب , وأما وأنها أصل وركن عندهم , فهي طبعا آية متشابهة تحمل أكثر من معنى كما وضح الشيعة أنفسهم , ولكن لنأتي عليها بهدوء نحاول أن نفهم عقلية الشيعة في الإستدلال من المتشابه.

 
هل الظلم المقصود في الآية هو مجرد المعصية أو الخطأ ؟
معذرة إن بدأت من آخر الآية قبل أولها , لأن مبحث العصمة عند الشيعة له موضوع ملاصق لمسألة الأئمة , ولأن بدون العصمة ينهار كل شيء على هذه العقيدة الشاذة المخالفة للمسلمين , فهل فعلا الظلم هنا معناه العصمة من الذنوب والخطايا من الصغر إلى الكبر كما يفسر ذلك الشيعة ويعرفونها , أم أنه يجوز أن يكون غير المعصوم ظالم لنفسه على الأقل وأن هذا الظلم لا يمنع من كون إماما يقتدي به لأن الطبيعة البشرية غالبة على الإنسان مهما كان , إلا العصمة في جانب التشريع كما بينا.
ولقد أثبتنا في مبحث آية الإصطفاء أن الظالم لنفسه والمقتصد وكلاهما على نفس المنزلة في الجنة , ولهم فيها جزاءً كبيرا , فإذا كانوا أهل ميثاق الله تعالى ليسوا من أهل الجنة فمن يكونوا إذا .
وفي القرآن الكريم يحكي لنا ربنا سبحانه أن الأخطاء تقع من الجميع لأنهم بشر , سواء كانوا أنبياء أم غيرهم وأما العصمة فهي في جانب التشريع والتبليغ فقط , وتعالى إلى آيات محكمات كريمات توضح لنا أن الظلم هنا لا يقصد به مجرد الذنب أو المعصية
قال تعالى (( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)) [آل عمران/33] , وهذه الآية التي احتج بها الموسوي نفسه تظهر بطلان ما يحاولون أن يذهبوا إليه من إرساء عقيدة الإمامة على المفهوم الشيعي لعدة أسباب

 

1- أن الآية الكريمة تتحدث عن اصطفاء معين على العالمين , فما دخل علي رضي الله عنه أو أبناءه أو الأثنى عشر في هذه الآية , فهذه الآية لا تصلح أن تكون في حقهم نص متشابه لأنها بعيدة كل البعض عن أي معنى يتبناه الشيعة الإمامية .

 

آدم عليه السلام
2- أن هؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى في آية الإصطفاء على العالمين , قد أثبت القرآن الكريم أنهم ظلموا أنفسهم بالوقوع في بعض المخالفات لأنهم بشر ويعتريهم ما يعتري البشر من خطأ أو سهو أو نسيان , لأنهم غير معصومين إلا في داخل دائرة التبليغ والتشريع كما أظهر القرآن الكريم , والأمثلة على ذلك
قال تعالى ( فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ))[طه/121، 122] , فهذه الآيات تثبت أن آدم عليه السلام وقع في معصية أكل الشجرة , وكان ذلك نتيجة نسيانه كما أوضحت الآية الأخرى (( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ))[طه/115] , فهذه الآيات تُثبت أن آدم عليه السلام نسي وأخطأ بأكله من الشجرة وهو وزوجه , وعلى الرغم من ذلك فقد اصطفاه الله تعالى.

وهذا يعني أنه غير معصوم في كل الجوانب كما تدعي الشيعة الإمامية , لأن القرآن أثبت خلاف ذلك من نسيان وعصيان وخطأ , بل إن القرآن الكريم ذكر دعاءه ودعاء زوجته لطلب التوبة من الله تعالى , فقال تعالى (( فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ))[الأعراف/23]
فهنا القرآن الكريم يثبت مرة أخرى أنهما ظلما نفسيهما بهذه المعصية , وعلى الرغم من ذلك فإنه من أهل الإصطفاء وأهل ميثاق الله تعالى , وهذا ينفي كونه معصوما على الرغم من كونه إماما , ومن هنا فاستدلال الشيعة بهذه الآية يبطل مذهبهم بالكامل

 

موسى عليه السلام
3- موسى عليه السلام ,وهو أحد أفضل الأنبياء والرسل وأحد الخمسة أولي العزم الذي قال الله تعالى فيه حقهم للنبي محمد صلى الله عليه وسلم (( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ))[الأحقاف/35] , والذي يتناقض الشيعة حوله وحوله هارون عليهما السلام , ذاك الرجل العظيم والنبي الكريم والرسول الكليم كلمه الله تعالى , وأنزل عليه التوراة , قد وضع في خطأ القتل كما حكى القرآن , ولما أراد أن يتوب قال كما حكى القرآن الكريم أيضا (( قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) [القصص/16] , فعلى الرغم من كونه واحد من أفضل الناس والبشر قاطبة إلا أن القرآن أثبت أنه تاب إلى الله تعالى بعدما قتل هذا الإنسان , وأثبت القرآن الكريم عليه هذا المعنى ( ظلمت نفسي ) ومع ذلك فقد كان إماما وقدوة ونبيا ورسولا واختاره الله تعالى حتى بعد هذا الظلم الذي وقع فيه عليه السلام , طبعا بعدما تاب وأناب ورجع إلى ربه سبحانه.
فهذه الآيات القرآنية وغيرها لتدل بصيرح العبارة على أن أفضل الناس وهم الأنبياء والرسل قد وقع منهم أمور وصفها القرآن بأنها ظلم , وعلى الرغم من ذلك فإن الله تعالى اصطفاهم واختارهم لتحمل أعظم أمانة وهي أمانة التبليغ والرسالة وتعليم الناس الصواب من الخطأ , والفرق بين التوحيد والشرك , شريعة الرحمن وعبادة الشيطان , فلا يلزم من كونهم أئمة وأنبياء ورسل أن يكونوا معصومين في كل جوانب أمورهم وحياتهم والدليل قد سبق من كتاب الله تعالى , وهناك غيرها كثير ولكن هذه فقط لمنع الإطالة.
ومن هنا فإن محاولة الإستدلال على عصمة الأنبياء ثم محاولة التفرع منها على وجود أئمة ليسوا بأنبياء أو أوصياء معصومين لم يرد ذكرهم في كتاب الله تعالى , ثم بعد ذلك محاولة الإستدلال على كونهم أهل الدين ويلزم الإعتقاد بعصمتهم !! وإمامتهم !! , وأن من خالف هذا الإعتقاد فليس من الإسلام في شيء !! محاولة ضعيفة لا تفلح , فهي ضعيف في ضعيف في ضعيف , ولو ثبتت حتى عصمة الأنبياء لما استطاعت الشيعة أن تثبت وجود أوصياء أصلا ومن هنا فكلامهم حول هذه الآية واعتمادهم عليها لمحاولة إرساء تلك العقيدة الشاذة المخالفة للمسلمين , محاولة فاشلة وقد ظهر فشلها من كتاب الله تعالى قبل غيره , فالحمد لله أن جعل الحجة في كلامه.

 

إذا ما معنى الظلم الذي يمنع صاحبه من أن يرتفع إلى مقام النبوة أو القدوة؟؟؟ هذا ما أضعه بعد ذلك إن شاء تعالى.

ما معنى ترك الأولى , إذا كان موسى عليه السلام قد قتل نفسا ؟!! فهل يعد ذلك خطئا أم لا ؟!!

يعني هذا هو القتل الخطأ ؟! فإن موسى عليه السلام لم يقصد القتل ولكنه وقع منه , فما معنى قولك مخالفة الأولى إذا ؟!! وهل أثبت القرآن ظلمه لنفسه أم لا ؟!
هذا المبحث أنت وعدت أن تناقش فيه , أم تحب أن آتيك بنص كلامك ؟!

==========

اشرح لنا معنى مخالفة الأولى هذه , على الرغم من أن القرآن الكريم أثبت وقوعهم في الخطأ …
والقتل لو كان على هذه الصورة وهو عدم قصد موسى عليه السلام ألا يكون قتل خطئا كما هو معلوم , أم أنه فعل صحيح ؟ ليس هناك إلا صحيح أو خطأ
فبين لنا كلامك هداك الله.
==========

لا مانع من ذكر رواية صحيحة ” بل أعلائية ” ..

الفضل بن شاذان في كتاب إثبات الرجعة : عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد

بن مسلم قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي

طالب عليهما السلام : يا علي أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من

أنفسهم ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم

موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ،

ثم الحجة بن الحسن ، الذي تنتهي إليه الخلافة والوصاية ، ويغيب مدة طويلة ، ثم يظهر ، ويملأ

الارض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً

كتاب اثبات الهداة للحر العاملي ج1 ص 651
التحقيق ..
اقتباس:

الفضل بن شاذان : هو أبو محمد الازدي النيسابوري ، ثقة عين جليل عظيم بالاتفاق ، قال النجاشي : روى عن أبي جعفر الثاني ـ الجواد ـ (عليه السلام) وقيل عن الرضا (عليه السلام) ، وكان ثقة ، أحد أصحابنا الفقهاء المتكلمين ، وله جلالة في هذه الطائفة وهو في قدره أشهر من أن نصفه(64) .
وقد ذكر الامام الحر العاملي قدس سره في المقدمة التاسعة من كتابه القيّم « إثبات الهداة » أن له طرقاً إلى رواية الكتب التي نقل منها ، ثم ذكر كتاب إثبات الرجعة للفضل بن شاذان من ضمن الكتب التي له إليها طريقاً ونقل منها في كتابه ، وطريقه إليه يمر عبر عيون الطائفة وأجلائها .
فهذا الكتاب وإن لم يصل إلينا بأكمله بسند صحيح ، فقد وصل إلى الشيخ الحر العاملي ونقل منه عدة أحاديث ، وهذا كاف في التوثيق ، ولذا ذهب سيد الفقهاء الخوئي قدس سره الى صحة كل روايات « علي بن الامام جعفر الصادق عليه السلام » الموجودة في كتابه والتي نقلها الحر العاملي في موسوعته العظيمة « وسائل الشيعة » بعد أن شكك في صحة سند النسخة المطبوعة الان لا في أصل الكتاب .
* فضالة بن أيوب : هو الازدي ، ثقة بالاتفاق ، قال النجاشي : روى عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، وكان ثقة في حديثه ، مستقيماً في دينه(65) .
* أبان بن عثمان : هو الاحمر من أصحاب الاجماع الذي أجمعت العصابة تصحيح ما يصح عنهم ، قال الشيخ الثقة الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه : جميل بن دراج ، وعبدالله بن مسكان ، وعبدالله بن بكير ، وحماد بن عيسى ، وحماد بن عثمان ، وأبان بن عثمان(66) .
* محمد بن مسلم : هو الثقفي ممّن أجمعت الطائفة أيضا على تصحيح مايصح عنه ، قال النجاشي : وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ، ورع ، صحب أبا جعفر وأبا عبدالله عليهما السلام ، وروى عنهما ، وكان من أوثق الناس ، مات سنة خمسين ومائة(67) .
* أبو جعفر هو باقر العلم إمام الملك والملكوت ، سمي جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكل مايحدث عنه مأخوذ من كتاب علي (عليه السلام) ، بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)وخط جده علي بن أبي طالب عليهما السلام
==============
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
الاجابة أعلاه ..

نبي الله موسى عليه السلام يخرج من فعل ترك الأولى هنا تخصيصا ..

وتظل لغة الخطاب مع ربه على وجه خاص ..

والجواب عن هذه المسألة تقدم أعلاه .. من قول الشريف المرتضى رحمه الله تعالى .

 
تقصد أنه لم يخالف الأولى موسى بالذات , ولكن دعاءه السابق ( ظلمت نفسي ) دعاء على وجه خاص ….
إذا هل كان فعله خطئاً أم صوابا ؟! وبماذا تفسر قوله تعالى ( فعصى آدم ربه فغوى )

 

لا بصراحة لم يصل , وما زلت أسألك هل فعله صواب أم خطأ ؟! فليس هناك منزلة بين الأثنين
وأظنك لن تجد جوابا أبدا يجعل فعل موسى عليه السلام صوابا وليس خطئا , فالقتل الخطأ هو قتل بغير نية القتل مثل هذه الحالة , ولكنه في النهاية اسمه خطأ

قلت قبل أنك لن تجد أي جواب يصف فعل موسى عليه السلام بأنه صواب , فلا تجهد نفسك هو قتل خطأ وأثبت القرآن توبته من هذا الذنب , وأثبت القرآن كونه ظلم نفسه بهذا القتل الخطأ , وهو معصوم عندكم , فبطل إستدلالكم من هذه الآية
=========
==========================
مناقشة أدلة الشيعة في الإمامة من القرآن الكريم

 

آية إبراهيم عليه السلام ( 2 )
=============================
الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد…
بعدما بينا من القرآن الكريم أن مسألة الظلم الواردة في آية إبراهيم عليه السلام لا تعني عدة الوقوغ في الأخطاء أو السهو أو غيره أبدا , وأن عصمتهم تكون في جانب التبليغ فقط , وأما في كونهم بشرا فهم مثل البشر لهم ما لهم وعليهم ما عليهم , وإلا فما الفائدة من كونهم بشرا أصلا.

 

إذا لا دخل للخطأ أو السهو أو حتى المعصية في مسألة الظلم الواردة في الآية , وإنما يصح تفسيرها على قوله تعالى (( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ))[لقمان/13] , ومن هنا لابد أن نعرف معنى الإمامة في القرآن الكريم , وهل هناك أي معنى ورد في القرآن بمعنى الإمام على المفهوم الشيعي أم لا
1- الإمامة تكون بمعنى القدوة : وهذا يكون في الخير والشر على السواء , فعلى سبيل المثال :

قوله تعالى ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا )) (الفرقان/74).

وقوله تعالى ((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ )) (السجدة/24).
وقوله تعالى (( وَإِذْ ابتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )) (البقرة/124).

 

وقوله تعالى (( فقاتلوا أئمة الكفر )) (التوبة/12).

 

وقوله تعالى (( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ )) (القصص/41).

 
فالإمام هنا معناه واحد هو القدوة في الخير أو الشر.

 

2- الإمامة قد تأتي بمعنى الكتاب: وهذا أيضا ظاهر من آيات في كتاب الله تعالى , على سبيل المثال :

قال تعالى (( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً ))

 
ومن هنا يتضح معنى الكلمة في القرآن الكريم , فمن أين أتى الشيعة الإمامية بأن إمامة معناها وصي معصوم يكون بعد الأنبياء , وأنه مصطفى ومختار إلخ إلخ … إذا كانت هذه المعاني غير موجودة لا في كتاب الله تعالى , ولا حتى في كلام العرب ؟!!!! طبعا من عند أنفسهم

 

إشكالات في وجه الشيعة الإمامية

1- القرآن يهدي المسلمين إلى أن يدعوا ربهم بالإمامة :
ولو كانت الإمامة منصب خاص ببعض الناس دون غيرهم , لما كان من الهدي القرآني أن يدعو المسلم بقوله تعالى (( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ))[الفرقان/74] , والذي جاء في وصف عباد الرحمن والآيات في آخر سورة الفرقان .

 

فهل كان من الهدي القرآني أن يدعو الإنسان لنفسه بأن يكون إماما معصوما من ذرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟!!! أم أن الإمامة معناه القدوة , وفي هذه الآية هي القدوة الحسنة وهو المطلوب أن يدعو الإنسان لنفسه بها ؟! طبعا الجواب واضح وكلام الله تعالى أيضا واضح.

 

 
2- المسلمون متشرذمون يوم القيامة وأقل الناس أتباعا النبي صلى الله عليه وسلم !!

لو كان كل كلمة أئمة أو إمام تُحمل على معنى إمام معصوم , فكيف للشيعة أن تفسر قوله تعالى (( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ))[الإسراء/71] , فتخيل الآن المسلمين مشرذمين – على تفسير الشيعة – وراء أئمة مختلفة , فأغلبهم لن يأتوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم ما آمنوا بهذا الركن الشاذ وهو الإمامة على هذا المفهوم , وسوف يأتي خلف النبي صلى الله عليه وسلم أفرادا قلائل.

ويأتي خلف علي رضي الله عنه خلق أكثر من الذين تبعوا النبي صلى الله عليه وسلم

وخلف الحسن والحسين كذلك خلق كثير , ولعلك تتفاجأ أن يأتي خلف المهدي الغائب والذي لم يستفيد أحد من وجوده على ما يزيد من ألف سنة من غياب اللطف الإلهي عن الأرض , أكثر الناس , فعلى الرغم من كونه أقل عملا من علي رضي الله عنه وأقل رتبة إلا أنه سوف يكون أكثر الناس أتباعا!!!! هل يقبل الشيعة أنفسهم هذا الكلام , أم أن الإمام هنا بمعنى الكتاب كما ظهر من آيات أخرى.
إذا معنى الإمامة واضح من كتاب الله تعالى وليس فيه أي إشارة لشخص معصوم يأتيه الإلهام من السماء , وقد ختم الله تعالى الوحي النازل من السماء ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم , فلا نبي بعده ولا رسول ولا أحد إلا حجة الله تعالى البالغة وهي كتاب الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين
يتبع
.

 
——————————————————————————–

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسوي
قال رسول الله (ص) لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست نبيا إنه لا ينبغي أن

أذهب إلا وأنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي
هذا الحديث دليل على أن علي رضي الله عنه لن يكون خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من الإعجاز النبوي وقد تحقق بالفعل , وبالتالي يبطل عصمته وإمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم , لأنه بالاتفاق أن هارون مات في حياة موسى عليه السلام , وأن خليفته كان يوشع بن نون عليه السلام.
وإنما كان علي رضي الله عنه خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو حي على المدينة عندما خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم وخرج وراءه , بعدما ظن بأن أقوال المنافقين في حقه صواب!!
كيف للمعصوم أن يخالف النبي صلى الله عليه وسلم ؟!! وكيف له وهو معصوم أن يصدق كلام المنافقين في حقه ؟!! ألا يأتيه الإلهام من السماء ليخبره بأن كلامهم خطأ وأنه بمنزلة طيبة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد أورد صاحب منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل – للشيخ عباس القمي الجزءالاول – الباب الرابع: في تاريخ الامام الحسن المجتبى عليه السلام – الفصل الثالث: في طرف من أحوال الامام الحسن عليه السلام وصلحه مع معاوية:
في خطبة الحسن رضي الله عنه عندما مات علي رضي الله عنه ما نصه (( … ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم , والتي قبض فيها يوشع بن نون وصي موسى …) , وهذا النص من كلام الرواية التي أوردها القمي فضلا عن ما هو معلوم لا يخفى على مسلم أن هارون قد توفي في حياة موسى عليه السلام …
فبطل استدلالكم بهذا الحديث من كل الجهات.

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [النحل : 53]

========

ما زلت لم تجاوب على السؤال البسيط :
هل فعله صواب أم خطأ ؟! اسأل أي ولد صغير عن هذا الحكم يدلك عليه , ولكن عدم جوابك هو جواب يا الموسوي , فإذا لم تكن أهلا للتصريح به فدعه لأن القرآن الكريم قد صرح بخلاف كلامك , والحجة عندنا في كتاب الله تعالى
طبعا وشرعا وعقلا
=============
============================
مناقشة أدلة الشيعة في الإمامة من القرآن الكريم

 
سهو الأنبياء عليهم السلام
=============================
قد تبين من آيات القرآن الكريم أن الأنبياء يجوز عليهم الخطأ أو الزلل لأنهم بشر , وأما العصمة فهي لازمة لهم في جانب التشريع , ولا فائدة من كونهم معصومين في غير هذا الجانب من جهة الشرع , بل إن كونهم أئمة في الدين يجعل المسئولية عليهم كبيرة في كونهم قدوة للناس , ولا يمكن أن يتحقق هذا إلا إذا كانوا بشرا مثلهم يصيبون ويخطأون , ولكنهم يغالبون هذا الجانب حتى يكونوا أئمة للعلم والهدى بما صبروا وجاهدوا في سبيل الله تعالى.

 

الشيعة تتناقض في هذه نفي السهو عن الأنبياء
وفي هذه المشاركة نقف مع مسألة السهو عند الأنبياء , لأن الشيعة الإمامية هداهم الله تعالى يمنعون حتى السهو على الأنبياء , وطبعا هذا الأمر تطور عندهم في المذهب ,لأن الصدوق الشيعي قد قال في عقائده (( أن من ينفي السهو عن النبي يُعد من الغلاة ، ومن ينفي السهو عن الأئمة يُعد من المفوضة الذين لعنهم الله)) , وقد تتعجب من هذا القول من أحد أعلام الشيعة وهو يناقض التعريف الخاص بالعصمة والذي أرسته الشيعة أخيرا مما يدل على تخبطهم في هذا المعنى لمخالفتهم النصوص الصحيحة.
ولقد احتار المجلسي – وهو يرى النصوص التي تخالف إجماع أصحابه – فقال: (( المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السّهو عنهم، وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز )) [بحار الأنوار: 25/351.].
وهذا اعتراف من المجلسي بأن إجماع الشيعة المتأخرين على عصمة الأئمة بإطلاق يخالف رواياتهم، وهذا دليل واقعي واعتراف صريح في أنهم يجمعون على ضلالة، وعلى غير دليل حتى من كتبهم.

ولقد جاء في مجمع البيان ( 5/205 ) (( أن مذهبهم – أي الشيعة – أن الأئمة يجوز عليهم السهو والنسيان في غير ما يؤدونه عن الله ))
ثم تطور الاعتقاد كما جاء في تنقيح المقال ( 3/240 ) (( أن نفي السهو عن الأئمة أصبح من ضروريات المذهب الشيعي ))

 

وإذا تساءلت عن سبب هذا التناقض في مسألة المفروض أنها من الأصول والأركان والظاهرة بأدلة محكمة كما يدعي الشيعة وقد أثبتنا بطلانها بحمد الله تعالى , تجد أن الجواب الوحيد هو أنهم ردوا آيات الله تعالى الدالة على جواز سهو الأنبياء حتى تتماشى مع عقولهم التي أسست لهم هذا المذهب الشاذ المخالف للمسلمين.
الأدلة من كتاب الله تعالى على جواز السهو على الأنبياء والرسل

قال تعالى عن يوشع بن نون : ( إني نسيت الحوت )

وقال عن موسى : ( لا تؤاخذني بما نسيت )

قال تعالى ( لا يضل ربي ولا ينسى )

وقال عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( واذكر ربك إذا نسيت )

وقال عنه كذلك: ( سنقرؤك فلا تنسى إلا ما شاء الله )

 

وهذه الآيات واضحات في بيان جواز السهو في حقهم عليهم السلام , وبالنسبة للسنة فقد جاء الكثير فيها بما يفيد ذلك , ولكن لما اصطدمت النصوص الصحيحة المحكمة بعقل الشيعة الذي منع مبكرا من هذا الإعتقاد كان لابد أن يظهر مثل هذا التناقض في أقوالهم التي أوردناها من كتبهم آنفا.

 

وهذا التأويل بالعقل لا يخجل منه علماء الشيعة ولو قابل النصوص الصريحة , ولذلك تجد أقوالهم في هذا الباب واضحة

يقول شيخ الطائفة الطوسي:[ هذه أخبار آحاد لا ترد لها أدلة العقول الدالة على بطلان التحابط . ولو صحت لتأولناها كما نتأول ظاهر القرآن لتلائم أدلة العقل]الرسائل العشر- الشيخ الطوسي ص 325 .

 
فهل يعني هذا أن المصدر الأول من مصادر التشريع عند الشيعة هو القرآن الكريم فعلا أم أن العقل هو الأول وكل ما يوافقه يُقبل , وكل ما يعارضعه – عندهم – يرد ويأول ؟!! قد جاءك على هذا بيان صحيح
===============
خلاصة المناظرة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد
الدين الإسلامي يمتاز عن غيره بأن أصوله قوية متينة تقوم على أسس محكمة لا يمكن لأحد أن يُغير فيها مهما أتوي من علم أو فهم , وهذا الذي جعل هناك فرقانا يميز بين أهل الحق وأهل الباطل , فتجد أن أهل الباطل يجتمعون في كونهم يُأسسون مذاهبهم على الآيات المتشابهات والتي تحمل أكثر من معنى وهي دليل على الزيغ القلبي كما وضح القرآن الكريم , بينما القرآن الكريم حجة الله البالغة ترد على أي أساس أو أصل يخرج عن هذا بالآية المحكمة والنص القاطع.
وفي هذا البحث وجدنا أننا عدمنا أي نص محكم في بيان هذا الركن عند الشيعة الإمامية هداهم الله تعالى , فلم يذكر القرآن الكريم آل البيت إلا في بيان وجوب مودتهم , وفضلهم وأما إمامتهم على المعنى الشيعي فهذا باطلا لا أصل من كتاب أو حتى سنة صحيحة , وإنما كل هذا المذهب يقوم على متشابهات بعضها فوق بعض , فأصلها واهي ونتيجتها مفزعة وهي إخراج المسلمين كافة من حظيرة الإسلام لعدم اعتقادهم بهذا الكلام المردود.
وإذا كان الدين الإسلامي هو أهم ما يحرص عليه المسلم , فالواجب عليه أن يتعلم بنفسه وأن يبذل من جهده وماله في سبيل تحصيل العلم الصحيح والعقيدة السليمة , ويكفيك أن تعلم أن علماء المسلمين أجمعوا على أنه لا يجوز التقليد في أصول الدين والعقائد , وينبغي للمسلم أن يتعلمها بنفسه , وهذا القول حتى عند الشيعة أنفسهم , وهذا يعني أنها لابد أن تكون واضحة وسهلة ومبسطة حتى تتحقق حجة الله تعالى على عباده , فلا فلسفة ولا علوم عقلية ومنطقية , وإنما آيات محكمات بسيطات في المعنى قاطعة فيه , وهذا أحد اسرار عظمة القرآن

 

اللهم تقبل منا هذا العمل واجعله في ميزان حسناتنا , اللهم افتح به قلوبا مغلقة وأعينا صما وارزقنا فيه رزقا حسنا , ولا تؤاخذنا يا مولانا إن نسينا أو أخطأنا , والحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

========

اذكر ربك يا الموسوي
قال تعالى ( قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ )
=======
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكر المتحاورين الفاضلين ابو عمر والموسوي على هذه المحاورة الفاصلة في اظهار من يتبع الكتاب والسنة ومن يتبع هواه وما تربى عليه
حقيقة كان كلام الاخ ابو عمر حفظه الله منطلق من مصادر التشريع الاسلامي وهي القران الكريم والسنة النبوية وكان كلامه واضح ومفهوم وله اساس متين ومعتبر في مصادر الدين المعروفة
اما الموسوي فقد اعتمد على اسلوب الفلسفة واعطاء اجوبة وتحليلات فضفاضة للايحاء بانه على حق وكان لا يمتنع عن تذكير المتحاور وتذكيرنا بانه اثبت كذا واثبت كذا في معظم مشاركاته مع انه لم يثبت الا شيء واحد وهو انه يصر على اتباع المتشابه من القران وتفسيره على هواه واستغرب انه لم يستخدم للتدليل على امامة وعصمة اهل البيت رضي الله عنهم الاية الكريمة(وان من شيعته لابراهيم) للدلالة على ان النبي ابراهيم عليه السلام كان من شيعة علي رضي الله عنه كما يفعل الشيعة
واود ان طرح اسئلة على الزميل الفاضل الموسوي راجيا منه الاجابة
س1:الامامة ركن من اركان الدين كما تقولون
وقد ختمت القران مرات عديدة والحمدلله فلم ار اية محكمة وصريحة تذكر هذا الركن وتتوعد تاركه بالخلود في النار كما تزعمون …وقد وردت في اركان الاسلام الخمسة ايات صريحة ومحكمة عديدة في كل ركن
*وقد لاحظت ان الله سبحانه وتعالى قد ذكر في القران الكريم امور فرعية في الدين ولا تعد من اصول الدين كالطلاق والحيض والعدة والاصلاح بين الزوجين…الخ(وهذه امثلة فقط)
فهل الطلاق اهم من ركن الامامة حتى يذكره الله في كتابه صراحة ويبين احكامه ولا يذكر الامامة بنص صريح؟
وهل الحيض وبعض احكامه هي اهم من ركن الامامة حتى يذكره الله في كتابه صراحة ولا يدكر الامامة؟وهي ركن من اركان الدين
وهل عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها اهم من ركن الامامة حتى يذكرهما الله صراحة في كتابه ولا يذكر الامامة ؟
وهل الاصلاح بين الزوجين والتحكيم بينهما اهم من الامامة حتى يذكرها الله في كتابه صراحة ولا يذكر الامامة
س2 :لماذا لم تستخدم الاية الكريمة(وان من شيعته لابراهيم) لتدلل على ان سيدنا ابراهيم كان من شيعة علي بن ابي طالب رضي الله عنه
س3:هل هناك نص صحيح السند الى علي بن ابي طالب يقول علي فيه بانه امام معصوم…وان كان لا فهل علي رضي الله عنه لم يعلم بعصمته وعلمها اصحاب العمائم من بعده؟
واخيرا اتمنى الهداية للجميع
اخي ابو عمر كفيت ووفيت بارك الله فيك.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: