كلام الخميني في أهل السنة الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض

كلام الخميني في أهل السنة
الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض

 

تاريخ الإضافة: 26/8/2010 ميلادي – 16/9/1431 هجري
زيارة: 3972

 

وأورد الخميني في كتابه “الحكومة الإسلامية” صفحة 74 ما نُسِب كذبًا إلى جعفر الصادق: أنه يرى التحاكُم إلى قُضاة المسلمين السُّنَّة وحكَّامهم تحاكمًا إلى الطاغوت، ثم يقول: “الإمام – عليه السلام – نفسه ينهى عن الرجوع إلى السلاطين وقضاتهم، ويعتبر الرجوع إليهم رجوعًا إلى الطاغوت”، ويسبُّ الخميني أحد قضاة الخلافة الراشدة وهو القاضي شريح ويقول عنه: “وكان شريح هذا قد شغل منصب القضاء قرابة خمسين عامًا، وكان متملِّقًا لمعاوية، يمدحه ويثني عليه، ويقول فيه ما ليس له بأهل، وكان موقفه هذا هدمًا لما بنته حكومة أمير المؤمنين”[1].

 

ويسمي الخميني أهل السنة (نواصب) ويكفرهم، ويقول في كتاب “تحرير الوسيلة” ج1 صفحة 118: “وأما النواصب والخوارج – لعنهم الله تعالى – فهما نجسان من غير توقُّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة”.

 

وقال أيضًا في “تحرير الوسيلة” ج2 صفحة 146: “فتحلُّ ذبيحة جميع فرق الإسلام عدا الناصب، وإن أظهر الإسلام”.

 

وقال أيضًا في الكتاب المشار إليه ج2 صفحة 136: “فلو أرسل – أي: كلبَ الصيد – كافرٌ بجميع أنواعه، أو من كان بحكمه كالنواصب – لعنهم الله – لم يحل ما قَتَله”.

 

وقال أيضًا في الكتاب نفسه ج1 صفحة 79: “ولا تجوز الصلاة على الكافر بأقسامه حتى المرتد، ومن حكم بكفره ممن انتحل الإسلام؛ كالنواصب، والخوارج، ويعتبر مال الناصبي حلال يؤخذ أينما وُجِد”.

 

ويقول في كتابه المذكور ج1 صفحة 352: “والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنِم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وُجِد، وبأي نحو كان، ووجوب إخراج خمسه”.

 

ويعتبر الخميني الناصبيَّ أكفر من اليهود والنصارى.

 

ونشرت “مجلة اليمامة” في عددها الصادر بتاريخ 9/1/1408هـ تقريرًا خاصًّا بها تحت عنوان: “الوجه الطائفي لنظام الخميني”، وفي هذا التقرير بيانٌ لبعض ما يعانيه أهل السُّنَّة في إيران من اضطهادٍ وقتل وتشريد، وحرمان من دخول الجامعات والعمل، وما يلاقيه علماء السُّنَّة من الإرهاب والسجن والتنكيل: “ولمَّا كان أهل السُّنَّة مثل غيرهم من المظلومين تحت وطأة ظلم الشاه فقد دافعوا عن الثورة، وصدقوا كلام زعمائِها الكذَّابين الدجَّالين، وخاصَّة أحاديثَ الخميني الذي كان دائمًا يرفع شعار: أن الدولة الإسلامية القادمة لن يكون فيها فرقٌ بين أهل السنة والشيعة، ووعد بالتَّساوي والعدل وعدًا جازِمًا وسجَّلت ذلك الجرائد والكتب والشرائط، ففرح أهل السنة بتلك الوعود، وكثيرٌ منهم تفاعل معها، ودافع عنها، وقدَّموا التضحيات الكبيرة والشهداء؛ لإنجاح مسيرة الثورة.

 

تقول بعض الوثائق السريَّة لنظام الخميني: إنه لولا مساعدة علماء أهل السنة للثورة الإيرانية لَتَمزَّق البلد حتمًا، وخير شاهدٍ على ذلك هو موقف أهل السنة في كردستان، وبلوشستان، وحاشية الخليج (بندر عباس).

 

وحاول أهل السنة تجميعَ هذا الشَّتات تحت لواء حزبٍ إسلاميٍّ سموه (شورى الشمس) بزعامة مولوي عبدالعزيز الزعيم البلوشي، والعلاَّمة أحمد مفتي زادة الزعيم الكردي؛ بهدف تجميع أهل السنة، وتعليمهم، وبثِّ الدعوة فيهم، وتثقيفهم، وحل مشاكلهم.

 

ولما شعر النظام بأن السُّنَّة يجتمعون، وأنهم سيطالبون بحقوقهم الاجتماعية، والمشاركة في إدارة أقاليمهم – بادرت سلطة الخميني بالضَّرب على السُّنَّة، وقتل وتشريد زعمائهم، فظهر لأهل السنة أن نظام الخميني كان له نوايا غير التي أعلنها، وهي إبادة أهل السنة في إيران، وعدم إعطاء أيِّ صلاحيات لهم، وذلك بعد أن صدر الأمر بحلِّ الأحزاب السُّنِّية كلها، وزَجِّ أربعمائة عالم منهم في السجون، ومصادرة أموال الأحزاب.

 

فذهب وفدٌ من علماء السُّنَّة إلى الخميني بقيادة العلامة أحمد مفتي زادة، وذكَّروه بوعده لهم، وقالوا له: لقد وعدتنا بالجمهورية الإسلامية، وها أنت تأتي بجمهورية صفوية طائفيَّة مع أن وعودك كانت عدم التمييز والخلاف بين السنة والشيعة؛ ولهذا نحن نضطر شرعًا أن نخالفك في ميدان السياسة والتبليغ، ولكنَّنا لا نشهر السلاح في وجهك، فقال لهم الخميني: الجبال التي ذهب إليها غيركم موجودةٌ، وإذا خالفتموني فستذهبون إلى الجبال، ولا يبقى في إيران أحدٌ منكم، ثم اعتذر عن استمرار الجلسة وانسحب من الاجتماع.

 

وقد لاحظ أهلُ السُّنَّة في ذلك الاجتماع أن الخميني عندما دخل عليهم لم يلق تحية الإسلام، ولم يصافح أحدًا، بل جلس فورًا وقال كلمته وانصرف، وبعد حلِّ الأحزاب السُّنِّية ومطاردة أعضائها بدأ إرهاب الخميني رسميًّا يسيطر على المناطق السنية، وتزداد حدته يومًا بعد يوم، وبين الحين والآخر تخرج التصريحات الرسمية التي تقول: إنه لولا انشغال السلطة بالحرب مع العراق، فإنهم كانوا سيحملون السنة إلى الدخول في الإسلام الصحيح، عن طريق القوَّة أو تدميرهم عن آخرهم”.

 

قال أحد علمائهم المعاصرين: “إن الشيعة لا تعوِّل على تلك الأسانيد – أي: أسانيد أهل السُّنَّة – بل لا تعتبرها، ولا تعرج في مقام الاستدلال عليها، ثم قال: إن لدى الشيعة أحاديث أخرجوها من طُرُقهم المعتبرة عندهم، ودونوها في كتب مخصوصة، وهي كافيةٌ وافيةٌ لفروع الدين وأصوله، عليها مدار علمهم وعملهم، وهي – لا سواها – الحُجَّة عندهم”[2].

 

وقال عن البخاري و”صحيحه”: “وقد أخرج من الغرائب والعجائب والمناكير ما يليق بعقول مخرفي البربر وعجائز السودان”.

 

وحكم الشيعة على مصادر أهل السنة بهذا الحكم ينطلق من قاعدتين وركنين في الدِّين الشيعي:

1- أن الصحابة ارتدُّوا بعد وفاة الرسول – صلى الله عليه وسلم – إلا ثلاثة، وقيل: إلا سبعة.

2- أن الصحابة لم يتلقَّوا إلا جزءًا من الشريعة.

[1] انظر كتاب: “وجاء دور المجوس”: ص148.

[2] “تحت راية الحق”؛ لعبدالله السبيتي, صفحة 146, وقدم له مرتضى ال ياسين الكاظمي وطبع الكتاب في طهران.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: